#adsense

فجر الجرود فجر لبنان…

حجم الخط

 

هذه ليست “فجر الجرود” وحسب، هذه معركة وطن لاجل الوطن، هذا فجر لبناني خالص، حيث الشمس تفلش شعاعها الصافي فوق ارض لبنانية خالصة، محمية من رب السماء ومن سواعد لبنانية لبنانية لا تقبل زغلا او تمويها او تلاعبا على الاسماء والمواقف، والاهم، تلاعب على ارض وطن ستبقى اسمها لبنان لاجل الشهداء والمعتقلين والمناضلين الاحياء، في جيش مهما قيل عنه وحوله، لن يكون يوما الا زند الوطن وبيرقها وبارودتها ونارها ونورها…

“باسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار، وبإسم أبطال ‫الجيش اللبناني العظيم، أُطلِق عملية “فجر الجرود”، صبّح على اللبنانيين قائد الجيش بهذا البيان المدوي شروقا وحبا وكرامة، يا الله ما هذا الصباح المشرق، يا الله يا لبنان كم نشتاق الى صباحات عز مماثلة. توجهنا الى المواقع الالكترونية والشاشات نتابع بشغف العاشق بيانات الجيش، أخبار المعركة، حكايات الاهالي هناك في القاع ورأس بعلبك واللبوة، هؤلاء أهلنا، في لحظات الخطر نعود عائلة لبنانية واحدة، بطائفة واحدة، ولا نهتم لباقي التفاصيل المضجرة المفرّقة، قلنا ليتنا هناك معهم نساندهم، نقف في طرقات القاع خلف الجيش، نتسلّح بالعنفوان وننتظر اشارة، اشارة صغيرة منه لتقديم أي مساعدة أي دعم، أي شيء يشعرنا اننا نقوم بفعل حب لا يضاهى ولا يقارن، حب هذه الارض المتعبة المنهكة المستحيلة احيانا، لكنها ارضنا اولادنا اعمارنا ومعها ولها الى الابد على السرّاء والضراء. اكثر بعد، حسدناهم، نعم، رغم ما عانوا ويعانون من كيد الارهابيين واجرامهم، حسدناهم على الموقف، فهم يعايشون لحظات المعركة تلك، يراقبون من قرب ما يجري، يهرعون الى الجيش حين يطلب مساندة ما، يهرعون الى بعضهم البعض حين يحتاج احدهم الى مساعدة ما، فجأة وفي عز الصباح، بدا لبنان قطعة ارض واحدة بلون أخضر واحد، ومن شاء أن يبقى على غير لون، هو بالاساس ليس مننا ولا هو لهذه الارض، هنا ارض الاخضر والاحمر وذاك الابيض من نسيج ثلوج جباله وكفى، لا الوان تتسلل خبثا وافتعالا، ولا اعلام اخرى تزرع تواطئا وانذارا لما قد تكون عليه الايام الاتية، لا، غلطانين كتير، لا أيام آتية الا للبنان الـ 10452 كيلومترا مربعا فوق تلال الكرامة.

هنا لبنان وهنا جيش لبنان، وهو هنا في عمق هذه الجرود وحيدا في شرعية السلاح ولبنان كله معه، وحيدا يحمي الارض و”لا تنسيق مع الجيش السوري ولا “حزب الله” و”داعش” ستنتهي”، كما اعلنت قيادة الجيش وبوضوح مطلق.

هنا فجر الجرود ومنها ستشرق الشمس فوق السهول والجبال والكروم، وسيتغاوي ايلول مواسم ذهب تملأ الكوارات من خير الكرامة أغمارا، وسنحصد القمح الوفير غلالا غلالا، اتعرفون لماذا ستكون الغلال وفيرة؟ لانها من عبق تلك السواعد، وتعب الجباه، وعرق الشرف، هناك في الجرود سينسج الجيش اللبناني حكاية لبنانية فيها الكثير من تاريخ هذه الارض، وتاريخنا كثير الاحتلالات صحيح لكنه كبير بنضاله ومواجهاته، تاريخنا منذ البدء مقاومة، وها هم المقاومون تحت وطأة الفجر يرسمون صباحا جديدا لاجل صباحات لبنان…

فجر الجرود يا حبا يا ارضا يا وطنا، يا فجرا ليكن عن جد فجرا، وليذهب الغزاة، ايا كانوا من داخل او من خارج، الى قعر الظلام، لنا ارضنا وجيشنا وما عدا ذلك كله هباء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل