#adsense

المادة 522… تعديلات على أنقاض أبسط حقوق للإنسان!

حجم الخط

 

كيف لفتاة إغتُصبت أن تتزوج بمغتصبها؟ كيف لها وهي التي عانت ولم تحتمل الفاعل لبضعة دقائق، أن تقبل الزواج بمن إغتصبها والعيش معه لسنوت؟

وكأنه لا ينقص المرأة من إهدار لحقوقها حتى أتى القانون ليزيد من معاناتها عبر المادة 522 من قانون العقوبات، هذه المادة الكارثية التي تنصّ على أنّه “إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل (الإغتصاب – إغتصاب القاصر – فض بكّارة مع الوعد بالزواج – الحضّ على الفجور – التحرّش بطفلة – التعدّي الجنسي على شخص ذي نقص جسدي أو نفسي…) وبين المُعتدَى عليها، أوقفت الملاحقة وإن كان قد صدر الحكم بالقضية، علّق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه”.

ما يعني، أن المادة الكريهة لا تشرّع الاغتصاب فحسب، بل تشرّع اللجوء إلى الإغتصاب كوسيلة للزواج.

وبعدما تقدم عضو كتلة حزب “القوات اللبنانية” النائب ايلي كيروز من رئيس مجلس النواب نبيه بري باقتراح قانون يرمي الى إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني، عاد مؤخراً ليُفتح الباب على مصراعيه أمام تحدٍ جديد للدولة، في وقت لوحظ أن هذا الإقتراح ادى الى مناقشة في لجنة الادارة والعدل لتعديل الفصل الأول من الباب السابع من قانون العقوبات الذي يشمل كافة الجرائم المتعلقة بالاعتداء على العرض، حيث تم تشديد العقوبة في بعض المواد وإعطاء القاضي حق التقدير في مواد أخرى”.

المواد التي تم تشديد العقوبة فيها، وفق عدد من أعضاء اللجنة، هي “المادة 503 التي رفعت فيها العقوبة إلى 7 سنوات كحد أدنى، والمادة 506 التي اضيفت اليها فقرة متعلقة بمجامعة قاصر تحت الـ 15 من العمر وتشديد العقوبة الى 7 سنوات كحد أدنى، إضافة إلى المادة 504”. اما اعطاء القاضي حق التقدير، فيحمل مخاطر عدّة.

وفي هذا السياق، طالبت رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات اللبنانية” مايا زغريني بإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات وعدم نقل مفاعيلها على مواد اخرى، إذ لا يجوز أن تتزوج الضحية من الذي إغتصبها مهما كان سنّها لاننا نعتبر ان من الوحشية ان تضطر من نجت من فعل الاغتصاب والعنف الجنسي، ان تتزوج من من قام بالاعتداء عليها، رغم ان العديد من العائلات لا تزال تنظر الى المادة 522 كمخرج ” مشرف ” من عار الاغتصاب وتجبر الفتيات على القبول به، وذلك بسبب تقاليد مجتمعنا البالية وهواجس اهله الذين ينزعون، لا بل يتوقون الى ستر الفضيحة وكأننا نشرع الإغتصاب ونجعله وسيلة قانونية للزواج.

وأضافت زغريني في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “الجلسة التشريعية لمجلس النواب ستنعقد يوم الأربعاء 16-8-2017، وسنكون بالمرصاد لأي محاولة او حيلة لالغاء المادة 522 وتعديل مواد أخرى بحيث تضاف اليها المادة 522 وأبرز هذه المواد هما المادتان 505 و516، بحيث اقترحت لجنة الادارة والعدل  تعديل المادة 505 من “مَن جامع قاصراً دون الخامسة عشرة من عمره يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.

ولا تنقص العقوبة عن خمس سنوات إذا كان الولد لم يتم الثانية عشرة من عمره. ومن جامع قاصراً أتم الخامسة عشرة من عمره ولما يتم الثامنة عشرة عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين”، ويضاف اليها عبارة “تلغى العقوبة اذا عقد زواج صحيح بين مرتكب الجرم والمعتدى عليها”. أمّا المادة 516، فتم  أيضاً اضافة المادة 522 اليها بحيث تسقط الملاحقة عن من يرتكب فعل الخطف “دون خداع أو عنف على قاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره …..

فنحن والنائب ايلي كيروز صاحب مشروع الغاء المادة 522 من قانون العقوبات لن نقبل الا بالغاء المادة 522 الغاءً كاملاً بحيث لا يمكن لأي جريمة ان تستفيد منها ومن مفاعيلها وذلك لأنه من واجبنا حماية المرأة والفتاة القاصر من الاغتصاب من دون اي تمييز.

هل تتخيلون حياة زوجية قامت على الاغتصاب والقبول بالزواج قهراً؟

هل تتخيلون مستقبل ثمرة هكذا زواج؟

هل تتخيلون كيف ستكون حياة الزوجة المجردة من انسانيتها و الملزمة العيش وبناء منزل شيد على انقاض كرامتها و ابسط حقوقها؟

بدءاً منكم ايها السادة النواب وبرسم كل انسان حر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل