افتتاحيات الصحف ليوم السبت 29 تموز 2017

النصرة” وألوف النازحين ينسحبون اليوم؟

يبدو واضحاً أن عيد الجيش في الاول من آب المقبل سيتسم هذه السنة بطابع استثنائي. فالى جانب اعادة احياء الاحتفال التقليدي بتخريج دورة جديدة من الضباط برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الفياضية بعد انقطاع سنوات، سيكون مناخ التحضيرات العسكرية الجارية لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع طاغيا على مجمل المشهد الداخلي. والواقع ان منطقة الجرود من عرسال الى رأس بعلبك والقاع تعيش منذ التوصل الى اتفاق وقف النار بين “حزب الله” و”جبهة النصرة” بوساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم والشروع في الاستعدادات لتنفيذ البنود العملية الخاصة بانسحاب مسلحي “النصرة” واعداد من النازحين السوريين معهم سباقاً بين مسارين: الاول يتصل بالساعة الصفر لبدء تنظيم عملية انسحاب قوافل المسلحين والنازحين الى ادلب السورية، والثاني يتصل بالساعة الصفر لمعركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع اذا تبين ان تنظيم “داعش” لن يفاوض للانسحاب اسوة بـ”النصرة”.

وبينما يتصرف الجيش وقيادته كأن المعركة حاصلة حتماً، علمت “النهار” ليل امس ان الساعة الصفر لبدء انسحاب مسلحي “النصرة” من المواقع التي حوصروا فيها حددت في الخامسة صباح اليوم السبت وان نقطة التجمع الكبيرة للانسحاب ستكون في وادي حميد ومنها تنطلق قوافل المسلحين والنازحين في اتجاه معبر جوسية المقفل منذ سنوات ومنه الى الداخل السوري. وينص الاتفاق على انسحاب المسلحين ومن يشاء معهم من النازحين المدنيين واطلاق أسرى “حزب الله” لدى “النصرة”. واستمرت أمس عمليات تسجيل الراغبين في الرحيل الى ادلب مع المجموعة المسلحة من “النصرة” التي تقدر مع قائدها أبو مالك التلي بنحو 120 مسلحاً، واللافت ان عدد المدنيين الراغبين في الرحيل وصل في شكل غير متوقع الى نحو ثلاثة آلاف شخص عملت لجنة رسمية مكلفة الترتيبات اللوجستية على تأمين عدد كبير من الباصات اللازمة لنقلهم. وبعد ظهر امس دخلت “لجنة هيئة تحريرالشام” بلدة عرسال وتولى احد اعضائها “ابو الخير” التحدث مع اللاجئين وتسجيل اسماء الراغبين من المدنيين في الخروج الى ادلب. وكان عقد اجتماع داخل مسجد ابو طاقية في البلدة حضره رؤساء مخيمات عرسال التي تتجاوز 100 مخيم وعدد كبير من اللاجئين المهتمين بالعودة الى ادلب.

وستواكب اللجنة الدولية للصليب عملية نقل اللاجئين المدنيين والمسلحين الذين سمح لهم باخذ سلاحهم الفردي وسينقلون على خمس دفعات وعند وصول كل دفعة الى منطقة تسيطر عليها “جبهة فتح الشام” في الاراضي السورية يسلم اسير من أسرى “حزب الله” الخمسة لدى “جبهة فتح الشام” ويرجح ان تسلك القوافل طريق عرسال – فليطا – قارة – حمص – حماه وادلب.

القاع ورأس بعلبك

في المقابل، تفقد رئيس اركان الجيش اللواء الركن حاتم مالك أمس الوحدات العسكرية المنتشرة في مناطق القاع ورأس بعلبك وعرسال وعاين التحضيرات الميدانية الجارية. وقد تكثفت الاستعدادات للمعركة كانها حاصلة كما تؤكد مصادر معنية، علما أن تحديد الساعة الصفر لا يبدو سريعاً فيما لا تزال امكانات التفاوض غامضة وشرطها الرئيسي الذي تضعه الدولة كشف مصير العسكريين المخطوفين لدى “داعش”.

وعلى صعيد ما جرى في جرود عرسال، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري “أن ثمة مراحل لإنهاء دور الإرهابيين في الجرود، خصوصاً ان المساحات التي يسيطر عليها تنظيم ” داعش”، تزيد ضعفين عن المنطقة التي كانت تسيطر عليها” جبهة النصرة”.

وردد بري أمام زواره “ان دور الجيش أصبح أكبر بلا شك بعد معارك جرود عرسال التي كانت حساسة وخطرة بسبب قربها من مخيمات اللاجئين التي عمل الإرهابيون للإختباء فيها الأمر الذي كان يصعب عملية إخراجهم”.

ويفترض بري أن “دور الجيش ومهماته أصبح أكبر مع داعش”.

كاغ لـ”النهار”

وفي هذا السياق لم تعلق المنسقة الخاصة للامم المتحدة سيغريد كاغ على مجريات معركة جرود عرسال بغير تأكيد موقف مجلس الامن والامم المتحدة من الدعم الكلي للجيش اللبناني. وصرحّت أمس لـ”النهار”: “موقفنا بسيط، نحن نتوقع ان يتولى الجيش اللبناني وكل القوى الامنية الرسمية ضمان سيادة الاراضي اللبنانية وأمنها والاستقرار في لبنان. هذا موقفنا في البدء وفي النهاية ان كل شيء موجود في القرار”. وردا على سؤال أكدت أن “وجود السلاح خارج سلطة الدولة يبقى خرقاً للقرار الدولي. فان الاساس يبقى هو نفسه أي ان للدولة اللبنانية وحدها حصرية السلاح وان القوى المسلحة العسكرية والامنية وحدها مخولة ان تملكه وان تكون قادرة ومدعومة. ان مضمون القرار ومسؤولية الدولة اللبنانية واضحان في هذا الاطار. ولذلك وردت في التوصيات التي اعدت لمجلس الامن وهي ليست جديدة. من المهم احراز تقدم نحو استراتيجية وطنية للدفاع وان يكون هناك حوار في هذا الاتجاه”.

**************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الجيش يتجهّز للحسم… و«داعش» يخطّط لعمليات انتحارية: 5000 نازح يستعدّون للرحيل مع مسلّحي «النصرة»

عزّز الجيش انتشاره في المواقع المقابلة لجرود رأس بعلبك والقاع، مقابل مواقع تنظيم «داعش»، في ما يشير إلى استعدادات لإنهاء آخر الجيوب الإرهابية في الأراضي اللبنانية. الجيش أنشأ خط انتشار ثانياً لإغلاق الممرات الوعرة في هذه المنطقة، في ظل معلومات عن محاولة التنظيم الإرهابي تنفيذ عمليات انتحارية في البلدتين المجاورتين لإرباك خطط المؤسسة العسكرية

وفيق قانصوه

العمل على إنهاء احتلال «جبهة النصرة» لقسم كبير من جرود عرسال ـــ وفق «التسوية» التي وافق عليها التنظيم الإرهابي ـــ جارية على قدم وساق. وقوع ثلاثة من مقاتلي حزب الله في الأسر، بعدما ضلّوا الطريق ليل أول من أمس وانتهوا في أيدي مقاتلي «النصرة»، لا يُرجَّح، بحسب مصادر أمنية، أن يؤثر على نجاح التسوية.

وإن كان سيدفع التنظيم الإرهابي إلى محاولة تحسين بعض الشروط، كالمطالبة بإطلاق موقوفين لدى السلطات اللبنانية، مقابل إطلاقهم مع خمسة آخرين وقعوا في الأسر قبل أكثر من عامين، إضافة إلى تسليم جثتي شهيدين للحزب سقطا في معارك الجرود الأخيرة.

ليلة أمس، كان من المفترض أن يتسلّم الجانب اللبناني لوائح بأسماء من تريد «النصرة» خروجهم من مقاتليها إلى إدلب مع عائلاتهم.

المصادر الأمنية ترجح أن عدد المغادرين قد يزيد على خمسة آلاف مدني ومسلّح، سيخرجون تحت حماية الجيش في الأراضي اللبنانية، وبضمانة حزب الله داخل الأراضي السورية.

وبالتوازي، يتسلم الجيش اللبناني أيضاً لوائح بأسماء أكثر من 200 مقاتل من تنظيم «سرايا أهل الشام»، سيتوجه قسم منهم مع عائلاتهم إلى مدينة الرحيبة (في القلمون الشرقي)، فيما يعود من بقي منهم إلى بلداتهم الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية ضمن التسويات التي تعقدها مع المقاتلين الذين يلقون سلاحهم.

مع إغلاق ملف احتلال «النصرة» لمعظم جرود عرسال، تتجه الأنظار إلى ما بقي من جرود يسيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي. وتبلغ مساحة هذه المنطقة نحو مئتي كيلومتر مربع (نحو ضعفي المساحة التي كانت تحتلها «النصرة»)، وتمتد من أطراف وادي حميّد (شمال شرق عرسال) مروراً بجرود رأس بعلبك، وصولاً إلى جرود بلدة القاع شمالاً، من الجهة اللبنانية. بعد إنهاء التسوية مع «النصرة» وتفكيك مخيمات النازحين في وادي حميد، سيعمد الجيش اللبناني إلى إغلاق معبر وادي حميد، ما يعني عملياً قطع آخر شريان حياة لـ«داعش» الذي بات محاصراً من مواقع الجيش اللبناني غرباً، وحزب الله جنوباً (من فليطة إلى حدود وادي حميد) وشمالاً (من معبر جوسية إلى البريج على طريق دمشق ــــ حمص الدولي)، والجيش السوري وحلفائه شرقاً لجهة قارة والجراجير ويبرود.

ويسيطر نحو 500 مقاتل من التنظيم الإرهابي على سلسلة من الجبال والتلال الحاكمة داخل هذا المربع المحاصر، أهمها حليمة قارة التي تعتبر أعلى قمة في المنطقة (2500 متر)، ويقع نحو نصفها داخل الأراضي اللبنانية.

مصادر مطلعة استبعدت أن يوافق «داعش» على الانسحاب من دون قتال، مشيرة إلى أن التنظيم «لن يفاوض إلا تحت النار».

سينقل مسلّحو «سرايا أهل الشام» إلى منطقة الرحيبة والقلمون الغربي

لذلك، كل المؤشرات على الأرض، من الجهة اللبنانية، تدل على أن الجيش يتحضّر لخوض معركة الحسم ضد آخر الجيوب الإرهابية على الأراضي اللبنانية. إذ عمل على تعزيز مواقعه على التلال المقابلة لتلك التي يسيطر عليها «داعش»، واستقدم في اليومين الماضيين تعزيزات كبيرة إلى المنطقة. كذلك عمل على إنشاء خط انتشار ثانٍ في سفوح التلال لسدّ أي منافذ يمكن أن يتسلّل عبرها إرهابيو «داعش»، في ظل توافر معلومات مؤكدة بأن التنظيم الإرهابي، بعد تضييق الخناق عليه، يخطّط لـ«تسريب» انتحاريين عبر الممرات الجبلية والوديان لتنفيذ عمليات انتحارية في البلدات القريبة، ولا سيما ذات الغالبية المسيحية، في محاولة لإرباك الجيش والضغط على الدولة اللبنانية.

خلف خطوط انتشار الجيش، خطط المقاومة جاهزة للانتشار، دفاعياً، في بعض النقاط الحساسة بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية إذا تطلب الأمر مؤازرة، فيما أهالي رأس بعلبك والقاع والجوار بمختلف انتماءاتهم الحزبية، قوميين وعونيين وسرايا مقاومة وحتى قواتيين، يتولون زمام الأمور داخل بلداتهم.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري يختتم زيارة واشنطن ويطلب من صندوق النقد «تحديد آثار النزوح السلبية على الموازنة»
الجيش لتطهير «الجرود اللبنانية»: المعركة خلال 72 ساعة

 

على بُعد أيام من الأول من آب المجيد، عيد المؤسسة الجامعة بثلاثية «الشرف والتضحية والوفاء» لجميع اللبنانيين، والمظلة الشرعية الحامية بكل عزم واستبسال لسيادة الأرض من الحدود إلى الحدود، اتجهت الأنظار خلال الأيام الأخيرة إلى التعزيزات العسكرية والتدابير الاحترازية المتسارعة التي يتخذها الجيش عند جبهة «القاع – رأس بعلبك» الحدودية على وقع تمشيط مدفعي متصاعد يستهدف مواقع إرهابيي «داعش» في جرود المنطقة حيث رصدت «تحركات مشبوهة لهم في سياق متزايد ومتزامن مع اندلاع المعارك مؤخراً في المنطقة الجردية المحاذية لعرسال»، حسبما أوضحت مصادر عسكرية رفيعة لـ«المستقبل»، مؤكدةً في المقابل أنّ «الجيش اللبناني يستعد حالياً لإطلاق معركة تطهير جرود القاع ورأس بعلبك من الوجود الإرهابي خلال 72 ساعة» باعتباره المسؤول الأول والأخير عن هذه المهمة الواقعة ضمن نطاق أراضٍ وجرود لبنانية 100% بخلاف واقع الحال إزاء تلك المعارك التي دارت ضد «جبهة النصرة» في منطقة جردية متداخلة جغرافياً بين لبنان وسوريا ولم يكن الجيش اللبناني معنياً مباشرةً بها إلا ضمن إطار «تحصين الحدود ومنع تسرب أي من المسلحين إلى القرى والبلدات اللبنانية».

وإذ أعربت عن ثقة القيادة بجهوزية الجيش واستعدادات وحداته المرابطة عند الجرود اللبنانية لتطهيرها ودحر الإرهابيين عنها، لفتت المصادر العسكرية إلى أنّ التحصينات المُحكمة والتعزيزات العسكرية المُتخذة في القاع ورأس بعلبك تأتي في سياق الاستعداد لـ«ساعة الصفر» إيذاناً بانطلاق المعركة التي سيخوضها الجيش اللبناني لتحرير أراضٍ جردية لا يوجد أي التباس في لبنانيتها، وهو ما يقع ضمن إطار واجباته ودوره في حماية الحدود والسيادة.

ورداً على سؤال، ذكّرت المصادر بأنّ معارك الجرود الأخيرة ضد «جبهة النصرة» كانت قد انطلقت أساساً من داخل الأراضي السورية وتحديداً من جرود فليطا، وبالتالي لم يكن للجيش اللبناني أي مهمة أو دور فيها باستثناء حماية الحدود اللبنانية والمدنيين اللبنانيين والنازحين السوريين، أما المعركة المُرتقبة في جرود رأس بعلبك والقاع فالجيش اللبناني هو الوحيد المعني بها وهو من يقودها إمرةً وتخطيطاً وتنفيذاً، مع إشارتها في هذا المجال إلى أنّ هذه المعركة ستقع ضمن نطاق جغرافي خالٍ من أي مدنيين أو نازحين بشكل سوف يريح الوحدات العسكرية في مواجهة المجموعات الإرهابية التي لن يكون في مقدورها التلطي خلف أي تجمعات أو مخيمات مدنية للتواري عن مرمى نيران الجيش اللبناني.

وأمس برزت الزيارة التفقدية التي قام بها رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك للوحدات العسكرية المنتشرة في مناطق القاع ورأس بعلبك وعرسال، حيث نوّه بالجهود التي بذلتها هذه الوحدات خلال الأيام الماضية «لناحية ضرب خطوط تسلّل الإرهابيين باتجاه بلدة عرسال أو مخيمات النازحين، وبالتالي تأمين حماية الأهالي وإبعادهم عن ساحة الاشتباكات، بالإضافة إلى تأمين وصول المساعدات الغذائية والطبية لهذه المخيمات بالتنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني والصليب الأحمر الدولي».

وفي معرض تأكيده أنّ «حرب الجيش ضدّ الإرهاب ستبقى مفتوحة حتى تحرير آخر شبر من الحدود الشرقية»، جزم ملاك بأنّ «المعركة القادمة ستكون فاصلة وسينتصر الجيش فيها لا محالة كما انتصر سابقاً في جميع المواجهات التي خاضها ضدّ التنظيمات الإرهابية، وذلك بالاستناد إلى الكفاءة القتالية لوحداتنا، وإلى ثقة اللبنانيين على اختلاف مكوّناتهم بالمؤسسة العسكرية وإجماعهم على دورها الوطني».

عون

وفي سياق متقاطع، جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأكيد التزام لبنان بتطبيق القرار الدولي 1701 «التزاماً كاملاً بكل مندرجاته»، مشدداً خلال استقباله المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ على أهمية وقف الانتهاكات الإسرائيلية لهذا القرار من جهة، وعلى ضرورة «دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للجيش اللبناني في حربه ضد الإرهاب» من جهة أخرى.

ونقل زوار قصر بعبدا لـ«المستقبل» أنّ عون يعرب عن ثقة مطلقة بقدرات الجيش في محاربة الإرهاب سواءً في الداخل أو عند الحدود، مؤكداً أن الوحدات العسكرية ستقوم بواجباتها على أكمل وجه في المنطقة الحدودية لا سيما لناحية مهمة تحرير جرود السلسلة الشرقية في رأس بعلبك والقاع بوصفها أراضٍ لبنانية 100% يقع على عاتق الجيش اللبناني واجب تطهيرها من المجموعات الإرهابية.

الحريري

في الغضون، اختتم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد سلسلة اجتماعات ولقاءات عقدها خلال الساعات الأخيرة في مبنى الكابيتول وفي مقر إقامته في فندق «فور سيزنز». في حين كان قد زار مقرّ صندوق النقد الدولي حيث اجتمع مع مديرة الصندوق كريستين لاغارد ثم عقد معها اجتماعاً موسّعاً حضره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى جانب عدد من أعضاء الوفد اللبناني المرافق، تم خلاله التركيز على «أهمية استقرار وسلامة القطاع المصرفي في لبنان وأهمية مواكبة صندوق النقد للتشريعات التي سيُصدرها الكونغرس الأميركي والتأكد من أنها لن تؤدي إلى عدم استقرار في القطاع المصرفي اللبناني»، فضلاً عن التطرق إلى تداعيات النزوح السوري على لبنان بحيث كانت وجهات النظر متطابقة لا سيما وأنّ الصندوق كان قد أصدر توصية مُطابقة لرؤية وتوجه الحكومة اللبنانية إزاء هذا الملف، علماً أنّ رئيس الحكومة طالب خلال الاجتماع بأن يُجري صندوق النقد «دراسة لتحديد الآثار السلبية للنزوح السوري على موازنة الدولة اللبنانية».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

معلومات عن التحضير لنقل أسرى «حزب الله» إلى تركيا

صمد اتفاق وقف النار بين «حزب الله» و «جبهة النصرة» (فتح الشام) لليوم الثاني على التوالي في جرود عرسال فيما تواصلت الاتصالات اللوجستية لتنفيذ بقية بنوده المتعلقة بانسحاب مسلحي «النصرة» و «سرايا أهل الشام» وعائلاتهم وانتقال نازحين من عرسال البقاعية إلى الداخل السوري، إضافة إلى إفراج «النصرة» عن 5 أسرى للحزب كانت احتجزتهم سابقاً. وواصل الجيش اللبناني استعداداته لخوض معركة إخراج مسلحي «داعش» من جرود بلدتي القاع ورأس بعلبك، إذا رفض هؤلاء الخروج بالتفاوض (للمزيد).

ورجح مصدر رسمي لـ «الحياة» أن يستمر الجيش في الضغط العسكري على مسلحي «داعش» على أن يستمر العد العكسي للمعركة معهم، إلى ما بعد عيد الجيش الثلثاء المقبل في 1 آب (أغسطس) لتتقرر ساعة الصفر. وهو قصف أمس، تحركات لهم وفق قول مصدر عسكري لـ «الحياة» وأصاب آليات ومواقع لهم.

وفيما أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن «كل شيء يسير وفق المرسوم لتنفيذ الاتفاق» بين «النصرة» و «حزب الله»، والذي كان أشرف على التوصل إليه عبر وسطاء بينهم الشيخ مصطفى الحجيري من عرسال، فإن ابراهيم آثر التكتم على مراحل الاتفاق والتنفيذ الذي كان قال إنه يتطلب 72 ساعة.

وعلمت «الحياة» من مصدر لبناني مواكب الاتفاق أن الأسرى الخمسة من «حزب الله» الذين كان اتُّفق على أن تسلمهم «النصرة» إلى جهة تنقلهم إلى تركيا لينتقلوا منها إلى بيروت جواً، قد يصلون إلى الأراضي التركية في أي لحظة، وأن توقيت انتقالهم بقي طي الكتمان والحذر، لا سيما أن هناك أكثر من جهة في الأمكنة التي سينقَلون إليها داخل الأراضي السورية قبل أن يصبحوا في تركيا. وليلاً تردد أن 3 مقاتلين من «حزب الله» وقعوا في الأسر لدى مقاتلي «النصرة» ليل أول من أمس الخميس، حين ضلوا طريقهم في جرود عرسال العالية، ودخلوا منطقة يتواجد فيها عناصر «النصرة»، الذين أقاموا مراكز مراقبة بعد إعلان اتفاق وقف النار. ودخل هذا التطور عنصراً جديداً في عملية التفاوض لتنفيذ الاتفاق، إذ ارتفع أسرى الحزب إلى ثمانية.

وقال مصدر معني بشؤون النازحين في عرسال لـ «الحياة»، إن تضمين الاتفاق بنداً يتعلق بالسماح لعائلات مسلحي «النصرة» في جرود عرسال (وادي حميد والملاهي…) وفي عرسال ذاتها التي هي تحت سلطة الجيش بالانتقال إلى سورية، أدى إلى تدفق عدد كبير من النازحين، لا سيما من هم داخل البلدة لتسجيل أسمائهم كي ينتقلوا إلى إدلب أو إلى قرى ينتمون إليها في القلمون الشرقي. وبلغ عدد طالبي الانتقال منهم زهاء 500 عائلة حتى ليل أول من أمس. فبعض المسلحين (خصوصاً من سرايا أهل الشام) ينتمي إلى قرى في القلمون. وقالت مصادر معنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق إن تزايد عدد النازحين الراغبين بالانتقال إلى الداخل السوري بات يفرض على المعنيين تأمين عدد أكبر من الباصات الخضر التي يفترض أن تنقلهم، مع ما يعنيه ذلك من تدابير أمنية إضافية وجب تنسيقها مع السلطات السورية. وهذا يتطلب المزيد من الاتصالات اللوجستية. ويشمل الاتفاق مواكبة الصليب الأحمر اللبناني القوافل داخل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى معابر عدة تصل الجرود اللبنانية المقابلة لعرسال، مع الداخل السوري.

وكان رئيس أركان الجيش اللواء الركن حاتم ملاك أكد خلال تفقده قطعات الجيش المنتشرة في البقاع الشمالي، أن حرب الجيش ضد الإرهاب ستبقى مفتوحة حتى تحرير آخر شبر من الحدود الشرقية، والمعركة المقبلة ستكون فاصلة وسينتصر الجيش فيها. وطمأن النازحين في المخيمات إلى أنهم في حمى الجيش.

وفي واشنطن، أنهى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري زيارته الرسمية بمحادثات مع مسؤولين في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين ومع صندوق النقد الدولي. وقالت مصادر في الوفد اللبناني ومراقبون في واشنطن لـ «الحياة»، إن زيارة الحريري نجحت في ضمان رزمة من المساعدات للجيش اللبناني وتحصين المؤسسات اللبنانية ضد العقوبات المرتقبة على «حزب الله»، وبدء مفاوضات اقتصادية جدية تشمل احتمال تعيين مبعوث أميركي في ملف النفط والغاز.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 آب شهر «المحطات الحاسمة»والديمان يستضيف بطاركة الشرق

جبهة جرود عرسال على أهبة ان تطوي صفحة إرهابيي «جبهة النصرة» نهائياً، والساعات المقبلة حاسمة على صعيد تنفيذ اتفاق إخراج الارهابيين منها، وسط مؤشرات جدية تؤكد أنّ الأمور تتم وفق ما هو مرسوم لها، ما يعني انّ التنفيذ سيتم قريباً، وفق ما اكد مصدر امني رفيع لـ«الجمهورية»، في وقت يبدو البلد كله في انتظار تحقيق الهزيمة الكاملة للارهابيين، التي تكتمل بتحرير جرود رأس بعلبك والقاع من إرهابيي «داعش»، والجيش اللبناني قابض على الزناد في هذه المعركة. في هذا الوقت، جدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، تأكيده على التزام لبنان تطبيق القرار 1701 بالكامل.

إذا كان شهر آب المقبل مرشّحاً لأن يكون شهر الحسم عسكرياً في جبهة جرود راس بعلبك ويكتمل فيه عيد الجيش، فإنه في المقابل يبدو مزدحماً بجملة محطات، بدءاً من سلسلة الرتب والرواتب وبَت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في امر القانون المتعلق بها لناحية نشره او ردّه الى المجلس النيابي، وكذلك بجلسة تشريعية قريبة للمجلس النيابي بجدول الاعمال الذي تأجّل من الجلسة السابقة، تليها جلسة اسئلة واجوبة، وايضاً بزيارة البطريرك الماروني مار بشارة الراعي الى دير القمر في السادس من آب، وصولاً الى القمة الروحية المسيحية التي تقرر ان يعقد مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك في الديمان خلال النصف الاول من آب، على أن يليها في وقت ليس ببعيد قمة روحية مسيحية شاملة لكل الطوائف.

وعلمت «الجمهورية» انّ البطاركة سيصلون الى لبنان يوم 8 آب، على ان يزوروا في اليوم التالي رئيس الجمهورية، ويلي ذلك في 10 آب انعقاد مجلس البطاركة الكاثوليك في الديمان، وبجدول اعمال يبحث اوضاع مسيحيي الشرق في ظل الحروب المشتعلة ودورهم في مرحلة التسويات وما بعدها، مع التأكيد على أهمية الحضور المسيحي المشرقي.

ومن المعلوم انّ اجتماع مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، كان يعقد سابقاً لمدّة أسبوع كامل، وكل سنة في دولة، الّا انّ ظروف بعض بلدان الشرق فرضت توقّفه عن الاجتماع لسنتين، وتقرّر عقده هذا العام في لبنان بمشاركة البطاركة الأرثوذكس على غرار الإجتماعات السابقة إضافة الى ممثّل عن الطائفة الإنجيلية.

ويكتمل النصاب السياسي مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من واشنطن، حيث يفترض ان ينصرف الاهتمام مجدداً الى الملفات الداخلية، اضافة الى ملفات اخرى ضاغطة طَفت على السطح في الايام الاخيرة، والتي اظهرت تعرّض المواطن اللبناني لهجوم إرهابي من نوع آخر، من جبهة غليان الرفع الجنوني لأسعار السلع والمواد الغذائية من دون حسيب او رقيب، وكذلك سياسة الابتزاز التي بدأتها بعض المدارس بزيادة الاقساط المدرسية لأرقام خيالية.

وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «الوضع الامني الذي استجَد لا يجب ان يصرف النظر عن متابعة شؤون الناس، بل يوجب الانصراف الى اولوية التحصين الداخلي على كل المستويات. واولى المهام هنا، العمل بوَحي اتفاق بعبدا وتنشيط العمل الحكومي في شتى المجالات وتفعيل الانتاجية التي ينبغي ان يلمسها المواطن، ولعلّ المهمة الاساس في هذه المرحلة هي منع الاعتداء على المواطنين في لقمتهم ومعيشتهم وزيادة الاعباء عليهم، من قبل التجّار والفلتان في رفع الاسعار، وكذلك زيادة الاقساط المدرسية، وهنا مسؤولية الحكومة في أن تمارس دورها الرقابي الحازم وتوجِد العلاج الرادع لهؤلاء».

وتتوجه الانظار الى مجلس الوزراء المُرجّح انعقاده الاسبوع المقبل، خصوصاً انّ التطورات الامنية الاخيرة تفرض نفسها على جدول أعماله، بالاضافة الى ملف الكهرباء. وعلى ما اكد احد الوزراء لـ«الجمهورية» سيكون ضيفاً استثنائياً على مجلس الوزراء سواء أحالَ وزير الطاقة تقريره الذي يفترض ان يعدّه بناء على تقرير ادارة المناقصات في شأن ملف البواخر الذي اشار الى مجموعة ثغرات تعتري المناقصة وتحول دون فتح العروض، او العرض الوحيد المقدّم من شركة تركية في هذا الخصوص، او عبر توجّه بعض الوزراء، الذين يعارضون الصفقة، الى إثارة الموضوع في الجلسة، من باب ما أحاط هذه المسألة في الايام الاخيرة وصولاً الى المؤتمر الصحافي لوزير الطاقة وما تضمّنه من انتقاد لإدارة المناقصات وهجوم على قوى سياسية، من دون ان يأتي على ذكر المخالفات التي لحظتها الادارة، وتحول دون انطباق مناقصة البواخرعلى أحكام استدراج العروض.

وقال مصدر وزاري لـ«الجمهورية»: «انّ الصورة في ملف البواخر باتت شديدة الوضوح بعد صدور تقرير إدارة المناقصات، واي كلام حول هذا الموضوع ومن اي موقع صدر، لا يؤخّر ولا يقدّم.

وبالتالي، بات مجلس الوزراء هو المرجع الصالح لاتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن، ونقطة على السطر. ومن الطبيعي الّا يكون قرار مجلس الوزراء الّا مع مصلحة الدولة وماليتها، ورافضاً لأي صفقات تعاني الخلل القانوني، او تلك التي تشتمّ منها رائحة مصالح خاصة».

جرود عرسال

أمنياً، ثبت وقف إطلاق النار المعلن في جبهة جرود عرسال من دون خروقات، فيما بَدا انّ اتفاق إخراج إرهابيّي «النصرة» وعائلاتهم من المنطقة الى ادلب في سوريا، بلغ مراحل متقدمة، لَخّصتها جهات سياسية وامنية بأنّ المسألة دخلت في عملية إتمام اللوجستيّات المطلوبة في حالة من هذا النوع، ولا سيما لناحية إحصاء عدد الارهابيين مع عائلاتهم، وتأمين وسائل النقل الذي سيتمّ دفعة واحدة.

ودخل عامل جديد كاد يهدّد الاتفاق بانتكاسة، بعدما خطف الارهابيون ثلاثة عناصر من «حزب الله» تاهوا في منطقة جردية قريبة من مربع «النصرة» الذي يحاصره الحزب. وفرض هذا التطور اتصالات سريعة ابلغت خلالها قيادة الارهابيين بضرورة الافراج عنهم على الفور لأنهم لم يكونوا في مهمة قتالية. وعلى رغم الجو الإيجابي الذي نقله الوسطاء عن قيادة المسلحين لم يعلن حتى ليل امس عن الإفراج عنهم.

وفي سياق متصل، اكدت مصادر فلسطينية ان لا علاقة لمخيم عين الحلوة بالاتفاق في جرود عرسال، نافية ما تردد عن تحضيرات في المخيم لإخراج عدد من الفلسطينيين مع «النصرة» الى ادلب.

وقال مسؤول حركة «حماس» في صيدا ايمن شناعة لـ«الجمهورية» لا أساس من الصحة لهذا الكلام الذي يستبطِن محاولة لزَجّ الفلسطينيين في الأزمة السورية وتردداتها، علماً انّ جميع الفصائل ملتزمة بما تعهّدت به أمام المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في لقائها معه في صيدا».

جرود راس بعلبك

يأتي ذلك في وقت يستمر فيه الترقّب سيّد الموقف في منطقة راس بعلبك والقاع، فيما يواصل الجيش إجراءاته الامنية المشددة بالتوازي مع استمرار الوحدات العسكرية باستهداف «داعش» في الجرود بالمدفعية. في وقت عَمّت رأس بعلبك والقاع وغيرهما من بلدات المنطقة مسيرات تضامن شعبية مع الجيش.

وقال مرجع أمني رفيع لـ«الجمهورية»: «انّ الجيش استكمل التحضيرات العسكرية والانتشار، الّا انّ قرار بدء المعركة لم يتخذ بعد بانتظار الايام المقبلة والتطورات الميدانية».

واذ لفت الى «انّ وتيرة القصف ارتفعت مؤخراً بسبب تحرّكهم بشكل اوضح، خصوصاً بعد فتح جبهة عرسال»، اكد انّ الجيش «وكما أعلن مراراً، مهمّته حماية المدنيين ومنع الارهاب من التمدّد، وهو بالمرصاد لأي تحرك لإرهابيي «داعش» ويستهدفهم باستمرار.

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ «معركة جرود رأس بعلبك تختلف عن معركة جرود عرسال في الشكل والمضمون:

ففي الشكل، جرود رأس بعلبك هي جرود لبنانية، فيما جرود عرسال مثلثة الأضلع بين لبنانية ولبنانية – سورية وسورية. وبالتالي، لا يمكن للدولة اللبنانية ان تدخل في مواجهة على ارض سورية وتقاتل إلى جانب الجيش السوري المعزول سوريا وعربيا ودوليا، لا سيما انّ هذا الجيش كان أوّل مَن باشَر بالمعركة من خلال طيرانه ومدفعيته. فالمعركة في جرود عرسال لم تكن للأسباب المذكورة جائزة إطلاقاً لدخول الجيش اللبناني الذي كان يوفّر الحماية المطلوبة للحدود على أكمل وجه.

وفي المضمون، قتال الجيش اللبناني يمثّل كل الشعب اللبناني، وهو يقاتل دفاعاً عن لبنان والحدود اللبنانية والمصلحة اللبنانية العليا، فيما قتال «حزب الله» هو قتال فئوي حتى لو استفاد لبنان هذه المرة على هامشه وبشكل استثنائي، لأنّ الهدف الأساس لقتال الحزب تحقيق المصلحة العليا للمحور الذي ينتمي إليه، وكل معاركه تندرج في سياق مصلحة محور الممانعة لا المصلحة اللبنانية».

واكدت المصادر «انّ كل الشعب اللبناني يقف صفاً واحداً خلف الجيش اللبناني الذي وحده يحمي السيادة الوطنية، والدولة لا يمكن ان تستعيد فعاليتها إلّا بحصرية السلاح داخلها».

«الكتائب»

واكد حزب الكتائب «ضرورة تمّسك الدولة اللبنانية بسيادتها الكاملة على اراضيها، من خلال قرار سياسي واضح تتخذه الحكومة بتكليف الجيش اللبناني حماية الحدود والداخل».

وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «تثبت التجارب التاريخية التي مرّ بها لبنان منذ العام ١٩٦٩ انّ تلكؤ الحكومة عن اتخاذ قرار حاسم بممارسة دورها في حماية الارض والناس والمؤسسات ينعكس سلباً على منطق الدولة وعلى فاعلية مؤسساتها وعلى وحدة اللبنانيين».

اضاف: «انّ التباين في المواقف حيال ما شهدته جرود عرسال وما يمكن ان تشهده جرود رأس بعلبك والقاع، يؤكد مرة جديدة انّ الجيش اللبناني وحده يمكن ان يحظى بالاجماع الوطني في أي خطوة عسكرية او تدبير يراه مناسباً للدفاع عن لبنان».

وذكّر المصدر بموقف النائب سامي الجميّل «من مسألة حرب الجرود عندما سأل الحكومة عمّا اتخذته من تدابير للقضاء على الارهابيين؟ وعمّا اذا كانت هناك غرفة عمليات مشتركة بين الجيشين اللبناني والسوري والجهات المسلحة التي خاضت معركة عرسال؟. وقد ردّ رئيس الحكومة بنَفي وجود مثل هذه الغرفة، وبالاعلان صراحة عن انّ الجيش اللبناني هو الذي سيقوم بالعملية».

وتابع المصدر: «لكن، وبكل أسف، تبيّن انّ من قام بالعملية ليس الجيش اللبناني، وانّ الجيش السوري قد شارك بدباباته في المعركة على الاراضي اللبنانية. وعوض ان تتحرر جرود عرسال من الارهابيين السوريين عاد الجيش السوري الى جزء من الاراضي اللبنانية».

