افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 17 آب 2017

افتتاحية صحيفة النهار

تمدّد في الجرود… و8 آذار في دمشق!  

لم تحل الجلسة التشريعية “المبتورة” التي انعقد نصفها نهاراً وافتقد نصفها الثاني مساء النصاب القانوني دون مراقبة “التطور” النادر منذ بدء الحرب في سوريا والذي تمثل في توافد ثلاثة وزراء لبنانيين تباعا الى دمشق على ان ينضم اليهم ايضا وفد من وزارة الاقتصاد اليوم. اتخذت الزيارات شكلا ومضمونا طابعا مهينا للحكومة يصعب تقليل سلبياته وتخفيفها لانها جاءت بمثابة تمرد ناعم على قرار رسمي واضح بـ”النأي بالنفس” عبر عنه رئيس الوزراء سعد الحريري ان قولاً وان عبر مبادرته في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الى شطب كل المناقشات التي تناولت هذه القضية من محضر جلسة المجلس. ومع ذلك أبى أفرقاء 8 آذار إلّا ان يعيدوا تكريس الاصطفاف والانقسام اللذين كانت ازمة التورط في الحرب السورية أحد أبرز أسبابهما، فقرروا تجاهل موجبات التسوية الداخلية القائمة منذ الانتخابات الرئاسية وضرب محاذير هذا التحدي عرض الحائط لمصلحة السعي الى تطبيع العلاقات مع النظام السوري.

وفي ظل التوتر الذي تركه هذا التطور يبدو ان تبعات الزيارات ستتحدى الحكومة كلاً كما الافرقاء المصرين على اختراق التوافق ومخالفته. فلن يكون ممكناً مثلاً تصور خروج جلسة مجلس الوزراء اليوم من دون التطرق الى الزيارات وكأن شيئاً لم يحصل لان الحكومة ستكون في موقع التجاهل لانتهاك ابسط اصول الانسجام الحكومي وتجاوز النظام العام الذي يسير عملها. كما ان الافرقاء الذين اصروا على اختراق الاصول سيتعين عليهم ان يوضحوا طبيعة ما حققته هذه الزيارات وما سيكون موقفهم من الافرقاء الاخرين اذا اتخذوا هذه التجربة السلبية الجديدة مبررا لاعادة طرح الكثير من الامور المتصلة بالواقع الحكومي على قاعدة “المعاملة بالمثل”.

وكان قد وصل الى دمشق امس وزيرا الصناعة حسين الحاج حسن والزراعة غازي زعيتر مع وفد من القطاع الخاص للمشاركة في افتتاح معرض دمشق الدولي، فيما اعلن وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس اعتزامه التوجه اليوم الى دمشق للغاية نفسها. واللافت في الامر ان الوزراء الثلاثة اصروا على اعتبار زياراتهم بصفتهم الوزارية الرسمية، في حين ان الرئيس الحريري أكد مجدداً قبيل دخوله امس مبنى مجلس النواب ان “الوزراء لا يتوجهون الى سوريا بصفة رسمية”، ليخلص تاليا الى ان هذه “المسألة لن تؤدي الى استقالات من الحكومة”.

وسط هذه الاجواء جاءت الجلسة التشريعية في نصفها الاول منتجة اذ اقرت الهيئة العامة للمجلس بنوداً عدة من جدول أعمالها كان أبرزها مشروع قانون انشاء محافظة جديدة في جبل لبنان هي محافظة كسروان – جبيل، واقرار قانون تنظيم الشركة بين القطاعين العام والخاص، واقر ايضا الغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تنص على وقف الملاحقة القانونية في حق المغتصب في حال تزويجه من الضحية.\

أما في ما يتصل ببت مصير قانوني سلسلة الرتب والرواتب ومواردها الضريبية، فعرضت أمس التعديلات المقترحة على القانونين في لقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس الحريري والنائبين ابرهيم كنعان وجورج عدوان في مكتب بري علما ان هذه التعديلات سترسل الى مجلس النواب في نحو ثمانية مشاريع قوانين معجلة مكررة عقب توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القانونين. وأكد كنعان حصول التوافق على اقتراحات القوانين المرتبطة بالسلسلة، موضحا انها ستسلك مسارها القانوني بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية. ويشار الى ان ثمة مهلة لا تقل عن أسبوع بعد، وهي المهلة المطلوبة لتوقيع رئيس الجمهورية وإحالة القانونين للنشر في الجريدة الرسمية. ذلك أن الهيئة العامة لن تكون قادرة على النظر في أي تعديلات مقترحة على قانوني السلسلة والضرائب ما لم يوقعهما من رئيس الجمهورية، علما ان البعض لم يستبعد التوقيع اليوم.

ويتضمن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم 66 بنداً منها 42 بنداً مالياً تطلب فيه وزارات نقل اعتمادات من إحتياط الموازنة لحسابها وفق القاعدة الاثني عشرية وفاقت قيمتها عشرات المليارات، بما يؤشر لتأخر صدور قانون موازنة 2017 واستعجال وزارات الحصول على إعتماداتها.

أما البنود الأهم، فتمثلت في طلب وزارة الطاقة استقدام معامل توليد الكهرباء العائمة، واستقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي السائل، علما أن وزير الطاقة رفع إلى مجلس الوزراء جوابه عما كان طلبه مجلس الوزراء في شأن مناقصة البواخر في ضوء رد إدارة المناقصات.

الجرود: قضم متدرج

في غضون ذلك، اتسمت الاستعدادات العسكرية الجارية لبدء معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع باهمية بارزة بدا معها الجيش كأنه ينفذ خطة غير معلنة تقضي بالقضم المتدرج للمرتفعات التي تساهم سيطرته عليها باحكام الحصار البشري والناري على مسلحي تنظيم “داعش” الارهابي المتحصنين في الجرود. ونفذ الجيش فجر أمس عملية مباغتة تولتها وحدات من اللواء السادس والفوج المجوقل، معتمداً استراتيجية خاصة تتناسب وطبيعة رأس بعلبك والقاع من دون الدخول في حرب استنزاف، في ضوء إجراءات عسكرية اتخذها مع تقدمه برا من محور جرود عرسال في اتجاه جرود رأس بعلبك، في ظل قصف عنيف مدفعي وصاروخي، وتمكن من فرض سيطرته على عدد من المواقع الاستراتيجية وخصوصا على ثلاث تلال في جرود رأس بعلبك كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش”، وفتح عدداً من الممرات بعد اشتباك مسلح معه مما أوقع في صفوف التنظيم عدداً من القتلى والجرحى وقدر عدد القتلى بخمسة. كذلك أغلق كل المداخل والمعابر والتلال بين الجرود والمناطق التي يسيطر عليها “داعش”، محكماً الطوق الأمني عليها، في جهوز أمني إلى حدوده القصوى، واستعدادات هجومية ودفاعية في معركة لا وقت محدداً لها، وستتحدث عن نفسها وفقاً لمراحل خططت لها قيادة الجيش وقادة الوحدات العسكرية الميدانية.

 

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

بواخر الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء: إعلان حرب على إدارة المناقصات

يسعى وزير الطاقة سيزار أبي خليل الى تجاهل تقرير مدير المناقصات جان العليّة، المتعلق بملف تلزيم بواخر الكهرباء. وهو رفع كتاباً الى مجلس الوزراء يتّهم فيه العليّة بالتضليل، بسبب امتناعه عن فتح العرض الوحيد العائد لشركة «كارادينيز» التركية، كاشفاً أنه أبلغ العليّة إصراره على فتح العرض خلافاً لرأي إدارة المناقصات، بالاستناد إلى المادة 39 من نظام المناقصات، الملغاة بموجب المادة 29 من قانون موازنة 1978. الآن يحاول أبي خليل أن يمرّر الصفقة عبر قرار يتخذه مجلس الوزراء، ويقضي بتشكيل لجنة وزارية تتولى فضّ العرض المذكور

محمد وهبة

يدرس مجلس الوزراء، في جلسته اليوم، البند رقم 45 الوارد من وزارة الطاقة بتاريخ 12/8/2017، وهو يتضمن عرض موضوع «استدراج العروض لاستقدام معامل عائمة لتوليد الكهرباء»، اذ يقترح وزير الطاقة والمياه، سيزار أبي خليل، فضّ العروض المالية عبر لجنة وزارية، ويقول إنه «بات من الضروري تشكيلها لهذه الغاية، نظراً إلى بطلان تقرير إدارة المناقصات».

يأتي اقتراح أبي خليل بعد صدور تقرير مدير المناقصات، جان العليّة، في شأن نتائج استدراج العروض، الذي يرى فيه «عدم فضّ العروض المالية نظراً لبقاء عارض وحيد»، ويكشف عن مخالفات بالجملة، إلا أن وزير الطاقة المياه قرّر المضي باستدراج العروض حتى النهاية، متّهماً العليّة بارتكاب سلسلة من الجرائم القانونية والدستورية والإدارية التي تستدعي العودة إلى مجلس الوزراء لإقرار الصفقة عبر لجنة وزارية!

الاتهامات الموجّهة للعليّة في كتاب أبي خليل الى مجلس الوزراء تتضمن: «تضليل وزير الطاقة ومجلس الوزراء»، «ممارسة صلاحيات تعود لسلطات تشريعية ومحاكم دستورية وأجهزة رقابة قضائية إدارية أم مالية»، «تصدّيه لقرارات مجلس الوزراء الحالي والأسبق وتقرير عدم انطباقها على التشريعات المحلية والدولية»، «مخالفته القانون»، «الانفراد بوضع تقريره دون إطلاع لجنة التلزيم»، «ذهب إلى بحث أمور تخرج عن حدود إطار الصلاحيات المرسومة له قانوناً وتخرج عن حدود تكليفه من قبل مجلس الوزراء».

يعتمد أبي خليل في كتابه تفسيرات خاصة لقرار مجلس الوزراء السابق في 28/3/2017 رقم 1، الذي كلّف فيه وزير الطاقة بتنفيذ ما سمّي «الخطّة الانقاذية لقطاع الكهرباء ــ صيف 2017». يقول الوزير إن هذا القرار يمنحه «تكليفاً مطلقاً لناحية حريته في اتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإعداد المناقصات اللازمة»، ويضيف أن القرار نص على «إجراء كل ما يراه وزير الطاقة والمياه لازماً ومناسباً». اللافت أن القرار رقم 1 لا ينص على ما أورده الوزير أبي خليل، إذ جاء فيه حرفياً: «تقرر تكليف وزير الطاقة اتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإعداد المناقصات وعرض كافة مراحلها تباعاً على مجلس الوزراء وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء»، أي إنه يشير صراحة إلى أن هذا التكليف يُلزم باتباع «القوانين المرعية الإجراء».

لا يقتصر الامر على التفسير الكيفي لقرار مجلس الوزراء، بل يكشف الكتاب المرفوع الى مجلس الوزراء أن أبي خليل، بعد اطلاعه على تقرير العليّة، طلب فضّ العرض الوحيد المقبول «بالاستناد إلى المادة 39 من المرسوم 2866 تاريخ 16/12/1959 (نظام المناقصات)، التي تجيز الأخذ بالعرض المالي للعارض الوحيد في حال كان عرضه ينقص على الأقل 10% عن السعر التقديري، علماً بأن السعر التقديري تضعه الإدارة ولا يمكن معرفة إمكانية أن يكون سعر العارض الوحيد أقل بـ10% إلا بعد فتح العرض المالي»، بحسب ما ورد في الكتاب، علماً بأن تقرير العليّة تضمن توضيحاً بأن المادة 29 من قانون موازنة 1978 ألغت “جميع النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالسعر التقديري»، فضلاً عن أن الاجتهاد كرّس إلغاء المادة 39 اعتباراً من عام 1979، بموجب الرأي الاستشاري رقم 11 تاريخ 14/7/1979 الصادر عن ديوان المحاسبة والمتضمن قراره «عدم الأخذ بالعرض الوحيد».

من البديهي أن لا ينال تقرير العليّة رضى الوزير أبي خليل، فهو يتضمن تفنيداً لمخالفات التلزيم الذي أشرف عليه مستشارو وزير الطاقة، قبل أن يحال إلى لجنة مشتركة بين مستشاري وزير الطاقة وموظفي مؤسسة كهرباء لبنان، ليعود بعد ذلك إلى شركة «بويري» الاستشارية، التي كُلفت بإجراء تقييم للعروض بصورة غير قانونية. ويبيّن تقرير العليّة العيوب الكثيرة التي اعترت هذا المسار، ولا سيما لجهة إجراء تعديلات على دفتر الشروط أجريت بعد انطلاق عملية التلزيم، والطلب إلى أحد العارضين تقديم مستندات جوهرية بعد تقديم عرضه، ما يعني عملياً تغيير العرض!

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن العليّة تعرّض للترغيب والترهيب في هذا الملف؛ فهو من جهة تلقّى تهديدات وصلت إلى حدّ التلويح بـ«إقالته» من منصبه كمدير للمناقصات، ودُعي إلى الاتعاظ ممّا حصل مع رئيس مجلس شورى الدولة، القاضي شكري صادر، ومن جهة ثانية تلقّى عروضاً لـ«التوبة» و«تصحيح» موقفه من خلال ابتكار مخرج قانوني وإضافة «ملحق ما» يتيح فضّ العروض المالية للعرض الوحيد المقدّم من شركة «كارادينيز» أو الموافقة على العرض الثاني الناقص المقدّم من شركة «البساتنة» ثم فضّ أسعار الاثنين… إلا أنه إزاء إصرار العليّة على تقريره، وإبلاغه المعنيين تحمّله كافة المسؤولية عن كل كلمة مكتوبة في التقرير، قرّر وزير الطاقة «توجيه أمر» يفرض على العليّة فضّ العرض المالي، وقد جرت الإشارة إلى هذا الأمر بوضوح في كتاب أبي خليل إلى مجلس الوزراء، من دون أن تتم الإشارة إلى ردود العليّة على «أمر» الوزير، ولا سيما الردّ المتعلق بالمادة 39 من نظام المناقصات التي يستند إليها الوزير ليطلب من العليّة فتح العرض المالي الوحيد.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري يعوّل على قانون «الشراكة» لزيادة النمو.. ويجرّد زوّار سوريا من «الصفة الرسمية»
سلامة لـ«المستقبل»: عيننا على العجز

 

بمعزل عن أهازيج «جديدة يابوس» اليائسة بحثاً عن زائر رسمي يعبر الحدود نحو البقية الباقية من حكم الأسد في دمشق، حيث بلغ العوز لتعويم نظام غارق من رأسه حتى أخمصه في الدم والعزلة حدّ التهليل بمجرد وزيرين مجرّدين من الغطاء الحكومي إن من خلال البيان العلني الحاسم لمجلس الوزراء بهذا الخصوص الأسبوع الفائت أو عبر الموقف الصريح الحازم لرئيسه سعد الحريري أمس في معرض التأكيد قبيل دخوله القاعة العامة في مجلس النواب أنّ «الوزراء لا يتوجهون إلى سوريا بصفة رسمية»، يبقى الرسمي الثابت الوحيد في الموقف اللبناني حيال سوريا هو «النأي بالنفس» عن محاور الاقتتال فيها مهما اشتدت المحاولات وافتُعلت المسرحيات من الجرود إلى الحدود. أما ما يفيد اللبنانيين ومصالحهم فيظلّ الشغل الشاغل لأركان

الدولة وتبقى العين الوطنية شاخصة نحو النهوض بالبلد واقتصاده سيما وأنّ حاكم المصرف المركزي رياض سلامة كان قد صارح المتحاورين على طاولة لقاء بعبدا الاقتصادي الإثنين الفائت بالقول: «عيننا على العجز»، وأردف موضحاً لـ«المستقبل» أمس: «ما يريح السوق بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب هو تخفيض العجز في الموازنة العامة وعندها أتوقع تحقيق إيجابيات اقتصادية كبيرة في البلد».

سلامة الذي أبدى تفاؤلاً اقتصادياً مقروناً بوقائع سياسية وتطلعات نهضوية تنموية، قال: «مع انطلاقة عهد جديد برئاسة فخامة الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة جديدة برئاسة دولة الرئيس الحريري تسعى لتفعيل مشاريع البنى التحتية، أضحى الجو في البلد مؤاتياً ومساعداً لتحقيق نمو أفضل»، لافتاً في هذا السياق إلى أنّ «نجاح الحكومة في الاستحصال على تمويل لتنفيذ هذه المشاريع من شأنه أن يتيح عودة الارتفاع إلى النمو بنسب من المتوقع أن تكون بحدود الـ2,5%».

ورداً على سؤال، أجاب الحاكم: «مع احترامي للجميع بما في ذلك بعض مجموعات الضغط التي «تبشّر» بانهيارات اقتصادية، لبنان يملك من المقوّمات ما يسمح لي بأن أؤكد عدم حصول أي انهيار لا في الليرة ولا في الاقتصاد»، منبهاً إلى كون بعض ما يُنشر بخلاف ذلك «لا يتطابق مع الحقائق والأرقام».

«الشراكة».. وحقوق المرأة

تشريعياً، أقر مجلس النواب أمس خلال التئام الهيئة العامة صباحاً (ص2) برئاسة رئيس المجلس نبيه بري وحضور الحكومة والنواب، 7 مشاريع واقتراحات قوانين، إثنان منها اتفاقات دولية وآخر يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى إنشاء محافظة كسروان – جبيل وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تمنع تجريم المغتصب إذا تزوج من ضحيته.

وعلى الأثر، شدد رئيس الحكومة على أهمية إقرار قانون «الشراكة» مشيراً إلى أنه «يُشكل خطوة نحو شراكة متينة للدولة مع القطاع الخاص وزيادة النمو للنهوض باقتصاد لبنان»، في حين عاد فغرّد لاحقاً عبر «تويتر» مؤكداً عزمه على إنصاف ومناصرة حقوق المرأة فقال: «بالأمس عُدّل قانون رقم ٢٩٣ في مجلس الوزراء لحماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري واليوم (الأربعاء) تم إلغاء المادة ٥٢٢ من قانون العقوبات»، مضيفاً: «تم الإيعاز إلى وزير الدولة لشؤون المرأة (جان أوغاسابيان) تقديم مشروع قانون لتعديل المواد ٥٠٥ و٥١٨، كما أطلقت حملة المناصرة للمطالبة بإقرار قانون تجريم التحرش.. كل هذه هي خطوات ضمن مشوار سنكمله مع المرأة اللبنانية حتى تحصل على كامل حقوقها».

الكهرباء.. و«الفرعية»

في الغضون، أفادت مصادر وزارية «المستقبل» عشية انعقاد مجلس الوزراء اليوم أنه سيبحث في أبرز مواضيعه مقترحات تتعلق بخطة الكهرباء وسط توجّه مرجّح نحو إدخال تحديث على الخطة التي أقرتها الحكومة لزيادة الانتاج في الطاقة. كما سيحضر ملف الانتخابات النيابية الفرعية على طاولة البحث مع قرب انتهاء المهلة القانونية لدعوة الهيئات الناخبة لاتخاذ القرار المناسب حيال إجراء هذه الانتخابات من عدمه.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

استحضار ملفات شائكة يخطف أضواء التشريع الحريري: لا صفة رسمية لزوار سورية

  بيروت – غالب أشمر

طغت القضايا السياسية الشائكة على الجلسة التشريعية العامة، فاستحضر النواب في مداخلاتهم ضمن الأوراق الواردة في بداية الجلسة كل الملفات المطروحة على مدى الأسابيع الأخيرة، سياسياً وعسكرياً وأمنياً وقانونياً وإنمائياً، بدءاً بإثارة زيارة وزراء ​إلى ​سورية بصفة رسمية أم شخصية، وتأكيد رئيس الحكومة سعد الحريري بأنهم «لا يتوجهون إلى ​سورية​ بصفة رسمية وأن هذه المسألة لن تؤدي إلى استقالات من الحكومة»، مروراً بتطورات الجرود الحدودية واستعدادات الجيش للمعركة ضد «داعش»، إضافة إلى عملية جرود عرسال ضد جبهة «النصرة» وطلب توضيحات عن التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله في إدارة المعارك وما تخللها، مما اعتبر «صفقة» إطلاق موقوفين إرهابيين من السجون اللبنانية، وقضية الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة واللواء السوري علي مملوك، والمعايير التي استند إليها في إقالة رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، وصولاً إلى ملف النفايات الذي ينذر بعودتها إلى الشارع.

وتعهد رئيس المجلس النيابي بتحويل البرلمان إلى ورشة تشريعية دائمة بانعقاد جلسة عامة أو جلسة مساءلة للحكومة أسبوعياً.

< قبل الشروع في درس جدول الأعمال المؤلف من 28 بنداً متبقية من الجلسة التشريعية السابقة تتالى النواب طالبي الكلام على استحضار هذه المسائل في مداخلاتهم، فاستغرب النائب ​نقولا فتوش​ رفض البعض زيارة سورية في ظل وجود أكثر من ٣٦ اتفاقية مشتركة بين البلدين. وقال: «هناك شخصيات تذهب بالخفاء فكفى مكابرة».

