.jpg)
بالأمس، ألغى مجلس النواب المادة 522 من قانون العقوبات، وكم تشبه العلاقة بين لبنان وسوريا هذه المادة التي تجيز للمغتصب الزواج من الضحية.
هذا هو حال لبنان عندما أُجبر على الزواج من نظام إغتصب أرضنا ونكّل بشعبنا بسبب الممانعين الذين قبلوا بهذا الزواج ليس خوفاً من الفضيحة، بل عن كامل قناعة بالتبعية.
يفاخرون بهذا الزواج ويجددونه عبر شهر عسل جديد، يتزاحمون بالذهاب إلى سوريا وبتباهون بجلب الخيرات وبصفة رسمية.
نعلم جيداً ما سيأتي من خلف الحدود، وندرك تمامًا مدى أهمية الحب والود اللذين يكنّهما النظام السوري للبنان، فميشال سماحة شاهدٌ من سجنه على ما أراده بشار لنا، وخيرات النظام السوري من ويلات وعبوات ومتفجرات وإغتيالات سبقت الفضل.
نعلم أن حقائبكم جاهزة دائماً للذهاب إلى سوريا، فأنتم جزءٌ من ذاك النظام، صنع منكم أزلاماً مستزلمين، لتخرقوا بحقائبكم سيادة وطن ولدتم على أراضيه لكن ولاءكم ما هو إلا مجرد كلمة على هوية تُهينها تبعيّتكم كل يوم.
إذهبوا من دون ضجيج، لأن أسرانا يرقدون في تلك الزنزانات، يرقدون بحثاً عن الأمل بحرّية طالت.
إذهبوا لنرى صفتكم الرسمية ما إذا كانت ستساهم بعودة أسير واحد من السجون السورية.
إذهبوا طالما تتمتعون بصفة رسمية، وطالما أن أي وزير سيد على وزارته لنرى مدى أهمية العلاقة بينكم وبين النظام .
تجرؤوا واسألوا عن أسرانا بصفتكم الرسمية التي لا نراها إلا نادراً، لأن بعضكم نسي أن صفته الرسمية لا تخوّله الإستئثار بقرار الحرب والسلم وعليه أن يحترمها، لا أن يكون وزيراً بصفة ميليشياوية.
