الإيبولا قد يعيش في السائل المنوي لأكثر من سنتين

يُعتبر فيروس الإيبولا من الفيروسات النادرة والقاتلة يبدأ بأعراض شبيهة بالأنفلونزا الشائعة مثل الحمى وآلام العضلات والمفاصل والصداع. ومع تقدم الفيروس، يعاني الناس من الإسهال الشديد والقيء؛ اما في المراحل المتأخرة يسبّب الإيبولا نزيفا من الشرج أو الأنف أو الفم. هذا الفيروس الذي يمكن أن ينتقل جنسياً تبيّن أنّه يبقى في السائل المنوي للرجل لأكثر من سنتين حتى بعد شفائه منه.

وأظهرت هذه النتائج دراسة جديدة أجراها علماء من معهد البيولوجيا الكيميائية والطب الأساسي في الأكاديمية الروسية للعلوم.

وأثارت النتائج تساؤلات حول المدّة التي يعيش خلالها فيروس الإيبولا في السائل المنوي رغم المناعة الخاصة التي يتمتع بها الجسم. ومع ذلك، فإن النتائج الجديدة تظهر أنّ بعض الرجال فقط يحملون الحمض النووي الريبي (وهو جزيء مهم مع سلاسل طويلة من النيوكليوتيدات) أو المواد الوراثية للإيبولا بعد فترة طويلة من التعافي من المرض. لكن ها لا يعني بالضرورة أن جميع الرجال الذين أصيبوا بالإيبولا وتعافوا سينقلون الفيروس إلى غيرهم.

لكن ماذا عن الفترة التي يبقى فيها الفيروس في خزانات في الجسم بالضبط وإلى متى يمكن أن ينقله المصاب به؟ للإجابة عن هذا السؤال حلّل العلماء السائل المنوي ل149 رجلا تعافوا من الفيروس منذ حوالي ثلاث سنوات. ووجد الباحثون أن 13 من هؤلاء الرجال يحملون الحمض النووي الريبي للإيبولا (من بينهم 11 تعافوا منذ أكثر من سنتين)؛ وكان أحد الرجال قد أُثبتت إصابته بالإيبولا بعد أن كانت النتيجة سلبية في إختبارين سابقين.

يلفت الباحثون إلى أنّ الوجود المطول للإيبولا في السائل المنوي ينبغي أن يدفع المنظمات إلى إعادة النظر في المبادئ التوجيهية لمنع انتقاله جنسياً والعثور على علاجات أكثر فعالية.

كريستين الصليبي

خبر عاجل