#adsense

كلامُكم من طبيعة انتخابية ويخدُم “حزب الله”… و”القوات” بالمرصاد

حجم الخط

يقولون ان “حزب الله” وضع يده على كل لبنان، وان التسوية معه تحولت إلى استسلام، وانه ينفذ سياساته من دون العودة إلى اي كان، وان ما يحصل في البلاد غير مسبوق في الزمان والمكان…

ولهؤلاء نقول: كلامكم من طبيعة انتخابية ويخدم “حزب الله”، ولا مشكلة لنا في هذا الكلام لو كان يستند إلى وقائع جدية وحقائق فعلية، ولكن للأسف هدفه الدعاية الانتخابية ولو على حساب المصلحة الوطنية.

وفي هذا السياق نود ان نسأل: ماذا تبدل في المشهد السياسي بين عامي 2005 واليوم؟ ولماذا ما كان مقبولا بالأمس اصبح مرفوضا اليوم عل رغم ان التوازن الحالي أفضل مما سبق بمسافات؟ وهل من بدائل عملية يقدمها هؤلاء غير تشخيص الواقع الذي لا خلاف أساسا عليه؟ وهل المطلوب مواجهة السلاح بالسلاح، أم إعلان الطلاق مع “حزب الله”، أم ربط النزاع معه كما هو حاصل اليوم؟

فالشعب اللبناني اكتوى من التنظير ويريد ان يحيا بأمن وآمان، فيما هو على كامل الاستعداد للمواجهة إذا طلبت منه، ولكنه لم يعد على استعداد لدعم سياسات لا تريد ان تواجه ولا تريد ان تبرِّد ولا تريد ان تسمي الأشياء بأسمائها وكل ما تريده الحفاظ على خطاب سياسي للحفاظ على وجودها.

أظهرت الأحداث ان “حزب الله” غير قادر على الحسم ضد أخصامه، والعكس صحيح، فلا عملية عسكرية في 7 أيار أدت إلى تغيير المعطيات، ولا انقلاب دستوري حقق أهداف الحزب المطلوبة، فتراجع وسلّم بالأمر الواقع، فيما كل هدف 14 آذار كان ترييح الوضع الداخلي بانتظار الظروف الخارجية التي تسمح بحل الأزمة اللبنانية المتعذر حلها لبنانيا.

وأي وضع افضل: الفوضى أم الاستقرار؟ الفراغ أم انتظام عمل المؤسسات؟ فالبلاد دخلت في مرحلة غير مسبوقة منذ العام 2005 إن لجهة تحييد الملفات الخلافية أو لناحية التوازن القائم داخل المؤسسات، والدليل الأبرز عدم قدرة “حزب الله” على فرض إيقاعه ودفع الدولة إلى تبني وجهة نظره في التنسيق مع النظام السوري او التساهل في سلاحه ودوره الإقليمي.

وفي المحطات المفصلية تقف “القوات” بالمرصاد من الاعتراض الشديد على فتح الحدود والتهجم على الدول الخليجية إلى محاولات تعويم النظام السوري، ولو كان يمسك “حزب الله” فعلا بمفاصل البلاد لكان تمكن من فرض سياساته، الأمر الذي لم يحصل بفعل التوازن القائم.

ولليوم الثاني على التوالي وضع الدكتور سمير جعجع النقاط على الحروف ملوحا بوضوح شديد بضرورة تحييد الملفات الخلافية وإلا ستفتح كل الملفات من جديد، ودعا قائلا إلى “تجنب الخلافات الاستراتيجية بدءا من طريقة وجود السلاح في لبنان خارج الجيش اللبناني ولا تنتهي عند حدود الأزمة السورية والتدخل فيها والتحكم بالسياسة الخارجية للبنان، والانصراف إلى الإهتمام بالأمور المعيشية التي تهم المواطن اللبناني”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل