كأس آسيا 2017… “وما بينعسوا الحراس”

حتى عشية يوم الثلثاء الماضي كان يعتقد البعض – بل يمنّي النفس – بانّ بطولة “كأس آسيا 2017” لكرة السلة لن تطأ أرض لبنان، وأنّ أمراً مفاجئاً ما سيحدث وسيتمّ استبعاد وطن الأرز عن الاستضافة، مما يستوجب توقيفه لعشرة أعوام من قبل الإتحاد الدولي “الفيبا” ونسف لعبة كرة السلة من اساسها وبالتالي ضرب الاتحاد اللبناني للعبة.

لكن ها هو يوم الثلثاء قدّ حلّ، أقيمت المباراة الأولى والثانية فالثالثة، وحان وقت الحفل الافتتاحي، كانت كواليس ملعب مجمع نهاد نوفل في زوق مكايل اشبه بخلية نحل، الجمهور ينتظر على المدرجات على أحرّ من الجمر واللجنة المنظمة تعمل بجهد وسرعة واحترافية عالية من أجل انجاح الحدث القاري الأبرز هذا العام.

انتهى الحفل الافتتاحي “الرائع” وسط علامات الدهشة والتعجّب على وجوه الحاضرين، وانطلقت بعدها المباراة المنتظرة بين منتخب لبنان وضيفه كوريا الجنوبية مع مدرجات ممتلئة بالكامل وكأنها مباراة نهائية.

الأجواء فعلياً كانت لا توصف، لا يوجد حتى كلمات معبّرة عن الشعور الذي انتاب كل من كان على ارض الملعب وهو يسمع كلمة “لبنان لبنان” تتردد من كل الجهات.

في الملعب نسينا انتماءاتنا الضيقة وصرخنا جميعاً باسم لبنان، وفي قلبنا إعتزاز وتقدير وفخر بالعمل الجبار الذي قام به الاتحاد اللبناني لكرة السلة في وقت قصير، وعلى رأسه رئيس الاتحاد ورئيس مكتب الرياضة في “القوات اللبنانية” بيار كاخيا.

قال لي شابٌ حضر “العرس” الإفتتاحي: “احلام بيار كاخيا اكبر من لبنان وصدقَ من لقّبه أخيراً بـ “صانع الأحلام” كونه يحمل طموحات كل شاب لبناني يتوق الى  لبنان جميل وحضاري يشبه الدول المتقدّمة ولو بالحدّ الأدنى”. أضاف: “هذا الرجل الشريف يشبهنا ويمثّلنا لأنه أكد ويؤكد للعالم اجمع ان في هذا البلد الصغير اشخاصاً يحلمون، يخططون، ينفذون ويصلون في النهاية الى اهدافهم”.

من تابع المسيرة التي سلكتها بطولة “كأس آسيا 2017″، يعرف تماماً كافة المطبات والعراقيل التي وُضعت امامها، مِن رفضِ التمويل الى عدم التعاون مع الاتحاد، وصولاً الى اعتبار البطولة الآسيوية غير رسمية ولا تستحقّ كل هذا العناء، وهو كلام خطير يدل على عدم مسؤولية وعدم تمتّع البعض بالحسّ الوطني.

لكن من كسرَ الجمود الرئاسي الطويل واوصل العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، ومن انجز الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، ومن يعمل ليلاً نهاراً على اصلاح الدولة من خلال الوزارات التي استلمها، لن يقف تنظيم بطولة بحجم “كأس آسيا” عائقاً امامه، لانه حتى في كرة السلة “ما بينعسوا الحراس”.

في الحقيقة كأس آسيا 2017 هو انجاز جديد ينضمّ الى انجازات وزراء “القوات” في الحكومة، والاعتراض على تمويلها من الحكومة في جلسة الاربعاء من بعض الوزراء خير دليل على ذلك، لكن فعلياً هذه البطولة هي فقط البداية… والبقية تأتي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل