#adsense

كرم: علاقتنا مع “حزب الله” لن تستوي قبل بحث الاستراتيجية الدفاعية

حجم الخط

بين التعيينات وخطة الكهرباء وما بينهما من ملفات كثيرة ناقشتها الحكومة، تباعد بين طرفي “تفاهم معراب” لا يوحي بانهما على الموجة ذاتها في مقاربة استحقاقات عدة على رغم حرصهما على استمراريته، لان نتائجه الايجابية تُريح لبنان عامةً والشارع المسيحي خاصة.

اخر فصول هذا التباعد ظهر اخيراً في ملف التعيينات التي اتت من “لون واحد” كما وصفها احد الوزراء حيث سجّل وزراء “القوات اللبنانية” تحفّظاً عليها. فهل ما حصل يُزعزع مصالحة سياسية قامت على انقاض حرب بينهما؟ ام ان التفاهم اقوى من بعض “المناوشات” المحدودة التي تُصيبه؟

عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم رفض مقاربة موضوع التعيينات في مجلس الوزراء من زاوية المحاصصة وانما مدى احترامها للآلية المتّبعة منذ العام 2010 والتزامها بأحكام الدستور والقوانين لجهة اعتماد معياري الكفاءة والنزاهة”، موضحاً “ان لا مشكلة لدينا بأن يحصل فريق معيّن على الحصة الاكبر من التعيينات شرط ان تُحترم الآلية”.

وذكّر عبر “المركزية” “بان وزراء “القوات” ابدوا تحفّظات عدة على التعيينات، لانها لم تحترم الآلية”، معتبراً “ان هذا ينعكس سلباًَ على الحكومة والعهد ككل”، مؤكداً “اننا نمارس قناعاتنا داخل مجلس الوزراء حفاظاً منّا ليس فقط على العهد والحكومة انما ايضاً على تحالفاتنا السياسية مع قوى عدة”.

وقال “نتمنى ان نلتقي و”التيار الوطني الحرّ” على موقف واحد في قضايا مختلفة تُطرح على طاولة الحكومة، لكن اذا اختلفنا حول مسائل محددة فهذا لا يعني ان “اتّفاق معراب” في خطر”، لافتاً الى “ان تحالفنا مع “الوطني الحرّ” قائم على مبدأ اساسي هو اعادة الشراكة والتوازن الى البلد، ونحن كـ”قوات” حريصون عليهما، واي فريق سياسي يُهدد الشراكة والتوازن سيكون لنا موقف حاسم ضده”، مشيراً الى “ان “القوات” تحدد موقفها من قضية ما انطلاقاً من رؤيتها الاستراتيجية”.

واوضح كرم رداً على سؤال “ان “القوات” ذهبت بعيداً في موقفها من مسألة خطة الكهرباء التي قدّمها وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل، ونتيجة لموقفنا عادت الخطة الى مكانها القانوني وهي دائرة المناقصات التي اتّخذت موقفاً حاسماً في شأنها”، مشدداً على “ان اي ملف يُطرح امامنا سنقاربه من زاوية الشفافية واحترام القوانين”.

وعن العلاقة مع “حزب الله” خصوصاً بعد الموقف القواتي المتقدّم من معركة جرود عرسال حيث اعتبر رئيس الحزب سمير جعجع انها تريح بنتائجها الايجابية لبنان عامةً والمناطق الحدودية خاصة، أجاب كرم “القوات اللبنانية” لم تبدّل موقفها الاستراتيجي قيد انملة في شأن سلاح “حزب الله” ودوره الاقليمي الذي يتجاوز مصلحة لبنان، خصوصاً مشاركته العسكرية في ميادين عربية عدة، لكنها في الوقت نفسه “واقعية”. كل حروب “حزب الله” في المنطقة انعكست سلباً على لبنان وعلى علاقاته مع اشقائه العرب، خصوصاً في سوريا اذ دفعت بآلاف النازحين الينا هرباً من الحرب الدائرة في بلدهم، الا ان معركته الاخيرة في جرود عرسال “اراحت” لبنان قليلاً لانها دفعت بعض النازحين الى العودة الى مناطقهم في سوريا وابعدت المسلّحين عن الحدود، وهذا لا يعني ابداً اننا نوافق على ما يقوم به “حزب الله”، انما قاربنا المعركة من زاوية موضوعية لا اكثر ولا اقل”.

واكد “ان العلاقة الاستراتيجية على خط الضاحية- معراب لن تستوي قبل الجلوس معاً للبحث في الاستراتيجية الدفاعية، وعندما يُصبح سلاح الحزب بيد الدولة والشرعية وتحت إمرة الجيش”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل