#adsense

معهد الأخ نوّاف

حجم الخط

آخر مشهد ـ كتب عماد موسى في “المسيرة” العدد 1621:

وأخيراً قرر إستاذ نواف إفتتاح معهد متخصص، لا لتعليم الفرنسية أو الإنكليزية أو الفارسية أو العربية الصحيحة. ولا لتعليم الهندسة المدنية والكهربائية والصحية أوهندسة الطرقات والجسور.

إنه معهد نموذجي يقتصر على صفين نموذجين: صف الإرهاب التكفيري ومن يتواطأ معه، وصف حزب الله ومن يتحالف معه. وطبيعي أن يجتمع في صف الإرهاب التكفيري محازبو الأحزاب المسيحية العابرة للطوائف المحمدية (كتائب، قوات، أحرار، حركة الإستقلال…) ومنضوون في أحزاب أرمنية أورثوزكسية عابرة للأرمن الكاثوليك وجمهور أحزاب إسلامية عابرة للطوائف المسيحية مثل المستقبل وتيار العزم ومجموعة أشرف ريفي إلى مريدي شخصيات إستقلالية لها وزنها.

وفي صف حزب الله ومن يتحالف معه طلاب الحركة، أيتام الحزب، عشاق الفوهرر، أشبال إميل، جراميز البعث العربي الإشتراكي، سرايا حزب التوحيد العربي، نمور المير طلال، المردة.

وهناك مجموعات من الطلاب واقفين بالكوريدور، ضائعين حائرين خائفين من كلمة صح تُفهم خطأ وشعارهم “أكتر ناس عرفوا الصح هني اللي عملوا غلط” وهم من أنصار “جبل”.

مستفيداً من فائض القوة التي يوفرها له حزب إلهي ما عرف الخطأ يوماً وما عرف سوى تكديس الإنتصارات، أحب نواف أن يربي اللبنانيين على النهج الصح هو نهج المقاومة الإسلامية التي جرّت على لبنان الإزدهار والبحبوحة والثقة الدولية. إدعِ أي متموّل للإستثمار في لبنان يجاوبك على الفور: إضمن لي بقاء سلاح حزب الله لثلاثين سنة وأنا مستعد للإستثمار في كل القطاعات والمناطق خصوصاً في المناطق التي يخزن فيها الحزب صواريخه الباليستية. الصواريخ مدعاة للأمل والإرتياح ومحفز سياحي.

النهج الصح هو نهج المبادرة الفردية التي ينعم فيها كل لبنان، كأن يوافق سماحة المرشد الأعلى مشكوراً على عملية خطف جنود صهاينة خلف الخط الأزرق التي أثمرت إرتفاع الدخل القومي ومعدلات النمو وتدفقاً للسوّاح على لبنان.

النهج الصح الشروع بتحرير القلمون السورية وجرد عرسال اللبناني بقرار وتوقيت إتخذهما مرشد اللبنانيين الأعلى بمعزل عن نتائج المعركة وتداعياتها والأهم بمعزل عن وجود حكومة في لبنان ووزير دفاع ومجلس عسكري…

نوّاف يعلّم في الصفين. تلاميذ الصف الأول ناجحون منذ لحظة دخولهم وكل واحد فايت ومعوmention  طوله وشهادة عليا بالوطنية ممهورة بتوقيع مسبق من مدير المعهد الأخ نواف فيما يحتاج طلاّب صف الإرهاب التكفيري  إلى دروس في الوطنية وحصص وفلقات صباحية وعقوبات تأديبية حتى ينقبروا يعرفوا يميّزوا بين الشهيد والقتيل. بين المجاهد وبين الشبيّح. وبين الطهارة والنجاسة. وبين الباليه مودرن ورقصة السيوف النواهل للدم.

الكادر التعليمي في صف “حزب الله” وحلفائه يضم عميداً متقاعداً ولواءَ متشاوفاً وإعلاميان يرتكزان إلى ركائز من الباطون المسلح المضاد للدروع ووزير سليط اللسان وشرّابة خرج نيابية وحفّار قبور وزجّال بلا دف وشيخ واقف على باب الجنة وخوري معتمد في سنجق الشيخ وإن ننسَ لا ننسى أبو سياف الصحافة الحرة المناهضة لجرائم أوروبا المتخلفة عدوة الإنسان وحقوق الأنظمة المُستضعفة.

معهد الأخ نوّاف سيضم لاحقاً فرع بوليتكنيك وتفكيك ألغام وخياطة وتطريز نياشين وأكفان لمن يرغب. نسيت أمراً توجهت إبنتي للتسجيل في إحدى الجامعات قبل ظهر الثلاثاء سألني الموظف على الباب بأي صف ستُسجل ابنتك؟ إبتسمت وقلت بصف الأخ نوّاف!

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل