افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 31 تموز 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

نجاح عملية التبادل واليوم دور الأسرى الراعي يدعو لعدم دفع الزيادات للمعلمين!

والدة الشهيد رقصت أمام الجموع التي احتشدت في اللبوة لدى اتمام المرحلة الاولى من الاتفاق بين “حزب الله” و”جبهة النصرة” برعاية الامن العام اللبناني، وتضمنت هذه المرحلة أمس تبادل الجثث، خمس للحزب، وتسع لـ”النصرة”، اضافة الى الناشطة السورية ميادة عيوش وابنها البالغ من العمر 17 سنة، والتي كانت تجمع المال للتنظيم الارهابي.

وتنطلق المرحلة الثانية من الاتفاق صباح اليوم، وتتضمن إطلاق أسرى الحزب وعددهم ستة منهم ثلاثة وقعوا في الاسر خلال الايام الاخيرة عندما ضلوا طريقهم، على ان يغادر مقاتلو “النصرة” المنطقة إلى شمال سوريا في رفقة المدنيين الراغبين في الرحيل معهم، وبلغ عدد المسجلين من اللاجئين الراغبين في العودة إلى سوريا 9000.

وعلى هامش عملية التبادل، يجري حديث عن امكان شمول الاتفاق مطلوبين في مخيم عين الحلوة من لبنانيين وفلسطينيين. ويؤيد مرجع رسمي التخلص من هؤلاء ايضاً. لكنه يميز هنا بين المرتبطين بأعمال قتل الذين ينبغي محاكمتهم وناشطين في ميدان الارهاب والتحضير لاعمال تخريبية” والمهم ان يرتاح لبنان اضافة الى الفلسطينيين في المخيم من هؤلاء الذين يعملون على تنفيذ اعمال ارهابية، خصوصاً أن عملية التبادل تتم في اشراف السلطات اللبنانية وعبر اللواء عباس ابرهيم وان كان حزب الله اللاعب الرئيسي فيها”.

وكشفت مصادر فلسطينية لـ”النهار” ان “الكلام عن ضم مطلوبين في عين الحلوة الى صفقة التبادل متداول في أوساط المخيم لا أكثر ولا أقل مع وجود فصيل أساسي يأمل في التخلص من هؤلاء وأبرزهم اللبناني شادي مولوي والفلسطيني اسامة الشهابي. ولا معطيات تؤشر لانتقال المطلوبين في عين الحلوة الى ادلب ولا أساس من الصحة لحصول اتصالات جدية بين المعنيين مع الجانب اللبناني في هذا الشأن”.

الضرائب والزيادات

واذا كانت التطورات على الحدود الشرقية، ونجاح عملية التبادل، استأثرت بالاهتمام الداخلي والخارجي، فانها حجبت تطورات داخلية تتعلق بالموازنة وسلسلة الرتب والرواتب والضرائب والتي تنذر بتداعيات كبيرة لا تبدو الحكومة مستعدة للتعامل معها. واسترعت الانتباه أمس دعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المدارس الكاثوليكية الى عدم التزام القانون وعدم دفع الزيادات للمعلمين، خصوصاً أنها صدرت بعد الاول من تموز موعد توقيع العقود مع المعلمين.

وقال: “يهمنا أن نلفت النظر إلى ما يتعلق بالمدارس الخاصة، المجانية وغير المجانية، فالمطلوب عدم تطبيق أي زيادة على الرواتب تصدر بعد الأول من تموز 2017، لأن تسجيل التلامذة للعام الدراسي المقبل قد تم وفقا للأقساط المقررة، ولأن العقود مع الهيئة التعليمية قد وقعت برواتب محددة تبعاً لذلك. والمطلوب من الدولة أن تؤمن فرق الزيادات وتعمل على إيجاد الإيرادات كما تفعل بالنسبة إلى القطاع العام، طالما هي تربط القطاع الخاص بالقطاع العام من غير حق. وإلا جاءت زيادة الأقساط على الأهل مرهقة للغاية ما يضطرهم إلى سحب أولادهم من هذه المدارس. إن الدولة هي المسؤولة عن هذه الأزمة الاجتماعية الجديدة وعليها واجب معالجتها”.

هذا الموقف التصعيدي، معطوفاً على اعتراضات القضاة والمحامين، فضلاً عن مطالب المصارف ورفضها الازدواج الضريبي، ستعرض القانون الذي ينتظر توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون للتأخير أو لرد الرئيس اياه لاعادة النظر في بعض بنوده.

وتفكر جمعية مصارف في اجراءات قد تبلغ حدّ الطعن في الاجراءات الضريبية التي تطاول القطاع وهي تدرس حصيلة المشاورات واللقاءات التي قررت أن تجريها مع المسؤولين والمعنيين والتي تستهلها صباح اليوم مع رئيس الجمهورية لشرح المخاطر التي ستصيب القطاع، اذا أقر مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 10415 المتعلّق بتمويل سلسلة الرتب والرواتب وخصوصاً بالنسبة الى الازدواج الضريبي.

وفي الموازاة، بدأت المهن الحرة تحركها، فاعتكف القضاة منذ نحو 10 أيام، وانضم اليهم المحامون بدءاً من يوم الجمعة الماضي، ويبدو أنهم لن يتراجعوا عن اعتكافهم قبل التراجع عن الضرر اللاحق بهم في ما يتعلق بالازدواج الضريبي، كما صرح نقيب المحامين أنطونيو الهاشم لـ “النهار”.

********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

بداية رحيل «النصرة» عن لبنان اليوم

الجيش لن يكون وحيداً في المعركة ضد «داعش»

فيما يستعد الجيش اللبناني لخوض معركة تحرير جرود القاع ورأس بعلبك من إرهابيي «داعش» خلال الأيام المقبلة، بدأت انعكاسات معركة الجرود التي خاضتها المقاومة وأدّت إلى استسلام «النصرة» تؤتي ثمارها، مع انتهاء المرحلة الأولى من التسوية وتبادل الجثامين، أمس، واكتمال التحضيرات اللوجستية للمرحلة الثانية اليوم

أيام قليلة، وينطلق الجيش اللبناني بعملية تحرير جرود رأس بعلبك وبلدة القاع التي يحتلّها تنظيم «داعش» على السلسلة الشرقية بين لبنان وسوريا، في استكمالٍ لما قامت به المقاومة خلال الأيام العشرة الأخيرة عبر العملية العسكرية الخاطفة التي أدت إلى استسلام «جبهة النصرة» في جرود عرسال، وبدء تنفيذ تسوية خروج مسلّحيها إلى إدلب.

خلال الأيام الماضية، بدا واضحاً وجود قرار سياسي وتشجيعٍ من رئيس الجمهورية ميشال عون لتنفيذ الجيش عملية حاسمة ضد إرهابيي «داعش» في السلسلة الشرقية. وهذا الغطاء السياسي الداخلي يتبعه غطاء دولي من كلا المحورين المتصارعين في المنطقة، في إطار «مكافحة الإرهاب» والمساهمة في القضاء على التنظيم الإرهابي. أما في الميدان، فقد قام الجيش خلال الأيام الماضية بجهدٍ حثيث في التحضير لشنّ العملية العسكرية، وإنهاء «كابوس» إرهابيي «داعش» وتهديدهم للأمن اللبناني والسوري بالسيارات المفخخة والانتحاريين، انطلاقاً من البقعة التي يحتلونها في السلسلة الشرقية. ويمكن القول إن تحضيرات الميدان شارفت على النهاية، من إعداد القوات البرية اللازمة إلى أسلحة المدفعية وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عمليات الاستطلاع الجوّي والبرّي، بالإضافة إلى الخطط الحربية التي من المؤكّد أن سلاح الطيران سيؤدّي دوراً مهمّاً فيها.

وفيما تتكتّم المصادر العسكرية عن الموعد المحدّد لبدء العملية، مع تأكيدها أن انطلاقها لن يكون بعيداً عن موعد الاحتفال بعيد الجيش، إلّا أن كل المؤشرات تدلّ على اقترابها مع إكمال الجيش تحضيراته للقضاء على حوالى 700 إرهابي من «داعش»، بحسب تقديرات المؤسسة العسكرية. وبحسب عمليات الاستطلاع، يسيطر «داعش» على مساحة تقدّر بحوالى 200 كلم مربّع من الأراضي اللبنانية والسورية، في جغرافيا صعبة للغاية تتميّز بالمغاور والتلال العالية والأودية. ويسيطر التنظيم على حوالى 32 موقعاً مشرفاً في الجرود، غالبيتها محصّنة تحصيناً ممتازاً، إمّا طبيعيّاً أو جراء التحضير الذي اعتمده التنظيم لسنوات، في انتظار هكذا نوعٍ من المعارك. وفيما يقلّل كثيرون من شأن العملية في محاولة لكسر معنويات الجيش، إلّا أن المعركة لن تكون سهلة، وخصوصاً أن أي وساطة غير موجودة اليوم مع «الدواعش»، الذين يدركون أن الخيارين الوحيدين المتاحين هما إما الموت أو الاستسلام للجيش اللبناني أو السوري أو حزب الله. ومن هذا المنطلق، لا تضع المصادر العسكرية أفقاً زمنياً معيّناً للعملية، إذ إن الجغرافيا معقّدة وهناك مسلكان بريّان فقط تجاهها، وعناصر «داعش» خبروا المغاور وتضاريس المنطقة على مدى السنوات الماضية، ما قد يحتّم على الجيش القيام بعمليات إنزال جويّة «خلف خطوط العدو». وبحسب المعلومات، فإن عملية «الإطباق» التي نفذت الأسبوع الماضي ضدّ مسلحي «النصرة»، حيث انقضّ رجال الجيش السوري والمقاومة على «النصرة» من الشرق والجنوب، وقام الجيش اللبناني بتشكيل درع لعرسال من الغرب، سيعاد تنفيذها في المعركة ضد «الدواعش». لن يكون الجيش اللبناني وحيداً في المعركة. فالمساحة التي يحتلها تنظيم «داعش» متوزعة على جانبي الحدود (نحو 60 في المئة داخل الأراضي السورية، ونحو 40 في المئة داخل الأراضي اللبنانية). وفتح جهة ضد الإرهابيين من قبل الجيش السوري وحزب الله داخل الأراضي السورية (من الشرق والشمال)، في الوقت الذي ينقضّ فيه الجيش اللبناني على الإرهابيين من الجهة الغربية، سيشتت مسلّحي التنظيم، ويخفف العبء عن الأطراف الثلاثة (الجيشان السوري واللبناني وحزب الله). وانخراط السوريين والمقاومة في المعركة، يبدو أمراً «إلزامياً». فتقدُّم الجيش اللبناني في الجرود سيدفع «داعش» إلى التراجع شرقاً، باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوري الذي لن يقف مكتوف الأيدي.

