زمن الإستعراضات

آخر مشهد ـ كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1622:

كان  الكوتش غسّان أسرع الواصلين إلى جرود عرسال بالزي العسكري اللبناني غداة وقف إطلاق النار مع رومل الجرد الفيلد مارشال أبو مالك التلة، بعده وصل وزير الصناعة اللبناني  بزي حرس الثورة وأخد “بوز” عنفواني تحت علم “حزبُ الله” فاطمأنّ القلب وارتاح البال إلى أن جرود عرسال تحررت من الإرهاب وإلى أن الكرزات بخير ولم تُمس. أنا خوفي، كل خوفي، على الكرزات.

وذكرت مصادر واسعة الإطلاع أن الفنان أمير يزبك الذي يستعد لإحياء مهرجان محمرش الدولي أجرى تمارين ميدانية للهبوط  بالمظلة على تلة القنزح لكنه عدل عن مغامرته الجريئة في اللحظة الأخيرة بعد تهديد رجب طيب أردوغان: “إذا بيهبط أمير بالمظلة سأعتبر خطوته استفزازاً”.

ودبّت النخوة الوطنية في أوصال الفنانات اللبنانيات فباشرن التحضيرات لتصوير كليبات في وادي حميّد والملاهي بالتنسيق مع الإعلام الحربي التابع للمقاومة الإسلامية، على أن يتم التنسيق الميداني مع الأخ إميل رحمة أحد صنّاع إنتصارات المقاومة الإسلامية ولو أخجلت تلك الحقيقة الساطعة تواضعه الجمّ. وهنا لا بد من الإشارة إلى تولي رحمة العضو الرديف في كتلة الوفاء للمقاومة الإسلامية ملف القدس حيث يحظى الملف بعظيم اهتمامه وجلّ وقته، وهذا ما  دفَعَ بناظر الخارجية الأميركية ريكس تيليرسون إلى إعلان حال الإستنفار في دوائر وزارة الخارجية الأميركية لمواجهة طروحات إميل بشأن مستقبل القدس.

وتاج العروضات الخاصة، إطلالة القائد التاريخي العماد البحري، المكاوم الأول، معبود الجماهير لشرح الأبعاد الإستراتيجية للإنتصار الأخير وقد ألغى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كل مواعيده وقعد أمام  شاشة تلفزيون المنار، هو وكبار مساعديه العسكريين، وبيد كل منهم “بلوك نوت” لتسجيل أفكار الرئيس لحود. أكيد حديث لحود سيجعل صورة التطورات في سورية وفلسطين والشرق الأوسط أكثر وضوحاً. طق قلبو بوتين بدو يشوف لحود والرئيس بيقدفو: يوم عندو إجتماع مع الهيئة القيادية للمرابطون. يوم عم يستقبل زاهر الخطيب. يوم عم يحضِّرمقابلة. يوم عم يجرب البورش الجديدة. فهم أخيراً بوتين إنو لحود ما بدو يستقبلو.

إنه زمن الإستعراضات التلفزيونية الفارغة وتبييض الطناجر والتخابث الجماعي والإنتهازية وتقديم فروض الطاعة. إنه زمن المهج واللجج والنار والغبار والفجر والنصر والبيارق والبنادق والخنادق والمفارق والخيانة والمهانة والذلّ والغلّ والزحفطة والبرعطة… وهات سجع والحقني.

إنه زمن الإستعراضات اللامركزية والسبق المحموم بين البلديات لرفع الـ”يافطات” الغبية الموسمية الموحى برفعها.

إنه زمن الهيجان الجماعي والهاشتاغات والصور والشعارات والإحتضان الشعبوي والعواطف الوطنية والصحوة القومية.

إنه زمن الأسود والنمرة والتماسيح والفهود والجرود. يللا جمعتين منحرر البقاع والقلمون وإدلب منرجع على شبعا ومن شبعا منرجع لل centre ville.

إنه زمن الإنتصارات ورفع إسم لبنان عاليًا في الكويت واليمن وسورية ـ الأسد وحتى أوستراليا. بيكبر قلبك وقت تسمع إنو 4  أشخاص من أصل لبناني بدن يفجروا طيارة بالجو. هيدا لبنان.

إنه زمن الثلاثيات: شعب + جيش + مقاومة. شعب + جيش+ دستور. أبيض + أحمر + أخضر. سيادة + حرية + كرامة. وطن + مواطنين + مواطنية. طوني + أنطون + طنّت دينتي. وقريباً جداً سنلعب ثلاثية نسر الجنوب على معشوقة لبيب على مرجان.

إنه زمن المهرجانات الثقافية الكبرى التي تعمّ كل محافظات الجمهورية اللبنانية. وأنا شخصياً كمتابع ومهتم بالشأن الثقافي أنصحكم بحضور أمسيتين إثنتين: واحدة لملك الإحساس  وواحدة لشمبانيا الرقص الشرقي.

المصدر:
المسيرة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل