
افتتاحية صحيفة النهار
السلطة لاهية بفضائحها والجيش يستعدّ
لعلها من غرائب الواقع السياسي الراهن في لبنان ان جلسة لمجلس الوزراء تتجاهل تجاهلاً تاماً مخالفة ثلاثة وزراء لموجبات التوافق السياسي والائتلاف الحكومي وتحديهم لموقف رئيس الوزراء سعد الحريري ووزراء من اتجاهات أخرى بقيامهم بزيارات لدمشق، ثم تنفجر الجلسة بخط التوتر العالي الكهربائي مرة جديدة. “خناقات” الوزراء داخل الجلسة أمس لم تكن سوى انعكاس واضح لواقع سياسي وحكومي متفلت يكاد يكون أشبه بفوضى عارمة ومفضوحة يتحكم من خلالها كل فريق مع وزرائه باقطاعاته وسياساته. ففي الوقت الذي لوح وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس بان يحضر معه من دمشق التي توجه اليها بعد الجلسة صوراً للرئيس السوري بشار الاسد مثيراً سخط كثيرين وأولهم الرئيس الحريري كانت مسألة بواخر الكهرباء التي شكلت مناقصتها أساساً فضيحة بفعل اقتصارها على شركة عارضة واحدة تشهد الفصل الثاني من المهزلة باعادة تكليف وزير الطاقة وضع دفتر شروط جديد لمناقصة جديدة. وبين تدافع وزراء 8 آذار الى “معرض دمشق” السياسي وحرصهم مع المسؤولين السوريين على ابراز صورة “رسمية” تماماً للمحادثات بما يثبت الصفة الوزارية للزوار اللبنانيين، والمناكفات التي شهدتها جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا لم يكن المشهد الحكومي والسلطوي ليحتاج الى تظهير الحالة الممعنة في تراجعه تباعا.
اذاً تجاهل مجلس الوزراء زيارات الوزراء غازي زعيتر وحسين الحاج حسن ويوسف فنيانوس لدمشق وانشغل بملف بواخر انتاج الكهرباء الذي ادرج في جدول الاعمال كما غرق في مشادات وسجالات حادة حول سلفة بقيمة 225 مليار ليرة طلبتها وزارة الاتصالات لـ”أوجيرو”. والاجواء المتوترة سيطرت على مجمل الجلسة وخصوصا لدى بدء البحث في موضوع سلفة “اوجيرو” اذ احتدم النقاش بين وزير الاتصالات جمال الجراح وبعض الوزراء الامر الذي دفع الجراح الى الخروج من الجلسة بعدما قال إنه يشعر بأن هناك قراراً متخذاً سلفاً وهو جزء من الضغط الذي يتعرض له من بعض الجهات. وسأل بعض الوزراء عن طلب السلفة لـ”أوجيرو” في حين تناقش الموازنة، وعلى الاثر غادر الجراح قاعة مجلس الوزراء معترضاً ولحق به الوزير معين المرعبي ومن ثم الوزراء علي حسن خليل ونهاد المشنوق وفنيانوس وجان أوغاسبيان ثم عادوا جميعا الى القاعة.
ولم يكن المناخ أفضل حالاً لدى مناقشة موضوع بواخر الكهرباء اذ أثار نقاشاً حاداً وسمعت أصوات الوزراء الى خارج القاعة الامر الذي دفع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الطلب من الوزراء “اعتماد النقاش الهادئ والاستماع بعضنا الى البعض”، مؤكداً ان قضايا كهذه لا تناقش بهذه الطريقة. واقترح الرئيس الحريري الصيغة التي جرى التوافق عليها في ملف الكهرباء، علماً انها تعرضت للتعديل مرات عدة. وقضت الصيغة بالغاء المناقصة السابقة وتكليف وزير الطاقة سيزار أبو خليل اعداد دفتر شروط جديد لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء بقدرة 400 ميغاوات. وتحفظ وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي عن هذا الحل، فيما غرّد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط عبر “تويتر”: “إن بناء معمل إنتاج كهرباء حتى ولو إستغرق بعض الوقت أوفر على الخزينة من إستئجار سفن وما يشوبها من سمسرة… إنتظرنا أكثر من عشرين عاماً حلاً للكهرباء، معامل غاز تعمل على Diesel، ثم سفن مستأجرة تحرق Fuel مغشوش وتلوث… كفى حلولاً مجتزأة ومكلفة على حساب الخزينة والمواطن، أصبح فيها قطاع الكهرباء ملك هواة وتجار بدل الكفاءة والاختصاص”. وقال: ”وللتذكير، فقد منع رفيق الحريري من تحديث الكهرباء آنذاك نتيجة سلطة الوصاية وسماسرتها البارودية والحبيقية”. وأضاف: “رحمة الله على جورج إفرام الذي أقصي من منصبه بلمح البرق فحلت الكارثة على قطاع الكهرباء مذذاك وإلى الآن”.
في جبهة الجرود
وبعيداً من هذه الاجواء، اكتسبت تحركات الجيش في جبهة جرود رأس بعلبك والقاع طابعاً متقدماً في مسار بدء معركة تحرير الجرود من تنظيم “داعش” الذي وزع الجيش أمس للمرة الاولى صوراً لعدد من قتلاه في عمليات الجيش الاخيرة بما يؤشر لمطالع المعركة. وأفاد مراسل “النهار” في البقاع الشمالي وسام اسماعيل ان قيادة الجيش – مديرية التوجيه وفوج التدخل الأول نظما جولة للاعلاميين لإطلاعهم عن كثب على الإجراءات المتخذة للمعركة وعلى المواقع التي كان يحتلها مسلحو “داعش”. وأعلنت قيادة عمليات الجيش انها فرضت سيطرتها على مساحة تقدر بنحو 50 كيلومتراً مربعاً لتؤكد قدرة وحداتها العسكرية على اتمام المعركة قائلة: “ان عسكريينا يملكون الخبرة والإرادة ولا ينقصنا إلا بدء المعركة بشكل أعمق”.
والجولة التي بدأت عصراً انطلقت من مقر قيادة فوج التدخل الأول في بلدة رأس بعلبك الملاصقة لجرود عرسال حيث عاين الإعلاميون غرفة العمليات التي استحدثت للمعركة، ثم الانطلاق على الدراجات الجردية “atv” المثبتة عليها أسلحة رشاشة على طريق عسكرية متعرجة ووعرة جداً بين الاودية والهضاب حيث المراكز العسكرية تتوزع على التلال يميناً ويساراً وصولاً الى ساحة المعركة عند مربض المدافع الثقيلة التي تضرب مراكز مسلحي “داعش”. ونفذ قصف مدفعي ثقيل أمام الاعلاميين لمراكز “داعش”. ويبرز عمل عشرات الجرافات التابعة للجيش على قدم وساق لاستحداث سواتر ترابية متقدمة بالاضافة الى دشم للاليات العسكرية والمدافع وخصوصاً في المناطق التي يفرض الجيش سيطرته عليها مما يؤكد مضيه بخطوات ثابتة نحو معركة الجرود التي أخذت منحى الحسم العسكري.
************************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
بواخر الكهرباء: عودة الى «المناقصات»
عاد ملف استئجار بواخر الكهرباء الى منتصف الطريق، بعدما قرر مجلس الوزراء أمس إلغاء المناقصة القديمة التي أجرتها مؤسسة كهرباء لبنان، وإجراء مناقصة جديدة عبر إدارة المناقصات. انتكاسة للتيار الوطني الحر الذي أراد تحقيق إنجاز سريع في هذا الملف، بعدما وقفت في وجهه كل مكونات مجلس الوزراء
للمرة الأولى منذ تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري، يظهر تيار المستقبل والتيار الوطني الحر أنهما ليسا على تناغم كامل. فقد شهدت جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في قصر بعبدا أمس 4 «مشادات» بين وزراء التيارين. الأولى بين الوزيرين جبران باسيل ومحمد كبارة حول ملف المنطقة الاقتصادية في طرابلس.
والثانية بين باسيل والوزير جمال الجراح بشأن ملف الاتصالات. والثالثة بين الوزيرين سيزار أبي خليل ومعين المرعبي على ملف الكهرباء. والأخيرة بين أبي خليل والوزير نهاد المشنوق، لكن بهدوء، على ملف استئجار البواخر. وانتهى الملف الأخير بـ«انتكاسة جزئية» للتيار الوطني؛ فبعد كباش استمر أشهراً، قرّرت الحكومة إلغاء مناقصة الكهرباء القديمة، وإجراء مناقصة جديدة عبر إدارة المناقصات، لكن مع عدم إدخال تعديلات جدية على دفتر الشروط، وتسريع في آلية استدراج العروض وفضّها، بما يحول دون إضاعة الوقت. وفيما كان وزير الطاقة سيزار أبي خليل أشد المتمسكين بحق مؤسسة كهرباء لبنان في تنفيذ المناقصة، فوجئ مجلس الوزراء بطلب أبي خليل الشفهي إلغاء المناقصة السابقة، رغم أنه اقترح خطياً تشكيل لجنة وزارية لفض العروض. واعتبرت المصادر أن هذا السلوك المفاجئ يشي بأن هناك تسوية دفعت الجميع الى القبول بمبدأ إعادة استدراج عروض استقدام المعامل العائمة بعدما أقنعهم وزير الطاقة بأنه لا توجد مواقع على اليابسة جاهزة لإطلاق مناقصة معامل ثابتة، وأن «ما يعزز إمكانية حصول التسوية أنه لم تكن هناك اعتراضات جدية على اقتراح ابي خليل الذي يكاد يكون عملية استكمال للاستدراج السابق»، بحسب مصادر وزارية. ورأت المصادر أن «المشكلة تكمن في أن غالبية الشروط الأساسية كانت ستؤدي إلى فوز شركة محددة، لا سيما لجهة اشتراط أن تكون المولّدات جديدة. فمن هي الشركة التي ستتمكن من تجهيز باخرة بمولّدات في غضون تسعين يوماً»؟ أضافت المصادر: «كان الأجدى عدم تحويل إدارة المناقصات الى مكتب بريد يقتصر عمله على فض العروض، وبالتالي ما هو الفرق بين استدراج العروض السابق والجديد سوى تلك المسألة المتعلقة بتشديد الغرامات والكفالة، فيما الشروط الفنية الأساسية لا تزال على سابق عهدها»؟. وبحسب مداولات الوزراء، بدا واضحاً أن كل الحلول التي تقدم ستناقش على قاعدة ان الدولة هي التي تشتري الوقود للمعامل على البواخر، وبالتالي فإن الحل الوحيد المطروح هو الفيول أويل الملوث للبيئة، لأنه المادة الوحيدة التي تشتريها الدولة بواسطة عقود مباشرة مع الكويت والجزائر، وهي عقود بأسعار مرتفعة قياساً بالأسعار العالمية المتدنية، فلماذا يرفض وجود معامل تعمل بواسطة الغاز المنزلي الأقل كلفة والذي يمكن تخزينه على طول الشاطئ اللبناني في خزانات مملوكة من الدولة اللبنانية ومؤجرة بشكل شبه مجاني لشركات خاصة؟
في مجلس الوزراء، وقبل طلب أبي خليل إلغاء المناقصة السابقة، ظهر انقسام حقيقي طرفاه التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية من جهة، وباقي مكونات مجلس الوزراء من جهة أخرى، إذ اعتبر باسيل أن «من حق وزارة الطاقة إجراء المناقصة»، وأنه لا يرى سبباً لإلغائها. بدوره، اعتبر وزير الداخلية أن «صورة ملف الكهرباء عند الناس ليست جيدة، ولا يمكن أن نتجاهل الرأي العام، بل من الضروري أن نشرح له الواقع بشكل دقيق، وأن نبرّر له أسباب اللجوء الى هذه الخيارات». وطرح المشنوق في الجلسة أن «يتمّ تأمين 400 ميغاوات عن طريق البواخر، وما تبقى نؤمّنه من خلال المعامل على الأرض». فأجابه وزير الطاقة بـ«أننا لا نملك ارضاً لإنشاء معامل، وفي حال قرّرنا شراء عقارات كبيرة ستصبح الكلفة أكبر من كلفة البواخر». وأضاف «أن الخيار الأفضل هو تأمين الكهرباء عبر البواخر». وفي وقت أيّد فيه باسيل كلام المشنوق بأن «صورة هذا الملف سيئة»، رأى أن «بعض من هم في مجلس الوزراء هم الذي ساهموا في أن تكون كذلك». فردّ المشنوق «بصرف النظر، لا بد من توضيح ما يحصل، خصوصاً أن ما قاله وزير الطاقة مقنع». وبحسب مصادر وزارية «كان الحريري قد تحدّث إلى وزير المال علي حسن خليل قبل الجلسة لإيجاد مخرج، وسار بخيار إلغاء المناقصة»، ما دفع باسيل إلى الردّ من جديد قائلاً «إجراء مناقصة جديدة يمكن أن يعيدنا الى المكان ذاته، وعلينا الاتفاق، فإما أننا نريد أن نأتي بالكهرباء أو لا نريد»، فتدخّل الرئيس عون لافتاً إلى أنه مع «التفاوض على عرض البواخر من دون العودة إلى إجراء مناقصة من جديد». غير أن معارضة الجميع أدت في النهاية إلى الاتفاق على وضع دفتر شروط جديد، على أن «يعده وزير الطاقة ويعيد طرحه على مجلس الوزراء». وكلّفت إدارة المناقصات إطلاق استدراج العروض، مع إعطاء الشركات التي ترغب في المشاركة مهلة أسبوعين لتقديم عروضها، والالتزام بمهلة 10 أيام لفضّ العروض وعرض نتيجتها على مجلس الوزراء في ما بعد، وتشكيل وزير الطاقة لجنة تقنية لدرس العروض الإدارية والمالية وتقييمها مع إدارة المناقصات. لكن وزراء حركة أمل تحفّظوا على المهل، إذ لا يُمكن أن يتمّ تجهيز دفتر الشروط واستدراج العروض وعرضها على إدارة المناقصات في فترة زمنية قصيرة. كذلك تقرّر إضافة «بند يقضي بتغريم الشركة 50 مليون دولار ضمانة تنفيذ عن كل باخرة، وفي حال كان هناك ملاحظات أخرى تضاف الى دفتر الشروط بعد الانتهاء منه». وبحسب المصادر، طالب وزير القوات غسان حاصباني باعتماد صيغة ضبابية لا تحسم خيار استقدام البواخر، بل تترك الأمر مفتوحاً على تقنيات أخرى.
من جهة أخرى، حصل خلاف في الجلسة على خلفية مسألة نقل اعتماد من الخزينة بقيمة 225 مليون دولار إلى هيئة «أوجيرو» لتطوير شبكة الهاتف الثابت. ونتيجة هذا الخلاف انسحب كلّ من وزير الاتصالات جمال الجراح ووزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي من الجلسة، إلا أنّ الوزراء نهاد المشنوق وعلي حسن خليل ويوسف فنيانوس وجان أوغاسابيان لحقوا بهما لمحاولة إقناعهما بالعودة، ونجحوا في ذلك. وأشارت المصادر إلى أن خروج وزير الاتصالات من الجلسة جاء رداً على «رفض الرئيس الحريري إعطاءه السلفة وربط الأمر بإقرار الموازنة التي لا تزال قيد الدرس»، وخاصة أن الجراح يطلب السلفة بناءً على مشروع موازنة لم تُقر، بل تدرسه لجنة المال والموازنة. وأكّد وزير المال «عدم وجود أي تبرير للسلفة، فهناك مشروع موازنة يجري بحثه في مجلس النواب، وبالتالي لا داعي لإعطاء السلفة بصورة مخالفة للقانون والدستور».
************************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
«الكهرباء» إلى إدارة المناقصات: عروض جديدة بدفتر شروط جديد
«داعش» تحت نار الجيش: اقتربت «الساعة»
بخطى ثابتة على الأرض وواثقة بالقدرة على تحريرها من الوجود الإرهابي، تتقدم عمليات «القضم» التي تنفذها وحدات الجيش اللبناني على جبهة الجرود محرزةً نجاحات ملحوظة في استرجاع التلال الاستراتيجية من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي ليصبح مقاتلوه أكثر فأكثر مكشوفين عسكرياً تحت وطأة سيطرة الجيش ميدانياً على هذه التلال ونارياً على طول السلسلة الشرقية الحدودية مع سوريا. فبعد الاشتباكات الضارية التي خاضها فوج التدخل الأول بمساندة فوج المجوقل مع إرهابيي «داعش» خلال الساعات الأخيرة موقعاً في صفوفهم 9 قتلى في أقل تقدير بينهم قياديون في التنظيم مقابل إصابة 5 عسكريين وضابط بجروح طفيفة، أكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ«المستقبل» أنّ سيطرة الجيش على تلال استراتيجية في المنطقة الجردية «وضعت عملياً الإرهابيين تحت مرمى نيرانه تحضيراً لساعة الصفر التي اقترب أوانها وباتت وشيكة جداً إيذاناً بإطلاق عمليات عسكرية واسعة لتحرير الجرود اللبنانية».
وكانت قيادة الجيش قد أعلنت في بيانات متلاحقة أنه وفي إطار مواصلة تضييق الخناق على تنظيم «داعش» في جرود رأس بعلبك
والقاع أنهت وحداته أمس تمركزها في مرتفعات «حقاب خزعل» و«المنصرم» و«ضهر الخنزير»، كما استكملت عمليات التفتيش عن الأسلحة والذخائر والمتفجرات والأجسام المشبوهة التي خلّفها الإرهابيون وراءهم، بعدما ضبطت القوى العسكرية كميات منها إثر فرارهم من أرض المعركة.
تزامناً، برز أمس الدعم الرئاسي المطلق للجيش الوطني في معركته ضد الإرهاب، فنوّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالإنجازات العسكرية الكثيرة في استرجاع الأراضي والتلال المحتلة، قائلاً أمام مجلس الوزراء: «من هو على الأرض يعرف طبيعة المعركة وطرق خوضها والمطلوب دعم الجيش في هذه المعركة والتخفيف من النصائح الإعلامية والتحليلات التي لا فائدة منها». كما خصّ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال الجلسة الجيش اللبناني بالتحية على «الإنجازات الكبيرة التي يقوم بها للبنان ولجميع اللبنانيين»، آملاً أن «ينهي وضع الإرهابيين في الجرود ويعيد الهدوء كاملاً إلى المنطقة».
ولاحقاً، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ رئيس مجلس الوزراء طلب من وزيري العدل سليم جريصاتي والإعلام ملحم الرياشي متابعة ورصد الشائعات المربكة للجيش ولمهمته واتخاذ التدابير اللازمة بحق المخالفين، وذلك بناء على مقررات جلسة المجلس الأعلى للدفاع، وطلب في الوقت عينه من قيادة الجيش حصر التغطية الإعلامية لميدان المعارك بها فقط.
وفي هذا الإطار، لفتت الجولة الميدانية التي نظمتها قيادة الجيش للإعلاميين أمس على جرود رأس بعلبك وعلى التلال والمواقع المحررة من إرهابيي «داعش»، بحيث انطلقت الجولة من مركز سلاح المدفعية على وقع إطلاق الوحدات العسكرية على مرأى الإعلاميين عشرات القذائف على مواقع الإرهابيين، ثم استقل الإعلاميون دراجات نارية من طراز ATV تم استقدامها خصيصاً لتسلق الجرود في رحلة استغرقت حوالى الساعتين بطول عشرة كيلومترات مروراً بمنطقة الملاهي، وصولاً إلى حيث كان مقاتلو «داعش» يتمركزون على أطراف تلك المنطقة.
الكهرباء
في الغضون، عاد ملف الكهرباء ليتصدر المداولات أمس على طاولة مجلس الوزراء مع عودته إلى إدارة المناقصات بعدما تقرر في خلاصة النقاش إلغاء استدراج العروض باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة بسبب وجود عارض واحد، واعتماد دفتر شروط جديد لاستقدام معامل التوليد الكهربائي بقدرة 400 ميغاوات لثلاثة أشهر و400 ميغاوات أخرى لستة أشهر، وفق آلية ومهل وشروط حددها مجلس الوزراء أبرزها أن يتضمن الدفتر الجديد كفالة تأمين مؤقت بقيمة 50 مليون دولار أميركي لـ400 ميغاوات وتأمين نهائي وغرامات التأخير عن مهلة التسليم المحددة بــ 90 يوماً للقسم الأول و180 يوماً من تاريخ فض العروض. في حين شدد المجلس على وجوب الالتزام بمهلة 10 أيام لفض العروض ورفع نتيجة استدراج العروض ليتم عرضها عليه بحلول الخامس عشر من أيلول المقبل، فضلاً عن تشكيل لجنة تقنية من قبل وزير الطاقة لدرس وتقويم العروض الإدارية والمالية مع إدارة المناقصات.
************************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحكومة اللبنانية تلغي استدراج عروض الكهرباء
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، أن «الجيش يتعامل على مدار الساعة مع مسلحي تنظيم داعش الارهابي لاسترجاع الاراضي والتلال المحتلة، وقد حقق الكثير من الانجازات في هذا المجال، وهو يعزز مواقعه وفق المعطيات المتوافرة لدى القيادة العسكرية تمهيداً للانطلاق الى مرحلة جديدة»، وقال: «من هو على الارض يعرف طبيعة المعركة وطرق خوضها والمطلوب دعم الجيش فيها والتخفيف من النصائح الاعلامية والتحليلات التي لا فائدة منها».
من جهته حيّا رئيس الحكومة سعد الحريري، الجيش الذي يقوم بانجازات كبيرة للبنان ولجميع اللبنانيين»، متمنياً ان «ينهي قريباً وضع الارهابيين في الجرود، ويعيد الهدوء كاملا الى المنطقة».
واشار وزير الاعلام ملحم الرياشي الى ان عون أطلع مجلس الوزراء على حصيلة اللقاء الحواري اظهر وجود ثغرات في قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب والعمل جار على تعديل هذه الثغرات.
وتحدث عن اقتراب بدء السنة الدراسية، لافتاً الى ضرورة تطبيق القانون الذي يرمي الى تنظيم الموازنة المدرسية في المدارس الخاصة غير المجانية، والقانون يولي مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية المراقبة، فاذا وجدت الوزارة ان الاقساط المدرسية مخالفة لاحكام هذا القانون تدعو ادارة المدرسة الى التقيد باحكام القانون واذا لم تلتزم المدرسة تحال على المجلس التحكيمي. ورأى عون أن «إسراع مجلس النواب في إقرار موازنة 2017 يحقق انتظاماً في المالية العامة، ويمكّن من تقديم مشروع موازنة 2018 ضمن المهل».
وأطلع مجلس الوزراء على ترؤسه وفد لبنان الى الجمعية العمومية للامم المتحدة وانه سيطلب جعل لبنان مركزاً لحوار الاديان والحضارات.
ثم تحدث الحريري فاعتبر ان اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو إنجاز كبير لنا جميعاً، وخطوة مهمة جداً للاستفادة من السيولة الموجودة في القطاع المصرفي واستثمارها في مشاريع تحقق نموا اقتصاديا أعلى. واشارت مصادر وزارية لـ «الحياة»، الى ان الحريري قال إن «كل جلسة تستهلك الوقت بمناقشات سياسية، قسم منها لا داعي له. لدينا جدول اعمال فلنبدأ به فوراً لانه يتعلق بشؤون الناس وحاجاتهم».
وتقرر بناء على اقتراح وزير الطاقة الغاء استدراج العروض المتعلقة باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة بسبب وجود عارض واحد وعدم فض العروض المالية واعادتها الى الشركات التي سبق ان تقدمت بعروضها لهذه المناقصة، والطلب الى وزير الطاقة، اعداد دفتر شروط جديد لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء بقدرة 400 ميغاوات لـ3 اشهر و400 ميغاوات لـ6 اشهر من تاريخ فض العروض وعرضه خلال فترة اسبوع واحد على مجلس الوزراء لاقراره على ان يتضمن دفتر الشروط المذكور كفالة تأمين موقت بقيمة 50 مليون دولار اميركي لـ 400 ميغاوات وتأمين نهائي وغرامات التأخير عن مهلة التسليم المحددة بـ 90 يوماً للقسم الاول و180 يوماً من تاريخ فض العروض.
كما تم تكليف ادارة المناقصات استدراج العروض عبر «إعطاء الشركات التي ترغب مهلة اسبوعين لتقديم عروضها، الالتزام بمهلة 10 ايام لفض العروض ورفع نتيجة استدراج العروض ليتم عرضها على مجلس الوزراء بتاريخ 15/9/2017. وتشكيل لجنة تقنية من وزير الطاقة لدرس وتقييم العروض الادارية والمالية مع ادارة المناقصات».
خروج الجراح من الجلسة
وكان خلاف حصل في الجلسة بسبب البند المتعلق بطلب وزارة الاتصالات اعطاء هيئة أوجيرو سلفة خزينة بقيمة 225 بليون ليرة لبنانية، للبدء بتطبيق المشروع FTTC ومتمماته والخدمات المرافقة له من ضمن برنامج تطوير وتوسعة الشبكة الثابتة.
وشعر وزير الاتصالات جمال الجراح وفق المعلومات، بأن الكلام الذي حصل في هذا البند يحوي على تلميحات مسيئة له، الأمر الذي أغضبه وأخرجه من الجلسة، فتضامن معه وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي وغادر بدوره، فلحق بهما الوزراء نهاد المشنوق وعلي حسن خليل ويوسف فنيانوس وجان اوغاسابيان وأعادوهما الى الجلسة، بعد التأكيد له بأن الكلام لم تقصد به الإساءة.
واشارت مصادر وزارية لـ «الحياة»، إلى أنه لدى دخول الجراح الى الجلسة، بدأت وسائل اعلامية تتحدث عن اتجاه لسحب السلفة لهيئة اوجيرو من الجدول. وكان الجراح اتفق ووزير المال علي حسن خليل على خفضها إلى 150 بليون ليرة ووضعت على الجدول. وتحدثت المصادر عن ان وزراء في «التيار الوطني الحر» كانوا وراء ترويج سحب السلفة.
وقال الرئيس عون: «لننتظر الموازنة». وارتأى مجلس الوزراء تأجيل هذا البند الى مهلة اقصاها اسبوعان، الى حين انتهاء الموازنة.
ووافق الرئيس الحريري على تأجيلها تفادياً لمشكلة. وهنا سأل الجراح: «ما الفارق بين اليوم وبين اسبوعين؟ وماذا اذا لم تنته الموازنة؟ «أنا من حقي ان اطلب سلفة للهيئة. واستطيع تسديدها خلال سنة، وخلال ثلاث سنوات استطيع تأمين ثلاثة اضعاف هذا المبلغ».
اما موضوع الكهرباء،، فطالب وزير الطاقة سيزار ابي خليل بدفتر الشروط القديم للبواخر. ورد عليه وزراء بأن لا «علم لنا بهذا الامر وهذا يخالف قرار مجلس الوزراء». وألزموه «بجلب دفتر شروط جديد الى المجلس».
وقالت مصادر وزارية لـ «الحياة» إن الوزيرين جبران باسيل وسليم جريصاتي اقترحا نصا قانونيا يتعلق بموضوع المناصفة في كل وظائف الدولة وليس في الفئة الأولى فقط». وطالبا باعتماده. وحصل سجال ونقاش مطول في هذا الشأن، بينهم وبين الوزراء نهاد المشنوق ومحمد كبارة ومعين المرعبي الذين أكدوا ان هذا النص «يعارض روحية اتفاق الطائف، الذي ينص على حصره في الفئة الاولى فقط، وان هذا الموضوع يحتاج إلى تعديل دستوري».
اما في موضوع الانتخابات النيابية الفرعية، فتم تأجيل البحث فيه الى الاسبوع المقبل بناء لرغبة الرئيسين عون والحريري. وأكدت مصادر لـ «الحياة» أن هناك لغطاً حول تأجيل اجراء هذه الانتخابات في الموعد المحدد في 24 ايلول (سبتمبر) المقبل، وان المشنوق انجز ما هو مطلوب منه لوجستياً وادارياً بالكامل، وهو حاضر لاجرائها، ولتتحمل الحكومة المسؤولية. بعد طلب سلفة لتغطية نفقات الانتخابات الفرعية، وبتأجيل بحث الموضوع الى الاسبوع المقبل تكون هذه السلفة قد اعتمدت في الموازنة».
وكان وزير الاعلام سأل وزير الأشغال يوسف فنيانوس قبيل بدء الجلسة وسفره الى سورية: «ماذا ستحضر معك من الشام؟»، فردّ قائلا: «صور الرئيس بشار الأسد«. فسأله الرياشي: ولمن ستعطيهم؟ اجاب: للرئيس سعد الحريري.
ورد عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر على فنيانوس قائلاً: «لا داعي لهذه الهدية الملوثة فسلال المهملات ممتلئة».
وأضاف: «ألفت نظر الوزير فنيانوس الى عدم قبول اي هدية أخرى من الاسد، خصوصاً اذا استلمها من بثينة شعبان او علي مملوك».
«المستقبل»: تدخّل «حزب الله» في دول عربية يزعزع استقرار المنطقة ويخرّب على لبنان
شددت كتلة «المستقبل» النيابية اللبنانية التي اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة على أن القرار 1701 في ذكرى صدوره «شكَّل نقلةً نوعيةً متقدمةً في الفضاء الأمني والسياسي في لبنان ووفر حمايةً دوليةً له ولجنوبه في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية. ويشكل صمام أمان للبنان لكونه يعزز ما سعى إلى تحقيقه اتفاق الطائف، الذي جرى تكريسه في الدستور الذي تنص مقدمته على احترام القرارات الدولية والتزام المواثيق الدولية ومواثيق الجامعة العربية».
وأشادت «بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الكويت والمواقف التي أعلن عنها، خصوصاً عَزْمَ الحكومة التعاون في ما يتعلق بالجريمة الإرهابية التي ارتكبتْها خليةُ العبدلي والتي تؤكد الأحكام القضائية الكويتية بدرجاتها الثلاث أنّ لحزب الله علاقةً بها». وإذ قدرت «لدولة الكويت مواقفها المشرّفة تُجاه لبنان في شتى الظروف»، أعلنت «رفضها المساس بأمنها واستقرارها». ورفضت «أي تدخل لحزب الله في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي من دول مجلس التعاون الخليجي أو في العراق أو في سورية». واعتبرت «أن استمرار هذا النهج في التدخل والعمل على إيجاد رؤوس جسور للأطماع الإيرانية في الوطن العربي يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتخريب العلاقات اللبنانية العربية».
وثمنت «الدور الكبير الذي لطالما حمل لواءه أمير الكويت، وزيراً للخارجية، وحاكماً، راعياً ورائداً في دعم أمن لبنان واستقراره، وتطوره طوال عقود وعقود».
وتوقفت عند «تفرد وزراء في الحكومة بزيارة مسؤولين في النظام السوري بصفة شخصية». واعتبرت «أن هذه الزيارات لا تتم بصفة رسمية لأنّ لبنان ليس باستطاعته التطبيع مع نظامٍ ارتكب المجازر بحق شعبه وارتكب المؤامرات الإرهابية بحق لبنان». وأكدت وقوفها إلى جانب «الشعب السوري الشقيق في محنته مع نظامه، ومع الميليشيات الإرهابية التي استحضرها النظام لقتال الشعب السوري».
واستنكرت الكتلة «التهديدات واتّهامات التخوين التي صدرت عن شخصيات وسياسيين محسوبين على حزب الله استهدفت النائب الزميل عقاب صقر لمجرد أنه عقد مؤتمراً صحافياً كشف فيه سياسات حزب الله». ورأت «أنّ ما صدر بحقه بمثابة إخبارٍ إلى النيابة العامة وتحمِّل من أطلق تلك التهديدات مسؤولية ما يمكن أن يتعرضَ له النائب صقر».
ودانت الكتلة «الجريمةَ الإرهابية في بوركينا فاسو»، معزية «عائلات الشهداء اللبنانيين».
ووصفت «إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات» بأنه «شكّل إنجازاً هاماً للتشريع اللبناني وحماية المرأة ومنْع المجرمِ المرتكبِ من الإفلات من العقاب العادل».
وجددت إدانتها لـ «استمرار ظاهرة إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية»، داعية إلى «تنفيذ عقوبات صارمة بحق المرتكبين، وحصر حمل السلاح واستعماله لدى الجيش والأجهزة الأمنية».
************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الحكومة تؤجِّل 4 ألغام… و«14 آذار» تهاجم زيارة دمشق بعنف
فيما كان الجيش اللبناني يمهّد بالنار لمعركة إنهاء «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع، تجاوزَت الحكومة أمس أربعة ألغام كان يمكن أن تطيح بها، ولكنّها لم تَسلم من شرّها بعد، لأنّ هذه الألغام ـ الملفّات أرجئت إلى آجال قريبة، وسيبقى خطرها قائماً ما لم يتمّ الاتفاق على معالجتها في قابل الأيام والأسابيع المنظورة. اللغم الأوّل الذي لم يؤتَ على ذكره في جلسة مجلس الوزراء إلّا لِماماً كان زيارة وزيرَي الزراعة والصناعة غازي زعيتر وحسين الحاج حسن لدمشق واللذين التحقَ بهما وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي أبلغ إلى المجلس بسفره ولكن لم يصدر عن الجلسة أيّ موقف في شأن هذه «الزيارة الوزارية الثلاثية»، وإن كان البعض قد اعتبرَها «زيارات شخصية». أمّا اللغم الثاني فهو سِلفة الـ 225 مليار ليرة لشركة «أوجيرو» التي لم يقرّها المجلس وأرجَأ البتّ بها لثلاثة أسابيع عبر تأمين مخرج لها بإدراجها في مشروع الموازنة العامّة الذي سيبدأ مجلس النواب درسَه وإقرارَه في جلسة قريبة، وقد تسَبَّب هذا الملف بزَعل وزير الاتّصالات جمال الجرّاح الذي خرج من الجلسة لبعض الوقت ليعود إليها بعد تدخّلِ بعض زملائه. أمّا اللغم الثالث فهو إلغاء مناقصة بواخر توليد الطاقة الكهربائية لوجود عارض وحيد، والقرار بإعداد دفتر شروط جديد لمناقصة جديدة على أن تُرفع نتيجة استدراج العروض في جلسة للحكومة في 15 أيلول المقبل. واللغم الرابع تَمثّلَ بالانتخابات الفرعية في قضاءَي كسروان وطرابلس، والتي ينقسم الرأي حولها بين مؤيّد ومعارض، إذ لم يؤتَ على ذكرها خلال الجلسة، على رغم عامل المهَل الذي بدأ يضغط للبتّ بمصيرها إجراءً أو إلغاءً، ولكن أعلن أن هذا الملف سيَعرضه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في الجلسة المقبلة.
إلتأمَ مجلس الوزراء في قصر بعبدا في وقت كان وزير الصناعة حسين الحاج حسن يجتمع في دمشق مع رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس، مؤكداً مجدداً الصفة الوزارية والرسمية لزيارته العاصمة السورية.
وكذلك كان وزير الزراعة غازي زعيتر يلتقي نظيره السوري أحمد القادري، قبل ان يلتحق بهما وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس إثر جلسة مجلس الوزراء للانضمام لحضور معرض دمشق الدولي. قائلاً قبيل مغادرته: «حان وقت سوريا»، ومشيراً الى انّ زيارات «المردة» لسوريا لم تنقطع خلال السنوات الستّ».
وبعدما بدا جليّاً أنّ هذه الزيارة قسمت الحكومة حولها وأحرجت رئيسها سعد الحريري، بات السؤال: هل ستنتهي هذه الحكومة مصلوبةً على خشبة ولا قيامة لها ولا رجاء، أمام هذا الإحراج وهذه التناقضات وأمام من يشدّها تارةً الى اليمين وطوراً إلى اليسار؟
هجوم «مستقبلي»
من جهتها، توقّفت كتلة «المستقبل» أمام تفرّدِ بعض الوزراء بزيارة مسؤولين في النظام السوري بصفة شخصية. وأوضَحت «أنّ مِثل هذه الزيارات وإنْ تكرّرت تُعتبر زيارات شخصية ولا تتمّ بصفة رسمية، لأنّ لبنان ليس باستطاعته التطبيع مع نظامٍ ارتكبَ المجازر بحقّ شعبه وارتكبَ المؤامرات الإرهابية بحقّ لبنان.
ومِن ذلك ما قام به حين زوَّد المجرم الإرهابي ميشال سماحة بمتفجّرات وكلّفَه تنفيذ جرائم إرهابية كان يمكن أن تُعكّر السِلم الأهلي لو لم يتمّ الكشف عنها، وقد صَدرت بحقّ المجرم ميشال سماحة أحكام مبرمة من المحاكم اللبنانية. كما سبقَ لهذا النظام أن دفعَ في اتّجاه ارتكاب جرائم أخرى في لبنان ومنها الإفراج عن الإرهابي شاكر العبسي وتكليفه بتنفيذ مخطط إرهابي في منطقة الشمال في مخيّم نهر البارد عام 2007».
ولفتَت إلى «أنّ الحكومة اللبنانية لم توافق على زيارات رسمية للوزراء إلى النظام السوري، وبالتالي فإنّ الزيارات التي تمَّت أو ستتمّ هي على المسؤولية الشخصية لأولئك الوزراء، ولا يمكن أن تكون لها صفة رسمية مُلْزِمة للبنان، وهي بالفعل تستفزّ أكثرية اللبنانيين وتُشكّل تلاعباً وتهديداً لانتظام عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية».
وشنّ تلفزيون «المستقبل» في مقدّمة نشرته المسائية هجوماً عنيفاً على الزيارة وعلى النظام السوري، فقال: «هي زيارة شخصية لنظام متّهمٍ بدماءِ السوريين واللبنانيين، الذين قضى بعضُهم من القادةِ والمواطنين اللبنانيين، بأطنان متفجّراتِ النظام السوري، ومئاتُ الآلاف من الناشطين والمواطنين السوريين الذين قتلتهُم براميلُ هذا النظام، وفوقـهم متفجّراتُ سماحة المملوك في السيارةِ التي اتّسعت للكثير من النوايا السيئة».
وأضاف: «هي زيارة غيرُ رسمية، لم تُوافق عليها الحكومة اللبنانية، ورَفضَها رئيسُ مجلس الوزراء سعد الحريري، لكنْ قامَ بها وزراءُ حزبيون، تابعون لنظام الأسد إلى قصر المُهاجرين، ضاربين عرضَ الحائط دموعَ الأمهاتِ الثكالى في سوريا، وجروحَ الأحزابِ اللبنانية التي اتّهمت النظامَ السوري باغتيال قادتِها في لبنان، ليس أوَّلهم المفتي الشهيد حسن خالد، وقد لا يكونُ آخرَهم اللواء الشهيد وسام الحسن والوزير الشهيد محمد شطح».
وخَتم: «هي زيارة شخصية غيرُ رسمية، يَستفيد منها بشّار الأسد وتَضُرُّ بمصلحة لبنان واللبنانيين، هي زيارةٌ لنظام يعيشُ عزلة عربية ودولية؛ باختصار هي زيارة لا تُسمِنُ ولا تغني من جوع».
زيارة سوريا
وفي الوقت الذي اعتبَر البعض أنّ «المواقف الجريئة» التي عبّر عنها فنيانوس حول زيارته دمشق بأنّها تعبير عن الموقف السياسي لرئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية أكثر منها مواقف شخصية لوزير الأشغال. لوحِظ أنّ وزير الاقتصاد رائد خوري تراجَع عن تلبية دعوة نظيره السوري لزيارة دمشق، معبّراً بنحوٍ غير مباشر عن موقف لـ«التيار الوطني الحر» عموماً، ولرئيس الجمهورية العماد ميشال عون خصوصاً، حيث إنه بما يمثّل لم يَستسغ أن تكون زيارته لدمشق على طريقة الوزراء زعيتر والحاج حسن وفنيانوس بما يمثّلون، إذ إنه كان يريد ان يعرض الامر في مجلس الوزراء ليتّخذ القرار المناسب في شأنه، لكنّه لم يطرح، ما اضطرّ خوري الى عدم السفر الى العاصمة السورية.
وربط البعض موقفَ خوري هذا بطبيعة العلاقة التي تربط رئيس الجمهورية برئيس الحكومة سعد الحريري فضلاً عن الناحيتين القانونية والدستورية لجهة عدم عرض هذا الموضوع في مجلس الوزراء.
سعَيد
وفي المواقف، لم يرَ رئيس «لقاء سيّدة الجبل» النائب السابق الدكتور فارس سعيد ايّ مصلحة لبنانية في إعطاء شرعية للنظام السوري، وقال لـ«الجمهورية»: «لا أعتقد أنّ زيارة الوزراء اللبنانيين ستقدّم او ستؤخّر في شرعية نظام الأسد، لأنه نظام قاتل وفاسد وفقَد شرعيته منذ اللحظة الاولى التي خرج فيها الشعب السوري للمطالبة بحرّيته وديموقراطيته».
وهل إنّ الوضع القائم والتناقض الحاصل سيعيدان الروح الى 14 آذار؟ أجاب سعيد: «14 آذار ليست حالة انتخابية، بل هي وحدة اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين. وكلّ مَن يضع اولوياته الطائفية على حساب اولوياته الوطنية يطيح بالسيادة والاستقلال لأنّ لا سيادة ولا استقلال إلّا على قاعدة الوحدة الداخلية».
إلغاء استدراج عروض الكهرباء
من جهةٍ ثانية أظهر ملف الكهرباء الخلافَ بين اعضاء الحكومة وخصوصاً بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، إذ قرّر مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل، إلغاءَ استدراج العروض باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة بسبب وجود عارض واحد، واعتماد دفتر شروط جديد لاستقدام معامل التوليد الكهربائي بقدرة 400 ميغاوات لثلاثة اشهر و400 ميغاوات اخرى لستة اشهر، وفق آلية ومهَل حدّدها المجلس.
وبعد نقاش حادّ ومستفيض بين وزراء «القوات»، الوزير مروان حمادة والحريري من جهة، ووزراء «التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، اتّفِق على تعديل دفتر الشروط بعدما أعطى الوزراء ملاحظاتهم في التعديلات المقترحة، وسيرسَل دفتر الشروط بعد اسبوع الى مجلس الوزراء للبحث فيه والموافقة عليه إذا تمَّ الأخذُ بالملاحظات. كذلك تمّ الاتفاق على إحالة دفتر الشروط الى ادارة المناقصات لكي تُجرى المناقصة وفق الأصول المرعيّة الإجراء.
أبي خليل
وأوضَح أبي خليل لـ«الجمهورية» أنّ الحريري طرح على مجلس الوزراء أنه سيتمّ الاكتفاء بباخرة واحدة بدلاً من باخرتين بقدرة 400 ميغاوات. وأكّد أبي خليل عدم موافقته «لأنّ خطة الكهرباء واحدة، ولا يمكن الانتقاص من عناصرها، إمّا نريد كهرباء أو لا».
وعمّا جرى في جلسة مجلس الوزراء لجهة إلغاء المناقصة السابقة واتّخاذ قرار بإجراء مناقصة جديدة وفق دفتر شروط يضعه الوزير ويعرضه على مجلس الوزراء، اعتبَر ابي خليل انّه أمر طبيعي، وقال: «هناك دائماً مناقصات تتمّ إعادتها مرّةً ومرّتين وثلاث، عندما لا يتقدّم اليها سوى عارض واحد».
وأوضَح «أنّ دفتر الشروط الجديد سيكون أقسى من السابق لجهة إضافة شرط وجود كفالة مصرفية بقيمة 50 مليون دولار لضمان عدم تقدّمِ مشاركين لا يتمتّعون بالأهلية».
وأكّد أبي خليل «أن لا منتصر ولا مهزوم في ما جرى في مجلس الوزراء، داعياً مَن يريد تسجيلَ انتصارات إلى تحقيق إنجازات في وزارته».
التعديلات
وعلم أبرز التعديلات المقترحة على دفتر الشروط، وهي:
1ـ إفساح المجال لحلول وتكنولوجيا أخرى غير البواخر، أي حلول على البرّ مثلاً.
2ـ إستعمال غير «الفيول أويل»، مِثل الغاز، وهذا مطلب اساسي بغية تحسين شروط المنافسة.
3ـ تعديل في فترة التنفيذ بحيث لم تعُد محصورة بثلاثة اشهر لكلّ الطاقة المطلوبة.
4ـ وضعُ 50 مليون دولار وديعة من قبَل الشركات التي لا تستطيع التنفيذ ضمن المهلة الموجودة في دفتر الشروط.
وبالإضافة إلى الملاحظات التقنية في دفتر الشروط التي أدلى بها وزير «القوات» غسان حاصباني، أصرّ الأخير على أجوبة حول الخطة الكاملة خصوصاً في ما يتعلّق بتقصير مهلة الاستشاريين الذي يجرون الدراسات حول المعامل الدائمة بحيث لا تتخطى هذه المهلة الأشهر القليلة. وطالبَ بتسريع الحلول حول النزاع في دير عمار.
كذلك أصرَّ وزراء «القوات» على تأمين الكهرباء بأرخص الأسعار وفي أسرع وقت ضمن إطار القوانين المرعيّة الإجراء.
العلّية
وبَرز توجّه واضح للاقتصاص من رئيس دائرة المناقصات جان العلية، مقابل توجّهٍ آخر مدافِع بشراسة عنه كنموذج يجب تعميمُه في كلّ المؤسسات بغية إرساءِ ثقافةٍ جديدة تعيد للمواطن ثقتَه بدولته ومؤسّساته. وبدا واضحاً أنّ الوزير جبران باسيل يُراهن من الآن على فشلِ الخيارات البديلة للعودة إلى الطرح الذي تمّ نسفُه وبالتالي إثبات أنّه كان على حقّ.
جنبلاط
وفيما أعلنَ رئيس الحكومة السورية استعدادَ بلاده لتزويد لبنان 500 ميغاوات إضافية من الكهرباء بأقلّ مِن كلفةِ البواخر، أكّد النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» أنّ «بناء معمل إنتاج كهرباء حتى ولو استغرقَ بعض الوقت أوفرُ على الخزينة من استئجار سفن وما يَشوبها من سمسرة»، وقال: «إنّ الأوان قد حان لمناقصة شفافة لمصنع جديد مع نفضة إدارية لكهرباء لبنان التي كانت في الماضي مثالَ الإنتاجية والإدارة الفعّالة. لا للحلول المجتزَأة والمكلفة على حساب الخزينة والمواطن، إذ أصبح فيها قطاع الكهرباء ملكَ هواةٍ وتجّار بدل الكفاية والاختصاص».
«الكتائب»
وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» إنّ «ما خرَجت به الحكومة في ملف بواخر الكهرباء يُعتبر إدانةً سياسية واضحة لنفسها. صحيح انّ المطلوب تقنياً تصحيح المسار الذي كان معتمداً في صفقة بواخر الكهرباء، لكن المطلوب سياسياً هو مساءلة المسؤولين عمّا اعترى الصفقة من خروج على القانون ومن علامات استفهام ماليّة ومحاسبة كلّ الذين وضعوا أو وافقوا أو غطّوا بشكلٍ أو بآخر ما كان يُخطّط له على حساب المواطن والخزينة.
والحزب الذي سبق ان طالبَ بلجنة تحقيق برلمانية في موضوع ملف بواخر الكهرباء يرى انّ ما جرى لا يَعدو كونه مخرجاً سياسياً للمتورطين، وبالتالي فإنّ المطلوب هو تحقيق فعلي ينتهي بتحميل المسؤوليات القانونية والسياسية للضالعين في الصفقة وصولاً الى استقالة من يثبت توَرّطه أو تَواطؤه أو تقصيرُه».
وخَتم المصدر: «مرّةً أخرى تدين الحكومة نفسَها وتؤكّد انّ معارضة الكتائب هي معارضة ديموقراطية علمية تستند الى الوقائع والأدلّة المثبتة وتَهدف الى تصحيح الاعوجاج، والأهمّ انّها تؤكّد صدقية الكتائب مع نفسِها ومع الرأي العام، والتزامَها الدفاع عن قضايا الناس الحياتية والمعيشية، وعن منطق الدولة والمؤسسات في مواجهة تحالف اهل السلطة المتواطئين في صفقات التلزيمات والتعيينات وتقاسم المغانم».
المعركة
وعلى الصعيد العسكري وفي سياق ضربِ تحصينات «داعش» في القاع ورأس بعلبك، تقدّمت وحدات من الجيش في اتّجاه مرتفعات حقاب خزعل وسيطرَت عليها، واشتبَكت مع الإرهابيين وقتَلت 6 مسلّحين بينهم أحد القياديّين، وتمّ تدمير مربض هاون لهم، فيما أصيبَ 5 عسكريين بينهم ضابط بجروح طفيفة.
وضبَط الجيش كمّية من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية التي خلّفها الإرهابيون وراءهم. كذلك، أنهى الجيش تمركزَه في مرتفعات المنصرم وضهر الخنزير، واستكملَ التفتيش عن الأسلحة والذخائر والمتفجّرات والأجسام المشبوهة التي خلّفها الإرهابيون وراءَهم.
وقال مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «وتيرة القصف تشتدّ حسب متطلبات المعركة، والجيش يستخدم سلاح المدفعية الثقيلة والطيران، ويحقّق إصابات مباشرة، ويَظهر ذلك من خلال الخسائر التي يتكبّدها «داعش».
وأكّد أنّ «الوحدات العسكرية المنتشرة بشكل كثيف باتت على أهبة الاستعداد لعملية واسعة النطاق لتنظيف جرود القاع ورأس بعلبك من الإرهابيين، وإنّ التركيز الآن، من خلال القصف الكثيف، هو على تدمير التحصينات وحصر «داعش» في بقعة جغرافية ضيّقة تمهيداً للقضاء عليها».
الإرهاب يضرب إسبانيا
وفي هذه الأثناء ضرب الإرهاب إسبانيا، حيث قُتِلَ 13 شخصاً في إعتداء تبنّاه تنظيم «داعش» إستهدف جادّة لاس رامبلاس التي تعدّ مَقصداً لعدد كبير من السياح في برشلونة أمس، بعد أن صدم سائق شاحنة صغيرة حشداً موقعاً أيضاً نحو 50 جريحاً.
وتم التعرّف على هوية المشتبه به الذي اعتقل إثر الإعتداء، وتبيّن أنه مغربي، ويدعى ادريس اوكابير. كما أعلن رئيس إقليم كاتالونيا كارل بيغديمونت إعتقال مشتبه به ثان من دون معلومات إضافية.
وندد القصر الملكي الإسباني ورئيس الوزراء ماريانو راخوي بالإعتداء. وتعدّ جادة لا رامبلا أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاماً، إذ تمتلئ دوماً بالسياح وفناني الشوارع حتى منتصف الليل.
وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة والمتضامنة مع مدريد. حيث كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على «تويتر» «تدين الولايات المتحدة هجوم برشلونة الإرهابي في إسبانيا، وستقوم بكل ما هو ضروري للمساعدة.
كونوا أقوياء، نحن نحبكم». من جهته، أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «تضامن فرنسا مع ضحايا الهجوم المأسوي في برشلونة»، وتابع على موقع تويتر «نبقى متّحدين ومصمّمين».
************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
جلسة مكهربة لمجلس الوزراء تلغي مناقصة بواخر الكهرباء
خلاف على سلفة الإتصالات كاد يؤدي إلى إستقالة الجراح.. وتجاهل زيارات دمشق
تجاوز مجلس الوزراء مسألة زيارة الوزيرين حسين الحاج حسن وغازي زعيتر الى دمشق، بعد ان انضم إليهما لاحقا الوزير يوسف فنيانوس، على اعتبار ان المسألة «باتت خارج التداول»، على حدّ تعبير وزير «حزب الله» محمّد فنيش، رغم انه كان يُدرك ان الأجواء السياسية خارج القاعة لا سيما بهذه «الحيادية» التي تعاملت بها الحكومة إلى حدّ البرودة، وكأن الزيارة لا تعنيها بشيء طالما لم تتمّ بعلم مجلس الوزراء، في حين رأت فيها كتلة «المستقبل» النيابية «استفزازاً لأكثرية اللبنانيين»، وتهديداً لانتظام عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وإذا كانت الحكومة نجحت من قطوع الزيارة التي غالى البعض في رصد ارتداداتها إلى حدّ وصفها بمشروع «قنبلة موقوتة»، فإنها «غرقت» في جدول أعمالها، ولا سيما مناقصة بواخر الكهرباء، وطلب وزارة الاتصالات سلفة خزينة بقيمة 150 مليون دولار لتحديث الهاتف الثابت، رغم ان معركة تحرير جرود القاع وبعلبك من مجموعات «داعش» الارهابي باتت على الأبواب، ويحتاج الجيش إلى مناخ سياسي هادئ يعضده في معركته ضد الإرهاب.
ولعل، لهذه الناحية بالذات، أراد الرئيس ميشال عون توجيه التفاتة للجيش في مستهل جلسة مجلس الوزراء، منوهاً بالانجازات التي حققها الجيش في مواجهته مع مسلحي تنظيم «داعش» الارهابي، بهدف استرجاع الاراضي والتلال التي يحتلها هذا التنظيم عند السلسلة الشرقية لجبال لبنان، لافتا إلى ان تعزيز مواقع الجيش يتم وفق المعطيات المتوافرة لدى القيادة العسكرية، «فمن هو على الأرض يعرف طبيعة المعركة وطرق خوضها»، مؤكدا على ان «المطلوب دعم الجيش في هذه المعركة؛، في إشارة إلى الشائعات التي تبثها بعض المواقع، وتربك مهمة الجيش، وهو ما دفع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى الطلب من وزيري العدل سليم جريصاتي والإعلام ملحم رياشي إلى رصد هذه الشائعات وملاحقة المخالفين، وذلك بناء لمقررات جلسة المجلس الأعلى للدفاع التي انعقدت في بعبدا في 8 آب الحالي، بعد ان حيّا في استهلاليته ايضا «الانجازات الكبيرة للجيش»، متمنياً ان ينهي قريباً وضع الارهابيين في الجرود.
جولة إعلامية
يُشار إلى ان قيادة الجيش أعلنت في بيان ان وحداتها تقدمت في اتجاه مرتفعات عقاب خزعل وسيطرت عليها، واشتبكت مع الارهابيين، ونتج عن ذلك مقتل 6 مسلحين بينهم أحد القياديين وتدمير مربض هاون لهم»، وأشارت القيادة إلى إصابة 5 عسكريين بينهم ضابط بجروح طفيفة.
ونظمت قيادة الجيش جولة ميدانية للاعلاميين على جرود رأس بعلبك وعلى التلال والمواقع التي استولى عليها أمس وأول أمس، بعد ان كان يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي، وبحسب الشرح الذي قدمه الضباط فقد قام فوج التدخل الاول بعملية عسكرية واسعة بمساندة فوج المجوقل اعتبارا من صباح أمس على تلال وضهور الخنزير، ضهور خزعل، ضليل المنصرم ومحيط هذه التلال حيث كانت تتمركز عناصر «داعش» الارهابية بعدما اتخذتها قاعدة انطلاق لتنفيذ عملياتها الارهابية داخل الاراضي اللبنانية وفي اعتداءاتها على الجيش اللبناني خلال تحركاته في جرود السلسلة الشرقية وأن سيطرة الجيش على هذه التلال تمكنه من السيطرة النارية على الحدود اللبنانية السورية ، التي تمتد من وادي الزمراني – والشاحوط – مرطبية – وادي ميرا في الاراضي السورية وجرود رأس بعلبك والقاع في الاراضي اللبنانية واصبحت كل هذه التلال والمراكز الموجودة فيها بحكم الساقطة عسكريا .
وأوضح هؤلاء الضباط انه حصلت معارك شرسة خلال هجوم الجيش اللبناني على هذه التلال، حيث اصطدم بمجموعات تابعة لداعش وتمكن الجيش بغطاء مدفعي وصاروخي من الدخول الى هذه التلال وكانت الحصيلة اثني عشر قتيلا لداعش بينهم قيادي أمني بارز .وتمكن الجيش من سحب عدد من جثث وجرحى الارهابيين، فيما سقط ستة جرحى من العسكريين.
وكانت الجولة بدأت من مركز سلاح المدفعية حيث اطلق الجيش على مرأى الاعلاميين عشرات القذائف على مواقع الارهابيين.
وبتوجيهات قيادة الجيش وضباط رفيعي المستوى، استقل الاعلاميون دراجات ATV تم استقدامها خصيصا لتسلق الجرود واستغرقت الرحلة حوالى الساعتين بطول عشرة كيلومتر مرورا بمنطقة الملاهي، وصولا الى خيم النازحين، حيث كانت تتمركز «داعش» على اطراف الملاهي، بالاضافة الى منازل استحدثت من الحجر والطين وكان لافتا الاسواق والمستشفيات المدانية ولافتات لمحال تصليح اطارات الدراجات، واستحداث اراض زراعية لزراعة العنب والبندورة، والبطاطا والخضار والفواكه، واستخدموا ابنية اهالي عرسال في الكسارات وكتب عليها اشارات لداعش وهي مرمزة بالاحرف والارقام كدلالة عسكرية.
وعلى هذه التلال تنتشر وبكثافة آليات للجيش اللبناني وهي على جهوزية عالية، فيما تتحضر الوحدات المتقدمة لمعركة مقبلة، في وقت تعمل عشرات الجرافات على شق الطرق واقامة السواتر الترابية لاستقدام المدفعية.
مجلس الوزراء
اما بالنسبة لمجلس الوزراء، فقد علمت «اللواء» ان وزير الاتصالات جمال الجراح غادر الجلسة منزعجاً بعدما رفض المجلس طلب السلفة بقيمة 150 مليون دولار لتأهيل شبكة الهاتف الثابت وهو البند الخامس من جدول الاعمال، معتبراً ان الاعلام عرف قبله مسبقاً برفض طلبه ونشر هذه المعلومات قبل الجلسة، وتبين ان رئيس الجمهورية ووزير المال وايدهما عدد من الوزراء ابلغوا الجراح ان طلب السلفة مدرج في مشروع الموزانة الذي تبحثه لجنة المال النيابية، ولا يجوز استباق اقراره بسلفة خزينة.
وازاء إصرار الوزير الجراح بسبب الحاجة الملحة للسلفة لسرعةانجازالاشغال، تدخل الرئيس الحريري طالبا التريث ايضا لحين إقرار الموازنة خلال اسبوع، واذا لم تقر يمكن طرح موضوع السلفة مجددا.
وبعد مغادرته الجلسة وتضامن معه الوزير معين المرعبي، تبعهما الوزراء نهادالمشنوق ويوسف فنيانوس وعلي حسن خليل وجان اوغاسبيان واقنعوهما بالعودة.
ولدى طرح ملف بواخر الكهرباء وتكليف وزير الطاقة وهيئةادارة المناقصات اعداد دفتر جديد خلال مهلة شهر تقريبا وبقدرة 800 ميغاوات، كان الوزير مروان حمادة الوحيد الذي اعترض على القرار معتبرا ان القدرة المطلوبة كبيرة وتوحي بأن المشكلة ستطول وكان يمكن الاكتفاء ب 400 ميغا كحل مؤقت وسريع لحين انجاز المعامل الجديدة لتوليد الطاقة، اما وزيرا «حركة امل» فقد تحفظا على قصر المهل المعطاة لإعداد دفتر الشروط (شهر واحد).
وكشفت تغريدة رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» عن تأييده لوجهة نظر الوزير حمادة، حيث اعتبر ان «بناء معمل إنتاج كهرباء حتى ولو استغرق بعض الوقت اوفر على الخزينة من استئجار سفن وما يشوبها من سمسرة».
وقال: كفى حلولاً مجتزأة ومكلفة على حساب الخزينة والمواطن، أصبح منها قطاع الكهرباء ملك هواة وتجار بدل الكفاءة والاختصاص، وللتذكير «فقد منع رفيق الحريري من تحديث الكهرباء آنذاك نتيجة سلطة الوصاية وسماسرتها البارودية والحبيقية».
وأفادت مصادر وزارية ان نقاشا حاداً جرى خلال مناقشة مجلس الوزراء بند الكهرباء وأن أصوات الوزراء سمعت إلى خارج القاعة، ما دفع رئيس الجمهورية إلى طلب اعتماد النقاش الهادئ والاستماع إلى بعضنا البعض، مؤكدا ان قضايا كهذه لا تناقش بهذه الطريقة، وطلب من كل وزير ان يُبدي رأيه بهدوء، وهذا ما حصل، على ان الرئيس الحريري وفق ما اشارت إليه «اللواء» ا مس هو من اقترح الصيغة التي تمّ التوافق عليها في ملف الكهرباء مع العلم انها تعرّضت للتعديل لأكثر من مرّة، وكانت أسئلة حول ماذا لو تمّ الوصول إلى التاريخ المحدد ولم يحصل شيء، وجاء الجواب: فلنعد إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.
وعلم ان نقاشاً دار حول دور مؤسسة كهرباء لبنان في التلزيم واستغرق هذا النقاش أكثر من ساعتين من زمن الجلسة الطويل الذي استغرق زهاء أربع ساعات، للمرة الاولى، وتخلله اقتراحات تقدّم بها الوزرا ء حول المهل، وبالنهاية، تقرر بناء على اقتراح وزير الطاقة سيزار أبي خليل إلغاء استدراج العروض باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة بسبب وجود عارض واحد، واعتماد دفتر شروط جديد لاستقدام معامل التوليد الكهربائي بقدرة 400 ميغاوات لثلاثة أشهر و400 ميغاوات أخرى لستة أشهر، وفق آلية ومهل حددت في القرار الذي كلف إدارة المناقصات إطلاق استدراج العروض، وأعطيت للشركات التي ترغب بالمشاركة مهلة أسبوعين لتقديم عروضها، والالتزام بمهلة 10 أيام لفض العروض ورفع النتيجة لمجلس الوزراء بتاريخ 15/9/2017، وتشكيل لجنة فنية من قبل وزير الطاقة لدرس وتقييم العروض الإدارية والمالية مع إدارة المناقصات.
اما بالنسبة لمسألة الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، فقد أوضح الوزير رياشي انه تمّ تأجيل الموضوع إلى الجلسة المقبلة، سيتحدث خلالها وزير الداخلية نهادالمشنوق.
الوزراء الثلاثة
وشارك الوزراء الثلاثة الحاج حسن وزعيتر وفنيانوس ليلاً في افتتاح أعمال معرض دمشق الدولي، بعدما أجرى وزير الصناعة الحاج حسن محادثات في العاصمة السورية، حيث التقى رئيس الحكومة السورية عماد خميس في حضور وزير الصناعة أحمد الحمو والأمين العام للمجلس الاعلى السوري – اللبناني نصري الخوري ومدير العلاقات في المجلس أحمد الحاج حسن والوفد الاقتصادي والصناعي الذي يضم وفدا من جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة الأمين العام خليل شري.
وثمن خميس «وقوف الأصدقاء والحلفاء ولا سيما المقاومة إلى جانب سوريا في أحلك الظروف؛، واصفا الانتصار الذي حققته سوريا على الإرهاب بأنه «انتصار الحق على الباطل».
ورد الحاج حسن بالشكر على توجيه الدعوة لحضور معرض دمشق الدولي الذي اعتبره ؛دليلا على تعافي سوريا سياسيا واقتصاديا وعسكريا وامنيا»، مشددا على أهمية المشاركة اللبنانية في المعرض «لكونها تجدد تأكيد الموقف اللبناني الطبيعي المساند لسوريا».
وقال: «نحن هنا بصفتنا الرسمية والوزارية نهنئ القيادة والجيش والشعب السوري كما نهنئ انفسنا والدولة اللبنانية والجيش والمقاومة على انتصار سوريا على الإرهاب التكفيري».
************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ملفات كهربائية وصناعية وزراعية في المحادثات الرسمية السورية ـ اللبنانية
حزب الله والجيش السوري جاهزان وساعة الصفر بيد الجيش اللبناني
رضوان الذيب
مهما بلغت الخلافات بين الوزراء حول الزيارات الى سوريا والاموال الى اوجيرو، ومناقصات الكهرباء والمعامل الجديدة بالاضافة الى مئات الملفات الخلافية، فان ذلك لن يؤثر على الحكومة واستمرارها حتى موعد الانتخابات النيابية. فالستاتيكو الحالي سيبقى قائماً، والتسوية التي انتجت الرئيس عون لرئاسة الجمهورية وسعد الحريري لرئاسة الحكومة قوية ومتينة، ولن تلفحها اي رياح ساخنة او باردة. وطالما التوافق صامد بين الرؤساء عون وبري والحريري وحزب الله على الحكومة، ستبقى الخلافات تحت السقف، رغم ان مشهدين متناقضين طبعا صورة البلد أمس، مشهد وحدوي وطني في جرود القاع ورأس بعلبك والفاكهة بقيادة الجيش اللبناني وبالتفاف شعبي ومشهد خلافي «احباطي» مأسوي للشعب اللبناني عبرت عنه خلافات الحكومة حول «صرف الاموال» والمشاريع والنفقات، فيما المطلوب هذه الايام وحدة حقيقية وراء الجيش اللبناني تعطيه دفعاً كبيراً على مشارف معركته ضد الارهاب في جرود القاع ورأس بعلبك والفاكهة والمتوقعة في كل لحظة.
واشارت مصادر متابعة لملف العملية العسكرية الى انه بمجرد اعلان قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون بدء العملية العسكرية لتحرير جرود رأس بعلبك والفاكهة والقاع عبر بيان رسمي من مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، سيصدر بعد لحظات عن غرفة عمليات الجيش السوري وحزب الله بدء العملية العسكرية لتحرير جرود القلمون الغربي ومعبر الزمراني وجرود الجراجير، وتحديداً موقعي الحشيشات وابو حديج من ارهابيي «داعش» من الجهة السورية. وبالتالي فان قرار بدء العملية العسكرية وتحديد ساعة الصفر بيد الجيش اللبناني وحزب الله والجيش العربي السوري يلتزمان توقيت قيادة الجيش في ما يتعلق بتنظيف الجرود من «داعش».
وطوال الايام الماضية واصل الجيشان اللبناني والسوري وحزب الله دك مواقع الارهابيين واستنزافهم وشل قدراتهم، ومنع تحركاتهم، وقطع خطوط التواصل والامداد عبر قصف الجيش اللبناني لمواقع الارهابيين، كما حصل امس من خلال السيطرة على مرتفعات خصاب خزعل والمنصرم وضهر الخنزير، فيما شن الطيران السوري عشرات الغارات على جرود القلمون الغربي، وتحديداً مرتفعات الحشيشان وابو حديج ومعبر الزمراني، ودمر غرفة الاشارة المركزية في القلمون الغربي. اما مدفعية حزب الله فدكت مواقع الارهابيين بمختلف انواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة.
عمليات استنزاف «داعش» متواصلة بانتظار ساعة «الصفر» التي باتت قريبة جداً جداً، وفي اي لحظة، وسط معنويات عسكرية مرتفعة سمحت للجيش بالسيطرة على مواقع «داعش» في ضهر الخنزير وحطاب خزعل والمنصرم ومقتل 6 عناصر من «داعش» بينهم قيادي بارز وسقط 5 جرحى من الجيش بينهم الضابط علي حوا، ودمر الجيش مربض هاون. وقد اعتمد الجيش اللبناني تكتيكات، ووسائل نقل، وعمليات تمويه، سمحت له بالسيطرة السريعة على اهم موقع استراتيجي لـ«داعش»: «ضهر الخنزير» وهو ممر الزامي للعناصر الارهابية ويربط مواقعها بعضها ببعض، والسيطرة عليه سمحت للجيش بكشف كل مواقع مسلحي «داعش» وتحركاتهم، وهذا الانجاز يسمح بالتمهيد لاعلان ساعة الصفر.
في المقابل، كشفت مصادر عسكرية ان زيارة قائد الجيش الى واشنطن ارجئت لاشعار اخر، وان الجيش بات جاهزاً من كل الجوانب، وزيارة «القائد» الى مقر القيادة لعمليات الجرود وضعت اللمسات الاخيرة، واشرف بنفسه على اكتمال كل ما تحتاج اليه المعركة، واعطت زيارته مزيداً من الدفع والمعنويات للضباط والجنود.
الزيارة الى سوريا
وفيما كان الجيش اللبناني يخوض معركته ضد الارهابيين، كان مجلس الوزراء وفي التوقيت نفسه يشهد خلافات اعتادها اللبنانيون واصبحت من «يومياتهم». ورغم تجاهل مجلس الوزراء لزيارة الوزراء حسين الحاج حسن وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس الى سوريا، وتأكيد الرئيس الحريري ان الزيارات غير رسمية، فإن الوقائع على الارض خالفت كلام الحريري بعد عقد الوزيرين حسين الحاج حسن وغازي زغيتر اجتماعاً مع رئيس الحكومة السورية عماد خميس تطرق الى مختلف الملفات وما تعانيه الصناعة اللبنانية والسورية والقطاع الزراعي. وبحث الحاج حسن وزعيتر تصدير المزروعات والصناعات اللبنانية عبر الاراضي السورية، بعد سيطرة الحكومة السورية على معبر النصيب على الحدود الاردنية ورفع العلم السوري عليه، وكيفية مرور الشاحنات اللبنانية. وسيكون لهذا الاجراء تطور ايجابي على صعيد تصدير المزروعات اللبنانية، التفاح والموز، بأسعار تنافسية الى دول الخليج العربي، والذي سيبدأ قريبا. كما ابدى رئيس الحكومة السورية للوزيرين الحاج حسين وزعيتر استعداد سوريا تزويد لبنان بـ500 ميغاوات اضافية من التيار الكهربائي بأقل كلفة من البواخر، علماً ان سوريا ما زالت تزود لبنان بـ400 ميغاوات للبقاع، وان وزير المال علي حسن خليل صرف الاعتمادات الاسبوع الماضي وبمواقفة الرئيسين عون والحريري والوزراء المختصين.
كما تم البحث في تعديل الاتفاقات بين الدولتين، علما ان الوزيرين اصطحبا معهما الى سوريا رجال اعمال وشركات زراعية وصناعية ستشارك في معرض دمشق الدولي الى جانب 40 دولة، بينهم الجمهورية العربية المصرية. كما سيشارك فنانون لبنانيون باحتفالات معرض دمشق الدولي الذي افتتح عصر أمس. كما قام الوفد اللبناني بجولة في الاسواق السورية، وقد استقبل بحفاوة شعبية. ونقل التلفزيون السوري وقائع جولات الوفد اللبناني على الهواء مباشرة. واكد الحاج حسن انه بصفته الرسمية يهنئ القيادة والجيش والشعب السوري كما نهنئ انفسنا والدولة اللبنانية والجيش والمقاومة على انتصار سوريا على الارهاب التكفيري.
وعلم ان الوفد اللبناني سيمهد لتوقيع اتفاقيات مشتركة في القريب العاجل. واعتبرت مصادر مقربة من دمشق ان «ضجة البعض حول الزيارة بلا طعمة» واتفاق الطائف اعطى الوزير حق التصرف بوزارته.
وقد حصل سجال حاد بين الوزير يوسف فنيانوس والنائب عقاب صقر حول الزيارات الى دمشق، وكلام الوزير يوسف فنيانوس، بعد ان سأله وزير الاعلام ملحم رياشي «ماذا ستحضر معك من دمشق؟ فرد فنيانوس قائلا: «صور الرئيس بشار الاسد، فسأله الرياشي «ولمن ستعطيهما» فكان جواب فنيانوس للرئيس سعد الحريري.
وقد رد صقر على كلام فنيانوس بالقول: «لا داعي لهذه الهدية الملوثة فسلال المهملات ممتلئة». اضاف: «الفت نظر الوزير فنيانوس الى عدم قبول اي هدية اخرى من الاسد خصوصا اذا استلمها من بثينة شعبان او علي مملوك».
ورد فنيانوس على صقر «سلة المهملات لأمثالك».
مجلس الوزراء
وبالتزامن مع الخلافات حول الزيارات الى سوريا، كان مجلس الوزراء يشهد خلافا بشأن طلب سلفة لوزارة الاتصالات واعتبار وزراء التيار الوطني ان الامر مخالفة للدستور. فماذا جرى في مجلس الوزراء الذي شهد اول مواجهة بين وزراء التيار والمستقبل بشأن سلفة الخزينة «لاوجيرو»؟ المعلومات تؤكد ان «القضية ليست رمانة بل قلوب مليانة». وتؤكد ان الخلاف بدأ في جلسة لجنة المال والموازنة النيابية لدرس موازنة وزارة الاتصالات، وطرح الوزير الجراح خطة للوزارة كلفتها 750 مليار ليرة لبنانية. وحصل نقاش حاد على بنودها، واضطر الوزير الجراح الى تخفيضها. لكن النقاشات لم تنته بشأنها، مما دفع مستشار الوزير الجراح نبيل يموت الى القول للصحافيين «اذا لم يمر قانون برنامج وزارة الاتصالات كما ورد، فان الموازنة لن تمر ايضا». علما ان يموت من المقربين جداً للرئيس الحريري.
هذا الكلام التهديدي وصل الى المسؤولين والى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وترك استياء، وقبل ايام رفع الوزير الجراح كتابا الى مجلس الوزراء طالب فيه بسلفة خزينة مقدارها 225 مليار ليرة لبنانية لتحسين خطوط الهاتف الثابتة وتطبيق مشروع الفايبر اوبتيك FTTC. علماً ان لجنة المال والموازنة لم تنته من النقاش في موزانة وزارة الاتصالات، وبالتالي فان طلب السلفة مخالف للقانون والدستور، لان الحصول على اي سلفة لا يمكن ان يتم الا بقانون صادر عن مجلس النواب. وبالتالي مشروع السلفة مخالف للمادة 88 من الدستور الذي ينص على استحالة عقد اي اتفاق مالي الا بموجب قانون.
ورغم هذه المخالفة، رفع الوزير الجراح كتاب السلفة الى مجلس الوزراء وحصل نقاش حاد، وتحديداً بين الجراح مدعوما من الوزير المستقبلي معين المرعبي ووزراء التيار الوطني الحر الذين اتهموا الجراح بمحاولة فرض طريقة الصرف الذي اعتمدت في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. واكد رئيس الجمهورية ان «الصرف» لا يتم الا بعد اقرار الموازنة، فعندما تقر الموازنة في مجلس النواب يصبح قرار الصرف نافذاً. وغير ذلك مخالف للقانون والدستور. واصر الجراح على موقفه بمواجهة وزراء التيار الوطني مستنداً الى المادة 32 من قانون الوزارة، فيما أكد وزراء التيار ان النقاش في القانون لم ينته بعد في لجنة الموازنة والمال ولم يصبح نافذاً، واصر الجراح على موقفه وانسحب من الجلسة وتضامن معه معين المرعبي، ولحق بهما من اجل التفاوض الوزراء المشنوق، فنيانوس وعلي خليل واوغاسبيان، وانضم اليهم مدير القصر الجمهوري الذي طلب منهم العودة الى داخل قاعة مجلس الوزراء بطلب من رئيس الجمهورية. وهكذا حصل، وتم ربط اقرار السلفة بانجاز الموازنة، كما اراد الرئيس ميشال عون الحريص على الدستور وتطبيق القانون. وهذا لا يعني موقفا من الوزير الجراح وغيره بل التزام بالقانون، وعلم ان الرئيس الحريري وقف على «الحياد».
لكن السؤال هل يتجرأ الجراح والمرعبي على مغادرة الجلسة ولو لوقت قصير بدون علم الرئيس الحريري الذي ربما ارادها رسالة لا اكثر في ظل حرصه على العلاقة مع الرئيس عون.
واللافت ان مجلس الوزراء الغى مناقصة الكهرباء القديمة، وتم الاتفاق على وضع دفتر شروط جديد من خلال ادارة المناقصات. لكن النائب وليد جنبلاط كتب عبر تويتر «ان بناء معمل انتاج كهرباء حتى لو استغرق بعض الوقت اوفر على الخزينة من استئجار سفن وما يشوبها من سمسرة».
وتابع «آن الأوان لمناقصة شفافة لمصنع جديد مع «نفضة» ادارية لكهرباء لبنان التي كانت في الماضي مثال الانتاجية والادارة الفاعلة».
************************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
كتلة المستقبل: زوار دمشق من الوزراء لا يمثلون الحكومة
زيارة الوزراء الثلاثة الى دمشق والمحادثات التي بدأوها على هامش مشاركتهم في افتتاح معرض دمشق الدولي، اثارت ردود فعل تهدد وحدة الحكومة واستمراريتها. وبعد تأكيد الرئيس سعد الحريري امس الاول ان الوزراء لا يتوجهون الى دمشق بصفة رسمية، اكدت كتلة المستقبل امس، ان هذه الزيارات لا يمكن ان تكون لها صفة رسمية ملزمة للبنان، وهي تستفز اكثرية اللبنانيين.
وكان الوزيران غازي زعيتر وحسين الحاج حسن بدآ امس الاول زيارة لسوريا حرص اعلام النظام على مواكبتها منذ لحظة عبورهما نقطة المصنع، كما غادر وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس مجلس الوزراء بعد ظهر امس متوجها الى دمشق. وقال قبيل المغادرة: حان وقت سوريا، لافتاً الى ان تيار المردة لم تنقطع زياراته عنها خلال ست سنوات ولم نتعمد اخفاء زياراتنا ولم نغب عنها كوزراء أو مسؤولين في التيار، وفي ما يعود الى الوزراء المشاركين، انا أعلم ان حزب الله لم ينقطع عن سوريا وأن التشاور بين الرئيس نبيه بري والجمهورية العربية السورية قائم على أعلى المستويات وكذلك الزيارات.
وقد التقى الوزير الحاج حسن رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس وحرص على القول اننا هنا في صفتنا الرسمية والوزارية نهنّئ القيادة والجيش والشعب السوري كما نهنّئ أنفسنا والدولة اللبنانية والجيش والمقاومة على انتصار سوريا على الارهاب التكفيري، مشدّداً على أهمية المشاركة اللبنانية في معرض دمشق الدولي كونها تجدّد تأكيد الموقف اللبناني الطبيعي المساند لسوريا.
كتلة المستقبل
وقد تناولت كتلة المستقبل في اجتماعها امس موضوع الزيارات وقالت انها توقفت أمام تفرد بعض الوزراء في الحكومة اللبنانية بزيارة مسؤولين في النظام السوري بصفة شخصية. ان مثل هذه الزيارات وان تكررت تعتبر زيارات شخصية ولا تتم بصفة رسمية لأن لبنان ليس باستطاعته التطبيع مع نظام ارتكب المجازر بحق شعبه وارتكب المؤامرات الإرهابية بحق لبنان.
ومن ذلك ما قام به حين زود المجرم الإرهابي ميشال سماحة بمتفجرات وكلفه تنفيذ جرائم إرهابية في لبنان والتي كان يمكن أن تعكر السلم الأهلي لو لم يتم الكشف عنها والتي صدرت بحق المجرم ميشال سماحة احكام مبرمة من المحاكم اللبنانية. كما سبق لهذا النظام أن دفع باتجاه ارتكاب جرائم أخرى في لبنان ومنها الافراج عن الإرهابي شاكر العبسي وتكليفه بتنفيذ مخطط إرهابي في منطقة الشمال في مخيم نهر البارد في العام 2007.
واعلنت انها لهذه الأسباب مجتمعة فإن الحكومة اللبنانية لم توافق على زيارات رسمية للوزراء الى النظام السوري وبالتالي فإن الزيارات التي تمت أو ستتم هي على المسؤولية الشخصية لأولئك الوزراء، ولا يمكن أن تكون لها صفة رسمية ملزمة للبنان وهي بالفعل تستفز اكثرية اللبنانيين وتشكل تلاعبا وتهديدا لانتظام عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية، مؤكدة أن الشعب العربي السوري شعب شقيق، وإن موقفها من نظامه المجرم، الذي قتل مئات الآلاف من أبناء الشعب العربي السوري، وطرد وهجر الملايين من السوريين الأبرياء، لا ينال من الانتماء المشترك، ولا من التضامن معه في محنته الكبرى: محنته مع نظامه، ومحنته مع الميليشيات الإرهابية التي استحضرها النظام لقتال الشعب السوري الشقيق.
ولم يتطرق مجلس الوزراء الى الموضوع في جلسته بالقصر الجمهوري امس، ولكن الضوضاء السياسية داخل قاعة مجلس الوزراء المتأتية من السجالات حول ملفات خلافية، لم تحجب الضوء عن أبعاد الزيارات الوزارية غير العفوية لسوريا. وقالت وكالة الانباء المركزية ان الهدف البعيد المرسوم بحرفية والمتعمّد تظهيره، على صلة وثيقة بتوقيتها الاقليمي المعبّر عن حاجة سورية لاطلالة سياسية اقليمية بعد فترة طويلة من عزلة النظام الداخلي.
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون حسم موقفه: توقيع “السلسلة“
رئيس الجمهورية يوقع قانون «السلسلة» في الساعات المقبلة
«الكهرباء» نجم مجلس الوزراء والغاء استدراج العروض
اعتماد «الاتصالات» أخرج الجراح فلحقه المرعبي «وإسترضاء أعادهما»
بعبدا – تيريز القسيس صعب
فيما علمت «الشرق» ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيوقع في الساعات المقبلة قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب المستحدثة لتغطيتها، واعتباره ان إسراع مجلس النواب في إقرار موازنة العام ٢٠١٧، يحقق إنتظاماً في عمل المالية العامة.
تجاوز مجلس الوزراء الذي انعقد أمس برئاسة الرئيس ميشال عون، قطوع الخلافات والاشكالات بعدما توقفت أعماله لمدة ٤٥ دقيقة بعد كلمتي رئيس الجمهورية والحكومة سعد الحريري على أثر طرح البند الخامس المتعلق بنقل اعتماد ١٥٠ مليون دولار لتطوير شبكة الهاتف الثابت.
وبحسب المعلومات، فإن هذا الموضوع طرح اشكالاً كبيراً عندما إقترح رئيس الحكومة سعد الحريري سحب هذا البند وربطه في موضوع الموازنة، هذا الأمر دفع بوزير الاتصالات جمال الجراح بالانسحاب من الجلسة والقول لقد سمعت بهذا الأمر في الاعلام قبل مجلس الوزراء، وأنا مصر على اقرار المجلس لهذا البند، فغضب الجراح وانسحب من الجلسة وتضامن معه الوزير معين المرعبي.
دقائق قليلة ويخرج الوزراء علي حسن خليل، نهاد المشنوق، جان وغاسابيان، ويوسف فنيانوس لاسترضاء الجراح والعودة الى مجلس الوزراء. وقد أرسل الرئيس عون المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير مبلغاً الوزراء ان الرئيس يطالب بانضمامكم الي الجلسة لمتابعتها.
وبعد أخذ ورد، عاد الجراح والوزراء الى قاعة الجلسة، وانتهت القضية هنا.
أما في ما خص بند الكهرباء، فقد أخذ حيزاً كبيراً من النقاشات بحيث ان أغلبية الوزراء عارضوا لهذا الموضوع، فيما كان رئيس الحكومة «نجم الجلسة» في عرض ملاحظاته حول نتائج المناقصة التي تقدمت ودفتر الشروط، وضرورة اعادة الملف الى دائرة المناقصات لتكون النتيجة شفافة.
وبحسب المعلومات ان توزيع الأدوار بين وزراء التيار الوطني لم يفلح في بت موضوع استئجار البواخر على الرغم من المحاولات المتكررة للوزراء جبران باسيل، يعقوب الصراف، وسليم جريصاتي، وسيزار ابي خليل، للالتفاف على معارضي المشروع وتمريره في مجلس الوزراء، في حين ان رئيس الجمهورية بقي على الحياد.
وقال الوزير سيزار ابي خليل في دردشة مع «الشرق»، عرضت الاجراءات التي كنت مكلفاً بها أمام مجلس الوزراء، وعرضت الخيارات ٣ مرات في ٢٠١٢ – ٢٠١٣، وقد وصلنا الى عرض واحد. ونتيجة لذلك اقترحت اعادة عرض المناقصة بشروط معينة مع اضافة حسن تنفيذ وتقصير المهل».
أضاف «ان المهلة المعطاة للعودة الى مجلس الوزراء ستكون كحد أقصى منتصف أيلول المقبل.
أما في ما خص الكفالة، فقال ان الكفالة تبلغ ٥٠ مليون دولار على كل ٤٠٠ ميغاوات. فلا نريد العودة الى «حاملي الشنط».
مصادر وزارية قالت «إن الجلسة شهدت مناقشات جدية على الرغم من بعض الحدة في النقاشات، إلا أن هذا الامر لم يخلُ من التوافق على عدة أمور ومن أبرزها موضوع الكهرباء.
وعلم ان الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستحدد ما اذا كان هناك امكانية لاجراء انتخابات فرعية في كسروان وفي طرابلس. كذلك علم ان الوزير اوغاسابيان رفع كتابا الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء يتعلق بتعديل قانون العقوبات لاسيما في مادتيه ٥٠٥ و٥١٨.
أما في ما خص زيارة الوزراء الى سوريا فإن مجلس الوزراء لم يتطرق الى هذا الأمر لكن سمعت دردشة بين الوزيرين ملحم الرياشي ويوسف فنيانيوس حول هذا الموضوع، فقال رياشي لفنيانوس «شو بدك تجيب من سوريا»، فرد فنيانوس: «صور للرئيس الاسد»، فقال رياشي: «لمين بدك تعطيون»، فرد فنيانوس «لرئيس الحكومة..».
الوزير طلال ارسلان قال «هناك موضوع الاتصالات، اتفقنا أنه في حال أقرت الموازنة خلال اسبوعين يكون هذا البند من بينها، أما إذا لم تقر الموازنة فيعود الموضوع الى المجلس ونوافق على سلفة الخزينة.
أضاف: «أصر الوزير على بتّ البند في جلسة الأمس، إنما بسبب قانون الموازنة تم الاتفاق على هذا الاجراء.
والوزير رائد خوري أكد ان ملف الكهرباء سيحل خلال شهر.
الوزير مروان حماده قال تم الغاء المناقصة القديمة وتم الاتفاق على إجراء مناقصة جديدة وهذا أمر جيد ولكن عدنا على موضوع إنتاج ٨٠٠ ميغاوات، ولم يقولوا انهم سيعتمدون البواخر ولكن الأمور واضحة، لا أريد الدخول في سجالات ولكني كنت الوزير الوحيد الذي اعترض والحمدلله. الرئيس الحريري عرض إنتاج ٤٠٠ ميغاوات من دون طبيعة الانتاج سواء أكانت عبر باخرة او معامل، لكن بدأت المزايدات وصار الانتاج بالـ٨٠٠ ميغاوات فرفعنا يدنا واعترضنا. أضاف لم يتم حل البند المتعلق بأوجيرو ولكن تم تأجيله الى حين إقرار الموازنة العامة، لأنه وارد في الموازنة (الاعتماد).
الوزير حاصباني قال سبب الاشكال الذي حصل مع الوزير الجراح ان ما طلبه موجود في الموازنة وستبته الموازنة خلال الاسبوعين المقبلين وبالتالي لا يعود هناك حاجة لهذا القرار، وسبب غضبه أن أحدهم قاطعه قبل إكمال حديثه. أما في ملف الكهرباء: سيعود الملف الى مجلس الوزراء، بعد إلغاء المناقصة القديمة، وذلك من خلال العودة الي وضع دفتر شروط جديد خلال أسبوع، ومن ثم يحال الدفتر الى دائرة المناقصات لاجراء استدراج العروض وإعطاء مهلة زمنية محددة للحصول علي العروض وفضها ورفعها الى مجلس الوزراء. ووضع في القرار مهل زمنية محدودة لتنفيذ المشروع (من دون تحديد طبيعة التكنولوجيا المستخدمة) وسيتم تأمين الكهرباء خلال ثلاثة أشهر بحدود ٤٠٠ ميغاوات وبعد ٦ أشهر أخرى يضاف اليها ٤٠٠ ميغاوات أخرى، والعارضين عليهم إعطاء كفالات لإظهار جديتهم في المشاركة في المناقصة، وبغض النظر عن التكنولوجيا المستخدمة فإن هدفنا تأمين الكهرباء بأرخص أسعار ممكنة وبشكل مستدام. وقد حرصنا على ضرورة إعادة معمل دير عمار الى العمل على الشبكة بأسرع وقت لأنه يؤمن طاقة كبيرة ويخفف الحاجة الى الطاقة الموقتة وشددنا على ضرورة وضع الحل الدائم على سكة سريعة من خلال تقليص المهل المعطاة للإستشاريين.
الوزير فنيش قال التعديل الذي أدخل والقرار الذي صدر والحل الذي طرحه دولة الرئيس نحن معه. زيارة سوريا باتت خارج التداول.
الوزير المشنوق أكد أنه في الجلسة المقبلة سيتم بحث الانتخابات الفرعية.
المعلومات الرسمية
وكان مجلس الوزراء التأم صباحا، وبعد انتهاء الجلسة عصرا، اذاع وزير الاعلام ملحم الرياشي المعلومات الرسمية الآتية:
«عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم السادة: غازي زعيتر، حسين الحاج حسن، ايمن شقير، نقولا تويني.
في مستهل الجلسة، اطلع فخامة الرئيس مجلس الوزراء على حصيلة اللقاء الحواري الذي عقد في قصر بعبدا يوم الاثنين الماضي والذي اظهر وجود ثغرات في قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب المستحدثة لتغطيتها، والعمل جار حاليا على تعديل هذه الثغرات.
ثم تحدث فخامته عن اقتراب بدء السنة الدراسية، لافتا الى ضرورة تطبيق القانون رقم 515/1996 الذي يرمي الى تنظيم الموازنة المدرسية في المدارس الخاصة غير المجانية، والقانون يولي مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية المراقبة، فإذا وجدت الوزارة ان الاقساط المدرسية مخالفة لاحكام هذا القانون تدعو ادارة المدرسة الى التقيد بأحكام القانون واذا لم تلتزم المدرسة، تحال الى المجلس التحكيمي المختص بقرار من وزير التربية.
وطلب فخامة الرئيس من وزير التربية تفعيل المجالس التحكيمية بعد تعيين اعضائها وتفعيل المراقبة من قبل مصلحة التعليم الخاص. وشدد فخامته على تعزيز المدرسة الرسمية بهيئاتها التعليمية والادارية وتجهيزاتها وبرامجها ومبانيها لرفع مستوى التعليم الرسمي وفق المعايير التربوية النوعية.
كذلك عرض فخامة الرئيس للوضع الاقتصادي العام في البلاد، ولفت الى ان وزير الاقتصاد اعد خطة عمل لضبط الاسعار وعدم ارتفاعها لذلك لا بد من التشدد في المراقبة وقمع المخالفات اذا وجدت حفاظا على مصلحة المواطنين.
وتناول فخامة الرئيس الوضع الامني، فقال ان الجيش يتعامل على مدار الساعة مع مسلحي تنظيم داعش الارهابي لاسترجاع الاراضي والتلال المحتلة وقد حقق الكثير من الانجازات في هذا المجال، وهو يعزز مواقعه وفق المعطيات المتوافرة لدى القيادة العسكرية تمهيدا للانطلاق الى مرحلة جديدة، فمن هو على الارض يعرف طبيعة المعركة وطرق خوضها والمطلوب دعم الجيش في هذه المعركة والتخفيف من النصائح الاعلامية والتحليلات التي لا فائدة منها.
وعرض فخامة الرئيس للجولة التي قام بها على مشاريع السدود المائية التي تنفذ في محافظتي جبل لبنان والشمال حيث لاحظ ان التقدم مستمر في هذه المشاريع بنسب متفاوتة، لكنها قائمة، واذا كانت هناك مشاريع في الوزارات الاخرى نتمنى الاطلاع عليها ومواكبة العمل فيها.
وذكر فخامته الوزراء بما كان طلبه لجهة وضع كل وزير خطة عمل لتحسين الاداء والانتاجية، متمنيا الاسراع في اعداد هذه الخطة. ورأى فخامته أن اسراع مجلس النواب في اقرار موازنة 2017 يحقق انتظاما في عمل المالية العامة، ويمكن من تقديم مشروع موازنة 2018 ضمن المهل الدستورية.
واطلع فخامته مجلس الوزراء على ترؤسه وفد لبنان الى الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك وانه سيطلب جعل لبنان مركزا لحوار الاديان والحضارات. وطلب الى وزير الخارجية والمغتربين اعداد خطة لمواكبة مطلب لبنان.
ولفت فخامة الرئيس الى ضرورة الاستعداد منذ اليوم لمواجهة فصل الشتاء وما يمكن ان يحدثه من امطار وسيول ما يقتضي تنظيف المجاري والاقنية في الطرق العامة تفاديا لاقفالها عند اول هطول للمطر. وطلب الى وزيري الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه تنسيق الجهود في هذا المجال.
الرئيس الحريري
ثم تحدث دولة الرئيس، فاعتبر ان اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص من قبل مجلس النواب هو إنجاز كبير لنا جميعا وهو خطوة مهمة جدا سنقوم من خلالها بتحقيق شراكة متينة ومنتجة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأضاف: «إنها خطوة مهمة للاستفادة من السيولة الموجودة في القطاع المصرفي واستثمارها في مشاريع من شأنها تحقيق نمو اقتصادي أعلى، وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق الازدهار والتنمية المستدامة. ومن المهم جدا اليوم أن نعمل جميعا وسويا لتفعيل القانون الذي أقره مجلس النواب بالأمس وتنفيذ مشاريع شراكة ناجحة يستفيد منها اللبنانيون في كل لبنان».
وحيا دولة الرئيس الجيش اللبناني الذي يقوم بإنجازات كبيرة للبنان ولجميع اللبنانيين، متمنيا ان ينهي وضع الارهابيين في الجرود ويعيد الهدوء كاملا الى المنطقة.
الغاء استدراج عروض الكهرباء
بعد ذلك باشر مجلس الوزراء دراسة جدول اعماله واتخذ في شأنه القرارات المناسبة وابرزها:
بناء على اقتراح وزير الطاقة والمياه قرر مجلس الوزراء:
1- الغاء استدراج العروض المتعلقة باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة بسبب وجود عارض واحد وعدم فض العروض المالية واعادتها الى الشركات التي سبق ان تقدمت بعروضها لهذه المناقصة.
2- الطلب الى وزير الطاقة والمياه، اعداد دفتر شروط جديد لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء بقدرة 400 ميغاوات لـ3 اشهر و400 ميغاوات لـ6 اشهر من تاريخ فض العروض وعرضه خلال فترة اسبوع واحد على مجلس الوزراء لاقراره على ان يتضمن دفتر الشروط المذكور كفالة تأمين مؤقت بقيمة 50 مليون دولار اميركي لـ400 ميغاوات وتأمين نهائي وغرامات التأخير عن مهلة التسليم المحددة بـ90 يوما للقسم الاول و180 يوما من تاريخ فض العروض.
3- تكليف ادارة المناقصات اطلاق استدراج العروض وفقا للقواعد الاتية:
– اعطاء الشركات التي ترغب بالمشاركة استدراج العروض مهلة اسبوعين لتقديم عروضها.
– الالتزام بمهلة 10 ايام لفض العروض ورفع نتيجة استدراج العروض ليتم عرضها على مجلس الوزراء بتاريخ 15-9-2017.
– تشكيل لجنة تقنية من قبل وزير الطاقة لدرس وتقييم العروض الادارية والمالية مع ادارة المناقصات».
وردا على سؤال، عما اذا تم الاعتراض من قبل اي طرف على رد ملف الكهرباء، اجاب: «كلا، لم يحصل اي اعتراض. هذا العرض تقدم به الرئيس الحريري، وحظي بموافقة مجلس الوزراء وسيكون موضع التنفيذ بشكل فوري، لان المهل محددة بأوقات زمنية دقيقة من اجل استدراج الطاقة في اسرع وقت».
قرارات مجلس الوزراء
ومن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء:
– الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تعديل القانون الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 3169 تاريخ 29-4-1972 والذي يتعلق بموظفي الفئة الاولى المعينين داخل الملاك العام والمصنفين من خارجه، والمديرين العامين الموضوعين بالتصرف.
– تفويض رئيس مجلس الوزراء تأليف بعثات الحج الرسمية للعام 2017.
– قبول هبات.
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
زيارات وزراء لبنانيين لسوريا تثير جدلاً
وزير «المردة» ينضم إلى وزيري «أمل» و«حزب الله» في معرض دمشق… و«المستقبل» يؤكد أنها خطوات «غير رسمية»
بيروت: نذير رضا
تجاوز ملف زيارة وزراء لبنانيين إلى سوريا، مرة أخرى، الاشتباك السياسي، عملاً بالاتفاقات السابقة بين الأفرقاء السياسيين على تجنب الملفات الخلافية في الحكومة التي لا يزال رئيسها سعد الحريري «ملتزماً عدم إدخالها على مجلس الوزراء، ويعتبر أن كل إنسان يتوجه على مسؤوليته وشخصه»، واقتصرت الخلافات على اعتبار زيارة الوزراء «شخصية أم رسمية»، بحسب ما قال وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي انضم إلى وزير الصناعة والزراعة اللذين وصلا إلى دمشق أول من أمس.
ولا يبدو أن تداعيات تلك الزيارات ستصل إلى مجلس الوزراء أو تضعه أمام تحديات التعامل مع نتائجها، بالنظر إلى أن وزيري الصناعة والزراعة اللذين غادرا إلى سوريا، «لن يعقدا اتفاقيات جديدة»، كما قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، بل «سيفعلان اتفاقيات قديمة كما هو مدرج على جدول أعمالهما ولقاءاتهما في دمشق».
ومن شأن عدم توقيع اتفاقيات جديدة، أن ينقذ الحكومة اللبنانية من وضعها أمام اختبار جديد، ذلك أنه من الناحية الدستورية «لن تكون الزيارة رسمية إلا إذا كان الوزير حائزاً على موافقة مجلس الوزراء الذي يعطيه الغطاء السياسي»، وهو ما لا ينطبق في هذه الحالة، فضلاً عن أن الحكومة لا تعتبر أي قرار أو اتفاق يوقعه أي وزير نافذاً، من غير إقراره في مجلس الوزراء، بحسب القانون اللبناني.
وقالت المصادر إن الزيارات ستبحث «قضايا مرتبطة بالتجارة بين البلدين»، موضحة أن التطورات السورية المتمثلة في الحديث عن قرب إعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، يستدعي تحركاً لبنانياً للحصول على تراخيص مسبقة للمصدرين اللبنانيين، وتستدعي ترتيبات لإعادة التصدير من لبنان. والتقى وزير الصناعة حسين الحاج حسن، أمس، رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس، الذي قال: «إن المتغيرات السياسية تعطي مؤشرات للتكامل الاقتصادي، ومن خلال النقاش الإيجابي والتعاون والحوار نتغلب على التحديات الاقتصادية الكبيرة».
بدوره، اعتبر الحاج حسن، وهو ممثل حزب الله في الحكومة اللبنانية، أن المشاركة اللبنانية في المعرض «تجدد تأكيد الموقف اللبناني الطبيعي المساند لسوريا». وشرح الحاج حسن أن «وجودنا اليوم هنا في سوريا مع ممثلين للقطاع الخاص، إضافة إلى المشاركة في معرض دمشق الدولي، هو من أجل إجراء محادثات مع الوزراء والمسؤولين السوريين لمعالجة المسائل الاقتصادية بين بلدينا ومن أجل تأمين التجارة المتكافئة».
وأضاف: «نأمل أن تفتح المعابر الحدودية قريبا بين سوريا وكل من العراق والأردن، تمهيدا لتعزيز صادراتنا إلى سوريا ومنها إلى الدول العربية الأخرى».
ويرافق وزيري الزراعة والصناعة، وفد لبناني يضم 14 ممثلا لشركات تشارك في معرض دمشق الدولي الذي افتتح رسمياً أمس. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن هؤلاء «ينقسمون بين فئة من الشركات التي تعرض بضائعها في معرض دمشق الدولي، والثانية تتألف من تجار وصناعيين يبحثون عما إذا كانت هناك فرصة للمشاركة في إعادة الإعمار في سوريا».
وفيما تصاعدت الانتقادات السياسية لزيارة الوزيرين، انضم إليهما ممثل تيار «المردة» الذي يتزعمه النائب سليمان فرنجية في الحكومة، وزير النقل يوسف فنيانوس أمس، لحضور معرض دمشق الدولي، وذلك تلبية لدعوة رسمية من وزير الاقتصاد السوري. واعتبر فنيانوس أنه لم يفتعل أي ضجة بخصوص الزيارة لسوريا «لأنها طبيعية جدا بالنسبة إلي كوزير وبالنسبة إلى تيار المردة». ولفت فنيانوس إلى أنه أبلغ الرئيس الحريري بصفته وزيرا في الحكومة سفره إلى دمشق، معتبرا أن «الرئيس الحريري لديه موقف وأنا لدي موقفي، وتفاهمنا على ذلك ولا أريد تحميل الوضع أكثر مما يحتمل».
وعما إذا كانت العلاقات اللبنانية – العربية ستتأثر من جراء هذه الزيارة، أكد فنيانوس أنه «على مدى هذه السنوات الطويلة كانت العلاقات قائمة بين الأفرقاء، وإذا كانت بعض الدول العربية تعتبر أن هذه الزيارة تسيء إلى العلاقات فأنا أقول إن رئيس الحكومة غير موافق على هذه الزيارة، أما في حال اتخذت الحكومة مجتمعة قرارا سياسيا بالذهاب إلى سوريا فعندها تستطيع هذه الدول العربية التي لا تعترف بنظام الرئيس السوري بشار الأسد أخذ موقف من لبنان».
في غضون ذلك، توقفت كتلة «المستقبل» أمام تفرد بعض الوزراء في الحكومة اللبنانية بزيارة مسؤولين في النظام السوري بصفة شخصية. وقالت في بيان «إن مثل هذه الزيارات وإن تكررت تعتبر زيارات شخصية ولا تتم بصفة رسمية، لأن لبنان ليس باستطاعته التطبيع مع نظام ارتكب المجازر بحق شعبه وارتكب المؤامرات الإرهابية بحق لبنان». وأعلنت الكتلة «أن الحكومة اللبنانية لم توافق على زيارات رسمية للوزراء إلى النظام السوري وبالتالي فإن الزيارات التي تمت أو ستتم هي على المسؤولية الشخصية لأولئك الوزراء، ولا يمكن أن تكون لها صفة رسمية ملزمة للبنان، وهي بالفعل تستفز أكثرية اللبنانيين وتشكل تلاعبا وتهديدا لانتظام عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية».
*********************************************
Liban-Syrie : plus multipolaire que jamais, l’exécutif fait le mort
« Entre mourir et non mourir, je me décide pour la guitare », écrit quelque part le poète chilien Pablo Neruda. C’est, en moins joli, la position ambiguë prise par le Conseil des ministres, indépendamment de l’option franche annoncée auparavant par le chef du gouvernement, à l’égard de la visite effectuée en Syrie par quelques ministres, à l’occasion de la relance de la fameuse Foire de Damas. Entre approuver ou désapprouver une présence officielle de ministres à Damas, l’exécutif a décidé de… faire le mort.
Rien n’illustre cette « non-position » autant que la « non-réponse » apportée par le gouvernement à une autorisation de se rendre à Damas présentée hier par le ministre de l’Économie, Raëd Khoury (CPL). « J’ai demandé au gouvernement, invoquant les rapports économiques entre les deux pays, l’autorisation de me rendre à Damas, a affirmé le ministre. Mais ma demande n’a pas été inscrite à l’ordre du jour du Conseil des ministres. J’ai donc renoncé à mon projet. »
Face à une dérobade de l’exécutif, le ministre de l’Économie s’est expliqué à L’OLJ : « Un ministre, c’est clair, doit obtenir l’autorisation du gouvernement avant de voyager. Entre le Liban et la Syrie, des rapports existent en vertu d’accords auxquels il convient de donner suite. En toute logique, il y va de l’intérêt du Liban. Il n’y a pas à dire, ce qui se passe est embarrassant. »
D’autant plus embarrassant que trois ministres sont en ce moment à Damas, et n’en font aucun complexe, eux. Hussein Hajj Hassan (Hezbollah) a même osé affirmer qu’il se trouve dans la capitale syrienne en qualité officielle, ce qui est en contradiction totale avec ce qu’affirme M. Khoury sur l’autorisation nécessaire qu’il doit obtenir, avant de voyager. Pour sa part, pour ne pas fabuler comme son collègue, Ghazi Zeaïter a prétendu qu’il représentait officiellement le président de la Chambre, Nabih Berry. Il s’agit là, bien entendu, d’une entorse flagrante au principe de la séparation des pouvoirs. M. Berry peut déléguer à Damas un député, cela le regarde, mais pas un ministre en sa qualité ministérielle.
Faut-il en outre rappeler qu’en vertu de l’accord de Taëf, c’est le gouvernement réuni qui exerce le pouvoir exécutif, et que c’est donc du gouvernement tout entier, et non de segments de ce gouvernement, qu’un ministre tire son droit ?
En tout état de cause, la crise fait ressortir plus que jamais auparavant la nature hydride d’un gouvernement multipolaire dont les ministres répondent de leurs actes non pas au Premier ministre ou au chef de l’État, mais aux chefs de leurs propres partis, mouvements et leaders. Décidément, sur la voie d’une unification (ou d’une réunification) des institutions, ce n’est pas un progrès, mais une régression que reflète la crise actuelle.
Heureusement, le départ pour Damas, hier, du ministre Youssef Fenianos a brisé le cachet purement chiite de l’insubordination dont les deux ministres du Hezbollah et du mouvement Amal ont décidé de faire preuve. Il reste que le parti pro-iranien, dans son extrémisme, n’hésite pas à demander la réactivation du Traité de fraternité, de coopération et de coordination libano-syrien de triste mémoire (1991), sachant par ailleurs que le « secrétaire » du Conseil supérieur libano-syrien, Nasri Khoury, continue d’émarger au budget de l’État libanais, comme on a pu le voir sur les photos en provenance de Damas. Là aussi, le Trésor pourrait envisager de faire des économies…
« Pas de normalisation avec le régime syrien »
Réuni l’après-midi, le bloc parlementaire du Futur a clairement affirmé qu’il considérait que les visites effectuées par les ministres libanais à Damas « revêtent un cachet personnel, et non officiel », comme l’avait annoncé Saad Hariri il y a quelques jours. Le bloc estime inconcevable que le Liban « normalise ses rapports avec un régime coupable de massacres contre son peuple et de complots terroristes contre le Liban ». Et de rappeler que deux plans terroristes ont été fomentés dans la capitale syrienne avant que n’éclate la guerre de 2011 en Syrie, le plan dont Michel Samaha s’était fait le complice, et le plan de sédition de Nahr el-Bared exécuté par Chaker Absi, un homme que le régime syrien avait sciemment libéré d’une prison syrienne à cet effet, selon le courant du Futur.
Par ailleurs, loin du triomphalisme du Hezbollah, après la guerre de 2006, le courant du Premier ministre a salué le souvenir de la résolution 1701 du Conseil de sécurité grâce à laquelle un contingent de 3 000 hommes de l’armée libanaise a pu se déployer au Liban-Sud, sous ombrelle internationale, après 30 ans de vide.