وأمس، تُوّجت العملية العسكرية الخاطفة التي قادتها المقاومة لتحرير جرود عرسال من عصابات «جبهة النصرة» خلال الأيام الماضية، بتنفيذ المرحلة الأولى من تسوية خروج إرهابيي «الجبهة» إلى إدلب وتسلّم حزب الله جثامين خمسة من شهدائه. يومٌ طويلٌ بين جرود عرسال ومقرّ اللواء التاسع في الجيش اللبناني في اللبوة، انتهى على «خير» بتحقيق الأهداف المرسومة له من قبل المقاومة ورعاية جهاز الأمن العام، على رغم بعض الصعوبات اللوجستية، أبرزها البحث عن 3 جثامين لشهداء من حزب الله دفنتهم «النصرة» سابقاً في الجرود التي باتت اليوم تحت سيطرة المقاومة.

في تفاصيل العملية التي رعاها الأمن العام اللبناني، تسلّمت «النصرة» تسعة من جثامين مسلّحيها، كان حزب الله يحتفظ بها، بالإضافة إلى المدعوّة ميادة عيوش وابنها، وهي موقوفة في سجن رومية لدورها في نقل أموال لـ«النصرة» وعلى الأرجح زوجة أحد مسؤولي «الجبهة»، ولم يصدر بحقّها أي حكم قضائي في لبنان بعد. في المقابل، تسلّم حزب الله جثامين خمسة من شهدائه، اثنان منهم سقطا في المعارك الأخيرة، هما: أحمد الحاج حسن وقاسم عجمي، وثلاثة جثامين لشهداء دفنت «النصرة» اثنين منهم في جرود عرسال، وجثمان ثالث لشهيد تحتفظ به جماعة مقرّبة من «سرايا أهل الشام». وفيما كان من المفترض أن تنتهي عملية التبادل باكراً، تأخر تحضير «النصرة» لجثامين الشهداء الذين دفنوا في مناطق كانت تسيطر عليها «النصرة» وخسرتها أخيراً، ما اضطر الأمن العام إلى نقل وسيط/ دليل إلى الجرود لمساعدة المقاومة على اكتشاف مكان دفن الجثمانين في منطقة وادي الخيل، ولاحقاً انتظار فحوصات الحمض النووي للتعرف إليهما، قبل استكمال عملية التسليم. أما الجثمان الثالث، فجرى العثور عليه حوالى الساعة السادسة مساءً، وبعد التأكد من «الحمض النووي»، سلكت جثث «النصرة» طريقاً فرعياً إلى مدخل عرسال، ثم إلى وادي حميد.

ومع انتهاء المرحلة الأولى من العملية، من المتوقع أن تبدأ اليوم المرحلة الثانية لتسلّم المقاومة 8 من أسراها لدى «النصرة»، خمسة منهم أسروا في ريف حلب الشمالي، وثلاثة ضلّوا طريقهم خلال المعارك الأخيرة، في مقابل نقل حوالى 9000 مقيم في المخيّمات في عرسال، من ضمنهم مئات مسلحي «النصرة» إلى الداخل السوري، وصولاً إلى إدلب. وبحسب المعلومات، فإن عدداً كبيراً من الباصات بدأت تتجمّع منذ بعد ظهر أمس في منطقة فليطا من الناحية السورية، على أن تقوم بنقل الراغبين بالخروج من عرسال مع مسلحي النصرة إلى إدلب عبر بلدة فليطا. واعتماد فليطا اختير من ثلاثة احتمالات، أوّلاً لنقل الراغبين بالخروج عبر المصنع، ثمّ من دمشق إلى إدلب، أو عبر القصير ــ حمص، ثم حماه وإدلب، إلّا أن العدد الكبير للباصات وصعوبة حماية القافلة ورفض السلطات اللبنانية عبور مسلّحي «النصرة» بأسلحتهم الفردية داخل الأراضي اللبنانية، حتّم اختيار فليطا، مع إصرار المدعو أبو مالك التلي «أمير النصرة» في الجرود على احتفاظه ومقاتليه بسلاحهم الفردي، ومطالبته بباصات محجوبة الرؤية. كذلك فإن مسلحي «سرايا أهل الشام» سينتقل جزءٌ منهم إلى القلمون وآخرون إلى منطقة الرحيبة، إلّا أن الأولوية الآن بالنسبة إلى المفاوضين هي إخراج «النصرة» أولاً.

وعلى طريق إدلب في ريف حماه الشمالي قرب بلدة سلحب، سيقوم الجيش السوري بتفتيش الخارجين وتسجيل أسمائهم في لوائح اسمية، كجزء من التسوية التي وافقت عليها السلطات السورية، قبل انتقالهم إلى إدلب

********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

صفقة «حزب الله» ــــ «النصرة»: المرحلة الأولى أنجزت

 

بين اللبوة وجرود عرسال، تمحور الحدث الإخباري أمس في إطار مواكبة عملية إنجاز المرحلة الأولى من الصفقة المبرمة بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» والتي أفضت، برعاية وحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وبمواكبة عسكرية من الجيش اللبناني، إلى تبادل جثامين لمقاتلين من التنظيمين على متن آليات إسعاف تابعة لكل من «الهيئة الصحية الإسلامية» و«الصليب الأحمر»، فضلاً عن تسلّم «النصرة» الناشطة ميادة علوش ونجلها اللذين كانا موقوفين لدى الأمن العام اللبناني. واليوم من المرتقب أن يصار إلى إنجاز المرحلة الثانية من عملية التبادل والتي تقضي بخروج مسلحي «جبهة النصرة» وعائلاتهم من الجرود إلى منطقة إدلب السورية في مقابل الإفراج عن ثمانية أسرى من مقاتلي «حزب الله» لدى «النصرة».

وكان الحزب قد تسلّم أمس جثامين خمسة من شهدائه، بينهم إثنان سقطا خلال معارك الجرود الأسبوع الفائت وآخرين تم انتشال رفاتهما من مقابر «النصرة» وخامس تمت استعادة رفاته من جرود القلمون وجرى تسلّمها أمس من «سرايا أهل الشام»، وذلك في مقابل تسلّم «النصرة» جثث 9 من مسلحيها كانت محتجزة لدى «حزب الله». ومن المفترض بعد إتمام فحوص الحمض النووي والتأكد من نتائجها، أن يقوم الحزب خلال الساعات المقبلة بمراسم تشييع جثامين ورفات شهدائه الخمسة إلى المثوى الأخير وهم: حسن علي شريف، جهجاه محمد جعفر، مصطفى المقدم، أحمد الحاج حسن وقاسم العجمي. (تفاصيل ص 2

********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

صفقة جرود عرسال تبدأ بتبادل الجثث وفورة النازحين الراغبين بالعودة تنحسر

  بيروت – ناجية الحصري

انطلقت في العاشرة صباح أمس، المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف النار الذي يرعاه الأمن العام اللبناني بين «حزب الله» و «جبهة النصرة» في جرود عرسال على الحدود بين لبنان وسورية. ورجح رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري في اتصال مع «الحياة»، أن تتحرك القافلة الأولى من الحافلات التي تقل مسلحي «النصرة» وعائلاتهم في اتجاه إدلب اعتباراً من فجر اليوم. ولن ينقل المسلحون جثث رفاق لهم سلمها «حزب الله»، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى إدلب وإنما سيتم دفنها في مقبرة النازحين السوريين في عرسال.

وكانت عملية بدء تنفيذ صفقة التبادل بين «حزب الله» و «النصرة» برعاية الأمن العام اللبناني» بدأت بإعلان الإعلام الحربي المركزي للحزب «تسليم 9 جثث للنصرة مقابل 5 للحزب قضى منهم 3 في معارك جرود عرسال». وبدأ «تجميع جثث قتلى النصرة ضمن توابيت خشبية وعددها 9 في مقر قيادة اللواء التاسع في الجيش اللبناني في اللبوة بعدما نقلتها إليه سيارات إسعاف تابعة لـ «الهيئة الصحية الإسلامية».

وكانت سيارات الصليب الأحمر انتظرت الدخول إلى وادي حميد الذي يقع خارج نطاق سيطرة الجيش اللبناني في جرود عرسال لنقل جثث 5 عناصر لـ «حزب الله» ليواكبها الأمن العام اللبناني إلى مقر قيادة اللواء التاسع في الجيش في اللبوة لتتسلمها «الهيئة الصحية» التابعة للحزب. وتعود الجثث إلى 3 مقاتلين سقطوا في لغم خلال هجوم الحزب في الجرود الأسبوع الماضي ورفات مقاتلين قتلا قبل سنتين.

وترافقت العملية مع دعوة وجهتها بلدية اللبوة للأهالي إلى التجمع في الشوارع للقاء جثامين الحزب الخمسة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن «جثث مقاتلي النصرة نقلت من ثكنة اللواء التاسع إلى مستشفى البتول في الهرمل، وتقرر وضعها في برادات المستشفى بعد الكشف الطبي عليها وستبقى في البرادات حتى إتمام صفقة التبادل». ورد الإعلام الحربي سبب التأخير في تسليم جثث مقاتلي الحزب إلى «العملية اللوجيستية حيث ينتظر التأكد من هوية جثتي مقاتلين من حزب الله» عبر فحص الحمض النووي. وفي الخامسة والنصف عصراً وبعد التأكد من الرفات اعادت سيارات الهيئة الصحية جثث «النصرة» الى اللبوة ولينقلهم الصليب الاحمر من هناك الى عرسال بحسب الاتفاق. وكانت سيارات اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني دخلت الى وادي حميد لنقل جثث حزب الله في التوقيت نفسه.

وعلمت «الحياة» أن سيارة تابعة للأمن العام اللبناني كانت دخلت إلى وادي حميد من دون الصليب الأحمر وعادت أدراجها إلى عرسال قرابة الثالثة بعد الظهر.

وقالت مصادر مواكبة لتنفيذ الاتفاق أن عدد جثامين مسلحي «النصرة» يتراوح ما بين 30 و32 جثة وأنه تم نقل٩ منها من اللبوة في التبادل مع «حزب الله» بجثامين مقاتليه وأن الأخرى ستنقل على مراحل.

مغادرة القوافل

وإذا سارت عملية التبادل في مرحلتها الأولى كما كان مخططاً لها، فإن مسلحي «النصرة» سيكونون اول المغادرين في قوافل مع عائلاتهم.

وأوضحت معلومات تسربت عبر الإعلام أنهم سيغادرون بأسلحتهم الخفيفة، مع عائلاتهم، تباعاً إلى إدلب على أن يتم إطلاق أسير من «حـــزب الـــله» لدى «النصرة» مقابل كل دفعة تغادر إلى الداخل السوري.

ووصل عدد الراغبين بالخروج من مخيمات النزوح السوري في عرسال وجرودها إلى عشرة آلاف و700 من المسلحين والمدنيين السوريين، بحسب «الوكالة الوطنية»، التي لفتت إلى أن «النصرة رفعت إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية والهيئات الدولية قوائم بـ7800 اسم ممن يرغبون بالخروج إلى إدلب، فيما رفعت «سرايا أهل الشام» أسماء ثلاثة آلاف من مسلحيها وعناصرها ممن يرغبون بالانسحاب إلى بلدة الرحيبة السورية في القلمون الشرقي. وستتم عملية تطبيق الانسحاب خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وقال الحجيري لـ «الحياة»، إن الباصات الخضر التي ستقل المسلحين «ستأتي من الجانب السوري وتحديداً من بلدة فليطا السورية وصولاً إلى رأس وادي الخيل في الجرود اللبنانية حيث يتجمع المسلحون وعائلاتهم الموجودون في وادي حميد للعودة من الطريق نفسها إلى إدلب».

إلا أن مصادر اتحاد الجمعيات الإغاثية قالت لـ «الحياة»، «إن عدد هؤلاء عاد وانخفض الى 6500 اسم مسجلين على قوائم النصرة».

وهذا الطريق هو نفسه الذي فر منه النازحون السوريون عام 2012 من قرى القلمون والقصير تحديداً على وقع اقتحامها من «حزب الله» ولجأوا إلى عرسال في مخيمات استضافتهم منذ ذلك الحين.

وسيغادر اليوم أيضاً، بحسب اتحاد الجمعيات الإغاثية، 350 مسلح من «سرايا أهل الشام» (الجيش الحر سابقاً) وهؤلاء لا علاقة لمغادرتهم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار كونهم كانوا امتنعوا عن مقاتلة «حزب الله» وعلى علاقة جيدة معه ومع الجيش اللبناني الذي لا يصنفهم على أنهم إرهابيون كتنظيمي «النصرة» و «داعش». وسينسحبون مع أسلحتهم وآلياتهم إلى بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي السوري، وبذلك يبقون قريبين نسبياً من قراهم في القلمون الغربي.

وكان الإعلام الحربي لـ «حزب الله» أعلن أن مقاتليه «عثروا على ملالة تعود للجيش اللبناني من نوع M113 كان مسلحو النصرة استولوا عليها خلال معركة عرسال عام 2014». ورفع مسلحو الحزب على الملالة لافتة كتب عليها «تحية للعقيد في الجيش اللبناني الذي استشهد في المعركة» في ذلك التاريخ.

نازحون عدلوا عن العودة

وكشف أحد مسؤولي مخيمات النزوح في عرسال أن عدد النازحين في مخيمات عرسال الذين أرادوا الانضمام إلى قوافل العائدين إلى إدلب وسجلوا أسماءهم في لوائح العودة وصل مجموعهم حتى مساء أول من أمس إلى 9 آلاف نازح، وجلهم من غير عائلات «النصرة» وإنما من المدنيين الذين لا ينتمون إلى أي فريق مسلح. إلا أن هذا العدد تراجع ليلاً ليستقر على 6400 مسجل وانسحب الباقون على وقع سجالات سادت المخيمات واجتماعات بين العائلات وتضارب في الآراء.

وقال هذا المسؤول إن بعض الناس اعتقد لوهلة أولى أنه يستطيع من إدلب المغادرة إلى تركيا وبالتالي إلى حياة أفضل، وبعض آخر أراد العودة على خلفية الحنين للبلد، إلا أن وجهة النظر الأخرى كانت تركز على الخشية من أن يحسب العائدون على قوائم «النصرة» وهم ليسوا منها وأنهم إذا ذهبوا إلى إدلب فلن يتمكنوا بعد ذلك من العودة إلى القلمون الغربي وكأن في الأمر عملية «ترانسفير»، كما أن الذهاب إلى إدلب يعني التعرض من جديد إلى التقاتل الداخلي الجاري بين الفصائل السورية فضلاً عن إمكان التعرض لقصف من القوى المنخرطة في ضرب «النصرة».

وأضاف هذا المسؤول: «إن الناس المترددين أجمعوا على أنهم لا يريدون أن يكونوا دروعاً بشرية لمسلحي النصرة أثناء انسحابهم، فقرروا البقاء في مخيمات عرسال».

وأشار مسؤول المخيم إلى أن اتفاق وقف النار وبنوده «أوجدت نوعاً من اللهفة والحماسة لدى النازحين للعودة، لكن بعد شرح الوضع الذي سيضعون أنفسهم فيه تراجع كثر ممن سجلوا اسماءهم للانتقال الى سورية وعادوا الى حياتهم الطبيعية في المخيمات».

وتحدث رئيس البلدية باسل الحجيري عن «هستيريا» سادت النازحين، خصوصاً الذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية، فهم إذا غادروا المخيمات إلى إدلب فإنهم ذاهبون إلى المجهول وبعضهم إذا بقي في عرسال يخشى أن يصبح مطلوباً لدى الجيش اللبناني لأنه لا يملك الوثائق، خصوصاً أنهم حين دخلوا إلى الأراضي اللبنانية لم تكن لديهم وثائق، ولم يسمح لهم بالتجول خارج المخيمات حتى لا يعتقلوا من جانب السلطات اللبنانية والخوف هو من أن يعتقلوا الآن داخل المخيمات.

وشهدت عرسال خلال اليومين الماضيين عمليات بيع نازحين لأثاث غرفة أو حتى خيمة، وبيع برادات وغسالات وكل ما ثقل حمله.

وكان مسؤول المخيمات وعددها 110 مخيمات وجهوا رسالة إلى وزير الدولة لشؤون النازحين معين الـــمرعبـــي خلال هجوم «حزب الـــله» علـــى عـــرسال، يطـــلبون فيها «تسوية أوضاعهم لدى الأمن العام اللبـــناني، وتنــقية ملــفاتهم الأمنــية».

انتشار الجيش اللبناني

وفي انتظار الانتهاء من تنفيذ اتفاق وقف النار، لانتشار الجيش اللبناني في جرود عرسال التي انسحب منها مسلحو «النصرة» وقال «حزب الله» إن الجيش اللبناني سيستلمها، أكد رئيس بلدية عرسال لـ «الحياة» أن «حدود الجرود اللبنانية واضحة ويعرفها الجيش اللبناني جيداً». وقال إن البلدية والجيش اللبناني جالا على معالم الترسيم في العام 2005 وهذا الترسيم محدد بالسنتم الواحد، في إشارة إلى دقته.

ولفت إلى «أن الفرنسيين كانوا رسموا الحدود عام 1920 بواسطة مثلثات حديد مصبوبة في باطون ولا تزال على حالها في الجرود ومرتفعاتها».

********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الراعي ينتفض ضد تداعيات «السلسلة»وإتفاق عرسال يُنفَّذ

على وقعِ التحضير لمعركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع، انتهى أمس تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بين «حزب الله» و«جبهة النصرة»، حيث تبادلا تسليم الجثامين، فيما أعلنَ الحزب أنّ تنفيذ المرحلة الثانية من هذا الإتفاق تبدأ صباح اليوم بخروج مسلّحي «النصرة» وعائلاتهم الذين يقدَّر عددهم بنحو 9 آلاف شخص مقابل الإفراج عن أسرى «حزب الله» لديها. وفي هذا الصَدد أكّدت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» أمس، أنّ الجانب اللبناني المفاوض قد تفاجَأ بعدد النازحين الموجودين في عرسال والذين يرغبون بالعودة إلى سوريا ضمن الصفقة، إذ تَراوَح بين 8 و10 آلاف نازح». ولفتَت إلى أنّ من شأن هذا الأمر أن يبَطّئ حركة المغادرة، وسط توقّعات بأن تشهد الأيام المقبلة تزايداً في عدد النازحين الراغبين في مغادرة عرسال إلى قرى القلمون أو مناطق سوريّة أخرى.

إنتهَت المرحلة الأولى من الاتّفاق بين «حزب الله» وجبهة «النصرة» بتسليم الجثامين برعاية المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، على أن يُستكمل الإتفاق وفق المراحل التالية تباعاً.

وقد تَسلّم «حزب الله» أمس جثامين خمسة من شهدائه، فيما تسلّمت «النصرة» 9 جثامين من عناصرها، إضافةً إلى ميّادة علوش وابنِها والتي كانت موقوفة لدى القضاء اللبناني بسبب دعمِها ونقلِها موادّ تموينية لـ»النصرة» في الجرود.

برّي

وإذ أكّد مرجع سياسي «أنّ ما حصل في جرود عرسال كان إنجازاً كبيراً يفوق الوصف، إلّا أنه لا يكتمل إلّا بإنهاء الجرود، وهنا نستطيع القول إنّنا دخلنا في عرس النصر الحقيقي على الإرهاب»، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره: «إنّ ما جرى في الجرود إنجاز كبير جداً، وصار في مراحله النهائية.

ولكن هذا لا يعني أنّ الخطر زالَ بكامله، خصوصاً مع بقاء إرهابيّي «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع، والذين يتمركزون في مساحة تزيد أكثر من ضعفين عن منطقة «النصرة»، وهذا في رأيي يجب أن يُستكمل بتحرير تلك المنطقة، وأفترض أنّ دور الجيش في معركة جرود رأس بعلبك سيكون أكبر».

وأضاف: «منطقة «النصرة» جغرافيّاً تضاريسُها أصعب بكثير من منطقة رأس بعلبك، إضافةً إلى وجود لاجئين بالقرب منها، وكذلك عرسال التي كانوا يتحكّمون بها، ما يعني أنّ الخطر الأكبر قد زال، وكان الخطر يتمثّل بدخول إرهابيين إلى مخيّمات النازحين أو إلى عرسال، هنا تصعب عملية إخراجهم، لكنّ المعركة في جرود رأس بعلبك أسهل.

إنّني أخالف الرأي القائل بأن لا إجماع على ما حصل، معارضة البعض تؤكّد القاعدة، فالاستثناء يؤكّد القاعدة، موقف هؤلاء من دخول «حزب الله» في الحرب السورية لا يزال نفسه لم يتغيّر قبل حرب الجرود، ولن يتغيّر الآن، نحن في صدد أرضٍ لبنانية محتلّة ينبغي تحريرها، وهذا ما حصل».

سكّرية

وتمنّى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الوليد سكّرية عبر «الجمهورية» أن «تعالج مسألة خروج عناصر «داعش» عبر مفاوضات لتوفير خسائر ودم، لكن المشكلة إلى أين سيذهب هؤلاء العناصر، إذ لا ملاذ آمناً لهم، خلافاً لـ«النصرة» التي لديها في الأساس ملاذٌ آمِن في إدلب». ورأى «أنّ الحلّ يكون بفتح طريق لهم للرحيل إلى البادية السورية في اتّجاه منطقة دير الزور، لكن السؤال: هل سيقبَلون بهذه الطريقة؟

وما هي الضمانات؟ إذ سيمرّون في مناطق يسيطر عليها الجيش السوري. ثمّ هناك عسكريون لبنانيون ومِن مصلحتنا استعادتُهم أحياء، أمّا إذا كانوا قد استُشهدوا فلنستعِد جثامينهم على الأقلّ، إذاً، من المصلحة التفاوضُ إذا كانت «داعش» قادرة على التفاوض، إنّما معروف عنها أنّها لا تفاوض».

وقال سكّرية «إنّ في إبعاد «داعش» من جرد رأس بعلبك والقاع راحةً اقتصادية وأمنية للبنان، فتصبح القرى آمنة، ويعود الناس إلى أراضيهم الزراعية واستثماراتهم، ويعيد الجيش قسماً كبيراً من قوّته إلى الداخل ليستخدمَها في مناطق أخرى، ويكون لبنان قد اقتلع غدّةً سرطانية من أرضه، وتخفُّ نظرة فريق من اللبنانيين إلى هذا التنظيم على أنّ مسلّحيه ثوّار يقاتلون النظام السوري.

ومع الانتهاء من المسلحين ستُشكَّل مقدّمة لبدء عودة النازحين، ويجب أن تفتح الباب جدّياً أمام الحكومة اللبنانية لمعالجة الموضوع بمسؤولية وليس عن طريق النكاية بالنظام السوري».

مفتي الجمهورية

من جهةٍ ثانية، بَرز موقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان كتأكيد على احتضان المرجعيات السنّية للجيش، إذ أعرَب دريان عن «ثقتِنا بالجيش اللبناني وبالقوى الأمنية التي تحافظ على أمن الوطن والمواطنين»،

وقال دريان من عكّار: «لقد ضحّى الجيش كثيراً من أجل أمنِنا وقدّم الشهداء وحقّق الإنجازات الاستباقية في دفعِ الإرهاب عن وطننا لبنان، وعلينا جميعاً أن نلتفّ حول المؤسسة العسكرية وندعو الدولة دائماً إلى أن تزوّد هذا الجيش كلّ عتادٍ ممكن ليقوم بدوره كاملاً، وهو يقوم، في حفظِ الأمن».

وأضاف: «إنّنا ومن حكمِ موقعنا نقول لأهل عرسال وللمقيمين فيها من النازحين السوريين إنّ أمنَكم من أمن اللبنانيين جميعاً، ولا يَحفظ الأمنَ في عرسال إلّا الجيش اللبناني حصراً، ولا نريد من أحد أن يُزايد على الجيش في هذا الموضوع. عرسال وأهل عرسال أمانة في أعناقنا وأمانة في أعناق الجيش وجميع اللبنانيين الأوفياء».

«القوات اللبنانية»

وإلى ذلك، كشفَت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي سيَجول بدءاً من صباح اليوم، يرافقه مرشّح «القوات» في بعلبك-الهرمل أنطوان حبشي، على عرسال ورأس بعلبك، فيبدأ جولتَه من عرسال ويكون له فيها محطّات عدّة، ومن ثمّ ينتقل إلى رأس بعلبك ومنها إلى القاع، و«ذلك في جولةٍ ترمي إلى تأكيد وقوفِ «القوات» إلى جانب الجيش في دفاعه عن الحدود والسيادة الوطنية، كذلك إلى جانب الأهالي في صمودهم في تلك المناطق الحدودية على رغمِ التحدّيات العسكرية والأمنية، في مؤشّرٍ واضح على تعلّقِهم بأرضهم وتشكيلِهم البيئة الحاضنة للجيش والشرعية في الدفاع عنهم وعن لبنان».

وأكّدت المصادر نفسُها «أنّ «القوات» تَعتبر الحدود سياجَ الوطن وضرورة أن تكون باستلام الشرعية اللبنانية حصراً، وضبطُها يمنع عبور الفِتن والقلاقل إلى لبنان، وإنّ جولة بو عاصي تأتي تجسيداً لرؤية «القوات» الوطنية وتعبيراً عن وقوفِها إلى جانب شعبها على الحدود وفي الداخل، وتشديداً على دور الجيش اللبناني عشيّة عيدِه».

لا مجلس وزراء

وعلى المستوى الحكومي قالت مصادر معنية بالترتيبات الخاصة بإعداد جدول أعمال مجلس الوزراء لـ«الجمهورية» إنّ القرار النهائي الخاص بتحديد موعد الجلسة يَنتظر عودةَ الرئيس سعد الحريري من الخارج، بعدما مدَّدها عقب انتهاءِ زيارته إلى واشنطن، التي دامت إلى الجمعة الماضي. ولفتَت هذه المصادر إلى أنّ الحديث عن قضايا ستُثار في الجلسة من خارج جدول الأعمال، فيه استباقٌ للأمور.

فإلى التقرير الذي سيقدّمه رئيس الحكومة عن نتائج زيارته لواشنطن وما أنجَزه قياساً على ما كان يتوقّعه منها، من الواضح أنّ هناك قضايا وملفّات يحتاج حسمُها أن تكون على طاولة المجلس، سواء من ضمن الجدول أو من خارجه.

وأبرزُها الملف المتّصل بتقرير دائرة المناقصات في شأن بواخر الكهرباء، بالإضافة إلى تردّدات العملية العسكرية في تلال عرسال وفليطا انطلاقاً مِن المواقف المتباينة في شأنها».

تعيينات إعلامية

أمّا في شأن التعيينات في تلفزيون لبنان، فيبدو أنّها تنتظر عودةَ وزير الإعلام من شهر العسل، إضافةً إلى أنّ ما هو مطروح من أسماء لم «يَستوِ» بعد لإدراجها على جدول الأعمال. وعلمت «الجمهورية» أنّ وزير الإعلام اقترَب من إنجاز سلّة تعيينات ومناقلات في وزارة الإعلام ستُواكب انطلاقة الإدارة الجديدة في الإعلام الرسمي وتحديداً في «الوكالة الوطنية للإعلام» والتلفزيون، وأنّ عملية شدِّ حبالٍ تجري في الكواليس حول بعض المواقع، على رغم أنّ بعضَها محسوم.

الانتخابات الفرعية

وعلى صعيد آخَر، أثيرَت لدى مستويات سياسية مسألةُ التأخير في إجراء الانتخابات النيابية الفرعية لملءِ المقاعد الشاغرة في دائرتَي كسروان وطرابلس، واستغربَت مراجع مسؤولة هذا التأخيرَ، مبديةً خشيتَها من أن يكون متعمّداً، علماً أن ليس هناك ما يبرّر هذا التعمُّد، لأنّ كلّ القوى السياسية المعنية بهذه الانتخابات قد عبّرت عن استعدادها الكامل لإنجاز هذا الاستحقاق، ولا توجد أيّ عوائق لا سياسية ولا غير سياسية ولا مناطقية تَحول دونَه.

وأكّدت هذه المراجع أنّها تسمع بين الحين والآخر ما يمكِن اعتباره مماطلةً في هذا الاستحقاق لناحيةِ التذرّعِ بأمور تقنية، وكذلك بتعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، وهو أمرٌ يفترض أن يتمّ في أسرع وقتٍ ممكن، علماً أنّ المراجعات التي نقوم بها لدى الدوائر المختصّة في وزارة الداخلية تؤكّد أنّ كلّ الإجراءات التقنية واللوجستية والتحضيرية لهذا الاستحقاق، من تحديد أقلام الاقتراع وغيرها، أصبَحت شِبه منجَزة حتى لا نقول منجَزة بكاملها.

وتوجّهت المراجع نفسُها إلى المعنيين بهذا الموضوع قائلةً: لا يجوز أبداً تجاهلُ هذا الاستحقاق، فالتجاهل هنا يعني المسَّ بالدستور، إذ إنّ هناك ثلاثة مقاعد نيابية ينبغي ملؤها، والدستور يتحدّث في إحدى موادّه عن ملئها في فترة محدّدة، وبالتالي عدم إجراء هذا الأمر يعني أنّ هناك مخالفةً واضحة للدستور، وهذا لن يكون مقبولاً على الإطلاق. فالمطلوب هو التعجيل وليس المماطلة والتعطيل.

صفعة قوية

من جهةٍ ثانية، وجَّه البطريرك الماروني صفعةً قوية إلى مشروع سلسلة الرتب والرواتب من خلال موقفٍ لافِت أطلقَه أمس، رفضَ فيه زيادةَ رواتب الأساتذة في التعليم الخاص بناءً على ما تنصُّ عليه سلسلة الرتب والرواتب، لئلّا تضطرّ إدارات المدارس إلى زيادة أقساطِها، ممّا يضطرّ الأهل إلى سحبِ أولادهم من هذه المدارس، وتُرغَم هذه الأخيرة إمّا على الإقفال وإمّا على صرفِ العديد من الأساتذة والموظفين وحِرمانهم من فرَصِ العمل».

وطالبَ الدولة بأن تتحمّل المسؤولية في تأمينِ دفعِ هذه الزيادات على الرواتب، وحمَّلها مسؤولية الربطِ بين «القطاع الخاص والقطاع العام من غير حقّ». ووصَف السلسلة بأنّها «أتت مرهِقةً ومجحِفة بحقّ بعض الفئات من الشعب وفقاً لمطالبها».

وقد زاد موقفُ البطريرك هذا من علامات الاستفهام في شأن الموقف الذي سيتّخذه رئيس الجمهورية حيال إمكان إعادة قانون السلسلة إلى المجلس ليعاود النظر فيه. (تفاصيل ص 8).

 

********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

صفقة التبادل بين حزب الله و«النُصرة»: نجاح المرحلة الأولى

عيد الجيش غداً: تأكيد الجهوزية لدحر «داعش».. ومجلس الوزراء في السراي

بنجاح، وباشراف رسمي، انطلقت أمس عملية تبادل الجثامين والاسرى بين حزب الله وجبهة النصرة، على ان تستكمل في الأيام القليلة المقبلة، بعدما اتسعت مروحة الراغبين بمغادرة الأراضي اللبنانية، مع المعلومات عن ان صفقة الترحيل، ستشمل عدداً من المسجونين الإسلاميين في سجن رومية، فضلاً عن إطلاق ميادة عيوش وابنها، والتي كانت أوقفت باعتبارها ناشطة تعمل لمصلحة جمع الأموال لجبهة النصرة.

واشرف على العملية المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي أكّد «ان جميع المسلحين وعائلاتهم، بمن فيهم أبو مالك التلي سيخرجون من جرود عرسال عن طريق البر، واضعاً بذلك حداً للمعلومات التي تحدثت عن احتمال انتقال التلي وعائلته إلى تركيا من مطار بيروت.

وكشف «اللواء» إبراهيم ان لا تفاوض رسمياً لإخراج مطلوبين من جنيسات غير لبنانية من مخيم عين الحلوة، في إطار صفقة التبادل، لأن قرار الدولة أن لا تفاوض البتة حول خروج هؤلاء.

وفي ما يتعلق بـ«تنظيم داعش»، أشار مصدر لبناني رفيع لـ«اللواء» ان هذا الموضوع غير مشمول بالمفاوضات، وهو مرتبط بمرحلة ما بعد انتهاء ملف «النصرة» والتبادل، الذي سيستغرق أيام، بعدما سجّل أكثر من 8000 شخص اسماءهم لمغادرة جرود عرسال ومحيطها، بعد «الضربة التي منيت بها جبهة النصرة».

مجلس الوزراء

ومع عودة الرئيس سعد الحريري، والوفد المرافق إلى بيروت، تستأنف الحركة السياسية اليوم، سواء في ما خصّ التحضير لعيد الجيش غداً، أو الاعداد لجلسة مجلس الوزراء الأربعاء.

ورجّح مصدر وزاري في اتصال مع «اللواء» ان تعقد الجلسة في السراي الكبير.

وسيتطرق الرئيسان ميشال عون والحريري إلى الجلسة، في ضوء نتائج زيارة واشنطن، وما حققه الوفد اللبناني، لجهة حصر ذيول العقوبات الأميركية، وعدم تأثيرها على المصارف اللبنانية، وحركة التجار اللبنانيين، بما في ذلك المؤسسات والشركات ذات المنفعة العامة، والمؤسسات الاستشفائية والتعليمية.

وفي هذا الإطار، توقعت مصادر سياسية، مقربة من حزب الله ان يُبادر وزيرا حزب الله محمّد فنيش وحسين الحاج حسن إلى طرح «ما يوصف بموقف الوفد اللبناني غير المشرف في واشنطن»، والذي تصفه المصادر بأنه «خروج عن البيان الوزاري ومفاهيم العيش المشترك».

عيد الجيش

وغداً، يحتفل لبنان بعيد الجيش في الاول من آب في ثكنة الفياضية حيث سيعيد قائد الجيش في أمر اليوم التأكيد على مواجهة الإرهاب، واستعادة العسكريين المختطفين لدى داعش، فضلاً عن الالتزام بالقرار 1701.

وأمس بدأ الرئيس عون تحضير خطابه الذي سيلقيه خلال الاحتفال العسكري بتخريج دفعة جديدة من الضباط في الكلية الحربية (225 ضابطاً)، والذي سيتضمن بالتأكيد مقاطع حول ما جرى في جرود عرسال، سواء لجهة تحريرها من مسلحي جبهة «النصرة» والاتفاق الذي بدأ تنفيذه أمس لسحب باقي المسلحين وتسليم الجثمامين، او لجهة ما يمكن ان يكون عليه الموقف الرئاسي بالنسبة لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع من مسلحي «داعش»، وهي المعركة التي يفترض ان يتولاها الجيش اللبناني.

واللافت في احتفال الفياضية غداً، هو حضور الرؤساء الثلاثة مع قائد الجيش العماد جوزف عون، بعد غياب ثلاث سنوات بفعل الشغور الرئاسي، بما يعزز الموقف الموحد حيال الجيش في معركته لمواجهة الارهاب وحفظ الامن والاستقرار.

وقالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ «اللواء» ان الثابت في كلمة الرئيس عون هو التأكيد على دور الجيش والقوى الامنية الاخرى في المحافظة على الاستقرار الامني، والاشادة بما حققه في مكافحة الارهاب سواء من خلال المواجهات المباشرة مع المسلحين او من خلال العمليات الاستباقية التي نفذت.

واشارت الى ان عون سيتناول التطورات الاخيرة على الحدود اللبنانية – السورية، ويؤكد على اهمية تحرير الارض من الارهابيين، وعلى جهوزية الجيش ودوره في استعادة السيادة اللبنانية على كل شبر من الارض، كما انه سيعرض لاهمية تضامن اللبنانيين في هذه المرحلة، والتفافهم حول مؤسساتهم الامنية والدستورية والثقة الدولية المتجددة بلبنان من استعادة المؤسسات الدستورية لمسؤولياتها في الحفاظ على البلاد، وسينبه ايضا الى المخاطر التي تحدق بلبنان والتي تتطلب وعياً وعدم الدخول في خلافات جانبية، تصرف الانظار عما هو أهم.

اتفاق التبادل

وتابع الرئيس عون خلال اليومين الماضيين تفاصيل الاتفاق حول انسحاب مسلحي «النصرة» من ما تبقى من جرود عرسال، والتقى لهذا الغرض اللواء ابراهيم الذي تولى التفاوض مع الجهات المعنية بالاتفاق قبل أن يتوجه عصراً إلى البقاع لمتابعة تفاصيل المرحلة الاولى من تنفيذ الاتفاق.

واكدت مصادر رسمية مطلعة ان الرئيس عون يتعاطى مع الملف من منطلق وطني عام، وليس من منطلق التفاصيل الداخلية الضيقة، ربما يؤدي الى مردود ايجابي عام على منطقة البقاع الشمالي، وعلى البلد ككل..

وافاد الاعلام الحربي لحزب الله ان المرحلة الاولى من صفقة التبادل بين الحزب وجبهة النصرة برعاية الامن العام نفذت، عبر «تجميع جثث قتلى النصرة وعددهم تسعة سلموا للأمن العام، مقابل رفات 5 من حزب الله قضوا في معارك الجرود».

وحسب الاعلام الحربي، يتوقع ان تتم اليوم المرحلة الثانية، وتقضي بترحيل مسلحي «النصرة» وعائلاتهم، وآلاف النازحين الراغبين بالمغادرة من وادي حميّد في عرسال، على ثماني دفعات بحيث يترافق وصول كل دفعة الى أدلب السورية اطلاق «النصرة» سراح اسير من حزب الله، وكان عددهم في الاصل خمسة كانوا اسروا في اوقات سابقة من العام 2015، واضيف اليهم خلال اليومين الماضيين ثلاثة مقاتلين من الحزب ضلوا الطريق في جرود عرسال فوقعوا في قبضة «النصرة».

وعلمت «اللواء» ان مسلحي «النصرة» حاولوا عبر وساطة الامن العام اللبناني، اجراء صفقة جديدة مع الحزب خارج اطار اتفاق وقف اطلاق النار، لكن الحزب ابلغ هؤلاء اصراره على ان يكون الثلاثة من ضمن الاتفاق، والا فإن سيعتبر الثلاثة شهداء ويواصل معركة تحرير الجرود.

وقدر «الاعلام الحربي» عدد اللذين سيتم ترحيلهم من جرود عرسال بنحو 9 آلاف شخص بينهم على الاقل نحو 120 مسلحاً والباقي من النازحين.

وكشف حزب الله ان الشهداء الخمسة الذين تمت استعادة جثامينهم هم: حسن علي شريف، جهجاه محمّد جعفر، مصطفى المقدم، احمد الحاج حسن وقاسم العجمي، والاخيرين سيتم تشييعهما اليوم في الاوزاعي».

واعلن الاعلام الحربي التابع للحزب ان مقاتليه عثروا امس على الملالة العسكرية التابعة للجيش وهي من نوع M113 والتي استولت عليها «النصرة» في معركة عرسال آب 2014، ورفع على الآلية صورة العقيد نور الدين الجمل قائد الكتيبة 83 والذي استشهد اثناء هذه المعركة، تحية تكريم له.

********************************

افتتاحية صحيفة الديار

الجيش ينجز خطة الهجوم على «داعش» .. ولا وسيط   

من المخيم الى النهر : إحباط مخطط لاغتيال كوادر في «فتح»

عماد مرمل

مع عودة عدد من جثامين شهداء المقاومة الى ارضهم وذويهم، يكون انتصار معركة الجرود قد اكتسب بُعدا جديدا وقيمة مضافة، في انتظار ان يكتمل عقد الانجاز النوعي باستعادة الاسرى، تطبيقا للمرحلة الثانية من اتفاق ترحيل ارهابيي «النصرة» وعائلاتهم الى ادلب.

وهكذا، أثبتت المقاومة مرة اخرى ان المعايير الاخلاقية والانسانية لديها لا تقل أهمية عن الاعتبارات العسكرية والميدانية، وبالتالي فهي لا تترك اسراها وشهداءها بحوزة العدو، تماما كما لا تترك الارض والكرامة تحت احتلاله، سواء كان اسرائيليا ام تكفيريا.

وبعد نجاح المرحلة الاولى من تطبيق اتفاق الترحيل بإتمام التبادل بين خمسة من شهداء الحزب وتسعة قتلى من «جبهة النصرة»، اضافة الى اطلاق ميادة عيوش التي كانت تجمع الاموال للجبهة.. تتجه الانظار نحو المرحلة الأدق التي تبدأ صباح اليوم والمتعلقة بانسحاب مقاتلي «النصرة» المحاصرين الى ادلب في مقابل الافراج عن اسرى المقاومة.

وانجاز الجزء الاول من الاتفاق، من دون ان تعترضه أخطاء او عراقيل مستعصية، أعطى اشارة واضحة الى ان مجمل «سلة» بنود الانسحاب باتت مختمرة وناضجة، وبالتالي يُفترض ان يتواصل تنفيذها وفق المسار المُعد لها، وإن استغرقت بعض الوقت لاسباب لوجستية وتقنية تتصل بالعدد الكبير للمسلحين الراغبين في المغادرة، وما يتطلبه ذلك من تدقيق في الاسماء والسجلات وتنسيق مع السلطات السورية، علما ان «الاعلام الحربي» أفاد ان عدد المسلحين وافراد عائلاتهم الذين سيخرجون يُقدر بـ 9 آلاف، فيما قدّرت مصادر أخرى ان يكون اكبر من ذلك.

وكان «الامن العام» بقيادة اللواء عباس ابراهيم قد اشرف امس على كل تفاصيل عملية تبادل الجثامين التي نُقلت بداية الى مقر اللواء التاسع في الجيش اللبناني في اللبوة، حيث تولت الهيئة الصحية الاسلامية نقل شهداء المقاومة حسن علي شريف، جهجاه محمد جعفر، مصطفى المقدم، أحمد الحاج حسن، وقاسم العجمي، فيما تولى الصليب الاحمر اللبناني ارسال جثث «النصرة» الى وادي حميد.

وتجدر الاشارة الى ان رفات احد الشهداء الخمسة كان موجوداً لدى سرايا أهل الشام.

وأكد اللواء ابراهيم في حديث تلفزيوني ان ما حصل ليس صفقة بل اتفاق سمح بخروج عناصر «النصرة» سالمين بعد محاصرتهم في بقعة محددة وكان لا بد لهم في المقابل من ان يدفعوا اثمانا. وأوضح ان الاتفاق سيتحدث عن نفسه والسرية مطلوبة وهي اساس نجاح العمل الذي نقوم به. ولفت الانتباه الى ان اطلاق سراح ميادة علوش منفصل عن اتفاق التبادل، مشيرا الى ان لديها وضع يسمح باطلاق سراحها وهي طلبت ان تغادر مع المغادرين. وأوضح انه جرى في بداية التفاوض طرح موضوع اخراج مطلوبين من عين الحلوة لكنه مرفوض من قبلنا بالشروط التي طرحت لانها تمس السيادة اللبنانية، وهناك اسماء مطلوب خروجها يستحيل ان نوافق عليها.

وترافق «تحرير» جثامين الشهداء مع احتفالات شعبية في البقاع الشمالي، خصوصا في بلدتي اللبوة ويونين اللتين احتشد فيهما المواطنون لاستقبال موكب «العائدين» والقاء التحية عليه، بعدما أدوا واجبهم في حماية لبنان والدفاع عنه حتى الاستشهاد.

الجيش .. و«داعش»

اما في ما خص الجرود المحتلة في محيط القاع وراس بعلبك، فان الجيش اللبناني يواصل استعداداته لاطلاق معركة تحريرها من ارهابيي «داعش»، وفق توقيته وبناء على ساعته، من دون ان يكون معنيا بكل الاجتهادات والتقديرات التي تكثر في هذه الايام.

وأبلغ مصدر عسكري رفيع المستوى «الديار» ان الثابتة الوحيدة، وسط الكم الكبير من التحليلات والاستنتاجات المتداولة، هو ان الجيش سيخوض حتما عملية عسكرية ضد «داعش» في جرود راس بعلبك والقاع، ما لم يقرر هذا التنظيم الارهابي الانسحاب، سواء من طرف واحد او من خلال التفاوض.

وأكد المصدر ان الكشف عن مصير العسكريين المخطوفين لدى «داعش» هو امر اساسي بالنسبة الى الجيش، وليس قابلا للتفاوض، بل ان اي مفاوضات مفترضة حول انسحاب «داعش» من جرود القاع وراس بعلبك يجب ان تكون مسبوقة بتوضيح مصير العسكريين، وبعدها يمكن ان يبدأ البحث في كيفية خروج العناصر الارهابية من الجرود.

ولفت المصدر الانتباه الى ان اي تفاوض، مباشر او غير مباشر، في خصوص انسحاب مجموعات «داعش» من الجرود لم يحصل بعد، وحتى الآن لا أحد يفاوض الجيش وليس هناك من وسيط، وبالتالي فان القيادة العسكرية تتصرف على اساس ان المعركة واقعة حُكما.

ويكشف المصدر عن ان الجيش انجز وضع الخطة الميدانية للهجوم المرتقب، وهو ينكب حاليا على استكمال الجهوزية المطلوبة لتنفيذ الخطة، من عتاد وعديد واستطلاع ومسائل لوجستية، مشيرا الى ان توقيت المباشرة في المعركة مرتبط بالانتهاء من التحضيرات العملانية، والجيش سيعلن رسميا عن بدء المعركة عندما يُطلقها.

ويؤكد المصدر العسكري قدرة الجيش على تحرير جرود القاع وراس بعلبك من الارهابيين، بقواه الذاتية، لافتا الانتباه الى ان العقد السياسية التي كانت تقيد حركته في السابق قد فككت.

ويشير المصدر الى انه سبق للجيش في الماضي ان استولى على بعض مواقع الارهابيين في الجرود، وكانت التجربة ناجحة، إلا انها لم تُستكمل حينها بسبب الحسابات السياسية، لافتا الانتباه الى ان الظروف تغيرت والمرحلة الحالية مختلفة عن تلك السابقة.

ويشدد المصدر على ان الوضع في جرود القاع وراس بعلبك لن يبقى كما هو حاليا، وليس مسموحا ان يستمر وجود جيب «داعش» في تلك المنطقة بعد تحرير جرود عرسال من «النصرة»، وبالتالي فان هذه البؤرة يجب ان تزول.

ويضيف المصدر : الجيش يستكمل استعداداته لخوض المعركة من دون ان ينتظر شيئا او ان يراهن على تفاوض، أما إذا استفقنا فجأة على رحيل ارهابيي «داعش» وحدهم، فان سبب المواجهة يكون قد انتفى تلقائيا.

احباط اغتيالات

على صعيد آخر، وفي اطار الحرب الاستباقية التي تخوضها الاجهزة الامنية ضد الخلايا التكفيرية، تمكن جهاز «أمن الدولة» خلال الايام الماضية من توقيف مجموعة ارهابية تضم ثلاثة اشخاص فلسطينيين، عُرفت بمجموعة المقدسي كونها كانت تتستر بكشاف المقدسي في مخيم عين الحلوة، فيما جرى الافراج عن اثنين آخرين تم توقيفهما أيضا، بعدما ثبت انه لا علاقة لهما بالارهاب.

وفي المعلومات ان أحد الموقوفين ويدعى «ع.خ.» اعترف خلال التحقيق معه بأنه كان مكلفا اغتيال مسؤولين في حركة فتح في مخيم عين الحلوة. وتبين ان عضوا آخر في المجموعة كان يتلطى بـ «عصبة الانصار» لكنه يتبع عمليا لجماعة الارهابي بلال بدر، وكان يبادر عند وقوع اشتباكات في المخيم الى ارتداء قناع واطلاق النار عشوائيا.

اما العضو الثالث في الخلية الارهابية فقد تبين ان والده هو مسؤول كبير في احد التنظيمات التكفيرية.

وفي معلومات «الديار» ان عناصر الخلية التكفيرية خرجوا فرادى من «عين الحلوة»، بفارق زمني بين الواحد والآخر، ثم التقوا جميعا على ضفاف نهر قعقعية الجسر في الجنوب، حيث انقضت عليهم قوة من «امن الدولة»، بعدما تمت مراقبة خط سيرهم من المخيم الى النهر.

وعُلم ان شخصين آخرين يشكلان جزءا من المجموعة التي ضُبطت، لكنهما لا يزالان متواريين في داخل «عين الحلوة».

وأظهر التنسيق بين الاجهزة الامنية اللبنانية ان اثنين من الموقوفين كانا مطلوبين ايضا من قبل مخابرات الجيش التي تملك ملفا عن كل منهما، وكذلك الامر بالنسبة الى «الامن العام».

وقال رئيس جهاز «امن الدولة» اللواء طوني صليبا لـ «الديار» ان المجموعة الموقوفة كانت تنطوي على خطورة عالية، موضحا ان بعض عناصرها متورط في هجمات على الجيش.

واشار صليبا الى ان أحد الموقوفين اعترف بأنه كان يخطط لاغتيال مسؤولين في حركة فتح في داخل «عين الحلوة»، ضمن سياق الصراع بين فتح والتكفيريين في المخيم.

 

 

********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

جثامين الشهداء تصل الى اللبوة وسط استقبالات شعبية

انجزت المرحلة الاولى من اتفاق جرود عرسال بين حزب الله وجبهة النصرة امس بأن تسلم الحزب جثامين خمسة من شهدائه في حين ارسلت جثث ٩ قتلى من النصرة الى الاراضي السورية. وقد نظمت محطات استقبال لشهداء حزب الله على امتداد الطريق الدولية في البقاع الشمالي.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان المرحلة الاولى من اتفاق وقف إطلاق النار في جرود عرسال، تمت بنجاح وبرعاية وحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي اشرف على عملية التسلم والتسليم بين حزب الله وجبهة النصرة والتي قضت بتسليم جثامين 5 شهداء للحزب أربعة منها كانت لدى النصرة وخامسة لدى سرايا احرار الشام، مقابل جثث 9 مسلحين من النصرة، وميادة علوش وابنها اللذين كانا موقوفين لدى الأمن العام اللبناني.

وينتظر أن يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية اليوم بعودة اسرى حزب الله وترحيل مسلحي النصرة.

وقال مصدر أمني أمس إن نحو ثمانية آلاف شخص سجلوا أسماءهم ليغادروا المنطقة الحدودية اللبنانية قرب بلدة عرسال متجهين إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة في ادلب في إطار اتفاق جرود عرسال.

 

 

 

وقالت مصادر عين التينة عبر قناة NBN ان كل ما اشيع حول ترحيل زعيم النصرة ابو مالك التلي عبر المطار لا أساس له من الصحة. وأضافت ان متشددين في مخيم عين الحلوة سعوا لكي تشملهم الصفقة.

غير ان أي جواب لم يصدر عن الجهة اللبنانية الرسمية المفاوضة قبولا او رفضا.

اما حركة الاسبوع الطالع فستستعيد زخمها السياسي والامني مع احتفال عيد الجيش الثلاثاء الاول من اب في ثكنة الفياضية، حيث سيحمل امر اليوم لقائد الجيش العماد جوزيف عون تأكيداً وتصميماً على مواجهة الارهاب واستعادة العسكريين المخطوفين والتزام لبنان القرار 1701 جنوباً.

اما على الصعيد الحكومي فإن جلسة لمجلس الوزراء يرتقب عقدها الاربعاء وسيحضر على طاولتها موضوع تلزيمات استئجار البواخر الكهربائية التي سجلت ادارة المناقصات فيها عيوباً وفضائح، واذا كان جدول اعمال الجلسة لم يوزع كما العادة نهاية الاسبوع فإن المصادر المطلعة تؤكد طرح هذا الموضوع سواء ادرج على جدول الاعمال او حضر من خارجه، كما ستحضر نتائج المحادثات التي اجراها رئيس الحكومة سعد الحريري والوفد المرافق الى واشنطن.

يبقى موضوع الانتخابات النيابية الفرعية، فيبدو ان احتمالات عدم اجرائها اعلى من احتمالات اجرائها، وقد كشف الدكتور سمير جعجع امس ان لا احد متحمسا لاجرائها خصوصاً ان المهلة الفاصلة عن الانتخابات في ايار المقبل تجعل من ولاية السبعة اشهر غير ذي ضرورة.

 

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

انتهى تبادل الجثامين واليوم 9 الاف في قافلة “النصرة” الى ادلب

انجاز المرحلة الاولى من تبادل جثامين مقاتلي «حزب الله» وارهابيي «النصرة»

والمساعي تركزت على تسليم الأسرى ومغادرة المسلحين وعائلاتهم الى ادلب

انجزت عصر أمس عملية تبادل جثث شهداء مقاتلي حزب الله مع جثث ارهابيي جبهة النصرة ضمن المرحلة الاولى من اتفاق وقف اطلاق النار، برعاية الأمن العام اللبناني، هذه العملية التي كانت بدأت منذ ساعات الصباح الأولى وتخللها عرقلات عدة، ما لبثت أن ذللت، لتستكمل بتبادل الجثث بواسطة سيارات الصليب الأحمر اللبناني مع ساعات المساء الأولى. وأفاد الإعلام الحربي المركزي، التابع لحزب الله، عن «تسلم الصليب الاحمر رفات الشهيدين قاسم محمد عجمي واحمد الحاج حسن اللذين قضيا في معركة جرود عرسال في وادي حميد ووصل بهما الى عرسال حيث سينطلق الى مقر لواء المشاة التاسع في اللبوة بمواكبة الأمن العام اللبناني».

وأشار الى أن «قافلة الهيئة الصحية الاسلامية التي تحمل رفات شهيدين لحزب الله انطلقت من وادي الخيل باتجاه هونين حيث سيستقبلهم أهالي المنطقة ثم الى مستشفى دار الحكمة في بعلبك لمطابقة فحوص الحمض النووي»، لافتاً الى أن «جثة الشهيد الخامس موجودة لدى جهة أخرى غير جبهة النصر ويجري العمل على استلامها واجراء الفحوص اللازمة لتحديد هويتها».

وقد وصلت جثامين مقاتلي «حزب الله» قاسم محمد عجمي واحمد الحاج حسن اللذين قضيا في معركة جرود عرسال من وادي حميد الى بلدة اللبوة، حيث كان باستقبالهم حشد كبير من المواطنين.

ونثرت الزهور والأرز على جثامين الشهيدين في اللبوة، وأدخلا الى مقر اللواء التاسع في البلدة.

النهار الطويل

وكان الاعلام الحربي المركزي التابع لـ»حزب الله» أكد استمرار عملية التبادل مع جبهة «النصرة»، برعاية الأمن العام اللبناني، موضحاً أن «بعض التأخير سببه العملية اللوجستية حيث ينتظر التأكد من هوية جثمانين لشهيدين من حزب الله».

وأفاد الإعلام الحربي أنه «بدأ تنفيذ صفقة التبادل بين «حزب الله» و»النصرة»، لافتا الى أنه «سيتم تسليم 9 جثامين لـ»النصرة» مقابل 5 لـ»حزب الله» قضوا بمعارك جرود عرسال». في حين أفادت معلومات أمس أن عملية التبادل بين «حزب الله» وجبهة «النصرة» لن تتم قبل التأكد من هوية 3 جثامين عائدة للحزب ما يعني أن الأمر قد يستغرق أكثر من 3 ساعات.

الجثامين

وأُفيد أمس أنه «تم العثور على كافة جثامين مقاتلي حزب الله في جرود عرسال بعد صفقة التبادل مع جبهة «النصرة»، وهي في طريقها إلى بلدة اللبوة». كما وصلت جثث قتلى ارهابيي «جبهة النصرة» إلى نقطة التبادل في بلدة اللبوة».

بدوره أعلن الاعلام الحربي عن انطلاق قافلة الهيئة الصحية الاسلامية التي تقل جثث مقاتليي  جبهة النصرة وعددهم 9.

المرحلة الأولى

وفي السياق، اشارت قناة «الميادين» الى ان المرحلة الأولى من تنفيذ وقف النار في جرود عرسال ستُستتبع بخطوة أخرى سيُعلن عنها لاحقاً.

بدورها أفادت مصادر أمنية، عبر قناة «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، أن هناك أموراً لم تكتمل في المفاوضات بين «حزب الله» وجبهة «النصرة»، لافتاً إلى أنه نتيجة ذلك هناك تأخير في إنجاز عملية التبادل بين الجانبين.

قافلة العائدين الى سوريا

وأفادت مصادر «سكاي نيوز» أن «انطلاق أول قافلة للعائدين إلى سوريا سيكون عبر تلال فليطا وسيتم فجر الغد (اليوم)، مشيرة إلى أن الإفراج عن السورية ميادة عيوش هو أحد بنود الاتفاق.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن من المتوقع أن تفرج جبهة «النصرة» عن أسرى «حزب الله» الثلاثة الذين أسروا قبل أيام الليلة، موضحة أن الجبهة ستفرج عن بقية الأسرى بالتزامن مع انطلاق حافلات العائدين إلى سوريا.

اللواء ابراهيم

وقد وصل مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى بلدة اللبوة لمواكبة عملية تبادل الجثامين بين «حزب الله» وجبهة «النصرة» قبل أن ينتقل موكبه لاحقاً في اتجاه بلدة عرسال. وأفادت معلومات أن «صفقة التبادل توقفت لأن جثامين لشهيدين من حزب الله ما زالا في الجرود إلا أن المعطيات الأخيرة تفيد بأنه تم تذليل هذه العقبة والأمور أنطلقت من جديد في المسار الصحيح».

عملية التبادل

بدوره أفاد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة أنه بناء على طلب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، تتجه في هذه الأثناء سيارات الصليب الأحمر اللبناني الى أعالي بلدة عرسال لتنفيذ عملية تبادل الجثامين بين «حزب الله» وجبهة «النصرة».

جثث مسلحي النصرة

وقد عملت السيارات التي تنقل جثث مسلحي جبهة «النصرة» التسعة إلى مقر قيادة اللواء التاسع في الجيش اللبناني باللبوة، تمهيدا لتنفيذ الجزء الاول من صفقة التبادل بين حزب الله والنصرة، بإنتظار وصول قافلة الصليب الاحمر والتي تقل جثامين حزب الله الخمسة.

طالبو المغادرة

وعلم أمس أن زيادة اعداد طالبي المغادرة الى ادلب أجّل بدء تطبيق الاتفاق بين «جبهة النصرة» و»حزب الله».وقد وصل عدد الراغبين في الانسحاب من جرود عرسال من المسلحين الارهابيين والمدنيين، الى 9 آلاف، 6 آلاف منهم سجلوا أسماءهم للانتقال الى ادلب، و3 آلاف الى الرحيبة والقلمون. وسيتم نقلهم على دفعتين بإشراف الجيش والامن العام ومتابعة ومراقبة من المنظمات الدولية والصيلب الاحمر الدولي.

الباصات الخضر

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تحضير الباصات الخضراء المجهزة لنقل المسلحين من جرود عرسال الى ادلب.

واشتهرت هذه الباصات في الآونة الأخيرة، بعد استخدامها من قبل الجيش السوري خلال المصالحات التي اجريت على الاراضي السورية، ونقل على اثرها عدد من المسلحين من مناطق سيطر عليها الجيش السوري إلى مناطق سيطرة المسلحين.

مطلوبو عين الحلوة

وأعلن المشرف العام للتيار الاصلاحي في حركة «فتح» العميد محمود عيسى ان هناك 27 لبنانيا من بين 120 شخصا سجلوا اسماءهم للمطالبة بمغادرة مخيم عين الحلوة الى ادلب وذلك ضمن الصفقة التي قام بها حزب الله مع تنظيم النصرة جراء معركة الجرود.

واشار «اللينو» في حديث تلفزيوني، الى انه حتى الان لا يوجد اي موافقة رسمية حول مغادرة مطلوبين في مخيم عين الحلوة ضمن الصفقة بين «حزب الله» و»النصرة» الى ادلب.

ولفت الى ان الجهة اللبنانية رافضة لان ينتقل اي مطلوب بالاعمال الارهابية من مخيم عين الحلوة الى ادلب. ووفقاً لمعلومات موقع «ليبانون ديبايت»، أنه بعد العرقلة التي شهدتها عملية تبادل جثامين مقاتلي «حزب الله» بجثث عائدة لمسلحي «جبهة النصرة» عاد التبادل الى سكة الحل ويتوقع اتمامه خلال الساعات القادمة.

تنسيقيات المسلحين

وذكرت تنسيقات المسلحين ان اتفاق تبادل القتلى والاسرى بين هيئة تحرير الشام وحزب الله، يقضي بتبادل 3 قتلى لهيئة تحرير الشام، و5 آخرين من خارج الهيئة. واللافت انه ضمن الاتفاق سيتم الافراج عن معتقلة في السجون اللبنانية، مقابل تسليم 9 جثث لحزب الله.

الافراج عن معتقلة

وسوف يتم الافراج عن المعتقلة داخل السجون اللبنانية ميادة عيوش، بحسب ما نقلت تنسيقات المسلحين. ذاكرة ان الافراج عنها هو ضمن بنود اتفاق تبادل الاسرى والجثامين بين هيئة تحرير الشام و حزب الله.

قوائم الأسماء

وعملية إعداد قوائم بأسماء الراغبين في الانتقال الى إدلب من المسلحين والمدنيين مستمرة توقيت رحلة العودة يتطلّب وقتاً لم يحدد بعد لأنها تترافق مع عمل لوجستي وإجراءات تقنيّةبقيت الاتصالات حول آلية تنفيذ اتفاق جرود عرسال، طيّ الكتمان لضمان سلامة تنفيذ بنوده، في ظل سريان وقف النار بين «حزب الله» و «جبهة «النصرة»، وتولى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بالتنسيق مع الجهات الأمنية في سورية استكمال الترتيبات اللوجستية لترجمته عملياً. ورجحت مصادر مواكبة أنها باتت في مراحلها الأخيرة. فيما تشير المعلومات الى أن عملية إعداد قوائم بأسماء الراغبين في الانتقال الى إدلب من المسلحين والمدنيين مستمرة، في موازاة تجهيز وسائل النقل التي سيتم استخدامها والطرق التي ستسلكها للانتقال من لبنان الى سورية.

انتقال المسلحين

وكشفت مصادر معنية بالتنفيذ أن الاتفاق يقضي بأن يتم انتقال المسلحين التابعين لـ»النصرة» وعائلات النازحين، على 5 دفعات وأنه مقابل كل دفعة يتم الإفراج عن واحد من الأسرى الخمسة لـ»حزب الله» لدى «النصرة». وأوضحت المصادر أن 2 من الأسرى جريحان، كانا تعرضا لإصابات بليغة في معارك في سورية. كما يشمل التبادل الجثث الثلاث لعناصر الحزب الذين قضوا بانفجار لغم لهم الأسبوع الماضي في المعركة الأخيرة في جرود عرسال.

ابو مالك التلي

وذكرت المصادر أن المفاوضات لم تكن حسمت حتى قبل ظهر أمس، الموقف من مطلب مسؤول «النصرة» في القلمون أبو مالك التلي وإصراره على أن ينتقل إلى تركيا إذ إنه يرفض الانتقال براً كسائر عناصر «النصرة»، وأن اللواء ابراهيم يتابع هذه المسألة. وكان هذا المطلب طرح خلال المفاوضات قبل وقف النار، وتردد في حينه أنه ينوي الانتقال جواً (من لبنان) إلى تركيا ومنها إلى إدلب.

رفع صورة العقيد الشهيد الجمل على ملالة كانت استولت عليها «النصرة»

أعلن الإعلام الحربي المركزي، التابع لـ»حزب الله»، أن عناصر الحزب عثروا على ملالة عسكرية تابعة للجيش اللبناني من نوع M113 كانت جبهة «النصرة» قد أخذتها في معركة عرسال في العام 2014.

كما رفع عناصر الحزب لافتة «تحية للعقيد في الجيش اللبناني نور الدين الجمل» الذي استشهد في معركة عرسال ضد جبهة النصرة.

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

بدء تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة عرسال بين «النصرة» و«حزب الله»

8 آلاف مقاتل ومدني سيغادرون إلى سوريا… وإطلاق سراح امرأة وتبادل 13 جثة بين الطرفين

بيروت: نذير رضا

بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق عرسال بين «حزب الله» اللبناني وتنظيم «جبهة النصرة»، بتسليم جثث مقاتلين للطرفين، على أن يُستكمل تنفيذ الاتفاق خلال 48 ساعة، ويشمل نقل أكثر من 8 آلاف مقاتل ومدني من جرود عرسال باتجاه الأراضي السورية، وتسليم أسرى لدى الطرفين.

وتضاعف عدد الراغبين في الخروج من لبنان إلى سوريا بشكل قياسي، منذ الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق، حيث وصل إلى 8 آلاف شخص يرغبون بالرحيل إلى الداخل السوري، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني لبناني، قال إن هؤلاء سجلوا أسماءهم ليغادروا المنطقة الحدودية اللبنانية قرب بلدة عرسال متجهين إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة في سوريا في إطار الاتفاق بين «حزب الله» و«جبهة النصرة».
وقال مصدر مطلع على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إن «7800 مقاتل ومدني سيغادرون مع (جبهة النصرة) إلى إدلب السورية، بينما سينتقل آخرون إلى القلمون السوري، ضمن بند في الاتفاق يقضي بمغادرة مقاتلي تنظيم (سرايا أهل الشام) منطقة عرسال إلى ريف دمشق»، موضحاً أن المئات سيغادرون إلى قرى القلمون الغربي التي يتحدرون منها، كما سيغادر آخرون إلى بلدة الرحيبة الخاضعة لسيطرة المعارضة في القلمون الشرقي، مشيراً إلى أن الراغبين بالرحيل إلى إدلب «سيعبرون عبر طريق فليطا – حمص – حماة – إدلب».
وقال المصدر إن الراغبين بالرحيل «سيكونون من المقاتلين والمدنيين أيضاً»، وإن الذين سيغادرون من النازحين «يسكنون الآن في مخيمات النازحين في داخل مدينة عرسال وخارجها»، وهي منطقة وادي حميد حيث تنتشر مخيمات عشوائية للاجئين.
ومن شأن هذه الخطوة أن تقلص أعداد اللاجئين السوريين المنتشرين في مخيمات وادي حميد. وقالت المصدر نفسه إن «السوريين الراغبين بالرحيل فككوا خيامهم»، مشيراً إلى أن الآخرين الراغبين بالبقاء «سيخضعون لشروط الدولة اللبنانية وقوانينها المرتبطة بتنظيم شؤون النازحين»، وذلك بعد خطوة تسلم الجيش اللبناني المنطقة وتوسيع نقاط انتشاره إلى العمق باتجاه الحدود السورية، بعد رحيل عناصر «النصرة».
في غضون ذلك، بدأ «حزب الله» اللبناني و«جبهة النصرة» تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار على الحدود السورية – اللبنانية مع تبادل جثامين مقاتلين من الطرفين.

وأنهى الاتفاق الذي أعلنت عنه مديرية الأمن العام في 27 يوليو (تموز) الحالي العملية العسكرية التي بدأها «حزب الله» اللبناني ضد «النصرة» في جرود بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.
وأفاد «الإعلام الحربي» التابع لـ«حزب الله» أمس بـ«بدء تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة التبادل بين (حزب الله) و(جبهة النصرة) برعاية الأمن العام اللبناني»، موضحاً أنه «يتم تجميع جثث قتلى (النصرة) وعددها 9 لتسليمها للأمن العام اللبناني، في المقابل سيتم تسليم رفات شهداء لـ(حزب الله) وعددهم 5 قضوا في معارك الجرود».

ومن المتوقع نقل جثامين المقاتلين السوريين إلى محافظة إدلب الواقعة شمال غربي سوريا.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن الصليب الأحمر اللبناني واصل عملية تبادل الجثث بين «حزب الله» و«جبهة النصرة»، بناء على طلب المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وظهر أن عملية تسليم القتلى حصلت على دفعات.

ونقلت قناة «إل بي سي» عن مصدر ميداني في «حزب الله» قوله إن اثنين من قتلى الحزب سقطا بمعارك الأسبوع الماضي وهويتهما معروفة، واثنين تم نبش قبريهما خضعا لفحص الحمض النووي لتحديد هويتهما، فيما البحث مستمر عن جثة خامسة مدفونة بجرود القلمون. ومساء، تسلم «حزب الله» رفات القتيل الخامس عبر فصيل مقرب من «سرايا أهل الشام».
وتعثرت المفاوضات لدى مطالبة «النصرة» بامرأة سورية موقوفة في لبنان، لقاء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، في وقت قالت فيه مصادر معنية إن متابعة التفاوض «مستمرة حتى تنفيذ الاتفاق». وأفيد بعد ظهر أمس عن توجّه موكب اللواء إبراهيم إلى بلدة عرسال لمواكبة عملية التبادل.
وأفادت شبكة «شام» المعارضة بأن المرأة السورية التي طالبت بها «النصرة»، هي ميادة عيوش من بلدة القصير السورية المحتلة، أوقفت قبل عام في لبنان بتهمة تواصلها مع ابنها في جرود القلمون الغربي.
إلى ذلك، بقي اتفاق وقف النار صامداً أمس، بالتزامن مع المباشرة بعملية تنفيذ الاتفاق. وشن «حزب الله» في 21 يوليو (تموز) هجوماً في جرود عرسال استهدف «جبهة النصرة» التي تحصن مقاتلوها في إحدى مناطقها.
وتمكن الحزب من حصر مقاتلي «الجبهة» في جيب صغير شرق عرسال، عندما أعلن المدير العام للأمن اللواء عباس إبراهيم التوصل إلى اتفاق لوقف النار.
وأوضح إبراهيم في وقت سابق أن الاتفاق يتضمن نقل مسلحين ونازحين سوريين إلى محافظة إدلب على أن يتولى الصليب الأحمر اللبناني الأمور اللوجيستية، لافتا إلى أنه «خلال أيام سيكون الاتفاق قد أنجز».

 

**********************************

Une journée marquée par l’échange des corps entre le Hezbollah et les jihadistes

Cinq corps de combattants du Hezbollah ont été remis au parti chiite, en contrepartie de neuf dépouilles mortelles de jihadistes de Fateh el-Cham (ex-Front al-Nosra), dans une opération d’échanges sous la supervision de la Sûreté générale (SG), qui a commencé vers midi hier et s’est prolongée jusqu’en début de soirée. C’était la première étape de l’accord qui suit le cessez-le-feu conclu jeudi, entre le Hezbollah et le Fateh el-Cham, après une semaine d’intenses combats dans le jurd de Ersal (Békaa), et qui consiste en un échange indirect de corps de combattants tués.
Selon la télévision al-Manar (Hezbollah), deux des corps des membres du parti appartiennent à des combattants tués lors de la dernière bataille de Ersal, en juillet, deux autres avaient été tués il y a deux ans, et une cinquième dépouille mortelle, qui n’était pas en possession de Fateh el-Cham, mais de Saraya Ahl el-Cham, avait été enterrée au cours d’une précédente bataille. Il s’est avéré qu’il s’agissait de Moustapha Mokaddem.
Les corps des miliciens du Hezbollah ont été transportés du secteur de Wadi Hmayed vers la localité de Younine avant d’atteindre Laboué. Durant toute la journée d’hier, des habitants s’étaient rassemblés aux différentes étapes du transport, notamment à Younine et Laboué, pour réserver aux combattants tombés un accueil de héros. Le long de l’autoroute Baalbeck-Hermel, les ambulances transportant les cercueils ont été accueillies par des slogans pro-Hezbollah et prorésistance. Les familles, elles, ont vécu une longue journée, ponctuée d’informations sur des entraves à l’accord, jusqu’à la délivrance.
Hier, des prélèvements ADN devaient être effectués sur trois corps, deux étant déjà identifiés, Kassem Mohammad Ajami et Ahmad Hajj Hassan. Le convoi transportant les corps de ces deux combattants du Hezbollah est arrivé au poste de l’armée à Laboué peu après 19h. Cependant, l’inhumation d’Ahmad Hajj Hassan a été reportée à aujourd’hui, a-t-on appris en soirée, car son fils et son frère n’ont pas reconnu le corps, ce qui a nécessité de nouvelles analyses ADN. En même temps, un convoi du Comité sanitaire islamique, transportant deux autres corps, ceux de Hassan Ali Charif et de Gahgah Mohammad Jaafar, a-t-on appris plus tard, s’élançait de Wadi el-Khayl vers Younine, où il a été accueilli en grande pompe par les habitants, pour ensuite se diriger vers l’hôpital Dar el-Hikmeh à Baalbeck pour les tests ADN.
D’un autre côté, les cadavres des jihadistes de Fateh el-Cham ont été acheminés à la mi-journée à Laboué, dans les locaux du commandement de la neuvième brigade de l’armée libanaise. La Croix-Rouge libanaise (CRL) les a ensuite transportés vers le Hermel. En fin d’après-midi, les neuf dépouilles mortelles ont quitté l’hôpital Batoul, à Hermel, dans des véhicules du Comité sanitaire islamique en direction de l’entrée de Laboué, où les corps ont été réceptionnés vers 18 heures par la 9e brigade. La CRL devait ensuite les transporter vers Ersal, en attendant de les remettre aux jihadistes.

Une seconde étape à venir
Le directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim, qui a mené les négociations entre le Hezbollah et les islamistes, s’est rendu à Laboué avant de se diriger vers Ersal pour superviser l’échange des dépouilles mortelles. Il semble qu’une détenue syrienne auprès de la SG, Mayada Alouche, accusée de véhiculer de l’argent vers les jihadistes, a été libérée hier avec son fils et emmenée vers le jurd, dans le cadre de l’opération.
Après l’échange des corps de combattants, la seconde étape de l’accord prévoit la libération de membres du Hezbollah capturés et le transfert vers le nord de la Syrie, à Idleb, de combattants de Fateh el-Cham, ainsi que des civils qui souhaiteront les accompagner. Selon la LBCI, l’échange devrait commencer ce lundi matin, sachant que les détenus du Hezbollah seraient au nombre de huit, dont trois qui se sont égarés dans le jurd durant la dernière bataille.
Selon l’Agence nationale d’information, le nombre de personnes souhaitant rejoindre Idleb (jihadistes et civils réfugiés syriens) s’élève à 10 800. Fateh el-Cham a ainsi fourni aux agences concernées les noms de 7 800 personnes à ce jour. Le groupuscule Saraya Ahl el-Cham, également concerné par l’accord, a fourni les noms de 3 000 de ses combattants et de leurs proches qui souhaitent s’installer dans le Qalamoun syrien.

« Un succès qui facilite la tâche de l’armée »
La bataille de Ersal et son issue rapide en faveur de la résistance ont été au centre de plusieurs déclarations de ténors du Hezbollah durant le week-end. Le cheikh Nabil Kaouk, membre du Conseil central du parti chiite, a rendu un vibrant hommage samedi à la coordination avec l’armée. Dimanche, dans une autre déclaration, il précisait que « le succès de la bataille de Ersal facilitera la libération des zones occupées dans ce qui reste des jurds de cette région ».
Pour Nabil Kaouk comme pour d’autres, « cette victoire est celle de tous ». Le chef du bloc parlementaire du Hezbollah, le député Mohammad Raad, a insisté sur ce point hier : « Nous agissons suivant nos convictions nationales, et nous remplissons notre devoir envers notre peuple, notre société et notre pays. Nous ne sommes pas mus par des considérations confessionnelles, mais nous traitons avec l’être humain en tant qu’être humain. »
M. Raad a soulevé le point selon lequel Israël devait avoir observé de près la bataille de Ersal, et noté « la rapidité et l’efficacité avec laquelle la résistance a battu les jihadistes dans une zone à la nature difficile » . Une idée qui revient dans une déclaration d’un autre député du bloc, Ali Fayad, qui pense que cette bataille « a renforcé la force de dissuasion contre les Israéliens ». Un troisième député, Hassan Fadlallah, a insisté, quant à lui, sur « la sécurité et la stabilité » renforcées grâce à cette victoire.
Abordant les thématiques de la politique locale, le député Nawaf Moussaoui s’est adressé sans les nommer à ceux qui se sont opposés à cette bataille menée par le Hezbollah, assurant qu’ils se sont « isolés et marginalisés par rapport au consensus national ».
Enfin, la bataille attendue de l’armée contre Daech s’est retrouvée dans une déclaration du ministre de la Défense Yaacoub Sarraf au cours du week-end. Celui-ci a tenu à annoncer « la victoire prochaine, d’ici à un mois au plus tard, étant donné qu’il n’y a pas de victoire sans l’armée ».

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل