أوّل أجنة بشرية يتمّ “تصحيحها”!!

في خطوة حذّر منها بعض علماء و”رؤساء” الأديان والطوائف، تلاعب علماء الأحياء بالحمض النووي لأجنة بشرية صالحة للبقاء على قيد الحياة. لكن على ما يبدو أنّهم إقترفوا بعض الأخطاء خلال عملية التغيير: هل يصححونها؟ وماذا عن التجربة؟
أجرى التجربة فريق علماء من جامعة أوريغون للصحة والعلوم وقد تمّت باستخدام تقنية تغيير الجينوم الثورية CRISPR-Cas9 وتجاوزت التجارب السابقة لتغيير الحمض النووي للأجنة البشرية التي أجريت في الصين.
أول تجربة باستخدام CRISPR لتغيير الحمض النووي للأجنة البشرية حصلت عام 2015، تمّ فيها استخدام أجنة من عيادات الخصوبة فيها عيوب جينية خطيرة منعت البويضات من التطوّر.
في هذه التجربة خلق العلماء أجنة بشرية باستخدام حيوانات منوية، تبرع بها رجال، مع طفرة جينية وراثية وقد خططوا لمحاولة إصلاحها باستخدام CRISPR. وبالفعل صحّح العلماء الجينومات للعديد من الأجنة مستهدفين الجينات المرتبطة بأمراض بشرية كبيرة.
تغيير الحمض النووي للجنين في وقت مبكر يؤدي إلى تغييرات في الخلايا التي ستنتج في نهاية المطاف من تزاوج الحيوانات المنوية بالبويضة، وإذا ولد الجنين وعاش مرحلة البلوغ وتزوّج سيرث أولاده التغيير الجيني، وهذا ما يسمى تصحيح السلالة الجرثومية.
أدّت التجربة إلى مخاوف من أن هذا التلاعب يمكن أن يغير مسار التطور البشري، وقد أثارت أيضا تحذيرات حول “الأطفال المصممين”، حيث أنّ الآباء يستطيعون تغيير شكل اطفالهم، بالأخصّ طفل الأنبوب، عن طريق إضافة أو إزالة أو تغيير الجينات لبعض الصفات.
قال الباحث القانوني في أخلاقيات البيولوجيا ألتا شارو من جامعة Wisconsin :”هذا هو نوع الأبحاث التي نحتاجها لمعرفة ما إذا كان من الممكن إجراء تصحيحات بطريقة آمنة وبشكل دقيق في الحمض النووي للاجنة وذلك بهدف إصلاح الجينات المسببة للأمراض”.
الملفت هو فرض حظر على استخدام المعاهد الوطنية للصحة لتمويل هكذا تجارب، وقد توقّع بعض العلماء أن تكثر الأبحاث لمعرفة ما إذا كان يمكنك إجراء هذه التغييرات دون أي آثار غير مقصودة.
ولكن هل سيستطيع العلماء زرع جنين تمّ تصحيح حمضه النووي في رحم المرأة؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل