كتب فادي عيد في “المسيرة” – العدد 1622
معركة جرود القاع ورأس بعلبك: الجيش يحسم ضد “داعش” والنصر حليفه ـ 1 ـ
عشية المعركة المحتمل حصولها في جرود رأس بعلبك والقاع، تكثر السيناريوهات المطروحة حول طبيعة ومسار المواجهات التي سيخوضها الجيش اللبناني ضد تنظيم “داعش” الإرهابي. لكن الواقع الميداني لا يتطابق مع المواقف السياسية والحزبية والمقاربات الإعلامية، والقرار بالمعركة لا يخضع لأي قراءات أو توقّعات غير واقعية أو مقارنات في غير موضعها، وبالتالي، فإن الخطوط الحمر التي تحدّث عنها قائد الجيش العماد جوزف عون، يرسمها الجيش أمام أي محاولات للإرهابيين لضرب الإستقرار في جرود القاع ورأس بعلبك، أو في أي منطقة أخرى في لبنان.
ولتبيان بعض الأجوبة على التساؤلات الكثيرة المطروحة حول قدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالحدود الشرقية في حال قرّر دخول هذه المعركة، كان الحوار مع العميد المتقاعد وهبة قاطيشا.
ما هو الفارق بين المعركة التي سيخوضها الجيش اليوم في جرود رأس بعلبك والقاع، ومعركة ال2014 ؟
إن كان في العام 2014 أو اليوم، فإن الجيش قادر على تحقيق الإنتصار في المعركة، وإنما هناك ثمن فهل سيدفعه أم لا لجهة عدد الشهداء الذين قد يسقطون والكلفة العسكرية. إضافة إلى ذلك، هل يمتلك الجيش أسلحة متطوّرة وذخيرة كافية اليوم أكثر من العام 2014؟ وهل جهوزيته كاملة؟ وما هو الثمن السياسي لهكذا معركة؟
هل ستكون معركة رأس بعلبك والقاع بمثابة ردّ اعتبار للجيش؟
حتى الآن لم نطلع على كلفة المعركة التي خاضها “حزب الله” في جرود عرسال. الإعلام الحربي التابع لـ”حزب الله” هو الجهة الوحيدة التي تتحدّث عن المعركة، ولا أحد يعلم أين حصلت وكيف دارت، وهي الآن انتهت باتفاق مع جبهة “النصرة”. لا تزال وقائع ما حصل في جرود عرسال مجهولة وغامضة.
هل سيكون الجيش بمفرده في هذه المعركة، ومن سيكون إلى جانبه إقليمياً ودولياً؟
الجيش سيقوم بالمعركة بمفرده، إذ ليس من الممكن أن يتعاون إقليمياً مع أي طرف، وكذلك لن يتعاون مع “حزب الله”، وبالطبع فهو سيخوض هذه المواجهة بشكل منفرد، وهو يمتلك السلاح والطيران والذخيرة وهو قادر، والطوافات ستشارك في هذه المعركة بشكل فاعل.
هل من أفق زمني معين لهكذا عملية عسكرية في جغرافيا معقّدة ومسلكان برّيان فقط، وعناصر “داعش” خبروا المغاور وتضاريس المنطقة؟
من غير الممكن تحديد أي فترة زمنية، لأن العدو ينتشر في بقعة جغرافية واسعة وهو ليس عدواً تكتيكياً. فمن الممكن أن تطول مدة المعركة أو تقصر، فالمدة والكلفة تتحدّدان وفقاً للتقارير المخابراتية حول حجم وقدرة العدو المقابل للجيش.
هل من تنسيق مع الجيش السوري كون “داعش” موجودة على الجانب اللبناني بنسبة 40 في المئة والباقي في الجانب السوري؟
لا يستطيع الجيش اللبناني التنسيق مع الجيش السوري، لأن لا أحد يعرف مواقع الجيش السوري في القرى المقابلة، والتي قد تكون بعيدة من الجرود. علينا أن نطردهم من حدودنا، والباقي يتكفّل به السوريون في أراضيهم، ولكن لا علم لي أن الجيش سينسّق مع الجيش السوري.
(يتبع مع العميد المتقاعد خليل الحلو والعميد الركن خالد حمادة)
- للإشتراك في “المسيرة” Online:
- http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]
