
مزاجه متعكّر “سيد” الظلام والحقد، ليس إثْنَيْنًا هادئًا يعبر به، وواضح ان الاحد كان اصعب بعد بكثير، هي الايام كلها صارت سوداء على جميل السيّد، اذ ليس هينًا ان تكون “ملكا” ذات احتلال في بلاط الاحتلال، وتأمر وتنهي وتقضي على المقاومين الحقيقيين ارضاء “للسيد” القابع على عرش الجماجم في الشام، واذ فجأة تنهار الايام ويعود كل شخص الى حيث هو اساسًا، الى الحضيض، والحضيض هنا بمفهوم الكرامة طبعًا وعزة النفس والانتماء للوطن، واكثر بعد ان تُدخَل ذليلا الى السجن وتتحول الى متهم دائم بعيون العدالة، والمجرم اياه بعيون الناس الاشراف، وبالتالي تتحول شيئًا فشيئًا الى لا شيء، لا شيء على الاطلاق في مفكرة الوطن الحر، فتتحول الى اكثر “مغرّد” حاسد مسكين، ما عاد يملك سوى تلك الاطلالات “التويترية” التي تخفف من توتره وتفشّ خلقه، خصوصًا بعدما عاد “اعداؤه” الى حيث يجب ان يكونوا بالاساس، الى مراكز القرار والمحرّك الرئيس في الحياة السياسية في لبنان، والمقصود الدكتور سمير جعجع و”القوات اللبنانية”، مسكين جميل السيد كيف يستطيع ان يتحمّل سمير جعجع؟! وها هو في آخر التغريدات يحاول ان يفرغ البعض القليل القليل من حقد السنين ويتمنى بينه وبين حاله بان “بالكاد عشرة الاف طلبوا النزوح مع ابو مالك التلة من جرود عرسال لادلب لو بينضم اليهم السنيورة وجعجع وعقاب صقر والمرعبي وضاهر وريفي لكان لبنان بخير”.
حقيقة انت مسكين ولا تحتاج اكثر من الشفقة، ولن نكون حالمين ونقول لك، لو فيكَ البعض القليل المتبقي من زيح كرامة لكنت اما التزمت الصمت والغياب المطلق او لربما انتحرت، علّ الموت يمحو بعضًا من عار العار فيك…مسكين.
