#adsense

مجدك باقٍ يا لبنان!

حجم الخط

لبنان، هو الذي ورد منذ آلاف السنين في الكتاب المقدس، ما يعني ويؤكد أنه ليس حديث العهد أو وليد إتفاقيات دولية أو تفاهمات إقليمية، بغض النظر عن التبدل الذي طرأ على حجمه خصوصاً قبل إستقلال الـ 43.

لكن الملفت في تاريخ لبنان، أنه لم يعرف الإستقرار منذ أن وجد. منذ حوالى 3500 سنة تقريباً، من الفرعون تحتمس الثالث الذي اسس أول إمبراطورية في التاريخ في القرن الخامس عشر قبل الميلاد التي وصلت حدودها الى تركيا والعراق والصومال وليبيا، ثم الآشوريون والبابليون والفرس والإغريق والرومان والبيزنطيون… وصولاً الى حكم الخلافات الإسلامية التي إستمرت منذ القرن السادس ميلادي حتى إنهزام السلطنة العثمانية سنة 1920، وما تخللها من حكم الصليبيين والمماليك، ثم الإنتداب الفرنسي الذي إستمر منذ عام 1920 حتى 1946 على الرغم من إستقلال لبنان سنة 1943.

إستمر هذا إستقلال “صورياً” الى ما يقارب الـ 30 سنة، ثم ومن جديد، عادت الإحتلالات وهذه المرة من عدة دول وجماعات.

صحيح أن الإستقلال الثاني تم عام 2005 بعد خروج المحتل السوري مذلولاً بفعل إنتفاضة اللبنانيين ضده وضد جرائمه، لكن للأسف، وبعد 12 سنة على هذا الحدث التاريخي، ما زلنا غير قادرين على أن نقول أن لبنان أصبح مستقلاً وان اللبنانيين يتحكمون بمصيرهم.

لن نعدد الأسباب التي يعرفها الجميع، لكننا ما زلنا نحلم بإستقلال كامل تام لا غبار عليه. نحلم بوطن نعيش فيه بطمأنينة وأمان وعدالة.

نحلم بوطن مستقل عن كل الشعوب والإثنيات والعقائد القريبة والبعيدة وتأثيرها المدمر على المجموعات اللبنانية.

نعم، نحن من نريد أن نحتمي بمجدك وحدك، نحن الذين دفعنا الثمن غالياً من أجل أن يبقى مجد لبنان. نحن الذين ضحينا بخيرة شبابنا من أجل أن نحافظ على النواة التي من خلالها نستطيع إعادة بناء بلدنا بعد أن كان مصير الوطن بأكمله في مهب الريح.

اليوم، جيشنا قوي قادر، يستطيع أن يحمى حدود لبنان من كل الجهات، وهذه حقيقة ملموسة، جيشنا مشهود له من كل العالم، وهو قادر بعديده وعتاده ومستواه القتالي العالي، على القيام بكل المهام التي تطلب منه، إلا ان عوامل باتت معروفة ولا حاجة لتكرارها، تمنع الجيش من إنجاز المهام كاملة، بحزم.

والى أن تتحقق أحلامنا، سنبقى خلف الجيش اللبناني، قولاً وفعلاً، في كل المواجهات التي سيخوضها. سنبقى مؤمنين بلبنان الوطن الذي لا يموت والشعب الذي لا يرضخ ولا يستسلم، ولن يستطيع أحد في الدنيا أن يغير حرفاً واحداً من ثوابتنا وإيماننا.

حقنا بعد آلاف السنين من الإحتلالات والحروب والمآسي، أن ننعم بوطن نهائي لكل أبنائه، ونبني ستاراً حدودياً فولاذياً لكل من تسول له نفسه تحريض اللبنانيين على بعضهم والتدخل في شؤوننا واللعب في أمننا ومستقبلنا، عندها نكون أعدنا للبناننا المجد الذي له وحفظنا أرزه شامخاً الى الأبد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل