#adsense

الخطيب في افتتاح منتدى التنوع الحيوي: فرصة للاستماع الى تجارب لبنان ومصر والاردن

حجم الخط

افتتح وزير البيئة طارق الخطيب المنتدى الإقليمي الأول للتنوع الحيوي الذي ينظمه المكتب الاقليمي لغرب آسيا للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة واللجنة الوطنية اللبنانية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بالتعاون مع وزارة البيئة اللبنانية، في بنك عوده بلازا في بيروت، في حضور مؤسسة الحديقة النباتية الملكية – الاردن الأميرة بسمة بنت علي، ممثل وزارة البيئة المصرية الامين التنفيذي السابق لاتفاقية الامم المتحدة للتنوع الحيوي الدكتور حمدالله زيدان، المدير الاقليمي للمكتب فادي الشريدة، الممثل الإقليمي لمنطقة غرب آسيا للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة الدكتور سعيد دمهورية وممثلي الوزارات والمؤسسات الاكاديمية والمؤسسات غير الحكومية في الاردن ومصر والامارات وممثلي المنظمات الدولية ورئيس واعضاء اللجنة الوطنية اللبنانية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.
بعد النشيد الوطني، ألقى رئيس اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة – لبنان زاهر رضوان كلمة أكد فيها “التزام اللجنة العمل البيئي المسؤول للوصول إلى نتائج مرضية للجميع”.

وكانت كلمة لوزير البيئة قال فيها: “بداية نرحب بالوفدين الاردني والمصري في لبنان ونتمنى لهما إقامة جيدة في ربوعنا، ويسرني افتتاح المنتدى الإقليمي الأول للتنوع الحيوي، وأتوجه بالشكر بهذه المناسبة الى المكتب الاقليمي لغرب آسيا للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة واللجنة الوطنية اللبنانية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لتنظيمهما بالتعاون مع وزارة البيئة اللبنانية لهذا المنتدى واتوجه بالشكر ايضا الى بنك عودة لرعايته هذا المنتدى. يأتي هذا المنتدى تماشيا مع استضافة مصر للاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الاطراف لاتفاقية الامم المتحدة للتنوع الحيوي، المزمع عقده من 10 الى 22 تشرين الثاني 2018، وهي المرة الاولى التي يعقد فيها مؤتمر الاطراف للاتفاقية في بلد عربي، وهذا مدعاة للفخر والاعتزاز لمنطقتنا”.

أضاف: “منطقتنا العربية تتمتع بتنوع حيوي فريد من حيث الأنواع والأنظمة البيئية في مواطن قاحلة وشبه قاحلة ومتوسطية. أما بالنسبة للبنان، فهو يحتوي على 9116 نوعا معروفا من الأنواع الحيوانية والنباتية، ومن الخصائص التي يتسم بها هي الغنى في التنوع الحيوي في بقعة أرضية ذات مساحة محدودة جدا، اذ ان لبنان يغطي فقط 0.007 % من السطح البري للعالم ويحتوي على حوالى 0،8% من الأنواع المسجلة والمصنفة في العالم. وبهدف حماية الموائل الطبيعية، والأنواع المتفردة والمهددة بالانقراض، أعلن لبنان خمس عشرة محمية طبيعية تغطي ما يقارب 2،7% من مساحة البلاد وتضم تنوعا بيولوجيا غنيا. إضافة إلى ذلك، تحظى بعض المواقع بالاعتراف من هيئات واتفاقيات دولية، مثل اتفاقية اليونيسكو لمواقع التراث العالمي واتفاقية رامسار، بروتوكول المناطق التي تتمتع بحماية خاصة والتنوع البيولوجي في المتوسط وغيرها”.
وتابع: “يقدم التنوع الحيوي خدمات أساسية للرفاه البشري والازدهار الاقتصادي، وهي تتضمن: التنظيم المناخي، الأمن الغذائي، المنتجات الطبية، الخدمات الثقافية، والخدمات البيئية كدورات الأغذية وتلقيح المحاصيل وغيرها، انما يواجه التنوع الحيوي في لبنان تهديدات عديدة، مما توجب وضع خطة وطنية شاملة للحد منها ومكافحتها لتأمين حماية واستدامة التنوع الحيوي في بلادنا. من هذا المنطلق، وتلبية لالتزامات لبنان بموجب المادة 6-أ من اتفاقية التنوع الحيوي التي صادقت عليها الحكومة اللبنانية،اعد لبنان عام 2016 “الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة العمل” للاعوام 2016-2030 وهي تحديث للاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة العمل الأولى للبلاد الصادرة عام 1998. تتماشى الاستراتيجية الوطنية المحدثة مع الأهداف الاستراتيجية الجديدة لاتفاقية التنوع الحيوي، وقد تم دمج فيها اهداف ايشي العالمية للتنوع الحيوي للعام 2020، مع مراعاة الحاجات والتطلعات العالمية والمحلية، وإظهار النطاق اللبناني المحدد والقدرات المهنية المتوفرة حاليا ومستويات الوعي”.
وقال: “حددت هذه الاستراتيجية رؤية للبنان للعام 2030 من أجل الحفاظ والاستخدام المستدام للتنوع الحيوي والوصول العادل للمواطنين الى سلع النظم الإيكولوجية وخدماتها. ونحن على يقين ان جميع الدول العربية قد انهت اعداد استراتيجياتها الوطنية للتنوع الحيوي وقد احرزت تقدما ملموسا في تنفيذ نشاطات ومشاريع تهدف للمحافظة على التنوع الحيوي في بلادها، وذلك سيساهم بتفعيل تنفيذ متطلبات اتفاقية الامم المتحدة للتنوع الحيوي من قبل البلاد العربية وبمشاركة فعالة للمنطقة العربية في الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الاطراف في الاتفاقية الذي سيعقد في مصر في تشرين الثاني 2018. ومن هنا نثني على جهود الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة، وبشكل خاص المركز الاقليمي لغرب آسيا للدعم الذي يقدمه لدول المنطقة من اجل تنفيذ نشاطات ودراسات وابحاث عن التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية وفي مجال تنفيذ أنشطة للتوعية البيئية بهذا الخصوص”.
أضاف: “يوجد في لبنان حاليا 13 جمعية بيئية غير حكومية أعضاء في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وهذه الجمعيات الاعضاء تشكل اللجنة الوطنية للاتحاد في لبنان. وقد باشرت وزارة البيئة اللبنانية أخيرا بالإجراءات اللازمة لإعادة انضمامها الى الاتحاد كعضو حكومي وذلك لتفعيل شراكتها مع الاتحاد من اجل الاستفادة بشكل اكبر من خبراته العلمية الإقليمية والدولية لتنفيذ دراسات ونشاطات تقع ضمن اولويات لبنان البيئية وحاجاته. ان شراكة وزارة البيئة اللبنانية مع الاتحاد تعود لزمن بعيد، منذ بدايات انشاء وزارة في التسعينات، نذكر منها على سبيل المثال تنفيذ اول مشروع لإدارة عدد من المحميات الطبيعية في لبنان، إذ قدم الاتحاد الدعم التقني المطلوب، تلاها مشروع لتطوير شبكة وطنية من المحميات البحرية في لبنان نتج عنه وضع “الاستراتيجية اللبنانية الخاصة بالمحميات البحرية التي اقترحت 18 موقعا بحريا في لبنان لإعلانها محميات بحرية، فضلا عن إعداد دراسات عن البيئة والبحرية، وقد باشرت وزارة البيئة بالإجراءات اللازمة لاعلان بعض المواقع المقترحة محميات بحرية”.
وتابع: “يمنح هذا المنتدى الاقليمي اليوم الفرصة للاستماع الى تجارب كل من لبنان ومصر والاردن في مجال التنوع الحيوي وفي مجال اعداد استراتيجياتها الوطنية عن هذا الموضوع من أجل الايفاء بالتزاماتها تجاه اتفاقية التنوع الحيوي، كما سيفتح المجال لعرض دراسات حالة حول تقدم العمل في كل من لبنان والاردن لتطوير لائحة حمراء وطنية للانواع المهددة بالانقراض في كل بلد، وسيخولنا هذا المنتدى ايضا الاستماع الى مداخلة مصر حول التحضيرات الجارية لتنظيم مؤتمر الاطراف لاتفاقية التنوع الحيوي عام 2018، اضافة الى ان الزيارات الميدانية المزمع تنظيمها غدا ستعرف المشاركين على نشاطات اللجنة الوطنية اللبنانية للاتحاد العالمي لحماية الطبيعة”.
وختم الخطيب: “ختاما، نتمنى لكم يوما مثمرا وناجحا ونأمل أن يساهم هذا المنتدى بتفعيل مشاركة الدول العربية في مؤتمر الاطراف لاتفاقية التنوع الحيوي الذي سيعقد في مصر عام 2018 ونتمنى له كل النجاح”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل