#adsense

الى بعض القوى السياسية: “شبعت الناس من التنظير”

حجم الخط

بعض القوى السياسية مدعوة لأن تحسم أمرها لجهة كيفية مواجهة الوضع الحالي من داخل المؤسسات أم من خارجها، فإذا كان من الداخل تصبح مشاركتها في الحكومة بديهية وضرورية واستعداداتها لخوض الانتخابات النيابية في محلها، وإذا كان من الخارج على طريقة حقبة الاحتلال السوري فإنه حتى مشاركتها في الانتخابات النيابية لن تكون مهمة، لأن إخراج الاحتلال السوري لم يحصل بتصويت من داخل مجلس النواب، إنما بثورة شعبية تقاطعت مع تطورات دولية وإقليمية.

من الواضح أن بعض القوى تفتقد إلى الوضوح في الرؤية، فيما الكرة في ملعبها لا في ملعب غيرها من أجل أن تحدد بدقة الطريق التي تريد ان تسلكها، لأن لكل مواجهة أكانت من داخل المؤسسات أم من خارجها وسائلها وأسلوبها وكلفتها.

وعندما يتحدث هذا البعض عن ضرورة استقالة هذا الطرف او ذاك من الحكومة رفضا للمشاركة إلى جانب “حزب الله”، ألم يسأل نفسه مثلا عن مشاركته مع الحزب في معظم الحكومات المتعاقبة منذ العام 2005؟ وهل وصل إلى قناعة مثلا أن المشاركة في حكومات وحدة وطنية مسيئة وغير مجدية وانه يجب الانتقال إلى صفوف المعارضة؟ وهل يتصور مثلا ان باستطاعته تأليف حكومات من دون “حزب الله”؟ وما طبيعة المواجهة التي برأيه يجب اعتمادها؟

وعلى أي أساس يخوض هذا البعض الانتخابات؟ وهل يعتقد أن نزع سلاح “حزب الله” يتم بالتصويت داخل مجلس النواب؟ وهل حان الوقت لإعادة النظر بأسلوب المواجهة المعتمد منذ العام 2005؟ وما الخيارات البديلة بنظره؟ ولكن الخيارات الموضوعية لا النظرية. وهل من خيار أفضل من المزاوجة بين الحفاظ على الاستقرار وبين ربط النزاع في الملفات الخلافية بانتظار ان تنضج الظروف الخارجية؟

كلمة حق تقال: “شبعت الناس من التنظير عليها”، ومن يعتقد انه عن طريق المزايدة يستطيع ان يكسب ثقة الناس فهو مخطئ، لأن الناس تريد أفعالا لا أقولا، وهي تعلم تمام العلم من يناضل دفاعا عن سيادة لبنان، ومن ناضل وأنجز تحقيقا للشراكة، ومن يناضل من أجل إخراج الدولة من فسادها وإفسادها وإرساء ثقافة جديدة تعيد للمواطن ثقته بدولته ومؤسساته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل