
كشفت مصادر أمنية كويتية ، أن بعض من صدرت بحقهم أحكام من محكمة التمييز بالإدانة في “خلية العبدلي” تمكنوا من مغادرة البلاد باستخدام جوازات سفر ديبلوماسية صدرت من السفارة الإيرانية في الكويت وبأسماء إيرانية . وبحسب المصدر فإن بعضا من الهاربين غادروا البلاد الى إحدى الدول، ومنها إلى إيران ، حسبما خلصت إليه التحريات.
وأشارت المصادر نقسها لصحيفة “الأنباء” الكويتية، إلى أن الاجهزة الأمنية توصلت إلى هوية الموظف الذي ختم الجوازات المزورة، وتبين انه لا يعلم أن الجوازات الديبلوماسية تخص هاربين من “خلية العبدلي”.
في السياق نفسه وعلى طاولة مكتب مجلس الامة، ستتضح الصورة الامنية جلية من خلال الإجتماع الحكومي – النيابي الذي سيعقد ظهر اليوم.
مصادر مطلعة أبلغت “الأنباء” الكويتية، بأن الحكومة ستشرح للنواب كل الاجراءات التي تم اتخاذها في اغلب القضايا المثارة على الساحة المحلية، بالاضافة الى ما سيتم اتخاذه وخصوصا في قضية “خلية العبدلي”، على المستويين المحلي والدولي.
وقالت مصادر نيابية لـ”الأنباء”، ان رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم سينقل رسالة صاحب السمو الأمير الى نواب مجلس الامة اليوم خلال الإجتماع النيابي ـ الحكومي الذي سيعقد في مكتب المجلس.
وأوضحت المصادر ان الاجتماع سيتضمن الدعوة والتركيز على ضرورة ضبط النفس والابتعاد عن التصريحات التي تثير الطائفية وبالاخص فيما يتعلق بقضية “خلية العبدلي”.
وقالت المصادر ان بعض النواب سيطالب الحكومة بإجراءات صارمة وجادة تجاه افراد “خلية العبدلي” الهاربين، بالاضافة الى حرمانهم من كل المكتسبات التي اكتسبوها كونهم مواطنين، بالإضافة الى ضمانات أمنية حكومية تطمئن النواب على الحالة الأمنية في البلاد.
وذكرت المصادر ان رئيس الوزراء سيكون على رأس الحضور الحكومي في الإجتماع، بالإضافة الى نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وايضا وزير الإعلام ووزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل ووزير العدل.
ويشار إلى أن السلطات الكويتية وجهت إتهامات إلى موقوفين في “خلية العبدلي” الإرهابية، وآخرين فارين، بتخزين أسلحة ومتفجرات وعبوات ناسفة، وتلقي تدريبات على إستخدام السلاح والمتفجرات في معسكرات “حزب الله” في لبنان .
وفي السياق، كشفت مصادر سياسية في بيروت لصحيفة “الجريدة” الكويتية، أن وزراء “تيار المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية” في الحكومة، سيطلبون من مجلس الوزراء في جلسته غداً، إتخاذ لبنان موقفاً رسمياً واضحاً يؤكد الحرص على العلاقات مع الكويت ، التي تقف دائماً إلى جانبه، وتدعم استقراره ونموه وتطوره.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق قد أكد “إستعداده وإستعداد الأجهزة الأمنية اللبنانية للتعاون مع وزارة الداخلية الكويتية والتنسيق، لتقديم أيّ مساعدة في قضية “خلية العبدلي” أو غيرها، بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.
واشار البيان إلى أن المشنوق بحث أمس مع سفير الكويت في بيروت عبد العال القناعي ، في المذكّرة الإحتجاجية التي أرسلتها وزارة الخارجية الكويتية إلى لبنان ، بما يخصّ قضية “خلية العبدلي” التي اتُّهمت إيران و”حزب الله” بالضلوع فيها.
ومن ناحيته، دان رئيس “كتلة المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ضلوع “حزب الله” في “خلية العبدلي”. وأوضح خلال لقائه السفير الكويتي في بيروت، أن المجموعة اللبنانية داخل “خلية العبدلي كانت مشاركة في التوجيه والإعداد والتدريب والتمويل”. وقال إن “هناك قلة قليلة تحاول أن تخرب العلاقة التاريخية بين لبنان ودولة الكويت”.