افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 23 آب 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

لبنان ينتصر على “داعش” والجيش يثبت قدرته

سيسجل للبنان البلد الصغير المنهك من حروب كثيرة انه انتصر على تنظيم “داعش” الارهابي وان جيشه تمكن من دحر الارهابيين من منطقة جردية واسعة كان التنظيم يسيطر عليها منذ أعوام. فالجيش الذي دخل المرحلة الثالثة من معركته لتحرير جرود القاع ورأس بعلبك تمكن من تحرير 100 كيلومتر من أصل 120 كانت محتلة. وأصيب الجيش بخسائر محدودة بفضل استخدامه أحدث التقنيات الهجومية معززاً بدعم دولي وعربي في معركته على الارهاب. ولم ينتظر اهالي القرى المحاذية للمنطقة المحررة اعلان الجيش الانتهاء من تنظيف الجرود حتى أطلقوا الاحتفالات في الساحات العامة مهللين للمؤسسة العسكرية التي أعادت الى مؤسسات الدولة هيبتها والتي ستضيف الى العهد رصيداً يفاخر به، والى الحكومة دماً جديداً يضخ في شرايينها على رغم الهنات التي اصابتها أخيراً وخصوصاً في موضوع “تطبيع” العلاقات مع النظام السوري والذي اندفعت اليه قوى 8 آذار منذ مدة قصيرة. وتمكنت الحكومة أيضاً من تجاوز مطب جلسة المساءلة التي اختصرت بيوم واحد، أجاب في نهايته رئيس الوزراء سعد الحريري عن معظم الأسئلة والتساؤلات التي أثارها عدد من النواب وأبرزها من النائب حسن فضل الله الذي استعمل لغة الارقام لكشف ملفات فساد وهدر في مؤسسات الدولة. لكن الحريري اجاب برد هجومي داعيا النواب الى تسمية الاشياء بأسمائها بدل الحديث في العموميات ودافع عن قرارات الحكومة. وتناول الهدر المقنع في استئجار المباني، معلناً أن الحكومة في صدد تجميع المباني الحكومية، بما سيؤدي الى خفض كلفة الايجارات الرسمية. وأشار الى 30 مليار دولار دفعتها الحكومة حتى الآن على الكهرباء، “والمطلوب وقف هذا المسلسل”، وطالب بـ”العض على الجرح”، مؤيداً استئجار البواخر لتأمين الكهرباء.

وعلق على الديون المتراكمة لوزارة الاتصالات، علما أن خطتها تقضي بأن تضع كل وزارة أرقام هواتفها ضمن موازنتها. ورحب بالتغيير في القضاء مؤكدا أنه “لم يخرج أي محكوم عليه في عملية التفاوض”. ورأى أن “فهم قانون الانتخاب ليس صعباً، ووصولنا الى هنا انجاز”، موضحاً أن لا مشكلة لديه “في محاكمة وزير من تيار المستقبل”.

الدوام والأقساط

من جهة ثانية، دخلت مفاعيل قانون سلسلة الرتب والرواتب حيز التنفيذ، وبدأ العمل بالدوام الجديد لموظفي القطاع العام باستمرار العمل الى الثالثة والنصف بعد الظهر واضافة نهار السبت الى عطلة نهاية الاسبوع. وفي هذا الاطار، رفع اتحاد المدارس الخاصة في لبنان الصوت مطالباً الحكومة بدعم صناديق المدارس الصغيرة المهددة بالاقفال، والتلويح بزيادات على الاقساط المدرسية تراوح بين 20 و45 في المئة. كما لوحت ادارات المدارس بالتصعيد. وصرح وزير التربية مروان حمادة لـ”النهار” ان “طرح نسبة 27 في المئة وما فوق على زيادة أقساط المدارس الخاصة أمر مبالغ فيه”، مشيراً الى ان “تقديرات المديرية العامة للتربية في الوزارة راوحت فيها نسبة الزيادة بين 13 و18 في المئة حداً أقصى”.

العسكريون المخطوفون

ميدانياً، سيكون الهدف التالي للجيش التقدم تحت غطاء ناري كثيف نحو مغارة “الكهف” وهي غرفة عمليات تنظيم “داعش” في المنطقة ويتحصن فيها مسلحوه وبسقوطها يكون سقط المركز الاساسي للتنظيم في الجهة اللبنانية، ذلك أنه من المؤكد سيكون هنالك التحام عسكري بين الطرفين اذا لم يسارع الارهابيون الى الفرار في اتجاه الاراضي السورية.

وكان الجيش واصل أمس لليوم الرابع تقدمه في معركة “فجر الجرود” وبات على مسافة قصيرة جدا من النصر المحتم على تنظيم يلفظ أنفاسه. وفي معلومات حصلت عليها “النهار” ان المدعو أحمد وحيد العبد (وهو أحد “الأمراء الشرعيين” لـ”داعش” في القلمون الغربي كان سلم نفسه الى عناصر “حزب الله” عند معبر الزمراني) أفاد عن تصفية التنظيم عدداً من العسكريين المخطوفين ودفنهم ضمن منطقة في الجرود. ويعمل الأمن العام اللبناني منذ ثلاثة أيام على تفتيش المنطقة دون جدوى، وقد أحضر العبد مرة أخرى الى المكان الذي أكده مراراً من دون العثور على أي جثة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

استراحة للجيش قبل الهجوم الأخير

تتجه قيادة الجيش إلى تجميد العمليات الهجومية في جرود القاع ورأس بعلبك لمهلة تقارب الـ 36 ساعة، قبل استئناف المعركة لإنهاء وجود إرهابيي «داعش» على الأراضي اللبنانية، قبل نهاية الأسبوع الجاري. فيما واصلت قوات المقاومة والجيش السوري عملياتها الاقتحامية في القسم السوري من الجرود، محققةً المزيد من التقدم في الطريق إلى محاصرة «داعش» في مربع لا تتجاوز مساحته بضعة كيلومترات

أبلغت مصادر عسكرية «الأخبار» أن قيادة الجيش أجرت تقييماً للأيام الثلاثة الأولى من معركة إنهاء وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع، وتوصلت إلى خلاصات، منها: أولاً: النجاح، في وقت قياسي، في طرد إرهابيي «داعش» من غالبية الأراضي اللبنانية، والضغط عليهم للانتقال إلى الأراضي السورية، وتشتيت قدراتهم التنسيقية على الأرض.

ثانياً، محاصرة بقية المجموعات في جيب مفتوح على الأراضي السورية، لكن فيه خصوصية على صعيد التضاريس والكهوف والطرق الفرعية، ما سيجبر القوات المهاجمة على اعتماد تكتيكات خاصة. ثالثاً، تعثر كل محاولات الوصول إلى نتيجة حاسمة في ملف المخطوفين العسكريين، إذ إن «قيادة الجيش لا تملك بعد الإجابة الواضحة حول هذا الملف»، وهي «تدعم المساعي التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ويتم التنسيق معه من قبل قيادة الجيش ومديرية الاستخبارات بشكل مستمرّ».

ووفق هذه الخلاصات، وجدت قيادة الجيش أنه قد يكون من المناسب وقف العمليات الهجومية في الوقت الحاضر، وتوفير وقت راحة للقوات المشاركة في المعركة، وإجراء عملية تبديل طفيفة ونقل تعزيزات إضافية، وتثبيت النقاط التي جرى التقدم صوبها. فضلاً عن العمل على استطلاع إضافي لآخر مربع يوجد فيه عناصر «داعش»، بغية الحصول على أكبر معلومات تتعلق بعمليات التفخيخ الموجودة، والتي قد تشكل عائقاً أمام القوات المهاجمة، أو توقع في صفوفها خسائر، ولا سيما بعد سقوط شهداء للجيش بسبب المتفجرات فقط.

وبناءً على هذه التوصيات، توجه قائد الجيش العماد جوزيف عون عصر أمس إلى قصر بعبدا، وعرض الأمر على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي أبلغه أن السلطة السياسية تترك للقيادة العسكرية اتخاذ التدابير المناسبة، وأنها تدعم كل جهد من شأنه الوصول إلى كشف مصير العسكريين.

وحول هذا الملفّ، قالت المصادر العسكرية إنه «بعد ساعات على انطلاقة المعركة، بوشرت الاتصالات وبعض المفاوضات الجانبية، وترددت معلومات بأن العسكريين قد استشهدوا في وقت سابق. حتى أن أحد المصادر أشار إلى مكان دفنهم، لكن عمليات البحث في مكانين على الأقل لم تؤد إلى نتيجة، ما دفع قيادة الجيش إلى رفض فكرة استشهادهم، وبقي الاصرار على كشف مصيرهم».

وعندما عرض المدعو موفق الجربان المعروف بـ«أبو السوس»، وهو ما يسمّى بـ«أمير داعش» في الجرود، أن يقدم المعلومات شرط تسهيل خروجه من المنطقة في اتجاه دير الزور، رفضت الجهات المعنية في الجيش والأمن العام الطلب، وأصرت على أن مفتاح أي تفاوض هو الكشف عن كل تفصيل يتعلق بالعسكريين. وتسود قناعة لدى القيادة العسكرية والأمن العام بأنه لا مجال لمنح المسلحين أي هامش للمناورة، كما حصل عام 2014، عندما قال وسطاء إن الإرهابيين سيتركون العسكريين بمجرد خروجهم من عرسال إلى الجرود، وهو ما لم يحصل. وحذّر المعنيون من أن التجاوب مع مطالب قادة الإرهابيين اليوم، قد تؤدي إلى النتيجة نفسها. ويشار إلى أن هناك ثلاث روايات حول مصير العسكريين لدى ثلاث جهات أمنية وعسكرية في لبنان.

تقدم المقاومة والجيش السوري في مرتفع عجلون سهل سيطرة الجيش على تلة الكاف الاستراتيجية

وفي السياق نفسه، كان لافتاً التواصل اليومي والمفتوح بين السفارة الاميركية في بيروت وقيادة الجيش. فضلاً عن تولي السفيرة نقل تحيات إدارتها وقادة جيشها إلى الجيش على ما يقوم به. ويوصي الأميركيون الجيش بـ«القيام بعمل حاسم وعدم إفساح المجال أمام أي تفاوض مع الارهابيين. مع التشديد على توصية واشنطن بعدم التنسيق مع حزب الله والجيش السوري، وعلى استعداد القوات الأميركية في المنطقة لتأمين كل ما يحتاجه الجيش من ذخائر خلال المعركة».

أمّا في شأن التنسيق غير المرغوب أميركياً، فإن قوات المقاومة والجيش السوري العاملة في المحور الشرقي من ساحة المعركة، عملت خلال الساعات الـ 24 الماضية على شن هجمات حاسمة في شمال الجرود السورية المقابلة لناحية القاع، بما يسهل على الجيش التقدم أكثر صوب المناطق التي وصلتها قواته خلال الساعات الماضية أيضاً، على غرار سيطرة المقاومة على مرتفع عجلون وشعبة بيت شكر، التي أمّنت إحدى جبهات الجيش اللبناني للتقدم باتجاه تلة رأس الكاف الاستراتيجية (1643). بينما كثف الطيران السوري قصفه لمراكز قيادة خاصة بـ«داعش»، وضرب ممرات بين بقع الجرود، وتغطية تقدم عناصر المقاومة لتحرير بعض هذه الممرات، وتأمين تغطية نارية تمنع عناصر «داعش» من التحرك في الجانبين السوري واللبناني. وتولت غرفة العمليات في المقاومة إيداع الجيش على الأرض معلومات سهلت عليه ضرب محاولة مجموعة من «داعش» مهاجمة بعض نقاطه على الأرض اللبنانية.

وفيما أكّدت قيادة الجيش، في موجز صحافي أمس، أن المساحة التي تمّ تحريرها منذ بدء المعركة هي 100 كلم مربع، والمساحة الباقية لتحريرها هي 20 كلم مربعاً في وادي مرطبيا، سجّلت قوات الجيش السوري والمقاومة أمس إنجازاً كبيراً من الجهة السورية بالسيطرة على نحو 44 كلم مربعاً جديداً من الأراضي التي كان يحتلّها «داعش»، لتصبح المساحة الباقية في قبضته نحو 50 كلم مربّعاً، ومن المتوقّع أن ينجز تحريرها في الأيام المقبلة.

ولا يزال «داعش» يسيطر حتى الآن من الجانب السوري على مناطق: «حليمة قارة»، «جبل القريّص»، «تم المال» حيث يسيطر على نبع مياه كبير، بالإضافة إلى نبع آخر على سفح «حليمة قارة»، وعلى «سهل مرطبيا» في سوريا و«وادي مرطبيا» في لبنان، وعلى «وادي الشاحوط» في لبنان، وجزء منه في سوريا.

وكان أهمّ ما أنجزته المقاومة والجيش السوري في اليوم الرابع من العمليات، السيطرة على عددٍ من المعابر الحدودية المهمة (سن فيخا، وميرا، والشيخ علي). وشهدت المحاور الشمالية والشرقية والجنوبية مواجهاتٍ عنيفة ضد إرهابيي «داعش»، تخللها التحام مباشر بين القوات المهاجمة والإرهابيين.

والتقت القوات المتقدّمة من المحور الشرقي من جهة «مرتفع الموصل ــ سن فيخا» غرباً، بتلك المندفعة جنوباً من المحور الشمالي، وتحديداً من «مرتفع عجلون الكبير»، عند «شعبة الراسي»، لتبسط سيطرتها مباشرةً على معبر سن فيخا المُعبّد، الذي يصل جرود البريج السورية، بجرود القاع اللبنانية.

وسيطرت القوات المهاجمة على 75 في المئة من مساحة معبر ميرا، الواصل بين جرود قارة السورية وجرود عرسال اللبنانية (يتصل أيضاً بمعبر سن فيخا)، في ظل انهيار معنويات الإرهابيين وانسحابهم إلى خطوطهم الخلفية، وذلك بعد استعادة مرتفعات «سن ميري الجنوبي»، و«ضليل حسن»، و«خربة ميري الفوقا»، إضافة إلى سقوط عدّة تلال بيد المقاومة تحت وطأة القصف العنيف وانهيار المعنويات.

وفيما عثرت المقاومة في منطقة الزعرورة في إحدى غرف الإشارة الميدانية التابعة للتنظيم على أجهزة اتصالات لاسلكية مشفّرة، بعضها متطوّر، أفادت مصادر معنيّة بأنه سجّل خلال اليومين الماضيين استسلام عناصر من «داعش» لقوات المقاومة، وسط تكتّم شديد.

(الأخبار)

 

***************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري: إنجاز الجيش أغلى الإنجازات وعملية الجرود أكبر «ثقة» بالحكومة
الإرهابيون بين قتيل وفار.. بانتظار «الضربة القاضية»

 

على مرأى من الرأي العام ارتضاءً بحكمه وقضائه، خضعت حكومة «استعادة الثقة» أمس لجلسة مساءلة عامة برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري واستهلها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بكلمة قدّم فيها «جردة حساب» بإنجازات حكومته وخططها الآنية والمستقبلية، مسبوقة بتقديمه التحية إلى «الإنجاز الذي يكتبه الجيش اللبناني بدماء أبطاله»، مشدداً على كونه «أغلى الإنجازات والعنوان العريض لقرار الدولة والحكومة التصدي للتنظيمات الإرهابية وطرد الفلول التابعة لها من لبنان»، قبل أن يعود ليؤكد مساءً أنّ العمليات العسكرية التي يواكبها اللبنانيون في الجرود بضوء أخضر من مجلس الوزراء هي «أكبر شهادة ثقة بالدولة والحكومة والجيش». أما في مستجدات الميدان، فواصلت «فجر الجرود» تقدمها على الأرض مسجلةً «إنجازاً نوعياً» كما وصفته مصادر عسكرية رفيعة لـ«المستقبل» في معرض تفنيدها نتائج «المرحلة الثالثة» من العملية التي انطلقت أمس ونجحت في تحقيق هدف السيطرة على كامل البقعة الشمالية لجبهة القتال حتى الحدود مع سوريا، مؤكدةً تقهقر إرهابيي «داعش» تحت ضربات الوحدات المتقدمة بين قتيل في أرض المعركة وفار نحو سوريا، ومن تبقى منهم بات محاصراً كلياً في المنطقة الحدودية عند «وادي مرطبيا» حيث يواصل الجيش دكّ آخر معاقلهم داخل الأراضي اللبنانية وتضييق الخناق عليهم بالتزامن مع تفكيك حقول الألغام تمهيداً للتقدم وتوجيه «الضربة القاضية» لهم وإعلان تحرير السلسلة الشرقية من الجرود حتى الحدود.

وإذ أعلنت قيادة الجيش أنّ المساحة المُحرّرة بلغت حتى الأمس نحو 100 كلم2 من أصل 120كلم2، أوضحت المصادر العسكرية أنّ الوحدات البرية تمكنت خلال الساعات الأخيرة من تحرير المنطقة الجردية في الشمال والوسط، ويبقى الجنوب من تلك المنطقة حيث يتحصّن الإرهابيون في البقعة المتاخمة للحدود مع

سوريا، مشيرةً إلى أنّ هذه البقعة الواقعة في «وادي مرطبيا» هي الأخيرة المتبقية للإرهابيين وتُعتبر من أهم مواقعهم لكونها تشكل طريق إمدادهم من وإلى سوريا. ورداً على سؤال، نقلت المصادر عن قيادة المؤسسة العسكرية أنها «مرتاحة جداً لسير العمليات في الميدان وفق الخطة الموضوعة»، لافتةً في هذا السياق إلى أنّ «التقدم النوعي الذي تحقق في المرحلة الثالثة تم إنجازه بسرعة أكبر مما كان متوقعاً نتيجة دقة التخطيط والتنفيذ في المرحلتين السابقتين من العملية خصوصاً مع القصف الجوي والمدفعي المركّز الذي ضعضع صفوف الإرهابيين وقطع طرق الإمداد في ما بينهم بالإضافة إلى النجاح في السيطرة على التلال الاستراتيجية المطلة على مواقعهم»، مع إشارتها إلى أنه أمام الإطباق المُحكم الذي فرضه الجيش اللبناني على إرهابيي «داعش» والالتفاف المباغت والصاعق الذي اعتمدته الوحدات البرية في دحرهم، لم يعد أمام الإرهابيين سوى المراهنة على حقول الألغام التي زرعوها لتأخير تقدم الجيش «الذي يواصل بتأني فتح الثغرات في هذه الحقول حفاظاً على أرواح العسكريين الذين سقط منهم شهيد جديد أمس وأصيب أربعة آخرون بانفجار نسفية مفخخة».

المساءلة

بالعودة إلى جلسة المناقشة العامة التي تناوب خلالها 22 نائباً على الكلام صباحاً ومساءً، فقد اخُتتمت بكلمة لرئيس الحكومة ردّ فيها على أسئلة وملاحظات النواب، مبدداً بعض اللغط الذي أثير حول عدد من الملفات الحيوية فأكد العزم على المضي قدُماً في مناقصة استئجار الطاقة لتأمين الكهرباء للمواطنين 24/24 «على مدار السنة وليس في الصيف فقط» بموجب المرحلة الطارئة في الخطة الحكومية التي تتطلب تأمين 800 ميغاواط بأسرع وسيلة وبكلفة أقل للحد من العجز القائم، وذلك بالتوازي مع العمل على تنفيذ المرحلتين المتوسطة وبعيدة المدى في هذه الخطة لوقف الهدر والوصول إلى «صفر» في مجال التكاليف التي تتكبدها الدولة لدعم القطاع والتخطيط لما يلزم من كهرباء في البلد في العام 2025.

كما تطرق الحريري إلى عملية التطوير التي تخوضها الحكومة في قطاع الاتصالات، مؤكداً العمل على وقف الهدر وزيادة دخل الدولة من هذا القطاع، كاشفاً أنّ وزير الاتصالات جمال الجراح سيقدم مشروع آلية لحل موضوع الديون المتراكمة منذ 25 سنة للوزارة ووقف الخطوط الهاتفية المُستخدمة من الوزراء والوزارات والهيئات والأفراد على حساب الدولة.

وفي موضوع إنهاء خدمات رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، استغرب الحريري انتقاد البعض لحصول تعيينات وتشكيلات جديدة وفق الأصول الدستورية، مشدداً على أنّ التغيير مطلوب في الإدارة والقضاء والنيابة وفي كل مكان للنهوض بالدولة.

وبينما جزم رداً على تساؤل بعض النواب حول قضية التبادل مع تنظيم «جبهة النصرة» بأنّه «لم يخرج لبناني واحد أو أجنبي واحد محكوم من السجون اللبنانية في معرض هذا التبادل»، ردّ رئيس الحكومة على الكلام الذي أثير في جلسة المناقشة حول عدم تنفيذ برنامج تسليح الجيش، بالإشارة إلى أنّ حكومته أدرجت في مشروع موازنة 2017 مبلغ 337 مليار ليرة المحدد في قانون البرنامج هذا.

أما في موضوع الرملة البيضاء والدالية، فلفت إلى أنّ «بلدية بيروت تعمل على مشروع يمكّن الناس من الذهاب إلى هناك»، وأردف مؤكداً: «لن تكون هناك أي تسوية. هذا مكان للناس، كان للناس، رفيق الحريري رحمه الله أبقاه للناس وسعد الحريري سيبقيه للناس». وختم متوجهاً إلى من يتحدث عن الفساد بالقول: «كنت أتمنى أن تُقال الأمور كما هي، مشكلتنا أننا نتحدث بالفساد ولا نسمي، نتحدث بالهدر ولا نقول ما هو، وفي حال وجدت ملفات على أشخاص إداريين أتمنى على الزملاء النواب رفع قضايا بحقهم، وإذا كان هناك وزير من «تيار المستقبل» تفضلوا حاكموه لا توجد لدي مشكلة (…) أما الحديث عن الفساد لاكتساب شعبية في مكان ما فأنا ضده لأن ذلك فعلياً يُضعف ثقة الناس بنا».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

تقدم سريع للجيش اللبناني… واقتحام مغاور «داعش»

أنجز الجيش اللبناني جزءاً كبيراً من المرحلة الأخيرة الصعبة من معركته لطرد مسلحي «داعش» من الجرود اللبنانية في البقاع الشرقي أمس، في اليوم الرابع من عملية «فجر الجرود»، واستولى على أحد المرتفعات الحاكمة (رأس الكف) في حربه ضد المجموعات الإرهابية، التي هرب عدد من عناصرها نحو ما تبقى من تلال ضمن الأراضي اللبنانية وبعض المناطق السورية، واستشهد له رتيب وجرح 4 من رفاقه بانفجار لغم كانوا يحاولون تفكيكه في جرود بلدة عرسال، وهو من مخلفات ما تركه مسلحو «جبهة النصرة» الذين انسحبوا منها قبل أسبوعين.

وبلغت مساحة المنطقة التي استرجعها الجيش نحو 100 كيلومتر مربع منذ بدء هجومه السبت الماضي، وفق ما أعلن مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصو، الذي قال إن وحداته سيطرت أمس على 20 كيلومتراً مربعاً ويبقى عليها أن تسيطر على 20 كيلومتراً مربعاً حوصر فيها إرهابيو «داعش» لإنجاز مهمته بالوصول إلى الحدود اللبنانية – السورية، «وسنتوقف هناك».

وسادت توقعات بإمكان إنهاء العملية العسكرية في الساعات المقبلة، نظراً إلى التقدم السريع الذي نفذه الجيش من الجهة اللبنانية، وإلى الإطباق على مسلحي «داعش» من الجهة السورية المقابلة، حيث تقدم عناصر «حزب الله» والجيش السوري في القلمون الغربي، وسيطروا على وادي حورتا ومواقع عدة أخرى، وفق إعلام الحزب، الذي أشار إلى أن الإرهابيين انحصروا من الجهة السورية في تلال حليمة قارة في الأراضي السورية، مقابل حصرهم في منطقة وادي مرطبيا من الجهة اللبنانية. وهذا ما قلص القدرة على المناورة لدى «داعش».

ومساءً، أعلن «الإعلام الحربي» عن سيطرة الجيش السوري و «حزب الله» على معبر سن فيخا في القلمون، حيث فككت وحدات الهندسة العبوات الناسفة وباتت الحدود اللبنانية على مرأى من عناصر الحزب. كما أعلن الإعلام الحربي عن شن الطيران السوري غارات على المواقع التي لجأ إليها مسلحو «داعش» في تلال قارة.

إلا أن العميد قانصو رد توقيت إنهاء المعركة واسترجاع ما تبقى من جرود رأس بعلبك والقاع، في منطقة وادي مرطبيا التي تشمل كهفاً كبيراً يضم غرفة عمليات رئيسية ومخازن أسلحة وتحصينات، إلى مسار المعركة. وأوضح أن يوم أمس «الطويل والصعب أدى إلى السيطرة على كامل البقعة الشمالية لجبهة القتال المليئة بالمرتفعات والمنخفضات والوديان، وعن تدمير 9 مراكز لإرهابيي «داعش» فيها، تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة وتم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفحرات».

وكان الجيش تقدم بعد قصف كثيف لمواقع «داعش» منذ ساعات الفجر الأولى وخلال الليل، وأشار إلى أن عمل فوج الهندسة في الجيش أخذ وقتاً لإزالة ألغام وفتح ثغرات وتفتيش البقع المحررة وتنظيفها من الألغام والذخائر والأجسام المشبوهة وشق طرق جديدة لتسهيل التقدم. وعرض العميد قانصو خريطة للمنطقة التي استعادها الجيش ومشاهد فيديو للمعارك والمواجهات، وتقدم آليات الجيش ومدرعاته في الجرود الوعرة، إضافة إلى الضربات الجوية التي نفذها على مواقع «داعش». وأضاف: «اليوم كان هناك قتال عنيف بيننا وبين المسلحين ورمايات أرضية… في رأس الكف انسحب بعضهم وقتل بعضهم الآخر، لكن الجثث التي نحصل عليها لن نعرضها». وأعلنت مديرية التوجيه السيطرة على 11 نقطة نتيجة قتال أمس.

وعن مصير العسكريين المخطوفين أجاب: «ليست لدينا حتى الآن أي معلومة عنهم»، مؤكداً أن الجيش لم ينس هؤلاء «ولا لحظة».

وكان المجلس النيابي اللبناني شهد أمس، مناقشة عامة لسياسة الحكومة تميزت بإجماع المداخلات على مساندة الجيش اللبناني في معركته لاسترجاع الجرود من «داعش».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:مناقشة الحكومة تُعوِّم الطبقة النيابيةو«فجر الجرود» في ربع الساعة الأخير

فيما دخلت معركة الجيش لتحريرِ جرود رأس بعلبك والقاع من إرهابيّي «داعش» في ربع الساعة الأخير بعد إنجاز تحرير جرود القاع وبقاء بعض الجيوب في «الرأس»، كانت تدور في مجلس النواب مناقشة نيابية للحكومة توسّلَ بعضُ المتكلّمين فيها الإشادةَ بإنجازات الجيش ليخطبَ ودَّ الناخبين على رغم مسافة التسعة أشهر من موعد الانتخابات، فيما هاجَم البعض الآخر الحكومة للغاية نفسِها من دون أن يَطرح الثقة، لاستحالةِ الدخول في تغييرٍ حكوميّ في هذه العجالة.

ولم يحجب غبار معركة الجرود وتسارُع الإنجازات التي يحقّقها الجيش اللبناني، الاهتمامَ عن متابعة الملفات الداخلية وفي مقدّمها الملفات المعيشية والاقتصادية، في ضوء بدءِ تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرائب بَعد نشرهما في «الجريدة الرسمية» في ملحقٍ خاص.

وتجلّت أولى مفاعيل هذا التطبيق في تمديد الدوام الرسمي للموظفين حتى الساعة الثالثة والنصف يومياً، وانعكاساً سريعاً في غلاء أسعار السلع، في وقتٍ استطاع حزب الكتائب جمعَ ثمانيةِ تواقيع حتى الآن للطعنِ بقانون الضرائب أمام المجلس الدستوري. ويبقى هذا الطعن في حاجة الى توقيع نائبَين أبدَت اوساط الحزب تفاؤلَها بتأمينهما في ضوء الاتصالات المستمرة.

جبهة الجرود

وعلى صعيد عملية فجر الجرود في رأس بعلبك والقاع أكّدت مصادر عسكرية لـ»الجمهورية» أنّ «قوّة «داعش» انهارت ولم يعد هناك سوى بعض البقع التي تحتاج الى بعض الوقت»، مشدّدةً على أنّ «الجيش الذي حضَّر هجوماً برّياً وجوّياً محكماً وحشَد الآلاف من جنوده لم يكن ينتظر هذا الانهيار السريع وتقهقُر صفوف «داعش»، لكنّه كان مستعدّاً لكلّ الاحتمالات، وما حصَل يؤكّد أنّ الجيش لا يخاف المواجهة، ويقاتل لحماية كلّ لبنان وقادر على تحقيق الانتصارات وحماية الحدود والداخل».

ولفتَت المصادر العسكرية الى أنّ «الجيش سينكبُّ على تنظيف الجرود من الألغام ومخلّفات «داعش»، وسيَستكمل تحرير الـ 20 كيلومتراً مربّعاً من بقايا «داعش» بعدما حرَّر 100 كلم2، ولن يبقى أيّ بقعة للإرهابيين».

وأوضَحت أنّ «القرار السياسي الممنوح للجيش وتعاطُف اللبنانيين والدعم الدولي أمورٌ ساهمَت في تحقيق النصر»، لافتةً الى أنّ «ساعة إعلان الانتصار النهائي باتت قريبة جداً، لكنّ هذا النصر لا يكتمل قبل معرفة مصير العسكريين».

وكانت وحدات الجيش قد نفّذت، ومنذ فجر أمس، وتحت غطاء جوّي ومدفعي مكثّف، المرحلة الثالثة من عملية «فجر الجرود» على محورَين رئيسيّين، حيث تمكّنت في نهاية النهار من تحقيق هدفِها وهو إحكام السيطرة على كلّ البقعة الشمالية لجبهة القتال حتى الحدود اللبنانية – السورية، والتي تضمّ: تلة خلف (1546)، رأس الكف (1643)، رأس ضليل الضمانة (1464)، قراني شعبات الإويشل (1500)، المدقر (1612)، مراح درب العرب (1400)، قراني خربة حورتة (1621)، مراح الدوار (1455)، الدكانة (1494)، وبذلك بلغت المساحة التي حرّرها الجيش أمس نحو 20 كلم2، وبلغت المساحة المحرّرة منذ بدء معركة فجر الجرود وعمليات تضييق الطوق نحو 100 كلم2 من أصل 120 كلم2.

واستُشهد خلال العمليات العسكرية أحد العسكريين وأصيبَ أربعةٌ آخرون نتيجة انفجار نسفيةٍ مفخّخة، فيما أسفرَت هذه العمليات عن تدمير 9 مراكز للإرهابيين تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتّصال وتحصينات وأسلحة وذخائر وأعتدة عسكرية مختلفة.

من جهته، أعلنَ مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصو في مؤتمر صحافي عَقده في اليرزة، أن «لا موقوفين أو أسرى من «داعش» لدى الجيش، ولا معلومات حتى الآن عن العسكريين المخطوفين». وقال: «ليس هناك مدة زمنية معيّنة لانتهاء العملية العسكرية في الجرود، وعند الوصول الى الحدود اللبنانية السورية بحسب الخرائط الموجودة لدينا نتوقّف».

عون

وأكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «أنّ لبنان سينتصر على الإرهاب وينظّف أراضيَه من أيّ وجود إرهابي، وأنّ الساعات القليلة المقبلة ستحمل النصرَ المنتظر».

مجموعة الدعم

ونوَّهت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان بجهودِ الجيش في محاربة الإرهاب وحماية سلامةِ وأمن الاراضي اللبنانية. وتقدّم أعضاؤها بأحرّ التعازي إلى شهداء الجيش وتمنّوا الشفاءَ العاجل للجرحى. وأكّدوا «دعمهم القويّ وبالإجماع للجيش اللبناني بصفته المدافعَ عن لبنان». ودعوا «إلى استمرار الدعم الدولي بغية تقويةِ قدرات الجيش اللبناني أكثر».

وقد حضَرت معركة الجرود في المواقف الرئاسية والمداخلات النيابية في جلسة الاستماع الى الحكومة التي انعقدت أمس في مجلس النواب، حيث أجمع المتكلّمون على دعمِ الجيش في معركته ضدّ الإرهاب.

وحيّا رئيس الحكومة سعد الحريري في مستهلّ الجلسة الجيشَ اللبناني قيادةً وضبّاطاً وجنوداً، وقال: «أنحني أمام استشهاد الأبطال وأمام تضحيات أهالي العسكريين المخطوفين الذين ننتظر معهم الكشفَ عن مصير أبنائهم».

وأضاف: «الإنجاز الذي يكتبه الجيش بدماء أبطاله هو أغلى الإنجازات علينا جميعاً وهو العنوان العريض لقرار محاربة الإرهاب».

«المردة» في معراب

وعلى خط العلاقة بين «القوات اللبنانية» وتيار «المردة»، وبعد سلسلة زيارات قام بها ممثّلون عن «القوات» الى بنشعي، زار الوزير السابق يوسف سعادة معراب، والتقى رئيس «القوات» سمير جعجع في حضور ممثّل «القوات» في اللجنة المشتركة بين الحزبَين طوني الشدياق.
‫وعرَض المجتمعون لمسار العلاقة بينهما وتطوّرِها، بالإضافة الى البحث في أبرز المواضيع السياسيّة.

وعلمت «الجمهورية» أنه لم يتمّ البحث خلال الاجتماع في موضوع لقاءِ جعجع ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، كذلك لم يجرِ الحديث عن موضوع التحالف الانتخابي بين «القوات» و«المردة».

«القوات»

وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» إنّ زيارة سعادة إلى معراب «تأتي في سياق التنسيق المتبادل بين «القوات» و«المردة» في ظِلِّ رغبة مشتركة في طيِّ الصفحة الخلافية الماضية والتأسيسِ لعلاقة يُصار فيها إلى تحييد الملفّات الخلافية أو تعطيل تأثيرها على علاقتهما المشتركة، رغم الخلاف على عناوين كبرى تبدأ بالمسألة السورية ولا تنتهي بالعلاقة مع «حزب الله».

واعتبَرت المصادر «أنّ ما تَحقّق بين الطرفين حتى الآن مهمّ جدّاً لجهة إقفال مساحات الخلاف والتوتّر والتشنّج وعزلِ القضايا الخلافية، إلى درجةِ أنّ ملفّاً بحجم التنسيق مع سوريا بين موقف «القوات» الرافض بشدّةٍ وصرامة أيَّ تطبيع من هذا النوع، وموقف «المردة» المؤيّد العلاقة مع النظام، لم يؤثّر على التواصل بينهما».

وذكّرَت المصادر أنّه «كان قد سبق زيارة سعادة لمعراب زيارةُ نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني والوزير ملحم رياشي لفرنجية، وإقامةُ منسّقية «القوات» في زغرتا احتفالَها السنوي في إهدن، في خطوةٍ فريدة من نوعِها جَمعت حشداً «قواتياً» كبيراً، في دليل إلى عودة العلاقة وتقبّلِ الآخر في إطار التعدّدية السياسية».

وأكّدت المصادر «أنّ الإرادة المشتركة بالانفتاح والتعاون والتنسيق لا تعني بالضرورة التحالفَ الانتخابي، إنّما فتح الخياراتِ على شتّى الاحتمالات، حيث إنّ التحالف، في حال حصوله، لن يعود مصطنَعاً وغيرَ قابل للترجمة في ظلّ الانفتاح القائم، كما أنّ عدم التحالف لن يعيد العلاقة إلى مراحلها السابقة، فيما يجب الإقرار بأنّ ما تَحقّق حتى الآن غيرُ مسبوق في العلاقة بين الطرفين».

تنسيق عوني ـ قوّاتي

في سياق آخر، علمت «الجمهورية» أنّ لقاءً عقِد في مقرّ «التيار الوطني الحر» بعد ظهر أمس في سن الفيل، ضمَّ رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل والرياشي والنائب ابراهيم كنعان، وذلك في سياق تفعيل التنسيق حول الملفات المطروحة والتي ستُطرح في الأيام المقبلة، من تعيينات وبنودٍ أخرى. ويأتي اللقاء بعد اجتماعهم أخيراً في منزل باسيل في اللقلوق.

وإذ تكتّمَ الطرفان على مضمون اللقاء، ما أوحى بالجدّية، أكّدت مصادرُهما لـ»الجمهورية» أنّ «الأجواء إيجابية والنقاش صريح وشفّاف وينطلق من ضرورة تأكيد التفاهم السياسي أوّلاً كأساس لانطلاقة جديدة تستكمل ما بدأ مع «إعلان النيّات» و»تفاهم معراب». وعُلِم أنّ لقاءات أخرى ستُعقد في الأيام المقبلة.

جلسة المناقشة

من جهةٍ ثانية، تميّزت غالبية المداخلات النيابية في جلسة المناقشة بنزعةٍ انتخابية، حيث إنّ غالبية المتكلمين حرصوا على إبراز مواهبهم الخطابية واستخدامِ تعابير دعائية يَعتقدون أنّها تُلمّع صوَرهم الباهتة امام الناخبين، علّهم يُغيّرون في المزاج الشعبي العام الناقم على هذه الطبقة النيابية التي مدّدت لنفسها ثلاث مرّات تحت ذرائع واهية.

واللافت أنّ المتداخلين انتقدوا الحكومة ولاموها واتّهموها بالتقصير والفشل، ولكنّهم لم يصلوا إلى حدِّ طرحِ الثقة بها، باستثناء النائب انطوان زهرا الذي لامسَ هذا الأمرَ بقوله: «الثقة معدومة اليوم ولم تستحقّها الحكومة بعد، وكلُّ ما يُطرح في التداول محلّ تشكيك».

فالجلسة كانت مخصّصة لمناقشة الحكومة ومساءَلتِها، لكنّ بعض المداخلات بدأت كأنّها «ضربٌ في ميت» فيما «ضربُ الميت حرام». وتَحاشى المتداخلون طرحَ الثقة بالحكومة لإدراكهم مسبَقاً أنّ هذا الامر ممنوع لدى «أولياء الشأن»، ولأنّ البلاد لا تتحمّل الدخول في تغييرٍ حكومي صعبٍ حصولُه، ما قد يضعها تحت سلطةِ حكومة تصريف اعمال، فيما هي على ابواب الانتخابات النيابية المقرّرة في أيار المقبل، وقد وجَد بعض هؤلاء المتداخلين ضالّتَهم في الإشادة والتنويه بالجيش اللبناني لخوضِه معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من الارهاب «الداعشي»، معتقدين أنّ التقرّبَ من المؤسسة العسكرية والتودّد لها يقرّبهم من الناخبين ويخفي عجزَهم وفشَلهم في تحقيق ما وعَدوا اللبنانيين به منذ العام 2009 من إنجازات مقابل الوكالة التي منحوهم إياها.

وسألَ بعض المراقبين عن جدوى مناقشةِ الحكومة طالما ليس مسموحاً إسقاطها، فيما الجميع يَعلم أنّها لم تُنجز أيّ شيء ملموس حتى الآن، فهي لا جميلَ لها في إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي كانت تعسّ منذ أكثر من 5 سنوات، وهي أيضاً لم تقوَ حتى على مكافحة ارتفاع الأسعار الذي بدأ إثر إقرارها في مجلس النواب، وإنّ الإنجاز الوحيد لهذه الحكومة هو إقرار قانون الانتخاب الجديد الذي سُمّي «أفضل الممكن» ولم يكن القانون المنشود الذي يحقّق عدالة التمثيل وشموليتَه، والبعض يقول أن لا جميلَ للحكومة فيه لأنه أقِرّ بقوّة التوافقات والتسويات التي حصَلت بين القوى السياسية، فكانت هي في تعاطيها مع هذا القانون مسيَّرةً وليست مخيَّرة.

وفي اعتقاد مراقبين أنّ الجلسات النيابية المقبلة التي ستُخصَّص لمناقشة الحكومة لن تخدم إلّا النواب أنفسَهم، حيث سيحاولون الاستفادةَ من مداخلاتهم المنقولة تلفزيونياً بغية استمالةِ الناخبين لتأمين الفوز في الانتخابات المقبلة.

ولم تخرج جلسة أمس عن سياقها المضبوط، فتحدّث الحريري في مستهلّها عن إنجازات حكومته، ولفتَ الى «أنّها استطاعت في وقتٍ قصير تحقيقَ الكثير. إذ اتّخَذت أكثر من 1260 قراراً، وأوفت بمعظم ما تعهّدت به»، وشدّد على «أنّها مستمرّة لتحقيق المزيد، خصوصاً في قطاعَي الاتصالات والكهرباء».

وتركّزَت معظم المداخلات النيابية على ملفّ الكهرباء والبواخر والملفات الحياتية والانتخابات الفرعية، وقد اختتم الحريري الجلسة التي رفَعها بري إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى، بكلمةٍ ردَّ فيها على المداخلات النيابية، فشدَّد على أنّ «ما يحصل في الجرود هو أكبر ثقةٍ بدور الحكومة والدولة والجيش».

وقال «إنّ البلد لديه حالياً طاقة إنتاج بمعدّل 1500 ميغاوات وهو بحاجة إلى 3000 ميغاوات، والحكومة لديها خطة على 3 مراحل للكهرباء، المرحلة الطارئة تتطلّب تأمينَ كهرباء للحدّ من العجز القائم، وتحفيض كلفة الفاتورة على المواطن تتطلّب استئجار الطاقة بأيّ وسيلة ومَن لديه اقتراح بديل للاستئجار نحن مستعدّون لدرسه.

وبعد 3 سنوات سيتمّ استخدام الغاز في الطاقة لتخفيض كلفة الإنتاج، ونحن فعلياً متأخّرون. اليوم نأتي بكهرباء بـ 14 و 16 سنتاً، وبعض الأماكن نصل إلى 19 سنتاً، واليوم إذا أخذنا التكلفة التي ينتقدها الجميع فهي 13 سنتاً عبر البواخر».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«معركة الجرود» تدخل مرحلة الحسم.. وسط اهتمام أميركي وأوروبي

الحريري يردّ بـ«جردة» إنجازات: ويلتقي جنبلاط قريباً.. ومجلس الوزراء في بيت الدين غداً

دخلت «معركة الجرود» في يومها الرابع مرحلة الحسم، وسط اهتمام أميركي ومتابعة قيادة المنطقة الوسطى وغرفة العمليات المركزية في تامبا بولاية فلوريدا لإنجازات الجيش اللبناني الميدانية، والنجاح في إدارة عمليات «فجر الجرود» واهتمام سياسي واعلامي وعسكري أوروبي، نظراً للانعكاسات الإيجابية لهذه الخطوة على الأوضاع القلقة في دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى وقع هذه المعركة المتقدمة، والتي حققت إنجازات مشهودة في جرود القاع، جعلت الأهالي يستعدون للاحتفال «بالنصر القريب» على الإرهاب، تمكنت الحكومة على لسان رئيسها سعد الحريري من تجاوز قطوع بعض الحملات النيابية، لا سيما من النائب انطوان زهرا، الذي اعتبر ان الثقة بالحكومة معدومة، وبكل فرد منها، فضلاً عن حملة النائب حسن فضل الله على ما وصفه عن ديون متراكمة لصالح وزارة الاتصالات، وهدر في العقارات التي تستأجرها الدولة، وعن هبة من وزارة الطاقة لجمعية ستة مليارت ليرة سنوياً الخ..

وأكد الرئيس سعد الحريري في جردة الحساب الحكومي التي قدمها ان الحكومة أقرّت ما يقرب من 18 عنواناً وإصدار 1268 قراراً و518 مرسوماً وإحالة 32 مشروع قانون إلى المجلس النيابي والعمل على تحسين شبكة الطرقات، وإقرار الموازنة عن العام 2017 واحالتها إلى المجلس النيابي وإقرار قانون للانتخابات النيابية الذي صدر في 1/6/2017.

يترأس الرئيس الحريري عند السادسة من مساء اليوم في السراي الكبير اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخابات النيابية.

ورأى ان التعاون مع السلطة التشريعية اثمر الكثير من القضايا التي كانت عالقة لسنوات طويلة ومنها قانون الانتخاب وسلسلة الرتب والرواتب، مؤكداً اننا سنعمل على اجراء الانتخابات النيابية وفق القانون الجديد.

ولم يكتف الحريري بسرد الإنجازات التي اوجزها في 18 عنواناً، بل ردّ بشكل تفصيلي على مداخلات النواب، واضعاً النقاط على الحروف، من ملف الاتصالات إلى المباني الحكومية والكهرباء، حيث أشار إلى ان الدولة دفعت حتى الآن 30 مليار دولار لدعم الكهرباء، واعداً بتأمين التيار الكهربائي 24 على 24 ساعة، مؤكداً حرصه على القضاء في معرض الرد على إقالة رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر، مشدداً على ان هذا عهد جديد وسيكون هناك تعيينات وتشكيلات وتغيير.

وفي ملف التفاوض مع جبهة «النصرة» شدّد الحريري على انه لم يخرج لبناني واحد أو أجنبي محكوم من السجون اللبنانية، كاشفاً بأن لائحة سلمت للجانب اللبناني المفاوض فيها 23 اسماً رفضت كل الأسماء باستثناء ثلاثة غير محكومين وغير لبنانيين.

وفي موضوع الفساد تمنى على النواب قول الأمور بأسمائها، حتى ولو كان هناك وزراء من تيّار «المستقبل»، مؤكداً ان شاطئ الرملة البيضاء للناس.

وعلى صعيد آخر، علمت «اللواء» ان التحضيرات قطعت شوطاً لزيارة يقوم بها رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إلى الرئيس الحريري.

ولم يشأ مصدر نيابي مطلع على أجواء الاتصالات ان يكشف موعد اللقاء، لكنه أكّد انه بات قريباً.

وانتهت جلسة مناقشة الحكومة في يوم واحد، بعدما كانت مخصصة ليومين، ورفعها الرئيس نبيه برّي، بعد ان استمع النواب إلى ردّ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على مداخلاتهم واسئلتهم الصباحية والمسائية، على وعد بعقد جلسات أخرى تشريعية ومساءلة بعد عيد الأضحى.

ولم يكن اختصار الرئيس برّي للجلسة بسبب قلة عدد النواب الراغبين بالكلام (22 نائباً على مدى 7 ساعات)، أو لأنها لم تخرج عن سقف التفاهم السياسي، واتسمت بهدوء أقرب إلى البرودة، بل لأن جو البلاد مرشّح لأن يحمل الساعات المقبلة بشائر النصر المنتظر على الإرهاب، بحسب ما أبلغ الرئيس ميشال عون ذلك إلى السيناتور الفرنسي جان ماري بوكيل، استنادا إلى النتائج التي حققها الجيش اللبناني حتى الآن في معركة «فجر الجرود» لتحرير جرود القاع ورأس بعلبك من تنظيم «داعش» الإرهابي، والذي بات محاصرا في بعقة جغرافية لا تتجاوز الـ20 كيلومترا مربعا.

وبحسب ما أعلنت قيادة الجيش في ملخص عملياتها أمس، فإن المرحلة الثالثة من عملية «فجر الجرود»، تمكنت في نهاية هذا النهار من تحقيق هدفها وهو احكام السيطرة على كامل البقعة الشمالية لجهة القتال حتى الحدود اللبنانية – السورية، والتي تضم تلة خلف، ورأس الكف ورأس خليل الضمانة، بالإضافة إلى تلال ومرتفعات أخرى، وبذلك بلغت المساحة التي حررها الجيش أمس حوالى 20 كيلومتراً مربعاً، بحيث بلغت إجمالي المساحة المحررة منذ بدء المعركة وعمليات تضييق الطوق نحو مائة كيلومتر مربع من أصل 120 كيلومترا.

واستشهد خلال العمليات العسكرية أحد العسكريين (عباس كمال جعفر) واصيب أربعة آخرين نتيجة انفجار نسفية مفخخة في جرود عرسال، فيما أسفرت هذه العمليات عن تدمير 9 مراكز عائدة لمسلحي «داعش؛ تحتوي على مغاور وانفاق وخنادق اتصال وتحصينات واسلحة وذخائر واعتدة عسكرية مختلفة.

وأعلنت القيادة ان الفرق المختصة في فوج الهندسة في الجيش تواصل تفتيش البقع المحررة وتنظيفها من الألغام والنسفيات والاجسام المشبوهة، بالإضافة إلى شق طرقات جديدة، فيما تستعد الوحدات القتالية لتنفيذ المرحلة المقبلة وفقا للخطة المرسومة.

وأوضح مدير التوجيه في قيادة الجيش العميد علي قانصوه، في مؤتمره الصحفي اليومي ان قتالا عنيفا دار أمس في مرتفع الكف، والذي يعتبر من أهم المراكز التي سيطر عليها الجيش واصعبها، وسقط لداعش عدد كبير من القتلى، رافضا عرض صور الجثث لدى الجيش أو توزيعها احتراما لقانون حقوق الإنسان، مشيرا إلى ان القيادة لا تملك رقما دقيقا لعدد مقاتلي تنظيم داعش بعد بدء العملية العسكرية نتيجة فرار العناصر وسقوط قتلى.

ونفى العميد قانصوه ان تكون هناك مُـدّة زمنية معينة لانتهاء العملية العسكرية في الجرود لكنه قال انه عند الوصول إلى الحدود اللبنانية – السورية بحسب الخرائط الموجودة لدينا نتوقف.

وأكّد انه لا موقوفين أو اسرى من داعش لدى الجيش، ولا معلومات حتى الآن عن العسكريين المخطوفين، مشيرا الىانه إذا انتهت المعركة ولم يعرف شيء عنهم فحينها لكل حادث حديث.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، يلتئم مجلس الوزراء في جلسة عادية غدا الخميس في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بيت الدين، وعلى جدول أعماله 47 بندا، يتصل معظمها بنقل اعتمادات مالية (28 بنداً) حسب ما اشارت «اللواء؛ أمس، بالإضافة إلى 7 بنود سفر.

اما البنود الباقية فاللافت فيها ان الجلسة ستكون جلسة كهرباء بامتياز، باعتبار ان الجدول يتضمن 3 بنود كهربائية، تتضمن:

عرض وزارة الطاقة والمياه لدفتر شروط جديد لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء والذي سيرد لاحقاً من وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، بالإضافة إلى عرض وزارة الطاقة مشروع استقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى بنود FSRU المؤجل من جلسة 17/8/2017، وعرض وزارة الطاقة والمياه مستخرجات المخطط التوجيهي لنقل الكهرباء والموافقة على مشروع قانون البرنامج المقترح والذي يمتد من العام 2017 إلى العام 2023 (البنود 34 و37 و38).

وخلا جدول الأعمال من اي اشارة إلى تعيينات جديدة، لا في محافظة الجبل، ولا في محافظة البقاع، ولا حتى في تلفزيون لبنان، إلا انه تضمن بنداً عادياً يتعلق بتعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية رئيساً لإدارة التفتيش المركزي بالوكالة وتعيين رئيس إدارة التفتيش المركزي رئيساً لمجلس الخدمة المدنية بالوكالة لمدة سنة.

ونفت مصادر وزارية وجود أي تعديلات على جدول الأعمال، لكنها قالت ان الاحتلال يبقى وارداً في طرح مواضيع من خارج الجدول، مثل مصير الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان.

على أن المجلس سيوجه تحية إلى الجيش البطل في معركته ضد الإرهابيين. ولفتت إلى أن نقاشا سيتركز على بنود الكهرباء وماهية دفتر الشروط لاستقدام معامل توليد الكهرباء كما تلك التي تم ارجاؤها من الجلسة الماضية في ما خص هذه البنود .

وعلم أن الرئيس عون سيعقد لقاءات في قصر بيت الدين قبل وبعد جلسة مجلس الوزراء .

عرض وزارة الطاقة والمياه لدفتر شروط جديد لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء والذي سيرد لاحقاً من وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، بالإضافة إلى عرض وزارة الطاقة مشروع استقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي السال إلى بنود FSRU المؤجل من جلسة 17/8/2017، وعرض وزارة اطاقة والمياه مستخرجات المخطط التوجيهي لنقل الكهرباء والموافقة على مشروع قانون البرنامج المقترح والذي يمتد من العام 2017 إلى العام 2023 (البنود 34 و37 و38).

وخلا جدول الأعمال من اي اشارة إلى تعيينات جديدة، لا في محافظة الجبل، ولا في محافظة البقاع، ولا حتى في تلفزيون لبنان، إلا انه تضمن بنداً عادياً يتعلق بتعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية رئيساً لإدارة التفتيش المركزي بالوكالة وتعيين رئيس إدارة التفتيش المركزي رئيساً لمجلس الخدمة المدنية بالوكالة لمدة سنة.

ونفت مصادر وزارية وجود أي تعديلات على جدول الأعمال، لكنها قالت ان الاحتلال يبقى وارداً في طرح مواضيع من خارج الجودل، مثل مصير الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان.

على أن المجلس سيوجه تحية إلى الجيش البطل في معركته ضد الإرهابيين. ولفتت إلى أن نقاشا سيتركز على بنود الكهرباء وماهية دفتر الشروط لاستقدام معامل توليد الكهرباء كما تلك التي تم ارجاؤها من الجلسة الماضية في ما خص هذه البنود .

وعلم أن الرئيس عون سيعقد لقاءات في قصر بيت الدين قبل وبعد جلسة مجلس الوزراء .

وعشية الجلسة، عقد اجتماع تنسيقي بين الوزيرين جبران باسيل وملحم رياشي في حضور رئيس لجنة المال النائب إبراهيم كنعان، تناول العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، ومواضيع تتصل بالاقتراحات النيابية التي ستقدم لإدخال تعديلات على قانوني سلسلة الرتب والرواتب والإيرادات المالية لها.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الموازنة قريباً وجلسة نيابية «رتيبة»

نور نعمة

انتهت المراحل الاساسية لمعركة فجرالجرود التي اطلقها الجيش مع سقوط جبل الكف  وقد ادى استعمال القذائف الذكية التي اعطاها الاميركيون للجيش دورا اساسيا في التغلب على داعش حيث استخدمت170 قذيفة SMART BOMB  من مدافع 150والتي تحتوي على جهاز يرسل شعاع الليزر على الهدف الامر الذي يمكن الجيش من اصابة اهداف لداعش. واستعملت القذائف الذكية بوتيرة عالية اكثر من الايام الماضية فضلا عن تناوب  طائرتين من دون طيار من نوع SCAN EYE التي قامت بمراقبة منطقة العمليات لمدة 14 ساعة كذلك بمسح اراضي المعركة. وعليه تقدمت وحدات الجيش مزودة بمعلومات وفرتها الطائرات من دون طيار وهذا ما جنب الجيش تكبد خسائر بشرية. وبعد تحرير المنطقة فجر الجيش  قسماً منها واستكشف جزءاً اخر فوجد قسم كبير من الذخيرة وقتلى لداعش اثر ضربات الجيش المكثفة غير ان المؤسسة العسكرية لن تعرض صور القتلى حرصا منها على عدم اثارة حساسية المنظمات الدولية التي تعتبر عرض صور الجثث منافي لمبادئ الانسانية.  وتعتبر منطقة جبل الكف اصعب منطقة لانها عالية جدا وفيها حرف صخري وطبيعتها تتحكم بمسالك الوصول اليها انما خطة الجيش استطاعت تخطي هذه العقبة والوصول اليها دون ان تتكبد المؤسسة العسكرية خسائر بشرية في صفوفها.

وكان الجيش اللبناني قد حرر 80 كلم مربع من المناطق اللبنانية حتى يوم الاحد والتي حصنها الجيش امس فقد تقدم الجيش 20 كلم لتصبح المناطق المحررة 100 كلم مربع من اصل 120 كلم مربع. واستطاع الجيش فرض سيطرته على المناطق المحررة بعد ان استقدم دبابات وجرافات ضخمة تمهيدا لتحرير جبل الكف .وهنا دارت معارك عنيفة بين الجيش ومقاتلي داعش الارهابي والتي كانت عبارة عن مجموعات صغيرة من مسلحي التنظيم يقاتلون الجيش من اجل تأخير تقدم الجيش بهدف تأمين انسحاب المجموعات الكبيرة من داعش الى الاراضي السورية ويسمى هذا القتال في المفهوم العسكري «قتال تأخيري».

وفي سياق متصل، قالت مصادر عسكرية للديار ان لا اسرى لداعش عند الجيش بل قتلى فقط مؤكدة ان لا قنوات تفاوض بين المؤسسة العسكرية وتنظيم الدولة الاسلامية وان المرحلة باتت تقضي بوضع اللمسات الاخيرة لاعلان نهاية المعركة لان منطقة جبل الكف هي اخر المناطق الواقعة تحت السيادة اللبنانية وفقا للخرائط اللبنانية باستثناء  منطقة مرطبيا والتي هي مطوقة من الجيش من الجانب اللبناني ويقدر عدد المسلحين من التنظيم نحو 200 مسلح.

وبناء على هذه الوقائع، لم يعد هناك داعي لمواصلة العملية الهجومية فقد علمت الديار بان اليوم دخلت المعركة المرحلة الرابعة من عملية فجر الجرود والتي تقضي بمواصلة تطهير المناطق اللبنانية المحررة من سطوة داعش وذلك سيأخذ مدة من الوقت لازالة الالغام والاشراك (عبوات ناسفة).

انجازات نوعية للجيش السوري ومجاهدي المقاومة

وفي الجانب السوري، حقق الجيش العربي السوري ومجاهدو المقاومة انجازات نوعية. وسيطروا على 44 كلم مربعاً في اليوم الرابع من عملية ان «عدتم عدنا». وتابعوا تقدّمهم الميداني في جرود القلمون الغربي، وجاء الإنجاز النوعي إثر عملية إطباق واسعة، انطلقت من بعد ظهر امس، هدفت إلى السيطرة على عددٍ من المعابر الحدودية المهمة (سن فيخا، وميرا، والشيخ علي)، بين سوريا ولبنان.

كما شهدت المحاور الثلاثة (المحور الشمالي، والشرقي، والجنوبي) في القلمون الغربي مواجهاتٍ عنيفة ضد إرهابيي تنظيم «داعش»، تخللها رميٌ مباشرٌ للقنابل اليدوية، أسفرت عن مقتل عدد منهم وإصابة آخرين، بالتوازي مع غاراتٍ لسلاح الجو السوري، استهدفت تجمعات ونقاط انتشار الإرهابيين في «مرتفع حليمة قارة»، و«القريص»، ومعبري مرطبية والروميات.

وبلغت المساحة المحرّرة ــ امس ــ 44 كيلومتراً مربعاً، حيث التقت القوات المتقدّمة من المحور الشرقي، وتحديداً من جهة «مرتفع الموصل» «سن فيخا» غرباً، بتلك المندفعة جنوباً من المحور الشمالي، وتحديداً من «مرتفع عجلون الكبير» ، عند «شعبة الراسي»، لتبسط سيطرتها مباشرةً على معبر سن فيخا المُعبّد، والذي يصل جرود البريج السورية، بجرود القاع اللبنانية.

وسقطت اكثر من 26 تلة ومرتفعاً وموقعا بيد الجيش السوري ومجاهدي المقاومة بمجرّد الاطباق على مسلحي «داعش»، في تلك المنطقة من القلمون الغربي.

وساهم تقدّم القوات ــــ صباح امس ـــ في «مرتفع شعبة عجلون الكبير»، الواقع على بعد كيلومتر واحد جنوبي «مرتفع قرنة عجلون»، في تحرير معبر سن فيخا، حيث تواصل مجموعات الهندسة عملها في تمشيط المعبر لتفكيك العبوات الناسفة، والألغام التي زرعها إرهابيو التنظيم.

كما تم السيطرة على 75 بالمئة من مساحة معبر ميرا، الواصل بين جرود قارة السورية وجرود عرسال اللبنانية (يتصل أيضاً بمعبر سن فيخا) في ظل انهيار معنويات الإرهابيين وانسحابهم إلى خطوطهم الخلفية، وذلك بعد استعادة مرتفعات «سن ميري الجنوبي»، و«ضليل حسن»، و«خربة ميري الفوقا».

وكان لافتاً ما عثرت عليه القوات خلال تقدّمها في المحور الجنوبي، وتحديداً في منطقة الزعرورة (الواقعة بعد قرنة شعبة عكو الاستراتيجية)، حيث وجدت في إحدى غرف الإشارة الميدانية التابعة للتنظيم أجهزة اتصالات لاسلكية مشفّرة، بعضها متطوّر، إضافةً إلى أسلحةٍ متوسطة وثقيلة، في وقت تستمر فيه الاشتباكات المتقطعة ضد الإرهابيين في «قرنة شعبة البحصة».

أما في المحور الشرقي، فقد سيطرت القوات ــــ صباح امس ـــ على «مرتفع شعبة صدر بيت بدران» غربي «مرتفع الموصل» الاستراتيجي، إضافةً إلى «وادي شعبة حرفوش»، و«شعبة البطيخ»، و«المصطبة». كما تقدّمت القوات باتجاه «أرض ضهر علي»، و«خربة مشقتة»، و«مرتفع سن وادي الكروم» المشرف على معبر «الشيخ علي»، حيث بسطت سيطرتها عليه ظهراً. وتكمن أهمية المعبر في وصله جرود قارة السورية، وتحديداً عند مرتفع حليمة قارة، بجرود عرسال اللبنانية.

الجلسة النيابية

وبالتزامن مع انجازات الحدود، كان اللبنانيون يستمعون عبر النقل التلفزيوني المباشر الى مناقشات جلسة مجلس النواب الهادئة والرتيبة في جزء كبير منها، ولم تلامس حجم المشاكل المحيطة بالبلد وتحديداً على صعيد القضايا الاقتصادية، كما لم يتخللها نقاش فوق العادة، المعارضون القلائل فشوا خلقهم والموالون الكثر تبادلوا الشطارة بتسجيل بعض الانتقادات والردود تحت سقف التوافق.

العنوان البارز في جلسة امس، كان الاجماع على الجيش ودوره في معركته ضد الارهاب. اما المواضيع الخلافية مثل الزيارات الى سوريا فلم يكن موضع اثارة بين المشاركين في الحكومة والنواب والرئيس الحريري لم يتناوله مطلقاً، وانفرد «قلة» من المعارضين بطرحه من باب سؤال الحكومة عن رأيها كالنائبين سامي الجميل وبطرس حرب.

اما العناوين التي اثيرت هي عناوين متوقعة مثل مواضيع الكهرباء حيث دافع الحريري عن خطة الحكومة ومشروع البواخر الذي لوحظ وجود تباين حوله، واثيرت في كلمات بعض النواب مسائل هدر في وزارة الاتصالات مثل النائب حسن فضل الله، بمئات المليارات اللبنانية من مكالمات لوزارات ومؤسسات ووزراء واشخاص.

الرئيس الحريري رد انها وردت في الموازنة، وهذه شفافية وستعالج، الرئيس بري لم يبذل جهداً في ضبط الجلسة التي كانت هادئة كلياً، ووعد بجلسة تشريعية بعد عيد الاضحى، قائلاً للنواب «نراكم بعد الاعياد».

الجلسة لم تستغرق يومين كما كان محدداً بل يوماً واحداً لاقتصار عدد المتكلمين على 22 نائباً، لوحظ ان اكثرية المتكلمين كانوا من كتلتي حزب الله والتيار الوطني الحر. بينما اكتفى الرئيس بري بالنائبين علي بزي وقاسم هاشم وكتلة المستقبل على النائب محمد الحجار ولوحظ ان الرئيس السنيورة لم يتحدث، كما تحدث عن القوات اللبنانية انطوان زهرا وكان التناغم واضحاً بين التيار الوطني الحرّ والمستقبل وتخاطب ايجابي كما كان سابقاً بين حزب الله والرئيس الحريري.

تمايز بين بري وفياض

في غضون ذلك، طالب النائب علي فياض بتظهير الارقام في قانون السلسلة وتفعيل الخدمات لتلبية حاجات المواطن اللبناني غير ان الرئيس بري رد عليه بان الارقام موجودة وعلنية.

تماهي بين  الحريري والمشنوق

الى ذلك، اشاد رئيس الحكومة سعد الحريري بانجاز وزير الداخلية نهاد المشنوق على الصعيد الامني حيث كشف خلية ارهابية كانت تخطط لتفجير طائرة اماراتية. واعتبر الحريري ان ذلك يؤكد على انتاجية الحكومة الحالية وعلى قدرتها على تحقيق الكثير من الانجازات.

كما مدح الرئيس سعد الحريري الانجازات التي قام بها وزير الطاقة سيزار ابي خليل مؤكدا على ان المناقصة حول توريد الكهرباء ستكون شفافة ولا شيء يدعو للتشكيك بذلك.

ولاحظت اوساط سياسية ان العلاقة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر بلغت اوجها من ناحية التنسيق والتعاون والتماهي في المواقف حيث رأت هذه الاوساط ان الحريري يتبع نهج الواقعية السياسية وذلك سينعكس ايضا على العلاقة مع حزب الله حيث رجحت الاوساط السياسية بان الامور بين تيار المستقبل وحزب الله تتجه الى التقارب وليس الى التباعد.

اقرار الموازنة…. قريبا

على صعيد متصل، قالت مصادر سياسية للديار بأن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان منكب على تحضير تقريره الشامل حول الموازنة ليرفعه لاحقا الى الرئيس نبيه بري ليصار الى تحديد جلسة لدرس الموازنة بعد ان تكون الحكومة قد عملت على ارسال مشروع قانون قطع الحساب. واشارت هذه المصادر الى وجود اقتراح قيد الدرس يقوم به وزير المالية بدرسه مع رئيس الحكومة لمعالجة مشكلة قطع الحساب من اجل اقرار الموازنة.

اقتراحات قوانين لتعديل السلسلة

في موازاة ذلك, علمت الديار ان هناك امكانية لتعديل قانون السلسلة عبر قيام نواب بتقديم اقتراحات قوانين حيث يتم التشاور حاليا بين مختلف الكتل النيابية لتقيدم هذه الاقتراحات التي ستتمحور على الارجح حول هذه النقاط:

1- الغاء الازدواجية الضريبية في المهن الحرة

2- الغاء الضريبة المفروضة على الكحول لوجود اتفاقية بين لبنان واوروبا تمنع فرض ضرائب على الكحول

3- عدم تنظيم صندوق التعاضد للقضاة نظرا لاستقلالية القضاة

4- تقديم الزيادة لشهداء ومعاقي الجيش دفعة واحدة

5- تعديل على المادة 30 المتعلقة بالاساتذة

6-  اضافة كلمة تعليمية على المادة 9 بحيث تصبح «القانون يعطي درجتين لحملة الاجازة الجامعية والتعليمية».

وبعد تحضير هذه الاقتراحات يصار الى تقديمها للامانة العامة للمجلس النيابي ليصار الى تحضير جلسة تشريعية من قبل رئيس مجلس النواب وهيئة المجلس فتدرج في جدول اعمالها هذه الاقتراحات الهادفة الى تعديل قانون السلسلة. ومن المرجح ان يصار الى تحديد هذه الجلسة بعد عيد الاضحى لبحث اقتراحات قوانين مقدمة من قبل عدة نواب.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اجتماع في البرلمان على الاشادة بالجيش … والحريري يعلن بدء حملة للقضاء على الفساد

جلسة مناقشة الحكومة أمس لم تخرج عن السياق المتوقع لها رغم التفاوت في كلمات النواب والقضايا التي أثاروها، وخاصة ما يتعلق منها بالفساد والهدر. ولكن مداخلات النواب أجمعت على الاشادة بتضحيات الجيش والعملية التي يخوضها في جرود رأس بعلبك والقاع ضد الارهاب.

وقد اعتبر الرئيس سعد الحريري الذي كان أول من تحدث في الجلسة الصباحية عما حققته حكومته، ان الانجاز الذي يكتبه الجيش اللبناني بدماء ابطاله، هو اغلى الانجازات علينا جميعا، بل هو العنوان العريض لقرار الدولة اللبنانية والحكومة التصدي للتنظيمات الارهابية، مضيفا اذا كان الاستقرار الامني هو نتيجة للاستقرار السياسي، فان هذه الحكومة عملت بجهد كبير على الخطين.

وقال الحريري، ان الحكومة تراهن على استمرار الاستقرار السياسي كي تتمكن من وضع اليد على الكثير من القضايا العالقة واطلاق يد الجهات الرقابية المختصة في مكافحة اوجه الخلل والفساد في الادارة العامة، بالتعاون مع السلطة التشريعية، وقد اجابت حكومتنا عن 7 اسئلة نيابية، اضافة الى استجوابين وخمس توصيات نيابية. لقد اثمر التعاون الكثير من الامور التي بقيت عالقة ومؤجلة لسنوات طويلة ومن بينها قانون الانتخابات النيابية وقانون سلسلة الرتب والرواتب.

ونحن اليوم نؤكد مجددا أننا سنعمل على اجراء الانتخابات وفق القانون الجديد، وتوفير كل الشروط الامنية والتقنية المطلوبة لانتخابات نزيهة وديموقراطية.

من جهتهم، ركز النواب على موضوع الفساد وضرورة تعزيز الرقابة ومحاسبة المفسدين كي ينتظم عمل المؤسسات، اضافة الى بعض المطالب للمناطق.

رد على النواب

وفي ختام الكلمات في الجلسة المسائية وقد بلغ عدد النواب المتكلمين ٢٤ نائبا رد الرئيس الحريري على المداخلات وكرر ان ما يحصل في الجرود هو أكبر ثقة بدور الحكومة والدولة والجيش.

وتابع الحريري، لم نستطع حتى اليوم الذهاب الى عقد جديد مع الشركات الخلوية، لافتا الى اننا اليوم نجدد مرة تلو الأخرى حتى الوصول الى دفتر شروط لتدخل كل الشركات بمناقصة حقيقية لنزيد مدخول الدولة من قطاع الاتصالات.

وأوضح الحريري ان الكلام عن وجود هدر مقونن ناتج عن ايجارات مباني الدولة، أؤكد ان الحكومة بصدد تجميع عدد من المباني الحكومية في بيروت ما يؤدي لتخفيض الايجارات الرسمية، مشيرا الى ان الوجه الخطير للهدر المقونن يقوم على دعم الكهرباء منذ سنوات فالدولة دفعت حتى الآن ٣٠ مليار دولار لدعم الكهرباء.

ورأى ان هذا المسلسل يجب ان يقف، معتبرا انه لا يقف اذا ما وضعت خطة واضحة لحل مشكلة الطاقة وتكلمت قبل ايام في البحصاص واليوم اؤكد امام مجلسكم الكريم ان البلد عنده حاليا طاقة انتاج بمعدل 1500 ميغاواط وهو بحاجة إلى 3000 ميغاواط والحكومة لديها خطة على 3 مراحل للكهرباء، المرحلة الطارئة تتطلب تأمين كهرباء للحد من العجز القائم وتخفيض كلفة الفاتورة على المواطن تتطلب استئجار الطاقة بأي وسيلة ومن لديه اقتراح بديل للاستئجار نحن مستعدون لدرسه. بعد 3 سنوات استخدام الغاز في الطاقة لتخفيض كلفة الانتاج ونحن فعليا متأخرون.اليوم نأتي بكهرباء ب 14 و 16 سنتا وبعض الأماكن نصل إلى 19 سنتا واليوم اذا أخذنا التكلفة التي الكل ينتقدها هي 13 سنتا عبر البواخر.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الجيش يحصر ” داعش” في 20 كلم

أعلن مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد علي قانصو، في مؤتمر صحافي حول العمليات العسكرية للجيش اللبناني امس في الجرود، أنه «تم تدمير جميع مراكز الارهابيين ولاذ الباقون بالفرار، وتم تدمير 9 مراكز لهم، وضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات​ وسيطرنا على حوالي 20 كلم مربع، والعمليات التمهيدية نحو 100 كل مربع، والمتبقي لنا في العمليات العسكرية هي 20 كلم مربع في وادي مرطبيا».

وشدد على أن «الوحدات القتالية تستعد لمتابعة عملية فجر الجرود ومستمرة باحترام القانون الدولي الانساني»، مشيرا الى أنه «سقط لنا اليوم شهيد و4 جرحى نتيجة انفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية».

وأكد أن «فجر الجرود حققت هدفها وتمكنت وحدات الجيش في نهاية هذا النهار من تحقيق هدفها، وهو إحكام السيطرة على كامل البقعة الشمالية لجبهة القتال حتى الحدود اللبنانية – السورية»، موضحا أنه «لغاية تاريخه لم نوقف أي أحد من مجموعات داعش»، كاشفا «أننا لا نملك حتى الان أي معلومات عن العسكريين المخطوفين لدى داعش، والجيش لم ينسى موضوع العسكريين وهذا الهاجس الرئيس لنا، وعندما تنتهي المعركة فلكل حادث حديث».

واضاف العميد قانصو: «اليوم كان هناك قتال عنيف في منطقة الكف، وعناصر داعش وانسحبوا بسبب الرمايات الجوية، ونحن لن نعرض جثث داعش ولن نوزّع صورها عملا بالقانون الدولي لحقوق الانسان»، مشددا على أن «المواقف الدولية مرحبة بما يقوم به الجيش ومحاربته للارهاب، هذه المعركة ضد داعش الارهابي وهناك تاييد ومساندة دولية للجيش في ما يقوم به».

عمليات اليوم الرابع

وفي هذا الاطار أفيد أمس ان الجيش اللبناني واصل عملية «فجر الجرود» ضد تنظيم داعش الارهابي جواً وبراً وفي القصف المدفعي لليوم الرابع على التوالي محققا المزيد من التقدم في جرود رأس بعلبك والقاع.

وباشرت وحدات الجيش صباح أمس تنفيذ المرحلة الثالثة من عملية «فجر الجرود».

شهيد في انفجار نسفية

وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

«فجر يوم امس وفي محلة وادي الخشن- جرود عرسال، انفجرت إحدى النسفيات المفخخة أثناء قيام مجموعة مختصة من الجيش بتفكيكها، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة أربعة آخرين بجروح مختلفة».

قصف مدفعي وصاروخي

من جهة ثانية أفيد أمس عن تواصل القصف المدفعي والصاروخي الكثيف على مواقع داعش في جرود رأس بعلبك والقاع، يترافق مع تحليق لمروحيات الجيش في اجواء الجرود، والقصف العنيف هو تمهيد لبداية المرحلة الثالثة والأخيرة من عملية فجر الجرود التي يقوم به الجيش لتحرير جرود رأس بعلبك والفاكهة والقاع من تنظيم داعش الإرهابي.

نقل جريحين

وفي وقت لاحق، أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» أن طوافة للجيش نقلت عسكريين جريحين إلى بيروت والصليب الأحمر نقل الآخرين إلى مستشفيات المنطقة.

راس الكف

كذلك أفيد عن اشتباكات عنيفه بين وحدات الجيش المتقدمه وارهابيي داعش على مشارف راس الكف. ولاحقاً أفيد أن وحدات الجيش استعادت راس الكف وتعمل على تفتيشه، كما تعمل وحدات الهندسة في الجيش على تفجير المفخخات والنسفيات التى خلفتها عناصر تنظيم داعش الارهابي في راس الكف.

السيطرة على المزيد من المرتفعات

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام»، ان وحدات الجيش واصلت تقدمها بعد استعادة راس الكف، وسيطرت على مرتفعات راس ضليل، الضمانه، القويشه، قراني، شعبات القويشه، شعبات الكف الغربيه، اضافه الى مراح صفا الكف.

مراسم تشييع الشهيد جعفر

وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، في بيان، عن مراسم تشييع العريف الشهيد عباس جعفر، وفقا للآتي:

– «تجرى مراسم تكريم الشهيد أمام المستشفى العسكري المركزي – بدارو بتاريخ 23-8-2017 عند الساعة 8.00، ثم ينقل الى مدينة صور، حيث سيقام المأتم الساعة 15.00 في حسينية جامع جل البحر، ويوارى الثرى في جبانة روضة الزهراء.

– تقبل التعازي قبل الدفن وبعده لغاية الساعة 19.30، وبتواريخ 24، 25، 26 و27-8-2017 إبتداء  من الساعة 10.00 ولغاية الساعة 19.30 يوميا، في الحسينية المذكورة أعلاه».

اجراءات أمنية في عكار

تزامنا مع عملية تحرير الجرود

تنفذ الأجهزة الأمنية والجيش منذ انطلاقة عملية فجر الجرود لتحرير جرود بعلبك والقاع من سيطرة داعش، إجراءات أمنية في محافظة عكار بحيث تقام حواجز ثابتة ونقالة في مواقع محددة وتسيير دوريات راجلة وآلية ليلا ونهارا في مختلف القرى والبلدات العكارية، وعلى امتداد الشاطىء من العبدة وحتى العريضة، وتنفيذ بعض المداهمات وتوقيف بعض الاشخاص المشتبه فيهم، ما ترك ارتياحا كبيرا لدى المواطنين الذين أكدوا دعمهم ومساندتهم للجيش وللقوى الامنية في مواجهة الارهاب وتداعياته.

وهذه التدابير لم تقتصر على الداخل فقط، حيث أن وحدات الجيش المنتشرة على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية مع سوريا من نقطة العريضة الساحلية وحتى نقطة النبي بري الفاصلة بين منطقة جبل اكروم لجهة عكار ومنطقة بيت جعفر لجهة الهرمل – البقاع بطول حوالي المئة كيلومتر، قد عززت من اجراءاتها وتدابيرها الامنية ايضا عند هذه الحدود.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

20 كيلومتراً تفصل الجيش اللبناني عن «الانتصار على داعش»

إجراءات أمنية في محافظة عكار وعلى الحدود الشمالية 

أعلن الجيش اللبناني أمس أنّه تمكن، بعد 4 أيام من انطلاق معركته لطرد تنظيم داعش من المنطقة الحدودية الشرقية، من استعادة السيطرة على 100 كيلومتر مربع من أصل 120 كلم كان يحتلها عناصر التنظيم المتطرف، أي ما نسبته نحو 83 في المائة من مجمل الأراضي المحتلة، لينحصر بذلك تواجد ما تبقى من عناصر «داعش» في منطقة وادي مرطبيا على مساحة 20 كلم.

وأفادت القيادة العسكرية في بيان عن مقتل أحد الجنود اللبنانيين وإصابة آخرين أثناء قيام مجموعة مختصة بتفكيك أحد الألغام في جرود عرسال، ليرتفع بذلك عدد عناصر الجيش الذين قتلوا منذ انطلاق المعركة إلى أربعة. وقال مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصو في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع إن «الوحدات العسكرية تمكنت أمس من إحكام السيطرة على كامل البقعة الشمالية لجبهة القتال حتى الحدود اللبنانية – السورية»، مشيرا إلى «تدمير 9 مراكز للإرهابيين، ومقتل 10 منهم في اشتباكات مباشرة كما في القصف المدفعي والجوي». كذلك تم الإعلان عن استعادة الجيش منطقة «راس الكف» ومجموعة من المرتفعات.

وكانت قيادة الجيش أطلقت صباح أمس الثلاثاء المرحلة الثالثة من عملية «فجر الجرود» بعدما خصصت أول من أمس الاثنين لإتمام عمليات «إزالة الألغام والأفخاخ والنسفيات من محاور التقدّم». وقال العميد المتقاعد حديثا من الجيش اللبناني محمد رمال، إن المرحلة الثالثة هي «الحاسمة في مسار المعركة، فبعدما كان يتم التعامل مع مواقع التنظيم المتطرف في الأيام الأولى لانطلاق المعركة بواسطة الرمايات البعيدة والدقيقة وعمليات القصف التي ألحقت ضررا كبيرا بدفاعات المسلحين ومراكزهم وأدت إلى انهيار منظومة القيادة والسيطرة لديهم، ما أرغمهم إلى التراجع إلى مواقع خلفية، بات اليوم الإرهابيون يتمركزون في بقعة محددة ولا خيار أمامهم إلا الاستسلام أو الموت في حال لم يبرز أي تطور تسووي». وأوضح رمال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «عندما تضيق ساحة القتال، يصبح مفعول الأسلحة الثقيلة محدودا، ما يحتّم الاعتماد على رمايات المدفعية وكثافة النيران لحثّهم على الاستسلام بعد شل فعاليتهم على المقاومة، وإلا يكون عندها العمل البري متاحا وميسرا».

بدوره، رجّح رياض قهوجي، رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري – انيجما» خيار استمرار عناصر «داعش» بالقتال حتى الموت، بعدما بات متعذرا عليهم التراجع في المرحلة الحالية جراء الحملة التي تشن عليهم بتوقيت واحد من الجهة السورية، متوقعا انتهاء المعركة من الجهة اللبنانية قبل نهاية الأسبوع الحالي. وقال قهوجي لـ«الشرق الأوسط»: «ما نراه هو تطبيق حرفي وناجح لأسلوب الحرب الكلاسيكية ضد ميليشيا إرهابية مجهزة كجيش نظامي بنوعية الأسلحة التي تمتلكها، فبعد تغطية النيران الكثيفة لضرب معنويات المقاتلين ثم الانطلاق من عدة محاور من خلال التطويق والتجزئة، يحاصر الجيش حالياً ما تبقى من الإرهابيين في منطقتين شمالية وجنوبية، على أن يقوم في المرحلة الثالثة بمهاجمة كل مجموعة على حدة». واعتبر قهوجي أن «الجيش اللبناني يتقدم بشكل متأن، وهو ما انعكس في عدد شهدائه بوجه عدو شرس كداعش»، لافتا إلى أن ذلك ينم عن «درجة عالية من الحرفية والكفاءة لم نرها عند أي طرف آخر إن كان النظام سوري، أو الجيش العراقي أو باقي الميليشيات التي تقاتل (داعش) في سوريا».

ولم ينحصر الاستنفار الأمني الذي يواكب عملية الجيش اللبناني على الحدود الشرقية في منطقة البقاع، إذ أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الجيش ومختلف الأجهزة الأمنية تنفذ منذ انطلاق عملية «فجر الجرود» إجراءات أمنية في محافظة عكار، حيث تقام حواجز ثابتة ونقالة في مواقع محددة، ويتم تسيير دوريات راجلة وآلية ليل نهار في مختلف القرى والبلدات العكارية، وعلى امتداد الشاطئ من العبدة وحتى العريضة، بالتزامن مع تنفيذ بعض المداهمات وتوقيف بعض الأشخاص المشتبه بهم. وأوضحت الوكالة أن هذه التدابير لم تقتصر على الداخل فقط، حيث إن وحدات الجيش المنتشرة على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية مع سوريا من نقطة العريضة الساحلية وحتى نقطة النبي بري الفاصلة بين منطقة جبل أكروم لجهة عكار ومنطقة بيت جعفر لجهة الهرمل – البقاع، عززت من إجراءاتها وتدابيرها الأمنية أيضا عند هذه الحدود.

أما من جهة الحدود السورية، فأفاد «الإعلام الحربي» التابع لحزب الله بمواصلة عناصر الحزب وقوات النظام السوري تقدمهم في محاور جرود القلمون الغربي، لافتا إلى سيطرتهم على مرتفع شعبة صدر بيت بدران غرب جبل الموصل، ووادي شعبة حرفوش، وشعبة البطيخ والمصطبة، في المحور الشرقي، كما على مرتفع شعبة عجلون الكبير الذي يبعد جنوبا عن مرتفع قرنة عجلون نحو كيلومتر ويشرف على معبر سن فيخا المعبد بالأسفلت الذي يصل البريج بالقاع، إضافة لاتصاله بمعبر ميرا، إضافة للسيطرة على مرتفع وادي حوراتة، في المحور الشمالي. كذلك أعلن «الإعلام الحربي» العثور على أجهزة اتصال لاسلكي لغرفة إشارة «داعش» بينها أجهزة مشفرة، وعلى أسلحة خلال التقدم بالمحور الجنوبي بجرود القلمون.

********************************

 

Un débat soft, malgré les questions « gênantes » de Samy Gemayel

Scarlett HADDAD 

D’un côté, le visage lumineux de l’État qui est en train de remporter, grâce à l’armée, une victoire éclatante sur le terrorisme dans le jurd de Ras Baalbeck et de Qaa et, de l’autre, celui honteux de la corruption, du verbiage et de la politique politicienne. Jamais le fossé n’a été aussi évident et profond entre ces deux faces, au point que la séance parlementaire de politique générale hier semblait venir d’une autre galaxie. Les députés en avaient d’ailleurs un peu conscience, puisqu’ils étaient en rangs clairsemés, uniquement soucieux chacun de prononcer son discours face aux caméras (la séance était retransmise en direct), élections législatives dans quelques mois obligent, avant de se retirer pour vaquer à d’autres occupations. Au point que le président de la Chambre a dû préciser que cette attitude est inadmissible, menaçant de clôturer la séance en une seule journée au lieu de deux.
Deux grands thèmes ont marqué le débat d’hier, d’abord l’hommage prononcé à l’armée libanaise qui est en train de se battre dans le jurd au nom de tout le Liban, et les multiples dossiers sociaux qui, selon les députés, poussent les citoyens à avoir de moins en moins confiance dans le gouvernement, sur fond de crise économique aiguë. Les stars de cette longue journée de discours sont incontestablement Antoine Zahra, Hassan Fadlallah, Robert Ghanem, Ibrahim Kanaan et Samy Gemayel, chacun dans son style particulier, mais il est clair en gros qu’à part le chef des Kataëb, il y avait une volonté claire de ne pas trop écorcher le gouvernement, officiellement pour être à la hauteur de l’étape actuelle, et en réalité parce qu’au fond il y a une décision de ne pas mettre en cause la cohésion du gouvernement. Comme l’a dit un député de l’opposition : « Au fond, qui est en train de demander des comptes à qui ? » dans une allusion à une collusion supposée entre le législatif et l’exécutif. Des thèmes conflictuels comme la visite de trois ministres à Damas ou encore la première partie de la bataille du jurd menée par le Hezbollah ont été à peine évoqués, la grande majorité des orateurs préférant aborder les dossiers sociaux, comme l’éternelle crise de l’électricité, celle de l’eau, de la hausse des frais de scolarité, etc.
C’est le Premier ministre Saad Hariri qui a pris la parole en premier pour énumérer les réalisations du gouvernement qu’il préside, s’attardant sur la bataille du jurd et la coopération entre les services de sécurité qui a permis au Liban de déjouer de nombreux attentats terroristes, dont le dernier en date avait pris pour cible un avion émirati venant d’Australie (voir par ailleurs).
Ce fut ensuite le tour des députés et c’est Antoine Zahra qui a ouvert la liste. Le député FL a commencé par rendre hommage à l’armée et à la décision du gouvernement de la couvrir dans la bataille du jurd. Mais il a ensuite déclaré que ce gouvernement qui s’était donné pour nom celui de « la reconquête de la confiance populaire » n’a plus la confiance des citoyens. Selon lui, la liste des récriminations est longue. Elle commence par l’électricité et se poursuit dans l’enseignement et les soins de santé. « L’image générale est celle du partage des parts », a déclaré M. Zahra, qui s’est adressé au ministre du Tourisme pour lui demander « où sont les touristes attendus », avant de réclamer une plus grande transparence.
Hassan Fadlallah a estimé que soulever les dossiers de la corruption ne vise pas à ébranler la confiance dans le gouvernement, mais à lui réclamer des comptes dans l’intérêt des citoyens. Il a ainsi soulevé le gaspillage « légalisé » qui se fait dans le cadre du budget, citant en particulier le ministère des Télécoms et les recettes des téléphones portables, ainsi que les biens immobiliers des municipalités. Il a conclu son discours en précisant que tout contrat qui n’est pas conclu sans appel d’offres est suspect.

Plusieurs gouvernements dans un seul…
L’ancien Premier ministre Nagib Mikati, qui a récemment eu un échange virulent avec le chef du gouvernement, s’est contenté de relever les points obscurs de la loi électorale, notamment au sujet du décompte des voix, avant de se retirer en compagnie du ministre Mohammad Kabbara pour un long aparté.
Les députés Ali Mokdad et Marwan Farès (tous deux de la Békaa du Nord) ont évoqué des problèmes relatifs à leur région et il a fallu attendre Robert Ghanem pour que des sujets plus polémiques soient évoqués. Il a ainsi parlé des plaintes des citoyens concernant les ordures, les embouteillages, les frais de scolarité, l’eau, la pollution et l’électricité.
M. Ghanem a aussi dénoncé ce qu’il a considéré comme un limogeage déguisé du président du Conseil d’État, Chucri Sader, précisant que le gouvernement a ainsi adressé un message à tous les juges pour leur dire qu’ils doivent être soumis à l’autorité politique, bafouant au passage le principe de la séparation des pouvoirs pourtant consacré par la Constitution. M. Ghanem a même lancé : « Il y a plusieurs gouvernements dans ce gouvernement. » Ce qui a poussé Serge TerSarkissian à lancer : « Cette phrase est trop forte. Elle fait mal. »
Ibrahim Kanaan a, lui, voulu donner un peu d’espoir aux Libanais. Tout en reconnaissant les failles, il a préféré appeler les députés à voir comment aider concrètement l’armée libanaise qu’ils appuient tous dans leurs déclarations. Il a donc rappelé qu’une loi-programme avait été adoptée en 2015 pour équiper l’armée. Le montant prévu était de 1 348 milliards de LL et il devait s’échelonner sur trois ans. Or rien n’est prévu dans le budget de 2017. Il a rappelé que la nouvelle échelle des salaires et son financement, ainsi qu’une nouvelle loi électorale ont été adoptées après des années d’attente. Il a donc appelé les députés à adopter un discours positif, assurant que le Liban ne peut pas avancer si la politique adoptée est celle des vexations et des critiques négatives. Il a aussi affirmé qu’il n’y a pas de différence « entre les martyrs de l’armée et ceux qui meurent pour la patrie », provoquant les applaudissements des députés du bloc de la Résistance et un sourire ironique chez Antoine Zahra.
Au sujet de la clôture des comptes indispensable à l’adoption de la loi sur le budget, M. Kanaan a précisé qu’il faut respecter la Constitution. Nabih Berry a alors déclaré : « Ne vous en faites pas, les Libanais trouveront toujours un moyen pour adopter le budget et régler cette question. » Puis il a lancé à l’adresse de Kanaan : « J’espère que vous finirez bientôt dans la commission des Finances l’examen de la loi sur le budget. Je voudrais la soumettre au vote après la fête de l’Adha. » M. Kanaan a répondu que ce serait pour bientôt, avant de conclure en insistant sur la nécessité de demander des comptes, car sinon l’injection de fonds ne servirait à rien.

Les questions qui font mal
C’est un tout autre son de cloche qu’a donné le chef des Kataëb Samy Gemayel. Tout en commençant par saluer l’armée libanaise, M. Gemayel s’est demandé pourquoi, puisqu’elle est aussi capable, n’a-t-elle pas mené la bataille du jurd de Ersal ? Il a insisté sur les performances des militaires qui font taire tous ceux qui avaient douté des capacités de l’armée. Il a aussi insisté sur le fait qu’elle doit être la seule force armée à défendre le territoire libanais, surtout qu’il est clair qu’elle en a les moyens. Il a aussi relevé dans ce contexte la déclaration du Premier ministre qui avait dit qu’il aurait préféré que l’armée mène la bataille du jurd de Ersal. « Dans ce cas, peut-on me dire qui décide de mener les batailles ? » s’est demandé Samy Gemayel, qui a ensuite évoqué la visite de trois ministres en Syrie. « Ils ont dit qu’ils représentaient leurs ministères, a ajouté Gemayel, alors que le gouvernement dément ce fait. Qui dit la vérité ? » a-t-il demandé.
Le ministre Ghazi Zeaïter a proposé de lui répondre, mais M. Gemayel a aussitôt lancé : « Vous êtes le gouvernement numéro un, je voudrais une réponse du gouvernement numéro deux. » Il a ensuite parlé de l’échange de prisonniers qui a couronné la bataille du jurd de Ersal, se demandant si la justice a eu son mot à dire sur ce dossier. M. Berry lui a fait remarquer que quoique le gouvernement lui réponde, il ne sera pas convaincu, et Gemayel de répliquer : « Ce n’est pas moi qu’il faut convaincre, mais les Libanais ! » Le chef des Kataëb a ensuite parlé du limogeage de fonctionnaires (il n’a pas cité de noms, mais il visait entre autres le directeur des silos au port de Beyrouth), sans avertissement préalable. « Si ces fonctionnaires ont failli, ne faut-il pas les déférer devant les tribunaux ? » s’est-il demandé.
Le député du Metn a aussi évoqué le report des législatives sous prétexte de la carte électorale magnétique dont aucun ministre ne semble vouloir. Il a aussi réclamé une commission d’enquête parlementaire sur l’affaire des navires-centrales. Au passage, il a égratigné le ministre des Télécoms, Jamal Jarrah, qui aurait fait un chèque de 25 000 dollars lors d’un dîner partisan, et il a évoqué le conflit entre les ministres de l’Intérieur et celui des Finances au sujet des fonds au service des renseignements des FSI. Ce qui lui a valu la promesse de M. Berry de lui répondre en privé. Enfin, il a estimé que les députés ne sont plus que des figurants dont le rôle se limite à voter des lois préparées à l’avance. M. Berry a protesté, rappelant qu’il est soucieux de respecter le Parlement et la Constitution. Le président de la Chambre a dit à ce sujet que le chef de l’État l’avait appelé pour assister à la réunion de Baabda sur les problèmes sociaux et qu’il avait refusé, allant même jusqu’à suggérer qu’elle ne soit pas présidée par le chef de l’État et qu’elle ne se tienne pas à Baabda.
Les députés Bilal Farhat, Kassem Hachem et Imad el-Hout ont soulevé des questions sociales et des dossiers de corruption présumée. Ali Fayad a été plus précis, développant des dossiers ciblés comme la pollution du Litani, la façade maritime de Beyrouth, l’hospitalisation, etc. Mais il a surtout réclamé un dialogue avec la Syrie pour écouler les récoltes libanaises. Selon lui, il s’agit d’une question vitale et éviter de la traiter c’est sanctionner l’économie libanaise. Il a voulu critiquer la remise en question des lois sur la nouvelle grille des salaires et sur son financement, mais M. Berry l’a arrêté, assurant qu’une loi promulguée peut faire l’objet d’amendements.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل