شروط دمشق تؤخر انسحاب “سرايا أهل الشام” من عرسال

تعددت الروايات نهار السبت، حول سبب تعثّر اتفاق انتقال مسلحي “سرايا أهل الشام” من مراكزهم في وادي حميد إلى سوريا مع عدد من أهاليهم ومن النازحين في عرسال. وفيما تردد أن معالجة التعثّر في تنفيذ الاتفاق لمغادرة هؤلاء قد تتطلّب 48 ساعة، قالت مصادر قيادية في “سرايا أهل الشام” أن المفاوضات تجمدت نهار أمس. وقالت مصادر إعلامية مقربة من “حزب الله” أن سبب التعثّر هو رفض “سرايا أهل الشام” الخروج بالباصات وأصرارها على الخروج بسياراتها، لكن أحد قياديي “سرايا أهل الشام” قال لـ“الحياة” إن “السبب الأساس، إضافة إلى ذلك، هو إصرار “حزب الله” والنظام السوري على انتقالهم إلى عسال الورد في القلمون الغربي وليس إلى الرحيبة في القلمون الشرقي، وفق ما كان اتفق عليه في مفاوضات الأيام السابقة.

كما قال القيادي لـ“الحياة” إن “سبباً آخر أخّر تطبيق الاتفاق هو الإصرار على أن يتقدم قافلة العودة رجل الأعمال السوري أبو طه وهو من عسال الورد (قاد مفاوضات سابقة لعودة نازحين إلى عسال الورد) وإلا لن يخرج أحد من البلدة”. وقال: “لا نريد الباصات ولا أبو طه ولا عسال الورد. إما القلمون الشرقي أو نموت هنا”. ورفض القيادي في “سرايا أهل الشام” وساطة أبو طه، معتبراً أنه “قريب من جماعة النظام”. كما رفض اقتراح العودة إلى عسال الورد الذي طرحه الطرف الآخر، كما قال.

وأصرّ على العودة إلى “ما تعتبره السرايا أرضاً محررة في بلدة الرحيبة الخاضعة للجيش الحر”.

وأشار القيادي من السرايا إلى أن “كثيراً من المعلومات التي يتداولها الإعلام اللبناني مغلوطة”، متهماً “جهات استخبارية معيّنة بذلك لإظهار السرايا معرقلة للحل. بينما العرقلة تأتي من مكان آخر”.

ورفض “الدعوة إلى حل سرايا أهل الشام”، مؤكداً أنها “الممثّل الشرعي للنازحين في عرسال”. وأكد أنها “جزء لا يتجزأ من الجيش الحر”.

وروى “أبو أسيل” وهو ناشط سياسي وأحد الناطقين باسم مجموعات من النازحين لـ“الحياة” كيف انتقل ليل الجمعة حوالى 500 نازح من قلب البلدة بسيارات “بيك أب” خاصة بهم مع أمتعتهم إلى وادي حميد في الجرود تمهيداً لانتقالهم إلى الرحيبة تنفيذاً للاتفاق، بعدما كان الجيش اللبناني فتح الحاجز لهم مساء أول من أمس. وأشار إلى أن هؤلاء النازحين علقوا بين البلدة وجرودها بعدما تعرقلت المفاوضات وأقفل الجيش الحاجز. وقال إن عددا كبيراً بقوا في البلدة بينهم أفراد من العائلات نفسها انقسمت ما بين المنطقتين، لافتاً إلى أن “الموجودين في وادي حميد سينامون لدى النازحين في مخيماتهم لأنهم لن يتركوهم في العراء”. وأوضح أن “بينهم أطفالاً ونساء وشيوخاً، وفق اتفاق عسكري لا قرار لهم فيه”. وسأل “عما إذا كان نقل جزء من النازحين إلى الجرود وانفصالهم عن الجزء الآخر هو بمثابة ضغط للموافقة على الشروط؟”.

وأكد أن “الذين سيغادرون هم في حدود 3000 بينهم 300 مسلح وعائلاتهم إضافة إلى 1500 نازح ينتظرون في عرسال”. وأشار إلى أنه “سُمح لسرايا أهل الشام بإحضار سياراتها المعبأة بالوقود من عرسال إلى وادي حميد تحضيراً للمغادرة التي كانت مقررة صباح أمس”. وإذ أوضح أن “سرايا أهل الشام انسحبت من المعركة حقناً للدماء”، سأل:” لماذا التعامل معها بهذه الطريقة؟”. وشدد أن “أحداً من النازحين لم يقبل بالذهاب إلى عسال الورد”. وكان من المقرر وفق “أبو أسيل” أن “تسلك قافلة المنسحبين طريق فليطة، أوتوستراد دمشق– حمص الدولي إلى الرحيبة”.

في المقابل، أكد مصدر عسكري لبناني لـ”الحياة” أن “النظام السوري يشترط انتقال هؤلاء إلى الرحيبة بباصات سورية”. ولفت إلى أن “الاتصالات مستمرة لتذليل العقد وأن لدى الصليب الأحمر اللبناني مركزاً دائماً في عرسال وعناصره جاهزون في أي وقت لمواكبة القافلة مع الأمن العام اللبناني إلى الحدود السورية”.

المصدر:
الحياة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل