#adsense

“عين الحلوة”: “الشباب المسلم” يوسّط “فتح” لدى الدولة اللبنانية

حجم الخط

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن اجتماع عقد ليل الجمعة – السبت في مخيم “عين الحلوة”، هو الأول من نوعه بين مسؤولين أمنيين في حركة “فتح” وبين ممثلين لما يسمى “الشباب المسلم” الذي يضم مجموعات متشددة داخل المخيم.

وبحسب المصادر نفسها، فإن اللقاء الذي عقد في منطقة بستان القدس – مقر القوة الأمنية سابقاً جاء بناء على طلب “الشباب المسلم”، للنظر في امكانية تأمين مغادرة عدد كبير من مجموعاته وعناصره للمخيم، وان ممثليهم طلبوا مساعدة “فتح” في نقل رغبة تلك المجموعات في مغادرة المخيم الى الدولة اللبنانية.

وذكرت المصادر أن “الشباب المسلم” طلب صراحة السماح بمغادرة 130 شخصاً من عناصره المخيم وأن “فتح” نقلت هذا الطلب الى مسؤول أمني لبناني كبير في الجنوب الذي ابلغهم عدم وجود موافقة من الدولة على مغادرة هؤلاء حتى الآن لكنه طلب إعداد كشف بالأسماء التي تريد الخروج.

ووفق المصادر لصحيفة “المستقبل“، فان طلب “الشباب المسلم” المغادرة لا يُدرج ضمن ما سمي صفقة جرود عرسال ، ولكن الحديث عن هذه الصفقة فتح الباب امام تلك المجموعات في المخيم لـ”جس نبض” لمعرفة ما اذا كانت الدولة اللبنانية تسمح بخروجهم من “عين الحلوة”.

وعلم ايضا ان اللقاء بين مسؤولي “فتح” وممثلي “الشباب المسلم” تطرق الى قضايا اخرى تتعلق بتداعيات الأحداث الأمنية التي وقعت في نيسان الماضي في حي الطيري بين فتح والقوة المشتركة من جهة وبين مجموعة بلال بدر من جهة ثانية وما نتج عنها من تموضع لفتح في حي الصحون المقابل ومن انتشار لبعض مكونات “الشباب المسلم” في حي الطيري الى جانب عناصر من القوى الإسلامية فرزت الى القوة المشتركة، واعتبر هذا الانتشار حينها بمثابة ضمانة لتثبيت وقف اطلاق النار ومنع الاحتكاك بين “فتح” وبدر. وافيد ان ممثلي “الشباب المسلم” في هذا اللقاء ابلغوا فتح صراحة نيتهم الانسحاب من حي الطيري احتجاجا على ما اعتبروه عدم ايفاء “فتح” بتعهد سابق بالانسحاب من حي الصحون.

ومساء تبلغت القوة المشتركة انسحاب ممثلي “الشباب المسلم” من حي الطيري، وأعقب ذلك سحب كل من حركة “حماس” و”أنصار الله” لعناصرهما المفروزين ضمن القوى المشتركة في الحي المذكور، الأمر الذي طرح اكثر من تساؤل حول تداعيات هذه الخطوة وما اذا كانت ستفتح الباب من جديد امام عودة التوتر الى المخيم.

وفي السياق، أكدت مصادر فلسطينية مسؤولة في مخيم “عين الحلوة” لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن القوى الفلسطينية في المخيم حريصة على تأمين استقراره وعدم حصول أي ردات فعل من جانب التنظيمات والجماعة المسحة، على ما يجري في الجرود، مشددة على أنه من غير المسموح لأي من هؤلاء المسلحين القيام بأي توتر أمني في المخيم، دعماً لـ”جبهة النصرة” أو غيرها من التنظيمات الإرهابية، نافية ما يُشاع عن أن مقاتلين من “جبهة النصرة” داخل “عين الحلوة” يريدون المغادرة إلى إدلب.

وأشارت المصادر إلى أن هناك تنسيقاً بين السلطات الأمنية الفلسطينية في المخيم والسلطات اللبنانية لتوقيف كل الإرهابيين والمطلوبين للعدالة، ومنع الإخلال بالأمن في “عين الحلوة” ومحيطه، في وقت عزز الجيش اللبناني تواجده على مداخل المخيم وأخضع الداخلين إليه والخارجين منه إلى تفتيش دقيق.

كذلك نشر الجيش عدداً من وحداته العسكرية داخل مدينة صيدا، في إطار تفعيل الإجراءات الأمنية بحثاً عن مطلوبين.

إقرأ أيضا:

هل من علاقة بين مخيم عين الحلوة واتفاق الجرود؟

المصدر:
السياسة الكويتية, المستقبل

خبر عاجل