عشية العقوبات ضد “حزب الله”.. واشنطن تتحرك نحو أوروبا والخليج لـ”حملة مشتركة”

قبيل صدور النسخة الجديدة من قانون العقوبات الاميركية ضد “حزب الله” والمتوقّع بين أيلول وتشرين الاول المقبلين، وسط إجماع جمهوري – ديموقراطي على ضرورة إقراره، تكشف مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية” عن ارتفاع سيُسجّل في وتيرة الزيارات الاميركية لبيروت في الفترة المقبلة، لتحضير الارضية الرسمية اللبنانية، السياسية والمالية المناسبة لمواكبة الرزمة في صيغتها الثانية.

غير ان الحراك الاميركي “الاستباقي” لن يتوقف عند الحدود اللبنانية. حيث تشير المصادر الى توجّه لدى الادارة الأميركية، لإطلاق سلسلة اتصالات تشمل الدول الاوروبية والخليجية، هدفها محاولة القيام بـ “حملة مشتركة” ضد “الحزب” ونشاطاته، بالتزامن مع العقوبات الجديدة، بما يضعه تحت ضغط مُضاعف من أكثر من جهة.

وفي السياق، تكشف عن اجتماعات مرتقبة بين مسؤولين اميركيين وآخرين في مجلس “التعاون الخليجي” للبحث في كيفية تضييق الخناق أكثر على ايران وحزب الله، على ان يتخلل المناقشات المتوقعة بحثٌ في الالية التي سيتم اتباعها للتعامل مع قانون العقوبات الجديد ومع المدرجين على لوائح الارهاب، اضافة الى محاولات إقرار تصنيفات مشتركة للتنظيمات الارهابية، في خطوة تشكّل استكمالا لما خرجت به القمة الاميركية – العربية – الاسلامية التي استضافتها الرياض الربيع الماضي. وتتحدث المصادر عن رغبة أميركية بإيجاد موقف موحّد بينها وبين “مجلس التعاون” الذي يقال انه قد يتبنى العقوبات الاميركية كما هي، لتُرسَم والحال هذه، أكثر من علامة استفهام حول الموقف القطري من هذه الخطوة اذا حصلت.

وبالعودة الى الواقع اللبناني، توضح المصادر ان رئيس الحكومة سعد الحريري في زيارته الاخيرة لواشنطن، سمع تطمينات ممن التقاهم تفيد بأن العقوبات المتوقعة تستهدف حزب الله ومنابع تمويله، لكنها لن تطال أبدا القطاع المصرفي والاقتصادي والمالي اللبناني. ولم يكتف الاميركيون بهذا الموقف بل أثنوا أيضا على كيفية تعاطي المصارف اللبنانية مع سلّة العقوبات الأولى التي صدرت عام 2015، وأشادوا بدقة التزام بيروت بها. وكان الحريري وفي معرض وضعه مجلس الوزراء في صورة محادثاته في واشنطن، منذ أسبوعين، أشار الى ان “التفاعل مع ما طرحه كان ايجابيا وقد ركز على ضرورة الا تؤذي العقوبات الاميركية المرتقبة الاقتصادَ اللبناني، ولمس تفهّما أميركيا لهذا المطلب”.

في المقابل، تقول المصادر ان الوفد اللبناني جدد التأكيد ان بيروت ستلتزم حسن تطبيق سلّة العقوبات الجديدة، وستقاربها بالطرق اللازمة، الا انه في المقابل أبلغ المعنيين بالملف في واشنطن أن لبنان لن يذهب أبعد مما تقتضيه العقوبات الجديدة، بمعنى أنه لن يتعاطى بحزم مع المؤسسات الصحية والتربوية والاستشفائية التابعة لحزب الله، خصوصا ان عملها “إنساني” الطابع. وقد طالب الوفد واشنطن بذكر المؤسسات المشار اليها بوضوح وبطريقة مباشرة في متن القانون المرتقب، اذا كانت تريد ان تشملها العقوبات، والا فان لبنان سيعتبرها مستثناة منها.

وفي وقت يفترض ان يزور حاكم المصرف المركزي رياض سلامة واشنطن مجددا في تشرين المقبل للمشاركة في الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين، تشير المصادر الى ان هذه المناسبة قد تشكل فرصة للتشاور مع المسؤولين الاميركيين مرة جديدة في العقوبات خصوصا اذا كان قانونها الجديد قد صدر.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل