.jpg)
أكد امين سر تكتل التغيير والاصلاح رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ان الجيش يضحي بالغالي من اجل كرامتنا وسيادتنا وعزة بلدنا. وقال: “قد سمعنا الكثير من المواقف، لكن مهمتنا كنواب ان نرى كيفية دعمه عمليا بقوانين واسئلة للحكومة لنضيء على ما هو مهم في هذه المرحلة، بالاضافة الى عواطفنا ومزايداتنا في بعض الاحيان، لان من يبذل الدماء ويضحي بحياته يستحق منا اكثر من المواقف السياسية”.
وذكر كنعان خلال جلسة المناقشة العامة، عن تسليح الجيش والموازنة والاصلاح، بقانون برنامج تسليح الجيش الذي اقر في المجلس النيابي في العام 2015، بعد مروره باللجان ونشره في الجريدة الرسمية بقيمة 1348 مليار ليرة لتأمين التسليح على خمس سنوات، ويتضمن اعتمادات مبرمجة حتى العام 2020، من دون ان نرى اي اعتماد مرصود في العام 2016 ولا في موازنة العام 2017. والسؤال للحكومة عن اسباب عدم احترامه وتنفيذه، لا سيما أن المؤسسة العسكرية تمكنت من خلال عملية “فجر الجرود” التي باتت اليوم “فجر الحدود” في تحرير الاراضي المحتلة من الارهاب، وكلنا ننظر الى ما يقوم به الجيش باحترام وتقدير واعتزاز.
وعلى صعيد الموازنة، قال كنعان: “سمعت في الكثير من مداخلات الزملاء النواب، احاديث عن الرقابة البرلمانية التي قمنا بها في لجنة المال والموازنة على مدى ثلاثة اشهر ونصف الشهر. واسمحوا لي بأن اشير الى أن هذه الفترة، كان يمكن ان تكون اقصر لو ان النصاب كان يتأمن في الشكل المطلوب. لأن من واجب النواب في هذه المرحلة بالذات، بعد التمديد والتشكيك، في تأدية واجباتنا بالشكل المطلوب، من خلال الحضور الفاعل والمطلوب في اللجان والجلسات العامة والتشريعية، لان الاولويات الوطنية تحتم الالتزام الكامل في العمل البرلماني الجدي، ولا خيار لممثلي الأمة في الامتناع عن ذلك”.
اضاف: “نحن نضع الرقابة البرلمانية التي قمنا بها في رسم الحكومة، وهي ليست بابا للمفاخرة وتسجيل المواقف بالنسبة الينا. وأحيي الحكومة على اقرار الموازنة واحالتها الى المجلس النيابي، وقد ناقشناها مع الوزراء كافة والادارات المعنية، واستخلصنا العبر من المناقشة على صعيد الجمعيات والابنية المؤجرة او كيفية انفاق بعض الاعتمادات، واضع ذلك في خانة الايجابية، لانه لو مورست هذه الرقابة بالماضي بالشكل الصحيح، لوفرنا الكثير من الهدر والعجز والدين والفساد الذي يتحدث عنه كثيرون ويعمل قلة على ايقافه”.
وإذ شدد على ان الاصلاح بيدنا ونحن قادرون في ضوء هذا العهد والالتفاف الوطني الحاصل حوله في ترجمة الاصلاح الى واقع، لا بمكاسب للافرقاء المشاركين في السلطة، قال: “افهم الانتقاد عند المخالفة، ولطالما تجاوزت السياسة الدستور والقانون في الماضي، ولكن لا يجوز الكلام السياسي عند احتكام الحكومة، ووزارة الطاقة على سبيل المثال، لادارة المناقصات، بل عليه ان يكون مفيدا وايجابيا عند احترام القانون كما هو حاصل اليوم”.
واردف: “نحن ضد تحدي القانون وتجاوز المؤسسات الرقابية والدستورية، فعند خروجنا بتوصية او قرار تتجاوزه الحكومة وتتجاوز اعتماداتها وتهدر المال العام ولا تقدم قطوعات حساباتها، فعندها يجب المحاسبة. وأنا أكيد ان وزير المال والحكومة سيأخذون بالكثير مما صدر عن لجنة المال نتيجة النقاشات الحاصلة في مناقشة واقرار الموازنة، وهي مسألة ايجابية ننتظرها”.
وسأل: “لماذا نرى السواد فقط بينما هناك عمل جدي اصلاحي ورقابي يتم؟ واتمنى على كل من يعارض ويطرح رأيا مختلفا، ان يسهم عمليا بالتغيير المطلوب ويشارك بجدية في الرقابة، فلسنا على موعد موسمي مع تسجيل المواقف، بل مع الاصلاح الفعلي والتغيير الفعلي بالعمل الرقابي والتشريعي، لا بالخطابات السياسية”.
وتطرق كنعان الى سلسلة الرتب والرواتب، فقال: “اعدينا اقتراحات قوانين معجلة مكررة لانصاف افضل لبعض الشرائح واضافة تعديلات معينة، ونحن بصدد نقاش بين الكتل حول هذه المسألة. والسلسلة انجزت كما قانون الانتخاب والموازنة، وهي من الامور التي لم تحصل منذ سنوات”.
وتابع: “اننا مع المحاسبة الى اقصى الحدود وقد بدأت على الاقل، لأنه عند الاستماع الى الرقابة البرلمانية واجهزة الرقابة، ونثمن موقفك دولة الرئيس من التفتيش المركزي، لانه من غير المسموح المس بأجهزة الرقابة”، ولفت الى انه يمكن ان نختلف بالآراء، وكانت لي مواقف لم تتوافق مع كثيرين، وخضعت للنقاش حتى داخل البيت الواحد، ولكنني التزمت بالقانون والنظام، وادعو الجميع الى التعامل بالمثل، لأنه حرام ان يعيش البلد على المناكفات وان يعيش البعض المواطن على وهم الاصلاح والتشريع والرقابة، بل المطلوب المشاركة الجدية من كل الكتل، وهي صرخة اطلقها من على هذا المنبر، وهي ليست صرخة سياسية، بل نتاج عمل مضني قمنا به في لجنة المال، حيث لم يكن من الجائز ان ننتظر نصف الساعة لتأمين النصاب المطلوب بحده الأدنى، خلال نقاش موازنة ننتظرها منذ سنوات، وهو دليل على أن هناك استقالة من المسؤولية والعمل العام”.
وتابع: ” لدينا الامل بلبنان والاصلاح وبتغيير هذا الواقع، وبحاجة الى التضامن في هذه المرحلة، لا وراء جيشنا فقط، بل على كل ما ينتظره اللبنانيون من حقوق وترقبات وانجازات”.
وتطرق كنعان الى الحسابات المالية، فقال: “قطع الحساب مادة دستورية لا سياسية، وعندما اثرت هذه المسألة قبل سنوات واثيرها اليوم، فذلك ليس من باب السياسة، بل من باب احترام الدستور والقانون، لانه لا يجوز ان يكون دستورنا وجهة نظر وان نستمر بلا محاسبة ولا رقابة، وان نعطي اشارة سلبية للادارة اللبنانية بأن هناك صفحة ستطوى كل عشرين عاما، وسندفع الادارة بذلك الى التجاوزات في غياب المحاسبة”.
واشار الى ان “المادة 87 من الدستور لم يخترعها، وهي تنص على انه لا يجوز نشر الموازنة قبل الموافقة على الحسابات المالية، وادعو الحكومة الى القيام بهذا الواجب، لان المبادرة في هذا الملف حكومية وليست مسؤوليتنا كلجنة مال او كمجلس نيابي”.
واذ شدد على ان اقرار الموازنة بحسب الاصول الدستورية والقانونية واجب، دعا الى احترام المادة 87، وقال: “الموازنة مع الحسابات والالتزام بتوصيات لجنة المال والموازنة يؤسس لاصلاح فعلي، لانه في ظل البقاء من دون محاسبة على غرار ما حصل على مدى عشرين عاما، لن يبقى لنا اقتصاد مهما تحدثنا عن انتعاشات، فالحل بالاصلاح واحترام القوانين والدساتير بتعزيز اجهزة الرقابة لا لجمها”.