
أفادت دراسة أعدتها جامعة ماريلاند الأميركية، بأن تنظيم “داعش”، الذي يفقد مقاتلين وأراضي في العراق وسوريا، ظل أكثر التنظيمات المتشددة دموية على مستوى العالم العام الماضي.
كما أفادت قاعدة بيانات الإرهاب العالمي في الجامعة بأن تنظيم “داعش” نفذ أكثر من 1400 هجوم العام الماضي وقتل أكثر من 7 آلاف شخص بزيادة بنحو 20 في المئة عن عام 2015، لافتة إلى أنّ الزيادة جاءت على رغم تراجع إجمالي عدد هجمات المتشددين على مستوى العالم وعدد الوفيات الناتجة منها بنحو 10 في المئة عام 2016.
وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن هجوم بسيارة فان في مدينة في برشلونة في اسبانيا الخميس الماضي قتل فيه 31 شخصا وعن هجوم بسكين في روسيا السبت أسفر عن إصابة 8 أشخاص بجروح.
ولم يتضح إن كان إعلان المسؤولية حقيقيا، لكن مسؤولين بارزين عن مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة قالوا إن الهجمات الأخيرة تتوافق مع نمط تبناه التنظيم في انتكاسات في المعارك في سوريا والعراق حيث بلغ التنظيم ذروة سيطرته على الأراضي في آب عام 2014 بتكثيف دعوات إلى شن هجمات ينفذها أفراد أو مجموعات صغيرة باستخدام أي إمكانات متاحة.
وقال تقرير الجامعة الصادر الأسبوع الماضي إنه إضافة إلى العنف المرتبط بالنواة الأساسية للتنظيم في العراق وسوريا، نفذت مجموعات أخرى على صلة به أكثر من 950 هجوما العام الماضي أسفرت عن مقتل زهاء 3 آلاف شخص.
وفي عام 2016، بايعت 4 جماعات تنظيم “داعش”. وقال التقرير إن الجماعات التابعة له في بنغلادش واليمن وليبيا ومنطقة الحدود الأفغانية الباكستانية والفيليبين قتلت أعدادا أكبر بكثير ونفذت هجمات أكثر بكثير من الأعوام السابقة.
وأشار مسؤول بارز من وزارة الخارجية الأميركية إلى أنّ غالبية الجماعات التابعة كانت منخرطة بالفعل في صراعات قبل تحالفها مع التنظيم، لافتا إلى أنّ التنظيم تمكن من التلاعب بهذه الجماعات والسيطرة عليها.
وأصدر التنظيم كذلك المزيد من الدعوات الى أتباعه بتنفيذ هجمات منفردة مثل تلك التي وقعت في الاعوام الأخيرة في أورلاندو وفلوريدا وسان برناردينو وكاليفورنيا ولندن ومانشستر في انكلترا ونيس في فرنسا.
ولفتت معدّة الدراسة إرين ميلر إلى أنه خلال هذه الفترة نفسها شوهدت زيادة في عدد الهجمات الفردية.
ومنذ تشكل التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم “داعش” أشرك التنظيم أتباعه في توجيه ضربات الى التحالف بأي أسلحة متاحة.
ودعا المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني أتباعه في 2014ـ قائلا:”إذا لم يجدوا متفجرات أو رصاص أن يحددوا “الكفرة” من الأميركيين والفرنسيين وغيرهم من الحلفاء وتحطيم رؤوسهم بحجر أو ذبحهم بسكين أو دهسهم بسيارة”.
وأكدت مديرة موقع “سايت” الذي يراقب الجماعات المتشددة عبر الانترنت ريتا كاتس أنّ هذه الدعوات تزايدت مع مواصلة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة استهداف التنظيم وتوجيه وسائل إعلام التنظيم وحسابات مقاتليه على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات منتظمة الى شنّ هجمات في الدول المحاربة.
وتقدم مجلة “رومية” الشهرية التابعة للتنظيم منذ صدورها في أيلول الماضي توجيهات مفصلة لشن هجمات منها توجيهات لطريقة الطعن والهجمات بالسيارات وتوجيه ضربات لأهداف اقتصادية ودينية.
