“حزب الله”: القانون الجديد يشوّه النسبية!.. ويجب تعديل التقسيمات والصوت التفضيلي

كشفت مصادر سياسية مقربة من الضاحية عن إن “حزب الله”، في الواقع، وافق على مضض على القانون الذي تم التوصل اليه بعد أن لمس أيامٍ قبيل إبصاره النور محاولاتٍ لاحياء “الستين”. ولمّا كانت أولويته التخلّص من القانون الأخير، خصوصا انه قد يناسب خصومه السياسيين، رضي الحزب بالنسبية بالصيغة التي أقر فيها لقطع الطريق نهائيا على الـ60 من جهة، وتثبيت مكسب النسبية الكاملة التي ينادي بها، من جهة ثانية، على أن يعيد النظر في تفاصيل الصيغة في المرحلة المقبلة.

 واذ تشير المصادر عبر “المركزية”، الى ان مسؤولين كثرا في “الحزب” يرون في صالوناتهم ان وزير الخارجية جبران باسيل فصّل نسبية على قياسه وقد شوّهها الى ان باتت “أكثرية” مبطّنة لا سيما من خلال الصوت التفضيلي، تلفت الى ان ملاحظات كثيرة سجّلتها الضاحية على القانون ستطرحها في الوقت المناسب حيث تتطلع الى إخضاعه لروتشات تجميلية، بما يلتقي ومصالحها.

وأبرز التعديلات التي سيطالب “الحزب” بإدخالها الى قانون النسبية الكاملة بـ15 دائرة، تطال توزيع المناطق والتقسيمات الادارية حيث تفضّل الضاحية العودة الى المحافظات الخمس الاساسية مع تقسيم محافظة جبل لبنان الى دائرتين، الشوف وعاليه دائرة أولى، وبعبدا – المتن – كسروان – جبيل دائرة ثانية. الى ذلك، لا يحبّذ الحزب اعتماد الصوت التفضيلي، الا انه وفي حال الاصرار عليه، يفضّله على اساس الدائرة وليس القضاء، على ان يحق للمواطن الاقتراع لصوتين تفضيليين.

كما سيطالب “الحزب”، دائما بحسب المصادر المقربة منه، بوجوب اعاة النظر في طريقة احتساب وفرز الاصوات لانها تغيّر كثيرا في نتائج الانتخابات حيث سيسعى الى التوصل الى احتساب بسيط ووفق معيار واحد في كل الدوائر. كما سيدفع نحو عدم اعتماد اللوائح المقفلة بل تركها مفتوحة لان الطرح الاول يحدّ من حرية الناخب ويفرض عليه انتخاب اشخاص لا يريدهم في اللائحة، كما انه يحوّل الحلفاء في بعض المناطق الى “شريك مضارب” ويضعهم في حال تنافس بدل ان يكونواا في حال تعاضد.

وليس بعيدا، تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية” ان الحزب بعد إنجازه تحرير الجرود، قد يبدي تصلبا أكثر حيال مطالبه ويتخلى عن المرونة التي أظهرها في الفترة الماضية، وقد يكون قانون الانتخاب العتيد أحد حقول تشدّده. لكنها تلفت في الموازاة الى ان الضاحية ليست وحيدة في طرح تعديلات على القانون العتيد، فقد كان باسيل اول من تحدث عنها غداة اقراره، في حين يتردد ان حزب “الكتائب” يدرس إمكان تقديم اقتراح قانون لتعديل قانون الانتخاب لتصويب مسيرته بعدما تبين ان هنالك ثغرات كثيرة تعتريه، ويقال ان رئيس مجلس النواب نبيه بري بدأ يتحدث في مجالسه الخاصة عن وجوب تعديل بعض جوانب القانون الجديد.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل