.jpg)
https://www.youtube.com/watch?v=1KekEGzfyv0
أكّد نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني أن “بالنسبة لزيارة بعض الوزراء إلى سوريا ارتأى مجلس الوزراء الا يصدر أي موقف رسمي في هذا الخصوص وكرّر تمسكه بقرار النأي بالنفس عما يجري في المنطقة والالتزام بمقررات جامعة الدول العربيّة”، مشدداً على أن “الحكومة لم توافق رسمياً على أي زيارة رسميّة يقوم بها أي وزير لبناني إلى سوريا”. وأضاف: “لقد تم نقاش هذا الموضوع في جلسة الحكومة اليوم وجل ما جرى هو تبادل وجهات النظر بين الوزراء ليس أكثر، ونحن كـ”قوات لبنانيّة” طرحنا وجهة نظرنا ولم نر أي ضرورة للمشاركة على المستوى الوزاري بالمؤتمرات التي تعقد في سوريا لأنها يمكن أن تفسر كمواقف سياسيّة معيّنة من قبل الدولة اللبنانيّة في حين الأخيرة تنتهج سياسة النأي بالنفس”.
حاصباني، وفي مقابلة ضمن برنامج “الحدث اليوم” عبر “الحدث”، وتعليقاً على إعلان بعض الوزراء، ومن ضمنهم وزير الصناعة، نيتهم القيام بزيارة رسميّة إلى سوريا، شدد على أن “ليس هناك أي داع أو ضرورة ولا حاجة أو مبرّر للعلاقات الصناعيّة بين لبنان وسوريا في الوقت الراهن”، مشيراً إلى انهم لم يحصلوا على أي توضيح أو مبرّر مقنع للزيارات المزعومة في الحوارات والنقاشات التي جرت في الحكومة. وأضاف: “هناك اتفاق داخل الحكومة على ألا نعمل على الاتفاق في هذه المواضيع الخلافيّة الكبيرة التي يمكن أن تحدث إنقسامات داخل مجلس الوزراء من أجل أن نكمل في تسيير العمل التنفيذي في البلاد وتسيير شؤون الناس”.
وفي إطار مختلف، تطرّق حاصباني إلى المعركة التي يقوم بها الجيش اللبنانيّ في جرود القاع ورأس بعلبك ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، قائلاً: “كان هناك اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى جرى خلاله نقاش بين القادة العسكريين والوزراء المعنيين واتخذ القرار باستكمال المعركة ضد الارهابيين المسلحين عند الحدود اللبنانيّة الشرقيّة وترك أمر التوقيت للجيش اللبنانيّ”، لافتاً إلى أن “هذا الموضوع تم نقاشه أيضاً في مجلس الوزراء اليوم وقد دوِّن في المحضر أن الحكومة أعطت الجيش الغطاء السياسي للقيام بالعمليّة العسكريّة وتركت له القرار في الأمور الميدانيّة واللجستويّة والتكتيكيّة”. وأضاف: “نحن نعتبر الجيش اللبنانيّ القوّة الوحيدة القادرة على صد أي خطر عن لبنان وهو القوّة الوحيدة المخولة حمل السلاح من أجل الدفاع عن السيادة اللبنانيّة”.
وتابع حاصباني: “لقد أكّدنا اليوم في الحكومة أن الجيش اللبنانيّ هو وحده من سيقوم بهذه المعركة وليس عليه التنسيق مع أي جهة أخرى، فهو قادر على القيام بهذه المعركة من دون المساعدة أو التنسيق مع أي طرف آخر، والحكومة داعمة للجيش في هذا الإطار”، مشدداً على أن هذه معركة هي معركة الجيش اللبنانيّ مع الإرهابيين الموجودين على الحدود اللبنانيّة وليست معركة أي طرف آخر.
واستطرد حاصباني: “الجيش اللبناني غير معني أو ملزم بأي تصريح تطلقه أي جهة لبنانيّة وهو من يقرّر وحيداً التوقيت وكيفيّة التحاور من أجل تحرير العسكريين المخطوفين، وهو من يختار التكتيك والتوقيت للمعركة وليس علينا الحديث بهذا الإطار لانه شأن عسكري لا علاقة لأحد به سوى الجيش اللبناني”.
وختم حاصباني: “إن موقف “القوات اللبنانيّة” واضح في موضوع العلاقة مع سوريا وقد تكرّر مراراً على لسان الدكتور سمير جعجع وآخرها اليوم في مؤتمره الصحافي، ففي ظل الإنقسام الحاصل في سوريا وتعدد الجهات التي تمثل مختلف أطياف الصراع هناك على لبنان ألا يقوم بالدخول في معترك الصراع بين هذه القوى وأن يبقى نائياً بنفسه عن أي حدث أو مشكلة تقع هناك إلى حين توضح الصورة”.