أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان معركة فجر الجرود اثبتت ان الجيش اللبناني قادر على حماية الحدود والمواطنين، مشدداً على ان “القوات اللبنانية” لم تشكّ للحظة بقدرة الجيش وموقفها المبدئي ان لا احد سوى الجيش عليه حماية الوطن. واعتبر ان القرار السياسي موجود لدعم الجيش لكن هناك ازدواجية سلاح في لبنان فـ”حزب الله” تدخل في جرود عرسال من دون ان يأخذ إذناً من احد.
واضاف: “كان لي الشرف أن أزور في 31 تموز جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، حيث لمست إصرار الجيش اللبناني على مقاتلة الإرهابيين ودحر “داعش”. ورداً على سؤال، اكد انه معني فقط في الجيش اللبناني الذي هو مؤسسة عسكرية تابعة للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني.
بو عاصي لفت ضمن برنامج “بيروت اليوم” عبر الـmtv الى ان “مجلس الوزراء يتألف من مشارب مختلفة ما يؤدي في بعض الاحيان الى عدم التوصل لقرار موحّد وهذا ما حصل تحديدا في موضوع عرسال، مؤكدا ان “القوات” لا تختزل مجلس الوزراء لكنها تقول كلمة الحق التي تؤمن بها وتحاول اقناع الآخرين بها وانها من القلائل الذين يضيؤون على مكامن الخلل في التركيبة اللبنانية وادائها.
ورأى ان حصرية القرار ضمن المؤسسات الشرعية اللبنانية يجب ان تبحث عاجلا ام آجلا لأن وراءها قرار من الشعب اللبناني، إذ ان الشرعية تستمد منه عبر الانتخابات. كما اشار الى ان جزءا كبيرا من الشعب اللبناني يؤمن بقناعات 14 آذار وبروحيتها ومبادئها السيادية وهذه الفكرة لا تزال قائمة.
وذكر بو عاصي بما جاء في البيان الوزاري من ان المنطقة متفجرة ويجب ان ينأى لبنان بنفسه عنها وهذا ما اتخذته القوات كمبدأ عاما لدخولها الحكومة. وأوضح مرة جديدة كلام الدكتور سمير جعجع عن معارك حزب الله في جرود عرسال: “دحر الإرهابيين في جرود عرسال هذه منفعة جانبية ولكن يجب وضع العملية في إطارها العام، هي جزء من المعركة الكبرى التي تدور في سوريا، موضعياً نتجيتها ايجابية لكنها لم تحصل لا بإشراف ولا بقرار لبنانيين ولا لأسباب لبنانية. ونحن معنيون فقط بما يقوم به الجيش اللبناني ضمن الحدود”.
زيارة سوريا
أما عن ملفّ زيارة بعض الوزراء سوريا، فجزم بو عاصي بأنه عندما يحصل الوزير على تفويض من مجلس الوزراء عندها يمثّل الدولة اللبنانية، مجددا التأكيد ان موقف “القوات اللبنانية” واضح فهي ضدّ التطبيع مع نظام الاسد وضد الذهاب الى سوريا، لكن لا يمكنها منعهم من الذهاب. ورأى ان عدم ذهاب الوزير رائد الخوري الى سوريا يعد مؤشرا لعدم وجود نية للتصعيد.
وتحدث وزير الشؤون الاجتماعية عن ضرورة وضع النقاط الخلافية جانبا وتحييدها للتركيز على مصالح المواطنين وعمل المؤسسات فهذا افضل الممكن. ورداً على سؤال عن إمكان تغطية “القوات” لسياسات البعض، اكد ان تاريخها يشهد ألا تراجع عن الثوابت والقناعات التي هي من أجل لبنان لا للمصالح الخاصة. واضاف: “نحن نضع جهدنا لنكون في خدمة المواطنين ولكننا لا نغطي سياسيات الآخرين للوصول الى هذا الهدف فنضالنا السياسي يعكس أداءنا داخل الحكومة وخارجها”.
الجلسة الحكومية
وأعرب بو عاصي عن تقديره لموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال جلسة الحكومة المنصرمة حيث وضع حداً للخلاف الحاصل بوصفه ما يجري بغير المقبول. وعلى هذا الصعيد رأى بو عاصي أن لحظات الغضب تحصل أحياناً لكن الجلسة المقبلة وأي جلسة لن تحمل تشنّجات.
وتطرّق الى موضوع الكهرباء لافتاً الى أن هناك نيةً ووعياً عند الجميع أن هذه المسألة هي كارثة الكوارث وهي مسؤولة عن الدين العام، لافتاً الى أنه ستتم دراسة دفاتر الشروط ووضع تعديلات عليها. واضاف: “من الاساس فلتكن العملية بأعلى معايير الشفافية.. هدفنا واضح وهو أن نؤمّن الكهرباء بأقل كلفة بأسرع وقت وبأقصى درجة الشفافية”.
العلاقة بين “القوات” و”التيار”
ردّ بو عاصي على ما يقال عن خلافات بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” في مواضيع شتّى كالكهرباء والتعيينات، بالقول إنّ التفاوت في وجهات النظر أمر طبيعي واتفاق معراب استراتيجي وأساسي في التعاطي بينهما. وتابع: “بكل شفافية وصراحة التقارب بين “القوات” و”التيار” له بعد استراتيجي لأن لبنان مهدّد، وهذا التقارب هو ضمانة. القاعدة في السياسة هو الخلاف بين الأحزاب أما الاتفاق فهو الاستثناء”.
وفصّل المقاربات شارحاً: “الكهرباء ليست مصدراً للخلاف فالهدف بيننا واحد وهو تأمين الكهرباء، أما في ملف التعيينات فمقاربتي تقول إنه يجب الفصل المطلق بين الإدارة والسياسة، لذا كنا كـ”قوات” ندعم الآلية في مجلس الوزراء ويجب أن نعمل لتحقيق هذا الأمر لأن ولاء المسؤول في الإدارة يجب ان يكون للمواطن لا للرجل السياسي”. كما شدد على تفعيل أجهزة الرقابة بهدف محاربة الفساد.
الانتخابات النيابية
ورأى بو عاصي أن أفضل ما حصل في قانون الانتخاب الجديد أنه لا يمكن لأي طرف أن يدرك النتائج قبل انتهاء عملية الاقتراع، وعن التحالفات الانتخابية وما يُشاع عن تباعد بين “القوات” و”المستقبل”، أوضح بو عاصي أن هناك تقارباً مع الجميع لكن لا تباعد مع أحد. أما عن اتهام “القوات” بمحاولة تطيير الانتخابات الفرعية فاكد انها لا تحاول أن تطيّر شيئاً لكن عمليّاً الوقت بات ضيقاً جداً.
