لا يقل عيد الجيش أهمية عن عيد الاستقلال، لأن لا استقلال من دون جيش، والاستقلال يفقد معناه الحقيقي إذا لم يكن تاما وناجزا والجيش يبسط سيطرته على كل شبر من لبنان. وعيد الجيش هو عيد كل لبناني يتطلع إلى دولة يحتكر فيها الجيش وحده السلاح.
ولا بد في هذه المناسبة من أن نوجه التحية إلى الجيش اللبناني، وأن نستذكر بالطليعة شهداء الجيش، وأن نؤكد على خيار الدولة الذي لا قيامة للبنان من دونه، وان نجدد العهد بمواصلة النضال وصولا لـ”الجمهورية القوية”.
تشكل المحطات الوطنية مناسبة للتشديد على أهمية المساحات المشتركة التي تجمع اللبنانيين، كما أهمية تطوير تلك المساحات باتجاه تحويل بعض الدعم المعلن إلى دعم عملي وفعلي وحقيقي بما يعيد الاعتبار لدور الدولة الضامن وحده لسيادة لبنان واستقلاله.
وأكثر ما يريح الجيش في عمله هو التوافق السياسي الذي متى تعطل تعطل البلد، لأن القاعدة الجوهرية للحكم والاستقرار في لبنان تكمن في التوافق الذي من دونه يدخل البلد في أزمات مفتوحة، وبالتالي كل الأمل ان يستمر التوافق الحالي من أجل ان يتمكن الجيش من القيام بعمله حماية للبنان واللبنانيين، وان يتوسع هذا التوافق وصولا إلى رؤية واحدة للبنان تتجسد في دعم خيار الدولة أولا وأخيرا.
وقد شكل الاحتفال هذا العام علامة مميزة بعدما كان تم تعليقه في سنوات الفراغ الرئاسي السابقة، فشاركت الدولة بكل أركانها في مشهدية تعكس الحرص على انتظام عمل الدولة والوقوف صفا واحدا دعما للجيش اللبناني.