#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 1 آب 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الأول من آب: الجيش وسط الاحتدام والتوظيف

اذا كان العيد الثاني والسبعون لتأسيس الجيش الذي يحييه لبنان اليوم سيعيد مبدئياً تصويب المشهد الداخلي نحو المؤسسة العسكرية وما ينتظرها تباعا من تحديات بدءاً بواقع جرود رأس بعلبك والقاع حيث تتركز الانظار على المعركة المقبلة لتحرير المنطقة من تنظيم “داعش”، فان ذلك لم يحجب عمق الارباكات التي تواجه الدولة في ظل التوظيف السياسي والدعائي المتعاظم لمعركة جرود عرسال من أجل فرض أمر واقع تنسيقي بين الدولة والنظام السوري و”حزب الله “. برز هذا الهدف بوضوح في الايام الاخيرة مع تصاعد نغمة الضرب على وتر معادلة “الجيش والشعب والمقاومة ” أولاً وتعميم صورة دعائية واعلامية تشدد على توظيف ما جرى في اعادة تلميع هذا الشعار. ثم بدأ الضرب على وتر “وحدة المواجهة” مع “داعش ” للقول بان الجيش اللبناني سيكون في حاجة الى التنسيق مع “حزب الله ” وكذلك مع الجيش السوري من المقلب الآخر حين يحدد الساعة الصفر لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع. كل هذا يبدو واضحا انه يندرج في اطار توظيف واسع استباقي لمجريات معركة جرود عرسال قبل ان يستكمل تنفيذ الاتفاق المعقود بين “حزب الله ” و”جبهة النصرة ” والذي أثار تساؤلات واسعة في بعده السياسي الخلفي حول الكثير من ظروفه “السلسة” وقت يبدو ان أسراراً كثيرة لم تكشف بعد عن وقائع ميدانية وسياسية تتصل بالمعركة الاخيرة.

أما المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق بين “حزب الله” و”جبهة النصرة” فلم تستكمل أمس وتأخر انجازها بسبب تعقيدات الاجراءات اللوجستية التي تطبق لتأمين انسحاب نحو 9 الاف شخص من عرسال وجرودها الى ادلب. ووصلت امس 98 حافلة من فليطا السورية الى عرسال حتى المساء، على ان تتبعها دفعات جديدة ليلاً ليصل العدد الى ١٥٢ حافلة.

وعلم ان المسار بموجب وفق الاتفاق الذي يشرف على تطبيقه الامن العام اللبناني يبدأ من نقطة التجمع الاولى في مركز الجيش في عقبة الجرد، على ان تنطلق الحافلات عبر طريق استصلحها “حزب الله” بالجرافات لتعبر عليها الحافلات المحملة بالركاب صعوداً الى فليطا، حيث نقطة التجمع الثانية، ومنها عبر طريق حُمُّص الدولية في اتجاه حلب حيث تتم عملية المبادلة، فيتوجه مسلحو “النصرة” الى أدلب بناء على طلبهم، ويعود اسرى “حزب الله” الى لبنان.

المعلومات ان عمليات تدقيق الجيش والأمن العام في لوائح المغادرين وهوياتهم، بالاضافة الى بعض الترتيبات والعقبات اللوجستية الروتينية هي التي أخرت العملية.

وهذا المسار قد يأخذ وقتاً لوعورة الطرق الجردية صعوداً في اتجاه جرود فليطا أمام الحافلات المحملة، كما ان التجمع في فليطا قد يحتاج الى وقت من اجل اجراء عملية تدقيق ثانية للوائح الداخلين الى سوريا بين لوائح الجانب اللبناني والصليب الأحمر والهلال الأحمر بالاضافة الى لوائح الامن السوري الذي سيجري أيضاً عملية تدقيق في اللوائح والهويات.7

وسط هذه اللوحة ربما شكل البيان الذي أصدره “لقاء سيدة الجبل” أمس التعبير الاشد قتامة عن مآل المشهد السياسي الداخلي من التطورات الاخيرة. اذ ان البيان تحدث عن “انصياع الطبقة السياسية اللبنانية بغالبية اطيافها والتصفيق لما قام به “حزب الله ” في جرود عرسال مكان الدولة”، حاملاً بشدة على السلطة “التي تخلت عن وظيفتها الاساسية وأوكلت الى ميليشيا تابعة لدولة اجنبية مسؤولية حماية لبنان”. كما انتقد ما وصفه بـ”اقتناع بعض المسيحيين ان حزب الله يعمل من أجلهم ومن اجل لبنان كأنهم تخلوا عن الدولة الضامنة وانتسبوا الى الميليشيا الضامنة “.

الاول من آب

مع ذلك ستشكل عودة الاحتفال اليوم بتخريج “دورة المقدم الشهيد صبحي العاقوري” وتسلم الضباط المتخرجين سيوفهم من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الملعب الاخضر بالفياضية حدثا بارزاً بعد توقف استمر ثلاثة اعوام بفعل الازمة الرئاسية السابقة وسيتقدم المشهد رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة. وسيلقي الرئيس عون كلمة في المناسبة ينتظر ان يطل عبرها على الاستحقاقات التي تواجه البلاد والدور المحوري للجيش، في حين ان قائد الجيش العماد جوزف عون رأى في أمر اليوم ان “الجيش رسم الخطوط الحمر التي لا يمكن أحدا أن يتجاوزها، “مشددا على ان الجيش” هو من يضع الخطوط الحمر أمام كل من يحاول زعزعة الامن والنظام وضرب المؤسسات والعبث بالحياة الديموقراطية روحاً وممارسة”.

الحريري

وقال رئيس الوزراء سعد الحريري عشية عيد الجيش ان “الجيش يحظى دائماً بتغطية شاملة لكل عملياته العسكرية وهناك حالياً مفاوضات لخروج بعض مسلحي جبهة النصرة الى ادلب فيما يعمل الجيش بشكل متواصل على الخط الموازي وعندما تحين الساعة الصفر سيكون الجيش منتصراً فالحكومة وكل القوى السياسية تقف الى جانبه”. اما في الجانب المتعلق بالملفات الداخلية، فشهد قصر بعبدا حركة كثيفة تتصل بمسألة سلسلة الرتب والرواتب والضرائب وسط تصاعد المطالبة للرئيس عون برد القانون المتعلق ببعض بنود السلسلة وبالضرائب. واذ لمح الرئيس عون الى ضرورة درس هذه المطالب بعيداً من المزايدات، صرح الحريري عقب زيارته لقصر بعبدا أمس بأن “السلسلة اقرت وهناك موارد لها واذا تم سحب هذه الموارد فهذا يعني اننا سنستدين ونحن نعتبر ان الانجاز الذي حققناه هو اقرار السلسلة دون استدانة”.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري: “سبق لي أن قلت إن سلسلة الرتب والرواتب حق طبيعي وان يحصل عليها أصحابها، وهم يستحقون منذ أكثر من خمسة أعوام ويجب أن يتم اخذها. اما بالنسبة الى موقف رئيس الجمهورية ميشال عون من قانون السلسلة واذا ردها إلى البرلمان، فهذا من حقه في اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا.

وفي حال أقدم على رد هذا القانون يفترض أن يتلقى المجلس كتاباً هنا يحدد فيه الملاحظات على البنود التي يتحفظ عليها ويدعو إلى مناقشتها من جديد. وفي هذه الحالة يعاود النواب درسها ومناقشتها. ومن حق المجلس أن يتوقف عند هذه الملاحظات وما يطلبه رئيس الجمهورية أو يرفضها أو يعدلها أو يبقيها. ومن حق النواب ابقاء الصيغة التي وضعت في الأساس ويصوتوا بأكثرية مطلقة أي بـ 65 صوتاً وما فوق ويصبح القانون في هذه الحالة ساريا وفق المهلة المحددة”.

 

 

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

العراقيل الأخيرة قبل تحرير الجرود: «النصرة» تطلب الإفراج عن تاجر مخدرات

 

يوم أمس، برزت عراقيل جديدة حالت دون تنفيذ اتفاق يؤدي إلى خروج إرهابيي جبهة النصرة من الأراضي اللبنانية، إلى الشمال السوري. وإذا ذُلّلت هذه العراقيل صباحاً، فإن قافلة «النصرة» ستنطلق ظهر اليوم

بعدما كادت المفاوضات تسلك خواتيمها بين الجانب اللبناني، ممثلاً بحزب الله والدولة اللبنانية ممثلةً بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم من جهة، وجبهة النصرة من جهة أخرى، عادت لتتعرقل يوم أمس نتيجة ثلاثة أسباب رئيسية: أولها، لوجستي يتعلق بطريقة نقل المسلحين والنازحين الى الأراضي السورية، إذ طلب الطرف اللبناني انطلاق القافلة دفعة واحدة وهو ما كان يتطلب وصول كل الحافلات من سوريا الى لبنان في الوقت عينه وتجمعها في مكان واحد حتى يتسنى للجميع المغادرة معاً.

وفعلاً، وصلت غالبية الباصات الى نقطة قريبة من وادي حميد، لكن في وقت متأخر. فحتى الساعة السابعة مساءً، لم يكن عددها قد اكتمل. ويتعذّر واقعياً تسيير الباصات ليلاً من عرسال الى جرود فليطا بسبب وعورة الطريق التي لا تسلكها السيارات المدنية عادة، الأمر الذي حتم على حزب الله استقدام جرافات لتسويتها، إلا أنها رغم ذلك بقيت وعرة، فتقرر عدم سلوكها ليلاً.
ثانيها، يتعلق بمشكلات ربع الساعة الأخير، إذ طلبت النصرة الإفراج عن أكثر من 20 موقوفاً في السجون اللبنانية. وبعد أخذ وردّ، تم الاتفاق على إخلاء سبيل 5 أشخاص. واللافت هنا أن جبهة النصرة أصرت على الإفراج عن سجين لبناني الجنسية يدعى عبد الرحمن زكريا الحسن وهو محكوم بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة الاتجار بالمخدرات، كما صدرت بحقه مذكرة توقيف بتهمة الإرهاب.

أما الباقون، فيحملون الجنسية السورية وموقوفون بتهمة الإرهاب.
ثالثها، إصرار فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام على عدم تسليم أسرى حزب الله الثلاثة في جرود عرسال، إنما تسليمهم مع الأسرى الآخرين في سوريا، الأمر الذي رفضه الجانب اللبناني معتبراً أن أمراً مماثلاً ينسف كل الاتفاق وينذر بعودة المعركة. نتيجة ذلك، تراجعت النصرة عن هذا المطلب وتم تخطيه مباشرة. من جهة أخرى، طلبت الجبهة من النازحين السوريين عدم ركوب الحافلات قبل أخذ الضوء الأخضر منها وأبلغتهم أنه بمجرد صعودهم إليها سيتحولون تلقائياً الى أسرى بيد حزب الله.
في المحصلة، علمت «الأخبار» أن الاتفاق سيتم تنفيذه بدءاً من ظهر اليوم، على أن يتم تسليم النصرة 5 موقوفين، في مقابل تسليمها الأسرى الثلاثة. وبعد ذلك، تنطلق القافلة من تخوم وادي حميد إلى جرود فليطا. وبوصولها إلى «المعبر» بين مناطق سيطرة الدولة السورية و«إمارة إدلب الكبرى»، تدخل القافلة على دفعات. ومع كل دفعة، يتم تسليم أحد أسرى حزب الله الخمسة.
سياسياً، أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زواره، يوم أمس، أنه سيجري مع رئيس الحكومة والوزراء في الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء يوم غد «تقييماً للواقع الذي استجد بعد إقرار مجلس النواب سلسلة الرتب والرواتب والأحكام الضريبية الجديدة، وذلك في ضوء ردود الفعل المتفاوتة التي برزت على مختلف الصعد». وأشار الى أن «ثمة ملاحظات طرحت في أكثر من قطاع لا بد من درسها برويّة ومسؤولية وبعيداً عن المزايدات السياسية والإعلامية»، مجدداً التأكيد أن «إقرار الموازنة خطوة ضرورية، على مجلس النواب إنجازها في أسرع وقت بهدف انتظام الوضع المالي وتحديد واردات الدولة وما يترتب عليها من نفقات». فيما علق رئيس الحكومة سعد الحريري عقب زيارته الرئيس عون أمس رداً على سؤال حول موقفه من البدائل من بعض الضرائب لتمويل السلسلة التي قدمها حزب الكتائب الى الرئيس، بالقول: «لا مشكلة لديّ إزاء من يملك بدائل فعلية وليست وهمية لتمويل السلسلة، أما القول عن وجود فساد وهدر بالمليارات فهو يدخل في إطار الكلام فقط (…) إن سلسلة الرتب الرواتب بكل إصلاحاتها وضرائبها نوقشت منذ ثلاث سنوات، وكل الأفرقاء السياسيين وافقوا عليها، بمن فيهم حزب الكتائب، وعلينا بالتالي أخذ الموضوع بالاعتبار». ورأى الحريري أن «الاعتراض أمر جيد، ولكن ما أتمناه أن تكون المعارضة بنّاءة لمصلحة البلد. وما يهمني هو عدم الاستدانة وتراكم ديون لأمور لا يمكن الاستثمار فيها لمصلحة لبنان». أما بشأن الغطاء الرسمي للقتال ضد «داعش»، فقال الحريري إن «الجيش يحظى دائماً بتغطية شاملة لكل عملياته العسكرية، وهذا الأمر أساسي (..) وعندما تحين الساعة الصفر، سيكون الجيش منتصراً، فالحكومة وكل القوى السياسية تقف الى جانبه».

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

غارات لبنانية على «داعش» في الجرود.. والمعلومات تفكّك «خلية خطيرة» تعمل لصالحه في الداخل والخارج
عون والحريري للجيش: الأمــر لـك

 

بعد سنوات شغور عجاف نكّلت بالدولة ونكّست «سيوف» مؤسستها العسكرية، يعود الجيش اليوم ليستلّ السيف من غمده محتفلاً بعيده الـ72 في حضرة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسط مشهدية تؤكد كل المعطيات والتحضيرات أنها ستكون استثنائية ومميزة «شكلاً وجوهراً» خلال حفل تقليد السيوف الذي سيُقام صباحاً تحت شعار «بمجدك احتميت» في المدرسة الحربية في الفياضية بعد غياب طويل منذ العام 2013. وعشية العيد حرص رئيسا الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس الوزراء سعد الحريري على تثبيت دعائم الغطاء الرسمي للمؤسسة العسكرية في سياق يؤكد أن الأمر والإمرة للجيش في الحرب ضد الإرهاب، في حين أفادت مصادر قصر بعبدا «المستقبل» أنّ كلمة رئيس الجمهورية خلال احتفال الفياضية سوف تركز في مضامينها على معاني التضحية في سبيل الذود عن الوطن مع تشديده على أهمية دور الجيش في مواجهة الإرهاب وتأكيده على محورية هذا الدور في حماية السيادة واسترجاع الأرض. وأمس، غرّد عون مستذكراً شهداء المؤسسة العسكرية في عيدها، بينما أكد الحريري في تغريدة معايدة للجيش عدم إدخار «أي جهد للوقوف إلى جانبه في معركته ضد الإرهاب».

وكان رئيس مجلس الوزراء قد عبّر من قصر بعبدا عن الدعم المطلق للمؤسسة العسكرية، مؤكداً رداً على أسئلة الصحافيين عن موقف الحكومة إزاء المواجهة المرتقبة مع «داعش» في جرود القاع ورأس بعلبك أنّ «الجيش يحظى دائماً بتغطية شاملة لكل عملياته العسكرية (…) وعندما تحين ساعة الصفر سيكون الجيش منتصراً بإذن الله، فالحكومة وكل القوى السياسية تقف إلى جانبه».

وبعد لقاء عقده مع رئيس الجمهورية وضعه خلاله في أجواء ونتائج المحادثات التي أجراها في الولايات المتحدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين، أوضح الحريري أنّ كل المواقف التي أطلقها أثناء الزيارة «كانت نابعة من الرغبة في حماية لبنان والمواطنين والاقتصاد»، أما في ما خصّ الموقف الأميركي من بعض الأفرقاء في لبنان فلفت إلى أن مواقف الدول يتم إطلاقها علناً بوجوده كما في غيابه، وأردف قائلاً: «موقفي هو أن لبنان يعاني أزمات وتحديات، يجب علينا أن نحمي الاقتصاد اللبناني في وجه عقوبات يتحضر لتطبيقها مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأميركي، وهذا كان السبب الأساسي للزيارة، إضافة طبعاً الى استكمال المساعدات لمحاربة الإرهاب، وكل ما يُقال عن أن زيارتي كانت من أجل تغيير الموقف الأميركي هو من باب المزايدات التي يعلم أصحابها أنّ هذا الأمر غير صحيح، وهو كلام غير مسؤول».

وفي معرض إعرابه عن الاستعداد لإطلاق جولة انتاجية جديدة تفعّل العمل الحكومي، أعلن الحريري أنّ مجلس الوزراء سينعقد بعد غد الخميس في جلسة ستشهد إقرار سلة تعيينات جديدة «من أجل تعزيز أجهزة الرقابة والتفتيش»، موضحاً رداً على استفسارات الصحافيين حول ملف سلسلة الرتب والرواتب، أنّ ما يهمه هو «المحافظة على موازنة الدولة وعدم إضافة أي ديون لتأمين الموارد للسلسلة»، وطالب في هذا الإطار المعترضين بتقديم «بدائل فعلية لا وهمية لتمويل السلسلة» لافتاً الانتباه إلى أنّ «إطلاق الكلام في الهواء سهل».

غارات لبنانية على الجرود

ولمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش، وجّه قائده العماد جوزيف عون «أمر اليوم» إلى العسكريين، مشدداً على أهمية دورهم وتضحياتهم في مواجهة التنظيمات الإرهابية وإحباط أي محاولة منها «للنفاذ باتجاه البلدات والقرى الآمنة أو باتجاه مخيمات النازحين»، وأضاف متوجهاً إلى العسكريين: «شكّلتم الخطوط الحمر التي لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، لأنه تجاوز لمصالح الدولة ومؤسساتها، وتجاوز لسلامة المواطنين وحقهم المقدس في العيش الآمن الحر الكريم».

وتزامناً، برز عشية العيد دخول سلاح الجو اللبناني بقوة على ساحة المعركة ضد الإرهاب، بحيث أفيد أمس عن شنّ الجيش غارات بواسطة مقاتلاته من نوع «سيسنا» على مواقع وأهداف تابعة لتنظيم «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع حيث قصفت الطائرات العسكرية هذه الأهداف بخمسة صواريخ جو أرض من طراز «هيل فاير» الذي يتمتع بفاعلية تدميرية كبيرة وتستخدمه مقاتلات الأباتشي الأميركية.

.. وتفكيك خلية «داعشية»

توازياً، استقطبت الاهتمام أمس العملية النوعية التي أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن تنفيذها من قبل شعبة المعلومات في إطار الأمن الوقائي الاستباقي. إذ وبنتيجة المتابعة الاستعلامية والميدانية، نجحت الشعبة في تفكيك «خلية أمنية خطيرة تعمل لصالح تنظيم «داعش» في لبنان» وتمكنت من توقيف كامل أعضائها الأربعة فضلاً عن ضبط 13 صاروخاً مذنّباً عيار 60 ملم و13 صاعقاً كهربائياً وبنادق ومسدسات وذخائر حربية وأجهزة تواصل لاسلكية وحافظات معلومات وشرائح تتضمن خرائط مفصّلة لمنطقتي الشمال والبقاع وغيرها.

وبالتحقيق مع أعضاء الخلية الإرهابية (م. ب وهو المشغل الرئيسي للشبكة ويحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، واللبنانيين ف. د، ج. ج، أ.ح) تبيّن تواصلهم مع كوادر هامة في «داعش» في سوريا والعراق بهدف تنسيق عمل هذا التنظيم في داخل لبنان والخارج من النواحي الأمنية والميدانية واللوجستية والمالية (تفاصيل اعترافات الموقوفين ص 7).

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

نهار طويل من التفاصيل اللوجيستية لترحيل «النصرة» وآلاف النازحين من عرسال

توالى أمس، دخول الحافلات السورية إلى جرود بلدة عرسال على الحدود اللبنانية- السورية لنقل مسلحي «جبهة النصرة» وبعض جرحاهم، وعائلاتهم والراغبين من العائلات السورية النازحة في مخيمات عرسال بالانتقال إلى إدلب السورية، تنفيذاً للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين «النصرة» و «حزب الله» بهندسة من المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم. وظل الانتظار سيد الموقف طوال النهار. وبدا خط الباصات المتوقفة من سهل الرهوة إلى عرسال من دون نهاية، إذ بلغ عددها، وفق الإعلاميين الموجودين في جرود عرسال، أكثر من 100 حافلة. ورد الأطراف المعنيون بالعملية سبب التأخير إلى «أسباب لوجيستية».

وكانت الحافلات السورية الخضر والمطلية بألوان أخرى، بدأت الوصول إلى سهل الرهوة عبر بلدة فليطا السورية. وصادفت صعوبات في العبور على الطرق الوعرة في الجرود اللبنانية، وتكفل «حزب الله» بإزالة العوائق وسواتر ترابية فرضتها المعارك أمامها. ورددت محطة «المنار» التابعة للحزب أنه «عمل على تفجير صخور تارة واستخدام جرافات لتمهيد مطبات السير على المنعطفات في الجرود حيث الطرق ترابية على عكس الطرق في الجرود السورية المعبدة».

وكان الإعلام الحربي لـ«حزب الله» أعلن قبل الظهر «أن الحافلات ستقل ركابها باتجاه فليطا ثم إلى طريق حمص وصولاً إلى إدلب»، إلا أن موقع «العهد» أورد بعد الظهر أن «عملية ستتم في ريف حلب حيث سيدخل مسلحو النصرة مقابل خروج أسرى حزب الله».

وكان الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة قال إن «العدد الذي يرغب في مغادرة عرسال هو تسعة آلاف ما يستدعي تأمين أكثر من مئتي حافلة لنقلهم». وقال إن «مهمة الصليب الأحمر تقتصر على الإغاثة والحماية».

وتردد «أن حزب الله رفض ترتيب تسليم أسير بعد الآخر مع مرور كل قافلة، وأنه يطالب بتسليم الأسرى دفعة واحدة».وذكر أن اسرى حزب الله الثلاثة في جرود عرسال سيتم تسليمهم الى الحزب عند وصول قافلة المسلحين والمدنيين الى آخر نقطة حدودية لبنانية. وأوضح موقع «إباء» الإلكتروني الناطق غير الرسمي باسم «هيئة تحرير الشام» و«شبكة القلمون الإخبارية» المعارضة صباحاً أن المفاوضات مع «حزب الله» تركزت على «ضمان سلامة الأهالي أثناء عبورهم مناطق النظام نحو إدلب».

وتضاربت المعلومات عن عدد المدنيين الراغبين بالانتقال مع القوافل إلى إدلب، لكن عرسال شهدت حضوراً واضحاً للصليبين الأحمر اللبناني، والدولي إلى جانب الأمن العام اللبناني والجيش اللبناني والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين نقلت المحطات الإخبارية صوراً لعشرات سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري قبل عبورها جرود فليطا لنقل جرحى «النصرة» ضمن القوافل المغادرة. وتبين بعد الظهر أن الطريق التي ستسلكها القوافل وفق أحد المشرفين على تسجيل الراغبين بالخروج من مخيمات النازحين مع القوافل تبدأ من وادي حميد إلى حاجز الجيش اللبناني في عقبة الجرد ثم إلى فليطا فقارة وحمص وسلمية (شرق حماه)، وصولاً إلى ريف حلب الجنوبي وتحديداً إلى الراموسة ثم إلى إدلب المحطة الأخيرة. وأوضح المصدر المذكور أن هذه الطريق بأكملها تحت سيطرة النظام السوري ولا توجد فيها فصائل متنازعة ويمكن للقوافل سلوكها بأمان. ولفت إلى «أن هذه الرحلة تستغرق أكثر من 5 ساعات».

ولفت إعلاميون في الجرود إلى «أن أسرى الحزب الثلاثة الآخرين في ريف حلب الجنوبي سيُنقلون إلى قلعة المضيق وتقع تحت سيطرة المعارضة وحين تصل قوافل المسلحين وعائلاتهم إلى الراموسة يسلمهم حزب الله إلى الجيش السوري وفي تلك اللحظة يتم تسليم اسرى حزب الله الى جهة تتولى نقلهم إلى الحزب. وتواصل قوافل النصرة والمدنيين طريقها إلى إدلب». يذكر أن المسافة بين قلعة المضيق والراموسة تناهز الـ30 كلم.

في الخامسة عصر أمس، كانت الحافلات لا تزال تتوافد إلى وادي حميد ومنها إلى عرسال. لكن المسلحين بقوا في أماكنهم وكذلك النازحون فلم يغادروا الخيم وقيل لهم: «انتظروا إشارة منا». ورجح نازحون «أن التحرك في الجرود صعب ليلاً، والأفضل في الصباح الباكر».

وكان الإعلام الحربي نشر ما اعتبره «وثيقة كتبها أبو مالك التلي بخطّ يده في وادي الخيل وفيها: في حال قُتلت… يتم تشكيل مجلس شورى ومن خلاله يتم تعيين أمير عام للجبهة في القلمون». وحملت الرسالة توقيعه.

تهنئة ايرانية

الى ذلك، أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من بيروت أمس، أن بلاده «تدعم سيادة كل دول هذه المنطقة ووحدتها ولن تسمح لأعداء المنطقة بتفتيت وتقسيم دول هذه المنطقة». وقال بعد زيارته رئيس المجلس النيابي نبيه بري إنه هنأه «بالانتصارات الكبرى التي حققها لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته ضد الإرهاب والإرهابيين في عرسال».

***********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 الضرائب والسلسلة: الرد إحتمال جدِّي.. و«داعش» في مرمى الـ«سيسنا»

اليوم عيد الجيش، ولهذا العيد نكهة مميزة هذا العام؛ نكهة بطعم المعنى الحقيقي للشرف والتضحية والوفاء. نكهة بطعم الثأر من آب 2014 والتخلّص من الإرث الثقيل الذي فرضه غدر الارهاب في عرسال، نكهة تعبق منها رائحة سواعد أولئك العسكريين الذين سيرفعون شارة النصر على ما تبقى من مجموعات ارهابية تدنّس التراب اللبناني في جرود راس بعلبك والقاع، نكهة بطعم الوطن. فها هي عيون اللبنانيين، كل اللبنانيين شاخصة الى ابنائهم، وقلوبهم تنبض معهم من أدنى رتبة فيهم الى اعلاها وتمدّهم بالسلاح الاقوى؛ سلاح الالتفاف حول الجيش واحتضانه وشد أزره في ميدان الشجاعة والوطنية واستعادة الارض المخطوفة وتطهيرها من نجاسة إرهاب لا يتقن لغة الّا لغة الفتنة والتخلف والدم والذبح وقطع الرؤوس.

ها هو الجيش المرابط على الحدود وفي كل بقعة من لبنان صوناً لأمنه واستقراره، اكثر حضوراً وثباتاً، واكثر ثقة بالنفس، واكثر جهوزية وتصميماً وإرادة والتزاماً بشعار الشرف والتضحية والوفاء، وبقسمه الذي قطعه لتحقيق النصر المبين في حربه على الارهاب.

ها هو يتقدّم في معمودية النار دفاعاً عن لبنان ومنعاً لسقوطه، ويثبت انه كان وما زال يشكّل آخر معالم الحفاظ على الدولة والكيان، صمد في أخطر المراحل، ولم يسقط امام الارهاب، ولم يتراجع بل قدّم مثالاً للعالم كله بأنّه الذراع الاساس في محاربة هذا الارهاب البغيض.

وفي العيد يقف الجيش شامخاً امام إنجازات كبرى حققها بإمكانات اقل من متواضعة، وَفّرت الامن والامان للبنانيين، وعينه ما زالت ساهرة في الداخل ويَقظة على الحدود، متجاوزاً تلك المطبّات والمعوقات التي حاولت تلك الاصوات النشاذ، النافخة في نار التشكيك والتحريض أن تزرعها في طريقه، لكنها لم تحرفه عن القيام بمهامه وبما تقتضيه المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقه، في الوصول بلبنان الى برّ الامان الذي يتوخّاه كل لبناني، وعودته كما كان بلداً جميلاً آمناً سليماً معافى مُصاناً ولا مواطن فيه خائفاً على حاضره وقلقاً على مستقبله.

وفي العيد ترسم خريطة الانتصار المنتظر، فها هي عرسال تعود الى الوطن، وتخلع عنها ثوب الارهاب وتسقط تلك الرايات المظلمة التي استباحتها، وترفع راية الجيش، وها هي جرود راس بعلبك والقاع تنتظر تلك اليد التي ستعيدها الى أحضان الوطن، وما انبلاج الفجر الّا قريب.

في هذه الصورة، جاء «أمر اليوم» في العيد الثاني والسبعين للجيش، الصادر عن قائد الجيش العماد جوزف عون حيث قال فيه: عيون اللبنانيين شاخصة إلى شجاعتكم وبسالتكم في الميدان، تقدّمون التضحيات الجسام دفاعاً عن أرضكم وشعبكم وعلم بلادكم. أنتم من يضع الخطوط الحمر أمام كلّ من يحاول زعزعة الأمن والنظام، وضرب المؤسسات، والعبث بالحياة الديموقراطية روحاً وممارسة.

الإحتفال الرسمي

الى ذلك، وبعد غياب 3 سنوات، يحيي لبنان اليوم العيد في احتفال رسمي يقام في الكلية الحربية في اليرزة بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأركان الدولة اللبنانية، حيث يتخلله عرض عسكري وتسليم السيوف للضباط المتخرجين البالغ عددهم 226 ضابطاً.

وسيلقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خطاباً في المناسبة، يتناول فيه دور الجيش والمسؤوليات الكبرى الملقاة على عاتقه، مركّزاً على الرهان الكبير على المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة بالذات لضبط الوضع الأمني على الحدود الشرقية والجنوبية.

كما سيتناول رئيس الجمهورية الإنجازات التي حقّقها الجيش على مستوى الأمن الإستباقي بالتنسيق والتعاون مع مختلف القوى والأجهزة العسكرية والأمنية في سبيل تحرير الأرض ودَحر الإرهاب وتفكيك الشبكات الإرهابية والرهان على تعزيز هذا الدور مع المزيد من الإنجازات المتوقعة على كل الساحات التي كلّف بأمنها. كما انه سيشدد على أهمية تضامن اللبنانيين في مواجهة الأخطار المحيطة بنا من كل جانب.

وهو سيدعو اللبنانيين ليكونوا يداً واحدة في هذه المواجهة الصعبة لحماية لبنان والحفاظ على الأمن والإستقرار والعمل ليسود القانون والنظام على كل الأراضي اللبنانية.

الـ«سيسنا» تضرب

الى ذلك، يسود منطقة راس بعلبك والقاع حال من الترقّب للعملية العسكرية المنتظرة ضد مجموعات «داعش» المتمركزة في جرودها، في وقت اكتملت فيه إجراءات الجيش وتحضيراته استعداداً لهذه المعركة.

وقد واصلت وحدات الجيش استهداف المجموعات الارهابية في تلك الجرود، بالقصف المدفعي والصاروخي. ولفت الانتباه أمس، إدخال الجيش لأسلحة متطورة تمثّلت في إشراك سلاح الجو اللبناني فيها، حيث أغارت طائرة عسكرية لبنانية من نوع «سيسنا» على أهداف لـ«داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع واستهدفتها بخمسة صواريخ جو- ارض.

مصدر عسكري

وقال مصدر عسكري لـ«الجمهورية» انّ الغارة حققت إصابات مباشرة، وأوقعت عدداً من القتلى في صفوف «داعش». وشدّد على أنّ «استهداف «داعش» مستمرّ فهو لم يتوقّف في السنوات الماضية ولن يتوقّف الآن».

ولفت المصدر الى أنّ «الخطط النهائية لمعركة طرد عناصر «داعش» إنتهت، والحشد العسكري اكتمل، امّا ساعة الصفر فتحددها القيادة وفق تقديراتها. وبالنسبة للغارة الجوية، فهي تؤكّد مدى جهوزية الجيش، وقدرته على استخدام كافة الأسلحة بما فيها سلاح الجوّ في المعركة المقبلة».

وفي السياق قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية» انّ التأخير الذي حصل في إنهاء ملف جرود عرسال ونقل إرهابيي النصرة وعائلاتهم من المنطقة، هو الذي أخّر المعركة، الّا انها لا بدّ حاصلة ليكتمل النصر».

عرسال

الى ذلك، أعلن الاعلام الحربي التابع لـ»حزب الله» عن تأجيل إتمام المرحلة الثانية من عملية التبادل بين الحزب و«جبهة النصرة» برعاية الأمن العام اللبناني، الى اليوم الثلثاء، لأسباب لوجستية واكتمال وصول كامل الحافلات الى نقطة وادي حميد التي ستتولى نقلهم، علماً انّ الحافلات التي وصلت بالأمس ليست كافية لنقل الأعداد الكبيرة من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة والذين أصبحوا بالآلاف.

وفيما رجّحت مصادر مواكبة لهذه العملية ان تستغرق بعض الوقت، اي بضعة ايام نظراً للعدد الكبير للمغادرين، أعلن الاعلام الحربي انّ الاجراءات التنفيذية تتمّ وفق ما يلي:

ـ الجيش اللبناني، يبدأ بإدخال الحافلات التي تجمّعت في عقبة الجرد في عرسال إلى نقطة التجمّع الأخيرة حيث سيبدأ بإخلاء مسلحي «جبهة النصرة» مع عوائلهم.

ـ الحافلات ستسلك الطريق من جرود عرسال باتجاه فليطة السورية عبر بعض الطرقات الوعرة، حيث عمدت المقاومة الى استصلاح بعضها لتسهيل عملية المرور.

– الحافلات ستتجه من فليطة إلى طريق حمص الدولي وصولاً الى حلب.

ـ الهلال الاحمر السوري، الذي وصلت سياراته الى فليطة، سيرافق الحافلات مع الصليب الأحمر الدولي.

ـ عملية التبادل ستتم في حلب حيث يدخل مسلحو «النصرة» مقابل خروج أسرى المقاومة.

على الصعيد ذاته، أعلن الاعلام الحربي انّ عناصر «حزب الله» عثروا على وصيّة أمير جبهة النصرة في القلمون أبو مالك التلي، حيث تبيّن انه كتب فيها بخط يده آخر أوامره قبل فراره من وادي الخيل في جرود عرسال بلبنان، حيث ورد فيها: «في حال قُتلت… يتمّ تشكيل مجلس شورى ومن خلاله يتمّ تعيين أمير عام للجبهة».

السلسلة

سياسياً، عاد ملف سلسلة الرتب والرواتب الى الواجهة مجدداً مع تسلّم رئيس الجمهورية القانون المتعلق بها، بالاضافة الى قانون الضرائب الذي أقرّ معها.

وقد زاد منسوب التساؤلات في شأن مصير السلسلة والضرائب الملحقة للتمويل، بعدما اتّضح أمران:

الأول، انّ حجم الاضرار وعدد المتضررين لا يُستهان به ويستحق اعادة النظر.

الثاني، انّ رئيس الجمهورية بات مقتنعاً بضرورة إعادة درس هذا الموضوع، بدليل انه أبلغ زواره امس انه سيجري مع رئيس الحكومة سعد
الحريري والوزراء، في الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر بعد غد الخميس، تقييماً للواقع الذي استَجدّ بعد إقرار مجلس النواب لسلسلة الرتب والرواتب والاحكام الضريبية الجديدة، وذلك في ضوء ردود الفعل المتفاوتة التي برزت على مختلف الاصعدة.

وأشار رئيس الجمهورية الى انّ ثمة ملاحظات طرحت في اكثر من قطاع لا بدّ من درسها برويّة ومسؤولية وبعيداً من المزايدات السياسية والاعلامية، لأنّ الأمر يتعلق بالسلامة العامة لمالية الدولة من جهة، وبالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي من جهة ثانية، إضافة الى كون التشريعات التي أقرّها مجلس النواب على صِلة مباشرة بحقوق العمال والموظفين ومكتسباتهم، والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، فضلاً عمّا تُرتّبه على الدولة من موجبات.

هذا الواقع بات يسمح بالاستنتاج انّ مسألة ردّ قانون السلسلة والضرائب من قبل رئيس الجمهورية باتَ وارداً بقوة، لمعالجة الثغرات وتخفيف التداعيات التي برزت في الفترة التي تلت إقرار المشروع في المجلس النيابي. وستكون جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس فاصلة في هذا الملف. (تفاصيل ص 11)

الجدير ذكره هنا انّ رئيس الجمهورية لم يحدد موقفه النهائي بعد من موضوع ردّ القانون أو عدم رده، وهذا ما أكدته لـ«الجمهورية» دوائر قصر بعبدا، التي تجاوزت «سلسلة التسريبات والتوقعات حول هذا الامر، وقالت: أمام الرئيس مهلة شهر للبتّ بالقانون وهو سيخضعه للدرس».

يشار هنا الى انّ الدستور في المادة 57 منه، يعطي لرئيس الجمهورية حق طلب إعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره ولا يجوز أن يرفض طلبه.

وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حلّ من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه، وإقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً (الاكثرية المطلقة 65 نائباً)، امّا في حال انقضاء المهلة من دون إصدار القانون أو إعادته يعتبر القانون نافذاً حكماً ووجب نَشره.

بري

وقال رئيس المجلس النيابي نبيه بري امام زواره أمس، ردّاً على سؤال عن إمكان ردّ رئيس الجمهورية للسلسلة وقانون الضرائب الى مجلس النواب: هذا حق دستوري لرئيس الجمهورية، وبالتالي له ان يتخذ القرار الذي يراه مناسباً.

واضاف رداً على سؤال آخر: سبق وقلنا انّ السلسلة هي حق طبيعي عمره خمس سنوات، ويجب ان يحصل عليه أصحابه ومستحقوه.

ورفض مبادرة بعض التجار والمدارس الى رفع الاسعار والاقساط، وقال: هذا امر لا يجوز ابداً ولا يمكن ان نقبل به، وهنا أؤكد انّ هذه مسؤولية الحكومة في اتخاذ الإجراء الصارم بحق هؤلاء.

***********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

السلسلة وبواخر الكهرباء بندان خلافيان في مجلس الوزراء الخميس

قوافل المسلمين والنازحين تنطلق إلى حلب ظهراً.. وتذليل العقبات أمام إطلاق أسری «حزب الله»

عشية العيد الـ72 للجيش اللبناني، وفور عودته من زيارة، هي الأولى من نوعها للولايات المتحدة، في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد مرور 6 أشهر على توليه منصبه في البيت الأبيض، وقبل أيام قليلة من جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، زار الرئيس سعد الحريري قصر بعبدا بعد ظهر أمس.

وتناول البحث المحادثات اللبنانية الأميركية، وتطورات الوضع في جرود عرسال، وجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تقرر نقلها من السراي الكبير إلى بعبدا، ومن يوم غد الأربعاء إلى بعد غد الخميس، على خلفية البحث في تمويل سلسلة الرتب والرواتب، وتقرير إدارة المناقصات في التفتيش المركزي حول بواخر الكهرباء، والتي يصّر وزير الطاقة سيزار أبي خليل على تمريرها.

وعلمت «اللواء» أن تغيير مكان وزمان جلسة مجلس الوزراء أدى إلى تغيير جدول الأعمال، وإضافة بند يتعلق بادراج بند يتعلق بالتعيينات في بعض المراكز الشاغرة في هيئات الرقابة.

ووصفت مصادر وزارية الجلسة بالحساسة، لجهة إثارة قضية الوضع في جرود عرسال، وزيارة الرئيس الحريري، والوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية والمواقف التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه حزب الله.

وكشف الرئيس الحريري لـ«اللواء» ان الوضع النقدي في لبنان كان على رأس أولوياته في العاصمة الأميركية.

وأكّد ان هاجسه الأساس كان ولا يزال، قبل الزيارة وبعدها حماية القطاع المصرفي.

ونقل زوّار الرئيس الحريري عنه تأكيده ان لا تراجع عن موضوع السلسلة، كاشفاً ان إنجاز الموازنة بات ممكناً في غضون أسبوعين وستحال إلى المجلس النيابي فوراً لمناقشتها واقرارها.

وقال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لـ«اللواء» ان وزيري اللقاء الديمقراطي، ووزراء آخرين سيناقشون الثغرات في مناقصة بواخر الكهرباء، وأن الاتجاه لعدم السير فيها في الجلسة.

وأكّد الوزير حمادة ان سلسلة الرتب والرواتب ستكون على جدول الأعمال، وأن رئيس الجمهورية سيطرحها من باب توفير الموارد لها، بعيداً عن الاستدانة أو فرض الضرائب، ولم يخفِ الاحراج الذي يواجه هذه السلسلة.

ودعا الوزير حمادة إلى أن تردّ وزارة الخارجية والحكومة على المذكرة الكويتية المتعلقة بملف العبدلي، بعد ان أبدت الكويت عدم ارتياحها من «إدارة الظهر» للمطالب الكويتية، مشيراً إلى انه لا يجوز التعامل على هذا النحو مع دولة الكويت، التي وقفت منذ أربعة عقود ولا تزال مع لبنان، إن لجهة الدعم المالي والاستثماري أو الوقوف إلى جانبه سياسياً، وعلى كافة المستويات.

قانون السلسلة

وكان موضوع السلسلة حضر بقوة في مداولات الرئيس عون في بعبدا، بعد تسلم رئاسة الجمهورية قانوني السلسلة وتمويلها، أمس، سواء مع الرئيس الحريري الذي زاره بعد الظهر لوضعه في أجواء زيارته لواشنطن، والاتفاق على مواضيع جلسة مجلس الوزراء التي تقررت الخميس في بعبدا، أو مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي تمنى عليه ردّ القانون إلى مجلس النواب لمزيد من الدرس، أو مع جمعية المصارف التي رفعت إليه مذكرة تعتبر بعض الاحكام الضريبية مخالفة للدستور.

وأبلغ الرئيس عون زواره، ان مجلس الوزراء سيجري «تقييما للواقع الذي استجد بعد اقرار مجلس النواب سلسلة الرتب والرواتب والاحكام الضريبية الجديدة، وذلك في ضوء ردود الفعل المتفاوتة التي برزت على مختلف الاصعدة».

واشار الرئيس عون الى ان «ثمة ملاحظات طرحت في اكثر من قطاع لا بد من درسها بروية ومسؤولية وبعيداً عن المزايدات السياسية والاعلامية، لأن الأمر يتعلق بالسلامة العامة لمالية الدولة من جهة، وبالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي من جهة ثانية، اضافة الى كون التشريعات التي اقرها مجلس النواب على صلة مباشرة بحقوق العمال والموظفين ومكتسباتهم، والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، فضلا عما ترتبه على الدولة من موجبات»، مجدداً تأكيده ان «إقرار الموازنة خطوة ضرورية على مجلس النواب انجازها في اسرع وقت بهدف انتظام الوضع المالي وتحديد واردات الدولة وما يترتب عليها من نفقات».

اما الرئيس الحريري فكان أكثر وضوحاً، حيث اعتبر ان الإنجاز الكبير الذي تحقق في السلسلة هو اقرارها دون الاستدانة، وما يهمنا هو المحافظة على موازنة الدولة، وعدم إضافة أي ديون لتأمين الموارد للسلسلة، موضحاً بأنه إذا تمّ سحب هذه الموارد فهذا يعني اننا سنستدين لزيادة الرواتب.

وأشار إلى ان السلسلة بكل اصلاحاتها وضرائبها نوقشت منذ ثلاث سنوات، وكل الأفرقاء السياسيين وافقوا عليها بمن فيهم حزب الكتائب، وعلينا بالتالي أخذ الموضوع بالاعتبار، اما القول عن وجود فساد وهدر بالمليارات فهو يدخل في إطار الكلام فقط، وهو غير مقرون بحقائق.

مجلس الوزراء

وكشف الرئيس الحريري انه سيجري في جلسة مجلس الوزراء والتي استؤخرت من الأربعاء إلى الخميس المقبل، لافساح المجال امام اعداد جدول الأعمال، تفعيل العمل الحكومي، وستتم تعيينات في هيئات الرقابة والتفتيش من أجل تعزيز هذه الأجهزة، الا انه لم يشر إلى طبيعة هذه التعيينات.

وعلم ان دوائر رئاسة مجلس الوزراء عكفت منذ صباح أمس، وفور عودة الرئيس الحريري من سفره على تحضير جدول أعمال الجلسة لتوزيعه على الوزراء اليوم. ولم تستبعد مصادر وزارية ان تشمل التعيينات تعيين محافظي جبل لبنان والبقاع، لافتة إلى ان بحث ملف الكهرباء، ومناقصة بواخر الكهرباء بعد قرار دائرة المناقصات ينتظر تقرير وزير الطاقة سيزار أبي خليل في هذا الشأن. وتوقفت عند اللقاء المطوّل بين الرئيسين عون والحريري (ساعة ونصف الساعة) والذي تمت فيه مناقشة جميع الملفات الرئيسية، مؤكدة انهما توافقا على تحصين الساحة الداخلية وتسيير العديد من الملفات.

وتوقعت المصادر ان تكون الجلسة الحكومية جلسة نقاشات عامة، خصوصاً بعد التطورات الهامة التي حصلت خلال الأسبوعين الماضيين، وأبرزها الحدث الأمني الكبير الذي حصل في جرود عرسال وعلى الحدود الشرقية اللبنانية – السورية، مشيرة الى انه ستكون هناك مطالبة بأهمية ضبط الحدود، كما لفتت الى مصير ملف النزوح السوري ومستجداته في ضوء معركة الجرود، والذي ستتم اثارته بطبيعة الحال لارتباطه بشكل مباشر بما جرى في الجرود.

واشار المصدر الوزاري الى انه من المواضيع التي ستثار في الجلسة، نتائج لقاءات الرئيس الحريري في واشنطن، والمواقف الاميركية التي اطلقت خلال هذه الزيارة، ولا سيما تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وموقف الادارة الاميركية بشكل عام من حزب الله ومشروع قانون العقوبات المصرفية عليه والمرتقب صدوره الشهر المقبل، متوقعة ان تكون هناك ردود فعل على هذه المواقف، لكنها لاحظت انه رغم الخلاف في وجهات النظر حول هذا الموضوع وغيره من المواضيع، فإن النقاشات ستبقى ضمن الاصول، وفي اطار الالتزام بالتهدئة والابتعاد عن اثارة اي ملفات خلافية قد تؤثر على الاستقرار الوطني.

يشار الى انه عندما سئل الرئيس الحريري، بعد لقاء الرئيس عون، عن ان هناك انتقادات لصمته حيال التصريحات الاميركية، اعتبر ان كل ما يقال عن ان زيارته كانت من اجل تغيير الموقف الاميركي هو من باب المزايدات التي يعلم اصحابها ان هذا الامر غير صحيح، وهو كلام غير مسؤول.

واوضح ان موقفه هو ان لبنان يعاني ازمات وتحديات، ويجب علينا ان نحمي الاقتصاد اللبناني في وجه عقوبات يتحضر لتطبيقها مجلس النواب ومجلس الشيوخ الاميركيين، وهذا كان السبب الاساسي للزيارة، اضافة طبعا الى استكمال المساعدات لمحاربة الارهاب، مؤكدا ان الجيش يحظى دائماً بتغطية شاملة لكل عملياته العسكرية.

وقال: «عندما تحين ساعة الصفر سيكون الجيش منتصرا، والحكومة وكل القوى السياسية تقف الى جانبه، خصوصا وان اليوم يترافق مع عيد الجيش».

بوصعب وزيارة واشنطن

وفي السياق، اوضح عضو الوفد اللبناني الذي رافق الرئيس الحريري الى واشنطن، المستشار الرئاسي للعلاقات الدولية الوزير السابق الياس بو صعب لـ «اللواء»: «ان اللقاءات التي حضرها مع الرئيس الحريري اظهرت استمرار الدعم الاميركي للبنان، لاسيما للجيش اللبناني، والذي سيبقى وفق الوتيرة ذاتها من اجل مكافحة الارهاب، ولاخوف لدينا من وقف هذا الدعم في كل المجالات.

وحول مصير العقوبات التي سيفرضها الكونغرس الاميركي في المجال المالي على لبنان بحجة مكافحة «حزب الله»: قال بوصعب: لم اطلع على التفاصيل لكن لن تكون هناك إجراءات اقسى او اصعب من تلك المتخذة سابقاً ويمكن ان تضر بالحكومة اللبنانية او بالاقتصاد اللبناني، لكن بالتأكيد لن تلغى العقوبات.

واوضح بوصعب ان الرئيس ترامب يعلم ان «حزب الله» حزب ممثل في الحكومة التي يرأسها الرئيس الحريري، وان الدولة اللبنانية تكافح الارهاب المتمثل بتنظيم «داعش وجبهة لنصرة» ولا يواجه «حزب الله» كتنظيم ارهابي، علماً ان الاميركي يقول انه يواجه هذين التنظيمين الارهابيين. لكن الموقف الاميركي من الحزب سيبقى كما كان، ولكن في الوقت ذاته سيحافظ الجانب الاميركي على استقرارلبنان وعلى العلاقة مع الدولة اللبنانية وعلى الجيش وتقويته.

واوضح انه في المجال السياسي، ركز الرئيس الحريري على تجنيب لبنان اجراءات عقابية جديدة قاسية، وعلى مساعدة لبنان في ملف النازحين، وقد طلب الجانب اللبناني البدء في البحث والتفكير في كيفية العودة الامنة للنازحين، لكن ليس العودة الالزامية او الاجبارية الى مناطق خطرة، لكن يجب التشجيع على العودة الامنة، ولم نلحظ اعتراضاً او رفضاً اميركياً على هذه النقطة.

تحرير الجرود

ويترافق العيد الـ72 للجيش اللبناني، والذي يحتفل به لبنان اليوم، مع انتهاء المرحلة الثانية من صفقة التبادل بين حزب الله وجبهة النصرة برعاية الامن العام اللبناني، ضمن اتفاق وقف النار، وتقضي هذه المرحلة، بحسب «الاعلام الحربي» التابع للحزب نقل المسلحين الى الاراضي السورية على 5 دفعات يتزامن كل منها مع اطلاق واحد من اسرى الحزب الثمانية، وبينهم خمسة سبق ان اسروا في الحرب السورية في اوقات سابقة، وثلاثة اضاعوا الطريق مؤخرا في جرود عرسال وقعوا في قبضة «النصرة».

وتشمل هذه المرحلة ايضا انتقال عائلات المسلحين وغيرهم من النازحين من مخيمات عرسال ووادي حميد، والذي يقدر عددهم بنحو 9 آلاف شخص، مقابل الافراج عن اسرى للحزب كانوا لدى «النصرة» في ريف حلب، سينقلون الى حلب، بعد ان كان مكان التسليم في قلعة المضيق، ما يعني ان هذه المرحلة ستأخذ وقتاً نظراً للعدد الكبير من النازحين المغادرين، حيث ستنقل كل حافلة نحو 60 شخصاً.

ولهذه الغاية، بدأت منذ صباح امس تجميع الحافلات السورية في سهل الرهوة في منطقة وادي حميد، لنقل المغادرين، وبلغ عدد هذه الحافلات حتى مساء امس 98 حافلة، وقد يرتفع هذا العدد اليوم الى 160، وسط اجراءات للجيش ومشاركة فاعلة للصليب الاحمر الدولي واللبناني والسوري، لمواكبة عملية نقل المسلحين وعائلاتهم، وكذلك جرحى «النصرة»، بموجب لوائح اسمية سيجري التدقيق فيها، ووزعت 5 نسخ منها للامن العام اللبناني والامن السوري والصليب الاحمر اللبناني والهلال السوري.

ويتوقع ان تبدأ عملية الاجلاء بعيد ظهر اليوم، وبعد ان يكتمل وصول قوافل النازحين والمسلحين، وتتوجه الباصات الى فليطة السورية، والتي عملت آليات تابعة للحزب على تأهيل الطريق الترابية في اتجاهها، ومن هناك تتجه القوافل الى حلب عبر الطريق الدولية الى حمص، ومن هناك الى ادلب، حيث سيتسلم الحزب اسراه عند معبر الراموسة مع كل دفعة تصل الى لبنان، اما الاسرى الثلاثة فسيتم تسليمهم مع وصول آخر قافلة الى فليطة، وبعد اخلاء المدنيين يبدأ اخلاء الجرحى، وهي المرحلة الثالثة من الصفقة.

اما في ما خص «سرايا اهل الشام» فلن يتم اجلاؤهم في هذه المرحلة، وسيتم، بحسب المعلومات نقلهم فيما بعد الى القلمون او اذا ارادوا التوجه الى الشمال السوري.

الى ذلك، افاد الاعلام الحربي على العثور على وثيقة كتبها ابو مالك التلي بخط يده في وادي الخيل، جاء فيها انه «في حال قتلت، يتم تشكيل مجلس شورى ومن خلاله يتم تعيين امير عام للجبهة في «القلمون»، خاتما رسالته بتوقيعه.

في هذا الوقت، بقيت الانظار مشدودة الى جرود رأس بعلبك والقاع والتي يتحصن فيها مسلحو تنظيم «داعش»، حيث يتوقع ان يحدد الجيش قريباً ساعة الصفر لبدء معركة تطهيرها.

وسجل، امس، على هذا الصعيد، قيام طائرة تابعة لسلاح الجو اللبناني من نوع سيسنا بقصف اهداف لداعش في هذه الجرود، واستهدفتها بـ5 صواريخ جو – ارض، فيما قصفت المدفعية الثقيلة للجيش مواقع المسلحين بعد ان تم رصد تحركات مشبوهة لهم.

وشدد قائد الجيش العماد جوزف عون في «آمر اليوم» الى العسكريين عشية عيد المؤسسة العسكرية، على ان الجيش هو من يضع الخطوط الحمر امام من يحاول زعزعة الامن والنظام وضرب المؤسسات والعبث بالحياة الديمقراطية روحاً وممارسة (راجع ص 4).

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

هكذا فرض حزب الله اجندته على واشنطن في الجرود

لماذا عاد الحريري من الولايات المتحدة اكثر «تواضعا»…؟

ابراهيم ناصرالدين

بدأ الجيش اللبناني عشية الاحتفال بعيده ال72عملية استطلاع «بالنار» لمواقع «داعش» في جرود «رأس بعلبك» والقاع،مستخدما طائرة «سيسنا» المزودة بصواريخ «هالفاير» الاميركية، والمدفعية الثقيلة، وذلك في مؤشر على ارتفاع جهوزية الوحدات القتالية استعدادا لتطهير تلك الجرود من المجموعات الارهابية، وكذلك لردعها عن القيام باي تحركات مفاجئة.. وفيما ارجأ «ترحيل» من تبقى من ارهابيي «النصرة» وعائلاتهم الى اليوم لاسباب لوجستية، يتكشف المزيد من «خفايا» «واسرار» العملية العسكرية «الخاطفة» التي نفذها حزب الله في جرود عرسال، في ظل معلومات جديدة عن «اجندة» اميركية كانت قد وضعت قبل شهرين تقضي «بتنظيف» المنطقة من «داعش» واستثناء «النصرة»، وقد عمل الحزب على «اجهاضها».. في غضون ذلك عاد رئيس الحكومة سعد الحريري اكثر «تواضعا» من زيارته الاميركية بعد ان سمع كلاما واضحا حول انعدام الخيارات الاميركية في لبنان والمنطقة، وستكون هذه الزيارة بندا اولا من خارج جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، في ظل اسئلة كثيرة سيطرحها عدد من الوزراء حول اسباب «صمت» الوفد الرسمي ازاء «المواقف» الاميركية التي تتناقض مع «الاجماع الوطني» اللبناني.

فقد ارجأت عملية «ترحيل» مقاتلي «جبهة النصرة» الى اليوم بعدما حالت موانع لوجستية من اتمام العملية يوم امس، ونفت اوساط معنية بهذا الملف، وجود اي عوائق اخرى او تعديلات في التسوية التي فرضت «بالنار» على المجموعات الارهابية، ولذلك لا صحة لمعلومات حول فرض ابو مالك «التلي» لشروط جديدة تتعلق بموعد اطلاق اسرى  حزب الله الثلاثة الموجودين في وادي حميد، لانه لا يملك «ترف» الاشتراط او التراجع عن التفاهم السابق، ومن المفترض ان يتم اطلاق هؤلاء قبل مغادرة آخر الحافلات الاراضي اللبنانية باتجاه فليطة السورية، فيما يتم الافراج عن الاسرى الخمسة الاخرين في حلب، بالتزامن مع دخول الباصات الى ادلب، وفق خطة مقسمة على خمس مراحل… وبعد ان عملت الجرافات التابعة لحزب الله على تحسين وضع الطرقات في الجرود، يفترض ان يغادر على متن الباصات نحو 9 آلاف شخص من عرسال الى فليطة ومنها الى حمص وصولا الى ادلب، ويتم تسجيلهم على لوائح يتم التدقيق بها من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية، فيما تجري التحضيرات لاخراج نحو 5 آلاف آخرين تابعين «لسريا اهل الشام» الى الداخل السوري، ومعظمهم الى القلمون الغربي، بعد اتمام المصالحات مع الدولة السورية، وبعدها سيتم اغلاق المخيمات المقامة في وادي حميد ومنطقة الملاهي، وسيقل نهائيا ملف «جبهة النصرة» على الاراضي اللبنانية.

«اجهاض» الاجندة الاميركية

في هذا الوقت، يتكشف المزيد من «خفايا» العملية العسكرية التي قام بها حزب الله في جرود عرسال ضد «جبهة النصرة»، ووفقا لمصادر دبلوماسية في بيروت فان قيادة الحزب اتخذت قرارها الحاسم بضرب البؤرة الارهابية في تلك المنطقة عقب زيارة قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوزيف فوتل الى لبنان قبل نحو شهرين، وجولته على الحدود الشرقية، تبين حينها عن «الاجندة» الاميركية تقوم على دعم الجيش للقيام بعملية عسكرية ضد «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع، مع بقاء «الخطوط الحمراء» القديمة والتي منعت الجيش في العام 2014 من استئصال «جبهة النصرة» من عرسال وجرودها بعد اعتدائها على مواقع الجيش المنتشرة هناك..

ولفتت تلك الاوساط الى ان فوتيل وخلال زيارته تلك كان حريصا للغاية على ابعاد حزب الله عن المشاركة في اي عملية عسكرية في تلك المنطقة، واذا كان قد ركز في تصريحاته العلنية على «فخر بلاده بالمؤسسة العسكرية مشددا على انها «المدافع الوحيد عن لبنان»،فهو كان صريحا في لقاءاته مع بعض المسؤولين اللبنانيين بالتأكيد على اولوية هزيمة «داعش»، ولا شيء غير ذلك في هذه المرحلة، بحجة ان «جبهة النصرة» قد تكون جزءا من «الحل» السوري فيما بعد، ولا تشكل في الوقت الحالي «خطرا» موازيا لتنظيم «داعش»…

هذه الاستراتيجية الاميركية «المريبة» التي تحمل في طياتها قرارا واضحا في مواصلة «الاستثمار» بجبهة النصرة،خدمة لاجندة اسرائيلية، وبعض الحلفاء الاقليميين، لابقاء حزب الله تحت الضغط، «رسالة» فهمها الحزب  جيدا… وبحسب اوساط معنية بهذا الملف، فان زيارة فوتيل الشخصية لاستطلاع الميدان، ووضع «خطوط حمراء» على الارض، دفعت المقاومة الى استعجال الاعداد للعملية العسكرية، وقلب الاولويات، فالمواجهة مع «النصرة» هي الاصعب لارتباطها اولا «بحساسية» الوضع في عرسال، وثانيا وجود مخيمات اللاجئين، وثالثا وجود خطوط امداد لوجستي لعناصرها مع تلك المخيمات، لكن كان لا بد من البدء من هناك، لقطع الطريق على ما تخطط له واشنطن في تلك المنطقة، وهكذا كان، تم تجاوز «الفيتو» الاميركي، واستغلال «ارباك» الدول الداعمة، قضي على «النصرة» في زمن قياسي، بعدما راهن الاميركيون على دخول الحزب في «مستنقع « الجرود، الوعود «الزائفة» خزلت «ابو مالك التلي» الذي ظل يشكك في جدية الحزب، او قدرته على تجاوز الموانع الاقليمية والدولية، «ذهول» الاميركيين بقدرات حزب الله القتالية، لا يخفي «القلق» المتزايد من استمرار خروج الحزب عن «السيطرة» متسلحا بالمزيد من الخبرات العسكرية، وكذلك «الاحتضان» الوطني لخطواته..

زيادة «الضغوط» على «داعش»

وبعد ساعات من توزيع «امر اليوم» على العسكريين عشية الاحتفال بعيد الجيش، وتاكيد العماد جوزيف عون على «ان الارهاب هو نفسه سواء اتى من الحدود الجنوبية او من الحدود الشرقية»، قامت وحدات الجيش برفع منسوب الضغط «الناري» على مواقع «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع، ووفقا لاوساط امنية فان التصعيد المتدرج للعمليات العسكرية يأاتي في سياقين، الاول ابقاء المسلحين في وضعية دفاعية في الجرود بانتظار استكمال الجيش لجهوزيته العسكرية، وسط معلومات عن احتمال قيام مسلحي «داعش» بعمليات تستبق الهجوم المقرر، لاحداث مفاجئة ونقل المعركة الى القرى اللبنانية المتاخمة للحدود، وذلك لارباك خطط الجيش واخذ المعركة الى مكان آخر غير محسوب..اما السياق الثاني فيرتبط بمحاولة زيادة الضغط العسكري لاجبار المسلحين على «التفاوض» لابرام تسوية تخرجهم نحو البادية السورية، «شريطة» الكشف عن مصير العسكريين المختطفين..ومن المرجح ان تتزايد وتيرة التصعيد الميداني في الايام القليلة المقبلة بعد الانتهاء من اخراج «جبهة النصرة» من الجرود…وستحصل المؤسسة العسكرية على المزيد من «التغطية» السياسية العلنية اليوم من خلال الكلمة المرتقبة لرئيس الجمهورية ميشال عون خلال تخريج دفعة جديدة من الضباط في احتفال عيد الجيش.

«تواضع» الحريري

في غضون ذلك، اطلع رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون على نتائج زيارته الاميركية، وابلغه بحسب اوساط وزارية بارزة، انه لم ينجح في فعل الكثير فيما يتعلق بالعقوبات المالية التي يتم دراستها في الكونغرس، ولعل الايجابية الوحيدة كانت التاكيد الاميركي على استمرار الدعم العسكري للجيش.

ووفقا لتلك الاوساط، فان «خيبة امل» الحريري لا ترتبط بملف العقوبات، فهو لم يكن متفائلا اصلا بامكانية احداث اختراق في هذا السياق، لكن ما شكل «صدمة» لرئيس الحكومة، كان ما سمعه من محدثيه الاميركيين سواء في الادارة الاميركية او اعضاء الكونغرس، حيال  استراتيجية البيت الابيض حيال المنطقة، ولمس هناك عمق «ازمة» دونالد ترامب الداخلية، وكذلك الهوة الكبيرة بين الرئيس الاميركي، ووزيري خارجيته ودفاعه..

وكان كلام من التقوه واضحا لجهة تراجع قوة التأثير الاميركي في سوريا امام موسكو، وتزامن وجوده في واشنطن مع الكشف عن وقف برنامج تمويل وتدريب وتسليح تنظيمات المعارضة السورية «المعتدلة»، واشتراط ادارة ترامب حصر مواجهتها بـِ «داعش» وعدم مقاتلة الجيش السوري… اذا ما رغبت بعودة المساعدات. والمح بعض محدثيه، بان دور اميركا العسكري في سوريا سيتقلص، ولن يمضي وقت طويل قبل أن تقوم بسحب قواتها البرية من شمال سوريا وشرقها بالتفاهم مع الروس، بعد نجاح تجربة مناطق «خفض التصعيد».

هذه المؤشرات السلبية ترافقت مع استمرار التصعيد في الازمة الخليجية، وسط التخبط الاميركي الواضح في ايجاد مخارج مناسبة لها، وهذا سيؤدي الى استمرار غياب لبنان عن الاجندة السعودية، ومع قيام حزب الله بالعملية العسكرية في الجرود متجاوزا «الفيتو» الاميركي، وفي ظل غياب اي ردود فعل اقليمية ودولية مؤثرة في هذا السياق، عاد الحريري الى بيروت اكثر «تواضعا» في طموحاته، وبحسب الاوساط الوزارية نفسها، ابلغ المحيطين به بتلك الظروف «السيئة» وذلك في سياق تبريره التمسك بسياسته الراهنة القائمة على تجنب اثارة الازمات الداخلية، والتمسك باستراتيجية «ربط النزاع» مع حزب الله، وتعزيز التفاهمات مع الرئاسة الاولى

***********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

صواريخ لداعش في مستودع بشمال لبنان

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أمس، ان شعبة المعلومات فككت خليّة خطيرة ل داعش ينشط أفرادها بين طرابلس ومنطقة الضنية، وأوقفت أفرادها الأربعة وجميعهم لبنانيون وأحدهم يحمل أيضا الجنسية الفرنسية.

وقد ضبط من أفراد الخلية ١٣ صاروخاً مذنباً عيار /60/ ملم و /13/ صاعقاً كهربائياً، تعمل بواسطتها هذه الصواريخ وجميعها صالحة للاستعمال، إضافةً إلى ضبط عددٍ من البنادق والمسدسات الحربية مع الذخائرة العائدة لها، وعددٍ كبيرٍ من أجهزة التواصل اللاسلكية، الهاتفية والإلكترونية، حافظات معلومات وشرائح تتضمن خرائط مفصلة لمنطقتي الشمال والبقاع وغيرهما.

وقال بيان انه بالتحقيق مع الموقوفين اعترفوا بالتواصل مع كوادر هامة في تنظيم داعش في سوريا والعراق بهدف تنسيق عمل التنظيم في داخل لبنان والخارج من النواحي الأمنية والميدانية واللوجستية والمالية.

كما اعترفوا بتخزين كمية من الصواريخ والأسلحة الحربية ووسائل الإتصال داخل أحد المستودعات في منطقة أبي سمراء / طرابلس، وذلك بهدف استخدامها في عمليات إرهابية مستقبلية بعد تحديد الأهداف والأوقات المناسبة للتنفيذ، كذلك تحويل مبالغ مالية لأحد أبرز كوادر داعش ولمقاتلين أجانب في الداخل السوري، وإلى عدد من الخلايا الإرهابية التي تعمل لصالح داعش في عدد من الدول الأجنبية.

وذكر البيان ان أحد الموقوفين ساعد في تجربة عدد من الطائرات من دون طيار في شمال لبنان.

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الاجراءات اللوجستية ترجىء ترحيل” النصرة” ومرافقيها

مع طي صفحة المرحلة الأولى من اتفاق «حزب الله» و»جبهة النصرة» بتبادل جثث بين الطرفين بإشراف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والتي كانت نتيجتها تسلّم «حزب الله» جثامين خمسة من عناصره سقط اثنان منهم في المعارك الأخيرة في جرود عرسال وثلاثة في معارك السلسلة الشرقية سابقًا، مقابل استلام «النصرة» جثث 9 من قتلاها في المعارك، بدأ أمس تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة التبادل برعاية الامن العام اللبناني بانتقال مسلّحي «النصرة» إلى إدلب بعد خروجهم من مخيّمات وادي حميد والملاهي عبر خط جرود عرسال صعوداً نحو فليطة (عملت آليات تابعة للحزب على تأهيل الطريق الترابي في اتجاهها) وطريق دمشق حمص وحتى حلب، مع وصول اكثر من 30 حافلة لنقلهم وعائلاتهم بعد تجمّعها في سهل الرهوة في اتجاه وادي حميد.

نقل المسلحين وتبادل الأسرى

وتتناول المرحلة الثانية بحسب الاعلام الحربي التابع للحزب نقل المسلّحين إلى الأراضي السورية على 5 دفعات يتزامن كل منها مع إطلاق واحد من 8 عناصر لـ»حزب الله»، ستشمل انتقال عائلات المسلّحين وغيرهم من النازحين من مخيمات عرسال ووادي حميد، والذي يُقدّر عددهم بنحو 9 آلاف شخص مقابل الإفراج عن اسرى للحزب كانوا لدى «النصرة» في ريف حلب سيُنقلون إلى حلب بطلب من «النصرة» بعدما كان مكان التسليم في قلعة المضيق، ما يعني ان هذه المرحلة ستأخذ وقتاً نظراً للعدد الكبير من النازحين المغادرين إلى سوريا، اذ سينقل كل باص نحو 60 شخصاً.

انتقال ابو مالك التلي

ووسط اجراءات للجيش ومشاركة فاعلة للصليب الأحمر الدولي واللبناني والسوري لمواكبة عملية نقل المسلّحين وعائلاتهم تزامنت مع إجراءات لوجستية اتّخذها «حزب الله لتسهيل منعطفات صعبة امام حافلات المسلّحين للتوجه من جرود عرسال إلى فليطة، اشارت المعلومات الى «ان «امير» «جبهة النصرة» في الجرود ابو مالك التلّي سيستقل وعائلته باصاً من الباصات»، في حين افادت اخرى الى «ان «حزب الله» سيتسّلم اسراه عند معبر الراموسة مع كل دفعة تصل من لبنان، وهذه المرحلة ستأخذ اكثر من 8 ساعات، وان الحافلات التي يبلغ عددها نحو 160 ستتجه الى حلب والراموسة وليس إلى ريف حماة. وفيما خصّ «سرايا اهل الشام» فلم يتم إجلاؤهم في هذه المرحلة وسيتم بحسب المعلومات نقلهم فيما بعد إلى القلمون وإذا ما ارادوا التوجه إلى الشمال السوري. وفي سياق اتّفاق التبادل الذي كانت بلدة اللبوة (حيث مقرّ اللواء التاسع للجيش اللبناني) الواقعة على طريق عرسال محطته أول أمس لتبادل الجثث بين «النصرة» و»حزب الله»، كانت أمس ايضاً مسرحاً لاستقبال الاسرى الثلاثة للحزب غير الخمسة الموجودين داخل سوريا الذين اُسروا بعد ايام قليلة من انتهاء معركة جرود عرسال بعدما ضلّوا الطريق.

اشتباكات

وعلى رغم سكوت اصوات المدافع والقذائف في جرود عرسال مع انطلاق المفاوضات، الا ان الاشتباكات عادت الى مخيمات النازحين في جرود عرسال بسبب خلافات بينهم حول جثث قتلى «جبهة النصرة» ادت إلى سقوط قتيلين.

وفيما كانت الحافلات تقلّ المسلّحين وعائلاتهم، افاد الاعلام الحربي عن العثور على وثيقة كتبها ابو مالك التلي بخطّ يده في وادي الخيل جاء فيها «في حال قُتلت..يتم تشكيل مجلس شورى ومن خلاله يتم تعيين امير عام للجبهة في القلمون»، خاتماً رسالته بتوقيعه.

انطلاق المرحلة الثانية

وفي سياق متصل، اكد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة «ان الصليب الاحمر في كامل جهوزيته لمواكبة انطلاق المرحلة الثانية من الصفقة»، مشيراً الى «ان العدد الذي يرغب بمغادرة عرسال هو تسعة الاف ما يستدعي تأمين اكثر من مئتي حافلة لنقلهم»، موضحاً «ان مهمة الصليب الأحمر تقتصر على الاغاثة والحماية».

ورجحت المعلومات ان تبدأ عملية انتقال المسلحين وعائلاتهم مع بدء ساعات الصباح اليوم.

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

9 آلاف مقاتل ومدني سوري يغادرون لبنان اليوم إلى الشمال السوري

الجيش اللبناني يستهدف «داعش» بطائرة «سيسنا» أميركية

عبرت حافلات سورية إلى جرود عرسال اللبنانية، أمس، استعدادا لنقل آلاف المقاتلين والمدنيين السوريين الذين قرروا الرحيل إلى الشمال السوري، ضمن صفقة أبرمها «حزب الله» اللبناني وتنظيم «جبهة النصرة»، تقضي بإخراج مقاتلي التنظيم من الأراضي اللبنانية، لكن انطلاق الحافلات أرجئ إلى اليوم الثلاثاء «بسبب إجراءات لوجيستية».

وبينما بدأت المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق مع «النصرة»، استهدف الجيش اللبناني مواقع لتنظيم داعش في منطقة محاذية على الحدود الشرقية، عصر أمس. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن طائرة تابعة لسلاح الجو اللبناني من نوع «سيسنا»، قصفت أهدافا لـ«داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع بـ5 صواريخ «جو – أرض».

وتسلم لبنان طائرات «سيسنا» من الولايات المتحدة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) 2016 ضمن خطة تمكين الجيش اللبناني في معركته ضد الإرهاب، وهي طائرات قتالية مزودة بصواريخ «هيل فاير» وأنظمة توجيه تعمل في النهار والليل.

وتعد هذه الغارات التي «حققت إصابات مباشرة»، من المرات القليلة التي يستخدم فيها الجيش اللبناني سلاح الجو في قصف أهداف لمتشددين على الحدود الشرقية، رغم أن طائرات مسيّرة للجيش تحلق بشكل دائم فوق المنطقة، بموازاة استهداف مدفعية الجيش بشكل متكرر ومتواصل تحركات المسلحين في الجرود المقابلة لبلدات رأس بعلبك والقاع وعرسال.

ووصلت قوافل الحافلات، أمس، لنقل الآلاف من متشددي «جبهة النصرة» ومن اللاجئين، من منطقة الحدود اللبنانية إلى سوريا في إطار اتفاق تبادل الأسرى مع «حزب الله»، حيث عمل الجيش اللبناني على تسهيل مرور المدنيين الراغبين بالمغادرة، علما بأنه ليس طرفاً في العملية.

وقالت وحدة «الإعلام الحربي» التابعة للحزب، إنه في إطار اتفاق محلي لوقف إطلاق النار بين «حزب الله» والمتشددين، سيرحل نحو 9 آلاف مقاتل وأقاربهم إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وبدأت المرحلة الثانية صباح أمس بوصول الحافلات التي تجمعت للتوجه إلى منطقة يسيطر عليها الجيش اللبناني في عرسال. وتأخر وصول الحافلات حتى مساء أمس بسبب اضطرار «حزب الله» إلى استصلاح الطرقات بما يسهل وصول الحافلات. ودخلت 70 حافلة من الأراضي السورية باتجاه عرسال أمس، بهدف نقل 9 آلاف مقاتل ومدني من المنطقة، وانضمت إليها عصر أمس 28 حافلة أخرى. وذكرت معلومات أن الحافلات الـ98 دخلت إلى جرود عرسال تحت إشراف الجيش اللبناني في وادي حميد، بينما برزت معلومات أخرى بأن هناك دفعة أخرى من الحافلات ستصل تباعاً، ليصل عددها إلى 150 حافلة تقريباً.

وأظهرت لقطات مصورة من منطقة الحدود العشرات من الحافلات البيضاء وهي تشق طريقها عبر التلال القاحلة. وشاركت جمعية الصليب الأحمر اللبنانية في توفير الإمدادات اللازمة.

وقالت مصادر مطلعة على الترتيبات لتنفيذ الاتفاق، إن الحافلات ستسير أثناء العودة في 3 قوافل نحو الأراضي السورية، بمواكبة من الصليب الأحمر اللبناني والأمن العام اللبناني حتى آخر نقطة لبنانية حدودية مع سوريا، قبل أن ترافقها داخل الأراضي السورية قافلة من الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي حتى نقطة الوصول إلى حلب، حيث سيتم تسليم أسرى «حزب الله»، مقابل دخول المقاتلين والمدنيين السوريين إلى مناطق سيطرة «النصرة» في ريف حلب الغربي، المتصلة بإدلب السورية.

وازدادت العراقيل اللوجيستية مع زيادة كبيرة بأسماء الراغبين في المغادرة إلى إدلب في الشمال أو إلى الرحيبة في القلمون الشرقي، بينما سيتم إرجاء الراغبين في الرحيل إلى قراهم في القلمون الغربي إلى مرحلة لاحقة. وقال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لـ«الشرق الأوسط»، إن الراغبين بالرحيل «تجاوز عددهم العشرة آلاف مقاتل ومدني»، موضحاً أن 70 في المائة منهم يسعون للرحيل باتجاه إدلب، بينما الآخرون سيغادرون إلى الرحيبة السورية في القلمون الشرقي.

وأشار الحجيري إلى «إرجاء تنفيذ اتفاق نقل الراغبين بالعودة إلى قراهم مع أبو طه العسالي، إلى مرحلة لاحقة»، علما بأن أبو طه، المفاوض الذي نفذ في وقت سابق نقل أكثر من 600 لاجئ سوري إلى القلمون الغربي، يوجد في جرود عرسال في هذا الوقت استعدادا لتنفيذ المرحلة الثانية، بعد إخلاء المنطقة من مسلحي «النصرة» والمتجهين إلى إدلب والقلمون الشرقي.

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق في جرود عرسال، أنجزت مساء الأحد برعاية وحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي أشرف على عملية التسلم والتسليم بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» التي قضت بتسليم 5 جثث للحزب؛ 4 منها كانت لدى «النصرة»، وخامسة لدى «سرايا أحرار الشام»، مقابل جثث 9 مسلحين من «النصرة»، وميادة علوش وابنها اللذين كانا موقوفين لدى الأمن العام اللبناني.

ويشبه الاتفاق صفقات أبرمت داخل سوريا نقل بموجبها النظام السوري معارضين ومدنيين إلى محافظة إدلب ومناطق أخرى خاضعة للمعارضة.

وسيطر «حزب الله» على معظم منطقة جرود عرسال الجبلية القاحلة في الأسبوع الماضي في هجوم مشترك مع الجيش السوري لطرد المتشددين من آخر موطئ قدم لهم في منطقة الحدود.

 

*****************************************

Aoun : Les remarques formulées seront prises en compte

Le président de la République, Michel Aoun, a indiqué hier qu’il procédera demain, mercredi, avec le président du Conseil et le Conseil des ministres, à une évaluation de la situation sociale, économique et financière au lendemain de l’adoption par la Chambre des députés, le 19 juillet, de la nouvelle grille des salaires et des mesures financières et fiscales pour la financer.
« Des remarques ont été formulées par plusieurs acteurs politiques et économiques. Nous devons les étudier calmement et avec responsabilité, loin des surenchères politiques et médiatiques. Cela est lié à la sûreté publique et financière de l’État, d’une part, et à la stabilité sociale et économique, de l’autre », a déclaré le président Aoun, dans le cadre de ses audiences hier au palais présidentiel de Baabda.
Il a de nouveau souligné, dans ce cadre, l’importance de l’adoption du budget, appelant la Chambre à mener à bien cette mission dans les plus brefs délais pour ordonnancer la situation financière et déterminer les revenus et les dépenses de l’État.

Samy Gemayel
Le président de la République a notamment reçu hier le chef des Kataëb, le député Samy Gemayel, à la tête d’une délégation du parti formée du député Samer Saadé, et de MM. Sélim Sayegh, Jean Tawilé et Lara Saadé.
M. Gemayel a remis au chef de l’État une étude préparée par le parti concernant les répercussions économiques et financières des mesures fiscales adoptées à la Chambre, et les effets de chaque taxe sur la situation financière.
Le député du Metn a souhaité que le président Aoun renvoie au Parlement le texte sur les sources de financement de la grille des salaires.
« Nous avions demandé rendez-vous au chef de l’État depuis un certain temps afin de lui remettre cette étude préparée par le parti Kataëb sur les effets des taxes imposées de manière chaotique par la Chambre sur les différentes strates de la société libanaise », a indiqué M. Gemayel à l’issue de la réunion.
« Ces taxes vont mener à une catastrophe économique et sociale énorme qui frappera tout particulièrement les plus démunis et la classe moyenne. Il s’agit d’un danger grave pour l’avenir du peuple libanais », a souligné le chef des Kataëb.
« Comme le président de la République dispose de la prérogative présidentielle de renvoyer les lois, nous avons considéré qu’il était de notre devoir de lui rendre visite et de souhaiter qu’il renvoie cette loi pour les raisons scientifiques que nous lui avons présentées dans cette étude détaillée sur la situation économique et sociale actuelle (…) », a-t-il ajouté.
« Le chef de l’État a été très positif à notre égard concernant notre proposition », a encore dit Samy Gemayel, affirmant « s’attendre au meilleur ».
Selon le chef des Kataëb, « sur les 20 taxes adoptées, cinq sont fondées dans la mesure où elles touchent des secteurs qui réalisent des gains extraordinaires, notamment les biens-fonds ». « Mais quinze d’entre elles touchent la société libanaise et constituent un danger pour l’économie, a déclaré M. Gemayel. S’il faut absolument adopter la grille des salaires, il existe d’autres moyens de la financer », a-t-il précisé, en indiquant qu’il avait présenté certaines recommandations et solutions palliatives à ce sujet au chef de l’État.
Samy Gemayel a par ailleurs affirmé que dans le cas où la loi ne serait pas amendée par les voies constitutionnelles, il présentera un recours en invalidation devant la Conseil constitutionnel. « Mais nous n’en arriverons pas là, je crois. Nous avons entendu du chef de l’État des propos très réconfortants », a-t-il ajouté.

Saad Hariri
Dans l’après-midi, le chef de l’État a accordé audience au Premier ministre Saad Hariri, qui lui a fait un exposé de sa visite aux États-Unis et de sa rencontre avec le président Donald Trump et divers responsables américains.
Répondant aux questions des journalistes, M. Hariri a précisé que l’objectif de sa visite était de protéger l’économie libanaise face aux sanctions US en préparation, et d’obtenir un maintien de l’aide pour la lutte contre le terrorisme. « C’est irresponsable et de l’ordre de la surenchère de dire que j’y ai été pour modifier la position des États-Unis vis-à-vis de certaines parties au Liban », a-t-il dit, en réponse à une question relative aux propos de M. Trump sur le Hezbollah. « Je ne peux pas agir à ce niveau », a-t-il expliqué.
M. Hariri a par ailleurs écarté tacitement la possibilité d’une révision de la loi sur les mesures fiscales, se félicitant de « l’exploit accompli à travers l’adoption de la grille des salaires sans endettement ».
Concernant l’étude remise au président Aoun par le chef des Kataëb dans la journée, le président du Conseil a indiqué : « Je ne suis pas contre, s’il existe des palliatifs réels, et pas illusoires, pour financer la grille des salaires. » Avant d’ajouter : « Mais dire qu’il y a de la corruption et du gaspillage par milliards, ce n’est que paroles. Nous nous battons contre la corruption, les nominations ont lieu au sein des organismes de contrôle pour que ces derniers puissent remplir leur rôle, et lors du prochain Conseil des ministres, il y aura des nominations supplémentaires pour consolider ces organismes ».
« C’est facile de parler. Nous appelons à ce que les propos soient accompagnés de faits. La grille des salaires a été discutée pendant trois ans. Toutes les parties l’ont acceptée, notamment les Kataëb. Ils peuvent protester, et c’est bien, mais il faut que cette opposition soit constructive et dans l’intérêt du pays. Je ne veux pas un surplus d’endettement (…) », a-t-il ajouté.
Répondant en soirée au Premier ministre, le bureau des médias du parti Kataëb a souligné que « les députés du parti n’avaient ni approuvé ni voté, à n’importe quel stade, une augmentation des mesures fiscales ». « Nous avons voté contre », souligne le communiqué, appelant ceux qui le souhaitent à consulter les rapports des séances parlementaires pour s’en assurer.
Dans le même cadre, Michel Aoun a reçu hier une délégation du comité exécutif de la Ligue des enseignants contractuels de l’Université libanaise, présidée par M. Mohammad Smiley, qui lui a remis un mémorandum sur la situation des enseignants contractuels et l’impact de la nouvelle loi sur leurs acquis. La délégation a réclamé l’adoption d’une nouvelle grille des salaires « juste » pour les enseignants de l’UL.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل