“قصر المهاجرين” من هذا الاتجاه… GPS

يتحرر المرء من الظلم وينتفض لينال حريته ويتمرّد على الجلاد وعلى الطغيان والمحتل. يناضل ويقاوم ويقدّم نفسه شهيداً من أجل الحرية لأنها “مش خبز وخمر”، هي الكرامة التي لا يستطيع الإنسان العيش من دونها.

تحررنا من النظام السوري بفضل دماء شهدائنا، أما انتم فمتى ستتحررون منه؟ متى ستتحررون ليس من النظام السوري وظلمه، بل من التبعية له، وبتبعيتكم تجعلون لبنان وطناً ملحقاً بدمشق.  متى ستتوقفون من السير عكس وجهة التاريخ؟ إلى أين أنتم ذاهبون والعائدون من هناك كثر، إلى سوريا ذاهبون إلى موطن الوحوش حيث القتل والتعذيب؟

ذاهبون إلى نظام إغتال الرئيس بشير الجميل، ورئيس الحكومة رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز. تريدون الذهاب إلى سوريا إذهبوا ولكن، قبل ذهابكم قفوا أمام ضريح الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ومن ثمّ أكملوا طريقكم نحو مبنى صحيفة “النهار”، وهناك سترون صورة الشهيد جبران تويني شامخة على المبنى، قفوا هناك وإلتفتوا إلى الوراء، نحو بيت حزب “الكتائب اللبنانية” في الصيفي، فالشهيد بيار الجميل بإنتظاركم، تجرّؤوا وانظروا إلى القبلة التي طبعها على العلم اللبناني. زوروا الأشرفية وجولوا في أحيائها، إسألوا أهاليها عن حكايات حرب المئة يوم، سيخبرونكم عن الإنتصارات، عن الشهداء الأبطال الذين صمدوا وإستشهدوا على أيام النظام السوري، حيث أنتم ذاهبون.

إذهبوا، وفي طريقكم عرّجوا صوب زحلة حيث مربى الأسود، أسود غير تلك التي ستقومون بزيارتها. وفي زحلة أنظروا إلى تمثال السيدة العذراء الشاهدة على بطش النظام السوري وإجرامه، تلك العذراء التي حمت وحضنت رفاقنا المقاومين الذين قهروا الأسد وجيشه المحتل. أمضوا إلى سوريا من دون سلام، لأن لا مكان للسلام لدى من لا يحب السلام، لا سلام حيث الخيانة والهزائم والجرائم والمجازر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل