
افتتاحية صحيفة النهار
تصعيد الجرود السورية سباق مع “التطبيع”؟
مع أن أي تصعيد للعمليات الحربية والقتالية على مقلبي الحدود اللبنانية – السورية لا يعد تطوراً مفاجئاً أو مستغرباً، فان الغارات الجوية العنيفة التي شنها الطيران الحربي السوري أمس على الجهة السورية من الجرود المتاخمة للحدود مع لبنان تجاوزت البعد العسكري المباشر الى بعد سياسي غير مباشر. ذلك ان التصعيد ترك في توقيته ومكانه وظروفه ايحاءات لا تبعد عن دفع النظام السوري وحلفائه اللبنانيين أخيراً وبقوة نحو التنسيق بين لبنان وسوريا في مجالات مختلفة من ابرزها مجال التنسيق العسكري بين الجيشين اللبناني والسوري في معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع التي انجز الجيش اللبناني استعداداته العسكرية واللوجستية للشروع فيها في وقت وشيك. كما ان ايحاءات التصعيد الواسع الذي حصل أمس في الجهة السورية المقابلة للحدود اللبنانية اتخذت دلالاتها السياسية من خلال تزامنه مع زيارات ثلاثة وزراء لبنانيين لدمشق للمشاركة في افتتاح معرض دمشق الدولي الامر الذي أثار جدلاً سياسياً واسعاً في لبنان لمخالفة الوزراء قرار “النأي بالنفس” الذي تتبعه الحكومة وجاءت زياراتهم لتشكل تحدياً لرئيس الوزراء سعد الحريري وأفرقاء سياسيين آخرين مشاركين في الحكومة.
وقالت أوساط وزراية في صفوف القوى الرافضة للتنسيق بين لبنان والنظام السوري لـ”النهار” ان أحداً لا يمكنه الاعتراض مبدئياً على فتح جبهة الجرود السورية على أيدي الجيش السوري و”حزب الله “، لكن ذلك لا يعني تجاهل تبعات أي تنسيق قسري يراد فرضه على الجيش اللبناني او على الحكومة اللبنانية لان تقليل خطورة تداعيات التنسيق المفترض هذا سيدفعها لبنان من خلال ما بات معلوماً لجهة تأثر المساعدات الاميركية للجيش سلباً فضلاً عن أثمان أخرى غير مرئية بعد.
وفي أي حال لم يغب اثر تداعيات زيارات الوزراء حسين الحاج حسن وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس لدمشق عن المشهد الداخلي أمس، اذ سجلت في شكل بارز “نصف استدارة ” من جهة “التيار الوطني الحر” نحو الامساك بعصا الموقف من الزيارات من وسطها ولو متأخراً. ويبدو واضحاً كما كشفت الاوساط الوزارية ان امعان حلفاء “التيار” في رفع لافتة الاحتفاء بالزيارات الوزارية لدمشق كعنوان “انتصار” سياسي داخلي لحلفاء النظام السوري وعنوان لاستخدام لبنان بوابة استعادة لـ”التطبيع” مع النظام عربياً واقليمياً ودولياً كان قد تسبب بواقع حكومي وسياسي معقد وبالغ التوتر بدأ ينذر بعواقب سلبية قد يصعب تبريدها في الوقت السريع المطلوب، وخصوصاً اذا استمرت محاولات توظيف هذه الزيارات كما محاولات استغلال الاستعدادات العسكرية اللبنانية لحسم معركة الجرود من أجل المضي قدماً في توسيع مساعي “التطبيع” مع النظام السوري. لذا تلفت الاوساط الوزارية نفسها الى ان العهد استدرك عبر خطوتين “ناعمتين ” تداعيات الاستفزاز الذي استهدف الرئيس الحريري بقصد احراجه في هذه القضية فكانت الخطوة الاولى في صرف النظر عن انضمام وزير الاقتصاد رائد خوري الى الوزراء الثلاثة في دمشق، ومن ثم اتبع ذلك بخطوة ثانية أمس تمثلت في موقف اكتسب دلالة لوزير الخارجية جبران باسيل الذي قال في هذا الصدد. “عبرنا عن الرغبة الاقتصادية في حضور معرض دمشق وعن الارادة السياسية في علاقة جيدة مع سوريا. أما وقد عرض الموضوع على مجلس الوزراء دون الموافقة فلم يعد يصح الذهاب لان مشاركتنا أردناها رسمية باسم لبنان. وبالنسبة الى المشاركة الفردية فهي شأننا ونحن نقوم بها كما يلزم “.
في أي حال، اكتملت دلالات الاحتواء العوني للتوتر الحكومي عبر المشاركة الثلاثية للحريري وباسيل ووزير الطاقة سيزار ابي خليل فضلا عن الوزير محمد كبارة في تدشين الحريري عصر أمس محطة التحويل الكهربائية الرئيسية في منطقة البحصاص بطرابلس، علما ان رئيس الوزراء مثل أيضاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حفل التدشين. ولم تغب ملابسات الايام الاخيرة عن كلمة الحريري الذي رد على “المزايدين ” عليه قائلاً: “في هذه الايام هناك الكثير من المزايدات والكلام الكثير وكأن المواقع تذهب “. وأضاف: “المواقع تبقى حيث هي وكل شخص يعرف مكانته وصلاحياته فمن يريد ان يزايد لا يزايد على سعد رفيق الحريري”.
وتوقعت مصادر نيابية ان تشهد جلسة المناقشة العامة للحكومة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين حماوة كلامية واسعة نظراً الى جملة اعتبارات وأسباب أبرزها ان الجلسة ستكون منقولة تلفزيونيا بما يفتح باب الاقبال النيابي الكثيف على الكلام، كما ان ثمة ملفات ساخنة للغاية مطروحة حاليا ستفتح على الغارب، ويضاف الى ذلك ان اقتراب المواسم الانتخابية سيجعل الجلسة فرصة منبرية. غير ان أهم ما يمكن ان تشهده الجلسة كما تقول المصادر انها ستفتح باب المساءلة في قضايا اساسية مالية واقتصادية وسياسية وأمنية وستتيح للمعارضة على تضاؤل حجمها ان تثير الكثير من الملفات الفضائحية علما ان المصادر لا تستبعد ان تكون لرئيس الوزراء مواقف حادة من قضايا خارجية ستثار ولو كانت تمس ببعض الافرقاء المشاركين في الحكومة.
الجرود
على الصعيد الامني، عثرت دورية من مديرية المخابرات في الجيش أمس في وادي حميد – جرود شرق عرسال وفي المنطقة التي كانت تسيطر عليها المجموعات الارهابية من “جبهة النصرة” المندحرة، على مخزن أسلحة وذخائر وصواريخ بكميات كبيرة. وقال مصدر أمني لبناني لوكالة “رويترز” إن الجيش اللبناني عثر على صاروخ أرض جو من نوع “سام” في مخبأ للأسلحة تركه مقاتلو “جبهة النصرة” بعد سيطرة الجيش على بعض مواقع الجبهة في شمال شرق لبنان. وأضاف أن المخبأ احتوى أيضاً على صواريخ “تاو” الأميركية الصنع المضادة للدبابات.
في غضون ذلك، تحدث “الاعلام الحربي” التابع لـ”حزب الله ” عن شن الطيران الحربي السوري 20 غارة على تجمعات ونقاط انتشار مسلحي “داعش” في جرود قارة والجراجير في القلمون الغربي. وقال إن الغارات أدت الى تدمير تحصينات “داعش” في مرتفعات عدة وسقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، كما تحدث عن سيطرة الجيش السوري ومقاتلي الحزب على نقاط ومرتفعات.
************************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
معركة الجرود 2: التحرير بدأ
«ساعة صفر موحّدة» بين الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله
مع ساعات صباح اليوم الأولى، من المفترض أن يكون الجيشان اللبناني والسوري وحزب الله قد أطلقوا عملية عسكرية واسعة للقضاء على تنظيم «داعش» في الجرود الشرقية. التنسيق على جانبي الحدود غير معلن، لكنه موجود، وما على المشكّكين سوى انتظار «ساعة الصفر الموحدة» لانطلاق المعركة
مع ساعات صباح اليوم الأولى، تكون قوات الجيش اللبناني والجيش السوري وحزب الله قد بدأت عملية متزامنة من الجانبين اللبناني والسوري ضدّ ما تبقى من إرهابيي تنظيم «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع وجرود بلدتي قارة والجراجير السوريتين.
وعلى الرغم من عدم وجود تنسيق رسمي معلن بين الجيشين، بسبب حسابات شخصية وسياسية لأطراف لبنانية لا تزال تنساق خلف أجندات خارجية ترفض التنسيق الطبيعي والمصلحة المشتركة بين الجيشين، إلّا أن انطلاق العمليات في توقيت واحد، يؤكّد وجود تنسيق الحدّ الأدنى الذي تتطلبه المعركة، حفاظاً على أرواح العسكريين من الجانبين، وضماناً لحسن سير العمليات القتالية وإحكام الطوق على إرهابيي «داعش» ومنعهم من إحداث أي خروقات على جانبي الحدود.
وبذلك ينطلق الجيش اللبناني في الساعة الصفر، فاتحاً المرحلة النهائية من معركة تحرير آخر الجرود الشرقية المحتلّة، وإنهاء وجود الإرهابيين الذين خطفوا جنوده وذبحوهم وأرسلوا السيارات المفخخة والانتحاريين إلى الهرمل والقاع والضاحية وغيرها من المناطق، ليستكمل بذلك عمليات التحرير التي نفّذتها المقاومة في المرحلة الماضية، لا سيّما تحرير جرود عرسال من إرهابيي «جبهة النصرة».
وحفلت الساعات الماضية بقصف مركّز من قبل الطائرات اللبنانية على مواقع «داعش» في الجرود، بعد «الاستطلاع بالنيران» الذي أجراه في اليومين الماضيين. وفي الوقت ذاته، كانت قوات الجيش السوري والمقاومة تخوض معارك عنيفة مع إرهابيي «داعش» في الجانب السوري، للسيطرة على مرتفعات استراتيجية تسهم في قطع خطوط إمداد الدواعش وتشتيت قواهم.
وبحسب المعلومات، فإن سيطرة الجيش السوري والمقاومة يوم أمس على عدة مرتفعات، ومنها «شعبة المحبس الأولى»، «حرف وادي الدب»، «شعبة يونس» و«حرف الحشيشات» و«قرنة الحشيشات»، المتداخلة بين لبنان وسوريا، سوف يكون لها مفاعيل إيجابية على تقدّم الجيش اللبناني، الذي تمركز بدوره على مرتفعات «ضهر الخنزير» و«حقاب خزعل» و«المنصرم»، حاجزاً نقاطاً مشرفة في الجهة الجنوبية لجرود رأس بعلبك، ليصبح بذلك مسيطراً بالوسائط النارية على مساحات واسعة من الأراضي التي يحتلها «داعش».
وفيما يصرّ السوريون والمقاومة على التقدّم بزخم من عدّة جبهات مع ساعات الهجوم الأولى، أنجز أمس جزء مهمّ من العمل، وصارت القوات تملك إشرافاً ناريّاً مهمّاً على معبر «الزمراني»، الذي كان يعدّ ممراً حيوياً لتنظيم «داعش» بين مناطق وجوده على الحدود اللبنانية ــ السورية، بالتزامن مع عشرات غارات الطائرات الحربية السورية على مواقع التنظيم. وبهجوم أمس، تمكّنت المقاومة من القضاء على فصيلٍ كامل من فصائل «داعش» في المنطقة يدعى «فصيل أسامة»، مكبّدة إياه خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، قدّرت بعشرين قتيلاً وأكثر من 30 جريحاً، في وقت تمكّن فيه الجيش اللبناني، في هجوم أول من أمس، من قتل ما يزيد على 12 عنصراً من «داعش».
وبحسب مصادر عسكرية لبنانية، فإن قيام السوريين والمقاومة بضرب غرفة الاتصالات المركزية لـ«داعش» في الجرود جعل التنظيم يعاني نقصاً في الاتصال والتنسيق، ما ينعكس سلباً على قدرته على ربط المحاور. ولاحظت المصادر العسكرية أن التنظيم يتعمّد المراوغة في القتال حتى الآن، معتمداً بذلك على القناصين وأشراك المتفجرات، في منطقة تصل مساحتها إلى نحو 300 كلم مربّع، من الصعوبة السيطرة عليها في وجه هجوم من قوات متعدّدة ومن عدة محاور. ولاحظت المصادر أيضاً اعتماد التنظيم على القتال الفردي والمجموعات التي لا تزيد على شخصين، واستخدام متنوّع للأسلحة، بما يوهم المهاجمين بأن القوات المدافعة تملك أعداداً كبيرة من المقاتلين، بينما هي تقاتل بشكل فردي أو ثنائي.
وفي ظلّ إدراك «داعش» لحتمية خسارة المعركة، يعاني التنظيم من تعدّد مصادر القرار، ما انعكس سلباً على محاولات التواصل الأخيرة بين الأمن العام اللبناني وقيادة التنظيم في الجرود، إذ يسعى الأمن العام للحصول على معلومات عن العسكريين المخطوفين وجس نبض الإرهابيين بالرغبة في الوصول إلى تسوية، لم تتضح معالمها بعد. وللغاية، أوفد الجانب اللبناني يومي الخميس والجمعة وسيطين للبحث في إمكانية تسوية وللحصول على معلومات عن العسكريين المخطوفين، إلّا أن قيادة التنظيم وتعدّد الآراء جمّدا المفاوضات التي لم تبدأ بعد. وفي هروب إلى الأمام من التفاوض، أبلغ ممثّلو «التنظيم» الذي خطف العسكريين اللبنانيين وقتل جنوداً في هجومه على عرسال، المفاوضين، أنه «لا مشكلة لدينا مع الجيش اللبناني، بل مع السوريين وحزب الله، ونحن لم نكن نريد هذه المعركة، والجيش اللبناني كذلك، لكن فرضها السوريون والحزب علينا وعلى الجيش».
لكنّ مصادر معنيّة قالت لـ«الأخبار» إن «المفاوضات قد تبدأ لاحقاً بعد بدء المعركة، وبعد أن يفهم التنظيم أنه لا حلّ إلّا بالتفاوض وإلا الموت المحتّم لمن يريد المواجهة». ولم تشر المصادر إلى الوجهة المحتملة لإخراج الإرهابيين، في حال تمّ الحديث عن تسوية، لكنّها أكّدت أن «هذا الأمر أوّلاً يتوقّف عند طلب التنظيم، ولاحقاً يتمّ البحث مع السوريين إن كانوا يوافقون»، رافضةً تشبيه الأمر بتسوية إخراج «النصرة» التي كانت وجهتها معروفة مسبقاً إلى إدلب. وأكّدت أن «أيّ تسوية مقبلة تخضع لتجاذبات كثيرة وأمامها الكثير من العقبات، والأهم أن نحصل على معلومات عن العسكريين المختطفين».
على صعيد آخر، ضبطت مديرية المخابرات أمس مستودعاً كبيراً للأسلحة والذخائر يعود إلى إرهابيي «جبهة النصرة»، يحوي عدداً كبيراً من القذائف والصواريخ المضادة للدروع، وعدداً محدوداً من الصواريخ المضادة للطائرات، أثناء عمليات تفتيش في منطقة وادي حميّد في جرود عرسال.
************************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
بارك للطرابلسيين «محطة البحصاص».. واستعرض «الخطة الثلاثية» لتأمين الطاقة وإنهاء «مزراب العجز»
الحريري: كهرباء 24/24 اليوم قبل الغد
بكل ما للفيحاء من مكانة عامرة بالمحبة والوفاء في وجدانه، وعلى قدر ما يربطه بأهلها من مشاعر مفعمة بالحرص والامتنان لصمودهم واعتصامهم بنهج الاعتدال والدولة في عزّ زمن التطرف والدويلات، كانت مسيرة إيفاء طرابلس حقها في النهوض والتنمية التي يقودها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمام «محطة» جديدة أمس تؤكد عزمه وتصميمه على رفع الغبن والتهميش عن عاصمة الشمال تلبيةً لتطلعات أبنائها في العيش الكريم تحت كنف الدولة. وعلى هذا الطريق أبصرت النور محطة البحصاص الكهربائية بالأمس بعد طول انتظار دام 7 سنين وحرص الحريري على تدشينها بنفسه، سيما وأنه كان من المُفترض الشروع بهذا المشروع الإنمائي الحيوي للطرابلسيين منذ عهد حكومته السابقة التي أقرت عام 2010 خطة الكهرباء وحالت الخلافات والنكايات السياسية دون تطبيقها. أما لعموم اللبنانيين فتعهّد رئيس مجلس الوزراء بالعمل على تأمين الكهرباء 24/24 في أسرع وقت ممكن باعتباره الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه «اليوم قبل الغد».
وللمناسبة، استعرض الحريري الخطة التي وضعتها حكومته على 3 مراحل «طارئة ومتوسطة وطويلة الأمد» لتأمين الطاقة و«الانتهاء من مزراب العجز المزمن بالكهرباء»، مشيراً إلى أنّ مجلس الوزراء اتخذ قراراً بتأمين 800 ميغاواط في فترة تراوح بين 3 و6 أشهر، وقال: «أول ما يجب أن نقوم به هو أن نوصل الكهرباء للناس وهذا يتطلب معامل إنتاج، وحتى اليوم افتتحنا معملين في الذوق والجية قدرتهما 300 ميغاواط، وخلال شهر سيقر مجلس الوزراء حلاً لمعمل دير عمار الذي تم تلزيمه، وأيضاً هناك ألف ميغاواط إضافية من قبل القطاع الخاص في سلعاتا والزهراني سيتم تلزيمها قريباً»، غير أنه لفت إلى أنّ هذه المعامل تحتاج إلى 3 سنوات إضافية لتعمل بكامل طاقتها، فشدد إزاء ذلك على ضرورة اعتماد «حل موقت» لتأمين التغذية بالتيار 24/24 ساعة يومياً وهو ما يوجب «استئجار الطاقة» بوصفه «حلاً سريعاً يوفّر 30 إلى 50% على جيبة المواطن ويخفض العجز الذي تدفعه الدولة عن كهرباء لبنان وصولاً إلى أن يصير العجز صفراً بالسنة بدل ملياري دولار بالسنة». وتوجّه إلى من يريدون وقف الهدر ومحاربة الفساد لافتاً انتباههم إلى أنه «لو قمنا بذلك قبل سبع سنوات لكنا وفّرنا 14 مليار دولار على خزينة الدولة والدين العام».
************************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الجيش يقضم مواقع «داعش» بانتظار ساعة الهجوم الشامل
برزت خلال اليومين الماضيين، خطة محكمة وضعتها قيادة الجيش اللبناني، وباشر تنفيذها فوج التدخل الأول بمساندة فوج المجوقل ضد إرهابيي تنظيم «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع، غداة تفقد قائد الجيش العماد جوزيف عون غرفة العمليات المتقدمة في رأس بعلبك المرتبطة مباشرة بغرفة العمليات في القيادة والتي تتولى الإشراف على المعركة. وبدأ ارتفاع منسوب حماوتها فجر الأربعاء الماضي.
وكانت دورية تابعة لمديرية المخابرات في الجيش عثرت امس، على مخزن أسلحة وذخائر وصواريخ في وادي حميد في المنطقة التي كان مسلحو «النصرة» و«سرايا اهل الشام» يتواجدون فيها في جرود عرسال.
وتقوم خطة الجيش، وفق مصدر عسكري على قضم المناطق تدريجياً بموازاة المباشرة بعمليات مسحها لتنظيفها من الألغام والعبوات الناسفة والذخائر التي تركها الإرهابيون وراءهم لتحصينها ورفع الدشم فيها، إفساحاً في المجال أمام تمركز الجيش في مواقع متقدّمة للإطباق على عناصر «داعش» ومحاصرتهم.
وتوزّعت الخطة بين عمليات القصف المتواصل التي تنفذها وحدات الجيش للمواقع والإنجازات التي تحققها الطائرات الاستكشافية «سيسنا» التي تتمتّع بتقنيات عالية في مجال التصوير والمراقبة الليلية ورصد أماكن سقوط القذائف الصاروخية وإطلاق الصواريخ لمسافة لا تقل عن 7 إلى 8 كيلومترات. والأهم أن بإمكانها أن تنقل في شكل مباشر رد فعل الإرهابيين خلال القصف وبعده ومخابئهم وكذلك الصورة الحقيقية للأرض.
وقال المصدر أن تحكم عناصر الجيش بالعملية وتنفيذ المهمات الموكلة إليهم، بدا واضحا في مقاطع مصوّرة عرضت على إعلاميين، جالوا عصر أول من أمس في جولة نظمتها قيادة الجيش، واستثنيت منها مؤسسات إعلامية، على التلال والمواقع التي سيطر عليها الجيش في اليومين الماضيين بعدما كان يسيطر عليها «داعش». ومن تلك المقاطع المصورة مشهد استهداف الجيش للإرهابيين بقذيفة مباشرة سقط نتيجتها 3 منهم. وكانت الجولة بدأت من مركز سلاح المدفعية في رأس بعلبك حيث أطلق الجيش على مرأى الإعلاميين عشرات القذائف على مواقع الإرهابيين.
وأضاف: «تمكّن الجيش من السيطرة على تلال ومواقع في الجرود وإقفال منافذ والانتشار في عمق تبلغ مساحته أكثر من 5 كلم مربع يشرف في شكل كامل على مساحات تتمركز فيها مجموعات «داعش».
وفي إطار التحضيرات التي يقوم بها الجيش، تؤكد المصادر العسكرية أن التصعيد التدريجي للمعركة يهدف إلى استنزاف الإرهابيين والضغط النفسي عليهم وتوجيه رسالة لهم بأن المعركة جدية ولا عودة عنها وأن لا تسوية معهم ولم يعد هناك سوى الإعلان عن بدئها في توقيت تحدده قيادة الجيش بغطاء وإجماع رسمي تم تأكيده في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الأعلى للدفاع. والتنسيق بين الوحدات في أعلى مستوياته خصوصاً بين شبكات نيران المدفعية لشل تحركات الإرهابيين ما سيسهل على الجيش استنزافهم ووضعهم أمام خيارات الاستسلام أو الانتحار أو الهروب.
واتّخذ الجيش قراراً بعدم التنسيق مع أي جهة أخرى، فوحداته في الجرود قادرة على حسم المعركة بتكليف من مجلس الوزراء. وفي هذا السياق، اجتمع رئيس الحكومة سعد الحريري مع قائد الجيش ومدير المخابرات العميد طوني منصور وعرض معهما الأوضاع الأمنية، خصوصاً في البقاع الشمالي، في ضوء الإجراءات التي ينفذها الجيش لمواجهة التنظيمات الإرهابية.
الجرد السوري
ومن الجانب السوري للجرود، نفذ الجيش السوري و«حزب الله» تقدماً تمهيدياً تحت غطاء ناري كثيف تركز، بحسب الاعلام الحربي للحزب، على مرتفعي الحشيشات وابوخديج في جرد الجراجير». وذكرت مواقع اخبارية ان «قتيلاً سقط لـ«حزب الله» في العملية ويدعى حيدر البزال».
************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:عون يُوقّع «السلسلة» والضرائب اليوم… واستمرار السجال حول زيارة سوريا
من المنتظر ان يبدأ السجال حول زيارة الوزراء الثلاثة الى دمشق بالانحسار مخلّفاً استمرار الانقسام السياسي في الموقف من التنسيق مع سوريا، ليرتفع معه صوت طبول الحرب في جرود رأس بعلبك والقاع التي شهدت مزيداً من العمليات التكتيكية التي يخوضها الجيش ضد «داعش»، في وقت تحرّك الوضع العسكري من الجهة السورية في ما بَدا أنه ضغط عسكري بدأ يمارس على مسلحي «داعش» الذين باتوا بين نار الجيش اللبناني من الجهة اللبنانية، ونار الجيش السوري و»حزب الله» من الجانب السوري.
قالت مصادر معنية لـ«الجمهورية» انه تمّ تفاهم مبدئي على عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر الأربعاء المقبل في السراي الحكومي او في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين إذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد انتقل اليه مطلع الأسبوع المقبل، بعدما تبلّغ أمس انّ المنشآت التي كانت انتشرت في باحات القصر قد فُكِّكت إيذاناً بإعلان إنتهاء الإحتفالات السنوية التي يشهدها القصر بداية كل صيف.
وفيما ستعمّم الأمانة العامة لمجلس الوزراء اليوم جدول اعمال الجلسة، لفت المعنيون الى انّ هذا الموعد سيتضارب وموعد اليوم الثاني من الجلسة النيابية لمساءلة الحكومة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يومي الثلثاء والأربعاء المقبلين بمعدل جلستين يومياً صباحية ومسائية. وتوقعت مصادر نيابية ان يقتصر اليوم الثاني على جلسة مسائية في حال وجّهت الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء اليوم.
وقالت دوائر القصر الجمهوري لـ«الجمهورية» انّ عون سيوقع قانوني سلسلة الرتب والرواتب وسلّة الضرائب في الساعات المقبلة ويحيلهما الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومنها الى «الجريدة الرسمية» التي ستُنشرهما في عدد خاص منها من دون انتظار موعد صدور العدد الأسبوعي الخميس المقبل، فعملية التوقيع والنشر رهن بنهاية مهلة الشهر امام رئيس الجمهورية وهي في 24 آب الجاري.
ملف الكهرباء
وفي ملف الكهرباء، وبعدما قررت الحكومة إلغاء مناقصة بواخر توليد الطاقة وإعداد مناقصة جديدة، بدا واضحاً من كلام رئيسها سعد الحريري في طرابلس امس الإصرار على موضوع استئجار الطاقة من البواخر كمرحلة انتقالية انتظاراً لانتهاء إنجاز المعامل الذي يستغرق بضع سنوات.
وتخوف مصدر سياسي من ان يكون مجلس الوزراء في صدد إخراج جديد للنتيجة نفسها المقررة سلفاً، وقال لـ«الجمهورية»: «يبدو من خلال ما اعلن بعد الجلسة الاخيرة للحكومة، وما صدر خلال تدشين احد المشاريع الكهربائية في الشمال، انّ ملف البواخر هو جزء من التسوية السياسية. وبالتالي، فإنّ ما شهده مجلس الوزراء لا يعدو كونه محاولة للالتفاف على المعارضة السياسية والشعبية التي واجهت المشروع».
ووصف المواقف المتناقضة من ملف البواخر داخل مجلس الوزراء «بأنها مجرد توزيع أدوار تحت سقف التسوية الكبرى التي قسّمت المواقع والحصص وسارت فيها كل مكوّنات الحكومة»، وقال: «ما يحكى عن معارضة بعض الوزراء لا يتجاوز إطار الهامش المتروك لكل فريق في الاستقطاب الشعبي ومحاولة تجميل صورته امام الرأي العام، الذي بات مقتنعاً بوجود صفقة مخالفة للقوانين ومناقضة لمصلحة الخزينة».
وختم المصدر: «الجميع شركاء في التسوية الكبرى، وبالتالي فإنّ الجميع شركاء في التفاصيل بمعزل عن عمليات التجميل التي يحاول اللجوء اليها لتبرير انخراطه في التسوية».
حرب
بدوره، قال النائب بطرس حرب لـ«الجمهورية»: «انّ الخلاف الذي حصل في مجلس الوزراء يدلّ ايضاً على الفشل الذريع في سياسة الحكومة، بحيث استمرت المحاولة لإمرار صفقة السمسرات والمصالح الشخصية. الّا انّ فريقاً في الحكومة تصدّى لهذا الامر في جَو رفض شعبي وسياسي كامل، وبعد المعركة التي خضناها ضد هذه الصفقة.
وتمكّن، أقله من إعادتها الى نقطة الصفر، نأمل الّا تكون هذه الخطوة لإعادة تكريس وحدوية مصدر الطاقة، اي الباخرة التركية، خصوصاً انّ الجدل يجب ان يفتح مجدداً حول مدى صحة هذا الخيار ومدى استعجاله بعدما لم يعد هناك من إمكانية لإنقاذ صيف 2017، وهو السبب الذي بُنيت عليه خطوة اللجوء الى البواخر التركية.
يجب اعادة طرح القضية مجدداً، وهذا الامر سنثيره في جلسة المناقشة الثلثاء والاربعاء المقبلين، وسيكون لنا موقف رافض خيار الحكومة اللجوء الى البواخر لإنتاج الكهرباء».
ومن جهة ثانية أسف حرب «ان تكون الحكومة منقسمة على نفسها في موضوع التنسيق مع سوريا، إذ تبيّن ان ليس لديها قدرة الاتفاق على موقف يمثّل سياستها او يعبّر عن ارادة الشعب. فكل فريق يغنّي على ليلاه وكأنّ هناك حكومات لا حكومة. ولا ادري كيف يمكن الفصل بين الصفتين الشخصية والوزارية لوزراء نالوا ثقة المجلس النيابي، ولا أجد تفسيراً او تبريراً لهذا الموقف الملتبِس الذي يتناقض كلياً مع المصلحة الوطنية».
وكان تدشين محطة التحويل الكهربائية الرئيسية في البحصاص-طرابلس أمس، قد تحوّل الى مناسبة ردّ فيها الحريري على منتقديه، من خلال تمثيله رئيس الجمهورية فيها، بالقول: «لي الشرف أن أمثّل فخامة الرئيس.
ففي هذه الأيام هناك كثير من المزايدات والكلام، وكأنّ المواقع تذهب. المواقع تبقى حيث هي وكل شخص يعرف مكانته وصلاحياته. فمَن يريد أن يزايد، لا يزايد على سعد رفيق الحريري». وأوضح «انّ خطة الحكومة للكهرباء على 3 مراحل: مرحلة طارئة، ومرحلة متوسطة، ومرحلة طويلة الأمد».
وأشار الى «انّ العجز السنوي في الكهرباء يقارب الملياري دولار، وسببه أنّ كهرباء لبنان تبيع الكهرباء للمواطن بأقل من كلفتها. والحل الطبيعي لننتهي من العجز، الذي في المناسبة يضاف كل سنة إلى الدين العام، أن تصبح تعرفة الكيلوواط مثل كلفة إنتاجه، بأقلّ تقدير».
لكنه طمأن الى انّ هذا الامر لن يحصل قبل تأمين الكهرباء 24 ساعة، وإلغاء فاتورة المولد عن المواطن. وتحدث عن المرحلة الطويلة الأمد في خطة الكهرباء، «وهي الدراسة التي ستُقدم لمجلس الوزراء عن حاجاتنا للطاقة بين اليوموالـ2024».
ابي خليل
من جهته قال ابي خليل «انّ تأهّل عارض واحد هو أمر طبيعي ويتكرر دائماً»، وقال: «نعيد المناقصة وذلك لا يعني أنّ المشروع لن يحصل، فجميع الذين هَلّلوا لإعادة المناقصات كأنها فشلت أظهروا نيّاتهم لكن ذلك لا يعني أن المشروع لن يتم، فالعرقلة تزيدنا إصراراً وتصميماً والمشروع سيُنجز».
الملف الأمني
أمنياً، عثرت مخابرات الجيش على مخزن أسلحة وذخائر وصواريخ وبكميات كبيرة في وادي حميد، في جرود شرق عرسال، وتحديداً في المنطقة التي كانت تسيطر عليها «جبهة النصرة». فيما قصفت مدفعية الجيش وطوافاته مواقع «داعش» في جرود القاع، بعدما رصد تحركات مشبوهة.
وكشف مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ «العثور على المخزن يأتي في إطار تنظيف الجرود من مخلّفات «جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية، في وقتٍ سينتشر الجيش في كل الجرود ضمن عملية مقررة سابقاً يتولّاها اللواء التاسع لاستكمال ضبط الحدود الشرقية من جهة، واستكمال الطوق على «الدواعش» من جهة عرسال- رأس بعلبك لمَنع تسللهم الى جرود عرسال من جهة أخرى والانقضاض عليهم عند حصول العملية البرية».
وحضر الوضع الامني في البقاع الشمالي، في اجتماع الحريري في «بيت الوسط» مع قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات العميد طوني منصور.
فنيانوس
وفي جديد ملف التنسيق مع سوريا الذي يستمر التجاذب السياسي حوله، وصف الوزير يوسف فنيانوس علاقة تيار «المردة» بسوريا بأنها «طبيعية ودائمة ومستمرة واسبوعية وشهرية ومتابعة».
ولفت الى انّ المحامي بطرس فرنجية الذي يرافقه في زيارته «هو ممثّل «المردة» في سوريا ولم ينقطع يوماً عن زيارتها، وبدوري كنت أزورها قبل توزيري وبعده، وزيارتي لها اليوم هي لمناسبة إقامة معرض دمشق الدولي، ووجودنا فيها طبيعي، فهي العمق الجغرافي والطبيعي للبنان. والزيارة التي أثيرت ضجة حولها هي بالنسبة الينا طبيعية جداً، وموقعنا الطبيعي هو ان نكون في سوريا».
وقال فنيانوس لـ«الجمهورية»: «لم نكذب لا في علاقتنا مع الرئيس الحريري ولا في علاقتنا مع احد، ولم نخفِ هذه العلاقة التي كانت مطروحة كل يوم وعلناً لدى الوزير سليمان فرنجية بعلاقته مع الرئيس بشار الاسد. نحن لم نخف او نخجل بهذه العلاقة يوماً، على العكس نحن حريصون عليها ونسعى الى تمتينها لكي يستفيد منها اللبنانيون غير المقتنعين بضرورتها حتى هذه اللحظة. نحن نقبل ان نكون معبراً في هذه العلاقة لِما فيه مصلحة لبنان كما فعل كثيرون قبلنا في هذا الموضوع، وفي مقدمهم اللواء عباس ابراهيم».
ولدى سؤاله اذا كان يحمل معه رسالة معينة من فرنجية؟ اجاب فنيانوس ضاحكاً: «من دون اعلام لقد كان هنا منذ ايام». ورأى انّ العلاقات بين لبنان وسوريا «لا تتطلّب كاسحات ألغام»، داعياً بعض السياسيين الى «التفكير فيها مثلما نفكر نحن في أنها علاقات طبيعية. نعذر البعض، لديهم ظروفهم الخاصة ورئيس الحكومة في الجلسة الاخيرة سحب النقاش في هذا الموضوع، وقال إنّ الوزراء يزورون سوريا على مسؤوليتهم الخاصة كوزراء أكيد، وانا كوزير هنا ورئيس الحكومة غير موافق على ذهاب الوزراء الى سوريا بصفتهم الرسمية والامور واضحة بالنسبة الى الشعب اللبناني، بعض اللبنانيين يريدون الاصطياد في الماء العكر فبدأوا بوضع ألغام، ولهؤلاء نقول «ما بَدها هلقد».
فالعلاقات الطبيعية اللبنانية ـ السورية تكرّست أمس عندما استعادت الدولة هيبتها في عرسال، فالتنسيق الذي كان قائماً بين الدولة اللبنانية ممثلة باللواء عباس ابراهيم وبين سوريا كان له الفضل الاكبر في استعادة الدولة سيادتها في منطقة جرود عرسال بعد التحرير الذي أنجزه أبطال المقاومة، والانتقال من لبنان الى سوريا تمّ بتنسيق مع الدولة السورية، فكيف كان هذا التنسيق مقبولاً امس، واليوم زيارتنا لدمشق تثير ضجة؟ لذا، يجب ان يفكروا من منطلق مصلحة لبنان».
زعيتر
وقال الوزير غازي زعيتر لـ«الجمهورية»: «الزيارة كانت ناجحة مئة في المئة في حسابات مصلحة لبنان وليس في الزواريب السياسية. سوريا هي بوّابة لبنان الى العرب، شاء من شاء وأبى من أبى، واذا كان هناك من يريد التنكّر للتاريخ، فالجغرافيا تحكمنا والايام كفيلة بأن تُثبت صوابية ما قمنا به. إقتصادنا يختنق وانا أجزم بأنّ المزارعين اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم هم اوّل المستفيدين من هذه الزيارة، وهذا الكلام سيصبح واقعاً ملموساً بعد اسابيع عند فتح المعابر، وخصوصاً معبري التنف مع العراق والنصيب مع الاردن».
قيادي مسيحي معارض
ورأى قيادي مسيحي معارض «أنّ المشكلة المطروحة تَعدّت الإنقسام العمودي بين اللبنانيين في شأن الإتصال بدمشق أو عدمه، لتطرح مجدداً مشكلة تغييب الدستور وتجاوز المؤسسات في اتخاذ القرارات الكبرى».
وقال لـ«الجمهورية»: «انّ تعاطي الحكومة مع سفر وزراء الى سوريا بالهروب الى الأمام وتجاهل المسألة وشطب السجالات في شأنها من محضر الجلسة يُفقد الدولة اللبنانية مرجعيتها ودورها في رَسم السياسات ومنها السياسة الخارجية، ويزيد من حجم تَخلّي الحكومة عن صلاحياتها لبعض الأحزاب والقوى السياسية ما يهدّد أسس الكيان اللبناني ويعرّض أركان الدولة لمزيد من الانهيارات».
واضاف: «اذا كانت مسألة الاعتراف بالنظام السوري تثير إشكاليات بين اللبنانيين، فإنّ الأخطر على لبنان هو عدم اعتراف بعض المشاركين في السلطة بمرجعية الدولة اللبنانية وقبول البعض الآخر من اركان السلطة بالأمر الواقع، ما يكشف حلقة جديدة من حلقات التسويات التي قامت على مبدأ تقاسم السلطة والمنافع، بعيداً من أيّ قراءة مشتركة للمسائل الخلافية، ولا سيما منها القضايا السيادية».
وختم: «ما يهمّ اللبنانيين هو اعتراف كل القوى السياسية والحزبية بشرعية المؤسسات والآليّات الدستورية لاتخاذ القرارات، لأنّ مسألة الإعتراف بالنظام السوري او عدمه تصبح ثانوية بالمقارنة مع عدم اعتراف البعض بالدستور اللبناني ومع تخلّي البعض الآخر عن مسؤولياته في الدفاع عن الدستور والمؤسسات الشرعية حفاظاً على مكاسب فئوية ومصلحية».
باسيل
وكان وزير الخارجية جبران باسيل أكد رفض الحكومة الزيارة الرسمية الى دمشق، وغرّد قائلاً: «عبّرنا عن الرغبة الاقتصادية في حضور معرض دمشق وعن الارادة السياسية بعلاقة جيدة مع سوريا.
امّا وقد عرض الموضوع على مجلس الوزراء من دون الموافقة، فلم يعد يصحّ الذهاب لأنّ مشاركتنا أردناها رسمية باسم لبنان… وبالنسبة الى المشاركة الفردية فهي شأننا ونحن نقوم بها كما يلزم».
************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تصريحات الوزراء بدمشق إستفزازية.. والتيار العوني: لا صفة رسمية للزيارات
ساعة الحسم في الجرود تقترب.. وبرّي يدعو إلى جلسة الثلاثاء لمساءلة الحكومة
في السياسة، تبدو ان الأمور تميل إلى البرودة، بخلاف الميدان العسكري، حيث كل الأنظار مشدودة إلى معركة تحرير الجرود، وحيث ومع كل يوم، يحكم الجيش قبضته تدريجياً على المرتفعات والتلال لتضييق الخناق على تنظيم «داعش» الارهابي، بانتظار ساعة الصفر، التي تبقى في يد القيادة العسكرية.
وافسحت خطوة الرئيس نبيه برّي بالدعوة إلى جلسة مناقشة عامة للحكومة يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين في المجال امام سحب الملفات الخلافية، وهي كثيرة ومتشعبة، من التداول السياسي والإعلامي، إلى داخل مؤسسة مجلس النواب، في وقت ساهمت تغريدة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بخصوص زيارة الوزراء الثلاثة إلى دمشق، والتي حصرتها في الجانب الفردي، في سحب الغطاء عن الصفة الرسمية لهذه الزيارة، والاهم انها وفرت نوعا من الأمان إلى التسوية السياسية التي انتجت انتخاب الرئيس ميشال عون وتأليف حكومة «استعادة الثقة» برئاسة الرئيس سعد الحريري، بعدما كادت ردود الفعل على الزيارة، مقرونة بطابع التحدي الذي حرص الوزراء الثلاثة على اخفائها، ان تُهدّد الوضع الحكومي وتهزه في الصميم مع التصريحات الاستفزازية لهؤلاء قبل عودتهم مساء أمس إلى بيروت.
واذا كان التيار الحر مهد بكلام رئيسه باسيل لزيارة ذات «طابع فردي» لأحد من وزرائه لاحقا مثلما كان يحصل مع الوزير بيار رفول، فهذا أيضا سبب إضافي للاعتقاد بأن المسألة برمتها انتهت مع عودة الوزراء من دمشق، وثمة من يعتقد انه لن تكون لها أي انعكاسات سياسية، الا إذا كانت قد رتبت من ضمن خطة لحلف الممانعة لتطبيع العلاقة مع النظام السوري، للإفادة من التحولات الجارية في المنطقة، حتى ولو تركت نتائج على الارض على صعيد ترتيب الأمور العالقة بين الوزارات المعنية في لبنان وسوريا، مثل تسهيل نقل الإنتاج الزراعي والصناعي اللبنانية ومعالجة مسألة عبور الشاحنات والترانزيت.
وكان نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسّان حاصباني، نفى لـ «اللواء» ما تردّد عن نية وزراء «القوات اللبنانية» للاستقالة من الحكومة، كرد على زيارة الوزراء، وقال: «طالما ان الحكومة لم تعط الطابع الرسمي للزيارة، فنحن مشاركون في الحكومة، ونعمل بشكل صحيح لمصلحة البلد».
ومن جهته أوضح وزير شؤون النازحين معين المرعبي في تصريح لـ «اللواء» ان خروجه من مجلس الوزراء أمس الأوّل كان بهدف إعادة الوزير جمال الجراح إلى الجلسة وعدم «إخلاء الساحة» وفق قوله.
ولفت إلى ان الوزراء الذين زاروا سوريا يريدون من خلال تواصلهم مع الحكومة السورية الدخول في عملية الاستجداء مع العلم ان هذا الأمر لن يوصل إلى أي نتيجة.
وقال إن هناك حسابات معينة يخطط لها حزب الله خصوصا في موضوع العقوبات الأميركية، وهي ليست واضحة بعد. وأقر الوزير المرعبي بوجود عرقلة في الملف المعني به أي ملف النازحين، قائلا: كلما تقدمت خطوة إلى الأمام كلما اعادنا الوزير جبران باسيل كيلومترات الى الوراء.
واضاف: يظنون أن المضي في سياسة العرقلة في هذا الملف لجهة عدم مساعدة المناطق التي يقطنها النازحون السوريون يساهم في عودتهم إلى سوريا في حين أن ذلك خطأ.
وكشف الوزير المرعبي عن وجود محاولات لسحب المساعدات المقدمة إلى النازحين لمصلحة المناطق التي تهمهم ولا تضم نازحين وأضاف: يا «ضيعان التعب» في هذا الملف لأن العرقلة متواصلة».
ملف كه رباء
اما ملف بواخر الكهرباء، الذي اعاده مجلس الوزراء إلى إدارة المناقصات، مع خطة لتأمين 800 ميغاوات في فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، فقد كان واضحاً من قراره سحب هذا الملف من التداول الإعلامي والسجال السياسي، خصوصاً وأن المواقف الذي أطلقها الرئيس الحريري، خلال تدشينه محطة التحويل الرئيسية للكهرباء في طرابلس، صوبت النقاش بالنسبة لهذا الموضوع، وإن بدا من كلامه تأييده لفكرة استئجار البواخر، باعتبارها حلاً سريعاً ومؤقتاً لتأمين الكهرباد، من ضمن خطة طارئة، على اعتبار ان المعامل إلى مُـدّة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات، مع ان الهدف هو الوصول إلى كهرباء 24 على 24 ساعة بأسرع وقت ممكن، علماً ان لبنان بحاجة إلى 1500 ميغاوات ليصل إلى مرحلة الـ24 ساعة.
ولفت إلى ان استئجار الطاقة، هو حل سريع لتأمين الكهرباء وتوفير فاتورة المولدات وضجيجها وتلوثها، وهو ما يوفّر من 30 إلى 50 في المائة على جيب المواطن، والاهم انه يؤدي إلى خفض العجز الذي تدفعه الدولة عن كهرباء لبنان وصولاً ليصير العجز صفر في السنة، بدل ملياري دولار بالسنة.
وقال: من يريدون وقف الهدر ومحاربة الفساد، وأنا اولهم ليتذكروا فقط هذا الرقم: لو قمنا بذلك قبل سبع سنوات لكنا وفرنا 14 مليار دولار على خزينة الدولة والدين العام.
سجال الحريري – ميقاتي
على ان اللافت، على هامش زيارة الرئيس الحريري إلى طرابلس لتدشين محطة الكهرباء، هو السجال الذي حصل بينه وبين الرئيس ميقاتي، ما عكس ان العلاقة بينهما ليست في أحسن احوالها، خاصة والرئيس ميقاتي استبق وصول الحريري عصراً، بحملة على الحكومة معتبراً ان تعاملها مع الملفات المطروحة يتم باستخفاف واستهتار، بدءاً من الاستحقاق الدستوري المرتبط بالانتخابات النيابية الفرعية، وصولاً إلى ملف الكهرباء وزيارات الوزراء إلى سوريا، مروراً بالمعارك العسكرية على السلسلة الشرقية.
وأشار إلى ان هذا الاهتراء الحكومي والموقف الملتبس مع القضايا الأساسية المطروحة يطرح السؤال عن القدرة على مواجهة القضايا الأساسية الاقتصادية والمالية، ولا سيما المرتبط بسلسلة الرتب والرواتب.
وهذا الكلام دفع الرئيس الحريري إلى الرد سائلاً عبر «تويتر» عن إنجازات حكومة الرئيس ميقاتي، واعداً برد قريب، فرد ميقاتي عبر «تويتر» أيضاً قائلاً: «نحن لسنا بصدد مبارزة بل ننتظر منكم أجوبة مقنعة للرأي العام وله الحكم الاول والأخير».
توقيع قانون السلسلة
الى ذلك، اكدت مصادر وزارية ان الرئيس ميشال عون سيوقع اليوم أو الاثنين على ابعد تقديرعلى قانوني سلسلة الرتب والرواتب والموارد المالية لها قبل انتهاء مهلة الشهر الممنوحة له دستورياً، بحيث تصبح نافذة فور نشرها في الجريدة الرسمية اواخر شهر آب الحالي، وبما ان نفاذ القانون لا يتم عادة في كسر الشهر بل من بدايته، فيمكن بدء احتساب سريان مفعول السلسلة من شهر ايلول والدفع من اول تشرين اول مبدئيا، لكنها اوضحت ان تطبيق السلسلة وصرف المال للموظفين ينتظر إنجاز الجدولة الكاملة لها في وزارة المالية.
اضافت: ان كل قانون يتم إقراره تكون امواله جاهزة عادة، وان كلفة السلسلة ارتفعت من 1200مليار ليرة الى 1360 ملياراً بسبب زيادة رواتب المتقاعدين، وبما ان القانون سيصبح نافذاً فور نشره، فإن وزارة المالية طلبت من كل الوزارات ايداعها جداول الرواتب الجديدة وفق السلسلة، ومتى وصلت الجداول تحوّل المالية تباعاً الرواتب الجديدة الى الوزارات والادارات، وطمأنت الى ان وزارة المال حاضرة وجاهزة ولا مشكلة في صرف الرواتب الجديدة والمهم ان تسرع الوزارات والادارات الرسمية في ارسال جداول الرواتب ليتم صرفها، ولن يكون هناك مشكلة، العملية جاهزة.
معركة الجرود
ميدانياً، أفادت معلومات رسمية ان الطوافات العسكرية للجيش قصفت مساء أمس بالصواريخ مواقع الارهابيين في جرود رأس بعلبك، في وقت قصفت المدفعية الثقيلة جرود القاع.
تزامناً أعلنت وحدة الإعلام الحربي التابعة لـ«حزب الله» ان الجيش السوري ومقاتلي الحزب هاجموا مواقع تخضع لتنظيم «داعش» على الحدود مع لبنان وسيطروا على عدد من التلال.
وقالت الوحدة في عدّة تغريدات على حسابها في «تويتر» ان «قوات الجيش السوري والحزب تضيق الخناق على مسلحي داعش بجرود الجراجير وقارة بالقلمون»، غربي سوريا.
وكانت دورية من مديرية المخابرات في الجيش عثرت في وادي حميد – جرود شرق عرسال وفي المنطقة التي كانت تسيطر عليها المجموعات الإرهابية من «جبهة النصرة» على مخزن أسلحة وذخائر وصواريخ وبكميات كبيرة.
من ناحية ثانية، فوجئ المواطنون في منطقة الجفينور في قلب العاصمة باشتباك بين سوريين يتوسلون الشحاذة، شارك فيه كبار وصغار، قبل ان تتمكن قوى الأمن من فض الاشتباك واعادة الهدوء الى المكان الذي عادة ما يعج بالناس والموظفين.
************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
اللمسات الاخيرة قبل ساعة الحسم
رضوان الذيب
كل اللبنانيين وراء جيشهم، وصلوات اللبنانيين سترتفع لحماية ضباط وجنود الجيش اللبناني ومجاهدي المقاومة والجيش العربي السوري الذين سيبدأون معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة والقلمون من الارهابيين الذين عاثوا قتلا وذبحا واجراما في كل بقاع الارض.
كل اللبنانيين سيقفون خلف جيشهم وقائده جوزف عون الذي سيعطي الامر شفهياً للقائد الميداني لبدء العملية العسكرية وستتبعها مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بمؤتمر صحافي عن بدء العمليات مع بيانات اعلامية عن سير المعارك والتطورات على الارض.
وعلم ان قائد الجيش بعد زيارته للحريري في السراي زار الرئيس عون في بعبدا ووضعة في تفاصيل العملية وموعد ساعة الصفر.
مقر قيادة الجيش اللبناني في اليرزة تحول الى خلية نحل مع توجيهات القائد جوزف عون واجتماعات في غرفة العمليات والاركان لمتابعة كل التفاصيل وما تحتاجه المعركة ووضع اللمسات الاخيرة على الخطط العسكرية حيث ستبدأ العمليات بقضم للتلال «تلة بعد تلة» بمشاركة الطيران اللبناني وباسناد مدفعي وصاروخي خصوصا ان الجيش اللبناني تمكن خلال الايام الماضية وبعد السيطرة على ضهر الخنزير وعدد من التلال وبمساحة 20 كلم2 من تضييق الخناق على المسلحين وكشف مواقعهم وقطع خطوط امدادهم من كل الجهات.
الجيش اللبناني سيخوض المعارك على بقعة بحدود 120 كلم2 وهو اتخذ كل الاحتياطات واعد خطة محكمة ستؤدي الى دحر «الدواعش» من جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة.
قيادة الجيش رفضت تقييد الجيش بتواريخ محددة للحسم او اعطاء اوقاتا، وكما قال سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله انه يرفض تقييد الجيش بمهلة محددة للحسم او مقارنة معركته بتحرير جرود عرسال على ايدي مجاهدي المقاومة، لان لكل معركة ظروفها ومعطياتها.
وقد دفع الجيش اللبناني بتعزيزات اضافية وبدبابات وآليات ضخمة الى ارض المعركة، كما شوهدت ناقلات ضخمة تنقل آليات عسكرية ودبابات على طريق البقاع الشمالي.
وبموازاة التحضيرات للعملية العسكرية دكت مدفعية الجيش مواقع المسلحين وسجل تقدم ميداني وقتل الجيش 12 ارهابياً وما زال يحتفظ بجثثهم، كما تم ضبط كمية من الاسلحة والاحزمة الناسفة والاعتدة العسكرية التي خلفها الارهابيون وراءهم، كما عملت امس الجرافات على شق الطرقات واقامة السواتر، وعزز الصليب الاحمر مراكزه واستحدث مراكز جديدة، وتحولت القرى خلايا نحل لمساعدة الجيش، كما سجل حركة اعلامية ناشطة مع تجهيزات النقل المباشر.
وبالمقابل ضيّق الجيش العربي السوري ومجاهدو المقاومة الخناق على مسلحي «داعش» على طول خطوط التماس في جرود جراجير وقارة في القلمون الغربي وسيطروا على مرتفعات شعبة يونس، حرف وادي العرب، شعبة المحبس الاولى، مرتفع الحشيشان الاستراتيجي بين جرود الجراجير وجرود عرسال عند الحدود اللبنانية – السورية ورفع راية المقاومة عليها.
المعركة بدأت، والجيش سيحرر كل الارض اللبنانية في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة.
************************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الجيش يواصل قصف داعش بالطيران والمدفعية تمهيدا لمعركة الحسم
واصلت وحدات الجيش امس قصف مواقع داعش في جرود السلسلة الشرقية على فترات، وقد قامت الطوافات بقصف صاروخي على المواقع في جرود رأس بعلبك، في حين قصفت المدفعية الثقيلة جرود القاع.
ووسط اجواء الاستعدادات لمعركة الحسم، سجلت امس زيارة لقائد الجيش العماد جوزاف عون ومدير المخابرات العميد طوني منصور الى رئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط، حيث كان عرض للأوضاع الأمنية في البلاد وخصوصا في البقاع الشمالي، في ضوء الإجراءات التي ينفذها الجيش لمواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
وتوقعت مصادر متابعة للتطورات العسكرية اقتراب موعد ساعة الصفر للمعركة الحاسمة في الجرود.
وقال مصدر امني امس ان الجيش اللبناني عثر على صاروخ ارض – جو من نوع سام في مخبأ للاسلحة تركه مسلحو جبهة النصرة بعد سيطرة الجيش على مواقع الجبهة.
وقال المصدر ان المخبأ احتوى ايضا على صواريخ تاو الاميركية الصنع المضادة للدبابات. واظهرت صور للمخبأ ارسلها مصدر امني كميات كبيرة من القذائف والصواريخ.
وقال الاعلام الحربي ل حزب الله امس ان مقاتلي الحزب والقوات السورية ضيقوا الخناق على مقاتلي تنظيم داعش على طول خطوط التماس في جرود الجراجير وقارة في الجانب السوري.
في غضون ذلك، وعلى وقع معلومات متضاربة حول موعد توقيع الرئيس عون قانوني سلسلة الرتب والرواتب والاحكام الضريبية، توقعت مصادر مطّلعة الا يمهر رئيس الجمهورية القانونين بتوقيعه الا بعد اشباعهما درسا وتمحيصا وقالت الوكالة المركزية انه لن يستعجل خطوته ما دام الوقت متاحا قبل انتهاء مهلة الشهر المنصوص عليها دستوريا.
الى ذلك وفي اطار دفع عجلة التشريع قدماً، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة مناقشة عامة في الحادية عشرة من صباح يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين في 22 و 23 آب الجاري، نهارا ومساء لاستكمال اقرار مشاريع واقتراحات القوانين الباقية على جدول اعمال الجلسة السابقة.
تدشين محطة تحويل
وفي اطار نشاط امس، دشن الرئيس سعد الحريري ممثلا رئيس الجمهورية، محطة التحويل الرئيسية 220 ك.ف. في منطقة البحصاص – طرابلس في حضور الوزراء: جبران باسيل، محمد كبارة وسيزار أبي خليل، النائب سمير الجسر، الوزيرة السابقة ريا الحسن، محافظ الشمال رمزي نهرا، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك وحشد من الشخصيات والفاعليات الطرابلسية.
وبعدما أزاح الحريري الستار عن اللوحة التذكارية للمحطة، قص شريط الافتتاح وقام بجولة في أرجائها واستمع إلى شروحات من المسؤولين والفنيين عن مواصفاتها.
وخلال الحفل، ألقى الحريري كلمة بدأها بالقول: هناك من سيقول اليوم كيف لرئيس الحكومة أن يمثل رئيس الجمهورية، فرئيس الحكومة يذهب إلى كل الأماكن ويمثل لبنان، فأنا لي الشرف أن أمثل فخامة الرئيس. ففي هذه الأيام هناك الكثير من المزايدات والكلام الكثير، وكأن المواقع تذهب. المواقع تبقى حيث هي وكل شخص يعرف مكانته وصلاحياته. فمن يريد أن يزايد، لا يزايد على سعد رفيق الحريري.
واضاف يقول: ان الكهرباء ٢٤ على ٢٤ ساعة هي هدفنا اليوم، قبل الغد. الحل المؤقت، بانتظار أن تكتمل كل هذه المعامل الجديدة، هو استئجار الطاقة. حل سريع لتأمين الكهرباء، وتوفير ضجة المولد، وتلوث المولد، والأهم فاتورة المولد، أي توفير 30 إلى 50 بالمائة على جيب المواطن، والأهم الأهم، خفض العجز الذي تدفعه الدولة عن كهرباء لبنان وصولا ليصير العجز صفرا بالسنة، بدل ملياري دولار سنويا. هذا الأمر يمكننا القيام به وسنقوم به. ومن يريدون وقف الهدر ومحاربة الفساد، وأنا أولهم، ليتذكروا فقط هذا الرقم: لو قمنا بذلك قبل سبع سنوات لكنا وفرنا 14 مليار دولار على خزينة الدولة والدين العام.
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: من كان ليصدق انني وجبران باسيل هنا معا في طرابلس ؟
الحريري خلال تدشين محطة البحصاص: سبب العجز بيع الكهرباء أقل من التكلفة
أشار رئيس الحكومة سعد الحريري، في كلمة خلال حفل تدشين محطة التحويل الرئيسية 220 ك.ف في بحصاص،ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، أن «هذه الحكومة وضعت خطة للكهرباء تمتد على 3 مراحل، مرحلة طارئة ومرحلة متوسطة ومرحلة طويلة الامد»، لافتا إلى أنه «في المرحلة الطارئة ليس مقبولا أن يكون هناك عجز بالنسبة للكهرباء وأن لا نملك كهرباء»، ومشيرا إلى أن «سبب العجز أن كهرباء لبنان تبيع الكهرباء للمواطن بأقل من تكلفته، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المواطن يدفع فاتورة للمولدات أيضا، وذلك يعني فوق المليارين دولار سنويا تخسرهم الدولة، المواطن يخسر مليار دولار سنويا».
وشدد الحريري على أنه «يجب أن تصل الكهرباء الى الناس وهذا يتطلب معامل انتاج، ولليوم افتتحننا معملين بالذوق والجية وقدرتهم 300 ميغاواط وهذا ساعد بزيادة التغذية 3 ساعات يوميا، وخلال شهر ستقر الحكومة حلا لمعمل دير عمار الذي تم تلزيمه، وطاقته الانتاجية 500 ميغاواط»، مشيرا إلى ان «الهدف بأن تصل الكهرباء إلى ساعات تغذية 24/24 بأسرع وقت، وهناك 100 ميغاواط اضافية من القطاع الخاص في سلعاتا والزهراني». وقال: «اننا طلبنا من مؤسسة التمويل الدولية ان تكون الاستشاري لتحضير دفتر الشروط، هذه المعامل بحاجة الى 3 أو 4 سنوات، وستعمل على الغاز الطبيعي لنخفض كلفة الانتاج والتلوث، وأيضا كل الطاقات البديلة يجب أن نستخدمها لنزيد انتاج الكهرياء وسنلزم 200 ميغاواط على الطاقة الكهربائية»، مشيرا إلى انه «سيكون هناك عددات ذكية حتى لا يكون هناك سرقة ولتحسين الجباية. لكن هذه كلها بحاجة الى 3 سنوات. والحل المؤقت بانتظار اكتمال المعامل الجديدة هو استئجار الطاقة، وتوفير 30 الى 50 بالمئة على المواطن وخفض العجز الذي تدفعه الدولة عن كهرباء لبنان وصولا حتى يصبح العجز صفر في السنة بدل مليارين دولار».
ولفت إلى ان «المرحلة طويلة الامد، تتمثل بأن تقدم الحكومة دراسة عن حاجاتنا للطاقة، بهذه الاثناء اعدت كهرباء لبنان مع كهرباء فرنسا مخطط توجيهي من 2017 الى 2020، لذلك مبروك لطرابلس والميناء والكورة محطة البحصاص».
وكان وزير الطاقة سيزار ابي خليل قد تحدث حول مشروع المحطة وسائر مشاريع وزارته.
من جهة ثانية التقى الرئيس في «بيت الوسط»، قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني منصور وعرض معهما الأوضاع الأمنية في البلاد خصوصا في البقاع الشمالي، في ضوء الإجراءات التي ينفذها الجيش لمواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة. كما التقى رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، ثم منسق الحكومة لدى الأمم المتحدة العميد الركن مالك شمص.
من كان ليصدِّق
خلال القائه كلمته توجه الرئيس الحريري الى وزير الخارجية جبران باسيل (الذي كان حاضراً المناسبة) بالقول: مين كان، بيصدِّق يا جبران، قبل مدة، انني واياك نشارك معاً في تدشين مشروع؟.. وفي طرابلس بالذات؟
وأضاف: مين كان بيصدِّق انو سعد الحريري يمكن يمثل رئيس الجمهورية ميشال عون في تدشين مشروع في طرابلس؟
واستدرك: الآن سيقول البعض: شوفو رئيس الحكومة عمبيمثل رئيس الجمهورية.. يطلعوا منها.. أنا سعد الحريري رئيس الحكومة، بيشرِّفني مثل فخامة الرئيس العماد ميشال عون.
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
معركة الجيش اللبناني ضد «داعش» متوقعة «في أي لحظة»
مخاوف من احتدام المواجهات على الجهة السورية وهرب عناصر التنظيم إلى لبنان
بيروت: بولا أسطيح
بدأ العد العكسي لانطلاق معركة الجيش اللبناني بوجه تنظيم داعش الذي يحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية عند الحدود الشرقية، وبالتحديد في منطقتي جرود رأس بعلبك والقاع. ووصلت معلومات لـ«الشرق الأوسط» تفيد ببدء المعركة خلال ساعات معدودة على أن يُعلن عن ذلك رسمياً قائد الجيش، وذلك بعدما كانت المنطقة قد شهدت أمس نوعاً من الهدوء، رجّح خبراء أنه يسبق العاصفة. ويبدو أن الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشرقية أتمت استعداداتها بعد نحو أسبوع نفذت خلاله عمليات عسكرية محدودة ساهمت بتضييق الطوق على عناصر التنظيم والسيطرة على مجموعة تلال استراتيجية تسمح بالسيطرة النارية على جزء كبير من خطوط التماس.
وأبلغت قيادة الجيش، أمس، الإعلاميين الاستعداد انطلاقاً من اليوم (السبت) للمشاركة في مؤتمرات صحافية ستتم الدعوة إليها قبل ساعتين فقط من موعدها، من دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.
وكان مصدر عسكري أبلغ في وقت سابق «الشرق الأوسط» بـ«تجهيز غرفة عمليات داخل مقر القيادة في اليرزة، لمتابعة التطورات الميدانية لحظة بلحظة»، كاشفاً عن «وضع خطة لنقل المعلومات من داخل الميدان، وإطلاع الرأي العام اللبناني على تطورات المعركة، عبر بيانات إعلامية متلاحقة».
واجتمع رئيس الحكومة سعد الحريري، أمس، بقائد الجيش العماد جوزيف عون، ومدير المخابرات العميد طوني منصور، واستعرض معهما الأوضاع الأمنية في البلاد، وخصوصاً في البقاع الشمالي، في ضوء الإجراءات التي ينفذها الجيش لمواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام».
وبخلاف الهدوء الهش الذي شهدته الجبهة اللبنانية في الساعات الماضية، شهدت الجبهة السورية المتاخمة تكثيفاً للعمليات العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري و«حزب الله». وأعلن «الإعلام الحربي» التابع للحزب أن القوات النظامية وعناصر الحزب اللبناني «يضيقون الخناق على مقاتلي تنظيم داعش على طول خطوط التماس في جرود الجراجير وقارة في القلمون الغربي»، لافتاً إلى سيطرتهم على مرتفعات شعبة يونس، حرف وادي الدب، شعبة المحبس الأولى، حرف الحشيشات وقرنة الحشيشات، بالتزامن مع غارات جوية سورية مركزة استهدفت تجمعات ونقاط انتشار مسلحي «داعش» في جرود قارة والجراجير في القلمون الغربي.
وتبرز مخاوف في حال كثف النظام السوري و«حزب الله» من عملياتهما في القلمون بوجه «داعش» من هرب عناصره إلى الجهة اللبنانية؛ ما يُضاعف عددهم في لبنان، وبالتالي يُصعّب مهمة الجيش اللبناني. وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر في قوى 8 آذار مقربة من «حزب الله» أن «القوات السورية والحزب ما زالا يترويان بشن المعركة الحاسمة بوجه (داعش) بانتظار إطلاق الجيش اللبناني معركته»، لافتة إلى أن «الأطراف من الجهة السورية تُدرك تماماً مخاطر إطلاق المعركة من قبلهم قبل إقدام الطرف اللبناني على المثل، لكنّها لا تستطيع أن تنتظر بعد كثيراً». وأضافت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجيش اللبناني بات يبعد نحو 7 كلم من أول موقع لـ(داعش) في الجرود».
وقال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر، إن «العد العكسي لمعركة الجيش انطلق بعدما تقدمت وحداته طوال الأسبوع الماضي بطريقة القضم، وأحكمت الطوق على عناصر التنظيم، إضافة إلى قيامها بإنجاز مهم تمثل بفرض طوق نصف دائري من جهة بلدة عرسال إلى جرود الفاكهة يمنع منعاً تاماً أي عملية اختراق من قبل الإرهابيين باتجاه مخيمات النازحين في عرسال». وأوضح جابر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجيش تمكن خلال الساعات الـ24 الماضية من السيطرة على مرتفعات استراتيجية، لافتاً إلى أن التأخير في إطلاق المعركة مرده التأخير بخروج مسلحي «سرايا أهل الشام». وأضاف: «أما ما يحصل على الجانب السوري فيشبه إلى حد بعيد ما يحصل في الجهة اللبنانية من عمليات قضم استعداداً للمعركة التي من المرجح أن تنطلق من الجانبين في وقت واحد».
****************************************************
« Oui » de Aoun, aujourd’hui, à la grille des salaires et aux mesures fiscales
C’est aujourd’hui qu’expire le délai imparti au chef de l’État pour renvoyer les deux lois sur la nouvelle grille des salaires dans le secteur public et sur les taxes destinées à en assurer le financement. Selon le correspondant au palais présidentiel de l’agence nationale d’information (ANI, officielle), le président Michel Aoun les contresignera, ce qui doit leur conférer un pouvoir exécutif une fois qu’elles seront publiées au JO.
Toutefois, et conformément à des arrangements convenus avec différentes catégories sociales et professionnelles lundi à Baabda, des projets de lois revêtus du caractère de double urgence seront parallèlement votés pour corriger des amalgames et dispositions approuvés à la hâte par la Chambre au sujet des mesures de financement.
Ces projets seront à l’ordre du jour de la réunion de la Chambre que son président Nabih Berry a convoquée pour mardi et mercredi prochains. Il n’y aura donc pas de hiatus entre la publication de la nouvelle grille, attendue avec impatience par les catégories concernées, et les projets de lois revendiqués par différentes catégories socioprofessionnelles lésées par le train de mesures fiscales qui avait accompagné l’approbation de la grille.
Ces correctifs concernent notamment les magistrats, dont la mutuelle avait été abolie au profit de la caisse de retraite des fonctionnaires et qui avaient protesté contre leur assimilation à des fonctionnaires au détriment de leur indépendance et de leur statut de « troisième pouvoir » ; ils concernent aussi certaines professions libérales, dont les infractions fiscales avaient été déclarées imprescriptibles ; elles concernent en outre le relèvement des taxes sur les boissons alcoolisées importées, que l’accord de partenariat (euro-méditerranéen) passé avec l’Union européenne interdit.
Ces corrections ne tirent pas d’affaire tout le monde. Ainsi, les écoles privées catholiques ont réclamé hier que la grille des salaires, dont ils redoutent l’impact sur les frais de scolarité, soit revue ou que des dispositions spéciales l’accompagnent. On estime de source scolaire informée que la nouvelle grille va entraîner une hausse de 19 % des frais de scolarité et mettre en difficulté certaines écoles privées gratuites subventionnées par l’État, qui vont devoir fermer. Prenant le contre-pied d’une opinion laïcisante qui s’est exprimée dernièrement par la voix du Parti socialiste progressiste, ces sources plaident pour que le secteur éducatif privé – qui assure la scolarisation des 2/3 des élèves libanais – soit considéré en fait comme un véritable « service public », pour les éminents services qu’il a rendus et continue de rendre. En contrepartie, les écoles privées devraient s’engager à s’investir davantage sur le plan social et revoir à la baisse les plans de développement et les frais qu’ils engagent à des fins purement concurrentielles ou pour le prestige.
La visite en Syrie
La journée d’hier a été par ailleurs marquée, politiquement, par une prise de position du ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, qui a confirmé l’orientation amorcée déjà la veille par le ministre de l’Économie, qui gravite dans l’orbite du CPL. « Nous avons manifesté le désir, motivé économiquement, d’assister à la Foire de Damas et la volonté politique d’être en bons rapports avec la Syrie, a dit M. Bassil. Cette question a été soulevée en Conseil des ministres, mais n’a pas été approuvée. Il n’est donc plus question de participation officielle au nom du Liban comme nous l’avions voulu… En ce qui concerne la participation personnelle, cela nous regarde et nous l’assurons comme il le faut. » Par cette déclaration, le CPL se range résolument et clairement aux côtés des positions du Premier ministre, Saad Hariri, qui s’était clairement opposé à toute idée d’une délégation officielle libanaise à la Foire de Damas.
Cette prise de position de M. Bassil isole un peu plus, sur le plan politique, le tandem chiite formé de Ghazi Zeaïter et Hussein Hajj Hassan, qui ont fait « État à part » en se rendant à Damas. Ce déplacement pourrait en fait compliquer la situation politique. Le Premier ministre aurait en effet l’intention de considérer comme nulles et non avenues toutes les mesures pratiques découlant d’accords passés sans l’approbation du gouvernement.
Mais même cette attitude aurait ses limites, si l’on en croit le député Antoine Zahra (FL) qui a affirmé hier que « malgré les divergences sur certains dossiers délicats, la cohésion gouvernementale reste de mise, car si le gouvernement est compromis ou poussé à la démission, il ne sera pas facile d’en former un nouveau dans le délai qui nous sépare encore des prochaines législatives ». Il n’en demeure pas moins que M. Zahra a clairement démenti tout cachet officiel au voyage effectué à Damas par les deux ministres du tandem chiite.
La bataille contre Daech
Sur le plan militaire, parallèlement aux batailles qui secouent le camp de Aïn el-Héloué, la journée d’hier a été marquée par une poursuite du pilonnage par l’armée des positions de Daech dans le jurd libanais, la troupe ayant au besoin recours à des hélicoptères de combat. Toutefois, et malgré le caractère offensif de certaines initiatives militaires, on assure dans les milieux concernés que la voie de la négociation n’a pas encore été tout à fait épuisée et qu’il serait absurde, en l’occurrence, de lancer un assaut final contre les bastions de Daech.