
افتتاحية صحيفة النهار
الجيش يرفض وقف النار قبل كشف مصير العسكريين
يبشّر سير عملية “فجر الجرود” التي يخوضها الجيش ضد ارهابيي تنظيم “داعش” في جرود رأس بعلبك والقاع، لليوم الثالث، بمرحلة أخيرة تعكس واقعاً ميداني متسارع الوتيرة، في ظل تقدم وحدات الجيش استثنائياً بأسرع مما كان متوقعا.
في الوقائع الميدانية، فإن الجيش يتقدم نحو هدفه الاول الاستراتيجي والذي رصده منذ اليوم الأول لبداية المعركة، وهو السيطرة على “حقاب الكاف” أو الكهف، وهو مرتفع جبلي تحوطه الاودية والتلال الصغيرة، حيث حرر تلة الاشارة المركزية ومراح درب العرب وتلة العسل، ليتقدم نحوه ويقترب من مغارة “الكاف” الصخرية، وهي غرفة عمليات “داعش” التي يتحصن فيها المسلحون وتمتد بعمق قرابة 14 مترا، وأقفلها “داعش” ببوابة حديد، وتقع شرق جرود رأس بعلبك. وتطل نقطة “حقاب الكاف” على وادي رافق بين القاع ورأس بعلبك، كما على مدينة الهرمل.
وتأتي اهمية السيطرة على “حقاب الكاف” ايضا انه يؤدي الى معبر وادي ميرا حيث تتجمع غالبية عناصر “داعش”، وهو الوادي الذي يشكل مثلثا حدوديا مشتركا بين جرود عرسال غربا ورأس بعلبك شمال غرب وسوريا نحو جرود قارة شمال شرق، في المقلب الغربي لجرود القلمون، مما يعني ان ما تبقى من ارهابيي “داعش” أصبحوا بين فكي كماشة، طرفها من الغرب الجيش اللبناني، ومن الشرق عناصر ” حزب الله ” والجيش السوري.
ويواصل الجيش تقدمه في الجرود مع وحدات فوج الهندسة، حيث باتت معركة الجيش في جزء كبير منها مع الألغام، حيث عملت هذه الوحدات على فتح ثغرات في حقول الألغام لتقدم الوحدات القتالية، تحت غطاء مدفعي وصاروخي خلف مزيداً من الاصابات في صفوف المسلحين.
وبعيدا من الإلتحام العسكري المباشر مع انكفاء عناصر “داعش” الى الجهة الشرقية، تستمر الطائرات المسيّرة التابعة للجيش استهداف اي هدف متحرك للمسلحين ومراكز تجمعاتهم، والتحصينات في التلال والاودية الوعرة التي لايمكن ان تطاولها المدفعية الثقيلة مباشرة، محققة فيها اصابات. فيما تثبت الوحدات قواعد النار وتعزز وجودها في المراكز التي تتقدم اليها وتسيطر عليها، في ضوء تحقيق المشاة وثبات اضافية على طريق قضم اماكن ارهابي “داعش”. وكان فوج المجوقل الذراع الاساسية في المعركة، عمل على رفع صور شهداء الجيش على التلال المحررة.
لا شيء يقف امام اقتراب الجيش من تحقيق نصر حاسم في الجرود الوعرة، فلا خطوط اسناد ولادفاع لتنظيم “داعش”، مما افقده كل الامكانات اللوجيستية التي تتيح له الصمود في معاقله امام الجيش، في جبهة على مساحة 120 كيلو مترا مربعا من جرود رأس بعلبك، و20 كيلو مترا مربعا من جرود القاع استعاد الجيش منها في حصيلة استثنائية خلال الايام الثلاثة 95 كلم. فتنظيم “داعش” اصبح ساقطاً عسكريا ويحاول التموضع ضمن اماكن مرتفعة.
وفي أسرع تثبيت للانتصار وتأكيد على انهيار الإرهابيين الذين يتهاوون حيثما وجدوا، ترددت معلومات عن طلب المسلحين وقفاً للنار، وأن الرد اللبناني كان واضحا وصريحا برفض وقف النار في المطلق قبل الكشف عن مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى “داعش”.
مصادرة أسلحة وذخائر
واعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان انه “نتيجة عمليات البحث والتفتيش في المناطق التي استعادها الجيش من تنظيم داعش الإرهابي، خصوصا داخل المراكز والمغاور والخنادق، ضبطت وحدات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والاعتدة العسكرية، تشمل: مدافع هاون ورشاشات متوسطة وثقيلة وبنادق حربية وقنابل يدوية، وقاذفات مضادة للدروع وصواريخ مضادة للطائرات، وعبوات ناسفة وألغاما مضادة للأشخاص والآليات، وقذائف وذخائر من عيارات مختلفة، إضافة إلى كميات من أجهزة الاتصال والتصوير ومعدات عسكرية متنوعة، وأدوية ومنشطات”.
********************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
الجيش يستعد لإعلان التحرير
أمير داعش يطلب وقفاً للنار ونقله ومسلحيه إلى دير الزور
لن يطول الوقت قبل إعلان الجيش اللبناني تحرير آخر الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إرهابيي «داعش»، الذين يستمرون في الانسحاب نحو الأراضي السورية، ويطلبون وقف النار للتفاوض على الخروج إلى دير الزور
إذا استمرّت وتيرة التقدّم في جرود رأس بعلبك والقاع على ما كانت عليه في أول يومين من عملية «فجر الجرود»، فسيكون بمقدور الجيش اللبناني إعلان تحرير الأراضي اللبنانية في غضون الساعات الـ48 المقبلة. عملياً، لم يعد من محور «صعب» أمام الجيش سوى محور «الكهف»، المتوقع استعادته قريباً جداً، بحسب مصادر ميدانية.
وتلفت المصادر إلى أن مسلّحي تنظيم «داعش» يستمرون في الانسحاب من الأراضي اللبنانية إلى داخل الأراضي السورية، حيث يتوقع أن تستمر المعارك أياماً، بعد تجمّع العدد الأكبر من مقاتلي داعش في تلك الجبهة.
وترى المصادر أن انسحاب مسلحي داعش السريع باتجاه الأراضي السورية في اليومين الماضيين، يدلّ على فقدان أي أمل بالقدرة على خوض المعركة. ومن الواضح أن وضع التنظيم لم يكُن كما توقّعه بعض المراقبين. فقد أدى فتح الجبهات كلها ضدّه على جانبي الحدود، في وقت واحد، إلى إضعاف قدرته على المقاومة. كذلك صار مؤكداً أن الحصار الذي فُرض عليه في الأشهر الماضية، من على جانبي الحدود، أنهكه بشكل كبير، وأثّر سلباً على قدرته على العمل والتجهيز. وعلمت «الأخبار» أن أمير «داعش» في الجرود، موفق أبو السوس، يطلب بصورة يومية وساطة للتفاوض، ويبعث برسائل مفادها أن «لا مشكلة بيننا وبين الجيش اللبناني»، داعياً إلى فتح ممر آمن «للخروج إلى دير الزور، وتحديداً إلى مدينة الميادين». لكن الجانب اللبناني، ممثلاً بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، رفض الطلب، بعدما أصرّ «أبو السوس» على وقف إطلاق النار قبل التفاوض، فيما أصرّ إبراهيم على التفاوض تحت النار، وأن يكون على بندين فقط: تقديم معلومات عن جنود الجيش المخطوفين منذ آب 2014، والاستسلام. وردّ «أبو السوس» بأنه لن يفصح عن أيّ معلومات بشأن المخطوفين قبل مغادرته الأراضي اللبنانية.
ومن المنتظر أن يستكمل الجيش تقدّمه بعد تثبيت قواته في المواقع التي حررها يوم الأحد الماضي، وبعد تفكيك الألغام و«تشريكات» العبوات التي زرعها التنظيم. وبعد تحريره منطقة «الكهف»، لن يدخل الجيش المناطق «المتنازع عليها» بين لبنان وسوريا، التي ستتولى المقاومة تطهيرها.
على الجانب السوري، استمرّ التقدّم حيث ينفّذ الجيش السوري وحزب الله عملية «وإن عدتُم عدنا». وقد استهدفت طائرات المقاومة أمس نقاط داعش في جرود القلمون الغربي. كذلك شُنّت غارات جوية سورية مركّزة على مواقع ونقاط انتشار مسلحي التنظيم في مرتفعات القريص وحليمة قارة، التي تعدّ من أهم معاقل داعش في جرود القلمون الغربي، كما استهدفت معبرَي مرطبية والروميات حيث تتقدم قوات الجيش السوري والمقاومة. وسيطر الجيش السوري والمقاومة على مرتفعات «قرنة عجلون» و«شعبة الدواب» و«شعبة بيت شكر» في المحور الشمالي لجرود القلمون الغربي. كذلك سيطرت المقاومة على «قرنة شعبة عكو» الاستراتيجية، التي يسمح ارتفاعها (2364 م في جرد الجراجير) بالإشراف على كامل المنطقة الجنوبية لجرود القلمون الغربي.
أما في الجانب اللبناني، فقد أعلنت قيادة الجيش ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والأعتدة العسكرية في المناطق التي استعادها الجيش من تنظيم داعش، خصوصاً داخل المراكز والمغاور والخنادق. وشملت هذه الأسلحة مدافع هاون ورشاشات متوسطة وثقيلة وبنادق حربية وقنابل يدوية، وقاذفات مضادّة للدروع وصواريخ مضادّة للطائرات، وعبوات ناسفة وألغاماً مضادة للأشخاص والآليات وقذائف وذخائر من عيارات مختلفة، إضافة إلى كميات من أجهزة الاتصال والتصوير ومعدات عسكرية متنوعة، وأدوية ومنشطات.
وفي السياق نفسه، أوقفت مديرية المخابرات مسؤولاً أمنياً داعشياً، في عملية نوعية خاطفة في وادي الأرنب في عرسال، وهو مسؤول عن الهجوم على مركز الحصن في عام 2014، وشارك في خطف عسكريين وقتلهم.
من جهة أخرى، لفت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال استقباله وفداً من بلدية عرسال، إلى «أنّنا نصلح ما خرّبه الإرهاب والوضع يعود إلى طبيعته، فلا تهجروا أرضكم بل استثمروها». وأضاف «لقد عادت الأوضاع الآن الى طبيعتها، وستكون الدولة الى جانبكم وتحقق مطالبكم، على أمل أن تعيشوا في سلام وأمان وتعودوا الى ارضكم لاستثمارها بشكل هادئ، فتستعيدوا مصالحكم، لأنكم من الراسخين في أرضكم».
********************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
مجلس الوزراء الخميس في بيت الدين: دفتر الشروط الجديد للكهرباء واستيراد الغاز المُسال
إنجاز عالمي لـ«المعلومات».. والجيش يُعبّد طريق «النصر»
بتضافر قوى الشرعية يبقى لبنان سيداً حراً مستقلاً مستقراً لا تحميه سوى أذرع الدولة بمختلف مفاصلها العسكرية والأمنية التي تثبت يوماً بعد آخر جدارة ميدانية واستخباراتية تضاهي كبريات الأجهزة العالمية. وها هي «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي تظهر مرة جديدة علوّ مكانتها وإمكاناتها في فضاء تعزيز الأمن العالمي من لبنان إلى بروكسل حتى أستراليا، وآخر إنجازاتها العالمية بعد المساهمة في عهد اللواء عماد عثمان في عملية إحباط تفجير «مترو بروكسل» ما كشف النقاب عنه أمس من مساهمة الشعبة في عهد العميد خالد حمود في إحباط عملية إرهابية كبيرة كانت تستهدف تفجير إحدى الطائرات المتجهة من سيدني إلى أبوظبي وعلى متنها 400 راكب بينهم 120 لبنانياً و280 آخرين من جنسيات مختلفة. أما في جديد «فجر الجرود»، فيواصل الجيش اللبناني شقّ الدروب الجردية وتطهيرها من الإرهابيين والألغام تعبيداً للطريق أمام تقدّم آلياته وتمهيداً لخوض المرحلة الأخيرة من المعركة وصولاً إلى «ساعة النصر».
وعن مجريات اليوم الثالث من «الفجر»، أوضحت مصادر عسكرية رفيعة لـ«المستقبل» أنّ وحدات الجيش قامت أمس بعمليات «إعادة تمركز
وتجمّع» في عدد من النقاط والمواقع في المنطقة الجردية المحرّرة، بالتزامن مع تحرّك كاسحات الألغام ومتخصصي فوج الهندسة لتطهير الأرض وإزالة الأفخاخ والعبوات الناسفة «استعداداً للمعركة الأخيرة»، لافتةً الانتباه إلى أنّ المؤسسة العسكرية تتعامل بكثير من الدقة والتأني مع موضوع تفكيك الألغام حفاظاً على أرواح العسكريين وللحدّ من الخسائر البشرية على أرض المعركة سيما وأنّ الإرهابيين كانوا قد زرعوا الكثير من حقول الألغام في الجرود وينبغي فتح الثغرات فيها والتأكد من تنظيف الميدان لمواصلة تقدم الوحدات الأمامية.
وفي معرض تشديدها على أهمية «المرحلة التحضيرية» التي سبقت انطلاق «فجر الجرود»، أفادت المصادر العسكرية أنّ عمليات القصف المركّز التي شنّها الجيش اللبناني براً وجواً على مواقع «داعش» والإصابات المُحققة التي لحقت بهذه المواقع نتيجة الرصد الجوي والمعلوماتي الدقيق «قصمت ظهر» الإرهابيين وقطعت خطوط إمدادهم، ما أدى إلى تقليص قدراتهم وشرذمتهم ومحاصرتهم في بقع جغرافية محددة، مشددةً على أنّ الخطة العسكرية المُحكمة التي أعدتها قيادة الجيش ساهمت في مرحلتها التحضيرية بشكل فعّال في تحقيق التقدم الميداني السريع على أرض المعركة.
ورداً على سؤال، رفضت المصادر العسكرية الدخول في أي توقيت لإنهاء عملية «فجر الجرود»، مؤكدةً بمعزل عن الأنباء الإعلامية التي تتحدث عن قرب انتهاء العملية، أنه كما كان الإعلان عن «ساعة الصفر» بيد قائد الجيش العماد جوزف عون كذلك الأمر بالنسبة لـ«ساعة النصر».
«المعلومات»
بالعودة إلى الإنجاز العالمي الذي أضيف إلى سجل إنجازات شعبة المعلومات، فقد كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس عن مساهمة الشعبة في «إحباط عملية إرهابية كبيرة بالتنسيق مع أجهزة الأمن الأسترالية، من خلال الكشف عن شبكة مؤلفة من 4 أخوة من آل الخياط يتحدرون من شمال لبنان، كانوا يخططون لتنفيذ تفجير انتحاري بواسطة أحد هؤلاء الأخوة في طائرة متوجهة من سيدني إلى أبو ظبي»، موضحاً أنّ «دور «المعلومات» تمحور حول مد جهاز الأمن في أستراليا بالمعلومات الضرورية والمشاركة في مراقبة الأخوة الثلاثة، عامر وخالد ومحمود، الذين كانت ترصدهم الشعبة منذ أكثر من عام، بعدما ثبت تواصلهم مع شقيقهم طارق الذي انتقل إلى الرقة في سوريا حيث بات قيادياً في تنظيم داعش».
وأردف المشنوق مشيراً إلى أنّ الانتحاري «عامر كان يُفترض أن يركب الطائرة المتجهة من سيدني إلى أبو ظبي، وأن تنفجر العبوات الموضوعة في آلات لفرم اللحمة ولعب أطفال كبيرة، بعد 20 دقيقة من إقلاع الطائرة، لكن حمولة زائدة في الحقيبة المفخخة، جعلت موظفي المطار في سيدني يعيدون الحقيبة التي تسلمها خالد ومحمود، وبعدها أوقفتهما أجهزة الأمن الأسترالية في 31 تموز، وحين وصل عامر إلى لبنان أوقفته شعبة المعلومات».
مجلس الوزراء في بيت الدين
في الغضون، يلتئم مجلس الوزراء بعد غد الخميس في قصر بيت الدين برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بُعيد انتقاله إلى المقر الرئاسي الصيفي حيث سيُقام له استقبال رسمي في القصر فور وصوله، وأفادت مصادر بعبدا «المستقبل» أنّ الجلسة ستبحث في جدول أعمال من 47 بنداً يتعلق أبرزها بملف الكهرباء، بحيث سيعرض وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل دفتر الشروط الجديد لاستقدام معامل توليد الكهرباء، بالإضافة إلى استعراضه مستخرجات المخطط التوجيهي لنقل الكهرباء ومشروع قانون البرنامج المُقترح الذي يمتد من العام 2017 حتى 2023، كما سيطرح أبي خليل على المجلس ملف استقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي المُسال إلى لبنان.
********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الجيش اللبناني يبدأ اليوم المرحلة الأخيرة من طرد «داعش»
مهد الجيش اللبناني أمس للمرحلة الثالثة من عملية «فجر الجرود» العسكرية لطرد مسلحي «داعش» من الجرود اللبنانية قبالة بلدتي رأس بعلبك والقاع في البقاع الشمالي، بمزيد من القصف المدفعي والجوي لمواقع هؤلاء، وبتنظيف المناطق التي استرجعها من الألغام والمفخخات بعد الاستيلاء على كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة التي خلفها المسلحون بعد انسحابهم من تلك المواقع. (للمزيد)
ومن الجهة السورية، سجلت المعلومات العسكرية أمس استخدام «حزب الله» طائرة مسيرة من بعد لقصف مواقع «داعش» على الأراضي السورية، بموازاة استخدام الجيش اللبناني خلال الأيام الثلاثة الماضية وقبل بدء العملية، طائرة «سيسنا» الأميركية الصنع لقصف مواقع التنظيم بصواريخ موجهة من بعد (من نوع هيلفاير) التي تحقق إصابات مؤكدة، وفق ما أكد مصدر رسمي لبناني.
وبينما يُنتظر بدء المرحلة الثالثة والنهائية لتحرير الجرود اليوم، والتي ستعتمد على زج وحدات إضافية في المعركة، لا سيما من المشاة، أخذ القتال الذي يخوضه الجيش على الجبهة اللبنانية ضد الإرهاب بُعدَه الدولي أمس، بإعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق عن دور «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي في إحباط مخطط تفجير طائرة تابعة لشركة «الاتحاد» الإماراتية في أستراليا كانت شبكة من 4 إخوة من آل الخيّاط يتحدّرون من شمال لبنان ينوون تنفيذه في 15 تموز (يوليو) الماضي، إثر رصد انتقال أحدهم إلى معقل «داعش» في الرقة السورية.
وتزامن ذلك مع إعلان السفارة الأميركية في بيروت عن «فخر بلادها بدعم الجيش باعتباره المدافع الوحيد عن لبنان وشريكاً في معركتهما المشتركة ضد داعش»، بينما عبرت السفارة الفرنسية عن «كل الإعجاب والدعم للجيش»، مؤكدة أن لبنان وفرنسا يواجهان عدواً مشتركاً. وكانت وحدات الجيش التي تقدمت في الجرود أول من أمس رفعت العلم الإسباني إلى جانب اللبناني، تضامناً مع ضحايا اعتداء برشلونة.
وقال مصدر عسكري لـ «الحياة»، إن قوى الجيش لم تتقدم أمس أو تنفذ عمليات على الأرض سوى قيامها بتمهيد الطريق للمرحلة الثالثة عبر تفجير الألغام والعبوات التي زرعها «داعش»، بواسطة كاسحات الألغام والمعدات الخاصة، إذ لا وقت أثناء المعركة لتفكيكها، «ونقوم بفتح طرق وسط حقول الألغام لتسهيل التقدم». وأوضح المصدر أن الجيش قصف بكثافة أيضاً موقعين مهمين للمسلحين (مرطبيا ورأس الكف قرب وادي ميرا) في المنطقة المتبقية تحت سيطرتهم والتي تبلغ مساحتها 40 كيلومتراً مربعاً، بعد استرجاعه يومي السبت والأحد زهاء 80 كيلومتراً مربعاً، مشيراً إلى أن هذين الموقعين الواقعين في أعلى الجرود اللبنانية، يشكلان الموقع الأخير، إذ يضمان عدداً من العناصر وإمكانات عسكرية وغرفة عمليات مركزية، وأن القصف أدى إلى تشتيت القوى البشرية الموجودة فيهما. وأبلغ المصدر «الحياة» أن الصور الجوية التي التقطها الجيش أظهرت هروب عدد لا بأس به من الإرهابيين على الدراجات النارية مع أمتعة تخصهم في اتجاه الأراضي السورية.
وعلق المصدر العسكري على معلومات إعلامية عن احتمال طلب «داعش» وقف النار، بالقول لـ «الحياة»: «نحن لا نقبل وقف النار لسببين، الأول أن لا هدنة مع داعش قبل كشف مصير العسكريين المخطوفين، والثاني أننا نربح المعركة وننجح في طردهم من الأرض اللبنانية وسننتهي بالانتصار عليهم، فعلى ماذا نفاوضهم؟ إذا كان على الانسحاب فلينسحبوا هم من تلقاء أنفسهم إلى سورية».
وذكر المصدر أن عدد قتلى الإرهابيين كبير، وأن «لدى الجيش صوراً عن جثثهم سواء في المواقع التي سيطرنا عليها أم بالقصف على المواقع التي نستهدفها ونلتقط الصور بعدها، لكننا نمتنع عن نشر الصور عملاً بالاتفاقات الدولية وبمعايير منظمات حقوق الإنسان التي تعارض نشر صور الجثث». وأشار إلى أن الجيش كان أعلن عن قتل 15 منهم السبت و20 أمس.
وأوضح مصدر وزاري لـ «الحياة»، أن الجيش لم يزج إلا بجزء من قوته العسكرية على الأرض، وأن بإمكانه إنزال قوات وأسلحة أكثر لكنه يتعاطى بحذر لتجنب سقوط شهداء له، في المواجهة مع الإرهابيين الذين يستخدمون المفخخات والانتحاريين والقناصين الذين لديهم قناصات روسية تصيب الهدف من بعد ألفي متر، ويملكون كميات من الأسلحة المضادة للدروع والطائرات، والذخيرة». وأضاف: «إلا أن الجيش يستخدم، إضافة إلى القصف المدفعي ومن المروحيات، طائرة «سيسنا» التي بإمكانها إطلاق الصواريخ الموجهة المؤكدة الإصابة، عن علو 30 ألف قدم لتدمير مواقع تمركز القناصين والتجمعات التي يصدر منها القصف المضاد». وكانت قيادة الجيش أعلنت أمس عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والأعتدة العسكرية، بينها صواريخ مضادّة للطائرات، في المواقع التي سيطرت عليها وحداته. ورفع الجيش على تلال استولى عليها، صور العسكريين الثلاثة الذين استشهدوا أول من أمس بانفجار ألغام بآليتهم.
ومن الجهة السورية شن الطيران السوري غارات مكثفة أمس، على مواقع «داعش» المتبقية، بعدما أعلن الإعلام الحربي التابع لـ «حزب الله» السيطرة على موقعين استراتيجيين هما وادي الحمائم الذي كان خط إمداد أساسياً للمسلحين، وجبل صرف الموصل، الذي يعتبر معقلاً رئيساً لهم، ما يسهل انقضاض الحزب على المساحة التي يتحصنون بها.
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:غموض يلفّ مصير المخطوفين… ومبارزة إنتخابية في جلسة اليوم
شهدَت عملية «فجر الجرود» على جبهة جرود رأس بعلبك والقاع استعدادات للمرحلة الثالثة والأخيرة منها والتي تستهدف تحريرَ مساحة الـ 40 كيلومتراً مربّعاً الأخيرة المتبقّية تحت احتلال «داعش»، فيما لا يزال الغموض يلفّ مصيرَ العسكريين المخطوفين لدى «داعش»، الذين لم يُعثر لهم بعد على أيّ أثر، في وقتٍ راجت معلومات عن أنّ ما تبَقّى من إرهابيّي «داعش» يتجمّعون في آخِر معاقلهم في تلك الجرود تحت عنوان «التفاوض مفتوح». ولكن لم يَرشح بعد أيّ معطى عن تفاوضٍ من هذا النوع يَجري الآن أو قيد التحضير لإجرائه. وأكّدت معلومات توافرَت لـ«الجمهورية» أنّ ما يؤخّر استكمالَ المعركة لاستعادة ما تبَقّى من الجرود هو البحث الدؤوب الجاري عن العسكريين المخطوفين ومعرفة مكان وجودهم أحياءَ كانوا أم شهداء.
تبقى العين شاخصة إلى جرود القاع ورأس بعلبك حيث يواصل الجيش اللبناني معركة «فجر الجرود» ضدّ تنظيم «داعش» والتي تدخل يومها الرابع، رصداً للتطوّرات الميدانية وسير العمليات العسكرية.
وقد واصَلت وحدات الجيش اللبناني أمس استهدافَ ما تبَقّى من مراكز تنظيم «داعش» الإرهابي بالمدافع الثقيلة والقصفِ الجوّي، فيما عملت وحدات من فوج سلاح الهندسة في الجيش على تنظيف المناطق المحرّرة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة، وفتحِ الثغرات في حقول الألغام أمام الوحدات القتالية الأمامية.
َضبط أسلحة
إلى ذلك، ضَبطت وحدات الجيش كمّيات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجّرات والأعتدة العسكرية، وضمّت: مدافع هاون ورشّاشات متوسّطة وثقيلة وبنادقَ حربية وقنابل يدوية، وقاذفات مضادّة للدروع وصواريخ مضادّة للطائرات، وعبوات ناسفة وألغاماً مضادّة للأشخاص والآليات وقذائفَ وذخائر من عيارات مختلفة، بالإضافة إلى كمّيات من أجهزة الاتصال والتصوير ومعدّات عسكرية متنوّعة، وأدوية ومنشّطات.
وأوقفَت مديرية المخابرات في محلّة وادي الأرنب في عرسال أحدَ المسؤولين الأمنيين في تنظيم «داعش» السوري باسل محمد عبد القادر الملقّب بـ«أبو أنس السحلي» و«صقر عرسال»، وعمرُه نحو 25 عاماً.
مصادر عسكرية
وأكّدت مصادر عسكرية لـ«الجمهورية» أنّ «اليوم الثالث من المعركة ترَكّزَ على استكمال الانتشار العسكري في المناطق المحرّرة التي بلغت مساحتُها نحو 80 كيلومتراً مربّعاً، وقد عمدَ الجيش إلى تثبيتِ مراكزه الجديدة وتبديلِ الوحدات المقاتلة، فيما التركيزُ والعمل الأساسي كان لفرَقِ الهندسة التي عملت على نزعِ الألغام التي زرَعها «داعش» لكي يعوقَ تقدّمَ الجيش».
وشدّدت المصادر على أنّ «الجيش يتحضّر لإطلاق المرحلة الثالثة من الخطة والتي تشمل تحرير 40 كيلومتراً مربّعاً تحتلّها «داعش»، مشيرةً إلى أنّ «أمام الإرهابيين خيارَين: إمّا الاستسلام والكشف عن مصير العسكريين المخطوفين، وإمّا الحرب والموت».
وأعادت المصادر التأكيد أن «لا تنسيق للجيش مع «حزب الله» والجيش السوري، ومن يحاول رميَ مثلِ هذه الأمور إنّما هدفُه التشويش على الجيش، فقد قالت قيادة الجيش كلاماً واضحاً وصريحاً في هذا الخصوص، والبعض يحاول حرفَ مجرياتِ المعركة، لكنّ الجيش يَحظى بثقة اللبنانيين وسيَخرج منتصراً من المعركة» (التفاصيل ص 6-7).
قائد الجيش
وقد تَفقَّد قائد الجيش العماد جوزف عون في مستشفيَي الروم والجعيتاوي، العسكريّين الجرحى الذين أصيبوا خلال العمليات العسكرية، واطّلعَ على أوضاعهم الصحّية وحاجاتهم المختلفة، والمعالجات الطبّية الجارية لهم، منوّهاً بتضحياتهم وشجاعتهم في الميدان، ومتمنّياً لهم الشفاءَ العاجل.
واشنطن وباريس
وأعربَت السفارة الأميركية في بيروت عن «فخر الولايات المتّحدة بدعمِ الجيش اللبناني، في اعتباره المدافعَ الوحيد عن لبنان وشريكاً في معركتها المشتركة ضدّ «داعش». وتمنَّت الشفاءَ العاجل والكامل لجرحى معركة «فجر الجرود»، مقدّمةً تعازيَها لعائلات الشهداء.
وزارت السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد أمس وزيرَ الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وهنّأته على إنجاز شعبةِ المعلومات، وأكّدت تقديرَ حكومةِ بلادها بدور الأجهزة الأمنية اللبنانية، وفي مقدّمها شعبة المعلومات، وأعربَت عن «استعداد بلادها لمتابعة دعمِ هذه الأجهزة». وتَطرّقَ البحث إلى تحضيرات وزارة الداخلية للانتخابات النيابية المقرّرة في أيار السَنة المقبلة.
بدورها، أبدت السفارة الفرنسية إعجابَها ودعمها للجيش اللبناني في معركته ضدّ «داعش». وقالت: «إنّ لبنان وفرنسا يواجهان اليومَ عدوّاً مشتركاً». وقدَّمت تعازيَها لأسَرِ العسكريين الذين سقطوا أثناء محاربتهم الإرهابَ وأكّدت تضامنَها مع الجرحى.
«عين الحلوة»
ومن السلسلة الشرقية إلى الجنوب حيث ارتفعَت حدّة الاشتباكات مساء أمس داخل مخيّم عين الحلوة، في ضوء عدم التزام جماعتَي بلال بدر وبلال العرقوب وقفَ إطلاقِ النار في المخيّم. وشهد حيَّا الطيري وبستان التيار قصفاً عنيفاً، ليُعقَد بعد ذلك اجتماع في منزل مسؤول «عصبة الأنصار» الشيخ أبو طارق السعدي، تمَّ التوصّل فيه إلى وقفِ النار وسحبِ المسلّحين من الشوارع، وذلك بعد اتّصالات السعدي الحثيثة مع الجهات الفلسطينية واللبنانية الرسمية والسياسية.
الملفّات الخلافية
من جهة ثانية، تعود الملفّات الخلافية إلى الساحة بقوّة من بوّابة ساحة النجمة حيث تُدشَّن ورشة العمل النيابي التي وعَد بها رئيس مجلس النواب نبيه بري بجلسةِ مناقشةٍ ومساءلة نيابية تُقدّم فيها الحكومة جردةَ حساب أمام المجلس، قبل أن يلتئم مجلس الوزراء في جلسة تُعقد في الحادية عشرة قبل ظهر الخميس في المقرّ الرئاسي الصيفي في بيت الدين للمرّة الأولى هذا الصيف، لتكونَ باكورةَ انتقال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى هذا المقرّ في اليوم نفسِه.
وقد تقرّر عقدُ هذه الجلسة بعد غدٍ الخميس بدلاً من غدٍ بعدما أصرّ بري على مواعيد جلسات مجلس النواب اليوم وغداً على مرحلتين صباحية ومسائية. وسيناقش مجلس الوزراء جدول أعمال يتضمّن 47 بنداً جاء خلواً من أيّ تعيينات لا في تلفزيون لبنان ولا في محافظتَي البقاع وجبل لبنان.
الكهرباء مجدّداً
ويَحضر ملف الكهرباء مجدداً في مجلس الوزراء من خلال بنود في جدول الأعمال المؤلف من 47 بنداً، وهي البند 34 والمتضمّن عرض وزارة الطاقة والمياه لدفتر شروط جديد لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء، والبند 37 المتضمن عرضَ وزارة الطاقة والمياه مشروع استقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان (مؤجّل من جلسة 17 آب 2017)، والبند 38 والمتضمّن عرضَ وزارة الطاقة والمياه مستخرجات المخطط التوجيهي لنقل الكهرباء والموافقة على مشروع قانون البرنامج المقترَح والذي يمتدّ من العام 2017 إلى العام 2023 وعلى هذه الخلفية، قالت مصادر نيابية إنّ بري الذي دعا إلى الجلسة النيابية اليوم لتكون جلسة محاسبة للحكومة، سيوجّه الدعوةَ في اليوم التالي منها لتحويلها جلسةً تشريعية للبتّ بسلسلة اقتراحات القوانين المعدّة لتعديل قانونَي سلسلة الرتب والرواتب والسلّة الضريبية، والتي تمّ التفاهم عليها في اللقاء الحواري التشاوري الوزاري ـ القطاعي والنقابي الذي عقِد في القصر الجمهوري قبل ثمانية ايام.
«السلسلة» والضرائب
وكان رئيس الجمهورية قد وقّعَ صباح أمس قانونَي «السلسلة» و«السلّة» اللذين حملا الرقمين 45 و46 الصادرَين أمس 21 آب الجاري والخاصَّين بسلسلة الرتب والرواتب ومصادر تمويلها، وأصدرَهما وفقاً للأصول الدستورية.
وبعد ساعات على هذا التوقيع الرئاسي أصدرَت الجريدة الرسمية أمس عدداً استثنائياً خاصّاً تضمّنَ القانونَين إيذاناً ببدءِ العمل بهما في أوّل يوم عملٍ يلي نشرَهما.
وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ موظفي القطاع العام والمؤسسات المستقلّة والعسكرية والأمنية المستفيدين من السلسلة الجديدة سيقبضون رواتبَهم عن شهر أيلول المقبل وفقَ الجداول التي أقِرّت في القانون الجديد. علماً أنّ وزير المال علي حسن خليل كان قد عمَّم على المراجع المعنية في وزارة المال توفير هذه الرواتب في مهلةٍ أقصاها 26 الجاري قبل أيام قليلة على عيد الأضحى المبارك.
وبعد إسدال الستار على السلسلة يُفترَض أن تنصَبَّ الجهودُ على إنجاز التعديلات اللازمة لسد ثُغَرِها.
طعنُ «الكتائب»
وقد عاد الاعتراض الكتائبي على قانون الضرائب إلى الواجهة. وعلمت «الجمهورية» أنّه ما إنْ صَدر القانونان في الجريدة الرسمية، حتى سارَع الفريق القانوني في حزب الكتائب إلى الاجتماع أمس في مكتب رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وعكفَ على وضعِ اللمسات الأخيرة على الطعن الذي سيقدّمه الحزب، على أن تتجدّد صباح اليوم اتّصالاته مع النواب، في مسعى لجمعِ عشرةِ تواقيع نيابية للطعن.
وكان حزب الكتائب قد أسفَ في بيانه أمس «لتوقيع رئيس الجمهورية قانونَ الضرائب الرقم 10415 والذي ستنعكس تداعياته الكارثية على الاستقرار الاقتصادي ولقمةِ العيش لذوي الدخل المحدود، وذلك ابتداءً من هذا الأسبوع». وأعلنَ «أنّه ماضٍ في الطعن بقانون الضرائب فورَ نشرِه في الجريدة الرسمية».
عون
وقال عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون لـ«الجمهورية»: «إنّ الرئيس عون قام بما يمكن من أجل معالجةِ الاعتراضات التي نجَمت من السلسلة وتحويلِ ما أمكنَ منها إلى تعديلات على القوانين، وهو وازَن بميزان المسؤولية الملقاة عليه بين إعطاء الحقوق لأصحابها وتخفيفِ الأضرار قدر المستطاع عن الاقتصاد.
ونحن نأمل في أن تتحوّل جلسة المناقشة التي يَعقدها مجلس النواب غداً (اليوم) جلسةً تشريعية لإقرار تلك التعديلات وطيِّ صفحةِ السلسلة نهائياً، والتركيز على القضايا الأخرى في الأسابيع المقبلة».
وفي ما يخصّ جلسة المساءلة للحكومة، قال النائب عون: «إنّ هذه الجلسات ضرورية لمناقشة ومساءلة الحكومة والوزراء دوريّاً حول عملهم، لكنّ الأهمّ هو أن تكون المداخلات بخلفيةٍ بنّاءة للحضّ على العمل والإنتاجية وليس مجرّد مزايدات وحملات انتخابية.
فاللبنانيون ينتظرون اليوم الكثيرَ بعدما عادت الحياة إلى المؤسسات، وهم يتوقّعون وتيرةً عالية من العمل والإنتاج في الحكومة ومجلس النواب، بعدما هدرَت الأزمات السياسية السابقة كثيراً من الوقت والفرَص، وأخّرَت كثيراً من المشاريع الحيوية التي حان الوقت لإنجازها».
وفي هذا السياق، استعجَلت الهيئة السياسية في «التيار الوطني الحر» إقرارَ الموازنة العامة للدولة في مجلس النواب وضرورةَ وضعِ خطةٍ اقتصادية وطنية، وقدّمت الورقة الاقتصادية التي وضَعها «التيار» كنموذج أوّلي في هذا المجال، ولفتَت إلى «أنّ وزير الاقتصاد يتابع الموضوع، وهو ومِن خلالِ اللجنةِ الوزارية الاقتصادية، في صددِ تقديمِ مشروع متكامل إلى مجلس الوزراء».
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عون: الجيش ينظِّف لبنان من الإرهاب وأمننا أفضل من الآخرين
مرتاح للتعاون مع الحريري وورشة إنمائية من عرسال إلى عكار ولا تراجع عن الإصلاح
أشاد الرئيس العماد ميشال عون بشجاعة الجيش، قيادة وضباطاً وجنوداً في المعركة التي يخوضونها في جرود رأس بعلبك والقاع، للقضاء على آخر جيب إرهابي على الأراضي اللبنانية، متوقعاً تحقيق الانتصار الحاسم على الجماعات الإرهابية المسلحة.
واعتبر الرئيس عون ان الحالة الأمنية في لبنان جيدة، وهي أفضل من بلدان أوروبية أخرى، مثنياً على جهود الأجهزة الأمنية اللبنانية في كشف العديد من الخلايا الإرهابية، ومشدداً على أهمية التنسيق والتعاون الحالي بين أجهزة المخابرات والأمن العام والمعلومات.
وأشار رئيس الجمهورية، خلال استقباله وفد العائلة وأسرة «اللواء» لشكره على التعزية بعميد «اللواء» المرحوم عبد الغني سلام، إلى ان إنجاز العملية العسكرية في الجرود، والتخلص من الوجود الارهابي فيها، سيعزز الوضع الأمني في البلاد، ويتيح المجال للانصراف إلى معالجة الملفات الاقتصادية والمعيشية التي تمس حياة اللبنانيين.
وأكّد الرئيس عون ان لا تراجع عن محاربة الفساد في الدولة وتحقيق الإصلاحات المطلوبة، تمهيداً لاطلاق خطة النهوض الاقتصادي وتحقيق الانتعاش اللازم للحركة الاقتصادية، وإخراج البلد من الجمود المهيمن على العديد من القطاعات الاقتصادية.
ولكن ذلك لن يتم بكبسة زر، بل نتيجة خطوات مدروسة تراكم النتائج، وتحقق المكاسب.
ولفت في هذا الإطار، إلى ان المؤسسات الرقابية بدأت تأخذ دورها في الحد من واقع التسيب الذي كان سائداً، وإدارة المناقصات عادت تمارس صلاحياتها القانونية، وكما عادت هيئة التفتيش إلى العمل بجدية في تحمل مسؤولياتها.
وأبدى رئيس الجمهورية ارتياحه العميق للتعاون مع الرئيس سعد الحريري، معتبراً ان نجاح تجربة الانسجام بينهما هو نجاح للبنان ولكل اللبنانيين.
وحول استقباله وفد كبير من بلدة عرسال، اعرب الرئيس عون عن غبطته لما سمعه من أعضاء الوفد الذي ضم أعضاء البلدية ومخاتير ووجهاء البلدة وفاعلياتها من تمسكهم بالولاء للدولة والجيش الوطني، ومطالبتهم بتعزيز مهمات الجيش والقوى الأمنية في عرسال وجرودها، والعمل على تلبية بعض الحاجات الملحة.
ووعد الرئيس بالعمل على إطلاق ورشة إنمائية تشمل عرسال وعكار والمناطق المحرومة، والتي أثبتت انها لا تشكّل حاضنة للارهاب، لتأمين العيش الكريم لعائلاتها وشبابها، مذكراً بأنه كان دائماً من المطالبين بإنماء هذه المناطق.
توقيع قانون السلسلة
الى ذلك، أوضحت مصادر رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» أن «توقيع الرئيس عون أمس لقانوني سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها جاء قبل نفاذ المهلة الدستورية في 23 آب الجاري، وأشارت إلى أن التوقيع لا علاقة له بجلسة مجلس النواب اليوم كما أن ما من اعتبارات أخرى وراء ذلك، سوى ان الرئيس وقع القانونين عندما وجد ذلك مناسبا».
وأكدت أن الرئيس عون ينتقل إلى المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين بعد غد الخميس حيث تقام له مراسم استقبال رسمية ويستانف نشاطه صباحا بعقده سلسلة لقاءات على أن يترأس جلسة مجلس الوزراء عند الثانية عشرة ظهرا.
ولفتت إلى أن وجود برنامج لهذا الانتقال لا يزال قيد الإنجاز بصيغته النهائية. وعما اذا كان النائب وليد جنبلاط من أوائل الزوار الى قصر بيت الدين قالت إن برنامج اللقاءات لم ينجز بعد.
وأكد رئيس مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا أن تسهيلات ستقدم إلى الصحافيين الذين سيتولون تغطية النشاط في ما خص النقل المباشر لمحطات التلفزة كما لمراسلي الصحافة المكتوبة والاذاعات من انترنت وفاكسات ووسائل اتصال.
مجلس الوزراء
وعلمت «اللواء» أن جدول أعمال مجلس الوزراء وزع أمس ويتضمن 47 بندا أبرزها نقل اعتمادات وسفر وهبات ودفتر الشروط بشأن ملف الكهرباء انطلاقا من الملاحظات التي أدخلت إلى هذا الملف من الجلسة السابقة. وأكدت مصادر وزارية أن الجدول خلا من بند التعيينات كما لأي تحضيرات تتصل بالانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس.
وقال وزير شؤون مجلس النواب علي قانصو لـ«اللواء» أن هذا الموضوع غير مدرج على الجدول ومن غير المعروف ما إذا كان سيطرح من خارجه، ملاحظا أن ما من حماسة لإجرائها ومؤكدا أن زيارة الوزراء الثلاثة إلى سوريا أصبحت وراءنا.
وأشار إلى أن المجلس سيتوقف عند معركة الجيش في الجرود مشددا على أن الحكومة والأحزاب والقيادات يقفون إلى جانب الجيش في معركته ضد الإرهابيين. وأكد أن الثغرات التي يطالب الرئيس عون بتصحيحها يفترض بها أن تتم على أن يقرها مجلس النواب وفق اقتراحات قوانين.
من ناحيته أكد وزير الإعلام ملحم رياشي لـ«اللواء» أن ما من شيء جديد يتصل بتعيينات تلفزيون لبنان.
وفي المعلومات عن بنود جدول اعمال مجلس الوزراء أن المجلس يناقش عرض وزير الطاقة والمياه دفتر الشروط حول استقدام معامل توليد الكهرباء وعرض وزارة الطاقة لمشروع استقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان ومستخرجات المخطط التوجيهي لنقل الكهرباء والموافقة على مشروع قانون البرنامج المقترح الممتد من 2017 إلى 2023.فضلا عن بند روتيني حول تعيين رئيسين بالوكالة لمجلس الخدمة المدنية ولإدارة التفتيش المركزي، كما يتضمن بندا عن طلب مجلس الإنماء والأعمار اعتمادا بقيمة 108مليون دولار لشبكات الصرف الصحي.
جلسة المناقشة
اما بالنسبة لجلسة المناقشة العامة للحكومة اليوم وغداً، فقد حرصت مصادر عين التينة على نفي وجود أي توجه لتحويل اليوم الثاني إلى جلسة تشريعية، مشيرة إلى ان الرئيس عون وقع قانوني السلسلة في وقت متأخر من يوم أمس، وبالتالي لم يكن بالإمكان ادراج الاقتراحات المعجلة المكررة المتعلقة بتعديل الثغرات في قانون الموارد المالية للسلسلة على جدول أعمال جلسة سريعة، وبالتالي فلا مفر من تعيين جلسة ربما في الأسبوع المقبل لإقرار هذه الاقتراحات، بما بختص بتعويضات العسكريين والمتقاعدين والشهداء والمعوقين، وصندوق تعاضد القضاة، وتعديل الازدواجية الضريبية لأصحاب المهن الحرة، والضرائب على الكحول التي أثارت إشكالية مع الاتحاد الأوروبي بفعل تناقضها مع اتفاق التجارة الأوروبية.
ورفضت مصادر نيابية، توقع ان تكون جلسة مساءلة الحكومة اليوم حامية أو صاخبة، وقالت انه طالما ليس هناك من جدول أعمال فلا نستطيع توقع طبيعة النقاش الذي سيكون، باعتبار ان هذا الأمر مرهون بطبيعة الملفات التي سيطرحها النواب، والتي لا نستطيع أيضاً ان نحصرها، إذ يمكن ان تكون محط تباين وخلافات، مثل ملف بواخر الكهرباء في ضوء تقرير إدارة المناقصات الذي اشار إلى شواذات تعتري هذا الملف، حيث سيشكل ورقة قوية في يد المعارضين للحكومة، وكذلك قضية زيارات الوزراء إلى سوريا التي أثارت انقساما بين الوزراء واللبنانيين عموما، رغم ان الموقف الحكومي كان واضحا من هذه الزيارات، سبق أن عبر عنه الرئيس سعد الحريري، وحتى رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، ناهيك عن واقع الطرقات والبنى التحتية والمياه والاتصالات والانترنيت والتنقيب عن النفط، وصولا إلى موضوع النازحين السوريين.
ولفتت المصادر النيابية، إلى ان جلسة المناقشة لا تتعارض مع المعارك التي يخوضها الجيش اللبناني مع الارهابيين في جرود رأس بعلبك والقاع، مشيرة إلى ان الجلسة ستكون فرصة منبر للنواب للاشادة بالجيش ودعمه، وأن كان البعض قد يعتبر ان إنجازات المؤسسة العسكرية دليل إضافي إلى قدرة الجيش على تحرير أراضيه وفرض الأمن والاستقرار فيها وحيدا، ولان يكون سلاحه هو السلاح الوحيد الشرعي، بخلاف نواب فريق الثامن من آذار، الذين سيتمسكون بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وأن كانوا لا يمانعون باضافة معادلة رابعة وهي الدولة.
ويفترض ان تبدأ الجلسة بكلمة للرئيس الحريري يعدد فيها إنجازات حكومته، على ان تنطلق بعد ذلك مداخلات النواب الذين يتوقع ان يتعاقبوا بكثرة على اعتلاء المنبر، خصوصا وأن الجلسة ستنقل وقائعها مباشرة على الهواء، وتأتي عشية انتخابات نيابية منتظرة في أيّار المقبل.
مخصصات قوى الأمن
في غضون ذلك، انفجرت أمس، أزمة المخصصات السرية لقوى الأمن الداخلي بين عين التينة ووزير الداخلية نهاد المشنوق، على هامش كشف الوزير المشنوق عن مساهمة شعبة المعلومات في إحباط عملية إرهابية كبيرة بالتنسيق مع أجهزة الأمن الاوسترالية، من خلال الكشف عن شبكة من 4 اخوة من آل الخياط يتحدرون من شمال لبنان، كانوا يخططون لتفجير انتحاري في طائرة اماراتية تابعة لطيران «الاتحاد» متوجهة من سيدني في اوستراليا إلى أبوظبي في دولة الإمارات، بواسطة الشقيق الرابع طارق الخياط، وكان على متن الطائرة 400 راكب بينهم 120 لبنانياً و280 من جنسيات مختلفة.
وأكّد المشنوق في مؤتمر صحافي عقده في المديرية العامة لقوى الأمن في حضور المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود ان «دور شعبة المعلومات كان مد جهاز الأمن في اوستراليا بالمعلومات الضرورية والمشاركة في مراقبة الأخوة الثلاثة: عامر وخالد ومحمود الذين كانت ترصدهم الشعبة منذ أكثر من عام، بعدما ثبت تواصلهم مع شقيقهم طارق الذي انتقل إلى الرقة في سوريا، حيث بات قيادياً في تنظيم «داعش».
على ان اللافت في مؤتمر المشنوق كانت اشارته إلى ما وصفه «بالحصار المالي غير المبرر وغير المنطقي وغير العقلاني على قوى الأمن الداخلي، مع انها مستمرة في تحمل مسؤولياتها الوطنية في إنجاز العمليات الاستباقية وكشف الشبكات الارهابية»، وهو كان يقصد بذلك، وربما للمرة الأولى، أزمة المخصصات المالية التي تمتنع وزارة المال عن تسديدها لقوى الأمن منذ أكثر من ستة أشهر بسبب الخلاف مع عين التينة على تعيين اللواء عثمان للعقيد علي سكيني في قيادة منطقة الشمال من دون التشاور مسبقاً معها.
وسارعت عين التينة إلى الرد على الوزير المشنوق، إذ نفى الرئيس نبيه برّي، وفق ما نقل عنه زواره وجود أي مشكلة مع قوى الأمن وشعبة المعلومات، وقال ان «جل ما في الأمر انه كانت هناك تسوية في ما خص التشكيلات ولم تنفذ»، في إشارة إلى قد تقبل بالابقاء على الرائد ربيع فقيه في شعبة المعلومات، إذا ما سمت هي البديل عن سكيني، علماً ان تعيين فقيه في فرع الأمن العسكري في شعبة المعلومات اجراء داخلي بحت لا يحتاج إلى قرار من مجلس القيادة».
«فجر الجرود»
وعلى إيقاع اشادتين أميركية وفرنسية، بأداء الجيش في معركة تحرير الجرود، والاعراب عن فخر واعجاب السفارتين بالجيش اللبناني بأعتباره المدافع الوحيد عن لبنان وشريكاً في معركتنا المشتركة ضد تنظيم «داعش»، على حدّ تعبير السفارة الأميركية في تغريدة لها عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر»، واصل الجيش معركته البطولية ضد مسلحي هذا التنظيم، لليوم الثالث على التوالي، محققا تقدما نوعيا في جرود القاع ورأس بعلبك، ومسجلا انتصارات إضافية فاقت التقديرات، حيث تمكن من تحرير 80 كيلومتراً مربعاً من مساحة المنطقة التي يحتلها المسلحون والتي تبلغ 120 كيلومتراً مربعاً، الا ان اليوم الثالث اتسم بهدوء نسبي بسبب قيام وحدات الهندسة في الجيش بتنظيف المناطق المحررة من الألغام والعبوات والاجسام المشبوهة، التي زرعها الارهابيون لمنع تقدّم الجيش، بالإضافة إلى فتح ثغرات في حقول الألغام امام الوحدات الامامية، استعداداً لتنفيذ المرحلة الأخيرة والاشد صعوبة من عملية «فجر الجرود».
وأوضح مصدر عسكري ان لا وقت محدداً لانتهاء المعركة، فالميدان هو الذي يتحكم بظروفها وتوقيتها، مشيرا إلى ان الجيش سيطر على ثلاثة أرباع الجرود، ولم يبق امامنا سوى الربع الأخير الممتد لنحو 40 كيلومتراً، حيث بات «الدواعش» محصورين في بقعتين هما وادي ميرا في رأس بعلبك الذي يمتد نحو 20 كيلومترا، والذي يتحصن فيه «امير» التنظيم أبو أحمد المعروف بالجرباني، ومغارة الكهف في جرود القاع، كاشفا بأن الجيش يتقدّم تدريجياً ويضيق الخناق عليهم بعد ان قطع عليهم كل طرق الامداد، ويضيق عليهم جوا وبرا من الجانبين اللبناني والسوري، لافتا إلى انه لا يوجد امام الارهابيين سوى سيناريوهين لا ثالث لهما: الاستسلام أو المواجهة المباشرة في المربع الأخير.
وكان قائد الجيش العماد جوزف عون تفقد أمس جرحى المؤسسة العسكرية في مستشفى الروم والجعيتاوي، في وقت شيّعت بلدات برقايل والكويخات ورعيت شهداء الشهداء الثلاثة: الرقيب باسم موسى والجندي عثمان الشديد والجندي ايلي فريجة.
واوقفت مديرية المخابرات في وادي الارنب في عرسال احد المسؤولين الأمنيين في «داعش» وهو السوري باسل محمّد عبد القادر الملقب بأبو انس السحلي وعمره 25 سنة.
********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الارهابيون يتمددون في عين الحلوة بتقاعس حماس وضعف فتح
بري للمشنوق : لست ضد قوى الأمن والمعلومات لكن لماذا يتم تجاهلنا ؟
رضوان الذيب
ضيق الجيش اللبناني ومجاهدو المقاومة والجيش العربي السوري الخناق على مسلحي «داعش» في جرود رأس بعلبك والفاكهة والقاع والقلمون الغربي والجراجير وباتوا بين فكي كماشة بعد ان خسروا اكثر من 180 كلم من الاراضي الذين كانوا منتشرين عليها على الحدود اللبنانية – السورية، وتقلصت مساحة تواجدهم الى 60 كلم مربع، وخسروا معظم قيادات الصف الاول بين قتيل وجريح، واستسلم اكثر من 150 داعشياً الى المقاومة بينهم الاميران ابو براء واحمد العبد وكوادر بارزة، وبالتالي بات اعلان النصر قريباً، وكما وعد قائد الجيش العماد جوزاف عون اثناء تفقده الجرحى «النصر خلال يومين» وعلم ان قيادة الجيش اللبناني رفضت طلب «داعش» بوقف اطلاق النار والاستعداد للمفاوضات قبل الحصول على معلومات بشأن الجنود المخطوفين من الجيش اللبناني. وعلم ان هذا الملف محاط بسرية مطلقة من الامن العام اللبناني حفاظا على قدسية هذا الملف كما قال مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم.
واشارت معلومات الى ان تواجد ضباط الامن العام في المنطقة قد يسمح باستسلام المزيد من عناصر «داعش» جراء علاقات الامن العام مع فاعليات لها تواصل مع التنظيم، حيث نجح الامن العام اللبناني بترحيل عناصر «النصرة» الى منطقة ادلب.
وفي اليوم الثالث من العمليات احكم الجيش اللبناني سيطرته على النقاط والتلال التي كان قد وصل اليها خلال الساعات الماضية عازلا المسلحين في بقعتين منفصلتين الاولى في مرطبيا، والثانية في جبل الكيف بمساحة لا تتعدى الـ40 كلم، تضم العديد من المغاور والكهوف وهي مناطق اساسية لـ«داعش»، وبذلك يكون الجيش اللبناني احكم سيطرته بالنار على الحدود اللبنانية – السورية، وتتواجد قواته على بعد 1500 م من الخط الفاصل على الحدود، حيث يمكن مشاهدة الجانب السوري بالعين المجردة.
وقد شهد طوال يوم امس، وصول عشرات الآليات المدرعة والمدفعية الى منطقة الجرود، فيما استمر فوج الاشغال في شق الطرقات العسكرية، وعمل فوج الهندسة على تطهير بقعة العمليات من الاشراك والافخاخ والالغام التي خلفها المسلحون وراءهم، ولم يسقط للجيش اي شهيد في عمليات أمس.
كما واصل الجيش قصفه للمواقع المتبقية لـ«داعش» بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ.
وعلى الجانب السوري، واصل مجاهدو المقاومة والجيش العربي السوري عملياتهم العسكرية من الجهة السورية وسيطروا على قرنة «شعبة عكو» الاستراتيجية «2364 مترا» في جرود الجراجير، والتي تشرف على كامل المنطقة الجنوبية للقلمون الغربي، اضافة الى السيطرة على مرتفع «قرنة عجلون» في المحور الشمالي، وتضييق الخناق اكثر على ارهابيي «داعش» من جهة القلمون الغربي ومن الجهة اللبنانية حيث يتقدم الجيش اللبناني، علما ان «قرنة شعبة عكو» تؤمن الاشراف الناري على جبل حليمة الذي يعتبر احد مراكز الثقل لـ«داعش» في المنطقة، اضافة للسيطرة على مداخل معبري شميس تم المال والقيصرة ووادي الشاحوط غرباً.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 9 ارهابيين اضافة الى اعطاب آليتي دفع رباعي واغتنام آليتين محملتين برشاشين ثقيلين «مدفع رشاش من عيار 23 ملم ورشاش من عيار 14.5 ملم». كذلك فجرت مجموعات الهندسة في المقاومة 28 تشريكة عبوات ناسفة كان ارهابيو التنظيم قد وصلوها بعدد من الصفائح التي تعمل على الطاقة الشمسية بضمان تفجيرها في محيط مواقعهم في القلمون الغربي.
وكشف الاعلام الحربي، ان حزب الله استخدم طائرات بدون طيار لضرب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، في اول اعلان من الحزب عن استخدامه للطيران بدون طيار فوق الاراضي السورية، وذكر الاعلام الحربي «انه نشر طائرات بدون طيار لضرب مواقع ومخابئ وتحصينات الدولة الاسلامية في القلمون واصابها بشكل مباشر.
عين الحلوة وتمدد الارهابيين
ليس من باب الصدفة، ان يتزامن بدء الجيش اللبناني عملية تحرير الجرود من الجهة اللبنانية والمقاومة والجيش السوري من الجهة السورية مع تفجير الاوضاع في مخيم عين الحلوة من قبل المجموعات الارهابية بقيادة بلال بدر وشادي المولوي الذي يلعب دوراً محورياً في التصعيد وخرق وقف النار مع ما تبقى من جماعة احمد الاسير، وحسب مصادر فلسطينية، فان امر العمليات للمجموعات الارهابية بالتفجير صدر من الرقة وادلب للسيطرة على المخيم ولالهاء الجيش اللبناني وتوسيع محاور معركته. ولذلك عمدت المجموعات الارهابية الى التفجير بنفس التوقيت مع عملية «فجر الجرود» و«ان عدتم عدنا» لفرض موازين قوى ومعادلات جديدة داخل المخيم الفلسطيني الاكبر لاخذه رهينة من قبل الارهابيين لدعم مشروعهم التكفيري وقطع طريق بيروت الجنوب واشغال الجيش اللبناني بهذه المعركة، حيث يتخوف الارهابيون في المخيم حسب مصادر فلسطينية من ان يكون ملفهم على الطاولة مباشرة بعد معارك الجرود وتصفية اوضاعهم اما استسلاماً او بالضربة العسكرية، وهذا ما دفع الارهابيين الى القيام بحرب استباقية لتوسيع رقعة نفوذهم وجعلهم يقاتلون او يفاوضون من الموقع الاقوى في المرحلة اللاحقة. وحسب هذه المصادر الفلسطينية، ان ما يحصل في عين الحلوة، يكشف مدى الانقسامات الفلسطينية، وعدم الاجماع على حسم ظاهرة الارهابيين. وشهدت اجتماعات الفصائل خلافات حادة بين مندوبي فتح وحماس، أدت الى انسحاب حماس من القوة الفلسطينية المشتركة واعلانها بشكل واضح رفضها للحسم العسكري، والدعوة للحوار، وهذا ما رفضته فتح وادى الى عدم صدور اي بيان عن المجتمعين، حتى ان تسليم «البلالين» بلال بدر وبلال العرقوب لم تتجاوب معه حركة حماس، لكن جهات فلسطينية اكدت ان حماس لا تريد اعطاء ورقة الارهابيين لفتح في عين الحلوة، بل ربما تريد اعطاءها للدولة اللبنانية كما حصل في تسليم الارهابي خالد السيد للامن العام اللبناني من قبل حماس وعصبة الانصار. وبالتالي فان الارهابيين سيكونون «خروف العيد» كيفما اتجهت الامور.
واشارت المصادر الفلسطينية ان اللاجئ الفلسطيني يدفع الثمن مع حركة نزوح كثيفة وسط استمرار المعارك العنيفة وتستخدم فيها مختلف انواع الاسلحة المتوافرة لدى الطرفين، حيث فشلت كل الاتصالات لوقف النار، حتى ان الهجوم الذي قادته حركة فتح بقيادة العميد ابو اشرف العرموشي على مواقع بلال بدر في الطيري فشلت في تحقيق كل اهدافها رغم «تغلغل» مسلحي فتح داخل الطيري ووصولهم الى مسافة 50 متراً من منزل الارهابي بدر وامطروه قذائف صاروخية. واشارت المصادر الفلسطينية الى اصابة بدر بجروح طفيفة وانتقاله الى حي آخر مع مجموعته وشقيقيه وافراد عائلته.
وذكرت المصادر الفلسطينية، ان قادة المجموعات الارهابية من بلال بدر الى شادي المولوي وبلال عرقوب وهيثم الشعبي وعز الدين ضبايا ورائد جوهر واسامة الشهابي وعبد فضه وخالد حسين خاضوا المعارك الى جانب مجموعة بلال بدر وحشدوا اكثر من 150 مقاتلاً ونظموا هجمات مضادة فيما الفصائل الفلسطينية خاضت المعارك من دون خطة وسط انقسامات حادة وتردد في الحسم.
واشارت المصادر الفلسطينية ان بلال بدر استغل الموقف المتردد للفصائل وخلافات فتح وحماس فرفع سقف شروطه مطالبا بانسحاب فتح من الطيري وعدم مشاركتها باجتماعات وقف النار، ودعت هذه المصادر القوى الفلسطينية الى حسم المواقف المترددة والوسطية، واجتثاث هؤلاء الارهابيين بشكل سريع قبل تفاقم الامور وسيطرتهم على مزيد من الاحياء في المخيم، واكدت المصادر الفلسطينية ان الامن بالتراضي لم يعد ينفع مع هؤلاء الارهابيين، لكنها كشفت ان الخلافات بين فتح وحماس تتعدى عين الحلوة وترتبط ايضا بالتنسيق بين حماس ومحمد دحلان في القاهرة والخلافات في الضفة والقطاع، رغم ان محمود عبس «اللينو» المحسوب على دحلان من اكبر المطالبين بالحسم مع الجماعات الارهابية وشارك بالدفاع عن مواقع فتح.
المشنوق ودور المعلومات
وفي توقيت لافت ايضاً وبالتزامن مع معركة الجرود، كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق في مؤتمر صحافي في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، عن انجازات امنية لشعبة المعلومات، وصلت الى اوستراليا وبروكسل، وضمنها رسائل مباشرة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، والحصار المالي من قبل وزارة المالية على المخصصات السرية لقوى الامن الداخلي منذ اكثر من 6 أشهر على خلفية تعيين مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الرائد ربيع فقيه «شيعي» رئيساً لفرع الامن القومي في المعلومات خلفاً للعميد سعيد فواز، والعميد علي سكيني قائدا لمنطقة الشمال العسكرية في قوى الامن الداخلي خلافاً لارادة الثنائي الشيعي وخصوصاً الرئيس نبيه بري ودون اخذ مشورته حيث كان الرئيس بري يريد تعيين العقيد مصطفى بدران في المعلومات وكذلك عارض تعيين العميد سكيني دون العودة له واعتبره مخالفا للقانون رقم 17 في عمل المديرية وبأن المدير العام ليس له الحق ان يصدر تشكيلات دون العودة لمجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وقد رد الرئيس بري على هذا التعيين باعطاء اوامر لوزير المالية علي حسن خليل بوقف المخصصات السرية لقوى الامن الداخلي، حتى ان مجلس القيادة لم يعقد اجتماعا حتى اليوم بسبب الخلافات، ولم تنجح الاتصالات بايجاد تسوية وهذا ما دفع بالوزير نهاد المشنوق الى التأكيد بأن الحل بيد الرئيس نبيه بري وسعد الحريري.
بري: كان هناك تسوية ولم تنفذ
ونقل زوار الرئيس نبيه بري عنه في هذا الموضوع وبعد كلام الوزير المشنوق «انه ليس لدينا اي مشكلة مع قوى الامن الداخلي، ولا مع المعلومات، ولكن كان هناك تسوية كحل وسط في موضوع التشكيلات لم تنفذ، وكان هناك تجاهل «لنا» في هذا الموضوع.
جلسة مناقشة عامة للحكومة
وفي ظل هذه الاجواء، يعقد مجلس النواب جلسة عامة لمناقشة الحكومة، ومن المنتظر ان تدلي الحكومة ببيان مقتضب عن انجازاتها وما قامت فيه، ومن ثم يفتح الرئيس نبيه بري المناقشة العامة، حيث سيدلو كل نائب بدلوه، وسيرتفع طالبو الكلام مع النقل التلفزيوني المباشر على الهواء، وفي المعلومات ان مواضيع الكهرباء والبواخر وزيارات سوريا والوضع المالي ستكون ابرز المواضيع، وربما شهد ملف الزيارات الى سوريا سجالا ساخنا.
وعن موضوع مناقشة التعديلات على السلسلة التي طرحها رئيس الجمهورية فقالت مصادر نيابية ان الرئيس عون وقع السلسلة امس، ومن المستحيل مناقشة التعديلات في جلسة اليوم، لان اقتراحات القوانين يجب ان توزع على النواب قبل 48 ساعة، ولو وقعت السلسلة قبل ايام كان يمكن مناقشتها اليوم وتوزيع الاقتراحات وقوانين التعديلات. وفي هذا المجال، نقل زوار بري تأكيده مرة اخرى انه سيحدد جلسات عامة شبه اسبوعية في اطار تفعيل العمل التشريعي.
********************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الجيش يضبط صواريخ مضادة للطائرات واسلحة من داعش في الجرود
واصلت وحدات الجيش استهداف ما تبقى من مراكز تنظيم داعش الإرهابي بالمدافع الثقيلة والطائرات أمس، فيما قامت وحدات الهندسة في الجيش بتنظيف المناطق المحرّرة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة، وفتح الثغرات في حقول الألغام أمام الوحدات الأمامية، استعداداً لتنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية فجر الجرود.
وقد اعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش امس أنه : نتيجة عمليات البحث والتفتيش في المناطق التي استعادها الجيش من تنظيم داعش الإرهابي، خصوصا داخل المراكز والمغاور والخنادق، ضبطت وحدات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والاعتدة العسكرية، تشمل: مدافع هاون ورشاشات متوسطة وثقيلة وبنادق حربية وقنابل يدوية، وقاذفات مضادة للدروع وصواريخ مضادة للطائرات، وعبوات ناسفة وألغاما مضادة للأشخاص والآليات وقذائف وذخائر من عيارات مختلفة، بالإضافة إلى كميات من أجهزة الاتصال والتصوير ومعدات عسكرية متنوعة، وأدوية ومنشطات.
ونسبت وكالة الأنباء المركزية الى مصدر أمني قوله ان يوم أمس كان هادئاً نسبياً، والقصف المدفعي والغارات الجوية لن تتوقف، لكن ما سيحصل هو نوع من تشديد الحصار وتضييق الخناق على ارهابيي داعش. ونفى المعلومات التي تتحدث عن ان اليوم هو اليوم الاخير لمعركة فجر الجرود، فالامور لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت، والتلال الاصعب لم يحررها الجيش بعد.
وذكرت معلومات ان حالات فرار لعناصر داعش سُجّلت في اتجاه معبر مرطبيا بسبب القصف المكثف للجيش على مراكزه واصراره على تدميرها.
وأكد المصدر: قرار الحسم نهائي لا رجوع عنه حتى تحرير الجرود، والإرهابيون امام سيناريوهين لا ثالث لهما: الإستسلام أو المواجهة المباشرة في المربع الأخير.
وقد قام قائد الجيش العماد جوزاف عون أمس بتفقّد جرحى المؤسسة العسكرية في مستشفيي الروم والجعيتاوي.
وشيعت قيادة الجيش ومنطقتا البقاع وعكار امس، الشهداء العسكريين الثلاثة الذين سقطوا في جرود رأس بعلبك أمس الأول، في اجواء من الحزن والفخر.
وقد شيعت قيادة الجيش واهالي بلدة برقايل الرقيب اول الشهيد باسم موسى في مأتم مهيب. ولف نعش الشهيد بالعلم اللبناني وأدت له ثلة من رفاق السلاح التحية العسكرية.
وشيعت بلدة الكويخات وعكار الشهيد الجندي عثمان شديد في مأتم مهيب شارك فيه النائب نضال طعمة، العقيد الركن جان عبد الساتر ممثلا قائد الجيش وحشد من المواطنين.
كما شيعت قيادة الجيش وبلدة رعيت البقاعية الشهيد الجندي ايلي فريجي. وقد وصل جثمان الشهيد الى البلدة بعد مراسم تكريم للشهيد أمام مستشفى دار الأمل الجامعي في دورس، بحضور ممثل قائد الجيش العميد الركن عبدالله رفول، وقد قدمت له التحية ثلة من رفاقه.
على صعيد آخر، قالت وحدة الإعلام الحربي التابعة ل حزب الله امس إن الحزب استخدم طائرات بدون طيار لضرب تنظيم داعش في سوريا قرب الحدود مع لبنان في أول إعلان من الحزب أنه استخدم مثل هذا السلاح.
وذكر الإعلام الحربي أن حزب الله نشر طائرات بدون طيار لضرب مواقع ومخابئ وتحصينات داعش في منطقة القلمون الغربية قرب الحدود مع لبنان وحقق إصابات مباشرة.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
المشنوق يواجه “الحصار المالي”: “المعلومات” احبطت مخططا ارهابيا مروعا
أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ان قوى الأمن الداخلي وضعت 700 ضابط و14 ألف عنصر بتصرف الجيش بناء على التنسيق داخل المجلس الأعلى للدفاع». وأوضح انه على «رغم الحصار المادي على قوى الأمن الداخلي فهي مستمرة بمهامها وواجباتها تجاه اللبنانيين»، مؤكدا «ان الوضع الأمني في لبنان ممسوك ومتماسك وتحت السيطرة». وأشار الى ان «شعبة المعلومات تثبت أنها من الأفضل في مسألة مكافحة الإرهاب»، كاشفا انها «أحبطت عملية لتفجير طائرة إماراتية آتية من أوستراليا إلى أبو ظبي كان سينفذها لبناني من الشمال»، ولعبت دورا في ملاحقة مفجري المترو في بروكسل.
عقد المشنوق مؤتمرا صحافيا استهله بتوجيه تحية للجيش اللبناني لأنه يحظى بإجماع اللبنانيين بشكل غير مسبوق على وسائل التواصل الإجتماعي حول دوره. هذا هوالعلم الذي يجمع عليه جميع اللبنانيين وهذا هو الجيش الذي يعتبرونه المسؤول والمعني الوحيد عن حمايتهم وحماية حدود البلاد، وهنا أتقدم بالتعازي لأهالي الشهداء ونتمنى الشفاء للجرحى. إن «العملية العسكرية في الجرود مطمئنة بنتائجها وبسرعتها وبقدرتها على تحقيق الإنتصار. كذلك أريد التأكيد انه من ضمن التنسيق الذي حصل في مجلس الدفاع الأعلى الأخير، وضعت قوى الامن الداخلي 14 ألف عنصر و700 ضابط بتصرف الجيش احتياطا» لأي مهمة يطلبها مع العلم ان المؤسسة العسكرية لم تطلب ذلك.
أضاف: سأبدأ بالحديث عن إنجازات قوى الأمن، فمنذ بداية 2017 حتى الآن، أوقفت عناصر المؤسسة في كل الجرائم نحو 28 الف شخص ونفذت اكثر من 40 الف مذكرة توقيف عدلية. إنما الظاهرة الملفتة للنظر انه تم في فترة الصيف تنظيم 50 مهرجانا سياحيا في عهدة قوى الأمن الداخلي وكان الوضع الأمني والتنظيم ممتازين وأدق بكثير من المراحل السابقة حيث اصبح لدينا الخبرة في التعامل مع التجمعات بسبب تدريب الضباط، وذلك على الرغم من الحصار المالي الحاصل على قوى الأمن الداخلي والتي هي مستمرة في تحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه جميع اللبنانيين من دون التطلع الى مسألة هذا الحصاروعلى الرغم من وجود طرف سياسي «زعلان». والنقطة الاساسية التي يجب ان نركز عليها هي استمرار تحمل المسؤولية الوطنية والتي تحقق فيها انجازات كبيرة لجميع اللبنانين واعطت صورة الى الخارج وللأخوة العرب ان الوضع الأمني متماسك وتحت السيطرة من دون جدل.
ان الأمر الأساسي الذي دعاني الى عقد هذا المؤتمر هو ان هناك معلومات جدية ساهمت فيها شعبة المعلومات واستطاعت ان تحبط عملية كبرى لتفجير طائرة على الخطوط الاماراتية متوجهة من اوستراليا الى ابو ظبي بواسطة انتحاري لبناني من عائلة الخياط من الشمال، فهذه القصة بدأت قبل اكثر من سنة لأن أحد الاخوة وهم 4، انتقل لسوريا الى الرقة ويدعى طارق الخياط، وتمركز هناك باعتباره احد قياديي تنظيم «داعش» الإرهابي ومنذ ذلك الحين بدأت شعبة المعلومات برصد جدي لاشقائه الموجودين في اوستراليا وتابعت مع السلطات الاوسترالية هذا الموضوع، وبعد متابعة لمدة سنة لإتصالاتهم وزياراتهم للبنان، وصل في نصف تموز الفائت وتحديدا في عيد الفطرعامر الخياط الى لبنان، بينما خالد ومحمود بقيا في اوستراليا وتم وضعهم تحت المراقبة المكثفة لأنه تبين ان هناك اتصالات تحصل معظم الوقت بين شقيقهم المسؤول في الرقة وبينهم عبر وسائل الاتصال المتاحة. وفي المتابعة أيضا مع السلطات الاوسترالية، أعلنت هذه السلطات في 31 – 7 عن توقيف خالد ومحمود لتورطهما في التحضير لتنفيذ عمل ارهابي يستهدف إحدى الطائرات المدنية الآتية من سيدني الى أبو ظبي، وعلى الفور قامت شعبة المعلومات بالمتابعة خصوصا حول عامر الموجود في لبنان، وتبين انه متورط في العمل الإرهابي ويبدو انه كان المنفذ لو أتيح له ذلك.
ان القصة ببساطة وبتحريض ودفع وتعبئة من طارق الموجود في الرقة، اعتبر الأشقاء انفسهم معنيين بداعش واهدافه وفكره الارهابي والتكفيري، وبدأوا بالتحضير لعملية تفجير الطائرة فقاموا بتعبئة «لعبة باربي» بالمتفجرات وآلة لفرم اللحوم، وبعد انطلاق الطائرة بـ20 دقيقة تتم عملية التفجير، لكن بالصدفة طائرة الامارات تزين الشنط المحمولة باليد وتبين أن فيها 7 كيلو زيادة، وتعطلت العملية وبدأت المتابعة بالتنسيق بين شعبة المعلومات والجهاز المعني في اوستراليا والمؤسف هنا ان هناك 120 لبنانيا من اصل 400 راكب. هذا هو العقل الاجرامي الذي لم يفكر بالجنسيات الاخرى فحسب إنما لم يفكر ايضا باللبنانيين الذين كان من الممكن ان يتحولوا الى شهداء في عملية يعتقدون انها رسالة سياسية للأستراليين من جهة وللامارات من جهة أخرى التي تسير في خط مواجهة العقل التكفيري.
وتابع: ان العالم لم يعد قرية بل حيا صغيرا بمواجهة الارهاب، 4 لبنانيين في اوستراليا قرروا تفجير طائرة اماراتية يعني ان العالم يجب ان ينفتح على بعضه والتنسيق يجب أن يكون دائما بين الجميع، ويجب أن يكون هناك اعتراف بقدرة شعبة المعلومات على مجاراة أهم اجهزة الاستخبارات العالمية، لأن لولا التنسيق بين الامن الاوسترالي والامن اللبناني لكانت تمت هذه العملية بسهولة، وبشكل لم نكن نحن ولا اوستراليا نتوقعه، الذي اريد ان اركز عليه هو مقدرة لبنان سواء عبر شعبة المعلومات أو أي جهاز أمني آخر على النجاح في مجالات دوله وهنا أريد ان أكشف ان «شعبة المعلومات في عهد اللواء عماد عثمان كانت احد الاجهزة التي التي لعبت دورا في ملاحقة مفجري المترو في بروكسل، وهذا الأمر ينقل لبنان الى مصافي الدول الجدية في مواجهة الارهاب ومن المؤسف ان نقول ان هذا الامر حصل على رغم الحصار المالي منذ 6 اشهر والذي أعتبره أمرا ليس عقلانيا ولا منطقيا. ففي كل الأحوال قوى الامن لن تتخلى عن مسؤوليتها الوطنية ايا كانت ظروفها المالية.
وردا على سؤال عن الأوضاع في عين الحلوة قال المشنوق : المخيم اصبح منذ مدة المبيت لعدد من الإرهابيين الفارين وأرجح أن الذين يقومون بعدد من العمليات في العالم ليسوا موجهين بشكل مباشر بل بدافع الثأر أو الضغط. وبفضل الجهود التي تبذلها شعبة المعلومات والأجهزة الأمنية استطعنا القيام بعمليات استباقية كان آخرها توقيف شاب في طرابلس حاول إلقاء قنابل في المسجد المنصوري.
وختم: «في لبنان لا توجد بيئة حاضنة للارهاب وثبت أن المناطق التي ظن البعض أنها حاضنة ليست حاضنة لا في الشمال ولا في البقاع ولا في غيرها».
«الداخلية» ترد على نفي اماراتي: المستهدف طائرة «الاتحاد»
صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية والبلديات التوضيح التالي: نشر موقع «الإمارات اليوم» خبرا عن لسان متحدث باسم «طيران الإمارات» وتداولته مواقع لبنانية وعربية، مفاده أن «لا صحة للكلام عن تعرض إحدى طائراتها لمخطط تفجيري»، وبالتدقيق تبين أن الخبر ليس رسميا وليس منشورا على أي من الوكالات الإخبارية الإماراتية الرسمية.
لكن للتوضيح فالصحيح أن طائرة تابعة لشركة «طيران الإتحاد» الإماراتية هي التي تعرضت للمحاولة، وليس «طيران الإمارات».
كما أن كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كان واضحا ومفاده أن العبوة المفخخة لم تصعد إلى متن الطائرة، بل عادت أدراجها بسبب « زيادة في وزن حقيبة اليد» التي كانت تحمل آلة فرم اللحمة المفخخة وألعاب الأطفال، وهو إجراء إحترازي إضافي من شركة «الاتحاد» وقد أنقذ الطائرة.
والجدير ذكره أن السلطات الأوسترالية ألقت القبض على الشقيقين خياط لاحقا في مقر إقامتهما والسلطات اللبنانية ألقت القبض على الشقيق الثالث.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: أحبطنا تفجير طائرة إماراتية قادمة من أستراليا لأبوظبي
وزير الداخلية قال إن منفذها لبناني واسمه وليد الخياط
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلن وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق في مؤتمر صحافي عقده في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اليوم (الاثنين)، ان قوى الأمن الداخلي وضعت 700 ضابط و14 ألف عنصر بتصرف الجيش بناء على التنسيق داخل المجلس الأعلى للدفاع”. مؤكدا “ان الوضع الأمني في لبنان ممسوك ومتماسك وتحت السيطرة”، وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء اللبنانية. مشيرا الى ان شعبة المعلومات المعنية بمكافحة الارهاب “أحبطت عملية كانت ستحدث في طائرة إماراتية قادمة من أستراليا إلى أبوظبي وكان سينفذها لبناني من الشمال”. وكشف ان “المنفذ هو انتحاري لبناني اسمه طارق خياط من الشمال”. وقال: “انهم 4 أخوة كان لديهم دافع ثأري، انتقل أحدهم إلى الرقة في سوريا والتحق بقيادة (داعش)، وقد لاحقته شعبة المعلومات. وكان التحضير أنه بعد 20 دقيقة من انطلاق الطائرة يتم تفجيرها لكن العملية تعطلت بسبب الحقائب”، موضحا انه كان على متن الطائرة المخطط تفجيرها 120 لبنانيا و280 مسافرا من مختلف الجنسيات”. وقال: “كانت رسالة إلى الإمارات”.
وشدد المشنوق على التنسيق العالمي لمواجهة الارهاب الذي يضرب عواصم الغرب، ما يستوجب الثناء على قدرة شعبة المعلومات وعلى التنسيق بين لبنان وأستراليا”. وقال: “لدينا معلومات مبدئية لأن التحقيق في بدايته داخل أستراليا، لكن لبنان قادر على النجاح في مجالات دولية”.
********************************************
L’armée s’apprête à lancer la troisième phase de la bataille
Pour la troisième journée consécutive, l’armée a poursuivi hier l’offensive terrestre qu’elle mène depuis samedi matin dans les jurds de Qaa et Ras Baalbeck contre les jihadistes du groupe État islamique (EI). « Les unités de l’armée continuent de bombarder à l’aide de l’aviation et de l’artillerie lourde les positions tenues par les jihadistes » du groupe EI, a annoncé le commandement de l’armée sur son compte Twitter. Il a en outre souligné que la dernière phase de cette bataille, baptisée « L’aube des jurds », doit être lancée incessamment. « Les unités du génie de l’armée nettoient les zones libérées des mines et autres engins explosifs ou suspects, ouvrant des passages pour les unités en première ligne afin de lancer la dernière étape de l’opération “L’aube des jurds”, en vertu du plan élaboré par le commandement militaire », a-t-il précisé dans ce cadre.
Selon une source sécuritaire, citée par l’agence al-Markaziya, « la date de la fin de l’offensive n’est pas fixée ». « Toutes les rumeurs rapportées dans les médias à ce sujet sont infondées », a-t-elle précisé, soulignant que « c’est l’évolution sur le terrain qui dicte les circonstances et le timing de la bataille ». « Le commandement de l’armée annoncera sa fin, comme il avait annoncé son début », a-t-elle insisté.
L’armée a déjà récupéré les trois quarts des terrains occupés par le groupe EI dans les jurds de Qaa et de Ras Baalbeck. « Il ne reste plus que près de 40 km2 : 15 km2 se trouvent au nord de la région et 25 km2 dans la région de Martbaya », a expliqué cette source, précisant que l’armée « avance progressivement, resserrant l’étau autour des jihadistes par voies aérienne et terrestre des deux côtés libanais et syrien ». Elle estime que « la décision de trancher la bataille est irrévocable » et que les jihadistes « se trouvent devant deux scénarios : la reddition ou l’affrontement direct dans le dernier carré ».
« Le nombre des jihadistes est faible comparé à la grande surface qu’ils occupent, a expliqué cette source. Ils se déplacent par petits groupes sur les collines et dans les positions. À l’approche des unités de l’armée, ils se retranchent vers des positions plus élevées après avoir miné les champs puis se cachent dans les grottes. »
Un membre de l’EI déféré devant la justice
Par ailleurs, le commandement de l’armée a annoncé hier dans un communiqué qu’il a déféré devant les autorités judiciaires le dénommé Abdel Rahman Mohammad Moussa, libanais, qui avait planifié de rejoindre les rangs de l’EI en Syrie, mais avait échoué. Il avait alors accepté de commettre un attentat-suicide sur le territoire libanais dont le lieu et la date devaient être fixés par un commandant du groupe jihadiste en Syrie.
Les services de renseignements de l’armée ont également arrêté hier, à Wadi el-Arnab, à Ersal, Bassel Mohammad Abdel-Kader, Syrien âgé de 25 ans. Surnommé Abou Ens as-Sahli ou le faucon de Ersal, il est l’un des responsables sécuritaires de l’EI.
De leur côté, les volontaires de la Défense civile libanaise, qui tiennent un sit-in depuis vendredi devant le siège de l’ambassade de France réclamant le règlement de leur dossier, ont annoncé hier la suspension de leur mouvement, en signe de solidarité avec l’armée libanaise. Ils vont organiser des campagnes de don de sang en faveur des soldats blessés.
Hier, le ministre d’État contre la corruption, Nicolas Tuéni, a été au chevet de ces soldats. Il a mis l’accent sur l’importance du soutien « officiel et populaire à l’institution militaire ». Le commandant en chef de l’armée, le général Joseph Aoun, a lui aussi été au chevet des blessés hospitalisés à l’hôpital libanais – Jeitaoui et à l’hôpital Saint-Georges des grecs-orthodoxes.
L’adieu aux trois militaires tués
La journée d’hier a été aussi marquée par l’adieu émouvant aux trois militaires tués dimanche lors des combats par une mine ayant touché leur véhicule. Osman Chédid, Élie Freijé et Bassem Moussa ont été enterrés hier dans leurs villages respectifs à Koueikhate (Akkar), Reite (Békaa) et Berkayel (Akkar).
Les cercueils des trois soldats, enveloppés du drapeau libanais, ont été portés à bout de bras par leurs camarades ou par les habitants des villages, et accueillis par des foules qui ont tenu à rendre un dernier hommage aux héros.
En Syrie
Enfin, de l’autre côté de la frontière, en Syrie, les combattants du Hezbollah et l’armée syrienne ont poursuivi de leur côté la bataille qu’ils ont lancée également samedi, parallèlement à celle de l’armée, contre l’EI, dans le jurd de Qalamoun-Ouest.