مصادر “قواتية”: “طرطوشة” إيجابية لمصلحة لبنان… ولا وقت لكلام لا يُقدّم ولا يؤخّر

تساؤلات كثيرة مُزجت باستغراب حول موقف “القوات اللبنانية” من معركة جرود عرسال لاسيما بعد اللغط الذي اُثير حول كلام رئيس الحزب سمير جعجع عن “النتائج الايجابية” للمعركة على لبنان عامة، والقرى الحدودية خاصة، في حين انه كان يتوقّع ان يُطلق كما جرت العادة مواقف “سيادية” في اتّجاه “حزب الله” ومعاركه العابرة للحدود تماماً كما فعل حليفه التقليدي “تيار المستقبل” الذي رفع سقف مواقفه من الحزب وسلاحه بتأكيده ان لا شرعية له ولمشاركته في سوريا وللمعارك التي يخوضها”. فهل “صمت” معراب هدوء ما قبل العاصفة في انتظار انتهاء المعركة لتصويب الموقف مجدداً من الحزب ومشاركته العسكرية في ساحات عربية عدة، ام ان مفاعيل التسوية التي كانت “القوات” “سيبتها” الاساسية لا تزال تُظلل المشهد الداخلي وتحول دون توجيه السهام الى احد اطرافها إنجاحاً للعهد؟

مصادر قواتية رفضت عبر “المركزية” “كل ما يُقال عن ان “صمتها” من علامات الرضى عمّا يقوم به “حزب الله” في الجرود”، موضحةً “ان ما قام به الحزب ينعكس إيجاباً على لبنان على قاعدة انه اذا قتل احدهم مجرماً كان يُهددنا فلا نمانع ذلك، الا ان تطورات الجرود تندرج في سياق معارك الميدان السوري والمشروع الايراني في سوريا واهدافه التوسّعية”.

واذ ذكّرت بأن “مشروع الحزب يُخالف قيام الدولة والمؤسسات، وما يدّعون بأنه مقاومة انما يُعرقل بناء الدولة القوية السيّدة المستقلّة التي يحميها سلاح الجيش فقط”، لفتت الى “ان كل من يُحارب ارهابي يُشكّل خطراً على بلدنا وحدودنا لا يُمكننا ردعه او انتقاده، لان نتائجه ستكون ايجابية”.

وقالت “لا يُمكن الا نعترف بأن لبنان اصابته “طرطوشة” بالمعنى الايجابي من معركة جرود عرسال حتى لو كانت اهدافها اقليمية وخدمةً للمشروع الايراني. لكن هذا لا يُنقذ الحزب من انتقاده بان ما يقوم به يصبّ في مصلحة النظام السوري وايران”.

اضافت المصادر “كل شي بوقتو”. المرحلة الآن ليست للكلام الذي لا يُقدّم ولا يؤخّر. هناك نتائج ايجابية تصبّ في مصلحة لبنان لا يجوز القفز فوقها. نحن مع “حزب الله” اذا وضع كل امكاناته العسكرية في الجرود لإبعاد خطر الارهاب عن لبنان خدمةً للمصلحة اللبنانية فقط دون سواها. علماً ان هذا لا يُغيّر قيد انملة من موقفنا الاستراتيجي من سلاحه ومشاريعه الاقليمية”.

ورجّحت المصادر “ان يُثير وزراء “القوات” في جلسة الحكومة الاسبوع المقبل معركة جرود عرسال من باب مساءلة زملائهم في الحزب عنها ومدى ارتباطها بوجودهم في الميدان السوري”، الا انها اوضحت في الوقت نفسه “ان المساءلة ليست حكراً فقط على “القوات”، فهناك اطراف سياسية اخرى في الحكومة”.

وعلى رغم الموقف القواتي المتقدّم، الا ان المصادر لم تغفل الاشارة الى ما وصفته بـ”التسويق الاعلامي” للمعركة، بحيث تابعنا مجرياتها عبر الاعلام الحربي التابع للحزب ما يعني انهم يزوّدوننا بالمشاهد والصور التي يريدونها. فأين الموضوعية”؟

وتختم بتجديد تأكيدها “ان لا قيام للبنان ما دام هناك سلاح غير شرعي يُصادر قرار الحرب والسلم ويهدم المؤسسات ويُعرقل الدورة الاقتصادية والمالية للبلد ويقدم مصالحه الاقليمية، وتحديداً الايرانية على المصلحة اللبنانية العليا”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل