#adsense

“النصرة” ستحاول الإنتقام من هزيمتها

حجم الخط

كثر الحديث في الايام الاخيرة عن سيناريوهات ارهابية قد تعمل له جبهة “النصرة” بعد هزيمتها المذلة في جرود عرسال ، والامر نفسه سيسعى اليه تنظيم “داعش” بعد هزيمته المنتظرة في جرود رأس بعلبك والقاع، وأحد هذه السيناريوهات اشارت اليه مؤخراً جريدة “واشنطن بوست” الأميركية بعد تمكن مقاتلي “حزب الله” من تحرير جرود عرسال .

ووفق معطيات مصادر أمنية فان التنظيمين الارهابيين، سيحاولان استهداف بعض المناطق اللبنانية، خاصة بعد الهزيمة الكبرى التي اصابت “النصرة”، وتقول انه من غير المستبعد ان يعمد هذا التنظيم الى محاولة الإنتقام من هزيمته وهو ما كان تحدث عنه الارهابي أبو مالك التلي قبل انسحابه وعناصره الى مدينة إدلب السورية، وتقول ان قيام التنظيم المذكور او محاولته القيام بعمليات ارهابية قد تحصل عبر استخدام الخلايا الإرهابية النائمة في غير منطقة:

1- في داخل مخيمات النزوح السوري، بعد ان ثبت بالدليل القاطع ان التنظيمين الارهابيين يعملان لاستغلال هذه المخيمات لانشاء خلايا إرهابية وامدادها بكل ما تحتاج اليه من ادوات للقتل – أحزمة وعبوات ناسفة وغير ذلك – وتقول ان ما كشفت عنه، انتقال حوالى ثمانية آلاف نازح مع جبهة “النصرة” لدى انسحابهم من جرود عرسال الى إدلب ، وقبل ذلك ما كشفته العملية الإستباقية للجيش يؤكد ان اغلبية مخيمات النزوح اصبحت مأوى للإرهابيين.

2- مخيمات اللجوء الفلسطيني عموماً، خاصة مخيم “عين الحلوة”، حيث يتواجد عشرات الخلايا الإرهابية في هذه المخيمات وفي الدرجة الأولى في مخيم “عين الحلوة”، ويضيف المصدر ان قيام حوالى 120 عنصراً ملتزمين بجبهة “النصرة” بينهم شادي المولوي للخروج مع مسلحي “النصرة” من عرسال دليل واضح على مدى تغلغل الخلايا الإرهابية في المخيم، ومحاولاتهم المستمرة لاستهداف الامن اللبناني، عبر عمليات ارهابية.

3- وجود الكثير من الخلايا النائمة في اكثر من منطقة لبنانية وكان اخرها تمكّن “شعبة المعلومات” من توقيف خلية امنية خطيرة تعمل لصالح “داعش” تنشط بين طرابلس والضنية حيث ضبطت بحوزتها كميات كبيرة مـن السلاح بينها 13 صاروخاً مذنب عيار 60 ملـم، بـغية استخدام هذه الاسلحة في عمليات ارهابية مستقبلية، بعد ان كانت مخابرات الجيش وباقي الاجـهزة الامنية اوقفت في الفترة الماضية عشرات الخـلايا الأمنية، بينها الخلية التي كشفت قبل تحرير جرود عرسال من قبل الجيش اللبناني خلال العملية الاستباقية في احد مخيمات النازحين السوريين في خـراج بلدة عرسال، حيث اظهرت التحقيقات ان هذه الخلية كانت تعد لعمليات ارهابية في عدد من المناطق اللبنانية.

الا ان المصدر الأمني يؤكد انه رغم وجود مخاطر من حصول عمليات إرهابية ، كما كان في الفترات الماضية، الا ان الاجهزة الامنية بدءاً من مخابرات الجيش تأخذ كل هذه الامور بعين الاعتبار، ويضيف ان الجيش ومعه باقي الاجهزة الأمنية الذين تمكنوا في السنوات الاخيرة من فكفكة عشرات الخلايا الارهابية بينها خلايا كانت على مقربة من تنفيذ اعتداءات في بعض المناطق، قادرة على مواجهة ما يمكن ان تخطط له التنظيمات الإرهابية ، بل ان الجيش اظهر كفاءة عالية في كشف هذه الشبكات بعكس معظم الاجهزة الامنية في كثير من الدول التي لم تنجح في منع حصول عمليات ارهابية بما في ذلك داخل فرنسا والمانيا وبريطانيا.

ويكشف المصدر ان الجيش في تنسيق تام مع باقي الأجهزة الأمنية من اجل منع حصول اي عمل إرهابي وهو لذلك اتخذ سلسلة من التدابير الجديدة، اضافة الى ما كان يقوم به في الفترة السابقة، بينها مراقبة مداخل ومخارج مخيمات النازحين السوريين ومخيمات اللجوء الفلسطيني، خاصة في “عين الحلوة”، واشار الى ان التنسيق قائم مع الفصائل الفلسطينية في المخيم من اجل وأد اي تحرك إرهابي في مهده، والاجراءات نفسها اتخذت في عدد من المناطق التي قد يستخدمها الارهابيون كأداة لهم للتخطيط وتنفيذ أعمال إرهابية .

المصدر:
الديار

خبر عاجل