#dfp #adsense

هل طارت الانتخابات الفرعية؟

حجم الخط

ليس واضحاً تماماً لماذا قرر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن يضع نفسه في فوهة المدفع الذي يطلق النار على الانتخابات الفرعية بما هي استحقاق دستوري، هل لأسبابه الخاصة؟ ام بالوكالة عن بعض الحلفاء؟

فقد صرح لجريدة “الحياة” بأنه “مع تأجيل الانتخابات الفرعية وإجراء الانتخابات العامة لأن الفترة الفاصلة مع الانتخابات العامة ليست طويلة. أقل من 6 أشهر. فبعد كانون الأول تدخل البلاد أجواء الانتخابات. هل يقومون بانتخابات من أجل 3 أشهر؟”.

وموقف جعجع ليس كلاماً عابراً، اذ أن الموقع الالكتروني لحزب “القوات” روّج ايضاً لفكرة عدم اجراء الانتخابات، معتبراً ان “التقيّد بالمادة 41 من الدستور كان ضرورياً جداً لو كان مجلس النواب في ولايته الطبيعية وليس في الولاية الثانية الممددة. وان التقيّد بهذه الفقرة من الدستور كان ضرورياً لو لم يتم إقرار قانون جديد للانتخابات يشكل انجازاً يدفع القوى السياسية للتهيئة لخوض الانتخابات على أساسه. والتقيّد بالمادة 41 كان ضرورياً لولا وجود إشكالية دستورية لجهة وفق أي قانون ستتم: القديم أم الجديد؟”.

واذ رأى “فريق الموقع” أن الدولة ستتكبد أموالاً طائلة لانتخابات فرعية في مجلس ممدد له، فيما تركيز كل القوى السياسية يجب ان يكون منصباً على التحضير للانتخابات العامة في أيار المقبل”، خلص الى ان “لا جدوى عملية من هذه الانتخابات الفرعية”.

يبدو واضحاً ان المعنيين بهذه الانتخابات غير متحمّسين لها. فالمقعد الماروني الذي خلا في كسروان بانتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، سيؤول حتماً الى العميد شامل روكز، ولن يستفيد منه “القوات” ولن يتمكن الحزب من اختبار قوته او مواجهة العهد باكراً جداً، وربما يلاقي جعجع الحليف رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل الذي يفضل تأجيل نيابة روكز ولو الى اشهر. والانتخابات الكسروانية ستضع “القوات” ايضاً في مواجهة الوزير السابق فريد هيكل الخازن وتكرس التباعد بين الاخير وحليفين متوقعين هما نعمت افرام وزياد حواط.

وقد رد الخازن على جعجع معتبراً ان “أصواتاً تصدر من بعض القوى السياسية والحزبية تلمح إلى تطيير استحقاق الانتخابات الفرعية تحت مسوغات واهية، ضاربة عرض الحائط بموجبات الدستور الذي يتحوّل على لسان هؤلاء وجهة نظر”.

اما في طرابلس، فلا يحبّذ “تيار المستقبل” خوض المعركة على مقعدين، ارثوذكسي وعلوي لا شأن له بهما مباشرة، اذ ان تحريك القواعد السنية سيكون صعباً الى حد ما في ظل عدم وجود دوافع سنية، ما قد يصبّ مجدداً في مصلحة الوزير السابق اشرف ريفي. اضف الى ذلك أن التيار يفضل حالياً الاستغناء عن الجهد الذي يتطلب مالاً، علماً ان صورة التحالفات لم تتظهّر بعد.

وزارة الداخلية تقول انها مستعدة لكنها لا تدعو الناخبين!!

المصدر:
النهار

خبر عاجل