ولدى اعتراضه على لقاء بعبدا «من الناحية الدستورية»، واتهام رئيس الجمهورية «بمخالفة الدستور عبر الدعوة إلى اللقاء التشاوري الاقتصادي، لأنه لم يكن من ضرورة لعقد هذا الحوار، وأن هذه الخطوة خطأ إذ لا خيار أمام رئيس الجمهورية إلا توقيع القوانين أو ردها»، مستشهداً بموقف رئيس المجلس عدم المشاركة في الحوار، رد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ​غسان مخيبر​، مشيراً إلى أن «​الرئيس ميشال عون​ استعمل صلاحياته لسد ثغرة غياب المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي لا يجتمع منذ فترة». وطالب «بإعطاء أرقام الكلفة المرتقبة لسلسلة الرتب والرواتب والضرائب».

ولفت النائب ​بطرس حرب​ إلى أن «الرأي العام ما زال مصدوماً بقرار الحكومة الذي قضى بإقالة القاضي صادر​، وسأل الحكومة عن المادة القانونية التي استندت إليها لتعيينه رئيساً لإحدى غرف التمييز. وأشار إلى أن «إقالة صادر من دون بيان الأسباب يظهر أن الحكومة تؤدب وتنذر كل ​القضاة​ وهيئات الرقابة»، موضحاً أن «ليس من صلاحية مجلس الوزراء تعيين قاض رئيساً لمحكمة، ومن يجب أن يعيّن هو مجلس القضاء الأعلى».

كما سأل عن سبب عدم دعوة ​الهيئات الناخبة​ إلى ​الانتخابات الفرعية​ لملء المراكز الشاغرة، تطبيقاً للمادة 41 من الدستور، مسجلاً على الحكومة مخالفتها للدستور»، وقال: «يخشى أن يكون هناك منحى لإزاحة كل من يخالف السلطة رأيها. وإذا كان مجلس الوزراء خالف القانون فالقصة كبيرة، خصوصاً أن رئيس الجمهورية أقسم على الدستور».

النائب أكرم شهيب الذي تناول ملف النفايات، سأل: «لماذا حتى الآن لم تتم معالجة موضوع النفايات؟»، وقال: «سألنا المتعهد والمراقب عن مطمر برج حمود والجواب أن القدرة الاستيعابية المتبقية هي بين 8 و11 شهراً. ولغاية الآن الحكومة لم تتخذ أي قرار. أنا آخر مرة أتكلم في الموضوع وعلى الجميع تحمل المسؤولية».

وسأل النائب نديم الجميل وزير العدل سليم جريصاتي والحكومة والسلطة السياسية عن «الصفقات التي تمت والتي على أثرها أخلي سبيل عدد من الموقوفين والمتهمين والمحكومين من السجون اللبنانية». وقال: «هناك خمسة مجرمين موقوفين متهمين ومحكومين إرهابيين أخلي سبيلهم من أجل عملية تبادل. وأسأل وزير العدل والحكومة مجتمعة، هل من قرار قد اتخذ من أجل الإفراج عن هؤلاء المجرمين والإرهابيين من السجون، أو هل هذا القرار الاعتباطي قد اتخذته بعض الأجهزة الأمنية، مع احترامنا لإنجازاتها الكبيرة؟ ولكن هل يمكن شخصاً واحداً أن يتحكم بالسجون ويعطي الأوامر لآمر فصيلة أي سجن، رومية أم غيره من السجون، لإطلاقهم؟ هل هذا العمل تعتبرونه طبيعياً في الدولة اللبنانية؟».

كما سأل وزير العدل والحكومة: استناداً إلى أي معايير تم تعيين الرئيس هنري خوري رئيساً لمجلس شورى الدولة، علماً أنه لا يتمتع بأي خبرة في القانون الإداري، وهو القادم من القضاء العدلي وتحديداً الجزائي؟». فقاطعه بري: «نرجو عدم التعرض أو التجريح بأحد». الجميل: «أنا لم أتعرض لأحد وإنما وصفت الواقع». بري: «شو عرفك أنو القاضي خوري مش كفوء. هذا الكلام لا يجوز».

وطالب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار، بـ «توجيه تحية إلى الجيش اللبناني الباسل الذي يتحضر اليوم لتطهير أرضنا المدنسة بقوى الإرهاب وعلى رأسها «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع بعد نيله القرار السياسي للمرة الأولى». ودعا رئاسة المجلس والحكومة إلى تأييد ودعم الجيش.

وأثار عمار مشكلة متعلقة بالكهرباء وبالتعاقد مع متعهدي الخدمات لأربع سنوات في الضاحية والجنوب، من دون نتيجة. إذ هناك مليون ونصف مليون شخص هم رهائن شركة دباس للإنارة. وتوجه إلى رئيس الحكومة قائلاً: «لا أشك أن الرئيس الحريري، سيسمعني بقلبه الكبير وضميره المسؤول وأتمنى عليه متابعة هذا الأمر».

ووجه رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل سلسلة أسئلة عن تعامل الحكومة مع مجموعة ملفات سيادية. وطلب توضيحات عن التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري و «حزب الله» في المعارك التي دارت في جرود عرسال وتدور في جرود القاع، مشيراً إلى أن «الرئيس الحريري كان أكد أن لا تنسيق في الموضوع، في حين أن وزير الداخلية نهاد المشنوق قال في مقابلة نعم يوجد تنسيق»، وطلب توضيحاً موحداً.

كما طلب الجميل إيضاحاً من الحكومة حول قضية عمرها خمس سنوات والتي على أثرها تم توقيف الوزير السابق ميشال سماحة، حول القرار القضائي الصادر عن المحكمة العسكرية اللبنانية بحق مسؤول سوري كبير هو اللواء علي المملوك والتهم الموجهة إليه بالاستناد إلى مواد تنص عقوبتها على المؤبد والإعدام، لافتاً إلى «التناقض في المواقف»،

ثم سأل الجميل عن «نوعية العلاقة مع سورية وما إذا كان الوزراء سيتوجهون إلى دمشق بصفتهم الشخصية أو ممثلين للدولة اللبنانية؟. و «هل إذا التقى الوزراء الذين سيغادرون غداً إلى سورية، بالمملوك سيبادرونه بالتحية ويسلمون عليه أم سيمتنعون عن ذلك نريد جواباً من الحكومة؟». ورد الوزير حسين الحاج حسن مصححاً: «سنغادر مساء اليوم». وعقب النائب وائل أبو فاعور ممازحاً: «رايحين يجيبولك جواب». أما عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا فقال: «رح يجيبوه (للواء مملوك) معهم».

وسأل الجميل عما يحدث في الجرود «وغياب الحكومة عما يحصل لا سيما وزير الدفاع، وكأن الحكومة مستقيلة مما يحدث، ولم يصدر عنها أي بيان يشرح ما يجري، وكل ما ينشر صادر عن الإعلام الحربي لحزب الله».

جدول الأعمال

ومع انتهاء كلمة الجميل وهي الأخيرة، تمنى بري على الحريري عدم الرد على مداخلات النواب، واعداً بجلسات مساءلة، ثم بدأت الهيئة العامة بدرس جدول الأعمال، فأقرّت بعد التوقف مطولاً عند كل بند، جزءاً واسعاً منه على أن يواصل المجلس البحث فيه في جلسته المسائية. وأقرّ في الجلسة الصباحية: إنشاء محافظة جديدة في جبل لبنان، هي كسروان – جبيل، وقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات، وقضى الاقتراح بأن لا يعفى المغتصب من العقوبة حتى في حال زواجه من الضحية. إضافة إلى قانون حماية الحيوانات والرفق بها، وإبرام بروتوكول بين لبنان والمجموعة الأوروبية لإنشاء آلية لتسوية النزاعات حول الأحكام التجارية في اتفاقية الشراكة الأوروبية– المتوسطية، وإبرام اتفاقية بين لبنان والاتحاد الروسي حول نقل الأشخاص المحكومين.

أما في بند «تثبيت عدد من المتعاقدين في الإدارات الرسمية»، فأشار النائب إبراهيم كنعان في مداخلته إلى «أنهم يتمتعون بكل الشروط المطلوبة وما من عذر لتركهم «بالهواء» من دون إعطائهم حقوقهم»، لافتاً إلى أن «حرمانهم حقوقهم يعني أنهم خدموا الدولة ٤٠ عاماً بـ «البلاش».

ولدى طرح اقتراح قانون يتعلق بإفادة سائر المتعاقدين في الإدارات العامة ونظام التقاعد وتقديمات تعاونية الدولة، بكلفة 3 آلاف بليون ليرة سنوياً أشار رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس ​فؤاد السنيورة​، إلى أنه «لم يعد في إمكان المجلس التشريع، وهو في حال إنكار للنتائج والتداعيات المالية والاجتماعية عن القوانين التي صدرت وأثرها على الاقتصاد اللبناني». قائلاً: «إننا نشرع في الظلمة، من دون دراسة». فرد بري قائلاً: «السلسلة حق، صحيح لها انعكاسات بشكل أو بآخر، بدنا نتفهمها، لكنها لا تعمل مشكلة للخزينة».

لسنا قادرين على صرف مزيد من المال

أما الحريري فحذر من أن «القوانين التي نعمل على إقرارها سترتب على الخزينة أعباء كبيرة». وقال: «لو كان عندنا فائض مالي وعدم وجود دين عام لكنا مررناها. نحن ليس لدينا أموال لهذه القوانين. أقرينا السلسلة وتحملنا أعباءها، واستحدثنا ضرائب لعدم توافر الأموال لكن لم يعد في إمكاننا تلبية مشاريع جديدة مالياً، فإذا وافقنا على هذه القوانين نؤذي أنفسنا، لذلك لن نوافق عليها، لا لأننا لا نريد، وإنما لأننا غير قادرين على صرف مزيد من المال». وقال بري: «الحل الحقيقي هو في ضمان الشيخوخة حتى لا نكبد الدولة أعباء لا تستطيع أن تتحملها».

ورفع بري الجلسة عند الثالثة، إلى السادسة مساء، وعقد في مكتبه اجتماعاً مع الحريري.

وفي غياب السلسلة عن الجلسة، حضرت تعديلاتها في لقاء سبق انعقادها في مكتب رئيس المجلس، ضمه والنائبين كنعان وجورج عدوان تم خلاله البحث في مشاريع القوانين المعجلة المكررة التي سيتم إرسالها إلى المجلس، ليتم في ضوئها إدخال التعديلات على قانوني السلسلة وضرائبها. وأشار كنعان بعد انتهاء الجلسة إلى أن «اقتراحات القوانين المرتبطة بالسلسلة حصل التوافق عليها، وستسلك مسارها القانوني بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:زيارة دمشق والكهرباء تهزّان الحكومة.. وورشة أسبوعية للتشريع والمساءلة

في موازاة استعداد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتوقيع قانونَي سلسلة الرتب والرواتب والإيرادات والضرائب، يستعدّ مجلس النواب لورشةٍ تشريعية بعدما أعلن رئيسُه نبيه بري أنه سيتحوّل ورشةً دائمة وستُعقد جلسة عامة أو جلسة لمساءلة الحكومة في وتيرةٍ شِبه أسبوعية. بدورها، تستعدّ الحكومة اليوم لـ«منازلات» جديدة في جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، تبدأ بـ»المواجهة الكهربائية» مع إعادة طرحِ ملفّ الكهرباء على الطاولة مجدّداً، ولا تنتهي بزيارة وزراء «حزب الله» حسين الحاج حسن وحركة «أمل» غازي زعيتر وتيار «المردة» يوسف فنيانوس إلى سوريا للمشاركة في معرض دمشق الدولي الذي تنطلق فعالياته اليوم برعاية الرئيس السوري بشّار الأسد، بعد بروزِ تناقضٍ حادّ بين موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي اعتبَر أنّ هذه الزيارات «شخصية»، وموقف الوزراء الزائرين الذين أصَرّوا على أنّ زياراتهم رسمية. ما طرَح السؤال: هل ستَصمد الحكومة فعلاً أمام هذه التناقضات والإحراجات التي تتعرّض لها، وهي التي تلتزم مبدأ حياد لبنان؟

قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «إنّ الموقف الرسمي اللبناني يعبّر وحده عن الإرادة اللبنانية الوطنية، وما عدا ذلك يشكّل خروجاً على الدولة والدستور والبيان الوزاري والإجماع الوطني».

ورأت «أنّ الحكومة اللبنانية لا تستطيع منعَ وزراء 8 آذار من زيارة سوريا، على غرار عدم تمكّنِها للأسباب المعروفة من منعِ سلاح «حزب الله» وقتاله في سوريا، لكنّها في المقابل نزَعت الغطاء الحكومي والوطني والسياسي عن زيارات هؤلاء الوزراء إلى سوريا، وهذا هو الأساس، لأنّ زيارتهم بعد رفعِ الغطاء تحوّلت زياراتٍ شخصية لا أكثر ولا أقلّ.

ونزعُ الغطاء الرسمي دليلٌ على وجود توازن وطني حقيقي، لأنّ بخلاف ذلك كان في استطاعة فريق 8 آذار أن ينتزع تفويضاً وغطاء حكومياً، الأمر الذي لم يحصل، في مؤشّر واضح للتوازن القائم».

وحذّرت هذه المصادر «من التمادي في الاستفزاز وإثارة الملفات الخلافية التي تُعيد الانقسام الوطني إلى سابق عهده، فيما من مصلحة الجميع الحفاظ على الاستقرار القائم وتجنيبُ لبنان تشنّجاتٍ هو في غنى عنها، وإذا كان هناك من يعتقد أنّ في إمكانه وضعنا أمام الأمر الواقع فليُعِد حساباته».

وسخرَت «من الكلام حول أنّ من يُعيِّن سفيراً للبنان في سوريا لا يحقّ له الاعتراض على زيارة وزراء إلى سوريا»، واعتبرَت «أنّ رفض تعيين سفير أو طرد السفير السوري من لبنان يشكّل كسراً للتوازن مع فريق 8 آذار، الأمر الذي يَصعب تحقيقه في الظروف الحالية، وبالتالي تعيين السفير حصَل كإجراء روتيني إداري من دون أن يعني إطلاقاً إقراراً بالعلاقات الطبيعية بين البلدين، فيما هو في الحقيقة خطوة لبنانية أتت انعكاساً لميزان القوى اللبناني، وهي خطوة شكلية لا تُقدّم ولا تؤخّر، كون العلاقات الرسمية مجمّدة باستثناء تواصُل الحدّ الأدنى».

وأكّدت المصادر «أنّ إسقاط محاولات 8 آذار لإمرار التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية في ثلاث محطات أخيرة، من ملف النازحين مروراً بالجرود وصولاً إلى زيارات الوزراء، تُشكّل دليلاً ساطعاً على التوازن القائم والقدرة على تعطيل محاولات 8 آذار وإحباطها، وبالتالي لا داعي إطلاقاً لأيّ استقالة طالما إنّ المشاركة أثبتَت بالملموس جدواها وفعاليتَها وتأثيرَها».

«الكتائب»

وسألَ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل خلال الجلسة التشريعية «عن التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري هل هو قائم أم لا»؟ وقال: «نريد أن نعرف ما هي نوعية العلاقة بين لبنان والنظام السوري؟».

كذلك سأل عن عملية «تفجير المسجدَين في طرابلس والتي اتُّهِم فيها ميشال سماحة ومسؤول سوري كبير اسمُه علي المملوك»، وأضاف: «نريد من وزير العدل أن يبلغَنا عن ذلك، وما هي نوعية العلاقة مع النظام؟ وبالنسبة إلى الوزراء الذين يتوجّهون إلى سوريا نريد أن نعرف ما هي مهمتُهم؟ وهل هم بصفة رسمية؟، ونريد أن نعرف هل التقوا بالمملوك المطلوب له الإعدام؟».

قانصوه لـ«الجمهورية»

ودعا الأمين القطري لحزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان النائب عاصم قانصوه إلى «إعادة النظر في سياسة النأي بالنفس التي لم تنفعنا في شيء، والبحث عن منفعة لبنان، خصوصاً بعد تطوّرِ الأحداث في المنطقة والانتصارات في سوريا التي فرَضت تبديلاً في النظرة إليها وتغييراً في المعادلات».

وقال لـ«الجمهورية»: «التبدّل في المواقف الدولية، خصوصاً الاميركية والفرنسية حيال الرئيس الأسد الذي أدهش بصموده العالم، له مندرجاتُه على الساحة اللبنانية شئنا أم أبَينا. وأميركا تفتّش عن مصلحتها وكيف ستُعيد علاقاتها مع سوريا.

فلماذا علينا أن نكون ملكيين أكثرَ من الملك؟ ثمّ إنّ ثلاثة أرباع حدود لبنان هي مع سوريا، وحياته الاقتصادية والاجتماعية أمرٌ تاريخي ومن نِتاج طبيعي لا من نتاج لا حزب البعث ولا الرئيس الأسد، لذلك مَن تضرَّرِ من اعتماد «النأي بالنفس» هو اللبناني الفلّاح والمزارع والتاجر والاقتصادي، خصوصاً أنّ سوريا مقبلة على ورشة إعادة إعمار وهناك شركات مهمّة في لبنان تستطيع أن تستفيد من هذه الورشة».

وأضاف قانصوه: «كان من الأفضل عقدُ اجتماع خاص يعاد خلاله النقاش بهدوء ورويّة في قرار «النأي بالنفس»، والبحث عن مصلحة لبنان، لا القيام بردّات فِعل ونكدٍ ونكايات، علماً أنّ بين لبنان وسوريا علاقات مميّزة واتفاقات اقتصادية وسياسية، وفي الأمس عينّا سفيراً جديداً فيها».

الكهرباء

مِن جهة ثانية، يَحضر ملفّ الكهرباء مجدّداً على طاولة مجلس الوزراء اليوم من خلال البندين 45 و46، حيث سيناقش الوزراء عرضَ وزارة الطاقة والمياه موضوع استقدام المعامل العائمة لتوليد الكهرباء، وعرض الوزارة موضوع استقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان FSRU .

وعشيّة الجلسة، قال وزير الطاقة سيزار أبي خليل لـ«الجمهورية»: «نحن في سياق تنفيذ خططٍ أقرّها مجلس الوزراء، سواء في العام 2010 أو 2017 . قمنا بإجراءات كلّفنا المجلس القيام بها، وهي ليست المرّة الأولى، وسأرفع نتيجتها إليه لتقرير المناسب من أجل تأمين الكهرباء للّبنانيين. وبالتالي فإنّ المجلس غداً (اليوم) أمام موضوع جدّي، وعلى الأطراف تظهير مدى التزامِهم بتأمين الكهرباء للّبنانيين».

تشريع

وكانت الجلسة التشريعية التي انعقدت أمس لاستكمال جدول الأعمال السابق، قد رُفعت مساءً إلى الأسبوع المقبل لعدم اكتمال النصاب عند التصويت، وذلك بعدما أقرّت مساءً عدداً من القوانين، أبرزُها: إنشاء محافظة جديدة هي محافظة كسروان ـ جبيل، وقانون «تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تنصّ على «وقفِ الملاحقة القانونية بحقّ المغتصب في حال تمّ تزويجه من الضحيّة».

حائط مبكى

بالتزامن مع الجلسة التشريعية، تحوَّلت ساحة رياض الصلح إلى ما يشبه حائطَ المبكى، يتقاطر إليها أصحابُ المطالب، ومَن يشعر بمظلومية أيام انعقاد الجلسات النيابية. ولم يشذَّ المشهد أمس عن القاعدة، حيث تجمَّعت شرائح اجتماعية مختلفة في الساحة القريبة من مبنى ساحة النجمة، لتواكبَ أعمالَ الجلسة. وضمّت لائحة المتظاهرين والمعتصمين أساتذةَ الجامعة اللبنانية، أساتذةَ التعليم الثانوي المتعاقدين، والمتطوّعين في الدفاع المدني…

مرجع مالي

وكشَف مرجع مالي كبير لـ«الجمهورية» أنّ «ما أُنجِز على مستوى قانون السلسلة لن يكون له أيّ انعكاسات سلبية على الاقتصاد، وإنّها خطوة لا بدّ منها لتصحيح الخللِ الحاصل وتوفير حقوقٍ مكتسَبة لموظفي القطاع العام». واعتبَر «أنّ السلسلة الجديدة أُقِرّت وباتت أمراً واقعاً وانتقلَ بموجب القانون الجديد للضرائب ما نسبتُه 2,5 من الناتج المحلي من القطاع الخاص إلى القطاع العام، علماً أنّ هذه الأموال هي في أيدٍ أمينة ومحميّة، خصوصاً أنّ مختلف التدابير الضرورية لتخفيض العجز في الموازنة المطلوبة ستُتَّخذ، وكلّ شيءٍ في أوانه».

وردّاً على القول إنّ ضخَّ 1200 مليار ليرة في السوق المالية من خلال السلسلة سينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية في البلاد، قال المرجع المالي «إنّ هذه الحركة رهنٌ بالإنتاجية خصوصاً». وعلّق على المواقف المتشائمة من إقرار السلسلة، مؤكّداً «أنّ هناك مجموعات لن أُسمّيَها، تبحث عن مشكلات غير موجودة وتُمارس ضغوطاً للحصول على مكاسب معيّنة». وأكّد «أنّ لدى لبنان ما يكفي من مقوّمات الصمود لمنع أيّ انهيار مالي أو المسّ بالإقتصاد اللبناني» متوقّعاً أن تبلغ نسبة النموّ هذه السنة نحو 2,5%».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الإعتصامات المطلبية تُحاصر الجلسة التشريعية.. والمقايضة أطلقَت السلسلة

الحريري يقترح على مجلس الوزراء إلغاء صفقة بواخر الكهرباء.. وطبول الحرب تُقرع في الجرود

على ايقاعات متفاوتة الحرارة، وأن كانت جميعها تتسم بالسخونة، ينعقد مجلس الوزراء اليوم في بعبدا، على إيقاع طبول الحرب «تقرع» في جرود القاع ورأس بعلبك، حيث رجحت معلومات لـ «اللواء» ان تتزامن الجلسة مع بدء «ساعة الصفر»، بعدما وسع الجيش تقدمه في هذه الجرود، وسيطر على مجموعة تلال ومواقع استراتيجية لاحكام الطوق على مجموعات «داعش» الإرهابية، وسط وابل من القصف المدفعي والاشتباكات بالنيران، فيما جدول أعمال الجلسة المكون من 66 بنداً، أكثر من ثلثيها نقل اعتمادات مالية، يلحظ بنداً خلافيا يتعلق بصفقة بواخر الكهرباء، وأن خلا من موضوع الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق سيثيره من خارج الجدول، رغم الاتجاه الغالب بإلغاء هذه الانتخابات امام برودة المسؤولين اتجاهها، وهي البرودة نفسها التي يرجح ان يتعامل مجلس الوزراء مع سفر الوزراء الثلاثة حسين الحاج حسن وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس إلى دمشق، على اعتبار ان هذه الزيارات هي شخصية وليست رسمية، وتتم بدون تكليف رسمي، على حدّ تأكيد الرئيس سعد الحريري في مجلس النواب، رغم محاولات الإعلام الرسمي السوري احاطة هذه الزيارات بالطابع الرسمي سواء في الاستقبال على الحدود، حيث تولى التلفزيون السوري نقل وقائعها على الهواء مباشرة، أو تأكيد الوزيرين الحاج حسن وزعيتر ذلك.

لكن اللافت، في هذا السياق، إلغاء زيارة وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري الذي كانت وجهت إليه دعوة للمشاركة في افتتاح معرض دمشق.

وأوضح خوري لـ «اللواء» انه رفع كتاباً بهذا الصدد إلى مجلس الوزراء، لنيل موافقته، وبما انه لم يأت الجواب بشأن الزيارة فضلت عدم الذهاب إلى سوريا والمشاركة في المعرض، مع ان موعد الدعوة كان محددا اليوم.

اما الجلسة التشريعية التي اقتصرت على جزء صباحي، بعدما طير النصاب جزءها المسائي، فقد انعقدت بدورها على إيقاع سلسلة اعتصامات تربوية لأساتذة الجامعة اللبنانية والمتعاقدين في التعليم الثانوي والتعليم المهني والتقني، من أجل سلسلة مطالب خاصة بالثبيت وصندوق التعاضد والمستحقات، بالتزامن مع اعتصامات أخرى في ساحة رياض الصلح لمتقاعدي القوات المسلحة للمطالبة برد سلسلة الرتب والرواتب وتصحيح الثغرات التي تطالهم، ولمتطوعي الدفاع المدني للمطالبة بتثبيتهم، ملوحين باللجوء إلى إحدى السفارات لطلب اللجوء الإنساني خلال 48 ساعة.

ولئن غابت السلسلة عن وقائع الجلسة التشريعية، حيث لم يتطرق أي نائب إليها لا من قريب ولا من بعيد، الا انها حضرت في كواليس الجلسة لترجمة «صفقة» المقايضة بين توقيع السلسلة من قبل رئيس الجمهورية ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 24 آب الحالي، والأخذ بالملاحظات والثغرات التي تحدث عنها اللقاء الحواري في بعبدا، حيث عقد لهذه الغاية، اجتماع بين الرئيس نبيه برّي ورئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان، جاء تتمة للقاء الذي انعقد في عين التينة الثلاثاء، وحضر الاجتماع أيضاً الوزير علي حسن خليل والنائب القواتي جورج عدوان، وتمحور البحث في اقتراحات القوانين الثمانية التي ستدرج على الجلسة المقبلة بصفة المعجل المكرر.

وأعلن كنعان في مؤتمر صحفي عقده في ساحة النجمة التوافق على هذه الاقتراحات المرتبطة بالسلسلة، مشيراً إلى انها ستسلك المسار القانوني بعد نشر قانون السلسلة وقانون ايراداتها في الجريدة الرسمية، وذلك بعدما تبين ان القانون لا يعدل الا بقانون، بمعنى انه يجب أولاً على الرئيس ميشال عون توقيع السلسلة لتسلك مسارها القانوني، حتى يُصار إلى التصويت على الاقتراحات النيابية والتي تشمل شهداء وجرحى العسكريين وذوي الاحتياجات الخاصة، وإلغاء الازدواجية الضريبية والرسوم على المشروبات الروحية، وصندوق تعاضد القضاة وتعويضات المتقاعدين العسكريين.

وعلمت «اللواء» انه سيُصار من الآن وحتى موعد الجلسة المقبلة المرجح ان تعقد يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، حيث طلب الرئيس برّي من النواب عدم الارتباط بهذين اليومين، محاولة لضم الاقتراحات الثمانية في اقتراح واحد.

وأكد برّي انه في صدد التحضير لجلسة مساءلة للحكومة خصوصاً وأن هناك العشرات من القوانين لم تنفذ وصادق المجلس على مجموعة قوانين متبقية من جدول أعماله، بينها إنشاء محافظة كسروان – جبيل وقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات المتعلق بحالات الاغتصاب، وقانون حماية الحيوانات والرفق بها، وإبرام بروتوكول بين لبنان والمجموعة الاوروبية لإنشاء آلية لتسوية النزاعات حول الاحكام التجارية من اتفاقية الشراكة الأوروبية – المتوسطية.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، علمت «اللواء» من مصادر سياسية مطلعة أن الرئيس عون سيعرض على مجلس الوزراء حصيلة اللقاء الحواري في بعبدا والخطوات التي ستتخذ لاحقا، مؤكدة ان موضوع زيارة الوزراء إلى سوريا ليس مطروحا في المبدأ ،لكن هناك توقعات بأن يثيره بعض الوزراء على أن تشهد الجلسة تمسك كل فريق بموقفه وان تتكرر المواقف السابقة التي عبر عنها الفرقاء ورئيس مجلس الوزراء. كذلك لم تستبعد أن يعرض وزير الدفاع الوضع العسكري في الجرود في حين يطرح وزير الداخلية موضوع الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس.

وكشفت مصادر وزارية من تيار «المستقبل» لـ«اللواء» بأن الرئيس الحريري سيقدم اقتراحاً خلال جلسة مجلس الوزراء لالغاء مناقصة الكهرباء وسيكون له موقف من هذا الملف على ان يتم اجراء مناقصة جديدة من خلال دفتر شروط جديد وتوقعت المصادر ان لا يكون هناك اعتراض على اقتراح الحريري مشيرة الى ان الموضوع جرى التفاهم عليه بين «المستقبل» و«التيار الوطني الحر».

واعتبرت المصادر ان هناك بنداً على اهمية عالية في مجلس الوزراء والمتعلق بموضوع الغاز السائل وتشغيل معامل الكهرباء على الغاز مما يؤمن التيار الكهربائي، كذلك البند المتعلق بملف الاتصالات، من خلال نقل اعتماد بـ١٥٠ مليون دولار لتطوير شبكة الهاتف الثابت.

واستبعدت المصادر الوزارية المستقبلية اثارة موضوع زيارة الوزراء الى سوريا خصوصا ان لا اتفاقيات سيتم التوقيع عليها خلال الزيارة ولا تكليف حكومي لهم باجراء اي محادثات.

وشددت المصادر على دعم الحكومة الكامل للجيش اللبناني في كل الخطوات التي يقوم بها واثنت على عمله المدروس على الحدود اللبنانية – السورية.

اما بالنسبة الى موضوع اجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان توقعت المصادر ان يطرحه وزير الداخلية نهاد المشنوق من خارج جدول الاعمال خصوصا ان الوقت اصبح يداهم الجميع، ولكنها استبعدت اجراء الانتخابات متوقعة ان يكون السبب ضيق الوقت خصوصا ان موعد الانتخابات النيابية لم يعد بعيدا.

ولفتت الى انه من الافضل عدم اجراء الانتخابات الفرعية لكي يكون هناك حافز لاجراء الانتخابات النيابية في اسرع وقت ممكن.

ومن جهته، قلل وزير العمل محمدكبارة من انعكاسات زيارة الوزيرين زعيتر والحاج حسن الى سوريا (سينضم اليهما اليوم الوزير يوسف فنيانوس)على الوضع الحكومي، وقال لـ«اللواء»: موقف الحكومة واضح وكلام الرئيس سعد الحريري ايضاً، ان الزيارة هي شخصية وبصفة خاصة وليست رسمية بقرار من مجلس الوزراء، مهما قال الوزيران في هذه الزيارة.

وردا على سؤال حولما اذا كان بعض الوزراء المعترضين على الزيارة سيصعدون موقفهم خاصة بعد تسريبات عن استقالة وزراء «القوات اللبنانية»؟ قال كبارة: لا اعتقد ان الامر سيصل الى هذه الدرجة، طالما ان الوزراء ذاهبون بصفة خاصة ولا علاقة للحكومة بالزيارة.

وتوقعت مصادر وزارية قواتية لـ«للواء» أيضاً ان يثار الكثير من الملفات في جلسة مجلس الوزراء اليوم في بعبدا، مشيرة الى أهمية المواضيع التي ستطرح والتي كانت ربما هي السبب لعقد الجلسة في قصر بعبدا، واشارت المصادر الى ان هناك الكثير من المستجدات التي طرأت لا سيما الامنية منها واعتبرت ان معركة الجيش في رأس بعلبك والقاع يبدو انها بدأت بشكل فعلي ولم تستبعد ان يتم بحث الموضوع خلال الجلسة لاهميته.

اما بالنسبة الى موضوع زيارة عدد من الوزراء الى دمشق فلفتت المصادرالى ان الموضوع قد يثار خصوصا بعد المواقف المعلنة من قبل هؤلاء الوزراء على الرغم من انه اثير في الجلسة الماضية وارتأى رئيس الحكومة على وضعه جانبا باعتباره من الملفات الخلافية، واشارت المصادر الى ان الامور لم تتبدل وان موقف القوات معروف ولم يتغيير في هذا الاطار.

اما بالنسبة الى ملف الكهرباء فأكدت المصادر القواتية الى ان لا جديد على هذا الصعيد مما يعني ان موقف القوات ثابت.

تقدّم الجيش في الجرود

ميدانيا، واصلت وحدات الجيش تقدمها في جرود رأس بعلبك والقاع محققةً مزيداً من قضم مواقع استراتيجية من دون الاعلان رسمياً حتى الان عن بدء ساعة الصفر لمعركة تحرير الجرود. ومنذ ساعات الفجر الاولى، قامت وحدات الجيش بالتقدم لاسترجاع نقاط استراتيجية لتضييق الخناق على مجموعات «داعش» الارهابية في جرود الرأس والفاكهة والقاع تحت نيران المدفعية الثقيلة التي وصلت اصداؤها الى مختلف بلدات البقاع الشمالي. وسيطر الفوج المجوقل خلال هذه العملية على مجموعة مرتفعات ونجح في تدمير عدد من الدشم والتحصينات، في وقت يتابع تعزيز مواقعه في جرود عرسال منعاً لأي تسلل للارهابيين واستقدام قوات وآليات مدرعة الى تلال رأس بعلبك التي سيطر عليها فجراً. واعقب عملية فوج المجوقل، هجوم مؤلّل لفوج التدخل الاول سيطر فيها على خربة خزعل، عقاب خزعل وعلى مرتفع ضهور الخنزير.

واشارت المعلومات الى «ان طوافات الجيش شنّت ضربات ضد «داعش» في منطقة خربة داوود وجرود القاع، وان قائد الجيش العماد جوزف عون، زار غرفة العمليات في رأس بعلبك، بعدما تفقد عدداً من المراكز واجتمع بالقادة الميدانيين لبحث العملية العسكرية في الجرود الشرقية.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

مصدر رفيع في 8 اذار : الوزراء «طالعين نازلين» الى الشام واولهم «رفول»

الجيش يطبق استراتيجية القضم… وساعة الصفر في اي لحظة

سلامه : الامور متجهة نحو الايجابية ولن يحصل اي انهيار اقتصادي

حنا ايوب

استحوذ امس على المشهد السياسي اللبناني ثلاثة ملفات:

1-زيارة وفد وزاري رسمي لبناني دمشق وبدعوة رسمية من وزير الاقتصاد السوري لحضور معرض دمشق الدولي على ان يلحق بهم اليوم وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس.

2-جلسة لمجلس النواب تحولت الى ورشة تشريعية اقر خلالها مجموعة من القوانين والاصلاحات.

3- تطورات معركة جرود رأس بعلبك – القاع.

وبالعودة الى الملف الاول وصل وزيرا حركة امل وحزب الله في الحكومة غازي زعيتر وحسين الحاج حسن الى دمشق وسط استقبال لافت على الحدود وفي الداخل السوري، غير ان الاستقبال السوري للوزراء اللبنانيين قابله تناقضات في المواقف واصوات معارضة ومؤيدة في الداخل اللبناني.

في اتصال مع «الديار»، قال وزير الاقتصاد رائد خوري عما اذا كان سيزور دمشق: «لن اذهب طالما انني لم احصل على ضوء اخضر من الحكومة بعدما كنت تقدمت بطلب رسمي للزيارة» معتبراً ان الوزيرين زعيتر والحاج حسن قررا التصرف بما يرتئيان، الا ان خوري شجع الزيارة والتعاون مع دمشق معتبراً ان من مصلحة لبنان الانفتاح على دمشق لحل الملفات الشائكة.

بدوره، اكد مصدر نيابي لـ «الديار» ان ما جرى من سجالات حول الزيارة او عدمها ما هي الا «فولكلور» بين الاطراف السياسية مشيراً الى ان هناك توافقاً ضمنياً او ما يعرف «باتفاق الامر الواقع» لمنع تصدع الحكومة وان الامور لن تتخطى الحد الذي وصلت اليه.

وفي السياق ذاته، قال مصدر في 8 آذار للديار ان الزيارة لها طابع رسمي خصوصاً بعدما كنا اتفقنا مع الحريري على عدم طرح الموضوع في مجلس الوزراء حفاظاَ على تماسك الحكومة الا اننا فوجئنا بطرح احد الوزراء الموضوع من خارج جدول الاعمال، الامر الذي فسرناه انه نتيجة ضغوط مورست على الحريري  محلياً وخارجيا. وعما قاله وزير الاقتصاد للديار، اجاب المصدر: «نتفهم حرص التيار الوطني الحر على عدم اهتزاز علاقته بالحريري، متابعاً ان خوري وغيره يعرف جيداً ان الوزراء في الحكومة «طالعين نازلين الى الشام»، واولهم وزير شؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول حيث التنسيق على اشده، بين التيار والقيادة السورية والاتصالات على اعلى المستويات، واكد المصدر في 8 آذار انه ليس صحيحاً ان الوزراء بحاجة الى اذن من الحكومة للسفر بشكل رسمي او خاص، حيث ان زيارات الوزراء تتكرر الى الخارج دون اذن مسبق.

وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن بعد وصوله الى سوريا: «سيكون لنا لقاءات مع عدد من المسؤولين السوريين». اما وزير الزراعة غازي زعيتر فقال: «من مصلحة البلدين والشعبين السوري واللبناني تفعيل الاتفاقات الموقعة بينهما».

الجلسة النيابية

وفي الملف الثاني، شهد مجلس النواب امس جلسة تشريعية اقر خلالها عدة قوانين، اهمها الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما اقر الغاء المادة 522 من قانون العقوبات المتعلقة بالاغتصاب وغــيرها من القوانين.

هذا، واعلن رئيس المجلس انه في صدد الدعوة لجلسات العامة شبه اسبوعية معتبراً ان المجلس سيد نفسه وان صلاحياته لا يحدها اي شيء سوى النصوص».

معركة الجرود

وفيما تستمر الاستعدادات العسكرية واللوجستية الضرورية لاطلاق معركة تحرير جرود القاع – رأس بعلبك – الفاكهة، زار قائد الجيش العماد جوزف عون مقر قيادة الجبهة مطلعاً من قائدها وضباطها على الخطط الموضوعة ودرجة الاستعداد للقوات المنتشرة، معايناً على الارض الجهوزية العسكرية تمهيداً لتحديده ساعة الصفر على وقع اصوات القذائف والصواريخ التي دكت مواقع تنظيم داعش في موازاة الغارات الجوية التي نفذتها طوافات الجيش.

وعلى هذا الصعيد علم انه في اطار استراتيجية القضم التي باشرتها قيادة الجيش استكمالاً لاستعداداتها للمعركة المتوقعة، قامت وحدات من الجيش منذ فجر امس بالتقدم نحو مرتفعات استراتيجية واحتلالها تحت غطاء من القصف الصاروخي والمدفعي بهدف اكمال الطوق وتضييق الخناق على مسلحي داعش، بعد انسحاب سرايا اهل الشام وانتشار الجيش في مناطق مراح الشيخ والعيرم ووادي حميد لجهة جرود عرسال لقطع الطريق على المسلحين ومنعهم من تنفيذ اي عمليات تسلل باتجاه بلدة عرسال.

من جهة اخرى، قال مصدر مطلع على تحركات الارهابيين ان تنظيم داعش محاصر تماماً من قبل الجيش اللبناني الا ان وصف غياب اي حركة او رد من تنظيم داعش باطار استراتيجيتهم بعدم اظهار تكتيكاتهم قبل بدء المعركة الفعلية».

سلامة: لا خوف على الليرة

وفي الموضوع الاقتصادي، اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال لقاء جمعه مع صحافيين ان سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام سيؤدي الى اراحة الاسواق لان 5،2 في المئة من الناتج المحلي انتقلت من القطاع الخاص الى الدولة التي هي بايد امينة لتخفيض العجز في الموازنة، وانه لا خوف من اي انعكاسات سلبية بل ان الامور متجهة نحو الايجابية، وان لا وجود لاي انهيارات اقتصادية لان لبنان لديه مقومات تسمح لنا بالتأكيد على ذلك.

واكد سلامة ان لا خوف على الليرة ولا على الاقتصاد الوطني.

واعتبر سلامة بان الالية التي اعتمدها مصرف لبنان خلال صدور قانون العقوبات الاميركية في العام 2015 ما تزال سارية المفعول وهي كافية للتعاطي مع هذه القوانين.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

التعديلات على قانوني السلسلة والضرائب تنتظر توقيع عون عليهما

لم تطرح أي تعديلات على قانوني السلسلة والضرائب على الجلسة النيابية امس، بانتظار ان يوقعهما رئيس الجمهورية وينشرهما في الجريدة الرسمية. وفي حين اقر المجلس في الجلسة الصباحية عدة قوانين ابرزها انشاء محافظة كسروان وجبيل، فيما لم يتأمن النصاب للجلسة المسائية، قام الرئيس ميشال عون بجولة على عدد من مشاريع السدود في مختلف المناطق.

ولكن السلسلة والضرائب التي لم تناقش تعديلاتهما في الجلسة حضرتا، في لقاء سبق انعقادها وجمع كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائبين ابراهيم كنعان وجورج عدوان في مكتب رئيس المجلس، تمّ خلاله البحث في مشاريع القوانين المعجلة المكررة التي سيتم ارسالها الى المجلس، وعددُها على الارجح 8، ليتم في ضوئها إدخال التعديلات الى السلسلة.

وأشار كنعان في مؤتمر صحافي من ساحة النجمة الى ان اقتراحات القوانين المرتبطة بالسلسلة حصل التوافق عليها، وستسلك مسارها القانوني بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية، كاشفا اننا أعددنا اقتراح قانون يحافظ على صندوق تعاضد القضاة، وأن الاقتراحات المرتبطة بالسلسلة تشمل الشهداء والجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة وعدم اخضاعهم للتقسيط او التجزئة، وأن من الاقتراحات أيضا الغاء الازدواجية الضريبية في ما يتعلق بالمهن الحرة والغاء الرسوم على المشروبات الروحية.

