
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع الى الإجتماع برئاسته في بعبدا اليوم الثلثاء، بحضور رئيس الوزراء سعد الحريري والوزراء وقائد الجيش ، لتقرير الموقف من المواجهة مع “داعش”، التي طغت أصداء قصف الجيش اللبناني المنصبة على مواقعه في جرود القاع ورأس بعلبك على ما عداها في بيروت، باستثناء ارتدادات زيارة الرئيس عون الى الشوف وغياب رئيس اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط …
وعلى الرغم من كثافة القصف، والتقدم نحو بعض التلال الاستراتيجية، فإن ساعة صفر بدء المعركة لم تعلن، بيد ان المعالجات الميدانية ضد “داعش” بدأت بتشديد الخناق وتثبيت مواقع الجيش ، ضمن اطار السعي الى كشف مراكز الدواعش والممرات إليها، تمهيدا لإقفال طرق امدادهم.
وقد أكد وزير الدفاع يعقوب الصراف ، ان تحديد موعد الهجوم شأن قيادة الجيش ، وليس للسياسيين شأن به، لافتا الى ان خطاب الرئيس عون في عيد الجيش تضمن تكليفا واضحا للجيش بدحر الإرهابيين.
وأضاف: ان انتصار الجيش في هذه المعركة، لن يكون بعده إرهابي مستقو ولا لاجئ مقنع ولا جمعيات خيرية مشبوهة تهرب المساعدات الى المسلحين.
ونقلت صحيفة “الأنباء” الكويتية عن مصدر عسكري توضيحه لمسار الأمور، معتبرا ان التحضير للمعركة يوجب السيطرة على التلال الاستراتيجية كما حصل.
لكن يبدو ان المعركة المرتقبة لا تبدو متحررة من تأثيرات معركة “حزب الله” في جرود عرسال ضد “النصرة”، وما أفرزته سياسيا، فبعد الحديث عن ضرورة التنسيق العسكري مع جيش النظام السوري التي اثارها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله والذي لم يحظ بالإجماع الرسمي، على الأقل بدأ الكلام عن زيارة ثلاثة من وزراء “حزب الله” وحركة “أمل” الى دمشق قريبا هم: وزير المال علي حسن خليل ، الذي سيلتقي رئيس الحكومة السورية عماد خميس، ووزير الزراعة غازي زعيتر ووزير الصناعة حسين الحاج حسن، رغم الانعكاسات السلبية لمثل هذه الزيارات على المستوى الحكومي، خصوصا ان مثل هذه الزيارات تحتاج الى موافقة مجلس الوزراء، الا اذا اعطيت الطابع الشخصي الخاص.