
رأى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش ، تعليقا على ما كشفته البحرين من تآمرِ الدوحة لقلب نظام الحكم في المنامة ، أن هذا دليلٌ على أن سياسات قطر تجاه جيرانها كانت مشروعَ أزمة مخططة ومبيّتة.
وشدد قرقاش على أن التوجهَ القطري الداعم للتطرف والإرهاب وتقويض استقرارِ الجار واضح جدا، مذكّرا بتسريبات تآمرِ قطر مع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي على السعودية ، معتبرا أن ذلك يتجاوز المراهقة السياسية إلى الإنقلاب المخطط.
وكانت البحرين قد كشفت عن تسجيل لإتصال بين مسؤول في القيادة القطرية وأحد المتهمين بالإرهاب. وأكدت المنامة واقعة الإتصال بين حمد بن جاسم بن جبر والمدان بالإرهاب علي سلمان زعيم “حركة الوفاق”.
وقالت إن حمد بن جاسم بن جبر طلب عدم وقف الاحتجاجات في البلاد عام 2011. وأذاع تلفزيون البحرين تسجيلا منسوبا إلى حمد بن جاسم وعلي سلمان ينسقان فيه مؤامرة لزعزعة إستقلال البلاد. وأوضحت المنامة أن المبادرة القطرية دعت بالتنسيق مع المعارضة إلى تشكيل حكومة إنتقالية في البحرين في غضون شهرين
وباشرت النيابة العامة التحقيق في المحادثة الهاتفية بين حمد بن جاسم وعلي سلمان إثر الكشف عنها.
وشددت المنامة على أن الإتصال الهاتفي المسرّب بين حمد بن جاسم وعلي سلمان ، يدل مرة أخرى على التآمر القطري ضد الأمن الخليجي.
جاءت هذه التصريحات على لسان وزير شؤون الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي ، الذي وصف المكالمة بحلقة خطيرة في سلسلة التآمر القطري على أمن واستقرار البحرين خاصة والخليج العربي عموما، ودليل إضافي على تدخل الدوحة في شؤون دول أخرى ودعمها للجماعات المتطرفة واستهدافها لقوات “درع الجزيرة”، علما أن علي سلمان هو المدان بتهمة الإرهاب من قبل السلطات البحرينية.
ونقلت “وكالة الأنباء البحرينية” عن الرميحي قوله، إن بلاده أكثر الدول الخليجية تضررا من الممارسات القطرية العدوانية بجميع أشكالها السياسية والأمنية والإعلامية، والمتواصلة منذ سنوات، مضيفا أن هذه الأنشطة بلغت ذروتها في الاحتجاجات التي شهدتها البحرين عام 2011.
وصرح الوزير بأن مملكة البحرين صبرت كثيرا على التدخلات الأجنبية في شؤونها “مراعاة للروابط الأخوية التاريخية مع الشعب القطري الشقيق وجميع أبناء دول مجلس التعاون الخليجي… إلا أنه لم يعد مقبولاً التساهل أو الصمت أكثر من ذلك إزاء هذه التدخلات”.
وأكد الوزير أنه لدى البحرين كامل الحق في اتخاذ ما تراه ردا مناسبا من الإجراءات على هذه التدخلات المزعومة، بغية حماية أمن مواطني المملكة ومحاسبة المتآمرين على سيادتها واستقرارها، على حد قوله.