#فجر_الجرود… فجر مرحلة جديدة

أظهرت معركة جرود رأس بعلبك والقاع التي يخوضها الجيش اللبناني مدى الحرفية التي يتمتع بها الجيش من إدارة المعركة على الأرض إلى المواكبة العسكرية الإعلامية التي وضعته في مصاف الجيوش الغربية الحديثة والمتطورة والبعيدة كل البعد عن العشوائية والابتزال والبروباغندا الفارغة، الأمر الذي جعله محط تقدير وأمل بفعل مهاراته العالية وقدراته وإمكاناته ودقته، ما أسقط كل المقولات ان الجيش يفتقد إلى الجهوزية اللازمة، وانه غير قادر على حماية الحدود مع إسرائيل وسوريا.

وتكفي المقارنة بين معركة جرود عرسال ومعركة جرود رأس بعلبك والقاع للوصول إلى النتيجة أعلاه على رغم كل التضخيم الذي رافق المعركة الأولى والتواضع الذي رافق ويرافق المعركة الثانية، فضلا عما آلت إليه معركة عرسال من نهاية باهتة وتسووية مقابل رفض الجيش الدخول في أي مساومة في معركته.

ولا شك ان هذا الجو يؤسس لمرحلة وطنية جديدة، خصوصا ان الجيش منع منذ مطلع التسعينات من القيام بمسؤولياته الوطنية للأسباب المعلومة، وما بدأ اليوم سيكبر ككرة الثلج لأن الشعب اللبناني الحريص على وحدته يدرك ان هذه الوحدة لا تتحقق سوى عن طريق الدولة ومؤسساتها وفي طليعتها الجيش اللبناني.

وفي أقل من أسبوع نجحت السلطة التنفيذية بقطع الطريق على تطبيع لبناني مع سوريا، كما نجحت بإعطاء الجيش الضوء الأخضر لمعركة جرود رأس بعلبك والقاع، ونجح الجيش بتنفيذ المهمة على أكمل وجه، وكل ذلك يصب في خانة الدولة ودورها المرجعي ويؤكد على التوازن القائم.

ويبقى ان هناك فئة من الناس وعلى طريقة “عنزة ولو طارت” لا تريد الإقرار بشيء ولا الاعتراف بشيء إما لحقدها، وإما لجهلها، وإما لاعتبارات فئوية صغيرة، ولكن في مطلق الأحوال لن نسمح لهذه الفئة بان تحبط الناس من أجل تحقيق أهدافها على حساب الناس والبلد.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل