هل تساهم الخلايا الدبقية في تطوّر الفصام؟

أشارت دراسة جديدة، اجراها فريق علماء من مركز الطب العصبي الانتقالي في المركز الطبي التابع لجامعة Rochester، إلى أنّ المشاكل في الخلايا الدبقية للدماغ قد تساهم في تطوّر مرض الفصام لدى البشر.

وركزت الدراسة على الخلايا الدبقية، التي توفر الدعم للخلايا العصبية التي تفعل “الإشارات” داخل الدماغ. على سبيل المثال تساعد الخلايا الدبقية على تنظيم التواصل بين الخلايا العصبية وإنتاج مادة الميالين التي تعمل كعازل حول الألياف العصبية في الدماغ.

لمعرفة إذا كانت الخلايا الدبقية تساهم في تطوّر الفصام، أخذ الباحثون عينات من خلايا الجلد من أشخاص تطوّر الفصام لديهم في الطفولة أي قبل سن 13 عاما.

ثم استخدم العلماء تقنية لإعادة برمجة خلايا الجلد هذه لجعلها مثل الخلايا الجذعية المحفزة المستحثة (iPSCs)، والتي لها القدرة على أن تصبح أي نوع من خلايا الجسم. ثم تلاعب الباحثون بال iPSCs للتحوّل إما إلى خلايا السلف الدبقية أو الخلايا التي تؤدي إلى الخلايا الدبقية.

زرع الباحثون الخلايا السلف الدبقية في أدمغة الفئران الشابة؛ أدى هذا إلى خلق فئران تتمتع بالخلايا العصبية للفئران والخلايا الدبقية للإنسان.

وأظهرت الدراسة أن الخلايا الدبقية لمن يعاني من انفصام الشخصية كانت مختلة للغاية إذ إنها لم تساعد في إنتاج ما يكفي من الميالين ما أضعف التواصل بين الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، أحد أنواع الخلايا الدبقية ويسمى الخلايا النجمية (astrocytes) لم ينضج بشكل صحيح ولم يقدّم دعماً كاملاً للخلايا العصبية. وقد اظهرت الفئران سلوكيات خاطئة وغير طبيعية، على غرار السلوكيات التي تظهر لدى المفصومين شخصياً.

رغم أن هذه النتائج تُظهر أنّ الخلايا الدبقية تؤدّي إلى تطوّر مرض الفصام إلّا أن العلماء بحاجة إلى إجراء دراسات أكثر تطوّرية للتأكّد من أن نفس النتائج ستظهر لدى البشر.

وأكّد العلماء أنّ هذه النتائج التي ظهرت على الفئران ستُستعمل لاحقاً لتطوير دواء مناسب لهذا المرض.

كريستين الصليبي

خبر عاجل