ورفض المصدر «النظرية الحكومية التبريرية القائلة إنّ المعارك دارت على «أراض متنازع عليها» بين لبنان وسوريا، متمسّكاً بلبنانية الجرود. ودعا «الى انتشار كامل للجيش اللبناني في الجرود واستكمال ترسيم الحدود لإزالة ايّ التباس في هذا المجال».

واكد انّ الحزب «لا يفرّق بين قرى مسيحية وقرى اسلامية، وبالتالي فإنّ الجيش اللبناني يبقى في نظره الجهة الوحيدة التي تحظى بإجماع اللبنانيين، والتي يمكنها ان تزرع الامان والاستقرار في نفوسهم».

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

توسيط صندوق النقد لحماية القطاع المصرفي من العقوبات

إتفاق الإنسحاب والتبادل قيد التنفيذ.. وتحضيرات عسكرية للمعركة مع داعش

انتهى الأسبوع الأخير من تموز على محطات ثلاث:

1- إختتام زيارة الرئيس سعد الحريري والوفد المرافق له إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية تيلرسون، ونواب وشيوخ في الكونغرس، فضلاً عن زيارة مقر صندوق النقد الدولي، واجتماعه مع مديرة الصندوق كريستين لاغارد، ثم توسع بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

والاهم في المحادثات دور صندوق النقد بالحؤول دون ان تؤدي التشريعات التي ستصدر عن الكونغرس الأميركي إلى عدم استقرار القطاع المصرفي اللبناني..

كما تناولت المحادثات مع الصندوق نتائج النزوح السوري على لبنان، وكان ثمة اتفاق على ضرورة تنفيذ برنامج استثماري في البنى التحتية كوسيلة لتحفيز النمو، وخلق فرص جديدة، إضافة إلى دراسة تحديد الآثار السلبية للنزوح السوري على موازنة الدولة اللبنانية.

2- المحطة الثانية، تتعلق بمعارك عرسال، والنتائج التي أسفرت عنها، ميدانياً وسياسياً ودبلوماسياً، والترتيبات الجارية لإنهاء الوضع، المشابه للجرود، في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة، وينظم حزب الله جولة للاعلاميين اليوم في المنطقة.

3- اتفاقية نقل ما تبقى من مسلحي «النصرة» وعائلاتهم إلى أدلب، مقابل الإفراج عن مقاتلين لحزب الله محتجزين لدى «النصرة».

وفي هذا الإطار، كشف اللواء إبراهيم ان العمل جارٍ على قدم وساق لناحية تنفيذ اتفاق جرود عرسال، وكل شيء يسير وفق المرسوم له.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان هذه المواضيع ستكون على جدول أعمال الأسبوع السياسي الطالع، لا سيما في محطتين رئيسيتين: الاحتفال بعيد الجيش في الأوّل من آب، وما سيحمله هذا الاحتفال من مواقف، والمحطة الثانية، جلسة مجلس الوزراء التي يتوقع ان يتحدّد موعدها في الساعات المقبلة على ان تكون يوم الأربعاء أو الخميس من الأسبوع المقبل.

وفي ما خصّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب لم يصل بعد إلى دوائر قصر بعبدا وعندما يصل يجري الرئيس عون دراسة معمقة حول الأرقام الواردة. وقالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية كان يفضل إقرار الموازنة قبل السلسلة من دون أن تشرح ماهية الموقف الذي سيتخذه حول المشروع.

وافيد أن الرئيس عون عازم على مزاولة النشاط الرسمي في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بيت الدين وذلك بعد منتصف الشهر المقبل ريثما يتم الانتهاء من مهرجانات بيت الدين.

وفيما غادر أمس رئيس الوفد الوزاري المرافق لرئيس الحكومة عائداً إلى بيروت، يفترض ان يغادر الرئيس الحريري واشنطن اليوم، بعدما اختتم زيارته رسمياً، أوضحت مصادر الوفد اللبناني، ان الزيارة حققت أهدافها، لناحية النقاط الأربع التي ركز عليها خلال محادثاته مع المسؤولين الأميركيين، وهي:

– تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة في المجالات السياسية والاقتصادية.

– دعم لبنان في مواجهة أزمة النزوح السوري، وهو ما تأكد من خلال الموازنة الجديدة التي رصدتها الإدارة الأميركية لمساعدة النازحين.

– الحصول على ضمانات مؤكدة لدعم الجيش بالعتاد والسلاح، وهو ما سيترجم من خلال الزيارة التي سيقوم بها قائد الجيش العماد جوزف عون لواشنطن في 12 آب المقبل.

– أما مسألة العقوبات، فقد لمس الرئيس الحريري انه من المستحيل إلغاؤها أو تأجيلها طالما سلكت طريقها نحو التشريع في الكونغرس والذي يتوقع التصويت عليها قبل نهاية أيلول المقبل، إلا ان الرئيس الحريري تلقى – بحسب مصادر الوفد- ضمانات بتحييد الاقتصاد اللبناني، ولا سيما القطاع المصرفي عن هذه العقوبات التي ستكون موجهة ضد «حزب الله» ومؤسساته.

اتفاق الانسحاب

في هذه الاثناء، بقي وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» بوساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم صامداً، حيث سيطر هدوء على كافة محاور القتال في جرود عرسال، لم تشهده المنطقة منذ سنوات.

وفيما اكد اللواء ابراهيم ان العمل جار على قدم وساق على خط المفاوضات، وكل شيء يسير وفق المرسوم له، اشارت معلومات الى ان لجنة من فتح الشام وصلت الى عرسال برئاسة «ابو الخير» لتسجيل اسماء النازحين السوريين من المسلحين والمدنيين الراغبين بالعودة الى ادلب في الشمال السوري، وطلبت اللجنة من رؤساء المجموعات في المخيمات رفع لوائح الاسماء باسرع وقت ممكن الى الامن العام.

ورجحت المعلومات ان يتخطى عدد الاسماء المسجلة اكثر من ثلاثة آلاف نازح، وبالتالي ستصبح هناك حاجة الى حافلات وطرق معبدة بدلا من طريق الجرود الوعرة، وان تكون عملية الانتقال عن طريق القاع، معبر الجيوسية، او المصنع.

ورصدت امس بدء اعمال تفكيك خيم بعض المخيمات في وادي حميد والملاهي، القريبة من عرسال، تمهيدا لعملية اخلاء المسلحين.

وخلافً للهدوء على محاور جرود عرسال، كثف الجيش اللبناني ضغطه المدفعي على جبهات القتال في جرود رأس بعلبك والقاع، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة، بانتظار ساعة الصفر التي سيحددها الجيش، والذي اعطى تعليمات بأن يكون على أهبة الاستعداد، والرد بعنف على المسلحين.

وقصف الجيش بالمدفعية مواقع مسلحي تنظيم «داعش» في جرود القاع ورأس بعلبك بعد رصد تحركات مشبوهة، وعمل على تعزيز آلياته وعناصره في المحيط، فيما اعلنت قيادة الجيش ان مركزاً تابعاً لها في مرتفع حرف الجرش في رأس بعلبك تعرض لسقوط قذيفتي هاون مصدرها المجموعات الارهابية المنتشرة في جرود المنطقة، وردت قوى الجيش بقصف مصدر اطلاق النيران من دون تسجيل اصابات في صفوف العسكريين.

وفي خطوة لافتة، تفقد رئيس الاركان في الجيش اللواء الركن حاتم ملاك الوحدات العسكرية المنتشرة في مناطق القاع ورأس بعلبك وعرسال، واطلع على الاجراءات الميدانية المتخذة، ثم اجتمع بالضباط والعسكريين وزودهم بالتعليمات اللازمة.

واكد ملاك ان حرب الجيش ضد الارهاب ستبقى مفتوحة حتى تحرير آخر شبر من الحدود الشرقية، لافتا الى ان المعركة المقبلة ستكون فاصلة، وسينتصر الجيش فيها لا محالة، كما انتصر سابقا في كل المواجهات التي خاضها ضد التنظيمات الارهابية، ودعا العسكريين الى مزيد من اليقظة والاستعداد الاقصى للقيام بالمهمات المرتقبة في القريب العاجل.

قلق دولي

وفي السياق، اشارت مصادر ديبلوماسية غربية الى ان المعركة التي خاضها حزب الله في الجرود، اثارت قلقا دوليا من احتمال ان تمهد لاضفاء شرعية لبنانية على سلاح الحزب المصنف ارهابيا اميركيا وخليجيا واوروبيا، وقد عبر عن هذا القلق البيان المشترك للسفارتين الاميركية والبريطانية في بيروت، والذي اكد ان «الجيش اللبناني هو المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان».

ورجحت المصادر، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء «المركزية» ان يكون السفير البريطاني هيوغو شورتر والمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ اللذان زارا امس قصر بعبدا، كلا على حدة، حملا للرئيس ميشال عون الذي يعتزم نقل نشاطه الرسمي في المقر الصيفي في بيت الدين منتصف الشهر المقبل، حرص المجتمع الدولي على اعتبار المؤسسة العسكرية دون سواها، حامية استقرار لبنان وأمنه وشريكته في الحرب على الارهاب، وكذلك تحذيراً من اي تسليم رسمي لبناني بسلاح حزب الله وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

واوضحت المعلومات الرسمية عن زيارة شورتر بأنه نقل للرئيس عون الموقف البريطاني من الاحداث التي شهدتها الحدود اللبنانية – السورية خلال الايام الماضية، فيما نقلت السيدة كاغ رسالة شفهية من الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ثم قدمت عرضاً مفصلاً عن المناقشات التي جرت في مجلس الأمن خلال مناقشـة التقرير الدوري حول تطبيق القرار 1701. وإن الرئيس عون أبلغ ممثلة الأمم المتحدة ان لبنان ملتزم التزاماً كاملاً بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، لأنه يُدرك المخاطر المحتملة التي تنجم عن انتهاكه.

وفي حين أشار إلى أن مجلس الوزراء قرّر في جلسته الأخيرة طلب التمديد لقوات «اليونيفل» سنة إضافية، شدّد عون على أهمية دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للجيش في حربه ضد الإرهاب، لافتاً إلى تحقيق خطوات مهمة سوف تعيد الاستقرار والأمن إلى الحدود اللبنانية – السورية التي عانت خلال الأعوام الماضية من الاعتداءات الإرهابية.

وفي معلومات «اللــواء» ان السيدة كاغ لم تتناول خلال لقائها الرئيس عون، معركة عرسال، ولا حتى أي اقتراح بشأن توسيع مهمة «اليونيفل» لتشمل الحدود الشرقية، حسبما طالبت كتلة «المستقبل» النيابية، قبل معرفة ما إذا كان سيطرح أثناء عرض موضوع التمديد لهذه القوات في مجلس الأمن.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

مصادر بعبدا: هناك ارقام مالية في سلسلة الرتب والرواتب بحاجة الى تقييم

مرجع بارز : من حق الرئيس عدم التوقيع والمجلس فعل ما استطاع

رضوان الذيب

النصرة استسلمت وانتهت في جرود عرسال وداعش على الطريق، لكن التوقيت بيد قيادة الجيش اللبناني التي استكملت استعداداتها الميدانية بانتظار ساعة الصفر.

المعركة «حتمية» ورئيس الاركان في الجيش اللبناني اللواء حاتم ملاك تفقد قطعات الجيش المنتشرة على خطوط التماس مع داعش، وكذلك المواقع التي استهدفت بالقصف من قبل داعش صباح امس، وقد رد الجيش اللبناني من مواقعه في البقاع الشمالي على تحركات داعش في جرود رأس بعلبك الذين حاولوا اقامة الدشم والتحصينات، كما استهدف المتبقين في قسم من جرود عرسال، وكذلك جرود القاع فيما ساد الهدوء التام عرسال وجوارها منذ بدء سريان وقف النار صباح الخميس. وفي هذا الاطار، علم ان قائد الجيش العماد جوزف عون سيزور واشنطن في 12 آب لاستكمال مباحثات الزيارة الاولى لجهة ما يحتاجه الجيش من اسلحة وذخائر في ظل قرار اميركي واضح باستمرار تقديم الدعم للجيش اللبناني. وهذا الدعم والتأييد ترجما في كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب اثناء استقباله للوفد اللبناني. وفي موازاة هذه الاجواء، واصل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم متابعة تنفيذ اتفاق سحب المسلحين من جرود عرسال، واكد ان العمل جار على قدم وساق، وكل شيء يسير وفق المرسوم له، وعلم ان اللواء ابراهيم زار دمشق ووضع القيادة السورية بكافة تفاصيل الاتفاق، وجرى بحث بكل النقاط المتعلقة بحسن سير التنفيذ.

وعلم انه تم البدء بتفكيك عدد كبير من الخيم الموجودة في مخيم وادي حميد، وتجميعها بشاحنات ونقلها الى نقطة قريبة من عرسال، مما يؤشر على اقتراب البدء بتنفيذ الاتفاق، وقد تزامنت هذه الاجراءات مع دخول 10 آليات للجيش الى اطراف وادي حميد للانتشار بعد خروج المسلحين منه، مع استكمال كل التحضيرات اللوجستية للرحيل. ويبقى انتظار الموافقة على «القوائم» لاخراج المسلحين نحو الاراضي السورية، حيث بدأت فرق عسكرية مسح الطريق الذي ستسلكه الحافلات وازالة العوائق، وستسلك القوافل طريق جبلي باتجاه فليطا ومنه الى حمص.

هذه الاجراءات تزامنت مع توسيع «بيكار» الاتصالات بين القيادات العسكرية اللبنانية وقيادات امنية في المقاومة لتأمين سلامة التنفيذ. ولذلك تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة ميدانية من الامن العام والجيش اللبناني لتطبيق الاتفاق مع النصرة وسرايا اهل الشام عبر الاتي: انسحاب من يرغب من المدنيين والمسلحين الى ادلب في الشمال السوري بالنسبة لجبهة النصرة والى القلمون الغربي فيما يخص سرايا اهل الشام ضمن مبادرة محمد رحمة الملقب بأبو طه العسالي نسبة الى بلدة عسال الورد وبالتنسيق والمتابعة مع لجنة «سرايا اهل الشام» برئاسة السوري «ابو الخير» التي دأبت منذ صباح امس على متابعة وتسجيل اسماء الراغبين بالعودة الى ادلب بالمتابعة والتعاون مع رؤساء لجان المخيمات في عرسال البلدة والمخيمات الاربعة في وادي حميد والملاهي وبالتعاون واشراف الصليب الاحمر الدولي الذي يقوم بمراقبة ومتابعة ادق التفاصيل لما يجري من قبول او رفض للاتفاق في جميع المخيمات حرصاً على سلامة التطبيق والتنفيذ، وبما يتناسب مع خيارات النازحين والمسلحين طوعاً ورغبة كما نص الاتفاق.

وافادت معلومات  عن تأخير طرأ على عملية توقيت تحديد ساعة صفر المغادرة بعدما تجاوز عدد المسلحين المنسحبين والمغادرين مع المدنيين الثلاثة آلاف، ومن المتوقع ان يصل العدد الى ما بين خمسة الى ستة  آلاف ممن سيغادرون الاراضي اللبنانية في عرسال وفقاً للاتفاق الذي رعاه اللواء عباس ابراهيم ويسهر على تطبيقه خطوة خطوة وعلمت الديار ان الاتفاق الذي سيطبق وفق خطوات ثلاث ووفق لوائح اسمية متفق عليها مع الجيش السوري، الأتفاق الأول مع جبهة النصرة وهو على دفعتين ويشمل البند الاول منها ابو مالك التلي مع بعض عناصره واتباعه وخاصته ومقربين منه وهي تقضي بخروجه الى احدى الدول وعلى الارجح تركيا.

البند الثاني ويقضي بانسحاب مسلحي جبهة النصرة الى ادلب بالشمال السوري مع عائلاتهم اما الاتفاق الثاني ويشمل سرايا اهل الشام، فان 236 عنصراً سينسحبون الى بلدة الحيبة السورية الواقعة تحت سيطرة الجيس السوري الحر، بعد ان رفض الجيش السوري انتقالهم الى القلمون لانغماسهم بلعبة الدم والقتل. اما الباقون ممن وافق الجيش السوري على اسمائهم من سرايا اهل الشام سيعودون الى قرى القلمون في حوش عرب رنكوس وعسال الورد، وسيعودون في قافلة جديدة كانت قد سبقتها ثلاث قوافل وهؤلاء سيستفيدون من نظام المصالحات.

اما داعش الذي يحاول فتح ثغرة في جدار المفاوضات المسدودة بعد هزيمة النصرة وحياد اهل الشام ويصطدم فتح قناة التفاوض برفض الجيش اللبناني أي اتصالات عبر وسطاء قبل معرفة وكشف مصير العسكريين المحتجزين لدى داعش منذ 2014 بعدما بات محاصراً من جميع الجهات، وتحديداً من حزب الله والجيشين اللبناني والسوري، وبات في موقع الضعيف جداً وغير القادر على وضع اي شرط في ظل اوضاعه العسكرية المنهارة.

وليلا، علم انه تم الانتهاء من تسجيل الاسماء وبدأت التحضيرات لتجهيز سيارات الاسعاف و«البولمانات» على اساس اللوائح لبدء تنفيذ الاتفاق، كما تم تفكيك عدد كبير من الخيم الموجودة في مخيم وادي حميد، ونقلت بشاحنات الى نقطة قريبة من عرسال.

بري: جلسة تشريعية جديدة

اما بشأن الموازنة والسلسلة، فقد اكد الرئيس نبيه بري امام زواره ان الاولوية للمجلس هي عقد جلسة تشريعية سيحدد موعدها بعد عودة رئىس الحكومة الى بيروت، والمعلوم ان هناك جدول اعمال لم يناقش ويقرّ في الجلسة السابقة.

واوضح الرئىس بري ان هناك جلسة تليها ستخصص للاسئلة والاجوبة وقال: فور انتهاء لجنة المال من الموازنة سأحدّد في اليوم الثاني، موعد جلسة مناقشتها.

هل يوقع رئيس الجمهورية على قانون «السلسلة» ؟
لم تظهر حتى الآن اشارات واضحة ما اذا كان رئىس الجمهورية العماد ميشال عون سيوقع قانون السلسلة ام سيردّ القانون الى المجلس. واوضح مرجع بارز ان هذا من حق رئىس الجمهورية واذا لم يوقع فهذه مسؤوليته وقد فعل المجلس ما استطاع.

وحول الغلاء وزيادة الاقساط اجاب المرجع ان لا علاقة لهذه الزيادة والغلاء بسلسلة الرواتب بل ان من واجبات الحكومة ان تمارس مراقبة الاقساط وغير ذلك.

مصادر قصر بعبدا اكدت ان مشروع السلسلة لم يصل الى بعبدا بعد وما زال في السراي الحكومي بانتظار توقيعه من الرئيس سعد الحريري بعد عودته من واشنطن، وعندما يصل الى بعبدا سيتم درسه لان هناك ارقاما بحاجة الى تقييم، وملامستها مع الوضع الاقتصادي القائم، كما ان هناك ردود فعل مختلفة على السلسلة لا يمكن الا ان ينظر بها الرئيس ميشال عون خصوصا انه استقبل وفودا اقتصادية مالية ونقابية وضعت ملاحظاتها عنده ولا يمكن تجاهلها والقفز فوقها وعلى ضوء ذلك سيأخذ رئىس الجمهورية القرار.

وتابعت المصادر، موقف رئيس الجمهورية معروف لجهة اقرار الموازنة اولا كونها تحدد السلامة المالية للدولة، والنفقات والواردات، حتى ان فتح الدورة الاستثنائىة للمجلس النيابي تضمن اولا مناقشة الموازنة واقرارها قبل أي شيىء آخر.

في الايام المقبلة سيتحدد مسار سلسلة الرتب والرواتب الذي يبدو انها مشروع خلافي جديد بين الرئاستين الاولى والثانية مع دعوة مصادر متابعة للملف الى انتظار الايام المقبلة لتحديد كيف سيرسو هذا الملف الهام الذي كان موضع انقسام حاد رغم اقراره من المجلس النيابي.

التعيينات

وفي ظل «القلق» السائد حول السلسلة فإن ملف التعيينات يطبخ على نار هادئة وسط محاصصة شاملة بين الكبار ويقوم الاقطاب السياسيون بتزكية للاسماء مع نسف الالية المتبعة في مجلس الوزراء لجهة اقتراح كل وزير 3 اسماء للمركز الشاغر على ان يختار مجلس الوزراء اسماً من بينها. اما الطريقة التي ستتبع بالتعيينات الحالية فستترك الاختيار لزعيم كل طائفة وعلم ان الرئيس سعد الحريري ابلغ من يعنيهم الامر انه «سيمشي» بمن يسميه النائب جنبلاط في التعيينات الدرزية رغم الخلاف بينهما، وهذا ما سيسهل عودة المياه الى مجاريها بين المستقبل والاشتراكي، وعلم انه سيتم تعيين وائل خداج مفتشا عاما ماليا مع استبعاد الاسم المقترح من الوزير ارسلان، وسيتولى المستقبل تسمية المراكز السنية والتيار الوطني تسمية المراكز المسيحية اما الثنائي الشيعي فسيسمي الحصة الشيعية مع تأكيد الرئيس بري على ضرورة احترام الآلية المتبعة في مجلس الوزراء.

وعلم ان القوات اللبنانية والمردة سيحصلان على مركز او مركزين فقط، مع استبعاد شامل لكل القوى والشخصيات الاخرى. حتى ان رأي مجلس الخدمة المدنية لن يتم الاخذ به بعد  سقوط الالية المتبعة.

 

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري يطالب “النقد الدولي” بتحديد آثار النزوح السلبية على لبنان

طالب رئيس الحكومة سعد الحريري صندوق النقد الدولي «بتحديد الآثار السلبية للنزوح السوري على موازنة الدولة اللبنانية».

تابع الرئيس الحريري لقاءاته  في العاصمة الاميركية، فعقد اجتماعا في مبنى الكابيتول مع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي برئاسة السيناتور بوب كوركر والسيناتور بين كاردين، في حضور الوفد اللبناني المرافق واعضاء اللجنة، تم خلاله عرض الاوضاع في لبنان والعلاقات اللبنانية الاميركية.

وكان الرئيس الحريري التقى ايضا كلا من عضو الكونغرس نانسي بيلوسي، ورئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية اد روس، وزعيم الاغلبية في الكونغرس كيفين ماكارثي، وعضو الكونغرس ليز شيني.

وزار الحريري مقر صندوق النقد الدولي حيث عقد اجتماعا مع مديرته كريستين لاغارد تلاه اجتماع موسع حضره عن الجانب اللبناني حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقائم باعمال السفارة اللبنانية في اميركا كارلا جزار والمستشار نديم منلا وعدد من كبار المسؤولين في الصندوق، تم خلاله التركيز على اهمية استقرار وسلامة القطاع المصرفي في لبنان واهمية مواكبة صندوق النقد للتشريعات التي سيصدرها الكونغرس الاميركي والتأكد من انها لن تؤدي الى عدم استقرار في القطاع المصرفي اللبناني.

كما تم التطرق الى تداعيات ونتائج النزوح السوري على لبنان، وكانت وجهات النظر متطابقة ما بين رؤية لبنان للتعاطي مع اثر النزوح، صندوق النقد التي ترتكز على تنفيذ برنامج استثماري في البنى التحتية كوسيلة لتحفيز النمو وخلق فرص عمل جديدة، خصوصا أن الصندوق كان اصدر توصية مطابقة لرؤية الحكومة اللبنانية وتوجهها.

وخلال الاجتماع طالب الرئيس الحريري الصندوق «باجراء دراسة لتحديد الاثار السلبية للنزوح السوري على موازنة الدولة اللبنانية».

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الجيش اللبناني يعزز حماية المدنيين تحسباً لتدهور أمني على الحدود الشرقية

3 آلاف مدني ومقاتل سجلوا أسماءهم لمغادرة عرسال

دفع الجيش اللبناني، أمس، بتعزيزات إضافية إلى الحدود الشرقية مع سوريا؛ بهدف تمتين الوضع الأمني، وحماية المدنيين اللبنانيين واللاجئين السوريين، استباقاً لأي تدهور مفاجئ للأمن في المنطقة وسط ضربات مكثفة ينفذها الجيش مستهدفاً تحركات تنظيم داعش.

وفي الموازاة، بقي اتفاق وقف النار بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» صامداً، في وقت تكثفت الاستعدادات لتنفيذ الاتفاق المبرم القاضي بخروج عناصر «النصرة» إلى إدلب السورية، ورحيل «من يرغب» من اللاجئين السوريين إلى الأراضي السورية.

وتوتر الوضع الأمني على الحدود الشرقية أمس، إثر «تعرض مركز تابع للجيش في مرتفع حرف الجرش – رأس بعلبك، لسقوط قذيفتين مصدرهما المجموعات الإرهابية المنتشرة في جرود المنطقة»، بحسب ما أعلنت قيادة الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه أمس، مشيرة إلى أن «قوى الجيش ردت بقصف مصدر إطلاق النيران، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف العسكريين».

ولاحقاً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، بأن الجيش اللبناني استهدف بالمدفعية تحركات لمسلحي تنظيم داعش في جرود ومرتفعات رأس بعلبك، كما استهدفتهم في جرود القاع بعد رصد تحركات مشبوهة.

وخلافاً للتقديرات بأن القصف الذي نفذه الجيش، يعتبر تمهيداً لعملية وشيكة له ضد «داعش» الذي ينتشر في التلال الحدودية مع سوريا قبالة رأس بعلبك والقاع ورأس بعلبك، امتداداً من جرود عرسال، قالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن «لا شيء مؤكداً حتى هذه اللحظة حول تحديد ساعة الصفر»، مشيرة إلى أن الجيش «يواصل ضرب تحركات المسلحين، ويتخذ إجراءات استباقية لمنع أي محاولات تسلل إلى العمق اللبناني ولمنع العناصر الإرهابية من الاعتداء على المواطنين والمدنيين أو للتسرب إلى الداخل».

وجاءت تحركات «داعش» بعد تفكيك «جبهة النصرة» في جرود عرسال. لكن الجيش، رفع مستوى تطويق حركة التنظيمات المتطرفة في المنطقة الحدودية، ضمن استراتيجية جهوزية كاملة وضرب تحركاتهم بشكل مستمر، كما عزز إجراءاته الاحترازية في المنطقة؛ إذ أكدت المصادر العسكرية أن الجيش دفع بقوات إضافية إلى المنطقة الحدودية، وعزز إجراءاته الأمنية «بهدف حماية المدنيين والمواطنين اللبنانيين في القرى الحدودية، ومخيمات اللاجئين السوريين الموجودة في المنطقة».

وأوضحت المصادر، أن «فوج التدخل الأول» الذي يعد واحداً من أفواج النخبة في الجيش، انضم إلى الألوية والأفواج المقاتلة وأفواج النخبة المنتشرة في الحدود الشرقية أمس، وذلك «بهدف تمتين الوضع الأمني، ضمن استراتيجية ينفذها الجيش لإراحة الأهالي وحماية المدنيين اللبنانيين والنازحين السوريين من أي خرق محتمل من قبل الجماعات الإرهابية»، فضلاً عن أنها تأتي «ضمن خطة رفع الجهوزية العسكرية». وأكدت المصادر في الوقت نفسه «أن الجيش جاهز لكل الاحتمالات».

في غضون ذلك، تفقد رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن حاتم ملاك، قطعات الجيش المنتشرة في البقاع الشمالي وكان له جولة ميدانية على المواقع التي استهدفها المسلحون في جرود رأس بعلبك، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية».

ويتابع الجيش اللبناني عن كثب الاتفاق الأخير الذي قضى بانسحاب «النصرة» من جرود عرسال، وسط تأكيدات بأن الجيش «ليس طرفاً في أي مفاوضات تجري لا مع النصرة ولا «داعش»، في إشارة إلى معلومات عن احتمال عرض «داعش» لمفاوضات يخلي بموجبها المنطقة الحدودية بعد اتفاق «النصرة».

هذا، وبرزت معلومات مؤكدة عن أن الجيش سينتشر في الأراضي اللبنانية التي كانت «النصرة» تسيطر عليها، وذلك في مرحلة لاحقة لم تحدد بعد.

إلى ذلك، بدأت الإجراءات والترتيبات لنقل المسلحين والمدنيين الراغبين بالعودة إلى سوريا، ضمن صفقة إخراج «النصرة» من جرود عرسال إلى إدلب السورية. وقالت مصادر ميدانية إن الصليب الأحمر الدولي دخل إلى عرسال أمس، وبدأ التنسيق مع اللجان السورية المكلفة بتسجيل أسماء الراغبين بالرحيل، في حين أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أن «العمل جار على قدم وساق، وكل شيء يسير وفق المرسوم له».

وإذ أشارت مصادر لبنانية في عرسال لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «بعض العائلات السورية في مخيم مدينة الملاهي خارج عرسال باشرت بتفكيك الخيام تحضيراً لمغادرة المنطقة»، أكدت أن 3 آلاف شخص سجلوا أسماءهم في قوائم الراغبين بالعودة إلى سوريا، سواء إلى إدلب مع «جبهة النصرة»، أو إلى قراهم في القلمون السوري، أو مع «سرايا أهل الشام» الراغبين في التوجه إلى بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي في ريف دمشق. وأشارت المصادر إلى «توقعات بارتفاع العدد ليناهز الأربعة آلاف، وهو ما قد يفرض تأخيراً على عملية تنفيذ الاتفاق».

وتكفلت لجان في المخيمات بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي و«سرايا أهل الشام» جمع أسماء الراغبين بالمغادرة «طوعياً» إلى سوريا. وسينضم هؤلاء إلى أكثر من 600 لاجئ سوري غادروا إلى سوريا على دفعات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وينقسم اللاجئون السوريون في عرسال بين راغب في المغادرة إلى الشمال السوري، وبين من يقرر أن يعود إلى بلده في قرى القلمون الغربي، وبين آخرين ومعظمهم من «سرايا أهل الشام» سيتوجهون إلى بلدة الرحيبة الخاضعة لسيطرة المعارضة في القلمون الشرقي.

وأكد الناشط في القلمون الشرقي عبدو السيد لـ«الشرق الأوسط» المعلومات عن اتجاه مدنيين ومقاتلين من «سرايا أهل الشام» للمغادرة باتجاه الرحيبة، مشيراً إلى أن الاتفاق على أعداد الراغبين في التوجه إلى البلدة «لم يُحسم بعد».

 

********************************************

 

L’armée poursuit son déploiement à Qaa et à Ras Baalbeck

« L’armée est déployée en masse depuis jeudi et des renforts sont arrivés hier tout au long de la journée. J’espère que l’attaque contre les miliciens de Daech sera imminente », s’exclame Rifaat Nasrallah, un ancien militaire originaire de Ras Baalbeck, qui, depuis plus de trois ans, fait partie des hommes ayant pris les armes au village pour monter la garde contre les fondamentalistes du groupe État islamique (EI).
« Ils sont à 7 kilomètres de chez nous. Les combats de Ersal ont libéré une partie du jurd des miliciens du Fateh el-Cham (ex-Front al-Nosra), à 25 kilomètres de Qaa et de Ras Baalbeck (villages exclusivement chrétiens de la frontière est). Le danger imminent qui pèse sur nos deux localités, ce sont bien les miliciens de l’EI. Il faudra que l’armée nous débarrasse d’eux une fois pour toutes », se plaint-il dans un entretien téléphonique à L’Orient-Le Jour. Hier, l’armée libanaise a d’ailleurs bombardé les positions des jihadistes de l’EI sur les hauteurs de ces deux localités. La troupe aurait reçu l’ordre d’intensifier ses bombardements dans les heures à venir.
Le père Élias Nasrallah, responsable de la paroisse de Qaa, estime de son côté que « la bataille est imminente. Nous attendons ce moment depuis des semaines, des mois, des années… Je pense que ce n’est plus qu’une affaire de quelques heures », soupire-t-il, presque soulagé, s’empressant de rendre hommage « à l’armée libanaise et la résistance ».
Qaa, village de 4 500 habitants, compte 35 000 réfugiés syriens à sa frontière. L’année dernière, la localité a été le théâtre en une journée de plusieurs attentats-suicides qui avaient fait 5 tués et des dizaines de blessés. « Un peu plus d’un an plus tard, on ignore toujours si les kamikazes étaient sortis de ces camps, étaient venus du jurd, ou avaient tout simplement franchi la frontière », confie-t-il, au téléphone, à L’OLJ.

Visite de terrain
Les militaires libanais en poste à Ersal, une localité exclusivement sunnite de la frontière est, ainsi qu’à Qaa et à Ras Baalbeck, ont reçu la visite hier du chef d’état-major de l’armée, le général Hatem Malak, qui a inspecté diverses positions de la troupe.
Le général Malak, qui a rendu hommage aux soldats, a souligné que « les militaires protègent aussi bien les Libanais de ces villages reculés que les réfugiés syriens qui s’y trouvent ». Il a également affirmé que « la troupe poursuivra son combat contre le terrorisme jusqu’à la libération de toute la frontière est ».
Il semblerait, selon divers experts, que c’est l’armée qui mènera la bataille contre les miliciens de l’EI à Qaa et à Ras Baalbeck. Le général à la retraite Khalil Hélou a rappelé, hier, dans un entretien à l’agence al-Markaziya, que, « depuis plus de trois ans, la troupe se trouve à l’orée de ces deux villages afin de les protéger de toute infiltration provenant du jurd ». Selon lui, l’intérêt primordial de l’armée serait de renforcer les positions qu’elle tient déjà dans la région, en prenant quelques collines aux mains des jihadistes, même si la troupe est pleinement capable, en théorie, de mener avec succès une offensive contre l’EI. Il reste, souligne-t-il, que l’EI est déployée sur 300 à 400 km², dont les deux tiers sont en territoire syrien. Qui plus est, dans le cas de Ersal, des négociations existaient entre le Hezbollah et le Fateh el-Cham, bien avant la bataille du jurd. L’offensive du Hezbollah ne représente que l’échec retentissant de ces négociations, dit-il, « jusqu’à l’intervention réussie du directeur général de la Sûreté, le général Abbas Ibrahim, qui a calmé la situation ». « La nature et la tactique du combat qui pourrait avoir lieu dans le jurd de Qaa et de Ras Baalbeck seraient différentes », a-t-il ajouté, dans la mesure où l’EI ne négocie pas, ses miliciens étant disposés à aller jusqu’au bout.
Khalil Hélou note, par ailleurs, que la bataille de Ersal va à l’encontre de la politique de distanciation adoptée par le Liban officiel, ce qui n’empêchera pas le parti chiite de l’exploiter sur le plan interne libanais. Le député du bloc de la Fidélité à la résistance, Hassan Fadlallah, affirmait d’ailleurs hier soir, lors d’une cérémonie funèbre près de l’AIB, que « la victoire obtenue lors de la bataille du jurd de Ersal avait jeté les fondements d’une nouvelle période de stabilité, née grâce au triptyque en or armée-peuple-résistance ».

Abbas Ibrahim
De son côté, le directeur de la Sûreté générale, Abbas Ibrahim, a indiqué hier que l’accord de cessez-le-feu, conclu jeudi matin entre le Hezbollah et les jihadistes du Front Fateh el-Cham qui se trouvent encore dans le jurd de Ersal, était mis en œuvre comme convenu.
« Tout se passe comme prévu en ce qui a trait à l’accord. Sa mise en œuvre se déroule conformément aux modalités sur lesquelles l’ensemble des parties se sont accordées », a déclaré le général Ibrahim à la chaîne du Hezbollah, al-Manar.
Selon al-Markaziya, les négociations menées par le général Ibrahim ont mené à une entente entre le Hezbollah et Fateh el-Cham. Ainsi, les miliciens du Fateh el-Cham et les réfugiés syriens qui le désirent pourraient quitter le jurd de Ersal pour Idleb, en Syrie. En contrepartie, la milice sunnite devrait libérer des prisonniers du Hezbollah et de l’Iran, et rendre les dépouilles mortelles de leurs miliciens tombés en Syrie.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل