#adsense

لبناني منذ أكثر من عشر نكبات

حجم الخط

لم يمتدّ إسم لبنان خلال ستة آلاف سنة من التاريخ ويرتبط  بأرزه عبثاً، لم يصمد لبنان هذا الزمن صدفة، لم يُذكر في التوراة والإنجيل إلا لأنه أزلي، لم تُبْنَ الهياكل من خشب أرزه إلا لصلابته ولأنه يرمز إلى السرمدية، لم يبدأ لبنان منذ مئة عام ولن ينتهي بعد ألف عام وعام، فمهلاً وصبراً، ما خلقه وباركه الله لا يزيله إنسان…

بعد كل محنة على الأرض كانت هناك منحة من السماء، قدّيسون على مدّ قلبك والإيمان، قبل كل زمن بائس وبعده، أزمان مجد وكرامة وعنفوان، بعد كل عُسرٍ يُسر، بعد كل جوع بحبوحة، بعد كل إحتلال تحرير وتدمير للكيانات المحتلة، وبعد كل موت قيامة، لبنان الحديقة الخلفية للربّ…

أخطر ما يُمكن أن يواجهنا هو تزوير وتشويه تاريخنا بغية التنكّر له ونسيان إمتداده، فنقع في  الشرك والشك ونصدّق أن لبنان إلى زوال وأن ديمومة ستة آلاف عام ما هي إلا أسطورة آن لنا أن ندفنها…

لا وستة آلاف لا، نحن لم نمت ومن مات منا أنجبَ، روح المقاومة والصمود تخلق مع كل جيل جديد، إفحصوا الحمض النووي، فهو في العلم لا يكذب واسألوا التاريخ فهو في الخبر لا يكتب إلا اليقين، يسرد الأحداث المؤلمة ولكن لطالما كانت الأمور بخواتيمها، سعيدة…

لا نكتب شعراً، ولكن الكلام عن لبنان ومجد لبنان وسرمدية لبنان لا يُمكن إلا أن ينبع من القلب ويصب في القلوب الصافية والنفوس المتمردة أما العقول المترددة فما عليها سوى اللجوء إلى إيمان توما والنظر بالعين المجرّدة والمجرّبة، لبنان مريض ولكنه على قيد الحياة، لبنان يعاني اليوم ولكنه عانى في تاريخه أكثر وإن تذكرنا المجاعة ينبغي على المتشائمين أن يكونوا على قدر من الحياء، لبنان برعاية العذراء مريم وحماية حفنة من نخبة المقاومين الفخورين بتاريخهم وغداً سيذكرهم التاريخ كحلقة من سلسلة مقاومة لبنانية مؤمنة ومؤتمنة على وطنها، خمسة عشر ألف شهيد من وعلى كامل التراب اللبناني لنبقى ونستمر…

سجّل يا زمن، لتحيا يا وطن!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل