


هو ليس مايكل فيلبس، أسرع وأشهر سباح في العالم، وأيضاً ليس بطيارة أو رجل آلي (روبوت) عادي، إنما هو سباح النانو!! هذا الرجل الآلي المغناطيسي الصغير جدّاً يسبح إلى الامام بسرعة 10 ميكرومتر في الثانية الواحدة. فماذا عنه؟ وما الهدف من صناعته؟
أسرع وسيلة للبشر في السباحة هي الزحف الأمامي، من هذا المنطلق قام العالم Tianlong Li وزملاؤه من معهد هاربين للتكنولوجيا في الصين ببناء روبوت السباحة لتقليد تلك الحركة. أما الهدف منه فهو تمرير الأدوية للمرضى عبر الأوردة الدموية دون إجراء جراحات.
يُعتبر سباح النانو سريعاً نسبة لحجمه وقوي بما فيه الكفاية لتمريره عبر أكثر السوائل اللزجة مثل الدم. يصل طوله إلى 5 ميكرومتر ويتمتع بثلاثة أجزاء رئيسية تصلها ببعضها البعض مفصلتين فضيتين ليصبح شكلها مثل حبات السجق. وتحيط الجسم المذهّب ذراعين مغناطيسيتين مصنوعتين من معدن النيكل، وبتطبيق حقل مغناطيسي على الروبوت تبدأ الذراعين بالتحرك.
يقوم الباحثون بتغيير اتجاه الحقل المغناطيسي ذهابا وإيابا، لتحريك الذراعين فتدفع بالسباح النانو إلى الأمام تماما مثل ذراعي السباح البشري.
ولأن السوائل الجسدية هي أكثر لزاجة وصعوبة في السباحة من المياه، اختبر الباحثون السباحين النانويين في مصل الدم. أما بالنسبة لكيفية توصيل الدواء المستهدف دون إجراءات جراحية، فيتمّ تغليف السباح النانو بالدواء ثمّ حقنه في مجرى الدم حيث يمكن توجيه مساراته بواسطة حقول مغناطيسية خارجية.
المشكلة هي أنّ هذه الروبوتات صغيرة جدّاً ما سيضطرّ الأطباء إلى إستخدام الآلاف منها لإيصال ما يكفي من الدواء إلى المرضى، وقد أثارت هذه المشكلة هناك بعض الشكوك حول سلامة إستخدام هذا العدد الكبير دفعة واحدة.
الجيل القادم من هذه الآلات الصغيرة يجب أن يُصنع من مواد قابلة للتحلل قبل حقنها في مجرى الدم تفادياً لمشاكل صحية للمريض.
كريستين الصليبي