جلسة حساسة لمجلس الوزراء على خلفية أحداث الجرود وزيارة الحريري الأميركية

قبل أيام قليلة من جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، زار الرئيس سعد الحريري قصر بعبدا بعد ظهر أمس. وتناول البحث مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المحادثات اللبنانية – الأميركية وتطورات الوضع في جرود عرسال ، وجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تقرر نقلها من السراي الكبير إلى بعبدا ، ومن يوم غد الأربعاء إلى بعد غد الخميس، على خلفية البحث في تمويل سلسلة الرتب والرواتب ، وتقرير إدارة المناقصات في التفتيش المركزي حول بواخر الكهرباء، والتي يصّر وزير الطاقة سيزار أبي خليل على تمريرها.

وعلمت صحيفة “اللواء”، أن تغيير مكان وزمان جلسة مجلس الوزراء أدى إلى تغيير جدول الأعمال ، وإضافة بند يتعلق بادراج بند يتعلق بالتعيينات في بعض المراكز الشاغرة في هيئات الرقابة.

ووصفت مصادر وزارية الجلسة بالحساسة، لجهة إثارة قضية الوضع في جرود عرسال ، وزيارة الرئيس الحريري والوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية ، والمواقف التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه “حزب الله”.

وكشف الرئيس الحريري لـ”اللواء”، ان الوضع النقدي في لبنان كان على رأس أولوياته في العاصمة الأميركية. وأكّد ان هاجسه الأساس كان ولا يزال، قبل الزيارة وبعدها، حماية القطاع المصرفي.

ونقل زوّار الرئيس الحريري عنه تأكيده ان لا تراجع عن موضوع السلسلة ، كاشفاً ان إنجاز الموازنة بات ممكناً في غضون أسبوعين وستحال إلى المجلس النيابي فوراً لمناقشتها واقرارها.

واشار الحريري إلى انه سيجري في جلسة مجلس الوزراء والتي استؤخرت من الأربعاء إلى الخميس المقبل، لافساح المجال امام اعداد جدول الأعمال، تفعيل العمل الحكومي، وستتم تعيينات في هيئات الرقابة والتفتيش من أجل تعزيز هذه الأجهزة، الا انه لم يشر إلى طبيعة هذه التعيينات.

وعلم ان دوائر رئاسة مجلس الوزراء عكفت منذ صباح أمس، وفور عودة الرئيس الحريري من سفره على تحضير جدول أعمال الجلسة لتوزيعه على الوزراء اليوم. ولم تستبعد مصادر وزارية ان تشمل التعيينات تعيين محافظي جبل لبنان والبقاع، لافتة إلى ان بحث ملف الكهرباء، ومناقصة بواخر الكهرباء بعد قرار دائرة المناقصات ينتظر تقرير وزير الطاقة سيزار أبي خليل في هذا الشأن. وتوقفت عند اللقاء المطوّل بين الرئيسين عون والحريري (ساعة ونصف الساعة) والذي تمت فيه مناقشة جميع الملفات الرئيسية، مؤكدة انهما توافقا على تحصين الساحة الداخلية وتسيير العديد من الملفات.

وتوقعت المصادر ان تكون الجلسة الحكومية جلسة نقاشات عامة، خصوصاً بعد التطورات الهامة التي حصلت خلال الأسبوعين الماضيين، وأبرزها الحدث الأمني الكبير الذي حصل في جرود عرسال وعلى الحدود الشرقية اللبنانية – السورية، مشيرة الى انه ستكون هناك مطالبة بأهمية ضبط الحدود، كما لفتت الى مصير ملف النزوح السوري ومستجداته في ضوء معركة الجرود، والذي ستتم اثارته بطبيعة الحال لارتباطه بشكل مباشر بما جرى في الجرود.

واشار المصدر الوزاري الى انه من المواضيع التي ستثار في الجلسة، نتائج لقاءات الرئيس الحريري في واشنطن، والمواقف الاميركية التي اطلقت خلال هذه الزيارة، ولا سيما تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وموقف الادارة الاميركية بشكل عام من حزب الله ومشروع قانون العقوبات المصرفية عليه والمرتقب صدوره الشهر المقبل، متوقعة ان تكون هناك ردود فعل على هذه المواقف، لكنها لاحظت انه رغم الخلاف في وجهات النظر حول هذا الموضوع وغيره من المواضيع، فإن النقاشات ستبقى ضمن الاصول، وفي اطار الالتزام بالتهدئة والابتعاد عن اثارة اي ملفات خلافية قد تؤثر على الاستقرار الوطني.

ضوع السلسلة ، كاشفاً ان إنجاز الموازنة بات ممكناً في غضون أسبوعين وستحال إلى المجلس النيابي فوراً لمناقشتها واقرارها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل