
افتتاحية صحيفة النهار
تفاصيل دقيقة لليوم الثاني من “فجر الجرود”… تقدم استراتيجي ودماء شهداء
ثلاثة شهداء عسكريين مضوا في درب حماية الوطن، غداة انطلاق معركة “فجر الجرود”، إثر انفجار عبوة ناسفة عند مستديرة النجاصة في جرود رأس بعلبك، وأصيب عسكري رابع بجروح خطرة، لدى تقدمهم في الخطوط الأمامية. فالألغام التي تركها تنظيم “داعش” بعد اندحاره تحت ضربات الجيش، فرضت نفسها بقوة في الميدان، فيما يواصل رفاق السلاح ضباطاً وجنودا، تكثيف ضرباتهم لهذا العدو الإرهابي بشراسة واحراز تقدم بري.
الأبطال الشهداء عثمان شديد وباسم موسى وإيلي فريجي، والجريح عارف ديب، حملوا دماءهم وقلوبهم على أكفهم، وصعدوا إلى حيث غرسوا العلم عند اعلى القمم الشرقية، فجاوروا السماء.
ميدانيا، تتواصل معركة “فجر الجرود” منذ فجر السبت، وتتقدم الوحدات العسكرية أسرع من المتوقع، بخطى ثابتة وتقنية عالية وسواعد مصممة على النصر، رغم التشريكات والألغام والطبيعة الصعبة، مما يدل على شراسة المعارك التي كان سمتها في اليوم الثاني، حالات الفرار الكبيرة لارهابيي “داعش”، مع انهاء الجيش المرحلة الثانية من تقدمه الى عمق الجرود، مصحوبا بقصف مدفعي مركز. وأستعاد قرابة نصف مساحة ميدان العمليات حيث يواجه “داعش” ساعاته الأخيرة.
وكانت وحدات الجيش تقدمت صعودا نحو مرتفعات يتحصن فيها “داعش”، تحت غطاء من المدفعية وراجمات الصواريخ والطائرات من كل الإتجاهات، وسيطرت على الكثير من التلال والمرتفعات والمساحات الشاسعة من جنوب رأس بعلبك في اتجاه الشمال، وعملت على تدمير تحصينات الارهابيين، وحررت مرتفعات ضليل ام الجماعة شمال شرق مرتفعات ضهور تلة الخنزير الإستراتيجية، والتي تكشف اكثر من نقطة ومحور على المعابر الحدودية مع سوريا، مثل معبر وادي الزمراني ومعبر وادي الشحود وصولا الى وادي ميرا فسهلات خربة داود.
كذلك تقدمت وحدات أخرى نحو خربة داود وخربة التينة ووادي الخشن وسيطرت عليها، وبذلك تكون قد ربطت جردي رأس بعلبك وعرسال، حيث عملت على عزل االإرهابيين في وادي مرطبيا، مما أدى الى مزيد من تضيق الخناق على التنظيم، وعزل مسلحيه ضمن وحدات مفككة.
وفيما دكت مدفعية الجيش مواقع التنظيم في منطقة وادي ميرا ووادي مرطبيا محققة اصابات مباشرة، تواصلت وحدات فوج الهندسة عملها في تفكيك الألغام المضادة للآليات والمفخخات والتشريكات بالعبوات الناسفة التي زرعها الارهابيون خلفهم لإعاقة تقدم الجيش.
بذلك يكون الجيش قد شارف نهاية المرحلة الثانية من المعركة التي يتابعها قائد الجيش العماد جوزف عون الذي وصل صباحا في طوافة عسكرية الى غرفة العمليات في رأس بعلبك، لمتابعة سير العملية العسكرية، وتفقد الوحدات المنتشرة في الجرود، والمراكز التي حررها الجيش من “داعش”.
يذكر ان الجيش حرر في اليوم الأول من المعركة 30 كيلومتراً مربعاً من اصل 120 من الأرض التي يحتلها “داعش” في رأس بعلبك والقاع.
وكانت وحداته تقدمت من الجهة اللبنانية عبر ثلاثة محاور في اتجاه نقاط تمركز “داعش” في الجرود، وهي: المحور الاول من تلة الحمرة حيث تمكن من السيطرة على مراح المخيرمة وشعاب المخيرمة وتلة طلعة العدم وضهرات حقاب العش، حيث أمنت تلة طلعة العدم الإستراتيجية لوحداته السيطرة بالنار على وسط القطاع، وتاليا منعت الارهابين من الانتقال من شمال القطاع الى جنوبه ومن غربه الى شرقه. والمحور الثاني كان من حقاب خزعل وصولاً الى السيطرة على سهلات قرد الثعلب ووادي خربة شميس ووادي الخشن وضهور وادي المبيض وضهور وادي التينة. فيما سيطر عبر المحور الثالث إنطلاقاً من محور حرف الجرج، على جبل المخيرمة والمرتفع 1564 وشعبات الدرب، كذلك سيطر بالنار على مرج درب العرب ودليل الحصين.
وفي الجهة السورية المقابلة، حيث تسير معركة “فإن عدتم عدنا” بالتوازي مع المعارك من الجهة اللبنانية، تابع االجيش السوري ومقاتلو “حزب الله” التقدم في اتجاه مرتفع قرنة الزويتينة على الحدود السورية – اللبنانية في القلمون الغربي، بعد تحرير شعبة الزويتينة. فـتلة الزويتيني موقع استراتيجي مهم لكونها متداخلة جغرافيا بين الاراضي السورية واللبنانية، فنصفها السوري من الشرق يسمى الزويتينة ونصفها اللبناني من الغرب يسمى شعبة بيت شكر، ومنها كان “داعش” يطلق صواريخه على قرى البقاع الشمالي.
والعملية العسكرية للحزب انطلقت أيضاً من ثلاثة محاور شمالية وشرقية وجنوبية في جرود القلمون الغربي، تحت غطاء مدفعي مركز. واسفرت عن سيطرته على نقاط استراتيجية هي: اربعة معابر اساسية يستعملها “داعش” للانتقال بين الجهتين السورية واللبنانية، والتي اصبحت ثلاثة منها تحت نار الحزب بشكل مباشر، هي معبر ميرا ومعبر فيخة ومعبر مرطبيا وهو بات أيضاً تحت نار الجيش اللبناني الذي فرض سيطرته كاملة على معبر الزمراني الممر الحيوي لـ”داعش”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
«داعش» ينهار في الجرود: «التنسيق» يسرّع التحرير
سريعاً ينهار إرهابيو «داعش» أمام تقدّم قوات الجيش اللبناني والسوري وحزب الله في معركة واحدة متزامنة من الجهتين اللبنانية والسورية. ومما لا شكّ فيه أن فتح الجيش السوري وحزب الله معركة مكمّلة لمعركة الجيش، منع «داعش» من الدفاع عن مواقعه وسرّع انهياره، وسط تقدّم سريع بلغ حتى أمس 80 كلم مربّعاً من الأرض اللبنانية وأكثر منها على الجانب السوري
لم تكد تمرّ 48 ساعة على العملية العسكرية «المتزامنة» التي ينفذها الجيش اللبناني والجيش السوري وحزب الله ضدّ تنظيم «داعش»، حتى استطاعت القوات المهاجمة تحقيق تقدّم كبير على مختلف محاور الهجوم من الجهتين اللبنانية والسورية، في مقابل انهيار كبير يسود صفوف مقاتلي التنظيم الإرهابي.
وما لا شكّ فيه، أن الهجوم من عدّة محاور، سواء من داخل الأراضي السورية أو من اللبنانية وبشكل متزامن، والنتيجة الحتمية لهذه المعركة الخاسرة، كان العامل الأوّل في تسريع انهيار الإرهابيين وإفقادهم عنصر الدفاع الفعّال، وخصوصاً مع سقوط صورة القتال الشرس التي اشتهر بها «داعش» في السنوات الأخيرة. وبحسب معنيين بسير المعارك على جانبي الحدود، يظهر إرهابيو التنظيم في أضعف صورهم، سواء لجهة تخلّيهم عن مواقعهم بسرعة، وفرارهم أمام تقدّم قوات الجيش السوري والمقاومة والجيش اللبناني، وغياب التنسيق في ما بينهم وظهور خلافات داخلية حول الخيارات المتاحة، فضلاً عن استسلام مجموعات منهم، ولا سيّما تلك التي استسلمت لمقاتلي المقاومة داخل الأراضي السورية، بعد ساعات قليلة من بدء المعارك.
وفي ظلّ هذا الإنجاز العسكري، الذي لم يكن ليحصل بهذه السرعة وبهذه الكلفة «المقبولة نسبيّاً» من الخسائر البشرية، سواء في صفوف الجيش اللبناني أو في صفوف القوات السورية والمقاومة، لولا تنسيق الحدّ الأدنى والعمل المتزامن والمتكامل على جانبي الحدود، تستمر فئة من السياسيين اللبنانيين بمحاولات تسخير إنجاز الجيش اللبناني العسكري، لمصلحة نظريّة أفضلية سلاح على سلاح، ومن ثمّ التأسيس لاحقاً للقول بعدم جدوى سلاح المقاومة بعد إظهار الجيش اللبناني قدرته في الميدان. وقد ساهم تبادل المعلومات، أمس، في تجنيب الجيش اللبناني وقوع مجموعة منه في شرك عملية انتحارية تستهدف جنوده، وجرى إحباطها وتمكن الجيش من تدمير سيارة ودرّاجة نارية مفخختين، على متنهما انتحاريون، على طريق وادي حورتة ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك. إلا أن «المحرّضين» يستمرون في الضغط السياسي والإعلامي لإحراج الجيش، ودفعه إلى القول إنه لا يوجد تنسيق فعلي على الجبهات، مع أن مبدأ التنسيق، في حدّه الأدنى على الأقل، لا يحتاج إلى المعلومات، بل إلى قراءة ولو بعيدة لمجريات المعركة، منذ انطلاقتها بزمن واحد، وحتى اقتسام المحاور والقضم المتوازي للتلال والمرتفعات.
وفي تفاصيل التقدّم الميداني، حفلت الساعات الـ 48 الأخيرة بتقدّم كبير للقوات المهاجمة في عمليتي «إن عدتم عدنا» من الجانب السوري و«فجر الجرود» من الجانب اللبناني.
من الجهة اللبنانية، تقدّمت وحدات الجيش اللبناني على محاور «سهلات خربة داود» و«ضهور وادي التينة»، وتمكّنت من السيطرة على مناطق: مرتفع ضليل أم الجماعة (1605)، ضهور وادي التينة (1551)، قراني مقيال فرح (1575)، جبل وادي الخشن، قرنة حقاب الحمام، قراني العقاب (1563)، ما يمكّن القوات من السيطرة بالنار على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية السورية. وبلغت المساحة التي حررها الجيش أمس، حوالى 30 كلم مربعاً، وبالتالي بلغت مساحة السيطرة منذ بدء العمليات حتى ليل أمس، حوالى 80 كلم مربعاً من أصل 120 كلم مربّعاً يحتلها «داعش» من الأراضي اللبنانية. واستشهد أمس ثلاثة عسكريين، وأصيب رابع بجروح بليغة نتيجة انفجار لغم أرضي بآلية عسكرية، فيما أصيب عسكريان اثنان بجروح غير خطرة أثناء الاشتباكات. وتمكّن الجيش من قتل 15 إرهابياً وتدمير 12 مركزاً تابعاً للتنظيم. ويوم السبت، تمكّن الجيش من السيطرة على مناطق «مراح المخيرمة»، «شعاب المخيرمة»، «المرتفع 1564»، «ضهرات حقاب العش»، «سهلات قلد الثعلب»، «وادي خربة الشميس»، «وادي الخشن»، «ضهور المبيّض»، «ضهور وادي التينة»، «جبل المخيرمة»، «شعبات الدرب»، «قلعة الجلادة»، «قرنة الجلادة»، متمكّناً من قتل نحو 20 إرهابياً، فيما أصيب عشرة عسكريين بجروح مختلفة، إصابة أحدهم حرجة. ويستخدم الجيش أسلحة المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن استخدام طائرات الـ«سيسنا» والطوافات المقاتلة والطائرات المسيّرة في استهداف المواقع التي تصعب إصابتها بأسلحة الميدان.
أمّا من المحور الجنوبي على الجانب السوري، فقد سيطرت القوات السورية والمقاومة على «قرنة شعبة القاضي» و«قرنة مد محبس» و«قرنة تم الزمراني» و«واطيات الزمراني» و«خربة قر علي». وفي المحور الشرقي، بسط المهاجمون سيطرتهم على «دوّار الشقيع»، و«سن ميري الجنوبي» و«جبل سن فيخا» و«مرتفع حرف الموصل»، و«معبر فيخا»، ما منح القوات الإشراف الناري الكامل على «معبر ميرا». وكذلك في المحور الشمالي، حرّرت القوات المهاجمة «شعبة بيت سليم» و«حرف الجفر» و«شعبة الزويتينة الغربية» و«مرتفع شعبة الصهريج»، و«مرتفع شعبة شنشارة». و«قرنة الزويتينة»، المرتفع الذي يُعتبر من أبرز مواقع التنظيم في المنطقة، لإشرافه الناري وتحصيناته المُحكَمة. وترافق التقدّم البرّي مع عشرات الغارات الجويّة العنيفة من قبل سلاح الجو السوري على معظم محاور العمليات ومواقع إرهابيي «داعش» عند معبري مرطبية والروميات في جرود القلمون الغربي. كذلك تمّت السيطرة على ثلاثة معابر، هي: الزمراني، أبو حديج ومعبر ضهر علي. وفي اليوم الأول كذلك، تمت السيطرة على مساحات كبيرة من المحاور الثلاثة، أهمها جبل الموصل الاستراتيجي في جرود البريج، إضافةً إلى ضهر شعاب الحصن، ومنطقة السماقيات والعرقوب، وخربة اسطنبول، وحقاب الرواشنة، وسهلات درويش، وسهلة سيسيان. وبات معبر فيخا بحكم الساقط عسكرياً، بعد السيطرة على موقع الموصل. وفي المحور الجنوبي، استعادت المقاومة والقوات السورية «قرنة الشلوف»، «شعبة المحبس»، «شعبة المغارة»، «حرف وادي الدب» و«شعبة يونس».
ويمكن القول إن التقدّم الذي حصل أمس في «شعبة الزويتينة» و«الزويتينة الغربية»، لا بدّ من أن يوازيه تقدم مماثل للجيش اللبناني إلى منطقة «عقاب الكيف» و«الكهف»، على غرار التقدّم المتوازي الذي حصل في «الحشيشات» من الجهة السورية و«ضهور الخنزير» من الجهة اللبنانية في بداية المعركة. وتشير مصادر معنية لـ«الأخبار» إلى وجود مغاور كبيرة يستخدمها عناصر التنظيم للاختباء والحماية في «عقاب الكيف» و«الكهف».
وفيما تستمر المعارك، ومن المتوقّع اليوم أن يستمر تقدّم القوات المتنوّعة على كل المحاور، تزداد حالات الانهيار وسط صفوف الإرهابيين. ويشير وجود ضباط من الأمن العام اللبناني إلى جهدٍ ما يقوم به هؤلاء لتفكيك التنظيم وتسريع انهياره وإقناع مجموعات أخرى بالاستسلام للجيش اللبناني أو السوري أو المقاومة، على غرار المجموعة التي استسلمت للمقاومة، وعلى رأسها المدعو أحمد وحيد العبد، الذي كان يعمل «شرعيّاً» على معبر الزمراني وحوالى خمسين إرهابيّاً مع عائلاتهم. ويستمر العمل مع مجموعات أخرى، بغية الوصول إلى معلومات حول العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى التنظيم، ومحاولة إقناع هؤلاء بتسليم أنفسهم حقناً للدماء.
كذلك تمكّنت المقاومة أمس من تفكيك 28 «تشريكة»، هي عبارة عن مجموعة من العبوات والألغام يستخدمها «داعش» كخطّ دفاعي أوّل في بعض البقع. إلّا أن الخبرة التي اكتسبتها مجموعات الهندسة في المقاومة، باتت تمكّنها من التعامل بسهولة مع هذا النوع من الفخاخ، وخصوصاً أن عمل التنظيم في التفخيخ مشابه في مختلف أماكن عمله.
ثلاثة شهداء للجيش
نعت قيادة الجيش ــ مديرية التوجيه، ثلاثة عسكريين استشهدوا أمس بانفجار عبوة ناسفة على طريق دوار النجاصة في جرود عرسال، وهم: الرقيب باسم موسى موسى، الجندي إيلي ابراهيم فريجة والجندي عثمان محمود الشديد، على أن تحدّد مراسم التشييع لاحقاً.
*******************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
3 شهداء للجيش و17 قتيلاً للإرهابيين.. و«لا جديد» في قضية المخطوفين
«فجر الجرود» تتقدّم: «الثلث» الأصعب الأخير
بمزيد من العزم والعزيمة وبإرادة لن تكلّ ولن تلين حتى تحرير الأرض من الجرود إلى الحدود، تواصل وحدات الجيش اللبناني تقدمها الميداني على محاور القتال لتطهير المنطقة الجردية الشرقية من الوجود الإرهابي، محرزةً في ثاني أيام «فجر الجرود» نجاحات ملحوظة على خارطة بقعة العمليات العسكرية ضد مقاتلي «داعش»، سواءً على مستوى تساقط العشرات من الإرهابيين بين قتيل وجريح وفارّ على مختلف جبهات المعركة، أو على صعيد دحرهم عن المزيد من التلال والمرتفعات بشكل نجح معه الجيش في ربط جرد عرسال بجرد بعلبك والسيطرة نارياً على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود مع سوريا، لتنجح تالياً «فجر الجرود» في ثماني وأربعين ساعة بتحرير ثلثي الأراضي الواقعة ضمن نطاق المعركة بواقع 80 كلم2 من أصل 120 كلم2، على أن يبقى تطهير «الثلث» الأخير من الأرض المحتلة والذي وصفته مصادر عسكرية لـ«المستقبل» بأنه «الأصعب».
وإذ أوضحت أنّ صعوبة المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية تكمن في كونها ستستهدف «نقاط التمركز والتجمع الأساسية» لإرهابيي «داعش» بعدما أعادوا تموضعهم وتحصنوا فيها نتيجة الانسحابات والانكسارات المتتالية التي مُنوا بها على أكثر من محور خلال الفترة الأخيرة، أكدت المصادر العسكرية في المقابل أنّ «الجيش اللبناني مدرك جيداً لخطورة وصعوبة هذه المرحلة وأعدّ العدة والخطط الملائمة لمواجهتها»، مشددةً في هذا الإطار على أنّ الجيش «رايح للآخر» ولن يوقفه شيء عن إنجاز مهمة تحرير الجرود مهما بلغ حجم المخاطر والتحديات.
وعن مجريات معارك «فجر الجرود»، لفتت المصادر إلى أنّ الجيش استطاع تذليل مختلف العقبات التي اعترضت تقدمه على الأرض حيث تمكنت الوحدات العسكرية وفرق الهندسة المختصة من التعامل بنجاح مع حقول الألغام التي زرعها العدو بأقل قدر من الخسائر في صفوف العسكريين الذين استشهد منهم ثلاثة أمس وأصيب رابع نتيجة لغم أرضي انفجر بإحدى الآليات، في مقابل تكبد الإرهابيين خسائر محققة في الأرواح خلال الاشتباكات الأخيرة والتي أسفرت أمس عن مقتل 17 إرهابياً إضافة إلى قتل إنتحاريين على متن سيارة ودراجة نارية مفخختين على طريق وادي حورته ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك أثناء محاولتهم استهداف عناصر الجيش في المنطقة. وأفادت المصادر العسكرية أنّ «حجم الإنفجار الذي نتج عن تفجير السيارة والدراجة المفخختين بيّن أنّ العملية الانتحارية التي كانوا بصدد تنفيذها كانت ضخمة»، منوهةً «بعمليات الرصد والمعلومات الاستخبارية الدقيقة» التي يقوم بها الجيش والتي تتيح إحباط مثل هذه العمليات الإرهابية قبل حصولها، مع إشارتها في معرض تدليلها على طبيعة العدو الشرسة إلى أنّ الجيش ومع تقدمه الميداني يعثر تباعاً على جثث مقاتلين من «داعش» تحت أنقاض المواقع التي كانوا يتمركزون فيها بما يؤكد أن بعض الإرهابيين يؤثرون الموت على الانسحاب من مواقعهم حتى لو تيقنوا من أنها باتت بحكم الساقطة عسكرياً.
في المقابل، أكدت المصادر أن معنويات العسكريين على الجبهة مرتفعة جداً، وأشارت في هذا السياق إلى أنّ زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون التفقدية أمس إلى مناطق رأس بعلبك والقاع أعطت دفعاً كبيراً للوحدات العسكرية خصوصاً أنه وصل إلى مواقع متقدمة على تماس مباشر مع المعركة حيث عاين جبهة القتال وواكب شخصياً عمليات القصف والاستهداف الميداني للإرهابيين.
العسكريون المخطوفون
أما في مستجدات ملف العسكريين المخطوفين، وبينما نفت أوساط المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ«المستقبل» كل ما أشيع إعلامياً خلال الساعات الأخيرة عن العثور على جثث معينة وإخضاعها لفحوص الحمض النووي، أكدت المصادر العسكرية أن «لا شيء جديداً ولا جدياً حتى الساعة» في هذا الملف، معيدةً التشديد على أنّ الجيش لم يدخل في أي تفاوض حول قضية العسكريين المخطوفين، وأنّ اللواء ابراهيم هو الجهة الرسمية المكلفة والمعنية بمتابعة أي مفاوضات بشأن كشف مصير العسكريين.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
تعزيزات عسكرية لإنهاء معركة الجرود
في اليوم الثاني من عملية «فجر الجرود» التي يخوضها الجيش اللبناني لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة من تنظيم «داعش» الإرهابي، حققت وحدات الجيش تقدماً ملحوظاً، وبوتيرة سريعة فاقت التقديرات، تجلى في استرداد 30 كيلومتراً مربعاً من المناطق الجردية التي يحتلها التنظيم ما يرفع المساحة الجغرافية المحررة الى 80 كيلومتراً مربعاً من مساحة المنطقة التي تبلغ 120 كيلومتراً مربعاً، بحسب ما أعلن مساء أمس الضابط في مديرية التوجيه العقيد الركن فادي بوعيد في مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة الدفاع الوطني في اليرزة، كاشفاً أنه تم استقدام تعزيزات عسكرية جديدة لحسم المعركة في أسرع وقت ممكن، ومكرراً أن لا تنسيق مع «حزب الله» ولا مع الجيش السوري في معركة التحرير التي يخوضها الجيش اللبناني.
وكان قائد الجيش العماد جوزيف عون تفقد الوحدات العسكرية التي تواصل تنفيذ عملياتها في جرود رأس بعلبك والقاع.
وقال بوعيد إن وحدات الجيش المقاتلة خاضت معارك ضارية ضد «داعش» الإرهابي على محورين، وتمكنت من تدمير 12 مركزاً وعدد من الأنفاق والكهوف وخنادق اتصال وضبطت كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات، ودمرت سيارة ودراجة نارية تقلان انتحاريين لاستهداف عناصر الجيش.
وقال بوعيد إن هناك حالات فرار من المجموعات الإرهابية تحت ضغط وحدات الجيش التي تواصل تقدمها السريع بغطاء مدفعي وجوي كثيف، وأن وحدات الهندسة تمكنت من تنظيف الطرقات من الألغام والأجسام المشبوهة، ومن شق طرقات جديدة.
وأضاف أنه سقط للجيش 3 شهداء وجريح بحالة حرجة في انفجار لغم أرضي بآلية عسكرية في مقابل مقتل 15 «داعشياً» وجرح العشرات، فيما كشف مصدر وزاري لبناني بارز لـ «الحياة» أن وحدات الجيش سيطرت على عدد من التلال والمرتفعات والأودية وأنها قامت بدك موقع لـ «داعش» في وادي مرطبيا يعتبر مركزاً أساسياً لقيادته، وأكد أن شدة القصف المدفعي والجوي المركز أدت الى تشتيت المجموعات الإرهابية التي اضطرت الى الفرار من مواقعها وباتت تفتقد الى زمام المبادرة في شن هجوم معاكس في ظل تفرق قيادتها في أكثر من اتجاه.
وقال المصدر الوزاري نفسه أن وحدات الجيش تمكنت من تسوية بعض مواقع «داعش» بالأرض بسبب شدة القصف المركز الذي استهدفها، خصوصاً أنها أصيبت إصابات مباشرة بقنابل موجهة بالليزر. وأكد أن الجيش استفاد من أبراج المراقبة التي أقيمت في المناطق المواجهة للمنطقة التي يحتلها «داعش»، وبتمويل مباشر من الحكومة البريطانية، والتي يشرف على إدارتها عناصر من فوج الحدود البرية. وقال إن لأبراج المراقبة دوراً في المعركة لأن لديها القدرة الفنية على التقاط صور ميدانية لمناطق يُفترض أن يتجمع فيها عناصر من «داعش» تصل الى حدود مسافة 20 كيلومتراً وأن كاميرات هذه الأبراج مرتبطة مباشرة بغرفة العلميات المتقدمة للجيش في رأس بعلبك.
وقال مصدر عسكري لـ «الحياة» إن وحدات الجيش نجحت في ضرب حصار ناري على «داعش» ما اضطره الى الانكفاء بعد أن سجلت حالات هروب لعناصره الإرهابية من الكهوف والأنفاق، ولفت الى أن معنويات الجيش عالية وأن وحداته أثبتت أن لديها قدرة قتالية عالية وهذا ما حال دون وقوع إصابات في صفوفها، باستثناء الشهداء الذين سقطوا بانفجار اللغم في الآلية التي كانت تقلهم.
على صعيد ردود الفعل المحلية، حظي تحرير الجرود بإجماع لبناني غير مسبوق لأن معظم القيادات اللبنانية تولي أهمية خاصة لعملية «فجر الجرود» التي لا بد من استثمارها في تحصين الاستقرار في الداخل باعتبار أنه المدخل لإعادة ترميم الوضعين الاقتصادي والمالي من خلال طمأنة المستثمرين الى أن لبنان تمكن من وضع نهاية للإرهاب المتنقل الذي تقف وراءه المجموعات الإرهابية والتكفيرية.
وفي هذا السياق، علمت «الحياة» من مصادر ديبلوماسية عربية وغربية، أن البعثات الديبلوماسية، من عربية وأجنبية، لدى لبنان تواكب باهتمام سير المعركة التي يخوضها الجيش ضد «داعش» وأنها على تواصل مع القيادة العسكرية مبدية ارتياحها الى الإنجاز الذي تحقق والذي يفترض، لما لديها من معلومات، أن يؤدي حتماً الى إقفال ملف الإرهاب باجتثاث «داعش» من منطقة الجرود التي هي جزء من الأراضي اللبنانية.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الجيش يقترب من الحسم… والجلسة التشريعية قائمة
يُنتظَر أن ينهيَ الجيشُ اللبنانيّ «فجر الجرود» ببزوغ هذا الفجر نصراً ناجزاً قريباً، تغدو معه جرود القاع ورأس بعلبك نظيفةً من إرهابيّي «داعش» بعدما نُظّفت جرود عرسال من إرهابيّي «جبهة النصرة»، لتصبحَ في هذه الحال كلّ الحدود اللبنانية ـ السوريّة من الشمال وحتى البقاع الغربي خاليةً من أيّ وجودٍ إرهابيّ، ما يؤسّس لاحقاً لتنظيفِ لبنان ممّا تبَقّى من عناصر وخلايا إرهابية نائمة أو «صاحية». وقد نوَّه رئيس مؤسّسة الإنتربول ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والداخلية السابق الياس المر ببطولات الجيش، مؤكّداً «أنّ النصر آتٍ على أيدي أبطال الجيش المندفعين بشجاعة على الجبهات، المستعدّين دوماً للتضحية في سبيل سيادة لبنان وأمنِه. وسينتصر لبنان مجدّداً على الإرهاب مثلما انتصر في كلّ معاركه». ويُنتظر أن يحوّل انتصار الجيش لبنانَ واحةً أمنيةً مستقرّة، لتنصرفَ الاهتمامات أكثر فأكثر إلى معالجة ملفّ النازحين السوريّين، وكذلك معالجة قضايا اللبنانيين على كلّ المستويات، فضلاً عن تأمين واقعٍ محصّن يتيح إجراءَ الاستحقاق النيابي في موعده بغية إنتاج سلطة جديدة يُفترض أن تفرزها نتائج الانتخابات في الربيع المقبل.
تراجعَت الأحداث السياسية، من سلسلة وموازنة وكهرباء وبواخر، وتقدَّمَت الوقائع الميدانية في السلسلة الشرقية، حيث لا صوت يعلو على صوت المعركة في جرود رأس بعلبك والقاع، إذ تمكَّنَ الجيش اللبناني من السيطرة على مساحة 80 كيلومتراً مربّعاً من أصل 120، مقدِّماً ثلاثة عسكريّين على مذبح الشهادة.
فبغطاءٍ سياسيّ شامل ودعمٍ وطنيّ جامع والتفافٍ شعبي عارم حوله تواصَلت عملية «فجر الحدود» في يومها الثاني وسط دعواتِ اللبنانيين للجيش بتحقيق نصرٍ أكيد على «داعش» ودحرِ خطرِ الإرهاب.
مصدر عسكري
وفيما تميّزَت الأيام الأولى من المعركة بسرعة تقدّمِ الجيش ميدانياً، أكَّد مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «هذا التقدّم السريع حصَل نتيجة عوامل عدّة، أبرزُها:
• أوّلاً، التحضير الذي تمَّ على مدى الأشهر الماضية، ووضعُ خطة مدروسة، حيث لم يتأثّر الجيش بالضغط الذي حاوَل البعض ممارستَه عليه.
• ثانياً، تصميمُ الجيش قيادةً وضبّاطاً وأفراداً على إنهاء الظاهرة الإرهابية التي هي بمثابة شوكةٍ في خاصرة لبنان.
• ثالثاً، الغطاءُ السياسيّ الداخلي الذي منِح للمؤسسة العسكرية، إضافةً إلى الثقة الدولية بأدائه.
• رابعاً، مفاعيل الدعمِ الأميركي والبريطاني للجيش، حيث إنّ الأسلحة الأميركية «تفعل فِعلها» في الحرب الدائرة، كما أنّ أبراج المراقبة التي بناها البريطانيون ساهمت في كشفِ مواقع الإرهابيين».
وأكّد المصدر «تقهقُرَ قوّةِ «داعش»، حيث إنّ استراتيجية الجيش في ضربِ تحصينات الإرهابيين وشلِّ حركتِهم ساهمت في انهيارهم سريعاً، في حين أنّ سلاح الطيران كان فاعلاً في اليومين الأوّلين من المعركة بمقدار كبير، وسيَستمر الجيش في استعمال كلّ أنواع الأسلحة التي في حوزته».
وفي وقتٍ أكّدت مصادر متابعة لمجريات المعركة «أنّ اليوم سيكون اليومَ الأخير للعملية، حيث ستُعلَن نهاية المعركة، على أن تستمرّ عملية تنظيف المناطق المحرَّرة»، رَفضت مصادر أخرى «تحديدَ سقفٍ زمنيّ لانتهاء العملية»، مشيرةً إلى أنّها قد تنتهي اليوم أو غداً أو بعد فترة، وهذا رهنٌ بتطوّرِ مسار المعركة، وإنهاءِ «داعش».
وزير الدفاع
وقال وزير الدفاع يعقوب الصرّاف لـ«الجمهورية»: «نحن أمام معركة لن يكون فيها الجيش إلّا منتصراً، فهو يخوض معركة تحرير أرضِه من تنظيمٍ إرهابيّ. صحيح أنّ هذه المعركة تسير بوتيرة جيّدة، لكنّ الصحيح أيضاً أنّ المعركة ليست سهلةً وليست نزهة، فعدوُّنا الإرهاب، وعلى مدى سنوات احتلّ جزءاً عزيزاً من أرض الوطن، وطبيعةُ الأرض قاسية وصعبة، لكنّ جيشَنا مستعدّ للتحرير، وهو انطلقَ في معركته متسلّحاً بعقيدةِ الجيش المؤمن بأرضه ووطنه وبالتفافِ اللبنانيين حوله، ممّا شكّلَ قوّةَ دعمٍ له».
وأضاف: «هنا أقول إنّ ما يمتلكه الجيش من نقاط القوّة يشير بما لا يَقبل الشكّ إلى أنّنا نسير في اتّجاه نصرٍ مؤكّد، لكنّ هذا الأمر يضعنا أمام مسؤولية أن نتركَ الجيشَ يعمل ويتقدّم من دون إلهائه ووضعِ أطرٍ زمنيةٍ لعمله وإطلاقِ تحليلاتٍ وتوقّعاتٍ واستنتاجات حول المعركة».
اتصالات
وفي السياق، كشفَت مصادر واسعة الاطّلاع قبَيل منتصف ليل أمس لـ«الجمهورية» أنّ الاتّصالات الجارية بين بيروت وبعض العواصم الإقليمية عبر مراجع أمنية، والتي يمثّل فيها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لبنان، تناوَلت إمكانَ التوصّل إلى وقفٍ للنار بين «داعش» والجيش اللبناني.
وقالت هذه المصادر إنّ الردَّ اللبناني كان واضحاً وصريحاً عندما أكّد أنّه لا يرفض وقفاً للنار في المطلق، ولكنّ مفتاح الباب إلى مِثل هذه المفاوضات واحد، وهو يَكمن في إعطاء معلومات دقيقة عن مصير العسكريّين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش»، بعدما تبيَّنَ أنّ إفادات أسرى «داعش» السبت حول وجودِهم في مكانٍ ما مِن جرود عرسال لم تكن صحيحة.
وكان ابراهيم قد اكد أن «لا وجود في الأساس لمغارة في عرسال، لتكونَ مغارةً خالية»، مشيراً إلى أنّ «مهمّة الأمن العام في عرسال سارية إلى الآن»، ومشدّداً على «قدسيّةِ الملف»، داعياً إلى «إبقائه بعيداً عن الإعلام و»السكوبات» الصحافية».
الوضع الميداني
ميدانيّاً، سارت المعركة، حسب قيادة الجيش أمس، على محورَين، وسيطر الجيش على مناطق: مرتفع ضليل أم الجماعة (1605) – ضهور وادي التينة (1551) – قراني مقيال فرح (1575) – جبل وادي الخشن – قرنة حقاب الحمام – قراني العقاب (1563)، ما جَعله يسيطر بالنار على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية ـ السورية.
وبذلك بلغت المساحة المحرّرة منذ بدءِ معركة «فجر الجرود» والعمليات التمهيدية التي سبقَتها نحو 80 كيلومتراً مربّعاً من أصل 120 كيلومتراً مربّعاً. وجدَّدت قيادة الجيش تأكيدَها أن «لا تنسيق مع «حزب الله» أو الجيش السوري».
وقد أستشهد خلال العمليات العسكرية ثلاثة عسكريين وأصيبَ رابعٌ بجروح بالغة نتيجة انفجار لغمٍ أرضيّ بآليّة عسكرية.
وفي هذه الأثناء تفقَّدَ قائد الجيش العماد جوزف عون أمس، الوحدات العسكرية التي تُواصِل تنفيذ عملية «فجر الجرود» في مناطق رأس بعلبك والقاع.
من جهته، تفقّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجرحى العسكريّين واطّلع على أوضاعهم واطمأنّ إلى صحّتهم.
برّي
بدوره، نوَّه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس بعملية «فجر الجرود»، وقال: «إنّ الجيش يقوم بعمل بطوليّ ووطنيّ، ويحقّق إنجازاً كبيراً، خصوصاً أنّه يقاتل إرهابيين يخوضون معركة حياةٍ أو موت، وينتصر فيها».
المرّ
في غضون ذلك، تَواصَل إطلاقُ المواقفِ الوطنية الجامعة التي تؤيّد الجيشَ في معركته، وفي هذا المجال نوَّه رئيس مؤسّسة الإنتربول، نائبُ رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والداخلية السابق الياس المر، بعملية «فجر الجرود»، وقال في بيانٍ: «أمّا وقد أطلقَت قيادةُ الجيش عمليتَها الشجاعة ضدّ الإرهابيين في الجرود اللبنانية، فلا بدّ من أن نؤكّد دعمنا المطلق للجيش والوقوفَ إلى جانبه في معركةٍ مزدوجة دفاعاً عن سيادة لبنان ومكافحة الإرهاب الذي لا يُهدّد أمنَ لبنان فحسب وإنّما يهدّد الأمنَ العالمي.
وأنا على ثقةٍ تامّة، خصوصاً وأنّني عشتُ مع الجيش نحو 8 سنوات كوزيرٍ للدفاع، بأنّ النصر آتٍ على أيدي أبطال الجيش المندفعين بشجاعة على الجبهات، المستعدّين دوماً للتضحية في سبيل سيادة لبنان وأمنِه. وسينتصر لبنان مجدّداً على الإرهاب مثلما انتصَر في كلّ معاركه».
جلسة مناقشة
على صعيدٍ آخر، أكّد بري أنّ موعد جلسة الثلاثاء والأربعاء قائمٌ، وسيتمّ خلالها مناقشة الحكومة، وبعد انتهاء النقاش يمكن أن تتحوّلَ الجلسة تشريعية.
وعُلِم أنّ الجلسة ستبدأ بتلاوةِ رئيس الحكومة سعد الحريري بياناً يتحدّث فيه عمّا أنجزَته الحكومة سياسياً واقتصادياً وخدماتياً إنطلاقاً ممّا ورَد في بيانها الوزاري. ولم تستبعِد مصادر نيابية أن تقتصر الجلسة على يومٍ واحد وقد لا تتحوّلُ تشريعيةً في حال صحَّت المعلومات التي تتحدّث عن احتمال دعوةِ مجلس الوزراء إلى جلسةٍ قبل ظهر الأربعاء، سواء أكان في بعبدا أو في المقرّ الصيفي للرئاسة في بيت الدين.
وفي ضوء بيان رئيس الحكومة ستنطلق المناقشات التي قد يستغلّها النوّاب والكتل للإدلاء بمداخلات انتخابية يتوخّون منها كسبَ ودِّ الناخبين، خصوصاً أنّ البلاد تقفُ على أبواب الانتخابات المقرّرة في أيار المقبل.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
كمَّاشة الجيش تُطبِق على «داعش» من محوري القاع ورأس بعلبك
إجماع على النجاح الباهر للجيش.. و3 شهداء بلغم أرضي.. وغموض يلفّ مصير المخطوفين
لا صوت يعلو على صوت معركة «فجر الجرود» التي أطلقها الجيش اللبناني فجر السبت، لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع من مسلحي تنظيم «داعش» الارهابي، ولا حديث الآن في أي شيء، الا في ضرورة تحقيق الانتصار، وفي توفير كل مقومات المعركة، سياسيا واقتصاديا وشعبيا للوصول إلى هذا الهدف، بعد ان بدأ الجيش بدفع ثمنه الغالي من دماء شهدائه وجرحاه، يعضده إجماع لبناني رسمي وشعبي وسياسي قل نظيره.
سيادة الدولة غالية، وكذلك تحرير الأرض من مغتصبيها الارهابيين، وبينهما هدف آخر لا يقل أهمية وهو كشف مصير العسكريين التسعة الذين اختطفهم تنظيم «داعش» في معركة 14 آب 2014، ودون كل هذه الأهداف تهون كل التضحيات، وهو ما حدده قائد الجيش العماد جوزيف عون عند انطلاق العملية، عندما أعلن انها «باسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الابرار وباسم ابطال الجيش اللبناني العظيم».
ولانه القائد الذي لا يكتفي بالتخطيط ورسم الاستراتيجية والاشراف على العمليات من مكتبه، حرص العماد عون على ان ينتقل إلى ميدان المعارك في يومها الثاني حيث تفقد الوحدات العسكرية التي تواصل تنفيذ عملية «فجر الجرود» في مناطق رأس بعلبك والقاع، وزار غرفة عمليات الجبهة واطلع من قائدها وقادة الوحدات على سير العمليات العسكرية، ثم جال في المراكز التي تمّ تحريرها والتقى الضباط والعسكريين واطلع على أوضاعهم وحاجاتهم وزودهم بالتوجيهات اللازمة متمنياً الشفاء لرفاقهم الجرحى.
ميدانياً، يبدو واضحا ان الجيش ينفذ خطة عسكرية محكمة للاطباق على مسلحي «داعش» عبر فكي كماشة، بعدما نجح في ربط جرود عرسال وبجرود رأس بعلبك والقاع، فيما «حزب الله» ومعه الجيش السوري يندفع من الغرب في القلمون الغربي، باتجاه الحدود الشرقية، في عملية مماثلة أطلق عليها اسم: «ان عدتم عدنا»، لحصر «داعش» في منطقة وسطى، لكن من دون تنسيق بين الحزب والجيش، بحسب ما أكّد مدير التوجيه في قيادة الجيش العميد علي قانصو، وأن كان سير المعارك في مرحلة معينة تقتضي نوعاً من التنسيق الميداني والاتصالات، سيما بعد وصول الجيش السوري إلى مناطق التماس الحدودية مع الجيش اللبناني.
وبحسب بيان مديرية التوجيه في القيادة، فإن وحدات الجيش واصلت أمس، ولليوم الثاني على التوالي من عملية «فجر الجرود» هجومها ضد ما تبقى من مراكز تنظيم «داعش» على محوري سهلات خربة داود وضهور وادي التينة، وتمكنت من السيطرة على ستة مرتفعات وتلال ما جعلها تسيطر بالنار على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية – السورية.
وأعلنت ان المساحة التي حررها الجيش بلغت حوالى 30 كيلومتراً مربعاً، وبذلك تصبح المساحة المحررة منذ بدء معركة «فجر الجرود» وعمليات تضييق الطوق العسكري نحو 80 كيلومتراً مربعاً من أصل 120 كيلومتراً مربعاً.
وقد أستشهد خلال العمليات العسكرية ثلاثة عسكريين من الجيش وأصيب عسكري رابع بجروح بليغة نتيجة إنفجار لغم أرضي بآلية عسكرية في جرود عرسال، كما أصيب عسكريان اثنان بجروح غير خطرة أثناء الاشتباكات، فيما أسفرت هذه العمليات عن مقتل نحو 15 إرهابياً وتدمير 12 مركزاً تابعاً لهم تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة.
كما تمكّنت قوّة من الجيش من تفجير سيارة ودرّاجة نارية مفخختين تقلّان انتحاريين على طريق وادي حورتة ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك، في أثناء محاولتهم استهداف عناصر الجيش، من دون وقوع أيّ إصابات في صفوف العسكريين.
اما الهجوم الشامل الذي بدأه الجيش فجر السبت، فقد تمّ على محاور تلة الحمرا – حقاب خزعل – حرف الجرش، وتمكنت من السيطرة على مجموعة تلال ومرتفعات ما جعله يسيطر بالنار على مسالك التحرك وخطوط الإمداد اللوجستية لـلتنظيم في كامل بقعة القتال، وبلغت المساحة التي حررها الجيش بتاريخ السبت حوالى 30 كلم2 أي ما يعادل 25% من مساحة إنتشار التنظيم المذكور.
وقد أسفرت عمليات الجيش في يومها الاول عن دحر المجموعات الإرهابية ومقتل نحو 20 إرهابياً وتدمير 11 مركزاً تابعاً لهم تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، فيما أصيب عشرة عسكريين بجروح مختلفة، إصابة أحدهم حرجة.
واعلنت القيادة أن وحدات الجيش تواصل تقدّمها السريع تحت دعم ناري مكثف من المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطائرات، فيما سجلت حالات انهيار وفرار كبيرة في صفوف الإرهابيين.
احتضان شعبي ورسمي
سياسياً، كان اللافت للانتباه، هو هذا الاحتضان الرسمي والسياسي والشعبي الجامع لعملية الجيش، وبرز هذا التضامن من خلال إجماع لبناني كبير في المواقف التي عبر عنها سياسيون ورسميون وشعبيون، في مقدمهم الرئيس سعد الحريري الذي عبر في تغريدة له عبر «تويتر» بسبب وجوده خارج لبنان عن «مواكبته العملية بكل اشكال الدعم والتأييد لطرد فلول الإرهاب من الأراضي اللبنانية، متوجهاً «بالتحية إلى قيادة الجيش وإلى الضباط والجنود البواسل الذين يخوضون معركة الدفاع عن سلامة لبنان وابنائه».
اما الرئيس ميشال عون، فقد انتقل عند الخامسة والنصف من صباح السبت، وفور تبلغه بانطلاق عملية «فجر الجرود» إلى غرفة العمليات المركزية في قيادة الجيش في اليرزة، واطلع من قائد الجيش وكبار الضباط على سير العملية كما واكب بالصورة المباشرة والنقل الحي، مراحل التقدم الذي تحققه الوحدات العسكرية ميدانياً في مواجهتها مع الارهابيين.
وخلال وجوده في غرفة العمليات، اجرى عون اتصالا مباشرا مع قائد القوى العسكرية لعملية «فجر الجرود» متمنيا التوفيق للعسكريين في مهمتهم الوطنية ومؤكدا وقوف جميع اللبنانيين الى جانبهم. وقال خلال الاتصال: «انا معكم، اتابعكم من غرفة العمليات، عقلنا وقلبنا معكم. احييكم ولبنان باسره يتطلع اليكم، وينتظر منكم تحقيق الانتصار. احيي كل عسكري يقاتل معكم وانا على ثقة ان امال اللبنانيين لن تخيب. كل شيء يجري حتى الان في شكل جيد، وان شاء الله تستمر معركتنا من دون خسائر مهما كانت الظروف. يعطيكم العافية وسنبقى معكم طوال الوقت».
وتفقد الرئيس عون امس، في اليوم الثاني للعملية، الجرحى العسكريين الذين اصيبوا في العملية، واطلع على اوضاعهم واطمأن الى صحتهم واستمع منهم الى ظروف اصابتهم، معرباً عن تمنياته للجرحى بالشفاء العاجل، محييا تضحياتهم ومقدرا استشهاد رفاق لهم في سبيل تحرير الاراضي اللبنانية الحدودية من الارهابيين.
وعبر كثير من السياسيين عن قناعاتهم بأن الجيش اللبناني سيخرج منتصراً من هذه المعركة لقادته. وانه سيرفع علم السيادة بأسرع وقت، بحسب الرئيس السابق ميشال سليمان الذي لاحظ أن توقيت المعركة هو التوقيت المناسب بعد أن تقهقر تنظيم «داعش» في مختلف البلدان والمدن التي سيطر عليها تنظيم «داعش» منذ العام 2014، في إشارة إلى انطلاق معركة تحرير «تلعفر» في العراق والرقة في سوريا والقلمون الغربي.
وإذا كانت قيادة الجيش، رفضت تحديد موعد لانتهاء العملية، تاركة ذلك إلى ظروفها الصعبة، فإن مصادر مطلعة توقعت ان لا تستمر طويلاً، خصوصاً وأن «تنظيم الدولة الاسلامية» بدأ يُعاني تضعضع صفوفه، سواء على الجبهة اللبنانية أو الجبهة السورية، بدليل حالات الفرار والاستسلام لعناصره، ما دفعه بحسب معلومات محطة «الميادين» إلى طلب وقف إطلاق النار، لكن الجيش رفض ذلك قبل الكشف عن مصير العسكريين المختطفين.
تزامناً، تعددت روايات حول المهمة التي يقوم بها موكب للأمن العام اللبناني في جرود عرسال، بصبحة عدد من سيّارات الصليب الأحمر، حيث تردّد ان المهمة كانت الكشف عن مغارة تحتوي جثثاً، لكن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم كشف لمحطة NBN ان لا وجود في الأساس لمغارة في عرسال لتكون غارة خالية من الجثث.
وأعلن ان الأمن العام والجيش يقومان بمهمة لها طابع القدسية الوطنية، وطلب من الاعلام عدم الخوض في التحليلات حفاظاً على نجاح المهمة، ومنعاً للتلاعب بعواطف اللبنانيين، واعداً بالإعلان عن نتائج المهمة التي لا تزال سارية إلى الآن فور إنجازها.
مجلس الوزراء وجلسة المناقشة
في غضون ذلك، ينتظر أن يتحدد اليوم، مع موعد الرئيس الحريري من الخارج، مدعو عقد جلسة مجلس الوزراء ومكانها وجدول أعمالها، بعد ان فاجأت دعوة الرئيس نبيه برّي لعقد جلسة مناقشة عامة للحكومة غداً، والأربعاء، رئيس الحكومة الذي كان يميل الي عقد جلسة للحكومة الأربعاء المقبل في قصر بيت الدين المقر الصيفي لرئيس الجمهورية، حيث كان من المقرّر ان يرأس الجلسة الرئيس عون.
وفي حين ذكرت مصادر رسمية متابعة للموضوع ان الموعد النهائي أمام الرئيس عون لتوقيع قانون السلسلة والضرائب هو يوم الأربعاء وانه سيوقع عليهما، فإن جلسة الحكومة ما زالت قائمة «مبدئياً» يوم الأربعاء إلا انه لم يعرف ما إذا ما كانت جلسة المناقشة العامة ستقتصر على يوم واحد هو غداً الثلاثاء.. أم تبقى يومين، بحسب الدعوة وسير المناقشة، وبالتالي يُصار إلى عقد جلسة الحكومة الخميس بدلاً من الأربعاء.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
أيّ مُعادلة ستحكم لبنان وما هي ارتدادات معركة الجرود على الداخل ؟
حنا ايوب
اليوم ينتصر الجيش اللبناني لارواح شهدائه الابرار، اليوم يتقهقر تنظيم «داعش» تحت اقدام الافواج والالوية اللبنانية والمقاومون الذين سجلوا وسطروا ملاحم المجد والبطولة في وجه اشرس تنظيم ارهابي عرفه التاريخ الحديث.
نعم سقط تنظيم «داعش» سقوطاً مدوياً في وجه ضربات وقبضات الجيش اللبناني، حيث وفي معلومات خاصة بالديار ستعلن قيادة الجيش في مؤتمر صحافي بتمام الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم انتهاء المرحلة الثالثة والاخيرة من معركة «فجر الجرود» على ان تبقى قوة عسكرية لاستكمال عمليات تطهير الجرود من بقايا وفلول التنظيم الارهابي.
اذاً، النصر العسكري للجيش اللبناني يأتي بالتوازن مع تقدم الجيش السوري وحزب الله في القلمون الغربي واطباقهم على ما تبقى من مقاتلي التنظيم الارهابي داعش، مما يعني ان في غضون ايام ستصبح الحدود اللبنانية السورية امنة وخالية من اي تواجد ارهابي فعلي ما يطرح الاسئلة التالية على الصعيد السياسي: اي معادلة ستحكم لبنان بعد النصر المشترك للمقاومة والجيش اللبناني في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع؟ وما هي ارتدادات الانتصار على الداخل اللبناني؟
ان المعادلة التي تحكمت بالاستراتيجية العليا للدولة اللبنانية في السنوات الماضية اي معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي التي انتصرت على الارهاب في العام الحالي كما انتصرت على اسرائيل في صيف 2006 واصبحت راسخة في الوجدان الوطني اللبناني، اكثر من اي وقت مضى، اذ اثبتت الايام والتجربة ان تلاحم مكونات هذه المعادلة ضمن للبنان الحماية من الاخطار المحدقة به. وان انتصار الجيش اللبناني على «داعش» في الاراضي اللبنانية بالتلازم مع انتصارات المقامة والجيش العربي السوري على التنظيم في القلمون الغربي يؤكد مرة جديدة انتصار محور الممانعة في لبنان على المحور السعودي وهذا ما يثبت ان معادلة جيش وشعب ومقاومة هي المعادلة الثابتة والمستمرة.
اما عن ارتدادات الانتصار المشترك في الجرود على الداخل اللبناني، فمن المتوقع ان يتواصل ويتصاعد الجدال الحالي حول سلاح المقاومة بين مؤيد ومعارض، خصوصاً مع اصرار فريق 14 آذار على رؤية نصف المشهد العسكري اي معركة رأس بعلبك والقاع دون الاخذ بعين الاعتبار معركة جرود عرسال والمعارك السابقة التي خاضها حزب الله على الحدود اللبنانية – السورية والتي تعتبر ايضاً انتصاراً مهد للحسم النهائي على الارهابيين.
ان انتصار حزب الله على الارهاب سابقاً مصحوباً بالانتصار الاتي سيعطي الحزب حجماً سياسياً اكبر على الساحة اللبنانية وسيترجم هذا الدور عبر اتخاذ العلاقات اللبنانية – السورية منحى ومرحلة جديدة على كافة الاصعدة بما فيها العسكرية. كما انه سيزداد التنسيق الرسمي مع دمشق وليس من المتسبعد رؤية وفود وزارية ونيابية تزور دمشق وتلتقي الرئيس السوري بشار الاسد، هذا ما قد يعقد المشهد السياسي، الا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيلعب دوره الجامع والضابط للعبة السياسية في البلاد لما يتمتع به من احترام وانفتاح على كافة الاطراف اللبنانية خصوصاً بعد وصوله الى قصر بعبدا، حيث ابدى كل تجاوب وتعاون مع الجهات السياسية بمن فيهم خصوم الامس.
معركة فجر الجرود
ميدانياً، لليوم الثاني على التوالي من معركة فجر الجرود، اكد مصدر عسكري للديار ان الجيش امسك بخط التلال باستثناء تلال الكف وسيطر على ما يقارب الـ80كلم2، حيث تمكن من تقسيم وفصل منطقة سيطرة «داعش» الى مساحتين لا يتعدى مجموعها الـ40 كلم2، وتعد هذه المرحلة اساسية لاحراز النصر على التنظيم عبر فصل قواته للانقضاض عليها في المرحلة الثالثة والاخيرة. غير ان المصدر العسكري اعتبر ان المرحلة الاخيرة ستشهد معارك ضارية لانه لن يكون للارهابيين سبيلاً للهرب.
كما اشار المصدر العسكري ان الجيش عمل ليلاً على نقل الدبابات والمدافع الى الجبهة وتحصين المراكز المحررة لكي يستعد للهجوم صباح اليوم من خلال وحدات قتالية تستعمل الـATV (آليات رباعية الدفع) والمشاة من فوج المجوقل والتدخل الاول يليهما القوة الضاربة في مديرية المخابرات ومجموعات من فوج المكافحة للعمليات الخاصة واللواء السادس الذي يتمركز في النقاط المحررة ويحصنها.
معركة القلمون الغربي
هذا وواصل الجيش العربي السوري والمقاومة تقدّمهم في جرود القلمون الغربي، في اليوم الثاني من عملية «وإن عدتم عدنا». وأحرزت القوات، تقدّماً كبيراً في المحاور الثلاثة، عقب المواجهات العنيفة ضد مسلحي تنظيم «داعش»، أسفرت عن مقتل وجرح عددٍ منهم.
وفي المحور الجنوبي، سيطرت القوات على قرنة شعبة القاضي، وقرنة مد محبس، وقرنة تم الزمراني، وواطيات الزمراني، وخربة قر علي.
أما في المحور الشرقي، فقد بسط المهاجمون سيطرتهم على دوّار الشقيع، وسن ميري الجنوبي، وجبل سن فيخا، ومرتفع حرف الموصل، ومعبر فيخا، ما منح القوات الإشراف الناري الكامل على معبر ميرا.
وإلى المحور الشمالي، حُرّرت كُلّ من شعبة بيت سليم، وحرف الجفر، وشعبة الزويتينة الغربية، وقرنة الزويتينة، ومرتفع شعبة الصهريج، ومرتفع شعبة شنشارة.
بدوره، استهدف طيران الجيش السوري ، مواقع إرهابيي «داعش» عند معبري مرطبية والروميات، في جرود القلمون الغربي.
الرئيس عون يتفقد العسكريين
على صعيد اخر، تفقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس الجرحى العسكريين الذين اصيبوا في عملية «فجر الجرود» التي خاضها الجيش ضد تنظيم «داعش» الارهابي، واطلع على اوضاعهم واطمأن على صحتهم ، واستمع منهم الى ظروف اصابتهم، وتوجه اليهم قائلاً: «لم تفاجئني معنوياتكم حين تمنيتم ان تشفوا سريعا لتعودوا الى الجبهة ، فهذا هو جيشنا، وهؤلاء هم ابطالنا».
جولة قائد الجيش
كما تفقد قائد الجيش العماد جوزاف عون الوحدات العسكرية في مناطق رأس بعلبك والقاع، حيث زار غرفة عمليات الجبهة واطلع على سير العمليات العسكرية. ثم جال في المراكز التي تمّ تحريرها من «داعش» الارهابي.
كما اعطى الضباط والعسكريين التوجيهات اللازمة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
قيادة الجيش تنعي ٣ شهداء وتعلن تحرير ثلثي مساحة الجرود
تابعت وحدات الجيش تقدمها السريع في جرود رأس بعلبك امس، وطردت داعش من ثلثي مساحة الجرود ودمرت له ١٢ موقعا وسيارة ودراجة مفخختين. وقد اعلنت القيادة استشهاد ثلاثة عسكريين بانفجار لغم في آليتهم.
وبعدما تابع الرئيس ميشال عون انطلاق المعركة امس الأول من غرفة العمليات في وزارة الدفاع، تفقّد أمس الجرحى العسكريين في المستشفى، واعرب عن تمنياته للجرحى بالشفاء العاجل، محييا تضحياتهم ومقدرا استشهاد رفاق لهم في سبيل تحرير الاراضي اللبنانية الحدودية من الارهابيين.
وحيا عون المعنويات العالية التي لمسها لدى العسكريين الجرحى، وقال لهم: كل عسكري يذهب الى الجبهة يضع احتمالات النصر كما الاستشهاد، لانه مؤمن بان ما يقوم به هو مهمة وطنية سامية. وهذه الروح العالية والايمان القوي والوفاء للقسم كلها عوامل تصنع الانتصارات، وما فعلتموه مع رفاقكم خير دليل على ذلك.
جولة قائد الجيش
وقد تفقد قائد الجيش العماد جوزاف عون قبل ظهر امس، الوحدات العسكرية التي تواصل تنفيذ عملية فجر الجرود في مناطق رأس بعلبك والقاع، حيث زار غرفة عمليات الجبهة، واطلع من قائدها وقادة الوحدات الكبرى على سير العمليات العسكرية، ثم جال في المراكز التي تم تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، والتقى الضباط والعسكريين واطلع على أوضاعهم وحاجاتهم، مزودا إياهم التوجيهات اللازمة، ومتمنيا الشفاء العاجل لرفاقهم الجرحى.
وقد تحدث العقيد الركن فادي أبو عيد، عن تفاصيل اليوم الثاني من المعارك التي يخوضها الجيش ضد تنظيم داعش الارهابي في جرود القاع ورأس بعلبك، في مؤتمر صحافي عقده عصر امس في وزارة الدفاع في اليرزة، وقال: أهداف اليوم الثاني من عملية فجر الجرود كانت السيطرة على وادي جبل الخشن، خربة التينة، مزرعة غنام، رامي العقاب، قرنة حقاب الحمام، طريق تينة العسل، ضليل ام الجماعة، قراني مقيال فرح، ورأس ضليل الحصيب.
ولفت إلى ان الهجوم كان على محورين:
– المحور الأول من سهلات خربة داود، ضليل أم الجماعة، قراني مقيال فرح، قراني العقاب ورأس الضليل.
– المحور الثاني من ضهور وادي التينة، جبل وادي خربة الخشن، مزرعة غنام، قرنة حقاب الحمام ورأس ضليل الحصيب.
وشرح على خريطة المناطق التي حررها الجيش أمس الأول وامس، قائلا: في المرحلة التحضيرية، مرحلة تضييق الطوق، المساحة التي أعدنا السيطرة عليها في اليوم الأول 30 كيلومترا مربعا، في اليوم الثاني أيضا استعدنا السيطرة على مساحة 30 كيلومترا مربعا، اما البقع الحمراء في الصورة هي التي تمثل بقعا لوجود تنظيم داعش الارهابي.
تابع: أما الانجازات الميدانية فقد تم تدمير 12 مركزا للارهابيين في هذه المناطق التي تحتوي على مغاور وانفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة. كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات. وتمكنت قوة من الجيش من تفجير سيارة ودراجة نارية مفخختين تقلان انتحاريين كانوا يحاولون استهداف عناصر الجيش.
أضاف: كما ذكرنا سابقا المساحة التي سيطر عليها الجيش بنتيجة العمليات العسكرية التي نفذها اليوم امس تقدر بحوالى 30 كيلومترا مربعا، وبذلك تبلغ المساحة المحررة منذ بدء معركة فجر الجرود والعمليات التمهيدية التي سبقتها نحو 80 كيلومترا مربعا من أصل 120 كيلومترا مربعا. ونجم عن الاشتباك المباشر والقصف المدفعي والجوي نحو 15 قتيلا.
٣ شهداء
وقد نعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، العسكريين الذين استشهدوا قبل ظهر امس على طريق دوار النجاصة – جرود عرسال من جراء انفجار لغمٍ أرضيّ، وهم: الرقيب باسم موسى موسى والجندي إيلي ابراهيم فريجة والجندي عثمان محمود الشديد، وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهم:
الرقيب الشهيد باسم موسى موسى
من مواليد 5/4/1979 برقايل – عكار.
تطوع في الجيش بتاريخ 2/11/2000.
حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.
الوضع العائلي: متأهل وله ولدان.
الجندي الشهيد إيلي ابراهيم فريجة
من مواليد 17/9/1994 رعيت – زحلة.
تطوع في الجيش بتاريخ 18/2/2012.
حائز تهنئة العماد قائد الجيش مرتين.
الوضع العائلي: عازب.
الجندي الشهيد عثمان محمود الشديد
من مواليد 1/4/1989 غزيلة – عكار.
مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 31/3/2009 ثم نقل الى الخدمة الفعلية بتاريخ 30/7/2013.
حائز تنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.
الوضع العائلي: متأهل وله ولد.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
فجر لبناني جديد ينبثق من “فجر الجرود“
«باسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار وباسم أبطال الجيش اللبناني» أطلق أول أمس قائد الجيش العماد جوزف عون معركة «فجر الجرود» ضد تنظيم «داعش» الارهابي المتمركز في جرود القاع ورأس بعلبك والفاكهة. وفي معركة هي الاصعب من بين المعارك التي خاضها الجيش نظرا لطبيعة الارض والعدو، بدأ الجيش عملياته منفردا ومن دون التنسيق مع الجيش السوري و»حزب الله»، الخامسة من فجر اول امس بعد ساعات من تصاعد وتيرة قصفه لمواقع التنظيم براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، في إطار سلسلة عمليات استباقية بدأت منذ أسبوعين، مهدت لتقدم الجيش وسيطرته على تلال استراتيجية مطلة على مواقع المسلحين. وأشرف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شخصيا على انطلاق العملية من وزارة الدفاع، حيث اطلع على سير المعارك وأجرى اتصالا بقائد الجبهة في الجرود وحيا العسكريين على جهودهم.
تطور المعركة
وفي اليوم الاول من المعركة (السبت)، حقق الجيش الاهداف المرسومة للعملية، إذ دكت مدفعيته وطوافاته وراجماته منذ ساعات الفجر الاولى مواقع داعش في جرود رأس بعلبك والقاع، حيث يتمركز 600 داعشي موزعين على ثلاث مجموعات، محصنة في منطقة وعرة تمتد على 120 كم مربع داخل الحدود اللبنانية. وتقدمت وحداته شرقا مقابل حرف الجرش وتلة الحمرا وجنوبا في اتجاه خربة شمين، وسيطر على تلال المخيمرة 1، المخيرمة 2، و1664 المشرفة على وادي رافق، ورفع العلم اللبناني عليها. وسمع بشكل متواصل دوي انفجارات عنيفة في منطقتي تلال القاع ورأس بعلبك. وعملت وحدات الهندسة في الجيش على إزالة الالغام والمفخخات التي كان مسلحو «داعش» زرعوها لاستعادة المرتفع 1564 وتله طلعه العدم.
الجانب السوري
وبالتزامن، أطلق كل من «حزب الله» والجيش السوري عملية «وإن عدتم عدنا» في جرود القلمون الغربي من الجهة السورية، ونفذت الطائرات السورية غارات مكثفة على مرتفعات القلمون الغربي. وحرر الطرفان مواقع عدة في جرود الجراجير وجرود قارة، بحيث أصبحا يسيطران على 3 من أصل 4 معابر لداعش بين سوريا ولبنان. وصعد الحزب والجيش السوري جبل الموصل الاستراتيجي في جرود البريج في القلمون الغربي وسط اشتباكات مع داعش، ودخل عناصر «حزب الله» إلى مرتفع حرف الموصل في القلمون الغربي بسوريا. وعلى الاثر، سلم أمير الزمراني في داعش المدعو أبو يزيد مع مجموعته أنفسهم الى «حزب الله» عند معبر الزمراني.
معارك اليوم الثاني
وأمس الاحد حرر الجيش جبل الخشن خلال المرحلة الثانية من العمليات، ووحدات الهندسة تعمل على تفكيك الألغام التي تركها تنظيم «داعش» بعد اندحاره تحت ضربات الجيش.
كما حرر خربة داوود وخربة التينة في جرود راس بعلبك، بعد عملية قام بها عند ساعات الصباح بغطاء من الطيران، بعدما قصف بالمدفعية والصواريخ مواقع داعش وتحصيناته.
وعزز الجيش مواقعه وفكك الألغام والتشريكات التي خلفها داعش.
استعادة مرتفعات
كما تقدمت وحدات الجيش واستعادت مرتفعات ضليل ام الجماعة شمال شرق مرتفعات ضهور الخنزير وعملت على عزل مجموعات داعش الارهابية في وادي مرطبيا.
قصف مدفعي
وطوال نهار أمس قصف الجيش مواقع داعش بجرود رأس بعلبك بالمدفعية الثقيلة والصواريخ ومن كل الإتجاهات، حتى أن اصوات القذائف تسمع بشكل واضح في أرجاء البقاع الشمالي.
3 شهداء
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي:
«قامت وحدة من الجيش ظهر اليوم (أمس) على طريق وادي حورتة ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك، بتفجير سيارة ودراجة نارية مفخختين تقلان انتحاريين، كانوا يحاولون استهداف عناصر من الجيش في المنطقة المذكورة، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف العسكريين».
كما صدر بيان آخر وفيه: «تعرضت آلية تابعة للجيش على طريق دوار النجاصة – جرود عرسال، ظهر امس، لانفجار لغم أرضي، أسفر عنه استشهاد ثلاثة عسكريين، وهم: ب.م و أ.أ.ف و ع.ش واصابة العسكري ع.د وحالته خطرة حيث تم نقله إلى أحد المستشفيات للمعالجة.
10 جرحى
وكان حصيلة خسائر اليوم الاول 10 جرحى من العسكريين اللبنانيين، في حين سجل سقوط اكثر من عشرين قتيلا لداعش.
جولة القائد
وتفقد قائد الجيش العماد جوزف عون قبل ظهر أمس، الوحدات العسكرية التي تواصل تنفيذ عملية فجر الجرود في مناطق رأس بعلبك والقاع، حيث زار غرفة عمليات الجبهة، واطلع من قائدها وقادة الوحدات الكبرى على سير العمليات العسكرية، ثم جال في المراكز التي تم تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، والتقى الضباط والعسكريين واطلع على أوضاعهم وحاجاتهم، مزودا إياهم التوجيهات اللازمة، ومتمنيا الشفاء العاجل لرفاقهم الجرحى.
نتائج اليوم الثاني
وعقد العقيد فادي ابو عيد، من وزارة الدفاع، مؤتمرا صحافيا امس عرض فيه لنتائج اليوم الثاني للمعارك التي يخوضها الجيش تحت عنوان «فجر الجرود» ضد مسلحي تنظيم «داعش» الارهابي في منطقة جرود القاع ورأس بعلبك والفاكهة.
وأعلن انه تم اليوم تحرير 30 كيلومترا مربعا اضافة الى 30 كيلومترا مربعا كان قد تم تحريرها أمس، والتي كان قد سبقها في المرحلة التحضيرية لمعركة «فجر الجرود» تحرير 20 كيلومترا مربعا. وقال: «بذلك تكون المساحة التي سيطر عليها الجيش قد بلغت 80 كيلومترا مربعا من اصل 120».
تدمير مغاور وانفاق
كما أعلن انه تم اليوم تدمير 12 مركزا للارهابيين، تحتوي على مغاور وأنفاق، كما تم ضبط اسلحة وذخائر وتفجير سيارة ودراجة نارية مفخختين كانتا تقلان انتحاريين.
وذكر ان وحدات الجيش تواصل تقدمها تحت غطاء جوي ومدفعي مكثف، كما ان وحدات مختصة تقوم بتنظيف الالغام المزروعة.
حسم المعركة
وكشف عن استقدام تعزيزات اضافية لحسم المعركة بأسرع وقت ممكن، مؤكدا وجود حالات فرار في صفوف تنظيم داعش ومجددا تشديد قيادة الجيش على وحداتها ضرورة التقيد بالقوانين الدولية.كما أعلن عن سقوط 3 شهداء للجيش وجريح حالته حرجة. وأوضح أن المساحة المتبقية من سيطرة داعش تبلغ 40 كيلومترا مربعا.
وكرر نفيه وجود تنسيق مع مع «حزب الله» والجيش السوري. وختم موضحا أن الالغام ستعيق تقدم الجيش انما الوحدات المختصة تعمل على تفكيكها.
«فجر الجرود»
وكان العماد عون أعلن انطلاق عملية «فجر الجرود»، وقال في تغريدة له عند الخامسة من صباح السبت «باسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار وباسم أبطال الجيش اللبناني العظيم أطلق عملية فجر الجرود». ومع تقدم ساعات الصباح، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أن «وحدات الجيش استهدفت بالمدفعية الثقيلة والطائرات، عددا من مراكز الإرهابيين وتجمعاتهم في جرود منطقة رأس بعلبك والقاع، وحققت إصابات مباشرة في صفوفهم». ونشر الجيش اللّبناني عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر» خريطة تظهر تقّدم وحدات الجيش للسيطرة على مراكز تنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك في إطار عملية «فجر الجرود» التي أطلقها الجيش اليوم لتحرير الجرود من تنظيم «داعش» الإرهابي.
القضاء على داعش»
ومتابعة لمجريات المعركة في جرود رأس بعلبك والقاع ضد داعش، شرح مدير التوجيه في قيادة الجيش العميد علي قانصوه تطورات عملية «فجر الجرود»، وقال «مهمة الجيش تقضي بمهاجمة إرهابيي داعش في جرود رأس بعلبك والقاع، ليدمرهم لاستعادة الارض والانتشار حتى الحدود اللبنانية السورية»، مشيرا الى أن «إرهابيي داعش قسموا مناطق سيطرتهم إلى ولايات تشبه المحافظات المعتمدة في بلدانهم الأم. وتخضع العناصر الإرهابية المنتشرة في جرود رأس بعلبك والقاع إلى ولاية الشام – قاطع القلمون الغربي». وعرض قانصوه لـ»خريطة تمركز المجموعات الارهابية التي في جهوزية مكتملة نسبيا شمالا في جرود رأس بعلبك وجرد القاع، غربا في جرد رأس بعلبك وجزء من جرد عرسال، جنوبا على امتداد التلال المشرفة على وادي الشحوط، وشرقا في منطقة قارة والجراجير والبريج في الأراضي السورية». وأشار الى أن «تم تضييق الطوق على المجموعات الارهابية في الأسبوعين الأخيرين حيث كان آخرها استرجاع تلال ضهور الخنزير وحقاب خزعل والمنصرم». وتناول قانصوه تشكيل الوحدات الإرهابية وقال «هم مجموعات من المشاة معززة بآليات ودراجات نارية وتمتلك أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، ومدافع هاون، صواريخ موجهة، أسلحة مضادة للدروع، أسلحة مضادة للطائرات، قناصات، مناظير ليلية، وطائرات من دون طيار»، مشيرا الى أن «الدراجات النارية تعني أن لدى الارهابيين سرعة حركية». وأوضح قانصوه أن «معظم هذه الاسلحة يتم تدميرها بواسطة المدفعية أو طيران الجيش فهذه الاسلحة والمخابئ تعطينا نموذجا عن العدو الذي نحاربه الذي هو ارهابيو داعش الذين يختبئون في المغاور ومموه والقتال معهم غير عادي». وتابع «يقدر عديد الوحدات الإرهابية في الأراضي اللبنانية بحوالي 600 إرهابي، موزعين على ثلاث مجموعات: فصيل بكر شمالا (جرد القاع). فصيل علي في الوسط (جرد راس بعلبك)، فصيل أسامة في الجنوب (على امتداد التلال المشرفة على وادي الشحوط)».
نقاط الضعف والقوة
وأوضح قانصوه نقاط الضعف والقوة للإرهابيين، مشيرا الى أن نقاط الضعف تتركز في «عدم توفر تغطية جوية وعدم توفر دبابات. أما نقاط القوة فتتمثل في القدرة العالية للتنظيم على مهاجمة القوى بواسطة الدراجات المفخخة والإنتحاريين والإنغماسيين، فضلا عن خبرة في التخفي والإنتقال بسرعة من جبهة الى أخرى بإستعمال الدراجات النارية، خبرة عالية في عمليات القنص حيث أن طبيعة الأرض تساعدهم في ذلك»، مشيرا الى أن «الارهابيين متمركزون على نقاط عالية جدا ومراكزهم قريبة من بعضها فيستطيعون دعم ومساندة بعضهم البعض والجيش يهاجم من تحت الى فوق». وأكد أن «لا تنسيق مباشراً أو غير مباشر مع أي طرف، وجدنا أنفسنا جاهزين فبدأنا».
الأمد الزمني
وعن الامد الزمني للمعركة قال «لا مدة زمنية محددة للمعركة، فالامر متوقف على طبيعة المعركة وعلى تحصيناتهم». وأشار الى أن هناك خوفاً من وجود خلايا نائمة والقوى الامنية ومخابرات الجيش تقوم بما عليها، وأوقفت خلايا عدة في الفترة الماضية».
العسكريون المخطوفون
ولفت الى أن «موضوع العسكريين المخطوفين هو الاولوية قبل اي مفاوضات وسننتصر مهما كلف الامر»، مضيفا «من دون معرفة تفاصيل عن مصير العسكريين لا مفاوضات»، مؤكدا أن «هذه المعركة هي من أصعب المعارك التي يخوضها الجيش ضد التنظيمات الارهابية، ولكن لا نخاف من داعش وسنقضي عليها».
«وإن عدتم عدنا»
وفي الجزء السوري من الجرود، انطلقت المعركة ضد تنظيم «داعش» إعلان الاعلام الحربي التابع لـ»حزب الله» أن «التزاما منا بالعهد الذي قطعناه لأهلنا بإزالة التهديد الارهابي الجاثم على حدود الوطن، يعلن مجاهدو المقاومة الاسلامية جنبا الى جنب مع رجال الجيش العربي السوري بدء تنفيذ عملية «وان عدتم عدنا» منذ صباح اليوم (امس). وتعاهد المقاومة الاسلامية أهلها وشعبها بأن عملياتها هذه ستستمر حتى اجتثاث التهديد العسكري لارهابيي داعش وتحرير كامل الجرود المشار اليها». وبدأت العملية بهجوم بجميع انواع الاسلحة المتوسطة والثقيلة على مواقع» داعش» في جرود القلمون الغربي في جهاته الشمالية والشرقية والجنوبي. وبعد استهدافها بـ 20 غارة جوية، حرر الجيش السوري والحزب وادي مسعود ووادي أبو خضير ومرتفعات حرف وادي فارة ورأس شعبة المغارة ومرتفع أبو خديج في جرود الجراجير، وشعبة سرور وقبر العرسالي وخربة العيلة في جرود قارة. وبات الجيش والحزب يسيطران على 3 من أصل 4 معابر لداعش بين سوريا ولبنان. وصعد الحزب والجيش السوري جبل الموصل الاستراتيجي في جرود البريج في القلمون الغربي وسط اشتباكات مع داعش، ودخل عناصر «حزب الله» إلى مرتفع حرف الموصل في القلمون الغربي بسوريا. وفي محصلة أولى للمعركة، سقط عنصر في «حزب الله» يدعى حسن عبد المنعم جرادي فلاح من بلدة حاروف الجنوبيّة.
استسلام «دواعش»
وعلى أثر تقدم الجيش السوري وعناصر «حزب الله» في جرود القلمون الغربي، سلم أمير الزمراني في داعش المدعو ابو يزيد مع مجموعته (حوالى 30) أنفسهم الى «حزب الله» عند معبر الزمراني الذي أصبح تحت السيطرة النارية بشكل كامل، وفق ما أفاد الاعلام الحربي.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مقتل 3 جنود لبنانيين بانفجار لغم قرب الحدود السورية
الجيش استعاد ثلث المساحة التي كان يسيطر عليها «داعش»
الأحد – 28 ذو القعدة 1438 هـ – 20 أغسطس 2017 مـ
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
قتل ثلاثة جنود لبنانيين، اليوم (الأحد)، عندما انفجر لغم أرضي أثناء مرور آليتهم في شرق البلاد على الحدود مع سوريا، بحسب ما أفاد به بيان للجيش الذي يواصل عملياته العسكرية ضد تنظيم داعش المتطرف في منطقة قريبة.
وذكر البيان أن آلية تابعة للجيش اللبناني تعرضت، ظهر الأحد، في جرود عرسال «لانفجار لغمٍ أرضيّ، أسفر عنه استشهاد ثلاثة عسكريين، وإصابة عسكري بجروح خطرة (…) وتمّ نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج».
من جهة أخرى، سجل الجيش اللبناني تقدماً في معركته التي تتواصل مع تنظيم داعش في شرق لبنان على الحدود مع سوريا معلناً السيطرة على ثلث المساحة التي كانت تحت سيطرة التنظيم المتطرف في المنطقة الجبلية المعروفة باسم جرود رأس بعلبك وجرود القاع.
وأكد الناطق العسكري باسم الجيش اللبناني العقيد الركن نزيه جريج في وقت متأخر أمس (السبت) أن عملية «فجر الجرود» مكنت الجيش من السيطرة على «نحو 30 كيلومتراً مربعاً أي ثلث المساحة التي كان يسيطر عليها الإرهابيون».
وقال الناطق: «سيطر الجيش اليوم بالنار على مراح درب العرب ودليل الخصيب في جرود القاع، وتم تحرير نحو 30 كيلومتراً مربعاً من سيطرة (داعش)، وقتل 20 إرهابياً، وتم تدمير 11 مركزاً للإرهابيين تحتوي على أنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات».
وأضاف: «أما خسائر الجيش، فلدينا 10 جرحى إصابة أحدهم حرجة».
وقبل بدء المعركة، قدر الجيش بنحو 600 عدد مقاتلي تنظيم داعش وبنحو 120 كيلومتراً مربعاً المنطقة التي كان يسيطر عليها التنظيم في الجانب اللبناني.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمنطقة الجبلية التي كان التنظيم يسيطر عليها بنحو 300 كيلومتر مربع في شرق لبنان وفي سوريا.
وقال جريج: «أما في الوضع الحالي، فتواصل وحدات الجيش تقدمها السريع تحت دعم ناري مكثف من المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطائرات، فيما تسجل حالات انهيار وفرار كبيرة في صفوف الإرهابيين».
وهي المرة الأولى التي يلجأ فيها الجيش اللبناني إلى سلاح الطيران نظراً لطبيعة المنطقة، إذ يتحصن المسلحون في الجبال والمغاور.
وأكد الجيش اللبناني، أمس (السبت)، أنه «لا تنسيق مع حزب الله ولا مع الجيش السوري» في هذه المعركة التي بدآها بدورهما صباح أمس (السبت)، في عملية أطلق عليه اسم «وإن عدتم عدنا».
*****************************************
L’armée récupère les deux tiers du territoire occupé par l’EI
En deux jours de combats, l’armée a réussi à récupérer 80 km² des 120 km² occupés par le groupe État islamique (Daech), dans les jurds de Qaa et Ras Baalbeck, où elle mène, depuis samedi, une offensive terrestre contre les jihadistes. C’est ce qu’a annoncé hier un porte-parole militaire, le colonel Fady Abou Eid, lors d’un point de presse au siège du ministère de la Défense, à Yarzé. Pour de nombreux stratèges, cette progression importante a été rendue possible par une décision souveraine basée sur un plan d’attaque soigneusement mis en place. L’offensive terrestre a été précédée de tirs de préparation qui ont duré plusieurs semaines et de l’évacuation des réfugiés civils qui se trouvaient dans la zone, pavant ainsi la voie à l’opération baptisée « L’aube des jurds », annoncée samedi par le commandant en chef de l’armée, le général Joseph Aoun.
Interrogé sur le timing de l’offensive terrestre, une source autorisée a indiqué que la décision a été prise par le commandant en chef de l’armée lorsque ce dernier a estimé que le plan militaire était au point et la stratégie logistique en place. Certes, le commandement militaire a attendu le feu vert politique, qui a fini par être donné après que l’armée eut fait pression en ce sens, ne pouvant plus tergiverser en matière de timing, comme le précise la source.
Pour Khalil Hélou, général à la retraite, l’heure H a été décidée sur base d’un plan bien étudié. L’ancien officier précise que le commandement de l’armée a fini par convaincre les Américains de la pertinence de sa décision. « L’administration US pensait qu’il fallait patienter jusqu’au printemps prochain pour assiéger les jihadistes et les cueillir comme un fruit mûr après qu’ils eurent été épuisés par l’encerclement et par un hiver extrêmement dur », dit-il.
Reprise de trois collines stratégiques
Les affrontements, qui ont débuté à l’aube de samedi, se sont poursuivis hier, faisant plusieurs morts dans les rangs des combattants islamistes radicaux. En moins de quarante-huit heures, l’armée a pu reconquérir trois collines stratégiques qui séparent Ersal du jurd de Fekha et de Ras Baalbeck. Celles-ci dominent la colline occupée par des éléments de l’EI.
« Depuis samedi, l’armée libanaise a réussi à libérer une surface de 80 km², soit plus de la moitié du territoire que contrôlait Daech, et nous avons tué près de 20 terroristes », s’est félicité le porte-parole de l’armée. L’officier a précisé que les soldats ont repris le contrôle des hauteurs de Wadi Khechen, Kherbet el-Tine, Kornet Hokab al-Hamam et Ras al-Dalil.
Deux véhicules piégés dans le jurd de Ras Baalbeck ont été détruits par la troupe au cours de l’opération militaire. Les deux véhicules, une voiture et une moto, devaient être utilisés dans un attentat contre une position de militaires.
Pour la première fois, l’armée a utilisé des bombes de 500 kg larguées par des hélicoptères MK 83 ainsi que des missiles Hellfire. « C’est une arme extrêmement efficace dans ce genre de bataille, ce type de missile pouvant atteindre l’embouchure d’une grotte en provoquant à l’intérieur un incendie », commente le général Hélou, qui vante les capacités de combat de l’armée libanaise « malheureusement méconnues par nombre de personnes ».
Plus que 40 km²
Il ne reste plus donc que 40 km² à reprendre, sauf que la récupération de l’étendue restante serait la partie la plus dure à jouer. Trois grands défis guettent les soldats au cours de la dernière phase de l’opération, estiment les analystes militaires: les mines, les kamikazes et le risque de sabotage dans l’arrière-pays.
Hier, trois soldats ont été tués dans l’explosion d’une mine alors qu’ils patrouillaient dans un véhicule militaire dans le jurd. Ce sont ces engins sournois que craint le plus la troupe, même si les sapeurs du génie font leur travail nuit et jour. « Même si ces derniers s’attellent à déblayer une large partie du terrain, ils ne peuvent en définitive détecter l’ensemble des mines posées, surtout lorsqu’elles sont placées à une importante profondeur », commente le général Hélou.
C’est également l’avis exprimé par un responsable militaire, qui souligne qu’il ne faut pas minimiser les risques que représente un terrain miné par « des gens professionnels rodés à la fabrication et à la pause des engins depuis plusieurs mois ».
Selon un ancien officier de l’armée, il est plus difficile de reconquérir l’étendue qui reste aux mains de l’EI, notamment parce que la marge de manœuvre de la troupe s’est rétrécie. « Les jihadistes sont postés sur des collines qui donnent sur des espaces découverts et peuvent par conséquent facilement localiser les soldats qui avancent », dit-il. « Il faut savoir que les combattants de l’EI savent qu’ils n’ont plus rien à perdre: ils sont donc prêts à tout. Ils vont combattre jusqu’à la dernière goutte de sang », dit-il.
Du coup, l’armée devra avancer lentement et avec énormément de précautions, ce qui signifie que la bataille devra encore prendre un peu plus de temps que prévu, « des semaines probablement ».
Il reste une seule inconnue, poursuit l’ancien officier, à savoir l’attitude qu’adoptera la coalition internationale présidée par les États-Unis au cours de la dernière phase de la bataille. Selon lui, si les combats se corsent, celle-ci interviendra inéluctablement pour soutenir l’armée libanaise « uniquement dans la bataille qui a lieu en territoire libanais ».
« La doctrine militaire »
Interrogé sur l’avancée de la bataille conjointement menée par le Hezbollah et l’armée régulière syrienne pour la libération du jurd du côté syrien, une source militaire autorisée répond sans ambages: « Nous n’en savons rien. Ce qui passe là-bas nous concerne d’autant moins qu’il n’y a aucune coordination à ce niveau. » Et de poursuivre: « Nous n’acceptons d’instructions de la part de qui que ce soit. Nous sommes la seule autorité souveraine sur le terrain. C’est la doctrine militaire. Il en a toujours été ainsi et cela ne changera pas. »
La troupe devra également faire face aux risques d’attentats perpétrés par des kamikazes, qui ont d’ailleurs commencé dès hier à se manifester, les soldats ayant réussi à mettre en échec une première tentative du genre. Ce type de danger peut toutefois être contourné grâce aux avions Cessna de surveillance « capables de détecter les mouvements des individus et des armes à 12 km d’altitude », assure M. Hélou.
Le risque d’attentats est également à prévoir dans l’arrière-pays, poursuit l’ancien officier. « C’est la raison pour laquelle les mesures de sécurité ont triplé, ces derniers jours, les forces de l’ordre et l’armée ayant renforcé la garde autour des casernes et multiplié leurs patrouilles aux quatre coins du pays. »
On le sait désormais: plus les éléments de l’État islamique sont coincés, plus ils vont sortir leur griffes. C’est ce qui s’est passé en Espagne et à Helsinki entre autres, en réaction au resserrement de l’étau autour de Daech, à Raqqa notamment. Dans un geste hautement symbolique, l’armée libanaise a planté samedi un drapeau espagnol aux côtés du drapeau libanais sur l’une des collines – Mkhayrmé – que la troupe venait de reprendre. Un clin d’œil solidaire au lendemain de la tragédie qui a endeuillé l’Espagne.