#dfp #adsense

في ذكرى مصالحة الجبل “القوات” خارج الزنزانة… عدوان: الرهان الذي أنجز في الجبل نجح وتكرس

حجم الخط

5 آب 2001 … 5 آب 2017، 16 عاماً من تاريخ لبنان، 16 عاماً بعد اهتزاز تلك العصا المباركة لأجل الوطن، عصا البطريرك التاريخي مار نصرالله بطرس صفير الذي زار الجبل وضمد جرح الحرب فيه بحكمته المعهودة التي لاقتها الى منتصف الطريق شجاعة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، فكانت مصالحة الجبل، التي طورت شرارة اعلان المطارنة الشهير واسست لثورة 14 آذار وإخراج المحتل ودحره عن لبنان، ذاك الذي اراد تحويل الشعب اللبناني الى ذمي، لا ارادة ولا كلمة له.
مصالحة الجبل اسست لتاريخ لبنان الحديث، اسست لتلك الـ”لا” الوطنية التي صرخت بها 14 آذار بوجه الإحتلال، الذي لم يكن خفيا عنه ان ما يحدث في الجبل سيكون له تداعيات، فرد بأسلوبه المنحدر المعتاد بما فعله في السابع من آب، يوم اعتدى على الديمقراطية والحرية بأبشع الطرق والوسائل.
كان يومها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع سجيناً سياسياً، لكن “القوات” لم تكن في الزنزانة، كانت حية بشبابها الذين لم يرضوا إلا المشاركة بالمصالحة واستقبال البطريرك ورفع اللافتات، لم يرضوا إلا بالصراخ من داخل الكنيسة في الجبل “سمير جعجع براءة”، إيماناً منهم ببراءة الحكيم وبقضيتهم المباركة.

وفي الذكرى السادسة عشرة لمصالحة الجبل، نعود لنستذكر، كيف واكبتها “القوات اللبنانية”؟ ما انعكاسها على الوضع اللبناني؟ وكيف تنظر “القوات” إليها اليوم؟

وفي السياق، ذكر نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان ان ظروف المصالحة في آب 2001 كانت بعز الوصاية السورية، والدكتور سمير جعجع معتقل، والرئيس ميشال عون كان آنذاك في المنفى، وكان لسلطة الوصاية السورية همٌ اساسي يتمثل بمنع لقاء اللبنانيين ومنع التقاهم لإستمرار سلطة الوصاية بفرض ذاتها.
عدوان وفي حديث الى موقع “القوات اللبنانية”، اشار الى ان هذه المصالحة جاءت في سياق رغبة اللبنانيين بالتفاهم وطي صفحة الحرب الى غير عودة، وان يشكل تفاهمهم اسسا جديدة على المستوى الوطني.
ووجه عدوان التحية الى حكمة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وشجاعة رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط اللذان كان لهما اليد الأولى بهذه المصالحة الى جانب فعاليات متعددة.
تلك المصالحة لم تطو فحسب صفحة الحرب في الجبل إنما فتحت الباب لإستمرار الشرارة التي انطلقت مع بيان المطارنة الموارنة وتكرست بمصالحة الجبل واتجهت نحو ثورة الأرز وتحرير لبنان من الوصاية.
وتابع: “في هذه المناسبة، احيي شباب “القوات اللبنانبة” الذين وعلى الرغم من وجود الدكتور جعجع في الإعتقال ورغم الضغوط التي فرضتها عليهم الأجهزة الأمنية تحركوا ولم يشعروا بالخوف وتظاهروا واستقبلوا البطريرك وشاركوا بالمصالحة وجميعنا نعرف كم ارعب ذلك سلطات الوصاية الذين عرفوا ان ما يحدث سيستمر الى تحرير لبنان منهم.
وعن انعكاس مصالحة الجبل بعد مرور 16 عاماً، قال عدوان: “نعتبر المصالحة إنطلاقة إنما كانت بحاجة الى تراكم وعمل يومي وتكريس لسلسلة مواقف ونظرة الى ضرورة تلاقي اللبنانيين وتفاهمهم لبناء وطنهم، ونحن كـ”قوات لبنانية” بعد المصالحة اخترنا هذا المسار لضرورة التلاقي مع الآخر لنحصن معاً بلدنا ونحفظه ونضع المصلحة اللبنانية فوق كل اعتبار.
وختم: “اليوم عندما نرى الجو العام في الجبل والعلاقة الممتازة مع الموحدين الدروز والسنة، نرى ان الرهان الذي انجز في الجبل نجح وتكرس، ويوما بعد يوم نكرسه ونحميه اكثر فأكثر إيماناً منا بأن خلاص لبنان لا يتم إلا على يد ابنائه وببناء الدولة العادلة والقادرة”.

تلك المصالحة طوت صفحة الحرب والدمار، لتخط صفحة لبنان العيش المشترك، الذي لن ينال منه محتل.

وللمناسبة، يطلق الإعلامي سعد الياس فيلمه الوثائقي تحت عنوان “… ويبقى الجبل”، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وذلك يوم الأحد 6 آب 2017 في تمام الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر في قصر المير أمين – بيت الدين.
يتخلل الحفلَ كلمةٌ لمعدّ الفيلم، تليه كلمة رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط، ثم نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان، وبعده البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
كما ستُعرض مقتطفات من الفيلم الوثائقي وسيتم توقيعه وتوزيعه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل