شو صعب يا رمزي نكون قوات!!

شو مهم تكون “قوات” وشو مهم تكون مثل رمزي عيراني. استشهد شيخ المهندسين منذ سنين، قتله النظام الامني واسياده العملاء الصغار، صرنا نعرف الحكاية، قصة عبيد ومقاومين، شهداء ومناضلين، لكن ما لا يفهمه الزمن الذي يدور من حولنا، كيف ان الزمن اللبناني، اقصد الزمن القواتي تحديدًا، كيف لا ينسى، لا يعبر عن شهدائه، مناضليه، شبابه وصباياه، دائمًا ثمة محطات للذكرى، للحب، للتحية، وزمن رمزي عيراني لم يعرف حتى اللحظة كيف يتوقف، يبدو لا محطات مخصصة له ليفعل، دروب رمزي دائمًا مفتوحة على الاستذكار، لا اعرف لماذا حضور رمزي اقوى من غيابه ولا اريد ن اسأل جيسي شريكة العمر القصير الابدي، ولا ياسمينة أو جاد ابناءه، ولا حتى صديق عمره نزيه متى، اسأل هذا الشاب المنهمر وسامة وقوة وشجاعة، رمزي، اسأل ذاك الشاب الذي لم اعرفه يومًا لكني اعرفه اكثر من الكل، كيف يمكن ان تكون مدويًا بهذا الحضور سنة بعد سنة تلو الاخرى؟

غاب رمزي؟ جسده، لكنه يحضر دائمًا بقداس الشهداء، بقداس العائلة، بجائزته السنوية التي تكرّس سنة بعد سنة مبدعين شباب، هو من احب الشباب وحرّضهم على الحياة والمقاومة، استشهد لاجل ذلك لكن استمرت الحياة والمقاومة، هي روح من روح القيامة مع المسيح والمسيح لا يموت يمنح الحياة، وحدهم القتلة اموات اموات ولو كانوا بعد احياء، ورمزي الحي النابض في روح المقاومة.

شو مهم تكون “قوات”، تحت ذاك الشعار اجتمع الرفاق لتوزيع جائزة شيخ المهندسين، ووحده رمزي اكثر من يعرف عمق هذا الشعار، الشهداء أكثر من يعرف شو مهم نكون “قوات”، يعرفون ان “القوات” ليست نزهة على كورنيش الوطن، “القوات” نضال ليبقى الكورنيش ملفى الشمس على ارض الوطن، يعرف رمزي ان من استشهد في زمن الاحتلال كان يعرف ان زمن الحرية آت وان لولا تلك الشهادة لما أتى هذا الزمن رغم كل ما فيه من شوائب، شو مهم تكون “قوات”، وحده رمزي علم ان كل من تسلّم جائزة باسمه سيذكر يومًا تلك اللحظة، قد ينسى الجائزة ولكن لن ينسى هذا الاسم الذي لانه قوات ولبنانية، صار شهيدًا وسكن جائزة.

شوم مهم نكون “قوات” ويعرف رمزي ان نكون “قوات” ليس فقط في ومن الحرب انما لنشهد على زمن السلم اننا ابدعنا، وعمّرنا وطننا، وافشلنا فاسدين ومفسدين، وواجهنا المتكبرين والمتكابرين بالسلاح والكذب، وتواطأنا مع النزاهة لنحارب الغدر والسرقة، وتماهينا مع الشرفاء لنطرد من الهيكل تجار الارض ونبني وطن، لذلك ليس هينًا علينا على الاطلاق ان نكون قوات لان يعرف رمزي اننا دائمًا بـ بوز المدفع نتعرّض للهجوم والتخوين عل العزيمة تخبو ولن تفعل، يعرف رمزي انه كان “قوات” واستشهد لاجل وطن لنصل الى اللحظة التي حين نسلّم جائزة باسم شهيد، باسمه او اسم رفاقه، سنقف على منبر الزمن بوجه مشع بالكرامة ونخبر العالم شو مهم نكون قوات، وشو مهم ان يكون في “القوات” شهداء احياء مثل رمزي وكل تلك القوافل المسيّجة بالنور…

احلا ما كان في “القوات” يا شيخ المهندسين، انك من مناضليها، واعرف انك شهيد لكن تسمع صوت الاف الرفاق لانهم مثلك يسكنون روح “القوات”، وان كنت اتمنى ان تسلّم انت شخصيا جوائز الحياة على مستحقيها، لكن شاءت الحياة ان تسكن الجائزة لتثبت لنا قديش مهم نكون “قوات”، لكن اما كان ممكنا ان نعرف ذلك من دون تلك القوافل، من دون ان تسكن الاطار والجائزة؟!…يا الهي شو صعب انو نكون “قوات”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل