بالصور- الادمان يدمر الانسان والاوطان… حاصباني: سنعمل على استمرار دعم المستشفيات الحكومية

أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني عن سعادته بوجوده في “هذا الصرح الاستشفائي الذي نفتخر به جميعا، ولاسباب عديدة سمعنا البعض منها اليوم. هذا الصرح قائم في متن لبنان لخدمة كل لبنان. نعم هناك تحديات كثيرة امام الدولة وامام القطاع الاستشفائي وتحديدا المستشفيات العامة او الحكومية، وبالرغم من انها مؤسسات عامة تتمتع باستقلالية الى حد كبير، فهي تقوم بعمل انساني كبير ايضا يتخطى واجباتها كمؤسسة وهي بطبيعة الحال تعنى بالشأن العام، تعنى بصحة المواطنين وتقوم بعمل اكبر واوسع مما يتوقع من مؤسسة خاصة. لذلك يكون هناك دائما تعاون بين الوزارة الوصية وزارة الصحة العامة في هذه الحال والمستشفى الحكومي الذي يؤدي هذه الرسالة الوطنية وهو مرفق عام، وبالتالي حكما يؤدي خدمات اضافية ونوعية باسعار قليلة وزهيدة جدا ورمزية والى حد كبير مجانية لكل المواطنين اللبنانيين”.

وأضاف خلال رعايته يوم مكافحة الادمان على المخدرات الذي نظمه مستشفى ضهر الباشق الجامعي الحكومي في حرمه تحت شعار “خلينا نرد الحياة لوجوهن”، والذي تم في خلاله اطلاق موقع Moudmin .org: “هذا يعني أن المؤسسات العامة وهذه المستشفيات تحديدا دائما بحاجة الى دعم من الدولة، ولكن أثبت البعض منها مثل مستشفى ضهر الباشق الحكومي الذي نقف فيه اليوم أن بامكان هذه المؤسسات ان تكون ناجحة وتحقق نجاحا واستقلالية مادية واستمرارية بالرغم من الضغوط والخدمات التي تقدمها وبالرغم من انها مؤسسة عامة لا تزال تخضع للكثير من قوانين واجراءات الدولة والقطاع العام”.

وتابع حاصباني: “هذا فخر لنا ومثال على أن الدولة يمكن ان تقوم بعمل ممتاز وخدمة ممتازة وتكون عبرة ومثالا لكل المؤسسات الاخرى التي تعاني المشاكل المادية وغيرها. ونحن نعمل دائما على رسم السياسات واتخاذ القرارات التي من شأنها ان تعلي شأن القطاع الاستشفائي في لبنان وبلفتة خاصة للمستشفيات العامة الحكومية”.

وتطرق حاصباني إلى مركز علاج الادمان الذي نركز عليه اليوم بالقول: “هو فعلا المركز الناجح الاول الذي استطاع ان يقدم خدمة للعديد من المدمنين الذين أتوا اليه معترفين بمشكلتهم اولا. لا شك ان الادمان يدمر الانسان والاوطان، ويدمر لبنان، وما يقوم به مستشفى ضهر الباشق في مركز علاج المدمنين هو عمل وطني بامتياز كما هو عمل صحي وانساني، لذلك له كل الدعم من وزارة الصحة العامة ومن كل المعنيين”.

وختم: “سنعمل على إنشاء مراكز مماثلة بناء على نجاح هذا المركز، وبناء على نجاح هذا المستشفى سنعمل على استمرار دعم المستشفيات الحكومية كافة، جاهدين ان نبعدها عن التسييس وان نضعها في صلب رسم السياسات الاستشفائية والصحية للبنان، لان هذا النموذج هو نموذج المؤسسات التي نريدها ونموذج المؤسسات التي تبنى عليها الدولة التي تعيد الثقة بين المواطن ودولته والتي يعيش فيها المواطن اللبناني بصحة جيدة وحياة جيدة”.

وجال حاصباني إلى جانب الحضور في أقسام المستشفى وفي مركز معالجة الادمان على المخدرات والاطلاع على حسن سير العمل فيه، اقيم احتفال في باحة المستشفى استهل بالنشيد الوطني، فتقديم للزميلة غيتا قيامة، ثم اعلن رئيس التواصل في المستشفى رامي نجار عن اطلاق موقع Moudmin .org مشيرا الى أنه عبارة عن web tv يخاطب المدمنين على المخدرات عبر الانترنت، وعو موقع فريد من نوعه في لبنان وفي المنطقة، وقد حان الوقت لمؤسسات الرعاية الصحية للانخراط في ثورة الاعلام الرقمي.

وأوضح ان “هذا الموقع يتضمن اربع محطات تعنى بالمواضيع الآتية: معلومات عن المخدرات، كيفية العلاج، واجبات الاهل ومواكبتهم للمدمن، اضافة الى احصاءات وابحاث عن الادمان على المخدرات.

وحضر اللقاء النائب غسان مخيبر، الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان، الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، العميد جمال مكرزل ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون، ، العميد غسان شمس الدين ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، العميد علي السيد ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لوزارة الصحة وليد عمار، نقيب اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، ممثلة منظمة الصحة العالمية اليسار راضي، قائمقام المتن مارلين حداد، رئيسة اتحاد بلديات المتن ميرنا المر، عضو الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” ادي ابي اللمع، مسؤول قطاع الصحة في مجلس الانماء والاعمار اكرم كرم، مدير المستشفى الدكتور روجيه حاموش وفاعليات واسرة المستشفى.

كما كانت كلمة لمدير المستشفى الدكتور روجيه حاموش اعتبر فيها أنه ليوم مميز في تاريخ المستشفى الجامعي الحكومي الذي بلغ السنة المئة وثمانية أعوام، أن يخصه دولة نائب رئيس مجلس الوزراء معالي وزير الصحة العامة الأستاذ غسان حاصباني بزيارة للإطلاع على حسن سير العمل فيه بشكل عام، وعلى مركز معالجة الإدمان على المخدرات المدعوم من وزارة الصحة العامة بشكل خاص، للتأكد من وفائنا لهدف إنشائه في العام 2013، والمتمثل بمنحه اللبنانيين وخصوصا فئة المراهقين منهم، المدمنين على المخدرات، فرصة للتخلص النهائي من هذه الآفة، والانخراط مجددا في المجتمع كأعضاء فاعلين ومنتجين فيه”.

وبعد التنويه برعاية حاصباني للاحتفال وباهتمام مستشاريه وموظفي ومسؤولي وزارة الصحة العامة ودعمهم، أشار الى “تمييز الوزير حاصباني المستشفى منذ توليه مهامه على رأس الوزارة، عبر تأمين مستلزمات المنافسة مع القطاع الصحي الخاص، إن من جهة العزم على تأهيل بناها التحتية وتزويدها بالمعدات الطبية المتطورة عبر الهبات الدولية أو من خلال تدريب الكوادر البشرية العاملة فيها، عبر الندوات والمحاضرات التي ترعاها وزارة الصحة العامة وتدعمها، الأمر الذي أدى الى إعلاء الشأن الصحي فيها، بنحو أصبحت تضاهي ما هو متوفر في أهم المستشفيات الخاصة العاملة في لبنان والتي تتمتع بقدرات مالية ضخمة”.

وقال: “خلينا نرد الحياة لوجوهن” هو الشعار الذي اعتمده قسم التواصل والتسويق في المستشفى للإضاءة مجددا على الخدمات المقدمة في مركز الأمير الوليد بن طلال لمعالجة الإدمان على المخدرات في مستشفى ضهر الباشق الحكومي الجامعي الذي تم تأهيله بهبة سخية من مؤسسة الأمير الوليد بن طلال الإنسانية في العام 2010 والذي تلقى دعما مباشرا من وزارة الصحة العامة عبر تخصيص سقف مالي مستقل باسمه فور المباشرة باستقبال المرضى فيه في مطلع سنة 2013″.

وبعد توجهه الى نائب رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية الوزيرة ليلى الصلح حماده “بالإمتنان العميق لكل ما فعلته لتأهيل هذا المركز”، تطرق بإيجاز الى ما حققه المركز الوحيد في أي مستشفى حكومي في لبنان، مشيرا الى “تخصصه بالعلاج الطبي للمدمنين عبر تنظيف جسم المدمن من رواسب التعاطي وتجنيبه العوارض الطبية والنفسية التي تنتج من تعاطي المخدرات تمهيدا لتحويله الى مراكز التأهيل المتخصصة في لبنان”.

ولفت الى “إيفاد السفارة الفرنسية الفريق الطبي المتمرس بموضوع الإدمان المشرف على العلاج، على نفقتها الخاصة، الى مركز مماثل في باريس للإطلاع على كيفية العلاج فيه والمشاركة في دورات تدريبية مكثفة لتقديم أفضل الخدمات للمراهقين المدمنين إستنادا الى المعايير المعتمدة عالميا”.

وتوقف عند “التفكك الأسري الذي يشكل الثابتة الوحيدة لدى معظم المدمنين”، مشيرا الى أن 73% من الذين تلقوا العلاج حولوا الى مراكز التأهيل، أما النسبة المتبقية فهي تشمل الذين قرروا ترك المركز دون إكمال العلاج، مشيرا الى أن “الوافدين الى المركز يأتون من مختلف المناطق اللبنانية والطبقات الإجتماعية”.

وكشف أن “وزارة الصحة العامة تغطي 85% من إجمالي الفاتورة العلاجية بينما يتحمل المدمن فقط 15%”، مثنيا على دور الوزير حاصباني في تأمين المستلزمات اللازمة للمركز من أجل تخفيف عبء الفاتورة عن المعالجين.

وعدد بعد ذلك “بعض المحطات المضيئة في المستشفى التي حققها مجلس إدارتها الحالي”، كاشفا في الختام عن تدشين مركز تمييل للقلب في وقت قريب.

وقدم حاموش لحاصباني درعا تقديرية كتب عليها “احلام الشباب المدمنين في الحياة”.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل