من أين أتت الذرات على الأرض؟

أشارت دراسة جديدة اجراها علماء من جامعة نورث ويسترن في إلينوي أن الذرات التي تشكل كل ما هو حول البشر آتية من بين المجرات وتُعتبر بالتالي متطفلة على كوكب الأرض!!

على ما يبدو أنّ المجرات الكبيرة مثل درب التبانة جمعت نصف مادتها من مجموعات النجوم المجاورة التي تبعُد مليون سنة ضوئية. إذاً عندما تنتهي دورة حياة بعض النجوم، تصبح هذه الأخيرة مستعرات عظمى ضخمة قاذفة الغاز بسرعة عالية في الكون. تلتقط رياح المجرات المادّة الناتجة عن هذه القاذفات، أما التيارات من الجسيمات المشحونة فتعمل من خلال الطاقة الآتية من المستعرات.

كان يُعتقد سابقا أن الرياح المجرية لا يمكن أن تكون مصدرا لنقل الكثير من المواد بين المجرات لأنها ليست قوية بما فيه الكفاية لعبور المسافات الشاسعة التي تفصل بينها، تبيّن لاحقاً أنّ الرياح أقوى مما كان علماء الفضاء يظنون.

باستخدام نماذج 3D من تطور المجرة، قام العلماء بتجربة تحاكي مسار المادة بين المجرات التي اتّخذت شكلها من خلال ما في الكون من إنفجارات بدءً من الانفجار الكبير حتى اليوم. وكشفت عمليات أكثر دقة لمحاكاة المستعرات أن رياح المجرة كانت تتحرك بسرعة أكبر مما كان يعتقد سابقا.

كما إستنتجوا أنه في المجرات ذات 100 بليون نجم أو أكثر تنقل الرياح نحو 50 في المائة من المادة الموجودة. وشرحوا أنه بالنسبة للمجرات الأكبر حجما مثل مجرتنا، فإن تيار الخليج المجري هو المساهم الرئيسي في نموها، مما يتيح لها انتزاع المادة من المجرات الأصغر حجما.

وبحسب العلماء تؤكّد هذه الدراسة أن الذرات على كوكب الأرض تأتي من خارج مجرتنا.

كريستين الصليبي

 

خبر عاجل