وعن تمويل السلسلة والتعديلات، قال كنعان: ستأخذ مسارها الصحيح في الأيام المقبلة وضبط الانفاق يجب ان يطال الهدر والابنية المؤجرة لا حقوق من يتفانى في خدمة دولته، سائلا هل يعقل ان تتكبد الخزينة 400 مليار لجمعيات لا تتوخى الربح وتمارس الدولة في المقابل التقشف على حقوق المتقاعدين؟

زيارة دمشق

وكانت الجلسة العامة انعقدت قبل الظهر برئاسة الرئيس بري الذي أعلن ان المجلس سيتحوّل الى ورشة دائمة وستعقد جلسة عامة أو جلسة لمساءلة الحكومة في وتيرة شبه أسبوعية، وعرضت الهيئة العامة جدول أعمال مؤلفا من 28 بندا متبقية من الجلسة التشريعية السابقة، وأبرز ما أقرّته الجلسة إنشاء محافظة جديدة في جبل لبنان هي محافظة كسروان – جبيل، واقرار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تنص على وقف الملاحقة القانونية بحق المغتصب في حال تم تزويجه من الضحية.

وكانت قضايا الساعة محليا، وأبرزها زيارة عدد من الوزراء سوريا في الساعات المقبلة، ظلّلت النقاشات والمواقفَ التي أُطلقت قبل الجلسة البرلمانية وخلالها. وفي السياق، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري ردا على سؤال قبيل دخوله الى البرلمان ان الوزراء لا يتوجهون الى سوريا بصفة رسمية وان هذه المسألة لن تؤدي الى استقالات من الحكومة، في حين كشف وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس انه سيزور دمشق اليوم.

وقد وصل امس الوزيران حسين الحاج حسن وزعيتر للمشاركة في افتتاح معرض دمشق الدولي. وكان في استقبالهما وزير الاقتصاد السوري.

جولة عون

وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، قام الرئيس عون بجولة تفقدية على عدد من مشاريع السدود المائية التي يتم تنفيذها حاليا، وهي تباعا: القيسماني، بقعاتا، بلعا، جنة، المسيلحة، حيث استمع إلى شروحات قدمها وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل حول مراحل العمل في السدود والفترات المتبقية لإنجازها. ورافق الرئيس عون في جولته وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الدكتور بيار رفول.

وكان من المقرر أن تشمل الجولة أيضا سد اليمونة إلا أن كثافة الضباب حالت دون القيام بالزيارة التفقدية التي أرجئت إلى موعد آخر.

وقد أكد الرئيس عون أن خطة إنشاء السدود المائية في لبنان، لا تهدف إلى المحافظة على الثروة المائية واستثمارها فحسب، بل هي ركن أساسي في تعزيز قطاعات الانتاج ولا سيما منها القطاع الزراعي، كما أن مجال الاستفادة منها لإنتاج الطاقة الكهربائية، وارد في خطط الدولة من أجل التنمية المستدامة.

واعتبر الرئيس عون أن توزع السدود في مختلف المناطق اللبنانية، يندرج في إطار تحقيق الانماء المتوازن الذي شدد عليه في خطاب القسم. ونوه بجهود وزارة الطاقة والمياه لإنجاز مشاريع السدود المائية، لافتا إلى أن الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة منذ العام 2009، حرصوا على تذليل العقبات التي برزت أمام إنشاء السدود وبعض هذه العقبات كان ويا للأسف مفتعلا لاعتبارات سياسية.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الجيش يواصل قضم المواقع تمهيدا لموقعة طرد “داعش

تُحقق وحدات الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع، مزيداً من التقدّم وقضم مواقع استراتيجية منذ ان بدأت دكّ اهداف عسكرية تابعة لتنظيم «داعش» من دون الاعلان رسمياً حتى الآن عن بدء ساعة الصفر لمعركة تحرير الجرود.

التضييق على «داعش»

فمنذ ساعات الفجر الاولى أمس، تقوم وحدات الجيش بالتقدم لاسترجاع نقاط استراتيجية حاكمة وتضييق الخناق على مجموعات «داعش» الارهابية في جرود الرأس والفاكهة والقاع تحت نيران المدفعية الثقيلة التي يصل صداها الى بلدات البقاع الشمالي.

السيطرة على مرتفعات

وسيطر الفوج المجوقل خلال هذه العملية على مجموعة مرتفعات منها قنزوحة مراح الشيخ، خابية الصغير، طلعة الخنزير وشميس خزعل، ونجح في تدمير عدد من الدشم والتحصينات، في الوقت الذي يتابع تعزيز مواقعه في جرود عرسال منعاً لأي تسلل للارهابيين واستقدام قوات وآليات مدرعة الى تلال رأس بعلبك التي سيطر عليها فجراً.

هجومان للمجوقل والتدخل

وتلا عملية فوج المجوقل، هجوم مؤلّل لفوج التدخل الاول سيطر فيه على خربة خزعل، عقاب خزعل وعلى مرتفع ضهور الخنزير.

ويتواصل القصف المدفعي والصاروخي للجيش على مواقع «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع منذ الليل الفائت ويترافق ذلك مع استقدام تعزيزات للجيش انتشرت في الجرود، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع للجيش من جديدة الفاكهة على الجرود.

جولة قائد الجيش

واشارت المعلومات الى «ان طوافات الجيش شنّت ضربات ضد «داعش» في منطقة خربة داوود وجرود القاع، وان قائد الجيش العماد جوزف عون، غادر غرفة العمليات في رأس بعلبك، بعدما تفقد عدداً من المراكز واجتمع بالقادة الميدانيين لبحث العملية العسكرية في الجرود الشرقية. وفي السياق، اوضح رئيس بلدية رأس بعلبك العميد المتقاعد دريد رحّال في تصريح «ان الحياة طبيعية في البلدة»، مؤكداً «وقوف الجميع إلى جانب الجيش في معركته واستعداد الاهالي والبلدية والمؤسسات لتقديم الدعم اللازم والسهر لمنع اي تسلل او اي عمل تخريبي».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الجيش اللبناني في مواجهة «داعش» بعد تسلمه مواقع {حزب الله} بالجرود

أكثر من ألف نازح سوري في عرسال سينتقلون إلى قراهم بالقلمون

بيروت: بولا أسطيح

واصل الجيش اللبناني استعداداته للمعركة المرتقبة بوجه عناصر تنظيم داعش المتمركزين في جرود رأس بعلبك والقاع عند الحدود الشرقية للبنان، مكثفاً عمليات القصف المدفعي واستقدام القوات والآليات وسط تقاطع معلومات عن انطلاق المعارك البرية خلال ساعات أو أيام معدودة. وقالت المصادر العسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش تسلم بعض المراكز من حزب الله، وسيواصل تسلم ما تبقى منها.

وفيما أفادت معلومات، أمس، عن سيطرة وحدات عسكرية على مجموعة من المرتفعات والتلال بما بدا وكأنّه انطلاق غير رسمي للمعركة، نفت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون المعركة قد بدأت بشكل رسمي أو غير رسمي، لافتة إلى أن «ما حصل في الساعات الماضية هو تقدم للجيش على تلال مشرفة على المنطقة يتواجد فيها عناصر (داعش) من دون أن يحصل أي اشتباك». وأضافت المصادر: «هذه التلال كانت خالية ولكن كان هناك سيطرة نارية عليها»، واضعة العمليات التي تتم حاليا بإطار الاستعداد للمعركة وتضييق الخناق على التنظيم.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أمس، بأن الجيش «واصل قصف مواقع إرهابيي (داعش) في جرود الفاكهة ورأس بعلبك والقاع بالمدفعية الثقيلة، حيث نجح في تدمير عدد من الدشم والتحصينات»، لافتة إلى أنه «تابع تعزيز مواقعه في جرود عرسال منعا لأي تسلل للإرهابيين واستقدام قوات وآليات مدرعة إلى تلال رأس بعلبك التي سيطر عليها فجر أمس الأربعاء».

وتزامن القصف المدفعي للجيش على مواقع «داعش» داخل الأراضي اللبنانية مع غارات جوية نفذها الطيران الحربي السوري، قال «الإعلام الحربي» التابع لحزب الله إنها استهدفت «الإشارة المركزية لـ(داعش) بمرتفع الحشيشات ومرتفع أبو حديج في جرود الجراجير، ومرتفعات جرود قارة في القلمون الغربي» في الداخل السوري.

وبعد تسلمها كل المواقع التي كان مسلحو «سرايا أهل الشام» يسيطرون عليها في منطقة وادي حميد ومدينة الملاهي في جرود عرسال، بدأت وحدات الجيش اللبناني في اليومين الماضيين بتسلم مواقع يسيطر عليها عناصر حزب الله في المنطقة الحدودية الشرقية، إن كان في جرود القاع أو جرود عرسال. وقالت المصادر العسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش تسلم بعض المراكز من حزب الله وسيواصل تسلم ما تبقى منها.

من جهته، أوضح رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري أن أهالي البلدة لم يتسلموا بعد أراضيهم التي كانت تحتلها «جبهة النصرة» والتي يسيطر عليها حزب الله في المرحلة الحالية، لافتا إلى أن الموضوع عند الجيش اللبناني، «وقد نكون بانتظار قرار سياسي لتسليم هذه الأراضي لوحدات الجيش». وقال الحجيري لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله أبدى استعداده لتسليم هذه الأراضي للجيش وبالتالي لأصحابها، لكن يبدو أن هناك إجراءات معينة يجب أن تحصل قبل ذلك». وأضاف: «لكن استماتة الأهالي لتسلم أراضيهم سببها الوضع الاقتصادي السيئ جدا الذي يرزحون تحته، وهم لذلك يريدون العودة لاستثمار أراضيهم الزراعية وتشغيل معاملهم في المنطقة الجردية».

وكان نحو 1300 شخص انتقلوا من المخيمات التي كانت منتشرة في وادي حميد إلى داخل بلدة عرسال في الأيام الماضية وبالتحديد بعد ترحيل مسلحي «سرايا أهل الشام» إلى القلمون، وأوضح الحجيري أنه تم استيعابهم داخل المخيمات الموجودة في البلدة، مشددا على أنهم سيلتزمون كما كل اللاجئين في عرسال الحياة المدنية، حيث يُمنع منعا باتا أي ظهور مسلح. وأضاف: «كما أن عملية تسجيل الأسماء من قبل الراغبين بالعودة إلى قراهم في القلمون الغربي مستمرة، وقد سجل نحو 1000 نازح أسماءهم لدى أبو طه العسالي الذي ينظم عمليات العودة بالتنسيق مع النظام السوري وحزب الله والجيش اللبناني»، مرجحا أن يتم نقل هؤلاء الأشخاص قريبا إلى الداخل السوري على أن تستمر «رحلات أبو طه» في المرحلة المقبلة.

وحتى الساعة، لا يُظهر تنظيم داعش أي استعداد للتفاوض للخروج من المنطقة أو لكشف مصير العسكريين الـ9 المختطفين لديه منذ عام 2014، إلا أن خبراء بحركة التنظيم يرجحون أن يفاوض بعد انطلاق المعركة العسكرية وبأن تنتهي الأمور إلى انسحابه إلى البادية أو ريف درعا. وفي هذا السياق، قال أبو محمد الرقاوي، الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» المطلعة عن كثب على أحوال التنظيم المتطرف، إن كل الخيارات المتبقية أمامه هي خيارات قاتلة، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن يقاوم عناصر «داعش» لتحقيق أي مكسب، ومهما بلغ حجمه وحتى لو اقتصر على المال، نظرا للحالة الصعبة التي يرزحون تحتها على الأصعدة كافة.

وأوضح الرقاوي أن «داعش» يعتمد مؤخرا على «مبدأ الفيدرالية باتخاذ القرارات، أي أنه بات يعود على قيادات كل منطقة أن تتخذ القرارات التي تراها مناسبة للتعامل مع واقع معين»، مشيرا إلى أنه وبما يتعلق بتواجده في الجرود اللبنانية والجرود السورية المقابلة، فالقرار بشأن تلك المنطقة يعود لقيادة التنظيم المتمركزة في الجهة السورية، موضحا أن «عدد عناصر (داعش) في الأراضي اللبنانية نحو 350 عنصرا، بالإضافة إلى عناصر آخرين غير مكشوفين يُرجح أن يبقوا ضمن خلايا نائمة في لبنان حتى بعد إتمام صفقة معينة لإخراج المقاتلين المتواجدين في الجرود».

ويعتمد الجيش اللبناني في المرحلة الراهنة، كما يؤكد رياض قهوجي، رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري – انيجما»، «استراتيجية معينة في التعامل مع تنظيم داعش، من خلال السعي للضغط عليه من خلال خنقه واستنزافه القوي، ما قد يدفع به في نهاية المطاف لفتح قناة للتفاوض، يصر الجانب اللبناني على أن يتم من خلالها، أولا، تحديد مصير العسكريين المختطفين». ويشدد قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «لدى الجيش القدرة التامة على مواجهة عناصر التنظيم الذين لا يتخطى عددهم الـ400»، مضيفا أن «لا حاجة له للتنسيق مع الجيش الجانب السوري أو أي طرف آخر، وإن استدعت الظروف خلال المعركة طلب مساندة التحالف الدولي فلا شك أن الأخير لن يتردد، باعتبار أن لبنان عضو فيه».

*************************************************

Place de l’Étoile, les marques d’une régression démocratique

Sandra NOUJEIM |

 

Le Parlement a renvoyé hier une image plus dynamique que d’habitude, comme pour inaugurer « le chantier permanent » dont le président de la Chambre, Nabih Berry, a fait l’annonce en projetant des séances à fréquence hebdomadaire.
Mais les réformes substantielles approuvées lors de la séance matinale ont indirectement révélé des signes de régression de l’économie, mais aussi de la démocratie au Liban. Le tout couronné par la catastrophe à venir annoncée par le député Akram Chéhayeb, qui a formulé sa « dernière » mise en garde contre un retour de la crise des déchets dans les prochains mois.

Les PPP
Le projet de loi sur les partenariats public-privé (PPP) a été voté, après sept années d’attente, non sans que les députés s’en félicitent. « C’est l’une des lois les plus importantes », a déclaré solennellement M. Berry, avant que des députés ne se pressent pour renchérir dans ce sens. Le député Boutros Harb a cité Yassine Jaber, absent de la séance, pour rappeler que ce projet permettra à l’État d’économiser « des milliards de livres libanaises ». S’il n’avait pas été écourté, le débat aurait déclenché d’interminables surenchères sur les mérites du projet. Seul un amendement de pure forme sera fait, sur proposition du chef du bloc du Futur Fouad Siniora (voir par ailleurs). Le Premier ministre, Saad Hariri, est monté entre-temps vers la tribune du président de la Chambre pour un aparté, mais a refusé ensuite de prendre la parole lorsque ce dernier lui a demandé de « faire part de ses remarques ». Ce qui compte, en somme, serait que le gouvernement n’a plus d’autre choix que de recourir aux PPP, à l’heure où les deniers publics sont épuisés. « Je vous le dis franchement, nous n’avons plus d’argent » : cet aveu de faillite a émané hier du chef du gouvernement lui-même, pour rejeter, « indépendamment de sa pertinence », un projet de loi qui prévoit que les contractuels de l’administration publique (environ 4 500 selon le ministère des Finances) puissent bénéficier d’indemnisations de fin de service au même titre que les titulaires. Il a donc été convenu de suspendre l’examen de ce point pour un mois, le temps que les sous-commissions achèvent leur travail sur l’assurance-vieillesse, un projet général devant éviter à l’État de concéder chroniquement des exceptions souvent coûteuses liées aux contractuels.

L’article 522 du code pénal
Sur le plan de la culture démocratique, les mêmes signes de faillite ont transparu, même si l’approbation hier d’un projet de protection des animaux a quelque peu éclairé le tableau.
Il n’est pas sûr en effet que l’abrogation de l’article 522 du code pénal marque une réelle avancée législative. L’annulation de la dépénalisation du viol en cas de mariage a en effet été assortie de deux exceptions, limitées aux victimes mineures de 15 à 18 ans : le cas d’une relation sexuelle « consentie » et le cas d’un rapport non consenti mais avec promesse de mariage. Le risque est que ces exceptions non seulement dénaturent la réforme, mais la transforment en remède pire que le mal. Les parlementaires étaient très divisés hier sur la question.
Le député Élie Keyrouz, auteur de la proposition d’abolir l’article 522, s’est élevé contre les deux exceptions qui y ont été introduites par la commission de l’Administration et de la Justice. « Cette loi ne représente pas mon ambition d’abolir l’article 522 », a-t-il déclaré, relayé par le ministre d’État aux Droits de la femme, Jean Oghassabian. Le député Alain Aoun s’est étonné du paradoxe d’évaluer le consentement d’un mineur à un acte sexuel, pour ensuite consacrer un mariage qui serait approuvé par son tuteur.
D’ailleurs, la confusion entre le viol et l’acte sexuel a été relevée à plusieurs reprises, la distinction étant souvent difficile à établir, surtout pour des mineures séduites par une fausse promesse de mariage. Mais « le plus dangereux » reste que, par ces exceptions, « le mariage des mineures », prévu uniquement par les statuts personnels de certaines communautés, soit, « pour la première fois, légalisé par le droit commun », a souligné Samy Gemayel, contredit sur ce point par le député Imad el-Hout, de la Jamaa islamiya, soutenu par Samir Jisr dans ses références aux mœurs locales.
Mais la députée Gilberte Zouein a aussitôt percé son silence habituel en rappelant que la Jordanie avait la veille approuvé un texte similaire, sans prévoir d’exceptions. « La Jordanie est-elle composée de 18 confessions ? » lui a demandé doucement le président de la Chambre, dans une allusion à peine voilée à l’influence exercée par les communautés sur le travail du législateur. Une influence dont les députés du Hezbollah ne se sont pas cachés. « Les amendements approuvés en commission n’empiètent pas sur les statuts personnels, chasse gardée de chaque communauté en vertu de la Constitution. Et absolument loin de nous l’idée de changer cet état des lieux », a déclaré le député Nawar Sahili, avant que son collègue Ali Ammar ne prenne la relève. « En tant que musulmans, nous ne sommes pas prêts à concéder un iota de notre statut personnel », a-t-il dit, en faisant ensuite l’éloge du législateur civil qui a abrogé l’article 522 sans affecter les statuts personnels. De la même manière qu’il avait, deux ans auparavant, « réussi à transformer le projet de protection de la femme contre la violence conjugale en projet de protection de la famille contre la violence domestique ». Pour rappel, la loi contre la violence domestique est considérée par des ONG comme dénaturant la loi contre la violence conjugale.

L’État policier et la torture
Le risque d’un glissement vers un système de plus en plus confessionnel accompagne le dérapage vers l’État policier, sous l’égide du Hezbollah. Un dérapage révélé par le débat, lors de la séance nocturne, autour de la proposition de pénalisation de la torture, présentée par Ghassan Moukheiber. « C’est la gifle assénée par les renseignements des FSI et de l’armée et la gifle de la Sûreté générale » qui ont prémuni le Liban contre le terrorisme, a déclaré Ali Ammar, relayé par M. Oghassabian, pour qui « la torture n’est pas exercée sur des élèves des sœurs de Besançon ». Et Hassan Fadlallah d’affirmer, en allusion à la Convention contre la torture dont le Liban est signataire : « Nous ne légiférons pas en fonction des directives étrangères. » Pour le Hezbollah, une loi contre la torture porterait atteinte au moral de l’armée libanaise, et à l’autonomie du tribunal militaire. Et Walid al-Sukkariya de faire valoir « la primauté absolue de la sécurité nationale sur les droits de l’homme ». Ce qu’Antoine Zahra et Ahmad Fatfat ont contesté, le second évoquant le souvenir de la séance d’amendement du code de procédure pénale en août 2001, à l’époque de la tutelle syrienne.

La grille des salaires
Ce débat a été presque jusqu’à faire oublier le report de l’examen, prévu hier, des amendements aux deux lois sur la nouvelle grille salariale et sur les taxes devant la financer. Ces amendements devront attendre la publication de ces deux textes dans le Journal officiel, puisque « pour amender une loi, encore faut-il qu’elle soit publiée », a expliqué aux journalistes le député Nawar Sahili avant le début de la séance. Le chef du législatif avait donné le ton, en annonçant que « l’examen des amendements n’aura pas lieu avant que le président de la République ne signe le décret de promulgation ».
Pourtant, une révision de ces deux textes avant leur promulgation aurait été possible, si le président de la République, Michel Aoun, avait décidé de les renvoyer au Parlement, plutôt que de les promulguer. Mais ce renvoi n’aurait pas été sans entacher le consensus politique obtenu un mois plus tôt autour de la grille salariale et son financement. La réunion tripartite, entre Nabih Berry et les députés Ibrahim Kanaan et Georges Adwan, avant la séance matinale, a confirmé la volonté d’uniformiser la position du pouvoir sur le dossier de la grille et des taxes y relatives.
Cela ne retiendra pas toutefois le député Nicolas Fattouche de lancer une pointe au chef de l’État, en saluant Nabih Berry pour sa décision de ne pas assister au dialogue socioéconomique qui s’était tenu la veille à Baabda. L’absence de M. Berry aurait servi à rappeler « la souveraineté du Parlement », selon lui. C’est pourtant au nom de « la souveraineté du Parlement » que la proposition de Nehmetallah Abi Nasr d’établir un second mohafazat au Mont-Liban pour les cazas du Kesrouan et de Jbeil a été approuvée, sachant que le découpage administratif fait partie des points fondamentaux qui exigent un vote aux deux tiers en Conseil des ministres, au cas où ils sont soumis à son examen.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل