
الأزمة تتفاقم في فنزويلا بين الرئيس نيكولاس مادورو والمعارضة. فقد عقد البرلمان الفنزويلي الذي يسيطر عليه معارضو مادورو جلسة السبت، بعد ساعات على تجريده من سلطاته بقرار من الجمعية التأسيسية المؤيدة بكامل أعضائها لمادورو .
واعتبر نائب رئيس البرلمان فريدي غيفارا خلال مؤتمر صحافي عقده قبل بداية الجلسة، أن “هذا القرار الإحتيالي باطل، وهذه الجمعية التأسيسية باطلة”.
وانتخبت الجمعية المؤلفة من 545 عضوا جميعهم أنصار التيار التشافيزي الحاكم، في 30 تموز الفائت، وسط أعمال عنف دامية وإدانات قسم كبير من المجتمع الدولي ومنحت نفسها صلاحيات البرلمان الأساسية.
ويشكل امساك الجمعية التأسيسية بزمام الأمور فصلا جديدا من الأزمة السياسية الخطرة التي تعصف بفنزويلا ، حيث أسفرت التظاهرات المطالبة بتنحي رئيس الدولة المنتخب في 2013، على خلفية الأزمة الاقتصادية، عن 125 قتيلا منذ الأول من نيسان.
ومنحت الجمعية التأسيسية نفسها الجمعة سلطات البرلمان ، إذ تبنت مرسوما يمنحها حق “تولي مهام التشريع في الأمور المتعلقة مباشرة بحفظ السلم الأهلي والأمن والسيادة والأنظمة المالية والإقتصادية – الإجتماعية، وأصول الدولة، وحماية حقوق الفنزويليين”.
ويرى غيفارا، أحد وجوه المعارضة، أن هدف الجمعية التأسيسية الأساسي هو الموافقة على عقود والحصول على أموال من الخارج، وهذا الأمر بالغ الأهمية لأن فنزويلا دولة يشكل تصدير النفط فيها 96% من إيراداتها.
وأكد غيفارا “أننا لن نصادق على أي عقد ينتهك الدستور”. لكن المحكمة العليا في البلاد، المتهمة بخدمة مصالح الحكم، تلغي كل القرارات التي يتخذها البرلمان.
وافتتحت الجلسة السبت بحضور ممثلي السلك الدبلوماسي في فنزويلا ، بينهم دبلوماسيون من الإتحاد الأوروبي وإسبانيا وفرنسا ، دعاهم النواب المعارضون.
